الدكتور: إيه يا أستاذة ملك... إنتي كويسة دلوقتي؟ ملك: آه كويسة يا دكتور... ممكن أمشي ولا لسه؟ الدكتور: لا خلاص كدا... هكتبلك تصريح بالخروج. ملك هزت راسها. عز قرب منها عشان يساعدها تقوم، بس ملك بطفولة: ابعد، إنت مالكش دعوة بيا. عز ابتسم ابتسامة صغيرة وعينه بتلمع: كل تصرفاتك بتخليني أقع فيها أكتر... طيب المفروض أعمل إيه عشان أرضيكي؟ ملك قامت ببطء وجليلة ساعدتها: ليه هو إنت فاكر إننا هنتحاسب هنا ولا إيه؟
لا يا حبيبي اتقل بس. عز: طيب بما إننا مش هنتحاسب هنا ف... اتجه ليها وشالها وعينها وقعت في عينه: فالقمر يتشال، ميمشيش على رجله. جليلة ضحكت على الموقف: طيب بالنسبة للبطانية بتاعة المستشفى دي ناوي تاخدها معاك ولا إيه؟ هههه. عز بص لملك: أقلعها؟ ملك ضيقت عينيها وسكتت شوية، ثم قالت: اقلعها... بس لو قطة حتى بصتلك هيبقى يومك مش معدي. عز بضحك: قولي يا رب. جليلة ساعدته وشالت البطانية من عليه ومشيوا بعد ماخدوا التصريح.
عز ماشي في الطرقة وهو شايل ملك وهي مكسوفة جداً. عينه كانت عليها هي وبس، كأنه مفيش في العالم ده غيرها. الممرضات ماشيين يضحكوا له، وهو ثابت، ولا واحدة هزته غير صغيرته، اللي مش بس هزته، دي دوبته وخلته مش شايف غيرها. ملك همست له: نزلني... نزلني خليهم يشوفوا باقي عضلاتك. عز بضحك: كبري دماغك بقى... أنا مش شايف غيرك. ملك بصت له وابتسمت، ولكن جواها بتغلي. &&&&&&&&&&&&&
في أحد الأماكن العامة كانت نسمة ترتدي ملابس جريئة وتجلس على أحد المقاعد. كل دقيقتين تبص في الساعة: معقول ميجيش؟ لا لا أكيد هيجي. عدى حوالي نص ساعة وسليم لسه مجاش: لا بقى كده كتير... مش نسمة اللي يتعمل فيها كده يا سليم. فجأة ظهر سليم وهو جاي من بعيد. كان جنتل مان أوي، ماشي ثابت مبصش يمين ولا شمال. نسمة كانت هتتجنن عليه. قلع النظارة لما شاف نسمة بتشاور له وعرف إنها هي، لأنه ميعرفش شكلها أصلاً.
سليم اتجه ناحيتها وقعد من غير ولا كلمة. ونسمة مدت إيديها عشان تسلم: إزيك يا سليم؟ سليم بص لإيديها وبهدوء ومسلمش: إيه الموضوع اللي عايزني فيه؟ نسمة اتحرجت ورجعت إيديها: ااا طيب استنى شوية، مالك داخل سخن كده ليه؟ سليم: معنديش وقت أضيعه... عندي شغل. نسمة: الأول أعرفك بنفسي... أنا نسمة عندي 20 سنة، صحبة رضوى ومبتخبيش عني حاجة. سليم: وبعدين؟ نسمة: أنا جايه أحذرك...
نوايا رضوى مش كويسة، ياما حذرتها من اللي بتعمله بس هي دماغها ناشفة. سليم: متخليكي أوضح من كده... أنا مبحبش اللف والدوران. نسمة: عز لأ أول ولا آخر راجل في حياة رضوى... رضوى معلش يعني في الكلمة كل يوم في حضن راجل. سليم الدم غلي في عروقه: إنتي اتجننتي؟ اللي بتتكلمي عنها دي تبقى مراتي وأي حد يفكر يمسها بكلمة هخفيه من على وش الأرض... خلي بالك من كلامك أحسنلك. نسمة: أنا مقدرة غضبك ده، مفيش راجل هيستحمل اللي أنا بقوله...
