تاني يوم في تمام الساعة الرابعة عصراً، ملك قامت من نومها. عز مكانش جنبها، كان في الحمام بياخد شاور. كانت نعسانه وعايزة تنام تاني، عينها بتقفل لوحدها. ومفيش دقايق وعز خرج عاري الصدر. لتقع عينه عليها وهي تايهة. عز: صباح الخير. ملك وهي نعسانه: ربنا يخليك. عز ضحك: ربنا يخليك؟! انتي صحيتي ولا لسه نايمة؟ ملك قامت وهي بتتطوح يمين وشمال، بتفرك في عينها: صاحية... صاحية. عز: ادخلي خدي شاور واجهزي عشان نمشي.
ملك مرة واحدة فاقت: هنسافر؟ في مينت تلاقيني جاهزة. عز ضحك على حماسها المفاجئ. ملك دخلت تاخد شاور سريع. وبعد شوية ملك خرجت ولبست هدومها. كانت لابسة دريس لافندر عليه طرحة أوف وايت وميكب هادي وخفيف. وعز كان لابس تيشرت لافندر برضو على بنطلون أبيض. عز: إيه جو الغيرة دا؟ ملك: لقيتك لابس لافندر لوني المفضل أسكت؟ لا البس لافندر زيك. عز: محلية اللون يابنت الجبالي. ملك ضحكت بكسوف. عز أخد الشنط ونزلها للعربية وملك نزلت وراه.
جليلة: ناوي تاخد البت دي بعيد عني كتير؟ عز: يعني كام يوم كدا ونرجع لك. جليلة حضنتها ورقيه. رقية: خلي بالك من نفسك ياحبيبتي. ملك: حاضر يارقيه، المهم انتي فكي كدا... وسيبيها على ربنا. رقية ابتسمت: حاضر ياملوكة. عز: طيب مش يلا ولا إيه؟ ملك: يلا. عز ركب العربية وملك ركبت جنبه وهي بتشاورلهم بإيديها. &&& جليلة بابتسامة: عز بقى واحد تاني خالص... ربنا يفرح قلبك ياحبيبي. رقية: وملك طيبة وبتحبه ربنا يسعدهم.
ماهر: دا أنا حاسك بتحبي عز أكتر من فياض اللي هو ابنك بحق وحقيقي. جليلة: ومن إمتى أنا بفرق بينكم في المعاملة ياواطي ياخسيس. ماهر: طيب خلاص مش وقته تهزيق البت واقفة. جليلة: تولعوا انتو الاتنين بجاز وسخ عيال تحرق الدم، اعمليلي فنجان قهوة خليني أروق. رقية وهي تتجه ناحية المطبخ وبتبرطم: يومك ما يعديش لو مجبتيش سيرة رقية في تهزيق. ماهر: بتبرطم على فكرة. جليلة: ماهي هتجيبه منين، متجوزة واحد معدتش عليه تربية. &&&
عند شقة سليم ورضوي. سليم كان قاعد في الصالون بيقلب في التليفون ورضوي جات وقعت مترددة. عينها بتروح وتيجي عليه. لينظر لها سليم: في حاجة ولا إيه؟ رضوي بتردد: هااا لا مفيش. سليم لاحظ توترها ورجفة ايديها ثم رجع يقلب في التليفون: قولي اللي عندك... معتقدش إن في حاجة تستاهل كل التوتر ده. رضوي: بصراحة أه.. كنت عايزة أتكلم معاك في موضوع. سليم بص لها وبنبرة هادية: طيب اعمليلي فنجان قهوة... وتعالي قولي اللي انتي عايزاه.
رضوي ابتسمت: حاضر. رضوي دخلت تعمل القهوة وبعدها بدقايق تليفون سليم رن وكان أحد رجاله. سليم رد بسرعة كأنه مستني المكالمة دي، ورضوي خلصت القهوة وجابتها. سليم: هااا. الراجل: البت في المخزن دلوقتي ياسليم بيه تأمر بإيه. سليم بابتسامة: حلو... مسمحولكم تعملوا اللي انتوا عايزينه لحد ما أجي. الراجل: الكلام ده صح ياسليم بيه؟ دا أنا ماسك الرجالة عنها بالعافية... البت حلوة أوي. سليم: حلال عليك وعلى الرجالة...
