الفصل 19 | من 36 فصل

رواية يتيمة في قبضة صعيدي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم نرمين حمدي

المشاهدات
31
كلمة
1,275
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

ملك أخدت الشيك وبصت عليه. سكتت لثواني وابتسمت. ثم نظرت لعز: طلبي مكانش فلوس. عز: عارف... بس طلبك أنا مقدرش عليه. ملك: وأنا مش هبيع اللي جوايا بأي تمن... هفضل أحبك طول عمري... حتى لو أنت محبتنيش. عز يتنهد، يظهر على ملامحه الضيق: يابنت الناس، أنتي ماشية في الطريق الغلط... طريق هتطلعي منه خسرانة. ملك: المهم إني حاولت... ولو أنت رافضني ياعز وحاسس نفسك إنك ممكن تبقى مع واحدة غيري...

قولهالي صريحة وأنا أوعدك إني هنسى كل اللي جوايا من ناحيتك. عز لف الناحية التانية: أنا لا هعرف أبقى معاكي ولا مع غيرك... أنا باني حواليا جدار لأي حد يفكر يقرب مني.... هده فوق دماغه. ملك ابتسمت: مشكلته مش معاها... وهي كده عدت مرحلة الخطر: ليه ياعز... أنت بتعاقب نفسك على إيه... أنت بني آدم من حقه يحب ويتحب. عز بصّلها: ملك.. أنا مش هتناقش في الموضوع... اللي عندي قولتهولك... وحذرتك متعلقيش نفسك بيا أكتر من كده.

ملك بصتله في عينه ورفعت إيدها ببطء كأنها خايفة تقربله. حطيتها على صدره في مكان قلبه. وعز سابها، ممنعهاش: مش هقبل بمكافأة أقل من ده، ومش هسيب حاجة تخصني بسهولة... مش دي كلمتك، أنا اتعلمتها منك. عز تاه في كلامها، حس إنها بتقتحم الجدار غصب عنه ومش قادر يمنعها. ثم قال بتعب: الكلام معاكي ملهوش فايدة، أقول يمين.. تقولي شمال. ملك: مين أذاك ووصلك لكده؟ عز، ملامحه كلها اتبدلت، كأنها فتحت جرح.

كان طول عمره بيحاول ينساه: اقفلي الموضوع... اللي عايزه تعمليه اعمليه.. بس متستنيش مني حاجة. ملك: لا مش هقفل الموضوع. عز بتعب قعد على الكنبة: انزلي وسيبيني دلوقتي. ملك قعدت على التربيزة اللي قدامه: حاسة إنك شايل حاجات فوق طاقتك لوحدك... احكيلي ياعز يمكن تهدي. عز بتعب كاد أن ينهكه: أنتي عايزة إيه... يابنتي ابعدي، أنا مش خايف عليكي، أنا مرعوب إنك تتعلقي بيا أكتر... وأنا معرفش أردلك غير وجع.

ملك: أنا هيجرالي حاجة لو بعدت عنك. عز قام بغضب وجذبها على الحائط بعنف: يوووووه.. قولت مش هينفع.. مش هينفع... عايزة تعرفي ليه؟ أقولك أنا ليه... أنا أمي ماتت.. آه أمي ماتت وجليلة دي تبقى مرات أبويا... عايزة تعرفي ماتت ليه؟ عشان كانت غبية زيك... كل اللي بتفكر فيه الحب والمشاعر مع بني آدم ميقلش عني في حاجة...

معندوش قلب.. معرفش يحبها ولا يقدرها.. ولا حتى يطمنها إنه هيفضل جنبها.. مكنش عارف يكتفي بيها.. كل يوم كان بيخونها مع ست شكل في بيتها وعلى سريرها وأحيانا بيبقى قدامها... حاولت معاه بدل المرة مليون بس برضه معرفش يقدملها جزء بسيط من حبها ليه.. ضحت بأهلها بدراستها بصحابها بكل حاجة عشانه وهو سابها تايهة في نص الطريق لا عارفة ترجع ولا عارفة تكمل... عارفة ليه؟

عشان قلبه كان جاحد لا بيعرف يحب ولا يرق. مصعبتش عليه ثانية وهي كل يوم نايمة عيطة في حضن ابنها بدل ما يطبطب عليها وياخدها في حضنه. نزلت من عين عز دمعة لأول مرة، بس مسحها بسرعة ثم كمل بنبرة مليئة بالحزن والتعب: انتحرت.. مقدرتش أستحمل قسوته... كان عندي 10 سنين وأنا شايفها مرمية قدامي.. وهو واقف ولا على باله. ثم سكت للحظات وملك دموعها نزلت كالمطر. أنا ورثت قلبه الجاحد اللي محبش إلا نفسه... اللي لا بيعرف يحب ولا هيعرف...

