عز فضل قاعد مكانه حاطط إيده على رأسه اللي هتنفجر وبيفكر في حياته اللي كانت مع ملك، بيفكر في كلامها، ضحكتها، في آخر حلم لما كانت بتقوله فووووق.
عز: كنتي بتقوليلي فوق وأنا مفهمتش، اديني فوقت ياملك وياريتني مفوقت. ياريتني فضلت في غيبوبة طول عمري يانور عيني. ياريتني موديتك لجدتك في اليوم دا. ياريتني مت قبل ما أفوق من الغيبوبة. ولا إن أخسرك بالطريقة الصعبة دي. أدور عليكي فين وأنا أصلاً مش عارف إذا كان اسمك ملك ولا لأ. آآآآه يااااارب أنت الوحيد اللي حاسس باللي جوايا. في يوم وليلة فقدت أغلى حاجة في حياتي ومش عارف ألاقي أي حاجة تخصها. يارب لو بتعاقبني على حاجة عملتها، سامحني ورجعها لي. رجعها لي وخد كل حاجة تاني.
عز رجع للصعيد وهو متهالك، جسد بلا روح، مش حاسس بالدنيا، كأن كل حاجة ضلمت في وشه. رجع وهو شخص تاني خالص لا بيتكلم ولا بيهزر ولا حتى بيؤمر. دخل القصر، جسمه سايب، عقله مشتت، قلبه مكسور. جليلة وقفت: عز أنت جيت يابني. عز ماشي وهو مش سامع حد، ملامحه باهتة، عيونه محتبسة بالدموع، هدومه متبهدلة. فياض قرب شوية: عز أنت كويس طيب؟ عز كمل طريقه لفوق ومتكلمش مع حد. جليلة شافت شكله انهارت عياط وجريت على أوضتها.
محدش استحمل يشوفه كده. طلع وراه ماهر. لقيه قاعد على الأرض ساند ضهره على السرير، وايده مرخية، راسه على السرير وباصص للسقف. ماهر خبط: عز. عز في نفس وضعه متغيرش. ماهر دخل وقرب منه وقعد جنبه على الأرض: طيب رد عليا ياعز. عز في عالم تاني أصلاً وبيفكر في ذكرياته معاها. هو أصلاً مش واخد باله إن ماهر دخل. ماهر
خبط بإيده على كتفه برقة: عز أنا مش هقولك متزعلش. اللي أنت فيه ده صعب. كونك إنك تتعلق بواحدة بالطريقة دي وفي يوم وليلة تروح وميبقاش ليها وجود أصلاً دي حاجة تهد مش بس تزعل. بس ياعز أنت لازم تتغلب على اللي أنت فيه ده. لازم تقف على رجليك يابن عمي. عز لسه في وضعه مش قابل كلمة من حد. &&&&&&&&&&&& ليأتي سليم في الأسفل هو ورضوي بعد ما جليلة كلمتهم. سليم بقلق: إيه اللي حصل يافياض؟ عز رجع ولا لسه؟
فياض: لسه راجع وحالته صعبة جداً. رضوي: إيه اللي بيحصل بالظبط؟ إحنا مش فاهمين حاجة. فياض حكالهم كل اللي حصل بالتفصيل. سليم: يااااااا وجع القلب. يا راجل ربنا يعينه على اللي هو فيه. رضوي عيطت: طالما عز عمل كل ده عشانها يبقى أكيد كان بيعشقها مش بس بيحبها. سليم: هو فين دلوقتي؟ فياض نزلت منه دمعة: في أوضته. أنا مش قادر أشوفه كده. سليم خبط على كتفه: أزمة وهتعدي. رضوي: وعمتي جليلة فين؟ فياض: في أوضتها.