أنا مسافة السكة وجاي. رضوي كانت سامعة كل كلمة ومصدومة لدرجة إنها وقعت القهوة من إيديها. سليم وهو باصص على رضوي: طيب سلام أنت دلوقتي.... في إيه مالك. رضوي بصدمة: اللي انتوا هتعملوه فيها كدا دي تبقى نسمة؟ سليم ببرود: أيوه. رضوي بصدمة أكتر: سليم انت بجد هتعمل كدا؟! عاقبها بأي طريقة تانية، ليه تدمر مستقبلها كدا. سليم قام واتجه للاوضة عشان يغير هدومه وينزل ورضوي راحت وراه. سليم: .....
رضوي: دي أهلها ناس غلابة ياسليم ميستاهلوش كدا... هي غلطت وتستاهل القتل بس إيه ذنب أهلها في فضيحة زي دي. سليم سحبها على الدولاب ليحبسها بين ذراعيه: ومفكرتش ليه في اللي ممكن يجرالها من ورا اللي عملته، هو سليم دا عيل بيلعب معاها؟! أنا هوريها سليم الألفي هيعمل في اللي خلفوها إيه. رضوي: أنا معاك والله بس شوف طريقة تانية. سليم: ولا تانية ولا تالتة اللي كانت ناوية تعملوا معاكي... هعملوا معاها.
سليم سحب هدومه من الدولاب ودخل الحمام يلبس ورضوي قعدت على السرير مش عارفة تمنعه. وبعد دقائق خرج وهو جاهز وبياخد تليفونه ومفاتيحه. رضوي وهي بتحاول تخليه ميروحش: سليم خليك.. أنا كنت عايزة أكلمك في موضوع. سليم: لما أرجع هنتكلم... مش هتأخر. ثم اتجه ناحية الباب وقبل ما يفتح. رضوي بنبرة كادت أن تقتله: سليم؟! سليم وقف مكانه ولف لها، رضوي قربت منه،
وقفت قدامه مباشرة وبتردد: هو انت.. يعني.. هتعمل زي م.. يعني.. زي ما رجالتك.. هههه يعملوا. سليم بفهم: مش هلمسها يا رضوي. &&& بعد مرور ساعات عز وملك وصلوا الجونة عند فيلا كبيرة على البحر مباشرة كان شكلها يبهر، محاطة بجنينة مليانة زهور. ملك وهي بتتلفت حواليها: إيه الجماااال ده تحفة يا عز تحفةههه، أنا مكنتش متخيلة إني ممكن أجي مكان زي دا في يوم من الأيام. عز: أحلمي انتي بس وأنا أحققلك.
كانت متحمسة جداً كانت بتلف في الفيلا وهي بتستكشف أماكنها. وعز حط الشنط في الفيلا. عز: هااا إيه رأيك؟ ملك: دي تحفة فنية يا عز. عز: والله ما في تحفة غيرك... روحي غيري هدومك فوق وأنا جاي وراكي. ملك: ليه هتروح فين. عز: هعمل مكالمة كدا وجاي. ملك: ماشي متتأخرش عليا.
ملك طلعت الأوضة وكانت واسعة، والهوا فيها يرد الروح، باب البلكونة كبير من زجاج مغطي بستارة خفيفة بتتطاير من الهوا، سور البلكونة زجاج بتطل على البحر مباشرة، صوت أمواج البحر موسيقى. ملك فتحت شنطتها وجابت بيجامة مريحة ودخلت على الحمام تاخد شاور. &&& في المخزن. رجالة سليم عملوا اللازم مع نسمة وبعدها بدقائق وصل سليم وقف قدامها مباشرة. نسمة بانهيار: سليم الحقنيييييي ياسليم أبوس إيدك خرجني من هنا.
