الفصل 30 | من 36 فصل

رواية يتيمة في قبضة صعيدي الفصل الثلاثون 30 - بقلم نرمين حمدي

المشاهدات
36
كلمة
1,835
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

ملك لازقة على الحيط وعز وقف مكانه ثابت: لو مجتيش بالزوق، البتاعة اللي إنتي ساترة بيها نفسك دي هتتشال بإيدي. ملك قلبها كان بيرقص من التوتر بس كانت مستمتعة بلعبته: برضو مش جاية... وقررتي إنك هتنامي على الكنبة كمان؟ عز أخد خطوات ناحيتها حتى وصل إليها وأصبحت أمامه بسنتيمترات: كنبة؟ ملك: أه. عز: طب إيه رأيك أجي... بس بشرط؟ عز بسخرية: بتساومي كمان؟ قولي شرطك. ملك: هتدفعي كان تمن الحضن ده؟

عز اقترب منها أكتر، حبسها بين ذراعيه هامساً: أجرب الأول وبعدين أشوف يساوي كام... مش يمكن أدفع عمري كله؟ ملك سكتت وأخدت نفس، مش هتتنازل عن معاقبته، تنظر له وهو يقترب حتى كادت المسافة بينهم أن تكون منعدمة، لتضع يدها على صدره قبل أن يسحبها إليه: غيرت رأيي... مفيش حضن، ولا لمسة ولا أي حاجة، وكمان هتنام على الكنبة. عز ضرب كف على كف وهو يضحك: والله لتدفعي تمن لعبك ده غالي.

ملك بثقة: كلمة كمان يا عز بيه وهطردك من الأوضة كلها. عز وهو يتجه ناحية الكنبة: ماشي... إنتي الخسرانة. ملك بنبرة انتصار وهي تمدد جسدها على السرير: تصبح بخير. عز يجز على أسنانه: منك لله. *** ماهر: عرفتي ليه مكنتش عايز نعمل التحاليل دي، عرفتي إنك مش قد كلامك. رقية: مكنتش فاكرة إن الموضوع هيبقى صعب كده. ماهر جذبها ليه: إنتي مصعباه على نفسك ليه؟ المستحيل عند ربنا ممكن يا حبيبتي.

رقية بنبرة حزينة: ماهر إنت لازم تتجوز، لازم يبقى لك ابن من دمك. ماهر: إن شاء الله هيبقى لي بس منك إنتي. رقية: ماهر عشان خاطري اتجوز. ماهر: رقية اقفلي الموضوع ده، أنا مش لحد تاني غيرك. رقية بدموع: بلاش تضيع عمرك ع الفاضي يا ماهر، أنا عارفة كويس إن العلاج نسبته ضعيفة. ماهر سكتت للحظات ثم جذبها أكتر وقعدها على رجله وهي مالت بدماغها على صدره: إنتي عارفة يعني إيه أتوزج تاني؟ مستوعبة الموضوع؟

ببساطة كده يعني هيبقى فيه واحدة تانية من حقها تقعد القعدة اللي إنتي قاعداها دي ومش كده وبس... كل اللي بيحصل معاكي هيحصل معاها، ها؟ هتوافقي على وضع زي ده؟ رقية وهي في حضنه دموعها زادت أكتر وبقت بتعيط بصوت وماهر بقى بيمشي إيده على شعرها بحنية: أنا هنا جنبك، وزي ما عدّينا اللي فات هنعدي الأزمة دي كمان، خليكي أقوى من كده. رقية بتعيط وبس: .... ماهر سحبها برا حضنه ببطء وحاوط وجهها بإيده: يلهوي عليه وهو بيعيط، قمر 14.

رقية ضحكت في وسط عياطها: وقت هزار ده يعني. ماهر: مش دي الحقيقة ولا إيه... يلا روحي اغسلي وشك وتعالي ننام. رقية: حاضر. *** في شقة سليم ورضوي. الوقت قرب على نص الليل وسليم لسه مجاش ورضوي قاعدة قلقانة، هو هيعمل إيه؟ رضوي لنفسها: الصورة دي مع عز أنا متأكدة، بس مين مين اللي عمل كده... أنا مبعتهاش لحد غير نسمة، ونسمة مستحيل تعمل كده. ثم مسكت تليفونها بإيديها المرتجفة تطلب نسمة. نسمة بنبرة متصنعة: ألو ياحبيبتي.

