الفصل 20 | من 56 فصل

رواية زهرة الاشواك الفصل العشرون 20 - بقلم نور

المشاهدات
20
كلمة
7,191
وقت القراءة
36 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

وقفت فجأة لما شافت انس في بيتها وقاعد مع أبوها وكان معاه والده. نظر انس إليها. تقدمت منهم. ابتسم محمود لما شافها وقال: -يارا. كانت تنظر إلى انس. نظرت إلى والده وقالت: -إزيك يا عمو خليل؟ -الحمد لله، انتي عاملة إيه؟ -كويسة.. هو في حاجة؟ نظر محمود إليها من سؤالها. رد عليها خليل وقال: -انس طالب إيد. صدمت ونظرت إليه بشدة وهي لا تصدق ما تسمعه. نظرت إلى والدها الذي أومأ إيجابًا. قالت: -بابا بس أنا.. أنا صغيرة.

نظر خليل إليها وكذلك محمود. ابتسم وقال: -ملك يارا، أنا مقلتش إنك هتتجوزي دلوقتي. ثم، مش لما تفكري؟ لم تكن في هذا الموقف من قبل. قال أنس: -ممكن أتكلم مع يارا؟ استأذن من محمود. نظر إليه وأومأ. نظرت له يارا. تقدم منها وأشار أن تذهب. مشيت قبله تبعها. قالت: -إنت بتعمل إيه هنا؟ -يعني مسمعتيش؟ -إزاي؟ -يعني إيه إزاي؟ -أقصد إنت.. إنت جاي تتقدملي وإنت بنفسك اللي كنت رافض ده من الأول وإنه لسه بدري.

-مش كنتي عايزة الكل يعرفوا إننا مرتبطين رسمي؟ تمام، اديني جيت. -بس إحنا لسه بدري، أنا لسه بدرس وإنت كذلك. ابتسم وقال: -محدش قال إننا هنتجوز يا يارا، ده مجرد اتفاق بين بابا وعمو محمود عشان يبقوا عارفين بعلاقتنا. -وإيه اللي اتغير؟ إنت مكنتش عايز تعرف حد حتى أهلنا. -حسيت إنك هتضيعي من إيدي، كان لازم أثبتلك إني مش عايز كده. نظرت له. مسك إيدها وقال:

-عرفتي إني بحبك بجد. عارف إنك زعلانة مني من يومها بس أنا مكنش قصدي أعمل أي حاجة تضايقك. أنا آسف. لم تكن مصدقة أن انس بالفعل يحبها. كانت حزينة أنها ستبتعد عنه، فهم أصدقاء منذ أن كانوا صغار. طالما كانت معه، فكرة أنها تبتعد عنه كانت فكرة تؤلمها. برغم ما حدث معها، لكنه يعتذر الآن ويفعل ما تريده لإرضائها. -أول مرة أشوفك بتعيطي. نظرت له. كان يقصد يوم الجامعة لما كلمها وفرت دمعة منها. قالت: -غريبة، مع إني عيطتلك كتير.

-دي كانت مشاكل مع والدتك. متوقعتش إني أشوفك زعلانة كده عشاني. -ليه مبحسش؟ أنا كنت زعلانة من خذلّك فيك. قرب منها وحضنها وقال: -خلاص، متزعليش. نظرت له. سمع صوت بعد على الفور. نظر ليرى أن كان أحد رآهم. قال: -بلاش أتغابى عشان مليش. أبوكي هو اللي بيرفدني. ابتسمت عليه. نظرت له وقالت: -إنت متأكد من ده؟ -لو مكنتش متأكد هجيب بابا وأجي ليه. هو اتضايق في الأول، قالي جواز إيه؟

بس لما قولتله إنه مش جواز حالي وإنك البنت، فرح. واتصل أبوكي. ابتسمت. اقترب منها وقال: -مترفضيش عشان هيبقى شكلي وحش. -خايف على شكلك أوي. -خلاص يا يارا. يلا. رجعوا. وكانت داليا قد أتت. نظرت إلى ابنتها وشعرت بالضيق من رؤية انس. نظر محمود إلى يارا. قال أنس: -يلا يا بابا. أومأ له خليل. وقف وقال لمحمود: -متنساش تبلغني. أومأ له. غادروا. وكان انس يلاحظ نظرات داليا لكن تجاهلها وغادر. قالت داليا: -خير يا محمود، في إيه؟

-أنا مكنتش أعرف عشان تبقوا عارفين. خليل قالي هيجي يزورني وجاب انس. واتكلموا على يارا. -اتكلموا في إيه؟ -عاوز يارا لـ انس. نظرت داليا له بشدة. نظرت إلى يارا التي لم يكن ظاهر أي علامات الضيق على وجهها. قالت: -وإنت قلتله إيه؟ -أنا عمتاً موافق. خليل صديقي وأكبر جواهرجي في مصر واسم عيلة يشرف. قالت يارا: -يعني حضرتك موافق؟ -أيوه. المهم إنتي.. فكري وبلغيني. وقف ومشي. نظرت له داليا ثم نظرت إلى يارا. قالت: -معنى كلامك ده إيه؟

