الفصل 28 | من 36 فصل

رواية يتيمة في قبضة صعيدي الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم نرمين حمدي

المشاهدات
27
كلمة
2,339
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 78%
حجم الخط: 18

الدكتور: أيوة يا أستاذة ملك، إنتي كويسة دلوقتي؟ ملك: أه كويسة يا دكتور، ممكن أمشي ولا لسه؟ الدكتور: لا خلاص كدا، هكتبلك تصريح بالخروج. رجعلها هزت راسها. عز قرب منها عشان يساعدها تقوم، بس ملك بطفولة: ابعد، إنت مالكش دعوة بيا. عز ابتسم ابتسامة صغيرة وعينه بتلمع: كل تصرفاتك بتخليني أقع فيها أكتر. طيب المفروض أعمل إيه عشان أرضيكي؟ ملك قامت ببطء وجليلة ساعدتها: ليه هو إنت فاكر إننا هنتحاسب هنا ولا إيه؟ لا ياحبيبي اتقل بس.

عز: طيب بما إننا مش هنتحاسب هنا ف... اتجه ليها وشالها وعينها وقعت في عينه: فالقمر يتشال، ميمشيش على رجله. جليلة ضحكت على الموقف: طيب بالنسبة للبطانية بتاعت المستشفى دي، ناوي تاخدها معاك ولا إيه؟ ههه. عز بص لملك: أقلعها؟ ملك ضيقت عينيها وسكتت شوية، ثم قالت: أقلعها... بس لو قطة حتى بصتلك هيبقى يومك مش معدي. عز بضحك: قولي يارب. جليلة ساعدته وشالت البطانية من عليه، ومشيوا بعد ما خدوا التصريح.

عز ماشي في الطرقة وهو شايل ملك وهي مكسوفة جداً، عينه كانت عليها هي وبس، كأنه مفيش في الدنيا دي غيرها. الممرضات ماشيين يضحكوا له، وهو ثابت، ولا واحدة هزته غير صغيرته، اللي مش بس هزته، دي دوبته وخلته مش شايف غيرها. ملك همست له: نزلني.. نزلني، خليهم يشوفوا باقي عضلاتك. عز بضحك: كبري دماغك بقى، أنا مش شايف غيرك. ملك بصتله وابتسمت، ولكن جواها بتغلي. ***

في أحد الأماكن العامة، كانت نسمة ترتدي ملابس جريئة وتجلس على أحد المقاعد. كل دقيقتين تبص في الساعة: معقول ميجيش؟ لا لا أكيد هييجي. عدى حوالي نص ساعة وسليم لسه مجاش: لا بقى كدا كتير، مش نسمة اللي يتعمل فيها كدا يا سليم. فجأة ظهر سليم وهو جاي من بعيد، كان جنتل مان أوي، ماشي ثابت مبصش يمين ولا شمال. نسمة كانت هتتجنن عليه. قلع النضارة لما شاف نسمة بتشاورله وعرف إنها هي، لأنه ميعرفش شكلها أصلاً.

سليم اتجه ناحيتها وقعد من غير ولا كلمة. ونسمة مدت إيديها عشان تسلم: إزيك يا سليم؟ سليم بص لإيديها وبهدوء ومسلمش: إيه الموضوع اللي عايزني فيه؟ نسمة اتحرجت ورجعت إيديها: اااا طيب استنى شوية، مالك داخل سخن كدا ليه؟ سليم: معنديش وقت أضيعه، عندي شغل. نسمة: الأول أعرفك بنفسي، أنا نسمة، عندي 20 سنة، صحبة رضوى ومبتخبيش عني حاجة. سليم: وبعدين؟

نسمة: أنا جايه أحذرك، نوايا رضوى مش كويسة، ياما حذرتها من اللي بتعمله بس هي دماغها ناشفة. سليم: متخليكي أوضح من كدا، أنا مبحبش اللف والدوران. نسمة: عز لا أول ولا آخر راجل في حياة رضوى، رضوى معلش يعني في الكلمة، كل يوم في حضن راجل. سليم الدم غلي في عروقه: إنتي اتجننتي؟ اللي بتتكلمي عنها دي تبقى مراتي، وأي حد يفكر يمسها بكلمة هخفيه من على وش الأرض، خلي بالك من كلامك أحسن لك.