رضوي: نسمة أنا في مصيبة. نسمة بابتسامة خبيثة: مصيبة إيه بس يا روحي؟ رضوي: في حد بعت لسليم صورتي مع عز بس هو مش عز هو راجل تاني أنا معرفوش وسليم عايز يطلقني. نسمة بفرحة داخلية: بصي يا رضوي أنا مش واثقة في سليم ده، ممكن هو اللي عامل الحركة دي عشان بس يطلقك ويشوه صورة صورتك قدام العيلة كلها عشان ينتقم. رضوي: لا يا نسمة هو مستحيل يعمل كده، عشان أصلاً هو ميعرفش حاجة بخصوص الصورة دي أنا مبعتهاش لحد غيرك...

هو إنتي حد مسك تليفونك ولا إيه؟ نسمة بذكاء: بصي بصراحة الراجل اللي قولتلك إني مرتبطة بيه أنا اكتشفت أصلاً إنه من رجالة سليم وهو مكانش قايل لي، وهو الوحيد بصراحة اللي كان بيمسك تليفوني. رضوي بصدمة: يعني إيه؟!!! نسمة: يعني متبقيش عبيطة، سليم مش سهل، اطلقي قبل ما يشوه صورتك أكتر من كده، إنتي تستاهلي كل خير يا رضوي وسليم ده مش شبهك. ثم سرحت بكلامها سليم ده عايز واحدة ز... كانت هتقول زيه بس سكتت... عايز واحدة زيه قادرة.

رضوي وهي بتكلمها افتكرت الصورة: نسمة... تقريباً الصورة لسه في تليفوني أنا ممحتهاش... استني استني هدور عليها، خليكي معايا... لو ملقتهاش ابعتيهالي من عندك ضروري. نسمة بكذب: للأسف اتمسحت من عندي... وبعدين مالك بيها، أوعي تفكري توريها لسليم. رضوي: ليه يعني؟ نسمة حست إن رضوي ممكن تثبت براءتها: بطلي عبط، لو وريتيها له هيقولك لسه محتفظة بيها ليه وهيعرف إنك لسه بتحبي عز. رضوي بدموع في نفس اللحظة اللي سليم دخل فيها

الشقة من غير ما هي تحس: بس يا نسمة، إنتوا ليه مش عايزين تصدقوني، والله أنا نسيت عز ربنا يكرمه مع مراته، أنا مش عارفة هفضل أتعاقب على ذنبي ده لحد إمتى... حاسة نفسي لوحدي، كلهم مع بعض وأنا لوحدي. سليم كان واقف سامع كل كلمة قالتها وقلبه وجعه على نبرة صوتها، كلمة "نسيت عز" دخلت قلبه مش أذنه.

لتكمل رضوي بنفس النبرة: بس تعرفي سليم عنده حق ميبصش في وشي حتى، مين يستحمل يشوف مراته وهي في وضع زي ده بإرادتها ويعدي الموضوع عادي... يا نسمة أنا شفت حنيته في وقت لازم يكون أقسى حد عليا، مستحملش جرح صغير في إيدي، بالرغم إن جرحه أكبر مني بكتير. وفي وسط كلامها لقت الصورة الحقيقية، لترم الابتسامة على ملامحها: نسمههههه أنا لقيت الصورة. وسليم مقدرش يستحمل يسمع أكتر من كده، فتح الباب ببطء وقفل كأنه لسه داخل.

لتنظر رضوي خلفها وتقفل مع نسمة اللي كانت هتموت من غيظها عشان رضوي لقت الصورة ولو سليم صدقها هتشوف منه سواد. رضوي بتجري على سليم اللي واقف متجمد، كلامها لسه مؤثر فيه وبصوت متقطع وسط عياطها وإيدين بترتجفان: سليم... سليم، الصورة الحقيقية اهي شوف بعينك دي نفس أوضة عز... شوف الصورتين واتأكد بنفسك مفيش فرق بينهم.

سليم بص على تليفونها اللي كانت رافعاه قدام عينيه ثم نظر إلى عينيها الممتلئة بالدموع، أخد تليفونها وهو لسه باصصلها وحطه على الترابيزة اللي جنبه ورضوي متابعة حركاته وبتظن إنه مش مهتم إنها تثبت براءتها، الدموع نزلت من عينيها. رضوي بدموع وبنبرة ضعيفة: والله أنا مظلومة يا سليم صدقني، والنبي. ليقاطعها وهو يمسح دموعها: أنا عارف إنك مظلومة، واتأكدت بنفسي إن الصورة متفبركة.