إنتي موافقة؟ -ماما، انس اعتذر مني الأيام اللي فاتت. ولما ملقاش فايدة جه لبابا عشان يثبتلي إني غلط. -ده ميتأمنش عليكي وإنتي معاه. نسيتي اللي حصل؟ -كان سكران، صدقيني. هو مضايقنيش قبل كده وهو في طبيعته. -إنتي لسه بتحبيه وعايزاه؟ -إنتي معترضة عليه؟ سكتت داليا. قربت منها يارا وقالت: -ماما، إنتي عارفة إني بحب انس. -وهو بيحبك؟ افتكرت يارا انس وهو يعترف لها بصدق. أومأت لها. قالت: -لو مكنش مهتم بيا مكنش جه. هدت داليا. قالت:

-وياسين.. استغربت. قالت: -ياسين؟! ماله؟ -مش هيتقابلوا. -أنا مالي بيه. -يعني إيه مالك؟ هو مش أخوكي؟ وأكيد هيحضر لك في خطوبة. -واثقة ليه كده؟ -أنا عارفة. -تمام. وقتها هيكون الوضع هدى ونسي أصلًا. ثم، إن متكلمش مع فريدة في حاجة. استغربت. قالت: -فريدة؟ -آه. باين إنها متعرفش بالخلاف اللي بينا أنا وانس. تعرفي إنه على نظري؟ كنت بحسب رجع حكالها. -إنتي تعرفي فريدة منين أصلًا؟ -امم، مقولتلكيش. -لا، مقولتليش. -مش بقينا صحاب.

نظرت لها داليا بشدة. ابتسمت يارا وقالت: -صدمة مش كده؟ بس قولت أصلح مشاكلنا كشكر لياسين بس. طلعت طيبة. ممكن أنا اللي كنت ظالمها. فهي كانت لا تطقها بسبب انس، لا غير. ولما كانت متخانقة معاه لم يعد هناك ما يزعجها منه. وبالفعل رأت أنها ظلمتها وأذيتها على لا شيء. -يارا. قالت داليا ذلك. نظرت لها. قالت: -نعم. -متتخانقيش معاها. هي أصغر منك. واعملي حساب لأخوكي. -حاضر يا ماما. إنتي خايفة مني ليه؟ أنا بتاعت مشاكل أوي كده؟

-عارفة إنك مش سهلة. ابتسمت. قالت: -متقلقيش. كانت فريدة في أوضتها بتكلم مع تسنيم مكالمة فيديو. قالت فريدة: -زهقانة. قالت تسنيم: -هو مش معاكي ولا إيه؟ نظرت لها فريدة بشدة. قالت: -قصدك مين؟ -ياسين جابر. هيكون مين؟ -لا، مش معايا. في شغله. -امم. وإنتي زهقانة عشان قاعدة لوحدك؟ -لا، الوضع ده كله كل يوم. بفكر أشترك في نادي. -تعالي معايا. ونشوف يارا. بس بتهيألي هي مشتركة في نادي أصلًا.

كانت تتساءل أن كان ياسين سيوافق. سمعوا رنين. نظروا. قالت تسنيم: -جت على السيرة. افتحي، خليها تدخل معانا. فتحت لتدخل يارا معهم عبر الفيديو. قالت تسنيم: -هاي يارا، لسه كنا بنتكلم عليكي. -في إيه بالظبط؟ -فريدة عايزة تواظب على نادي. بنفكر نروح سوا. -اوكي، تبقا فكرة حلوة. -ممكن تسيبيني المناكير ده وتركزى معايا. ف موضوع مهم هحكيهولكم بكرا. قالت فريدة: -موضوع إيه؟ -انس. قالت تسنيم: -ماله؟ كلمك تاني؟

-لا، بس كلم بابا. وحالياً عارفين بعلاقتنا ببعض. تفاجأوا كثيرًا. قالت فريدة بابتسامة: -كويس إنكم اتصلحتوا. وتفاجأت يارا أنها مع ذلك تتمنى الخير لهما وفرحت لها. ابتسمت. قالت: -كويس. متعرفوش فرحت إزاي؟ قالت تسنيم بمزاح: -لا واضح. وإلا مكنتيش دخلتي الكول معانا. -كنت عايزة أشارك حد فرحتي. ملقتش غيرك الصراحة. ابتسمت فريدة بقله حيلة من كلامها الدبش. بينما تسنيم طالعتها بشدة. قالت:

-صحابك كتير، روحي قوليلهم. قال ملقتش غيركم قال. قالت يارا: -أنا بكلم فريدة. -بس إنتي جمعتي وأنا معاكوا في المكالمة. تنهدت فريدة منهم. جت الخادمة تخبرها عن العشاء. أومأت لها. قالت: -أشوفكم بكرة. قفلت معاهم ونزلت. ملقتش ياسين. استغربت. قالت: -ياسين فين؟ -لسه مجاش. بس ده معاد أكل. حضرتك. سكتت بضيق. قالت: -مش عايزة. هستناه لما يجي. -بس..

