وصل الشباب إلى المخزن. وجدوا مجموعة من الأمن واقفين، وهناك أربعة أشخاص مقيدين بزاوية المخزن. اقتربوا من أحد أفراد الأمن يسألونه عما يحدث ومن هؤلاء. حازم أول من تعرف على أحدهم. اقترب باستهزاء، واضعًا يده في جيب بنطاله، مبتسمًا بسخرية وهو يوزع نظراته من أعلى لأسفل. انحنى صوبه يتحدث بغضب: "كنت فاكر هتفلت بفعلتك ومش هتنكشف؟ عضيت الإيد اللي وثقت فيك وكبرتك. نسيت كنت إيه وبقيت إيه؟
نسيت مين ساعدك ومسكك منصبك بالفندق والثقة اللي اديتهالك؟ خليناك واحد منا. كنت شايف فيك الصديق الوفي. سبتلك كل حاجة وعليت عليك. قلت صاحب عمري وزي أخويا ومتربيين سوا. في الآخر تطلع إنت سبب الفساد ده كله؟ شفت مني إيه عشان تورطني بالشكل ده." لم يتمالك حازم نفسه وأخذ يسدد اللكمات له. استمع إلى ما يقوله ليتوقف بصدمة. نظر لأخيه وأبناء عمه بخوف وهلع. اقترب منه مرة أخرى، أمسكه من تلابيبه، وضربه بقوة. مع كل كلمة يسمعها.
"ههههه اضرب، خرج كل اللي جواك. زود الاتهامات اللي هتدخلك السجن من أوسع أبوابه. عد على إيدك كده. أولاً: تهرب ضريبي، تزوير في دفاتر الحسابات، طمس الأرباح وإعلاء الدائن. ثانياً: استخدام مواد منتهية الصلاحية وتعبئتها في عبوات عالمية. ثالثاً: استخدام الفندق في أعمال منافية للآداب والتربح بعمل صالة للمراهنات دون إبلاغ الغرفة التجارية أو شرطة السياحة. رابعاً: عدد العمال الوهميين في السجلات والمرتبات اللي بتتمضي عليها وبتدخل جيبك الخاص. خامساً: بلاغات السرقات من غرف النزلاء. سادساً: خطف وتعذيب مواطن لإجباره على تغيير شهادة لصالحك."
أطلق ضحكات هستيرية، وأكمل: "فاكرين نفسكم أذكياء وإنكم سابقين بخطوة وتقدروا تلحقوا تنقذوا ما يمكن إنقاذه؟
ههههه. اللي متعرفوهوش إن كل حاجة متخطط لها كويس أوي، وإحنا اللي كشفنا خيوط اللعبة. بداية من الكاميرات اللي سجلت ظهور مدام نهال لحد دلوقتي. هههه. اللي متعرفوهوش بقى إنها عرفت تفكير أبوك صحيح، كشفت الأوراق بدري، بس كله عشان ظهور بنت عمك. لولا الصدفة خدمتها وقدرت تهرب، كان زمانها بتقروا الفاتحة على روحها. هههه. بس ملحوقة، هتقراها بالسجن." أشار إلى حازم بالاقتراب منه. "تعرف إنكم دلوقتي متهمين بإيه؟
ههههه، بحرق الشركة والمخازن لطمس الأوراق اللي تدينكم. أحب أقولكم باي باي يا آل الغمراوي، باي باي، أشوفكم بالسجن وأنا بزركم وجايب لكم عيش وحلاوة ههههه." ابتلع حازم ريقه بصعوبة. ضرب هذا الشخص لكمة قوية أسقطته أرضًا. نزل لمستواه يتحدث بفحيح متوعدًا. "بالترجي الموت ولن أسمح له." أطلق الآخر ضحكة هستيرية. نظر إلى حازم، ووزع النظرات بين الثلاث شباب، وصرخ بهم ليصعقوا مما سمعوا.
"الساعة خمسة بالضبط كل أملاك الغمراوي هتتساوى بالتراب. لا ومش بس كده، رجالة الغمراوي كلهم هيكونوا بالسجن بما فيهم عبد الرحيم باشا الغمراوي. ههه. إنتوا بقى يا حرام متصورين وإنتوا داخلين على هنا؟ يا أخي لما يكون رزقك في رجليك تكون عامل حسابك على زين، ولو صدفت يبقى حازم أو حمزة إخوه. سبحان الله، تجوا إنتوا الأربعة. هههه. مبروك عليكم السجن يا بشوات. بصوا في ساعتكم وعدوا وشوفوا بعينكم الشركة بكل اللي فيها بتولع ههههه."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!