سليم: انتوا إيه اللي عملتوه فيها دا؟ أحد رجاله: مش حضرتك اللي أمرت. نسمة بصت له بصدمة بعد ما افتكرته جاي ينقذها طلع هو اللي عمل فيها كدا. سليم بسخرية: بس بشويش.. يلا مش مشكلة. نسمة: انت انت اللي عملت كدا... حرااااااام عليك... انت عارف هما عملوا فيا إيه، انت مش بني آدم. سليم نزل لمستواها: انتي لسه مشوفتيش حاجة، بتلعبي مع سليم الألفي يابت؟! ... مش عارفة عواقب اللي عملتيه دا إيه.
نسمة بتوسل: أبوس إيديك سامحني، مشيني من هنا وكفاية اللي حصل والنبي ياسليم والنبي، مستقبلي ضاع ياسليم. سليم بخبث: خلاص خلاص همشيكي... بس فيه حاجة أخيرة. نسمة بلهفة: إيه إيه هي. سليم بخبث: الرجالة عايزين صورة مع إنجازاتهم... ينفع يعني بعد الإنجاز اللي عملوه دا وما ياخدوش صورة معاك. نسمة اتصدمت وعرفت هو عايز يوصل لإيه: والنبي... اتقي الله ياسليم، وحياة أغلى حاجة عندك بلاش والنبي.
سليم مرة واحدة بيزعق: انتي هتعمليلي فيها شريفة يابت دا انتي أوسخ خلق الله، الصور اللي هاخدها عايز ابتسامتك تبقي منورة وإلا هجيب واحدة واحدة في عيلتك وهيحصل فيهم نفس اللي حصل فيكي. نسمة فضلت تعيط وتترجاه بس هو مسمعهاش ومشي وهو بيأمر رجاله: الصور تتبعتلي وبعدين تمشوها. &&& في فيلا الجونة. ملك طلعت من الحمام وكان عز قاعد على السرير بيتأملها. ملك وهي بصاله من مراية التسريحة: متبصليش كدا... أنا بتكسف. عز: تتكسفي؟!
من مين دا أنا زي جوزك يعني. ملك قربت ناحيته وقعدت جنبه: جوزي بس؟! دا انت أبويا وأخويا وصحبي وحبيبي وكل حاجة في دنيتي. عز مسك إيديها: إيه الكلام الحلو ده. ملك: مفيش حد يستاهل الكلام ده غيرك اصلا. عز: إيه اللي خلاكي تحبيني يا ملك؟
ملك: أمانك.. عارف يعني إيه واحدة عاشت طول عمرها خايفة وفجأة تلاقي حد واقف قدامها زي الحيطة بيمنع أي خطر يقربلها، عز أنا كنت كل يوم بحلم بكوابيس كنت بقوم وأنا مفزوعة، كنت بخاف من كل اللي حواليا. كملت كلامها وهي بتعيط: بس لما انت دخلت حياتي مبقاش فيه حاجة بتخوفني.
سحبها لحضنه وطبطب عليها: متخافيش من حاجة طول ما أنا عايش هتفضلي في أمان، ثم قال وهو بيضحك.. أبوكي كان كاتبلي في الوصية براحة عليها عشان هي جبانة ودمعتها قريبة. ملك ضحكت: بجد بابا كان كاتب كدا؟ عز: أيوه بس أنا معنديش لا راحة ولا براحة. ملك طلعت من حضنه: انت هتقولي؟! دا أنا كنت بخاف أعيط قدامك. عز حاوط وجهها بإيده: مكانش عاجبني ضعفك.. كان لازم أعمل كدا عشان محدش يعرف يكسرك بسهولة.
ملك: عندك حق وأنا فهمت تصرفاتك متأخر، وبدل ما أكرهك عشقتك. عز بضحك: القط مبيحبش إلا خناقه. ملك ضحكت: عز هو ليه سيف كان عايز ياخدني ويتجوزني مع إنه عمره مقال إنه بيحبني. عز: يعني عايزانا نتكلم جد. ملك: أنا عايزة أفهم بس. عز: ماشي بصي ياستي انتي دلوقتي كبيرة وهتفهمي اللي أنا هقوله دا صح؟ ملك: صح. عز: طيب سيف دا من النوع الطماع مهما كان عنده إيه... هيعوز اللي في إيد غيره... انتي متفرقيش معاه في حاجة...
