الفصل 21 | من 36 فصل

رواية يتيمة في قبضة صعيدي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم نرمين حمدي

المشاهدات
31
كلمة
1,875
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

عز سرح في ملامحها، توترها، رعشة يديها المتشبثة في يده، تاه في عالم غير عالمه. كلما ابتعدت، تقربت غصبًا عنه دون أن تفعل أي شيء، وحدة وحدة وجد نفسه يقترب نحو شفتيها. صدرها يعلو ويهبط بسرعة، صوت ضربات قلبها رن في أذنه حتى لمست شفتيه شفتيها بقبلة خفيفة. ملك وجدت نفسها يدها تتحرك نحو صدره وتتجاوب معه، رغم خوفها، إلا أنها لأول مرة تحس بالأمان وهو محاوطها ويسلمها قلبه برغبته. ملك تبكي: يا عز... والنبي متعملش كدا...

عايزة أحس إنك بتحبني، أنا مش رضوى. عز وهو تائه خالص: شششش.. مش عايز أسمع ولا كلمة... مش هو دا اللي انتي عايزاه؟ ... مش عايزة تبقي مراتي رسمي؟ .. أنا هديلك اللي انتي عايزاه. ملك بدموع: أنا عايزة حبك الأول. عز بصلها ومسح بيده دموعها: خلاص بقي متضيعيش علينا الليلة بكلام ملوش فايدة. ملك بنبرة كادت أن تقتله: عز والنبي... وحياتي عندك... أنا مش عايزة أكرهك. عز رفع يده وحاوط بيها وجهها ونظر في عينيها: لو عارف إنك هتكرهيني...

كنت عملت كدا من زمان. ملك في وسط بكائها انفجرت: بردو مش هكرهك... انت أول وآخر راجل هحبه في حياتي.. مهما تعمل يا عز مش هتعرف تكرهني فيك... ومش هتعرف تبعد عني. عز بصلها وسكت مردش، متكلمش، معترضش حتى، وكأنه استسلم للواقع خلاص. ملك لأول مرة تحس إن سكوته اعتراف بانتصارها... وعرفت إنه خلاص قلبه بدأ يلين ليها هي لوحدها. ولأول مرة ملك بترفع نفسها وتقف على أطراف صوابعها وتبوسه من خده بخفة.

عز ابتسم ابتسامة شبه معدومة واتجه نحو السرير نام عليه وهو حاطط ساعده تحت رأسه وباصصلها: مفيش حد تعبني كدا وطلع عيني قد كده. ملك قربت ووقفت قدامه وهي بتمسح دموعها: يمكن عشان بحبك. عز رفع نظره ليها وبخبث سحبها من يديها على السرير حتى أصبحت أسفله. ملك شهقت بخضة، قلبها كان هيقف، صدرها بقي يعلو ويهبط بسرعة غير كل مرة. عز لاحظ ملامح وشها: شششش... اهدي. ملك بتوتر: طيب ابعد عني.

عز بقي مركز في شفايفها وعنيها وبتوهان اقترب من شفتيها بقبلة قوية كادت أن تحبس أنفاسها حتى سحبها بيده من خصرها لتقترب منه أكثر. ملك كانت تائهة حابة قربه منها ومش عايزاه يبعد حتى لو بيعمل كدا وهو لسه مش حاسس إنه بيحبها. عز ابتعد عنها عندما شعر بحاجتها للهواء ثم سند برأسه على جبهتها: مش عايزك تفكري في أي حاجة، بس عايزك تفهمي إنك طول ما انتي بين إيديا يبقى اطمني. ملك بصوت خافت بالكاد يسمعه: مطمنة.

عز فقد السيطرة على نفسه سحبها أعلاه وأبعد لها خصلات شعرها المتناثرة على وجهه. أما عن ملك فكانت تتجنب النظر في عينيه ولقت نفسها بتدفن رأسها في رقبته ليميل هو برأسه ليشم رائحة شعرها الجميلة ويأخذ نفس عميق قبل أن يجن جنونه في امتلاكها. ليضع يده على ملابسها وينزلها ببطء... حتى شعرت ملك بلمسته على ظهرها، وشعر هو بارتجافها بين يديه، محاولًا تهدئتها، ليمسح بيده على شعرها.