مشيت وطلعت أوضتها. فهي لم تعد تحتمل. لماذا لم يخبرها أن سيأتي متأخرًا ويريدها أن تأكل بدونه؟ افتكرت يارا. فهي فرحت لها لكن شعرت ببعض الخيبة. معقول ياسين حبه لها أقل من حب انس ليارا؟ رجع ياسين. راح لاوضته. سأل أحد الخدم. قال: -فريدة نامت؟ -معرفش. أروح أشوفها لحضرتك. -لا، خلاص. مشي. أوقفاته وقالت: -الآنسة فريدة مأكلتش. بصله باستغراب. قال: -مأكلتش ليه؟ -معرفش. بس رفضت تاكل وإنت مش موجود. -تمام.

كانت فريدة في أوضتها. طرق الباب ودخل ياسين. قال: -فريدة. نظرت له وأظهرت الضيق له. اقترب منها. قال: -مأكلتيش لي؟ -مش عايزة. -يعني إيه مش عايزة؟ نسيتي إنك تعبانة؟ -منستش. -فريدة، أنا مبحبش الإهمال ده. قال ذلك بضيق. نظرت له. قالت بحزن: -أنا مهملة يا ياسين. إنت عارف إني مبحبش آكل لوحدي عشان كده قلت أستنى. تنهد. جلس أمامها. قال: -الدوا لازم يتأخد في وقته. عشان كده قولت لهم يحطولك الأكل. اهتمي بنفسك أكتر من كده.

-أنا مهتمية. بس الظاهر إنك إنت اللي مبقتش مهتم. نظرت إليه من ما قالته والضيق الذي داخلها تجاهه. قال: -ليه بتقولي كده؟ -ده اللي أنا حاساه يا ياسين. إنت مبقتش بتحبني. -مش حقيقة. ومش هيحصل. أنا حبي ليكي بيزيد يوم عن التاني. -بجد؟ أومأ لها إيجابًا. قال: -يلا عشان ننام. مشي وتركها. نظرت له. فهي تشعر أنه يأخذها على قد عقلها. لو مكنش مهتم بها، مكنش عرف أنها مأكلتش.

في اليوم التالي، على السفرة. كانا جالسين كأي يوم عادي. كانت فريدة تنظر إلى ياسين وتصدر صوت في طبقها. نظر لها، وكان يتجاهل تصرفاتها. لمن كان الضيق ظاهر على وجهه. استغرب. هل لا تزال متضايقة منه منذ البارحة؟ -فريدة، مالك؟ -ماليش. -متأكدة؟ -اها. استغربت منها، بس سكت. أضايقت أنه مسألهاش تاني. أنها لن تستطيع أن تؤثر على ذلك الشخص البارد. قامت وكانت ماشية. مسك ياسين إيدها وسحبها. فجلست على قدميه. انصدمت فريدة. نظرت له بشدة.

قالت: -ياسين، بتعمل إيه؟ -باين إنك متضايقة. النهاردة. -اسأل نفسك. استغرب. قال: -متضايقة مني؟ في إيه بالظبط؟ -لو كنت مهتم، كنت عرفت لوحدك. كانت لسه هتقوم. لقيته مسكها من وسطها وقربها منه لتصبح مقابلة. نظرت له ومن الوضع الذي أصبحت عليه اتوترت. نظر ياسين إلى شفتيها. قرب إيده منها. قال: -إيه ده؟ لمس شفتيها بإصبعه. قال: -إنتي حاطة حاجة على شفايفك؟ نظرت له بشدة. فهل هذا ما كان يدقق النظر إليه؟ قالت: -مرطب.

رفع أعينه إليها ولا يعلم لماذا هي حزينة منه. نزل بيده على عنقها. نظرت له فريدة. قرب منها. اتوترت. قالت وهي توقفه: -ياسين. نظر لها وكانت خجلة كثيرًا. لا تنظر إليه. قال: -اتأخرت. شعرت بالحرج بأنها رفضته للتو. أليست هي التي كانت تسأله لماذا يبتعد عنها؟ وها هي التي تبعده. سابها. مشيت وسابته ولا تعلم هل أخطأت أم لا. لكن لتعذبه قليلاً معها ولا تجعله يأخذ ما يريد.

كانت تسنيم جالسة على الدرج فاتحة تلفونها وبتقلب. بس وقفت فجأة لما لاقت أكاونت إيهاب جه قدامها. دخلت عليه وشافت صورته. فتحتها ونظرت إليها. افتكرت كلامهم. فابتسمت. فتحت الأسورة بتاعته. كان منزل صورة في مقهى وكتاب بحوزته. -كتاب هليب فوهر؟ كانت تعرفه هذا الكتاب جيدًا. قعدت تقلب في صوره. وبالغلط دست على اللايك. اتسعت عيناها. -لااااا!

