الفصل 2 | من 36 فصل

رواية يتيمة في قبضة صعيدي الفصل الثاني 2 - بقلم نرمين حمدي

المشاهدات
52
كلمة
1,387
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

ملك غيرت هدومها ولبست هدوم النوم وقعدت على سريرها ضامة رجليها ليها بضعف وبتبص في كل ركن في الغرفة ثم تسأل نفسها بوجع. "إيه ده؟ أنا فين؟ ومين الناس دي؟ أنا وسط ناس معرفهاش... ليه كدا يابابا أنا مش عايزة أفضل هنا." فضلت الليل كله تفكر لحد ما خبطت عليها جليلة. "ملك بصوت متعب: اتفضل." جليلة دخلت وبصتلها باستغراب. "هما كلمتين ملهومش تالت انتي مين وليه عز فجأة كدا قرر يتجوزك."

"ملك: صدقيني أنا معرفش كل اللي أعرفه أنا بابا مات وسابني لعز أنا معرفهوش وعمري مشوفته قبل كدا." "جليلة: وانتي إيه ملكيش قرار أي حد يقولك هتجوزك تقوليله تمام ولا إيه." ملك بدأت تعيط وحست إن كل ده ضغط عليها. "وأنا ذنبي إيه... إيه اللي في إيدي أعمله." "جليلة: عايز اكي تعرفي زين إن عز قلبه عمره مهيحن ولا يدق لوحده واصل ولدي وأنا عارفاه زين."

ثم تركتها وخرجت. ملك عاشت ليلة من أصعب الليالي مش عارفة تعمل إيه وتتصرف إزاي جوازها بكرة من واحد متعرفوش... وفي نفس الوقت عيلته مش واثقين فيها... فضلت تعيط لحد ما نامت وصحيت على صوت خبط الباب وكانت سعيدة. "سعيدة: صباح الخير يا ست ملك دا الفطار عز بيه بيبلغك تفطري وتجهزي نفسك لكتب الكتاب الفستان في دولابك." "ملك بضعف وعيونها الحمرا من العياط: بس أنا مش عايزة... "سعيدة طبطبت على كتفها: عز بيه قرر والكل لازم ينفذ...

كلامه سيف على رقابنا كلنا... بلاش تعاندي معاه يابت الناس." وفي الناحية الأخرى عز كلم المأذون يجي وجهز نفسه لكتب الكتاب أما باقي العيلة مستنين تحت بوجوه عابسة يتناقشون في موضوع كتب الكتاب. "جليلة: أنا لا يمكن أقبلها كمرات ابني وأنا مش عارفة أصلها من فصلها." "عز

بثبات وثقة: اسمعوا بقى البنت دي الليلة هتبقى مرتي برضاكم أو غصب عنكم اللي مش عاجبه جوازي منها الباب مفتوح ميحضرش كتب الكتاب متوجعوش دماغي أكتر من كده.. خلص الكلام مش عايز الموضوع يتفتح تاني لا من كبير ولا من صغير والي هيفكر بس أو عقله يسوحه إنه يضايقها بكلام ملوش لازمة هزعله مني." ليقاطعهم مجيء الغفير. "الغفير: عز بيه في واحد برا بيقول إنه عايز يقابل حضرتك ضروري." "عز: مين ده؟

"الغفير: بيقول اسمه سيف الدسوقي قريب الست ملك." "عز: اممم دخلهولي." يذهب الغفير ويسمح لسيف بالدخول. سيف كان شاب وسيم عايش برا مصر بقاله كتير. أول ما دخل عينه وقعت على عز اللي قاعد في صدر المجلس وقهوته في إيده بكل هدوء ووقار. "سيف: أنا سيف ابن عم ملك وجاي عشان آخدها من هنا." "فياض: طيب كويس أهو ظهرلها قرايب في الوقت المناسب." "ماهر: وإحنا إيه اللي يخلينا نصدقك." "سيف: الأوراق تثبت كل حاجة اتفضل."

ماهر أخد الأوراق وفحصهم كويس واتأكد إنها قرايبته فعلا. الكل بقوا بيفركوا أما عز قاعد في صدر المجلس... زي تمثال من صخر يسمع دون أن يتحدث... ساكت زي القبر. وفي اللحظة دي نزلت ملك واتصدمت لما شافت سيف. جريت عليه. "ملك: سيف أنت جيت!!! "سيف: آه جيت وهاخدك معايا مش هسيبك لوحدك." ملك بقت مبسوطة أوي وفرحانة وعز ابتسم بخبث مع استمرار سكوته كأنه بيتفرج على مسرحية عارف نهايتها.