سليم طلع لعز ولقى ماهر قاعد جنبه وعز في نفس وضعه. ماهر: سليم! سليم: عامل إيه ياعز؟ ماهر: مش حاسس بالدنيا ياسليم. بقالي ساعتين بكلمه، مش بيرد. سليم قعد جنبهم: عز قوم ياراجل. أنا عارف إنها صدمة بالنسبالك بس كل حاجة بتعدي والله. عز: ...... ماهر: مفيش فايدة. سيبه دلوقتي يمكن بكرة نعرف نكلمه. &&&&&&&&&&&&
عدت أيام، أسابيع، شهور وعز وضعه متغيرش. لا بيتكلم، ولا بيهزر ولا حتى بيقعد معاهم. كل اللي بيعمله إنه ينعزل مع ذكرياتها. بيفضل ياخد منوم عشان ينام ويحلم بيها تاني بس مبيحلمش. لسه صورتها محفورة في عقله، مش شايف غيرها، مش حاسس بحاجة غيرها. حياته وقفت. &&&&&&&&&&&&&&&& جليلة: طيب وبعدين؟ عدى شهور من ساعة اللي حصل وعز لسه مش عارف يخرج من اللي هو فيه.
راقية: الحل إنه يتجوز. طول ما هو حابس على نفسه كده مع حاجة وهم أصلاً عمره ما هينسى. فياض: يتجوز إيه بس؟ ده في دنيا تانية. مش حاسس بينا إحنا. هيحس باللي هيتجوزها. سليم: عز نفسيته تحت الصفر. لازم يتعالج نفسياً عشان ينسى ويقدر يقف على رجليه. ماهر: أنا رأيي من رأيك. لازم يروح لدكتور ويتعالج من الوهم اللي في دماغه. رضوي: معتقدش إنه هيرضى. عز أصلاً مش عايز ينساها، عايزها تفضل في دماغه.
جليلة: أنا شفت كمية منومات ومهدئات في أوضته تهد جبل. ابني هيضيع مني بسبب حلم. اعملوا أي حاجة. فياض: خلاص ناخده بنفسنا على دكتور نفسي ولازم ينسى. سليم: تمام أنا معاك. ماهر: معاكم. سليم وفياض وماهر حاولوا بدل المرة ألف بس عز كان بيرفض إنه يتعالج وشايف إنه لو اتعالج هيخسر حتى الصورة اللي في دماغه. ولكن الزن أمر من السحر. فضلوا وراه لحد ما زهق ووافق. &&&&&&&&&&&&&&& في عيادة في القاهرة. الدكتور: أهلاً وسهلا.
عز ساكت تمام. الدكتور: عز بيه سليم بيه حكالي بالظبط اللي حصل معاك وأنا مقدر وجعك بس أنت لازم تتكلم لازم تخرج عن صمتك. سكوتك ده بيحبسك أكتر. عز بصوت متعب: عايز أدخل في غيبوبة. متعرفش إزاي؟ الدكتور أدرك مدى الوجع والكسرة اللي عز فيها لدرجة إنه بيتمنى إنه يدخل في غيبوبة بجد عشان يرجع يشوفها. الدكتور وهو بيحاول يسحب منه الكلام: يعني أنت شايف إن الغيبوبة كانت أرحم؟
عز بابتسامة وجع: أكتر بكتير. الكل فاكرني فوقت ورجعت للحياة. بس ميعرفوش إن الغيبوبة هي حياتي أصلاً. الدكتور: كنت بتحبها؟ عز سرح: بحبها؟
محبهاش إزاي دي كل تفصيلة فيها تتحب. كل كلمة بتطلع منها كانت بتدخل قلبي. لما كنت بزعلها كانت تحضني، كنت بهدى طول. لما بزعلها كنت بجبلها شوكولاتة وتسامحني. بس المرة دي زعلها كان قاسي. البنت دي قدرت تخليني بني آدم يعرف يحب ويعشق. بس أنا نسيت إن الحياة دي مبتعلمش ببلاش. أنا اتعلمت الحب منها وفي المقابل خسرتها للأبد. ثم ضحك ضحكة تعبر عن كل وجعه: فضلت أعلمها إن الحياة مبترحمش. بس نسيت أعلم نفسي.