نظر الجميع إليها من صوتها. اتكسفت. رجعت لتلفونها وشالت اللايك. قفلت تلفونها ومسكت رأسها وهي مضايقة من نفسها. فبطبع سيظهر إليه. جت فريدة. نظرت إليها. قالت: -تسنيم. رفعت رأسها وهي تعود لطبيعتها. قالت: -جيتي. اتأخرتي ليه؟ -الطريق. -يارا جت هي كمان. نظروا لها. تقدمت منها وسلمت عليهم. قالت: -لسه مدخلتوش المحاضرة؟ -لسه. الساعة 1. جاية مبتسمة النهاردة. -أكيد.

قالت ذلك بثقة. بما كان يحزنها قد زال. نظرت يارا إلى فريدة التي كانت شاردة. قالت: -مالك يا فريدة؟ نظرت لهم وهم ينظرون إليها. قالت: -ماليش. قال تسنيم: -لا، شكلك غريب من امبارح. حتى واحنا بنتكلم مكنتيش مبسوطة. قالت يارا: -ياسين ولا إيه؟ تفاجأت فريدة كثيرا بمعرفتها. ابتسمت وقالت بتكبر: -تخمينا صح. ليا وجه نظر. طبيعي يكون السبب. قالت تسنيم: -ليه يعني؟ -مش بتحبه. نظرت تسنيم إلى فريدة التي اتكسفت. قالت يارا:

-الكسوف ده مش لصالحك. لازم تتجرأي أكتر من كده يا فريدة. -إزاي؟ -في بيشوفوا الكسوف ضعف. خليها عادية. أو بمعنى صح.. مش عارفة أقولها. قالت تسنيم بابتسامة سمجة: -بجحة. -أيوه. -كلام جميل. متسمعيش كلامها. إنتي جميلة كده. -براحتك. بس خديها نصيحة مني. الراجل بيعجب بشخصية البنت القوية مش اللي بتتكسف حتى منه. نظرت لهم فريدة وهي لا تفهم أي شيء منهما. قالت: -أنا شخصيتي مش ضعيفة.

-عارفة. بس بتتكسفي بزيادة. إذا كنا إحنا اتكسفتي لما قولتي إنك بتحبيه. قالت تسنيم: -عادي، بتحصل. قعدت فريدة وهي تضع يدها على وجهها بتافف. قالت يارا: -هو الحب كده يا ينورك أو يطفيكي. قالت تسنيم: -وإنتي إيه بقى؟ -لا، أنا غير. ممكن أزعل بس برجع تاني. -آه، واضح من اليومين اللي فاتوا. نظرت لها يارا بضيق. لم تهتم. نظرت لهم فريدة. قالت: -أعمل إيه؟ قالت تسنيم: -اتقلي. النقل صنعة. نظرت لها. افتكرت الصبح لما بعدت عنه. قالت:

-يعني أستمر؟ قالت يارا: -إنتي بتتقلي عليه بجد عشان كده جاية إنه بعد عنك؟ -يعني إيه؟ -الكلام ده على حد تاني، بس ده جوزك. التقل مش حلو لحالتك الميؤوسة. بالعكس، ممكن تخليه يبص وراكي. قالت تسنيم: -دي حقيقة. نظرت وأنها توافقها في كلامها. -مش بعيد لو روحتيله في شغله تلاقي مع واحدة. مش هو ليه تعامل مع عميلات؟ أكيد. أومأت إيجابًا. قالت:

-طيب، وعايزة إنتي تبعدي عنه بدل ما تخليه مايشوفش غيرك. لو لقى واحدة بتدي كلام حلو هيبصلها ويسيبك. سكتت وحست بالخوف. معقول ياسين يميل لغيرها؟ مستحيل. قالت: -ياسين مش كده. -أنا عارفة إنه شخصية، بس أي كان بيفضل راجل وكلهم كده. افتكرت ميرال، فهي فاتنة وجميلة ومرحة. وهي تغار من صداقتهم وتقربها إليه. -بس هو بيحبني أنا. -عشان كده بقولك إنتي جميلة. وعرفي ده كويس عشان مايشوفش واحدة غيرك وتبقى إنتي اللي ملياه. -أعمل إيه؟

-ادلعى عليه. اعملي أي حاجة يا فريدة تجذبه ليكي. أنا مش مصدقة إنك بتسأليني. آمال مراته إزاي؟ -أصل أنا.. -إنتي إيه؟ كانت عايزة تقولها إنهم فقدوا عقد القران، لكن لم يتزوجوا. لا يعيشون حياة المتزوجين الذي تظنه هي. قالت تسنيم: -إنتي بتقولي كده عشان يبقى أخوكي ويهمك طبعًا. فعايزة تروقي عليه. قالت يارا: -أنا بتكلم بصيغة عامة. وهي بتحبه. لو شايفة كلامي غلط، ماتعمليهوش. قالت تسنيم: -وإنتي معملتيش كده ليه؟