بس هي دي الحقيقة يا سليم، رضوى مش زي ما أنت متخيل. سليم: وإنتي بقى الملاك البريء اللي جايه تخرب بيت صحبتها مش كده؟ نسمة: أنا مش ملاك... أنا عايزة مصلحتك... رضوى بتلعب بيك وإنت تستاهل واحدة أحسن من رضوى تشيل اسمك... وأنا جايه أثبتلك بالصور إنها كده. سليم للحظة حس بنغزة في قلبه: وريني. نسمة فتحت تليفونها وورته صورة لرضوى مع راجل غير عز. عينه بقت كلها غضب، بركان في صدره، حاسس إنه عايز يهد البيت فوقيها.
سليم بيحاول يتماسك: ابعتي الصورة. نسمة بعتتها. سليم: هاتي تليفونك. نسمة: ليه؟ سليم بزعيق: هاتيه. سليم خد التليفون ومسح الصورة من عندها: إيه جاب الصورة دي عندك؟ نسمة بدأت تتوتر: ااا قولتلك رضوى مبتخبيش عني حاجة. سليم بنبرة فيها تحذير: أقسم باللي خلقني وخلقك لو كلامك طلع لعبة من لعب الأوساخ، والله لو سافرتي برا الكرة الأرضية كلها لجيبك. نسمة ابتلعت ريقها ببطء: وأنا هكذب ليه... الصورة قدامك أهي.
سليم خد تليفونه ومفاتيحه ومشي. والأرض بتشتكي من ثقل خطواته. &&&&&&&&&&&&&& في قصر الجبالي. عز وملك وجليلة وصلوا. جليلة: روحي ارتاحي يا ملك... وأنا هقول لسعيد يجهزلك حاجة تاكليها. ملك: حاضر يا ماما. وأنت يا ريت بقى تلبس تيشرت، إحنا بقينا في البيت. عز وملك طلعوا أوضتهم. ملك بغضب طفولي وهي واقفة قدامه، دراعها متشابك بعصبية، وعينيها بتلمع بغضب طفولي: براڤو عليك يا عز... كنت كأنك بطل أفلام حضرتك. عز:
طيب أعمل إيه، أسيبك تموتي يعني؟ ملك: لا إزاي؟ توديني المستشفى وتفرج عضلاتك للمستشفى كلها... دي البنات كانت هتاكلك بعنيها. عز قعد على الكنبة وسند بإيده عليها وهو بيملي عينه من غيرتها: وإيه كمان؟! ملك: وإيه كمان!! إنت عايز تجنني؟ ولا بتستفزني؟ عز بابتسامة سحبها وقعدها على رجله: بتغيري يا وحش ولا إيه؟ ملك بزعل طفولي: على فكرة مش هاخد بالكلمتين دول ولا بحركاتك دي. عز حط إيده على وسطها وشدها ليه أكتر:
وأنا مش هنامك زعلانة. ملك: وليه أتصالح بالسهولة دي؟ ما إنت امبارح فضلت تزعقلي عشان بس ضحكت... اشمعنى أنا يعني مش من حقي أغير أنا كمان وأنا شايفة البنات منزلتش عينها عليك. عز ضحك: حقك تعملي اللي إنتي عايزاه يا بنت الجبالي. ملك: آخد حقي إزاي؟ آخد حقي إزاي؟ عز فضل باصصلها بابتسامة ومستني هتعمل فيه إيه: خليكي حنينة بقى. ملك: ولوووو! لازم أدفعك التمن غالي، وحياة كل عين بصتلك لأخليك تدفع التمن غالي. عز بضحك:
وأنا مالي، هو أنا اللي بصيت لهم؟ وهو أنا كنت مركز مع حد غيرك أصلاً؟ ملك قامت من على رجله: بصيت لهم، مبصتلهمش، مش مشكلتي. أنا هروح آخد شاور ولما أخلص هفكر بقى هعمل فيك إيه. عز بضحك: هتقيمي عليا الحد ولا إيه؟ ملك: والله جايز... بس أفووق لك. ملك خدت هدومها ودخلت الحمام تاخد شاور. عز طلع على البلكونة ساند بإيده على السور وبيشرب سيجارة. ظهر على ملامحه الضيق. إزاي نسى هي كانت في المستشفى ليه وركز في البنات اللي بصوا له؟
هل ده حب ولا عدى مرحلة الحب؟ إزاي أذاها كده؟ إزاي أذى قلب مفيش منه؟ بعد دقائق ملك خرجت وهي لابسة بيجامة أوڤر سايز وشعرها مبلول ومفرود على جسمها. بصت حواليها ملقتش عز. تفقدت البلكونة لتجده قاعد سرحان وبيشرب سجاير كتير. ملك لقت نفسها بتتجه ليه وبتحضنه من ضهره، حتى شعر بها عز. سحبها من دراعها حتى أصبح أمامه، مسح على شعرها المبلول: في حد يطلع على البلكونة بشعره المبلول؟ تتعبي. ملك بصت على السجاير: سيبك مني...
إنت شربت سجاير كتير يبقى فيه حاجة مضايقاك. عز تنهد وحبسها بينه وبين سور البلكونة: مش مضايق. ملك مسكت في هدومه وبطفولة: لأ مضايق، حتى صوتك مضايق. ولو مقولتليش السبب هزعل منك. عز ضحك غصب عنه، كل حاجة فيها قادرة إنها تعدل مزاجه: يمكن عشان غيبتي عني شوية. ملك: عليا أنا برضه الكلام ده؟ ولا إنت بتعمل كده عشان أخفف الحكم؟ عز بضحك أكتر من الأول سحبها لحضنه: آه منك إنتي... بتدخلي القلب من غير استئذان. ملك خرجت من
حضنه ولكن لسه قريبة منه: بجد يا عز مضايق ليه؟ عز حط إيده على وجهها: يمكن حاسس إني مستاهلش كل الحب ده. ملك: ليه بتقول كده؟ عز: اللي بيحب حد مش بيأذيه. ملك: بس أنت مأذيتنيش.. أنا اللي غلطت لما ضحكت معاه. عز: اللي إنتي عملتيه أكيد غلط... ولو لمحتك بتعمليها تاني هقسمك نصين، بس برضه أنا اتعصبت زيادة عن اللزوم. ملك: هتجنني، إنت بتجرح وتداوي؟ عز ضحك: بت انتي بتاعتي، واللي يفكر يقربلك. قاطعته ملك وتقلده:
هخفيه من على وش الأرض، فاهمة؟ عز بضحك: شاطرة. ملك: تسمح بقى جنابك تسمع حكمي؟ عز: أسمع جدا... بس محتاج محامي عشان إنت قاضي مفتري. ضحكت ملك: إنت النهارده هتنام على الكنبة. عز: كنبة؟! اتقي الله يا شيخة، ده أنا عندي انزلاق غضروفي. ملك: مش ذنبي عشان تبقى تعمل نفسك بطل أفلام أوي. عز: بقى أنا عز الجبالي اللي مفيش مخلوق قدر يحاسبه، تيجي اللي تحاكمه مش تحاسبه بس؟ ملك تقمصت الدور: آه القاضي خلاص حكم يا متهم. عز قرب منها
وهو بيحاول يكتم ضحكته: يعني ده حكم نهائي؟! ولا ممكن أعمل استئناف؟ ملك بتفكر وهي عاملة نفسها قاضي بجد: اممم... ممكن نعمل استئناف... بس لازم تكسب تعاطف القاضي. عز تنهد وهو بيقرب من وشها أكتر: يعني لو قلت للقاضي إني هنام من غير حضنها النهارده ممكن قلبه يلين؟ ملك حاولت تفضل محافظة على ثباتها بس ضحكت غصب عنها: اااا... بصراحة القاضي قلبه ضعيف، بس لازم تدفع كفالة. عز بصوت واطي وبابتسامة: قد إيه يا حضرت القاضي؟ ملك