رضوي قلبها نط من الفرحة، حست إن الدنيا مش سايعاها من الفرحة، دموع الحزن اتحولت لفرحة كبيرة: مين اللي بعتلك الصورة يا سليم، مين اللي حاول يأذينا بالطريقة دي؟ سليم سكتت للحظة ولنفسه: أقولك إزاي إن اللي كنتي بتكلميها من شوية وبتشكيلها همك هي اللي عملت فيكي كده. ثم قال: هو أنا لو قلتلك متكلميش صحبتك نسمة دي تاني هتسمعي الكلام ولا هتتعبيني؟ رضوي باستغراب: ليه دي صحبتي الوحيدة؟

سليم: عشان مش دايماً اللي بيظهروا إنهم بيحبونا... يبقوا بيحبونا بحذر. رضوي باستغراب أكتر: هي نسمة ليها علاقة باللي حصل؟ سليم: نسمة هي سبب اللي حصل... هي اللي بعتتلي الصورة دي. رضوي بصدمة مبقتش عارفة تسند طولها وسليم سندها وقعدوا على الأنتريه: إنت بتقول إيه يا سليم؟!! نسمة!!! مستحيل لا لا لا. سليم: نسمة مش بس عايزة تشوه سمعتك دي عايزة تاخد مكانك. رضوي سكتت

من صدمتها ودموعها بتنزل: أنا مبقتش فاهمة حاجة، وهي ليه تعمل فيا كده... أنا عمري ما آذيتها. سليم: أنا كنت مسجلها، خدي اسمعي. رضوي بصتله بعينيها اللي مليانة دموع: فاكرني مش هصدقك يا سليم؟ سليم بعد نظره عنها: مش كده بس أكيد صعب إنك تصدقي على أقرب حد ليكي حاجة زي كده.

رضوي قامت وكانت هتمشي بس سليم مسكها وسحبها لحضنه وهو بيمشي إيده على شعرها وهي ردتله الحضن وهي بتعيط بصوت عالي وسليم فضل ثابت، هو عارف كويس إنها محتاجاه في الوقت ده، صوتها وهي بتقول "أنا حاسة إني لوحدي" قطع قلبه. *** بعد نص الليل في تمام الساعة 2:30. ملك بتتقلب على السرير ومش عارفة تنام، بتبص على عز وهي ندمانة إنها خلته ينام على الكنبة، ابتسمت وهي بتبصله ومركزة

على ملامحه ثم قالت لنفسها: يا بختي عاقبت نفسي بالغلط لما بعدتك عني. ثم قامت واتجهت ناحيته، مسحت بأصابعها الناعمة على شعره ثم قالت بصوت ناعم طفولي: عز؟ عز فتح عينه ببطء: إيه؟ هتطرديني برا الأوضة؟ ملك ابتسمت وترددت: لا... بس مش عارفة أنام. عز ببرود مصطنع: فاكرة هيجيلك نوم وإنتي عاملة فيا كده؟ ملك بخجل وبصوت خافت: كنت فاكرة هينفع... بس شكلي عاقبت نفسي. عز رفع حاجبه وهو بيقول بسخرية هادية: أقوم أهزلك السرير طيب...

عشان تعرفي تنامي؟ ملك بخجل أكتر: لا بس كنت فاكرة إنك ممكن... يعني. وهو بيحاول يخليها تعترف: إني إيه؟ أنا خلاص عجبتني النومة على الكنبة. ملك: طيب لو قلتلك إني ندمانة... وإني مش عارفة أنام من غيرك. عز بصصلها للحظة من غير ما يتكلم... سابها تتحايل شوية ثم قال بهدوء وهو يفتح ذراعه ويبعد الغطا قليلاً: تعالي. ملك مفكرتش، طلعت على الكنبة، راسها على صدره، وهو لف ذراعه عليها، وسحب الغطا عليه. عز: تمام كده؟ ملك: تمام أوي.

عز بوعيد: الجنان ده كله هطلعه على جثتك، استني عليا بس. ملك ضحكت ودفنت راسها في رقبته.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...