نسمة: أنا مقدرة غضبك ده، مفيش راجل هيستحمل اللي أنا بقوله، بس هي دي الحقيقة يا سليم، رضوى مش زي ما انت متخيل. سليم: وإنتي بقى الملاك البريء اللي جايه تخرب بيت صحبتها مش كدا؟ نسمة: أنا مش ملاك، أنا عايزة مصلحتك، رضوى بتلعب بيك وإنت تستاهل واحدة أحسن من رضوى تشيل اسمك، وأنا جايه أثبتلك بالصور إنها كدا. سليم للحظة حس بنغزة في قلبه: وريني.

نسمة فتحت تليفونها وورته صورة لرضوى مع راجل غير عز، عينه بقت كلها غضب، بركان في صدره، حاسس إنه عايز يهد البيت فوقيها. سليم بيحاول يتماسك: ابعتي الصورة. نسمة بعتها. سليم: هاتي تليفونك. نسمة: ليه؟ سليم بزعيق: هاتيه! سليم أخد التليفون ومسك الصورة من عندها: إيه جاب الصورة دي عندك؟ نسمة بدأت تتوتر: اااا قلتلك رضوى مبتخبيش عني حاجة.

سليم بنبرة فيها تحذير: أقسم باللي خلقني وخلقك لو كلامك طلع لعبة من لعب الأوساخ، والله لو سافرتي برا الكره الأرضية كلها لجيبك. نسمة ابتلعت ريقها ببطء: وأنا هكذب ليه؟ الصورة قدامك أهي. سليم أخد تليفونه ومفاتيحه ومشي. والأرض بتشتكي من ثقل خطواته. *** في قصر الجبالي. عز وملك وجليلة وصلوا. جليلة: روحي ارتاحي يا ملك، وأنا هقول لسعيد يجهزلك حاجة تاكليها. ملك: حاضر ياماما. وإنت ياريت بقى تلبس تيشرت، إحنا بقينا في البيت.

عز وملك طلعوا أوضتهم. ملك بغضب طفولي وهي واقفة قدامه، دراعها متشابك بعصبية، وعينيها بتلمع بغضب طفولي: براڤو عليك يا عز، كنت كأنك بطل أفلام حضرتك. عز: طيب أعمل إيه؟ أسيبك تموتي يعني؟ ملك: لا إزاي؟ توديني المستشفى وتفرج عضلاتك للمستشفى كلها؟ دي البنات كانت هتاكلك بعنيها. عز قعد على الكنبة وسند بإيده عليها وهو بيملي عينه من غيرتها: وأيه كمان؟! ملك: وأيه كمان!! إنت عايز تجنني؟ ولا بتستفزني؟ عز بابتسامة

سحبها وقعدها على رجله: بتغير يا وحش ولا إيه؟ ملك بزعل طفولي: على فكرة مش هاخد بالكلمتين دول ولا بحركاتك دي. عز حط إيده على وسطها وشدها ليه أكتر: وأنا مش هنامك زعلانة. ملك: وليه أتصالح بالسهولة دي؟ ما إنت امبارح فضلت تزعقلي عشان بس ضحكت، اشمعنى أنا يعني مش من حقي أغير أنا كمان وأنا شايفة البنات منزلتش عينها عليك؟ عز ضحك: حقك تعملي اللي إنتي عايزاه يا بنت الجبالي. ملك: آخد حقي إزاي؟ آخد حقي إزاي؟ عز فضل باصلها بابتسامة

ومستني هتعمل فيه إيه: خليكي حنينة بقى. ملك: ولوووو! لازم أدفعك التمن غالي، وحياة كل عين بصتلك لأخليك تدفع التمن غالي. عز بضحك: وأنا مالي، هو أنا اللي بصيت لهم؟ وهو أنا كنت مركز مع حد غيرك أصلاً؟ ملك قامت من على رجله: بصيت لهم، مبصتلهمش، مش مشكلتي، أنا هروح آخد شاور، ولما أخلص هفكر بقى هعمل فيك إيه. عز بضحك: هتحكمي عليا الحد ولا إيه؟ ملك: والله جايز... بس أروق لك. ملك خدت هدومها ودخلت الحمام تاخد شاور.

