ااه من زمن اصبحت الخيانة تسمى مصلحة والحقد أصبح عزة نفس والغرور أصبح قيمة زايد نهر شقيقته زينة وأبعدها عنه ودفعها بعيدًا واتجه إلى باب الممر وعاد إلى مكتب والده ليجد النيران تلتهم كل شيء بالغرفة وابنة شقيقته تصرخ بانهيار تنادي على أبيها ينقذها. زايد سحب نفس قوي وكتم بداخله وكمم أنفه وفمه بعد أن خلع قميصه. ومن شدة النيران والأدخنة المتصاعدة انعدمت الرؤية أمامه.
يسير في اتجاه صرخات نيرة حتى وصل لها وحملها وهي تلتقط أنفاسها بين سعلها بصعوبة. ليعود في طريق الباب السري للممر بصعوبة وإصابته بحروق بيده وزراعيه. يدخل للممر يضع نيرة أرضًا ويلتقط أنفاسه بتلاحق بعد أن فك القميص المكمم به فمه وأنفه مستندًا على الحائط. تجمعت سيدات وبنات الغمراوي بالقرب من زينة التي تصرخ بشدة والجميع يبكون حزنًا عليها. اقتربت منها ابنتها الصغرى صافية تضمها وتهدئها.
وغادير تحمل سيسيليا التي تنادي على أبيها. بعد غلق الباب السري للممر ودخول والدها. أمل لم تقو على الوقوف لتجلس أرضًا تضع وجهها بين يديها تبكي بنحيب. وآيات شقيقتها تضمها وتهدئ من روعها لتهب واقفة. زينة فور دخول زايد بابنتها هرولت تجاهه تصرخ باسمها. جثث على ركبتها بجوار ابنتها بانهيار وهي تراها ممددة أمامها وجهها مشوه من النيران.
تقترب منها تضمها لصدرها تبكي بقهر وتحسبن على زوجها لما أوصل ابنتها بأنانيته وكذبه لما هي عليه. زايد أبعد الجميع وحمل نيرة مرة أخرى وأشار لهم باتباعه. يهرول بخطواته السريعة حتى خرج من الممر يصعق الجميع فور دخولهم خلفه وهم يرون المنزل كأنه قصر الغمراوي القديم بكل تصميمه. يشير لهم زايد بالدخول.
يتساءلون فيما بينهم ما هذا وزاد فضولهم ودهشتهم تلك الحقيبة الكبيرة والتابلوهات والصور العائلية التي تجمعهم جميعًا ورسومات عمهم زياد رحمه الله. أول من سألت كانت الصغيرة سيسيليا: بابي عملتلي كل اللي قلت لحضرتك عليه في أوضتي. لينظر لها الجميع بدهشة. لتجيبهم قبل أن يسألوها. سيسيليا: أكيد يعني بابي قالي وكمان جينا هنا كتير أوي. وبضحكة طفولية: وأنا اللي اخترت ديكورات أرضكم. قاطعهم زايد ويشير لسيسيليا وهو
لازال يحمل نيرة على كتفه: خلاص بقي ملوش لزوم الكلام الكتير. وبعدين أكحلكم سر البيت ده. دلوقتي اسمعوا كل كلمة هقولها من غير حد يقاطعني مفهوم. زايد: البيت هنا أمان أنا مأمنه كويس أوي. أنا وزيدان اللي معانا المفاتيح ومحدش يقدر يفتح غير بالمفاتيح دي. أوض النوم فوق لسه مجهزة بس زيادة أمان تطلعوا فوق كل مجموعة في أوضة مهما سمعتوا من أصوات برة الأوضة. اوعاكم تخرجوا. يقترب من سيسيليا يقبل جبينها: وأنا هخرج.
بـ نيرة من الباب الخلفي للفيلا. غادير تعالي اقفلي الباب ورايا. مهما حصل يا غادير اوعي تسمحي لهم بالخروج. أو تفتحوا شباك. هطمن على نيرة وأشوف مكان آمن تختلفوا فيه لفترة. زينة تقترب منه تستعطفه يأخذها معه للاطمئنان على ابنتها. زايد رفض بشدة وأشار لزينب شقيقته بأن تحاول تهدئة شقيقتهم. رحل زايد يحمل الفتاة وأغلقت غادير باب المنزل الداخلي. غادير استدارت لهم بعد أن أخذت نفس عميق يهدي من روعها.
لتصفق بيديها: يلا زي ما عمو زايد قال كل على فوق. ماما وخالتو وعمتو زينب وصافي وجميلة وجنى في أوضة. وأنا وعمتو زينة ونورين وسيسيليا بأوضة. أتت جنى وشقيقتها الاعتراض ويريدون المكوث مع والدتهم. لتعترض. غادير بشدة وتصمم على رأيها. غادير: لو سمحتم مافيش مجال للاعتراض اتفضلوا على فوق كلكم سمعتم كلام عمو زايد وياريت نلتزم الهدوء ونطلع بشويش منعرفش مين عمل كده وإيه مصلحته بحرق البيت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!