ولو كنت وافقت إنك تروحي معاه كنتي هتشوفي أيام ميّعلم بيها إلا ربنا. ملك: بس هو هيطمع في إيه أنا معنديش حاجة؟! .. دا غير إن هو عنده شركاتُه اللي برا مصر. عز: بابا قبل ما يموت سابلك ورشة نجارة والبيت بتاعكم، واللي عرفته إن سيف مشتري بيوت كل الناس اللي في منطقتكم وفاضل الورشة والبيت بتاعك لو خدهم هيقلب المنطقة كلها مكان سياحي لأنه في موقع حلو على بحر إسكندرية. ملك: آآآه عشان كدا طيب إحنا المفروض نعمل إيه.
عز: أنا لحد دلوقتي سايب الورشة شغالة عشان فاتحة بيوت ناس غلابة متعرفش تشتغل غير الشغلانة دي بس في الأول والآخر انتي حرة التصرف في حاجتك... ملك: عز أنا مبفهمش في الحاجات دي... اللي انت شايفه صح اعمله. عز: أنا شايف إنك تسيبيها على الأقل عشان الناس اللي شغالين فيها... بيعها مش هيفيدك بحاجة، انتي ملزومة مني أنا.. والعمارة تقريباً فيه ست كبيرة عايشة فيها معاكم فخليها. ملك ابتسمت: آه تيتا كريمة دي وحشتني أوي أوي يا عز.
عز: عايزة تروحي لها؟ ملك بحماس: والنبي توديني. عز بضحك: لا. ملك بزعل طفولي: انت لازم تعذبني في أي حاجة بطلبها منك. عز سحبها ليه: تدفعي إيه وأوديكي؟ ملك بفهم وبدلع: انت عايز إيه؟ عز: هاخد شاور وهقولك عايز إيه. &&& في شقة رضوي وسليم.
سليم جه في نفس اللحظة اللي كانت رضوي خارجة من الحمام وهي لافة المنشفة على جسدها، بمجرد شافته اتجمدت مكانها، وسليم بص لها من فوق لتحت، وشها أحمر ومشيت بخطوات سريعة للاوضة وأول ما وصلت قدامه مسكها من إيديها وسحبها قدامه: كنتي عايزة تقولي إيه؟ رضوي وهي باصة في الأرض: اااا هلبس طيب وهقولك. سليم بابتسامة خبيثة: تلبسي ليه؟! أنا عاجبني كدا. رضوي إيديها بتفرك من التوتر.
سليم بخبث: أنا شوفت كل حاجة من أول يوم اتجوزنا فيه، يعني شكلك بالمنشفة دا مش غريب عليا. رضوي اتكسفت أكتر، ووشها أحمر. سليم بعد عنها واتجه ناحية الترابيزة وبيقلع ساعته: روحي البسي وتعال. رضوي جريت على الأوضة وقفت ورا الباب، صدرها يعلو ويهبط، وبسرعة اتجهت ناحية الدولاب ولبست بيجامة أوفر سايز ولمت شعرها وطلعت. سليم كان قاعد في الصالون. سليم بسخرية: هااا سترتي نفسك؟ رضوي بطفولة: لو هتفضل تتريق كدا فصبح على خير.
سليم وقفها: مش بتريق... بس مستغرب إنك لسه بتتكسفي. رضوي بتطلع برا الموضوع: هو انت عملت إيه مع نسمة. سليم وهو بيولع سيجارة: سيبك من نسمة.. وخلينا في موضوعك اللي كنتي عايزاني فيه. رضوي: كنت عايزة... تفتكروا رضوي هتقول إيه؟! عايزة الكل يقول وعز هيوصل لكريمة ولا هي اللي هتوصله الأول؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!