عز طلع على البلكونة ساند بإيده على السور وبيشرب سجاير، ظهر على ملامحه الضيق، إزاي نسيت هي كانت في المستشفى ليه وركزت في البنات اللي بصوا له، هل ده حب ولا عدى مرحلة الحب؟ إزاي أذايتها كدا؟ إزاي أذيت قلب مفيش منه؟ بعد دقائق ملك خرجت وهي لابسة بيجامة أوفرسيز وشعرها مبلول ومفرود على جسمها، بصت حواليها ملقتش عز، تفقدت البلكونة لتجده قاعد سرحان وبيشرب سجاير كتير.

ملك لقت نفسها بتتجه ليه وبتحضنه من ضهره، حتى شعر بها عز، سحبها من دراعها حتى أصبح أمامه، مسح على شعرها المبلول: في حد يطلع على البلكونة بشعره المبلول؟ تتعبي. ملك بصت على السجاير: سيبك مني، إنت شربت سجاير كتير، يبقى في حاجة مضايقاك. عز تنهد وحبسها بينه وبين سور البلكونة: مش مضايق. ملك مسكت في هدومه وبطفولة: لا مضايق، حتى صوتك مضايق، ولو مقولتليش السبب هزعل منك. عز ضحك غصب عنه، كل حاجة فيها

قادرة إنها تعدل مزاجه: يمكن عشان غيبتي عني شوية. ملك: عليا أنا برضه الكلام ده؟ ولا إنت بتعمل كدا عشان أخفف الحكم؟ عز بضحك أكتر من الأول سحبها لحضنه: آه منك إنتِ، بتدخلي القلب من غير استئذان. ملك خرجت من حضنه ولكن لسه قريبة منه: بجد يا عز مضايق ليه؟ عز حط إيده على وشها: يمكن حاسس إني مستاهلش كل الحب ده. ملك: ليه بتقول كدا؟ عز: اللي بيحب حد مش بيأذيه. ملك: بس إنت مأذيتنيش، أنا اللي غلطت لما ضحكت معاه.

عز: اللي إنتي عملتيه أكيد غلط، ولو لمحتك بتعمليها تاني هقسمك نصين، بس برضه أنا اتعصبت زيادة عن اللزوم. ملك: هتجنني، إنت بتجرح وتداوي؟ عز ضحك: بت، إنتي بتاعتي، واللي يفكر يقرب لك... قاطعته ملك وتقلده: هخفيه من على وش الأرض، فاهمة؟ عز بضحك: شطورة. ملك: تسمح بقى جنابك تسمع حكمي؟ عز: أسمع جداً... بس محتاج محامي عشان إنتِ قاضي مفتري. لتضحك ملك: إنت النهارده هتنام على الكنبة. عز: كنبة؟!

اتقي الله يا شيخة، ده أنا عندي انزلاق غضروفي. ملك: مش ذنبي، عشان تبقى تعمل نفسك بطل أفلام أوي. عز: بقي أنا عز الجبالي اللي مفيش مخلوق قدر يحاسبه، تيجي إنتي تحاكميه مش تحاسبه بس؟ ملك تقمصت الدور: آه، القاضي خلاص حكم يا متهم. عز قرب منها وهو بيحاول يكتم ضحكته: يعني ده حكم نهائي؟ ولا ممكن أعمل استئناف؟ ملك بتفكر وهي عاملة نفسها قاضي بجد: اممم... ممكن نعمل استئناف... بس لازم تكسب تعاطف القاضي. عز تنهد

