الفصل 73 | من 87 فصل

رواية زهور بنت سلسبيل الفصل الثالث والسبعون 73 - بقلم منى عبدالعزيز

المشاهدات
21
كلمة
550
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 84%
حجم الخط: 18

زايد خرج من المستشفى. أشار إلى عربة أجرة، عيناه تكاد تشتعل من هوج احمرارها. يتنفس بعنف. أشار للسائق أن يتوقف عند أقرب محل ملابس رجالية. بعد قليل، توقف السائق عند أول محل. قابله. ترجل منه بعد أن طالبه بالانتظار.

دلف للمحل. زادت عصبيته من نظرات البائع وتهكمه بالحديث. أنهى ارتداء الملابس الذي اختارها، وكانت حلة رمادية اللون وقميص أبيض. خرج بعد أن دفع ثمنها. صعد إلى سيارة الأجرة. وأجرى عدة اتصالات هاتفية. أخبر السائق بالعنوان الذي يريده.

تأتيه عدة رسائل على هاتفه ليبتسم بأريحية ويتنهد ويمسح على وجهه. قليلاً وقفت العربة. أعطى السائق ما طلبة من أموال ودلف لداخل الفندق. أشار إلى مساعدته تأتي خلفه. يدخل المكتب كالمجنون. يفتح أدراج المكتب. يخرج منها عدة ملفات ويجلس يتصفحها بدقة بالغة. ليغلقها بعنف ويرفع وجهه لأعلى. يشير إلى مساعدته. يقيم وجهها ونظرات عينها الزائغة في كل الاتجاهات. يهز رأسه. يحدثها بصوت متحشرج مهتز.

زايد: هالة، الأوراق اللي كانت موجودة في الملف ده راحت فين؟ هالة تفرق بيدها. عينها الزائغة في كل إتجاه. تكاد تبكي من شدة التوتر الذي أصابها. هالة: م م معرفش حضرتك. أوراق إيه دي؟ وإزاي اختفت من المكتب؟ مفيش حد بيدخل المكتب ده غير حضرتك وأنا. وأنا مع حضرتك من سنين. في حاجة اختفت قبل كده؟ زايد: طيب فهمني بقى. مفيش غيرنا إحنا الاتنين بندخل هنا. الفويل اللي فيه اختفى. يبقى واحد فينا إحنا الاتنين أخذه. أو بمعنى أدق، خفاه.

هالة ازدادت توترها. تبلع ريقها عدة مرات متتالية. ترفع يدها بالقرب من وجهها. تقسم بأنها لم تأخذ أي ملف من الغرفة. زايد ابتسم متهكما وهب واقفا. استدار حول المكتب ليصبح مباشرا أمامها. ينظر بعينها الزائغة بعيدًا عنه. ليمر من جوارها بعد أن اقترب من أذنها. يهمس لها بكلمة جعلتها تنتفض بشدة.

زايد: بلاش يمين، ممكن يكون عقابه شديد. أنا عارف كل حاجة من يومين. ومعرفتكش عشان ظروف ابنك. لولا كده كنت بلغت الشرطة واديتهم الدليل. دلوقتي مش عاوز ألمحك بالفندق كله، مفهوم؟ هالة: ببكاء، والله غصب عني. حضرتك مقصرتش معايا. سبع سنين وحضرتك متحمل مشكلتي. ولولاك كان زماني مت.

بس هددني بابني وقال: "زي ما اعترفت بيه، سهل أوي أرفع قضية وأشكك في نسبه." حضرتك وقتها كنت في المستشفى. مقدرتش أتصرف وأنا لوحدي. وماما ست مريضة. وأعمامي لو عرفوا هيقتلوني. هم مفكرني اتجوزت في السر عشان متجوزش حد من ولدهم. ضغط عليا. ولما تأكد أني ضعفت وانهارت. ضغط عليا بزيادة وبعت لي ورقة الجواز. وقالي الصور التانية هتوصل لأعمامك. وقتها مفكرتش، وافقت على طول. بس عملت حسابي. وكل ورقة اتلاعب فيها صورتها. الفويل الحقيقي ومن الفويل المزيف. وعملت أكتر من نسخة. وكنت هبلغ حضرتك أول ما ترجع بالسلامة. بس حصلت مشكلة "الهوس كيبر". ومكنش فيه وقت أكلم حضرتك.

زايد: وفين الملفات دي دلوقتي؟ هالة: ثواني، هجيب النسخ وأجي. خرجت هالة سريعا من المكتب تجفف دموعها. اقتربت من مكتبها. أخرجت من حقيبة يدها ملف صغير ودلاية. وبعد دقيقتين عادت لزايد. مدت يدها بالملف وأخرجت "فلاشة" دلاية مفاتيحها. هالة: الملف فيه كل الأوراق الأصلية والنسخة اللي اتلعب فيها. والفلاشة دي فيها أصل كل حساب ومعلومات تانية كتير عرفتها بالصدفة خلال الشهر ده.

زايد وضع الفلاشة في جيب بدلته. وأخذ يتصفح الملف بعناية شديدة. وعينيه تكاد تخرج لهيب من شدة احمرارها وتوهجها غضبا. رفع رأسه لأعلى. زايد: عقله لا يتحمل كل تلك الأمور. أشار إلى مساعدته. كل ده حصل في الشهر اللي تعبت فيه. هالة: للأسف يا حازم بيه. كان مشغول معاك. وساب كل حاجة في إيد إنسان معندوش ضمير.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...