سيف واقف في النص، لابس شيك، بس عينه مش صافية، فيها بريق طمع مش فايت على عز ووراه اتنين من رجاله عيلته. حتى وقف بثبات وهيبة. "عز: تاخد مين؟ "سيف: بنت عمي وهتبقى مراتي واظن إن من حقي آخدها ولا انتو عندكم في الصعيد الأولى إنها تقعد عند الغراب." "عز: لا آه بس عندنا في الصعيد كمان إن الأمانة مبتتاخدش بسهولة كده دي وصيتي وطول ما هي وصيتي لو أخوها جه مش هسلمهالها." "ملك

بعياط: بس دا ابن عمي وأنا عايزة أمشي معاه أنا معرفكمش... أنا عايزة أعيش مع اللي أعرفهم." "جليلة واقفة بحدة: يعني إيه رافض؟! البنت ليها أهل، ودا ابن عمها، جاي يطلبها بالحلال." "ماهر يزيد في الضغط: لا وبيتكلم بأدب، دا جاي من أخر الدنيا مخصوص عشانها.... وملك موافقة." أما عن ملك فكان دموعها زي الفيضان كأن رؤية سيف كان طوق النجاة بالنسبالها. سكت المكان. وكل العيون اتوجهت لعز، كأنه الحكم في محكمة لا فيها استئناف.

"عز: أنا كلامي قلته مش هسلمها لأي مخلوق مهما يكون مين دي أمانة." ليضحك سيف بسخرية. "أمانة إيه دي؟ دي بنت عمي أنا مش غريب ولا دخيل." "عز بثبات: حقك؟ أنا مستعد أسلمهالك بس لما تجيبلي المرحوم بنفسه." "وخليه يقولي بصوته: "أسلمهالك"." سكت المكان. سيف اتجمد في مكانه... ملك بصت لعز بصدمة. الكلام ده معناه إنه مفيش رجوع ليها مهما يحصل لدرجة إنها طلعت تجري على أوضتها والدموع مالية عينها. "سيف

بغضب: أنت فاكر نفسك مين عشان تمنعني من إني آخد بنت عمي." ليخبط بيده على الترابيزة بقوة تهز الجميع. "أنااااااا عز الجبالي اسأل وانت تعرف مين عز الجبالي ويقدر يعمل إيه." ثم قال وهو يغادر المجلس. "مستنيك تجيبلي المرحوم." "سيف بزعيق: أقسم لك إني مش هسيبهالك ومش هتقدر تمنعني." عز ضحك بسخرية وكمل مشي. ويترك سيف مشتعل في نار غضبه. "سيف بغضب لرجاله: يلا بينا هو اللي اختار كده."

ننتقل لعز اللي كان رايح على أوضته بس سمع صوت عياط من أوضة ملك ليدخل إلى غرفتها ويجدها منهارة عياط بصوت عالي وكأن خلاص الأمل الوحيد راح. ليجلس عز على الكنبة ساندًا بيده عليها ينظر إليها منتظرًا سكوتها حتى مسحت هي دموعها ولكن ظلت تبكي في صمت. "عز بنبرة هادية لكن تهز: اسمعي... أنا معرفكيش ولا أعرف أبوكي ولا أي حد من عيلتك كل اللي أعرفه إنك أمانة في رقبتي...

أنا معرفش نية ابن عمك ده إيه لكن مش مرتاحله لو كان هو فعلا اللي هيحميكي أبوكي مكانش بعتك ليا... أنا مش مضطر أبررلك أفعالي بس سنك صغير ولازم تفهمي الدنيا حواليكي ماشية إزاي." "ملك بعياط: أنا مش وصية مكتوبة في ورقة... أنا بنى آدمة ومن حقي أختار حياتي." "عز: بالنسبالي أنا انتي وصية لا أعرفك ولا تعرفيني اللي رابطني بيكي مجرد وصية." "ملك بعياط أكتر: أنا عايزة أمشي مع سيف أرجوك هو هيحميني وهيأمل اللي انت هتعمله." "عز

بنبرة حادة: اسمعي أنا مبحبش الضعف لما تكلميني تبطلي عياط." "واعرفي إن الدنيا دي مش عايزة الضعيف أنا مش ضامن أعيش لبكرة عشان أفضل أحميكي لازم تتعلمي تحمي نفسك ومتستنيش حد يعرفلك الصح من الغلط."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...