الدكتور: حالتك غريبة ياعز. أنت متأكد إنك مشوفتش ملك في الحقيقة ولا مرة واحدة حتى أو لمحت وشها؟ عز: أول مرة شوفتها لما جاتلي كوصية. دي حلم. ميتهيأليش إني شوفتها في الحقيقة. هو في أمل تكون موجودة؟ الدكتور مش عايز يعلقه بحاجة
بس في نفس الوقت مستغرب: أصل ياعز اللي حصل معاك ده غريب. بمعنى إن الواحد لما بيحلم بحد أول مرة يشوفه آخره يحلم بيه مرة، مرتين بالكتير. لكن أنت حلمت بيها لمدة 6 شهور. عاشت معاك 6 شهور. إزاي عقلك احتفظ بملامحها لمدة 6 شهور؟ عز: يعني قصدك إنها موجودة؟ الدكتور: مقلتش كده بس أنا مستغرب. جايز أكون غلط وجايز تكون موجودة فعلاً. بس أنت متأكد إنك مشوفتهاش قبل الغيبوبة؟
عز فكر كتير: للأسف ملامح ملك معدتش عليا غير في الحلم. متعاملتش معاها قبل الغيبوبة نهائياً. الدكتور في حيرة: طيب فكر إيه الأماكن اللي كانت بتقولك بحب أروحها في الحلم؟ عز: الجونة! آه الجونة. الدكتور ابتسم: أظن إنك عرفت طريقك. عز قام وابتسم: أشكرك. عز اتجه ناحية الباب وفجأة وقف ولف للدكتور: ولو ملقتهاش؟ الدكتور: يبقى لازم تنسى. عز ابتلع ريقه ببطء وهو مصدق إن يبقى فيه أمل. &&&&&&&&&&&&&&&&&&
وصل عز الجونة بعد غياب طويل عن البحر وعن نفسه. نزل من العربية، والشمس كانت بتغرب قدامه، والهوا بيعدي على وشه. بس هو مش حاسس بحاجة. هو هنا يدور، مش يستجم. عز وقف قدام البحر وبص حواليه، ناس بتضحك، أطفال بتجري، كابلز ماسكين إيدين بعض. بس هو لوحده، دايمًا لوحده. (في سره، بنبرة مكسورة) : "كنتي بتقوليلي نفسك تيجي الجونة. كنتي بتضحكي وإنتي بتتكلمي عنها كأنها حلم. ياترى هلقيكي ياملك ولا هتكسري قلبي تاني."
دخل الفيلا بتاعته، بص على كل شبر فيها. بص على المطبخ وهو بيفتكر مشاهدها في المطبخ، بص على أوضة النوم وهو بيفتكرها وهي نايمة جنبه، لمس السرير بإيده، حس بالدفء. محدش معاه غير صورها في عقله، صوتها وهي بتقوله "فوق"، ضحكتها لما كانت بتحاول تتعلم تطبخ، عيونها وهي بتخاف منه بس بترجع تحضنه. تاني يوم الصبح، بدأ يسأل الناس: عز: "حضرتك آسف، أنا بدوّر على بنت اسمها ملك. ممكن تكون اشتغلت هنا أو زارت المكان ده من فترة؟
الناس تهز رأسها، تقول لأ، أو تبص له باستغراب. قرر يجيب رسام يرسم صورتها اللي في دماغه هو بس، فضل يعبر عن ملامحها والرسام يرسم، عز كان بيوصفها كأنها واقفة قدامه، مش واحدة مشافهاش من شهور. لحد ما الرسام خلص ووراه لعز، أول ما شافها ممنعش نفسه إنه يحضن صورتها، كانت شبهها بالظبط، نفس الملامح البريئة، نفس العيون اللي جابته الأرض، نفس الابتسامة. عز فضل يسأل عليها في اليوم التاني. التالت. نفس الردود.
لكن عز مش ناوي يرجع. فضل يدور، في المطاعم، في الفنادق، في الكافيهات. بيوريهم صورتها المرسومة. بس للأسف محدش قدر يتعرف عليها. عز تقريباً مكانش بيقعد في الفيلا غير ساعة واحدة ينام فيها ويرجع يدور، مسابش مكان مسألش فيه، لف الجونة كلها برها وبحرها، سأل أصحاب المراكب وملقاش رد غير "منعرفهاش، مشوفنهاش".
ركّن عربيته قدام كافيه كبير، اتكئ بضهره على الكرسي بتعب وأخد العلاج والمهدئات اللي بياخدها خاصة بعد ما قرب ينهار من تاني بعد ما دور عليها في كل شبر وملقهاش. عز بصوت متعب: أدور فين تاني. يارب اديني أي إشارة أنا مش عايز أتصددم تاني والنبي. يارب ألاقيها. عز أخد نفس عميق ثم حرك عربيته بس العربية مردتش تدور، حاول تاني ومردتش.