-أما موقفي غير. بطلي غباء بقى. أنا وأنس مجرد مرتبطين. نظرت لها تسنيم. قالت: -أنا غبية. تأففت بضيق. وقالت: -سوري. ساد لحظات من الصمت. جه انس وهو وأصحابه. نظر إلى يارا. قرب منها. نظرت له. ابتسمت. قالت: -هاي.. اتأخرت النهارده. نظر إلى تسنيم وفريدة. قالت بتساؤل: -هتقفي هنا؟ مش هتيجي؟ نظرت إليهم. قالت: -نتقابل بعد المحاضرة. أومأوا لها. ذهبت مع أنس. حط ذراعه على كتفها. قال: -وشك منور النهاردة. يا ترى أنا السبب؟

مسكت إيده ونزلتها من عليها. قالت: -على أساس إني مبنورش غير بيك؟ -يمكن. ابتسم وذهبا سويا. ابتسمت تسنيم. وقالت: -اتفرجى. اللي كانت بتديكي درس في التقل.. سكتت لما شافت فريدة غير مهتمة بتاتًا. تنهدت. وقالت: -يلا، زمان المحاضرة بدأت. استغربت تسنيم، بس أومأت لها ومشيت معاها. فتحت التلفون. وكانت لسه على صفحة إيهاب. نظرت فريدة وشافت الصورة. قالت: -ده إيهاب. نظرت لها يارا. خبأت الهاتف. قالت بفضول: -في إيه؟

وريني. أنا متأكدة إنه هو. قالت تسنيم: -الأكونت طلع في وشي صدفة. أومأت لها بتفهم. خرجت تسنيم. نظرت إلى فريدة قليلاً. ثم قالت: -فريدة. -امم. -إيهاب عنده كام سنة؟ -24. وف واحد هيتم الخمسة. قالت بمزاح: -إنتي عارفة عيد ميلاده؟ أنا ناسيه عيد ميلادي أنا شخصيًا. لم تعلق فريدة. فهي تعلم كل شيء عن إيهاب. فما كان بينهم لم يكن قليلاً. كان ياسين في مكتبه وكان أحد موظفينه معه. سمع صوت من برا. -في إيه؟

اتفتح الباب. نظر إلى فريدة التي دخلت وكانت غاضبة. نظر إلى السكرتيرة. قال: -إيه اللي بيحصل؟ -قولتلها إن مينفعش تدخل. بس هي.. قالت فريدة: -هتقولي تاني مينفعش. شاف ياسين ضيقها. لأول مرة. فهي عندما كانت تأتي كانت تستأذن قبل ذلك. قال: -اخرجي. أومأت له ومشيت. قفل ياسين الملف اللي معاه وأومأ للموظف. قال: -نكمل بعدين. -اللي تشوفه حضرتك. خرج وتركهم. نظر ياسين إلى فريدة. قال: -بتدخلي كده ليه؟ -ضايقتك؟ استغرب من ردها.

قعدت وقالت: -كنت بدخلها ومنعتني. قالتلي إنك مشغول. وكانت بتكلمني وكأني عميلة. وميعاد ومش معاد. أنا هاخد ميعاد معاك عشان أجلك. -هدي يا فريدة. محصلش حاجة لكل ده. كانت حاسة بالضيق حينما دخلت ورأت الفتيات وموظفينه. أن يارا محقة. كيف كانت تبتعد عنه ولم تغار عليه؟ بل هي الآن تغار كثيراً. قالت: -باين عليا إني مضايقة. -مشوفتيش دخلتي إزاي؟ راحت لمكتبه. وقفت جنبه. قالت برقة: -هي اللي عصبتني. إنت عارف إن أنا مش كده.

نظر إليها من لهجتها التي تحولت. قال: -مالك؟ -ماليش. -بتعملي إيه هنا؟ -خلصت المحاضرة وقلت أجي أشوفك عشان وحشتني. نظر لها بريبة من كلامها. قعدت على قدمه. ولمست وجهه. لينظر لها بشدة. وال يدها. قال: -فريدة، إنتي كويسة؟ -أيوه. ليه يعني؟ رفعت أعينها إليه. شعر بالضعف من نظرتها تلك. قالت: -إنت مشغول؟ -لا. -تمام. هقعد معاك. بس متطردنيش زي المرة اللي فاتت. افتكر ياسين آخر مرة كانت هنا وذهبت وهي حزينة منه. قال:

-خلاص. مش هفتكر حاجة فاتت. إنتي كنتي غريبة. قرب منها. نظر لها. قال بهيام: -ودلوقتي؟ نظرت في عيناه. ابتسمت وقالت: -بقيت أغرب من الغرائب. لأني مش متعودة على اللهجة دي. -وأنا مش متعود على الحركات دي منك. وضعت يدها خلف رأسه عند شعره. قالت: -ليه يعني؟ نظر لها وكأنها تحاول إثارته بحبها. استغرب كثيرا. أليست هذه في الصباح الذي كانت تبعدته عنها؟ ماذا حدث الآن؟

انفتح الباب ودخل أنور وميرال. لكن توقفوا بصدمة من ما يرونه. نظر فريدة. ولسا هتقوم بسرعة. مسكها من وسطها وهو بيمنعها. نظرت له بشدة. -واضح إني إحنا بنيجي في وقت مش مناسب. اتكسفت ونظرت إلى ياسين الذي ينظر لها بثقة ومكر. فلقد رأى خجلها ثانيتا بمجرد أن كان أحد سيرآها. قالت ميرال: -فريدة، إنتي هنا من امتى؟ نظرت فريدة إليها. مسكت إيد ياسين وهي تبتسم وتقول: -من شوية. حبيت أجي أشوف ياسين. نظرت فريدة إليه. وقالت:

-أتمنى أكون معطلتكمش عن شغلكم. وكان ينظر إليها ولا يصدق. هل هذه فريدة حقا؟ مسكت إيده جامد لكي يرد. قال: -أنظر إلى أنور وميرال الذي كانوا مصدومان. قال: -في حاجة؟ قال أنور: -كان فيه عقد عايزينك فيه. نجيلك في وقت تاني. أومأ له. مشي أنور. بص لميرال التي لسا واقفة. قال: -ميرال. -يالا. مشت معاها. وتركوا ياسين وفريدة خلفهم. قالت ميرال: -أنا مش فاهمة حاجة. مش دي فريدة؟ ابتسم أنور عليها. قال: -هي. وده ياسين برد.

عند ياسين وفريدة. كانت لسا باصة على الباب وحاسة إنها انتصرت. أنها أثبتت ملكيتها على ياسين. فهي تغار من ميرال. لقت اللي بيشد عليها من وسطها وبيقربها منه. -قوليلي بقى إيه اللي بيحصل؟ -مفيش. قرب من شفتيها ولمسها. اتوترت ونبض قلبها. رفع أعينها إليها ورأى تورّد وجنتيها. قال: -بس أنا شايف عكس كده. كنتي من الصبح بتبعديني. إيه اللي اتغير؟ -إذا كانت مضايقة فهو بسببك. كنت عايزك تهتم بيا زي الأول. وقلت لما أبعد ممكن ترجع تحبني.

-جاوبتك على كلامك ده إمبارح. مفيش الكلام ده. حبي ليكي مقلش ولو لحظة. -أمّال ليه مبقتش تعقد معايا؟ إنت بتعقد في الشغل أكتر من البيت. تذكرت وهي تقول: -حتى ميرال ليها حق تشوفك أكتر مني. نظر لها وقال باستغراب: -ميرال؟ لم ترد عليه. رأى الغيرة في عينيها. افتكرت كيف تددلت عليه أمامها ولم تهتم لوجود أنور. كيف دخلت باندفاعة وهي مضايقة من السكرتيرة. قال: -متزعليش.

نظرت له. وأنه يهدأ نار قلبها. فهو يدرك أن الأنثى لا تستطيع أن تتحمل غيرتها. لمس وجهها برفق. -بتغيري؟ رفع أعينه إليه. اخفضتهم بحرج. بأنه اكتشف ما بداخلها. قالت: -مليش إني أغار عليك. ابتسم. مسك وشها ورفعه لينظر إلى أعينها الجميلة. قال: -محدش ليه حق غيرك. نبض قلبها من كلامه. ليردف: -إنتي جيتي حررتيني يا فريدة. حط إيدها على قلبه. وقال: -ده ابتدا ينضف. بقيت قادرة أتنفس تاني.

نظرت إلى ابتسامته المطمئنة. عكس ما كان في السابق. شخص جامح تخاف منه. قالت: -خليك كده طول الوقت. -خليكي معايا وأنا هبقى كده. -وعدتك إني مش هسيبك. وأنا قد وعدي. نظر لها قليلاً. ثم قرب من شفتيها. ارتبكت. نظر إلى يدها وهي تجمع قبضتها. وقف. قال: -مش هتقوليلى جبتى الجرأة دى منين؟ بصله بشدة من معرفته. -جبتها منين إزاي؟ ابتسم. وقال: -أنا عارف إن الأفعال دي مش منك. تضايقت من معرفته. قالت: -يارا. -يارا؟ اندهش حقًا. أومأت له.