رفعت صباعها ناحية جبينها: بوسة على الجبين الأول. عز باسه على جبينها بلطف ثم قال: كده دفعت الكفالة؟ ملك بحزم: دفعت نصها... الباقي بقى حضن. ضحك وسحبها لحضنه بكل حنية: الحمد لله إن القاضي طلع قلبه أبيض. ملك ضربته على صدرها بخفة: متاخدش على كده يا متهم. عز شدها برا حضنه: طيب يا حضرت القاضي تحب تسافر فين؟ ملك بفضول طفولي: نسافر؟ عز: عايز آخدك ونروح مكان مفهوش غير أنا وإنت بعيد عن الضغط وبعيد عن أي حاجة تضايقك. ملك:
موافقة جداً. عز ضحك: خلاص جهزي الشنط وفكري عايزة تروحي فين وأنا هوديكي. ملك: نروح الجونة نفسي أشوفها أوي أو جزر المالديف. عز بضحك: نروح الاتنين ولا نزعل سيادة القاضي مننا ليحكم علينا بالإعدام شنقاً دلوقتي. ملك ضحكت: أحلف بجد إنك هتوديني ولا إنت بتاخدني على قد عقلي. عز سحبها ليه وحط إيده على وجهها: واللي خلقني وخلقك لو طلبتي الجليد نفسه لافرشهولك تحت رجليكي... اطلبي إنتي بس وأنا عليا التنفيذ. ملك حضنته بقوة:
شكراً يا عز. عز: لقد ضعف القاضي. ملك وعز ضحكوا. &&&&&& عند رضوى. رضوى كانت في المطبخ ومشغلة قناة يوتيوب بتحاول تتعلم كام أكلة. رضوى لنفسها: براڤو يا رضوى، ييجي منك والله. وفجأة صوت المفاتيح في الباب بيظهر ويعقبه دخول سليم وهو مولع. رضوى بتخرج: سليم إنت جيت؟ سليم بص لها وعينه بتطلع شرارة: بقي أنا اتختم على قفايا للدرجة دي؟ رضوى بقت ترجع لورا: فيه إيه يا سليم؟ مالك؟ سليم مسكها من شعرها وفتح تليفونه وورالها الصورة:
إيه دااااا؟ يا أو*سخ خلق الله. رضوى اتسعت عيونها: والله معرف... والله معرف يا سليم، ده ظلم وربنا، مانا صدقنييييي. سليم وهو لسه ماسكها من شعرها: ورحمة أمي لو مقولتي على كل حاجة دلوقتي لأكون قاتلك واللي يحصل يحصل، إخلصي يا رضوى. بتصرخ: آه... والنبي سيبني.. والله ما أنا.. أكيد فيه حاجة غلط... أنا معرفش مين الشخص ده أصلاً. سليم رماها على الأرض ووطى ناحيتها وبهدوء مرعب: يعني مش هتقولي؟ رضوى بتزحف لورا بخوف: وربنا معرفه...
صدقني يا سليم أبوس إيدك متعاقبنيش بالطريقة دي. سليم بغضب جنوني: أعاقبك؟ ده أنا اللي بتعاقب بيكي يا روح أمك... ده إنتي طلعتي مدوراها وكل يوم مع راجل وإحنا مش حاسين. رضوى بعياط: طيب طيب مين اللي بعتلك الصور دي وأنا أكذبه قدامك؟ سليم: حاجة متخصكيش... معاكي لآخر اليوم يا رضوى لو مجتيش بنفسك وقولتي كل حاجة وقولتي فين الكلب اللي متصور معاه ده لأكون قاتلك والله لأقتلك.
ياترى رضوى عملت كده فعلاً ولا لأ وهتطلع من المصيبة دي إزاي؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!