بقيت نسخة من قسوته مش هبقى سبب في عذاب حد.. مش هينفع أعيشك نفس المصير... مش هينفع... ملك بصوت منخفض ودموع سايلة مسنّتوش يكمل وحضنته. بس المرة دي مش هي اللي محتاجة الحضن.. عز اللي محتاجه: مقدرش أسيبك كده... مهما حصل... مش هسيبك لوحدك. عز لوهلة تجمد ثم رد الحضن ببطء لكنه مردش الكلام، أنفاسه كانت متقطعة، وجهه يحمل كل معاني الألم، كان محتاج للحضن ده أكتر من الكلام. ملك وهي لسه حضناه: أنت مش زيه ياعز...

أنت قلبك كله حنية بدليل إنك بتبعدني عشان متأذنيش. عز نزل إيدها ببطء عن رقبته. أخد كام خطوة لورا وبصّلها وكأنه مش عز اللي كان بيتكلم من شوية. رجع ملامحه جامدة: أنا مش جاهز... مش جاهز. ثم أخد جاكيته وبدأ يمشي بعيد عنها.. خطواته الثقيلة تختفي تدريجياً. ملك واقفة مكانها وباصة عليه بحزن: عززز. &&&&&&&& عند بيت جلال الألفي. كبار البلد متجمعين على كتب كتاب سليم الألفي اللي ميقلش عن عز الجبالي في حاجة.

رضوي في أوضتها لابسة فستانها الأبيض وعيونها كلها دموع: مكنتش أتخيل إني ألبس الفستان الأبيض لحد غيرك ياعز. هان عليك تسيبني أتجوز سليم.. هان عليك الحب اللي حبتهولك. ليقاطعها الباب وهو بيخبط. رضوي بوجع: ادخل. الباب اتفتح لتجد جليلة ورقيه. رضوي قامت وجريت على جليلة وحضنتها: عمتيييي... والنبي متزعلي مني.. عملت كده غصب عني والله.. امنعي الجوازة دي أبوس إيدك. جليلة: وماله سليم بس يارضوي مهو راجل والكل بيعمله ألف حساب.

رضوي: أنا بحب عز ياعمتي عايزة عز. رقية: اعقلي يارضوي... بطلي جنان، عز متجوز دلوقتي... وأنتي هتبقي مرات راجل تاني. رضوي: هو جه.. فينه خليه ييجي... عايزة أتكلم معاه شوية. جليلة بنفاذ صبر: مجاش.. ومش هييجي يارضوي ولمي الليلة دي.. لو جلال سمعك بتتكلمي عنه هيقتلك. رضوي قعدت بتعب: يعني إيه؟ يعني خلاص كده حياتي ضاعت. رقية: ضاعت ليه... مش كفاية إنك هتتجوزي واحد كان بيحبك في يوم من الأيام...

مش هو ده سليم اللي كنتي بتقوليلي إنه بيخاف عليكي أكتر مني. رضوي: سليم اتغير يارقيه.. بقى وحش... مبقاش سليم بتاع زمان. جليلة: أنتي بإيدك تغيريه وتخليه يرجع يحن من تاني... وتنسي اللي في دماغك ده. ليقاطعهم مجيء أحد الخدم لينادي رضوي: المأذون وصل ياست هانم وجلال بيه عايزك تنزلي. رضوي: بصت لجليلة وبتترجاها تمنع الجوازة دي. جليلة بأسف: يلا يارضوي قومي واعقلي يابتي يلا.

رضوي قامت ورقيه ماسكة إيدها ونزلت على تحت. كان المأذون موجود وسليم على يمينه وجلال على يساره. سليم ملامحه كلها غضب وعايز يعدي الساعتين دول بالعافية. ماهر: ابدأ يا مولانا. رضوي وسليم وقعوا على الأوراق المطلوبة كلها وخلاص بقت مراته رسمي. المأذون: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير. الكل بقوا بيهنوا. فياض حضن سليم: مبروووك ياعريس. سليم بيهمسه: مبروك على التدبيسة؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...