نزل فتح الكابوت مفهمش فين العطل، قفله واتكئ عليه، حس بدوخة ورجله مش شيلاه، فهو مأكلش حاجة من الصبح. بقاله خمس أيام في الجونة مبيرتاحش مبياكلش كويس لحد ما جاه صوت من وراه لشاب صغير. الشاب: حضرتك تعبان؟ عز لف له ببطء وكان شاب من اللي بيشتغلوا في الكافيه. الشاب: وش حضرتك مش كويس. تحب تدخل ترتاح شوية؟ عندنا قعدة مريحة وتكيف.
عز بص له وهو متردد لكن فعلاً هو مش قادر. دخل جوا، العيون فوراً جات عليه، شكله، كاريزمته حتى وهو مرهق كانوا مبهرين، لكن هو مكنش شايف حد غير ملك وقعد في ركن بعيد، عند الشباك، وقدامه البحر، وطلب ميه وقهوة. فتح شنطته، طلع اللابتوب بتاعه، كان بيشتغل على برنامج تلوين لصورة ملك المرسومة. وفجأة بتقع كوباية من بنت قاعدة في الترابيزة اللي قدامه.
الصوت قطع تفكيره في ملك، بص على الكوباية، ثم على تلك اليد التي انخفضت لترفع الكوباية، ثم وقع نظره على تلك الوجه كانت مدياله ضهرها. مكانش باين كل ملامحها ولكن النصف الأيسر فقط. نفس العيون، نفس الشفايف، نفس الشعر، نفس القوام، كأنها هي مش مجرد شبيهة. عز فضل متنح فيها لثواني مصدوم من اللي شايفه، قلبه بيدق بسرعة، إيده وكل جسمه كله بيرتجف، بقي ينطق اسمها بشفايفه من غير صوت. من صدمته مش عارف يعمل إيه.
ولكن قطعه مجيء الوتر أمامه، واقف بينه وبين البنت ليقدم له ما طلبه: طلبك يا فندم. عز بص عليه لثواني ثم قام وبعده من قدامه بسرعة: ابعد أنت دلوقتي. ثم نظر لمكان البنت تاني ولكن لم يجدها. زق الترابيزة اللي قدامه بجنون بقي واقف وبيبص حواليه بيدور عليها، ماسك راسه بإيده: كانت هناااا. راحت فين. كان في بنت قاعدة في الترابيزة دي أنا شفتها راحتتتت فين ياناااااس؟ الويتر اللي بيشيل الحاجات
اللي كانت على ترابيزتها: أيوه يا فندم كانت موجودة ولسه ماشية. عز قرب منه وبلهفة لدرجة إن كل اللي في المكان استغربوا لهفته: تعرف عنها حاجة؟ اسمها؟ عنوانها؟ أي حاجة تخصها؟! الويتر: للأسف يا فندم بس هي بتيجي كل فترة كده. ممكن تيجي بكرة. عز رفع له الصورة: طيب هي دي اللي في الصورة؟ الويتر وهو بيدقق في الصورة: أيوه هي بالظبط تشبهلها أوي.
عز طلع نفس طويل وكأنه بيطلع معاه كل إحساس وحش حسه وهو مش معاها. ابتسم ابتسامة هو نسيها من زمان، حس إن الدنيا أخيراً هتضحك: طيب ده رقمي لو جات هنا ياريت تكلمني ضروري. لو وصلتني ليها صدقني الكافيه ده كله هيبقى بتاعك أنت. الويتر باندهاش: بتاعي أنا؟! عز: أنت مش متخيل أنا ممكن أعملك إيه. بس وصلني بيها. الويتر بفرحة: حضرتك تأمر يا فندم. عز ابتسم وخرج بعد ما حاسب على الطلب اللي مشربوش. عز خرج برا
الكافيه بص حواليه ملقهاش: كنت خايف أطلع بتخيلك بس الحمدلله في أمل. أنا مش مصدق إني شوفتك. إزاي مقومتش في وقتها إزااااااي، إزااااي صوتي مطلعش وأنا بنادى عليكي. كان بيني وبينك أقل من متر وضيعتك برضه. واللي خلقني وخلقك ياملك مش هيأس إلا لما أشوفك وأكلمك. &&&&&&&&&&&&&&& عدى يوم، اتنين، تلاته، عشرة. عز كل يوم بيروح نفس الكافيه من أول ما يفتحوا لحد ما يقفلوا بس مكانتش بتيجي، وكأنها ظهرت ورجعت اختفت تاني. للحظة حس بيأس.