وهو بيقرب من وشها أكتر: يعني لو قلت للقاضي إني هنام من غير حضنها النهاردة ممكن قلبه يلين؟ ملك حاولت تفضل محافظة على ثباتها بس ضحكت غصب عنها: ااااا... بصراحة القاضي قلبه ضعيف، بس لازم تدفع كفالة. عز بصوت واطي وبابتسامة: قد إيه يا حضرة القاضي؟ ملك رفعت صباعها ناحية جبينها: بوسة على الجبين الأول. عز باسها على جبينها بلطف ثم قال: كدا دفعت الكفالة؟ ملك بحزم: دفعت نصها... الباقي بقى حضن.

ضحك وسحبها لحضنه بكل حنية: "الحمد لله إن القاضي طلع قلبه أبيض". ملك ضربته على صدره بخفة: متتاخدش على كدا يا متهم. عز شدها برا حضنه: طيب يا حضرة القاضي، تحب تسافر فين؟ ملك بفضول طفولي: نسافر؟ عز: عايز آخدك ونروح مكان مفهوش غير أنا وإنت، بعيد عن الضغط وبعيد عن أي حاجة تضايقك. ملك: موافقة جداً. عز ضحك: خلاص جهزي الشنط وفكري عايزة تروحي فين وأنا هوديكي. ملك: نروح الجونة نفسي أشوفها أوي، أو جزر المالديف.

عز بضحك: نروح الاتنين، ولا نزعل سيادة القاضي مننا ليحكم علينا بالإعدام شنقاً دلوقتي. ملك ضحكت: احلف بجد إنك هتوديني، ولا إنت بتاخدني على قد عقلي؟ عز سحبها ليه وحط إيده على وشها: واللي خلقني وخلقك، لو طلبتي الجليد نفسه لافرشهولك تحت رجليكي... اطلبي إنتي بس وأنا عليا التنفيذ. ملك حضنته بقوة: شكراً يا عز. عز: لقد ضعف القاضي. ملك وعز ضحكوا. *** عند رضوى. رضوى كانت في المطبخ ومشغلة قناة يوتيوب بتحاول تتعلم كام أكلة.

رضوى لنفسها: براڤو يا رضوى، ييجي منك والله. وفجأة صوت المفاتيح في الباب بيظهر ويعقبه دخول سليم وهو مولع. رضوى بتخرج: سليم إنت جيت؟ سليم بص لها وعينه بتطلع شرارة: بقي أنا أتختم على قفايا للدرجادي؟ رضوى بقت ترجع لورا: فيه إيه يا سليم؟ مالك؟ سليم مسكها من شعرها وفتح تليفونه ووراها الصورة: ااااااااية داااا؟ يا أو*سخ خلق الله. رضوى تتسع عيونها: والله معرف... والله معرف يا سليم، دا ظلم وربنا، مانا صدقنييييي. سليم

وهو لسه ماسكها من شعرها: ورحمة أمي لو مقولتي على كل حاجة دلوقتي لأكون قاتلك، واللي يحصل يحصل. اخلصي يا رضوى! بتصرخ: آاه... والنبي سيبني.. والله ما أنا.. أكيد في حاجة غلط... أنا معرفش مين الشخص ده أصلاً. سليم رماها على الأرض ووطي ناحيتها وبهدوء مرعب: يعني مش هتقولي؟ رضوى بتزحف لورا بخوف: وربنا معرفه... صدقني يا سليم، أبوس إيدك متعاقبنيش بالطريقة دي. سليم بغضب جنوني: أعاقبك؟ ده أنا اللي بتعاقب بيكي يا روح أمك...

ده إنتي طلعتي مدوراها وكل يوم مع راجل وإحنا مش حاسين. رضوى بعياط: طيب طيب، مين اللي بعتلك الصور دي وأنا أكدبه قدامك؟ سليم: حاجة متخصكيش... معاكي لآخر اليوم يا رضوى، لو مجتيش بنفسك وقولتي كل حاجة وقولتي فين الكلب اللي متصور معاه دا، لأكون قاتلك والله لأقتلك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...