قالت: -هي. بس قالتلي متكسفش معاك عشان متحبش واحدة تانية وأندم. -وإنتي صدقتي إني ممكن أحب غيرك؟ نفى له بمعنى لا. تنهد. وقال: -من إمتى وإنتوا ليكوا كلام مع بعض عشان تتصرفي زي ما بتقولك؟ -بقيت صحبتي. وكانت بتنصحني مش أكتر. -صحبتك؟ -أيوه. عندك اعتراض؟ -كويس إن المشاكل بينكم اتحلت. -أيوه. عرفت إن أنس راح اتقدمله. نظر لها من ما قالته. أنس. أليس هذا الشاب الذي رآه في الجامعة؟ وكان معها في البار يحاول التقرب منه.

-يارا حكتلي امبارح. بس مجرد ارتباط بينهم. لم يهتم ياسين بما قالته. نظرت له. قالت: -ومامتك بتسلم عليكي. تبدلت ملامحه وابتعد عنها. قال: -متحاولش تفتحي الموضوع تاني يا فريدة. نظرت له. حسيت إنها ضايقته. قالت: -حاضر. أنا همشي عشان معطلكش أكتر من كده. مسك إيدها بيمنعها. نظرت له. قال: -أي حاجة تحصل ما بينا ماتقولهاش لحد. استغرب. هل يقصد محادثتها مع أصدقائها؟ قالت:

-أنا عارفة ده كويس. بس أنا مقولتش حاجة. إحنا كنا بنتكلم عادي. -عارف. أنا بس بأكد عليكي. مش عايز حد يدخل بينا. عايزك تبقي بطبيعتك. أومأت له. فابتسم لأنها استمعت إليه. قربت منه سريعًا وطبعت قبلة على خده. قالت: -متتأخرش.

نظر إليها بشدة. بعدت عنه ومشيت. ابتسم. شعر قليلاً أنه يريد شكر يارا. الذي أحيت غيرتها. فهي لم تكن فريدة الذي يعرفها. بل كانت فتاة ماكرة تعلم نقاط ضعفه وتغريه بها. فهي تعلم أنه أن ينظر لغيرها. لكنها تتعمد رؤية ضعفه لتثير الثقة في نفسها. في المساء، كان إيهاب في العمل. رن تلفونه. وكانت والدته. رد عليها. -الو يماما. -خلصت شغل؟ -فضلي كان حاجة وماشي. في حاجة؟ -كنت بزور قرايبنا هنا. قلت نروح سوا. ابتسم. قال:

-تمام. أنا جايلك. قفل معاها وجلس. وراح قابلها. كانت واقفة عند الطريق. نظرت له. ابتسمت. قرب منها. قال: -تعرفي كنت وحشاني. -أنا لو وحشاك مكنتش سألت. -متزعليش. تعالي هعزمك على عشا. -لا، تعالي نتعشى في البيت. -إنتي غاوية تعب. تعالي هنا. هناكل من مطعم قريب.

مسك إيدها. ابتسمت ونظرت له. وأنه بات يستعيد روحه ثانيًا. راحوا المطعم وأكلوا. كان شهاب ماسك التلفون. بص على الإشعارات. ليرى اسم أكاونت مميز. دخل وكان هو اسم تسنيم. شاف اللايك اللي عمله. كانت تسنيم قاعدة في أوضتها. سمعت صوت. نظرت لقت رسالة. فتحت وتفاجأت لما لقتها من إيهاب. وأنه بعتلها رسالة فعلاً. فتحتها. -لغيتي اللايك ليه؟ شعرت بالحرج. قالت: -عملته بالغلط. قفلت وهي مضايقة من نفسها. لأنها حطت نفسها هنا.

سمعت صوت. اتفاجأت. هل رد عليها؟ فتحت سريعًا. وكان هو. -ودخلتي الصفحة بالغلط؟ اتكسفت. وكأنه يفهم عقلية الفتيات. ابتسم إيهاب. نظرت له سلوى. قالت: -إنت بتكلم حد؟ نظر لها. نفى. وقال: -متشغليش بالك. سمع صوت رسالة. كانت منها. -كنت عايزة أسألك على حاجة. فكنت بشوفها مش أكتر. -امم. -مش هتسألني حاجة؟ أي؟ -قولى. -كنت منزل استوري ومعاك كتاب. كنت بدور عليه. فكنت عايزة أسألك جبت النسخة دي منين؟ -عايزاه؟ تفاجأت كثيرا. ابتسمت.

وقالت: -لا، مش لدرجة دي. شكلك لسه بتقرأه. -خلصته النهارده. تقدريه تاخديه عادي وترجعيه لما تخلصي. -بجد؟ تمام. أقدر أقابلك فين طيب؟ -مش هعرف أقابلك. لأني حاليًا رايح. هعدي من الطريق ناحية بيتك. عادي ولا هيحصلك مشاكل؟ -بلاش يكون عند البيت عشان عيلتي. خليك في الشارع اللي قبله. وأنا هاجي. -تمام. قفلت معه وهي شايفه طريقة كلامه وذوقه جميل. فهو لم يحرجها. بل سيعطيها الكتاب.