الويتر: أنا آسف يا فندم إني معرفتش أساعدك. بس هي بقالها فترة مجتش. حتى من فقري في واحد اشترى الكافيه من يومين وباين عليه غني. عز: الكافيه بتاعك. اطمن. الويتر: أنا مش فاهم حاجة. عز: أنا اللي اشتريت الكافيه. وأنت مش مضطر تشتغل ويتر. أنا بشكرك إنك طمنتني إن هي موجودة. الويتر بفرحة: مع إني مش فاهم حاجة بس ربنا يناولك اللي بتتمناه. حضرتك تستاهل كل خير. عز بابتسامة كلها زعل: يارب. &&&&&&&&&&&&&
عز مشي وفي اليوم التالي جاه اتصال من رقم الويتر رد بسرعة. الويتر: جات جات جات يا فندم أهي قاعدة في نفس المكان.
عز سحب مفاتيحه وتليفونه وجرى على عربيته وبأقصى سرعة اتجه للكافيه، صدره يعلو ويهبط، خايف، خايف ميلحقهاش، خايف تروح منه لتالت مرة. وميقدرش يلاقيها تاني. كل ما يفكر في إنه ممكن يخسرها يزود السرعة لحد ما وصل، نزل بسرعة، ساب العربية مفتوحة، تليفونه على الكرسي، دخل بسرعة عينه على كل اللي في المكان، اتجه بسرعة لنفس المكان اللي كانت فيه، ليجد الويتر. عز بتوتر: فينهاااا. فينهاااا. أنت قولت إنها جااات. الويتر
شاور عليها وهي بتمشي: أهي أهي هناك أهي الحقها قبل ما تمشي. عز بص عليها وجرى ناحيتها لينادي بأعلى صوته: ملللللك. ملك استني. أول ما عز قرب يوصلها كانت ركبت تاكسي ومشيت. جري على عربيته ومشي وراها. فضل ماشي وراها مدة لا تقل عن نص ساعة لحد ما وصلت لبيت صغير بحديقة. وهو وصل بعدها بدقائق.
عز فضل يبص على المكان وهو خايف إنه يكون كل اللي هو فيه برضه حلم. بقي مش عارف يفرق بين الواقع والخيال. قرب ناحية الباب وهو رجله بتخبط في بعض، مد إيده وخبط وهو مرعوب تكون لسه حلم. خبط تاني لتخرج له سيدة كبيرة في السن. للحظة تنح وحس إنه اللي كان بيشوفها دي هي الست دي وهو تخيلها ملك. كان هيلف ويرجع وقلبه محطم ليقاطعه صوت الست: نعم يابني؟! عز: أنا... أنا. الست: أنت إيه يابني متتكلم.
عز مكانش عارف يتكلم سند بإيده على الباب. الست: طيب اتفضل. اتفضل اشرب شوية ميه، شكلك جاي من مشوار. عز متردد يدخل بس قرر يدخل. دخل ببطء وهو خايف يسأل على ملك وتصدمه. عز: كان في بنت هي.. هي. ليقاطعه صوت بنت بتجري على السلم وجاية من فوق وهي بتقول: تيتااااااا. تيتااااا تعالي شوفي الرسمة اللي رسمتها. عز لف وبص عليها قلبه وقف من صدمته، مش مصدق نفسه وهو شايفها قدامه كده. هي نفسها بكل تفاصيلها. نسخة منها. مفيش اختلاف.
أما هي بمجرد ما شافته وقفت متجمدة مكانها. الدم انتفض في عروقها. سندت بإيدها على سور السلم وبصدمة: عز؟!!!!! آآآآآآآآآه؟ هي تعرفه إزااااااي؟ تتوقعوا هي عرفته إزاي؟ انتظروني😉
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!