ولكن جليلة دائما ما تقطع اللحظات السعيدة بمكالمة من جليلة لعز. ملك كانت هتقوم من حضنه بس هو قال: خليكي. ثم سحب تليفونه بيده الثانية من على الكومود: دي جليلة. ملك بزعر: يانهار أسود، أنا نسيت أكلمها، قالتلي لما عز يجي كلميني، بالله عليك لو سألت عليا قولها إني نايمة أو مت. عز بصلها وضحك: ألو يا جليلة. جليلة بقلق ورعب: يا عز روح للبت ملك قاعدة لوحدها ومبتردش.. روح شوفها ليكون جرالها حاجة.

ملك ابتلعت ريقها ببطء وتذكرت أن تليفونها في أوضتها. بعد التليفون شوية وبسخرية: هتولع فيكي. ملك برعب: بالله عليك والنبي تقولها نامت.. هتبهدلني وربنا. عز بصلها بخبث: أنا في البيت دلوقتي. جليلة: في البيت! أومال الزفتة دي مبتردش ليه؟ .... هي قدامك؟ ملك بصتله وبتترجاه ميقولش. أما عز بصلها وكاتم ضحكته: اه هي قدامي... عايزة تكلميها؟ ملك اتصدمت وبتبلع ريقها بصعوبة. جليلة بغضب: اديني. عز فتح الاسبيكر وماسك التليفون

في ايده وبيضحك بشماتة: اهي معاكي اهي. ملك بتدفن رأسها في دراعه وبترد بتوتر: ألو يا ماما. جليلة بغضب: جاتك مووو يلهفك... بقالي ساعتين وأنا برن عليكي وانتي ولا هنا... افتكرت جرالك حاجة... ياكش تولعي بجاز. عز ماسك التليفون وبيضحك من غير صوت وملك عدلت رأسها وهي لسه في حضنه: والله تليفوني في أوضتي... مسمعتوش. جليلة بغضب: يعني إيه مسمعتيهوش؟ وأنا قايلالك بعد ما تكلميه طمنيني.... أنا كنت بموت هنا من القلق.. إيه الإهمال ده؟

ملك سكتت وكأنها كانت هتعيط وعز بصلها وحس بكدا ليرد هو: خلاص بقي يا جليلة كانت بتعملي قهوة ومسمعتهوش. جليلة: أنا هقفل بس كلامي معاها لسه مخلصش بكرا يا ملك يومك أسود معايا. عز كتم ضحكته وملك بصاله بنرفزة وقفل مع جليلة حتى ضمها أكتر بإيده ناحيته. ملك: يعني مبسوط كدا لما سخنتها؟ عز: أنا سخنتها؟ .!!! كفاية إني مقولتلهاش الهانم نايمة في حضني ومش سائلة فيكي. ملك لقت نفسها بتضحك غصب عنها:

بصراحة حتى لو التليفون هنا وسمعاه مكنتش هسيب حضنك وأرد. عز ابتسم وعينه بتلمع: كلامك دا هو اللي جايبلك. ثم شدها ليه وبصلها: حضني عمره ما كان لأي حد... بس انتي خدتي مكانك فيه من غير إذن. لتنظر له بخجل بنظرة تزيد من رغبته فيها، جن جنونه حتى تمم جوازه منها، مكنش عارف يسيطر على نفسه وهي معاه، كان وبدون إرادته عنيف شويتين تلاتة. وبعد أن مر بعض الوقت. ملك بصتله وبضعف: أنا مش متعودة على حد يكون صعب كدا.

باس دماغها وسحبها لحضنه: حاولت أسيطر على نفسي بس مقدرتش. ملك دفنت راسها في رقبته وبهزار: طيب حاول بقي عشان كدا كتير عليا. عز ضحك ومسح على شعرها لحد ما غفت على صدره وهو كمان نام. &&&&&&&&&&&& في بيت جلال الألفي خاصة في شقة سليم ورضوى.

رضوى لسه على وضعها على طرف السرير وبتعيط. وبمجرد ما سمعت صوت باب الشقة بيتفتح، قلبها وقع في رجليها، حست إن نهايتها قربت، بقت بتدور على مكان تستخبي فيه وهي سامعة صوت خطواته الثقيلة ناحية الأوضة، بس ملحقتش، الباب اتفتح، واتفتح معاه غضب سليم الألفي. سليم دخل واتجه ناحيتها: انتي هتفضلي لابسة الزفت ده كتير ولا إيه؟ رضوى بتوتر: مفضل لابساه إيه اللي مضايقك؟ سليم بنبرة حادة: نعم ياختي؟

