الفصل 66 | من 87 فصل

رواية زهور بنت سلسبيل الفصل السادس والستون 66 - بقلم منى عبدالعزيز

المشاهدات
21
كلمة
846
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18

بعد خروج عبدالرحيم وزوجته وابنه زيدان، جلست سيدات عائلة الغمراوي وبناتها ينظرن إلى بعضهن. لتخرج واحدة منهن تتحدث قاطعة الصمت. غادير، ابنة زيدان الصغرى وزوجة زاهر، تتحدث بحكمة كعادتها. غادير: إحنا هنفضل قاعدين كدة ومش بنعمل حاجة؟ مش زهروان قريبتنا إحنا كمان، ولا إيه يا جماعة؟ أمال، زوجة زايد: هنعمل إيه يا غادير؟ إنتِ بنفسك سمعتي اللي حصل، وإحنا لا نعرف شكلها ولا أي حاجة عندها.

غادير: نقدر نعمل كتير يا خالتو. ببساطة نربط الأحداث ببعضها ونعمل إحداثيات بخطوات زهور ونحط احتمالات للأماكن اللي ممكن تروح ليها. قبل ما تسألوا إزاي وإحنا هنعرف مكانها منين؟ هقولكم كل حاجة بوضوح. كل اللي عليكم تعملوه تسجلوا الخطوات اللي هعملها.

ودلوقتي عمتو زينب تتصل على زين وتعرف منه آخر الأخبار، وماما تتصل على بابا، وعمتو زينة تتصل على تيتا، وأنا هتصل بحمزة، ونورين تتصل على حازم، وطنط آمال على زاهر، ونيرة على الفندق، والبنات تسجلوا كل كلمة نقولها بالورقة والقلم. لينفذوا جميعًا ما أخبرتهم به غادير ودونوا كل كلمة يسمعونها. لتحضر غادير لوحة كبيرة ومجموعة من الأكواب البلاستيكية. وخططت اللوحة بالأماكن التي ذهبت إليها زهور، اسم المكان والوقت التي تواجدت به.

بداية من تركها لبيتها بالحارة، ذهابها للجامعة وتسجيل موعد خروجها، وذهابها للمشفى الخاص بدكتور حسن وكم بقيت وساعة خروجها، والمدة التي استغرقتها من وقت خروجها من المستشفى حتى ذهابها للفندق، كم ظلت به، موعد تركها للفندق. غادير: بعد المعلومات اللي إحنا جمعناها دي كلها، أقدر أقولكم زهور موجودة بالمكان الوحيد اللي هي تعرفه كويس، وعاشت فيه طول عمرها. بس لو جدو وتيتا يردوا على اتصالاتنا، كنا عرفنا هي كانت عايشة فين بالضبط.

زينة: يعني بعد كل التعب والمجهود والسهر ده وفي الآخر طلع كل حاجة صفر في النهاية؟ غادير: تنظر إلى لوحتها بتمعن، تحرك أحد الأكواب بيدها وتبتسم بسعادة. أنا عرفت زهور ممكن تكون فين. الجميع يهب واقفًا ويقتربون من غادير. يتحدثون في صوت واحد لتصرخ بهم غادير. غادير: ممكن تسكتوا وتسمعوني الأول؟ ببساطة ومن غير أي تعقيدات نربط الأحداث والكلام ببعضهم. نعد على أيدينا.

1: الدكتور حسن راح الجامعة بعد الدكتورة حبيبة بلغته. بعد شوية زهروان من الصدمة بموت عمي تعبت وراحت المستشفى مع الدكتور حسن. هناك زي ما قال إنها تفاجأت إنه توفي بعد فترة قليلة. خرجت من المستشفى رجعت على الشغل بالفندق. لو حسبنا الوقت يبقى هي سابت الفندق على الساعة 6. ومن ستة لـ... رجعت الحارة؟ ولا في مستشفى؟ ولا حد يعرف مكانها؟

وإحنا عرفناه عنها متعرفش أي حد ولا أي مكان. من الحارة للجامعة للفندق للحارة. يبقى منطقي كده مالهاش غير المكان اللي عاشت فيه. تصمت على سماعها تصفيق من الخلف. واحد يمتدحها. تلتفت لمصدره. تقف بذهول وهي ترى صاحب الصوت يقترب منها. قاطع المسافة بخطوة لتجد نفسها مرة واحدة مرفوعة لأعلى وسط ذهول الجميع. لتخرج منها صرخة وهي ترى نفسها مرفوعة لأعلى وقدمها لا تلامسان الأرض. تغمض عينيها من شدة توترها وخجلها.

تحاول فك حصارها من بين يديه ليبتسم بخبث وهو يخفف حصار يده. لتتمسك به محاوطة رقبته بيدها. وجهها مقابل وجهه. تنظر بعينيه ترى تلك النظرة التي تراها لأول مرة وابتسامته. لتدقق في ملامحه التي تعشقها. لتغمض عينيها تهدأ من شدة توترها وتسارع دقات قلبها. ليستغل هو حالتها مقبلًا مقدمة أنفها. لتقبل مقدمة أنفها لتفتح عينيها بذهول وهي تشعر بتلامس شفتيهما. تنظر له ببلاهة ترى ابتسامته الساحرة.

تشعر بدقات قلبها تتزايد ويسمعها الجميع من حولها. لتنتفض عند تذكرها الجميع قد رأوا تلك الحركات التي يفتعلها هذا الشخص. لتحرك نفسها من بين يديه لتزداد خجلًا تزامنا مع تحدث الواقفون. تضربه على صدره بخفة محاولة جعله يبتعد عنها. لينزلها ببطء شديد جدًا يتلاعب بأعصابها. غادير بمجرد ملامسة قدمها الأرض ابتعدت عنه. تحاول استجماع رباطة جأشها. تأخذ نفس عميق. تتلاشى النظر في أعين الجميع بعد ما شاهدوه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...