انتي محدش قلك إن النهارده دخلتنا ولا إيه؟ رضوى بتتوتر أكتر: ووانت عايز إيه يعني؟ سليم بتريقة: عايز سلامتك يا رو*ح أمك. رضوى بتعيط وبتترجاه: أبوس إيدك ياسليم بلاش النهارده. سليم بنبرة هادئة ولكن فيها تحذير: أنا هروح آخد شاور وأرجع ألاقيقي لابسة حاجة تناسب ليلتنا يا عروسة. رضوى وقعت على الأرض وبقت بتعيط بهيستيريا: مش هتقربلي ياسليم مش هتقربلي. بعد ربع ساعة سليم خرج من الحمام عاري الصدر وبينشف شعره...

كان جذاب جدا. ثم اتجه ناحية الأوضة وبفتحها ليجد رضوى لسه مكانها ومغيرتش، جن جنونه، برزت عروقه، اتجه ناحيتها ومسكها من شعرها بقوة وهو بيقومها وهي بتصرخ من الألم: انتيييي مبتسمعييييش؟ مش قولت غيري الزفت ده... ولا لسه زعلانه على حبيب القلب يار*خيصة. ثم صفعها بالقلم وهي بتصرخ. سليم رماها على السرير: وحياة أمي لأخليكي تندمي على اليوم اللي اتجوزتيني فيه... وفستان الغبرة ده هغيرهولك بإيدي. رضوى سمعت

كلمته وبقت ترجع لورا بخوف: سليم ابعد عني والنبي... متعملش كدا ياسليم. سليم بيتقدم إليها بغضب. وفجأة بيمسكها من ايدها ويكتف ايديها الاتنين بإيد وحدة منه وبيشدها ليه حتى أصبحت ملاصقة له: الأشكال اللي زيك مبيجوش بالذوق لازم بالع*ن. رضوى بعياط وهي حاسة بإيده بتشد سوستة الفستان: سليييييم... والنبي ياسليييم.. أبوس إيدك... ارحمني والنبيييي. سليم متهزش ولا رجع خطوة لورا كله اللي في دماغه الانتقام وبس. سليم بسخرية: أرحمك؟

عشم إبليس في الجنة. قلعها الفستان غصب عنها حتى أصبحت بملابسها الداخلية فقط أمامه... نظر إليها من فوق لتحت وهو بيقرب ليها أكتر وهي بترجع لورا وبتترجاه، بتنزل في هدومها عشان تداري جسد*ها العار*ي. بس هو عينه اقتحمت كل جزء فيها حتى وصلت للحائط، شدها ليه وفضلت عينه على جسم*ها. وهمس بنبرة هادئة لكن مرعبة: إيه؟ خايفة ليه؟ رضوى بتحاول تداري جسد*ها بإيدها وهي بتعيط وتهتهه في الكلام: سليم...

سليم وووسليم ضمها لصدره: بااااس باااس... متخافيش.. أنا يا دوبك هطلع عليكي القديم والجديد بس. رضوى: أنا بكرهك.... بكرهههههك. سليم ضر*بها بالقلم ووقعت على السرير وهجم عليها مش رغبة إنما انتقام... كان عنيف جدًا معاها كلما تذكر ما فعلته. رضوى كانت بتصرخ، بتحاول تبعده بأي طريقة، بتضربه، بتقاوم، بس سليم كان مصمم... نظرته فيها غضب السنين، كان بيشوف فيها كل خيانة وكل لحظة وجع. سليم وهو ماسك وشها بالعافية:

"هو ده اللي كنتي مستنية تعمليه مع عز؟ كنتي مستنية اللحظة دي تبقي ليه؟ بس أنا هدوقك مرارة كل لحظة كنتي بتحلمي بيها معاه." رضوى بدموع وانهيار: "أبوس إيدك يا سليم... حرام عليك... بلاش كدا... أنا غلطت... أنا غلطت... بس بلاش تعمل فيا كدا! سليم باستهزاء: "غلطتي؟ ... لا يا روحي، انتي هتدفعي التمن لسه، اللي جاي أشد. هتتعلمي إن اللعب برجالة البيت ليه تمن... وأنا معرفش أرحم."

ورماها تاني على السرير، وهي بتترعش، مش من البرد، من الخوف. حسّت لأول مرة إنها فعلاً ضعيفة، وإن التلاعب اللي كانت بتلعبه زمان بقى لعنة رجعت عليها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...