دخلت ميرال بعد أما فريدة مشيت. نظرت إلى ياسين الذي كان ينظر إلى الزحام المطل على الخارج بشرود. قربت منه وحطت فنجان. -القهوة. -شكرًا. نظرت له. قالت: -بتفكر فيه؟ نظر إليها. وأنها عرفت ما يدور في عقله. -إنت مش ناوي تقولها ع الحقيقة؟ -معرفش. تنهد. وقال: -مش عايز الماضي بتاعي يطبق على حاضري. ملوش داعي اللي كنت مخبيه أتكلم فيه دلوقتي. ده زمان وخلص.

صمتت ونظرت له. فهي تقتنع بقراره. أيا كان هو. فهذه حياته فقط. ولكنها تنصحه لصداقتهم. في السيارة. وقف إيهاب. فتح تلفونه عشان يكلم تسنيم ويسألها هي فين. نزل ونظر إلى الشارع المجاور. كان ناحية بينها. فهو توقف هنا كما قالت. -إنت مستني حد؟ نظر وجدها ظهرت. كانت لابسة دريس ولافة وشاح على شعرها بشكل عشوائي. تقدمت منه. قالت: -خليتك تستنى. -لا، لسه جاية. نظرت سلوى إلى تسنيم. ابتسمت. قالت: -مين دي؟

نظرت تسنيم إلى الصوت. وشافتها. نظرت إلى إيهاب باستغراب. قال: -أمي. ابتسمت. قالت: -إزاي حضرتك يا طنط؟ ابتسمت لها سلوى. قالت: -الحمد لله. مش تعرفيني يا إيهاب. -تسنيم. تبقي صحبة فريدة. نظرت لها. فهل هذه الفتاة في مثل عمر فريدة؟ أنها أطول منها ويافعة عنها. فريدة تبدو أصغر سنًا. مد إيهاب يده. وقال: -الكتاب. أخذته منه. وقالت: -شكراً. أنا مكسوفة لحظة منك كده. ممكن أدفعلك حقه؟ -عيب. اللي إنتي بتقوليه. اتكسفت. قالت:

-آسفة لو ضايقتك. مقولتيش جايبه منين؟ -خدتها من الكاتب. -قالت بدهشة: الكاتب نفسه؟ -بشتغل في الإعلام. فيا تعامل معاهم. -واو. وبتقابل المشاهير وكده؟ نظر إليها ومن لهجتها تلك. كانت تنظر له بإعجاب. ابتسم. وقال: -يعني. نظرت له من ابتسامته. أشار على كتاب. وقال: -بتميلي للقراءة؟ -شوية. بفضل كتب علم نفس الرياضة. كرهتني في المعادلات. -ربنا معاكي. إنتي محجبة؟ نظرت له. حط إيدها على رأسها. قالت: -آه. قصدك على ده؟

عشان الهوا برد مش أكتر. أكيد لو محجبة مكنتش هخرج شعري كلها. أومأ إيجابًا. قال: -لايق عليكي. نظرت له حين قال ذلك. اتكسفت. ساد الصمت قليلاً. قالت: -أنا لازم أمشي. أشوفك بعدين. نظر إليها. نظرت إلى سلوى التي كانت قاعدة في العربية تنظر لهم الاثنان. قالت: -باي طنط. -باي يا حبيبتي. ابتسم إيهاب على والدته. ركب وقال: -حلوة البنت مش كده؟ نظر إلى والدته. قال: -لطيفة. -بس؟ لم يبالي بتلميحات والدته.

رجع ياسين البيت. كان هادئًا عكس ما توقع. مشي. بس وقف لما شاف فريدة نازلة. نظر لها. كانت ترتدي شورت أسود وتظهر ساقيها. وبلوزة وردية بنصف كم. وكانت أول مرة ترتدي ملابس البيت. واحدى البيجامات وهي موجودة في منزله. بل كانت ترتدي مثل ملابسها في الخارج. -ياسين.. إنت جيت. نظر لها. راحت قعدت. ترفع الشورت. كانت فريدة مكسوفة. بس بتحاول متظهرش. نظر لها ياسين. قال: -فريدة. -اممم. -إنتي كويسة؟ -اه. ليه يعني؟ قعد. نظر إليها. قال:

-مش سقعانة؟ ابتسمت. وقالت: -لا. -أول مرة تلبسي كده. -ممكن لأني مبقتش متقيدة زي الأول. نظرت له. قربت منه. وقالت: -ده كان لبسي في البيت. مش ده بيتي كمان. اتوتر ياسين ونظر إلى شفتاها. قال: -آه. بس أنا.. -أنا مراتك. يعني أقعد كده براحتي. صح يا ياسين؟ كانت تتحدث بدلع. وكانت تشعل غرائزه. وهي يراها هكذا. ومستغرب منها. هل لا تزال مثل الصباح؟

لكنه الآن أضعف. وكأنها عرفت نقطة ضعفه. ولم يعد يستطيع إخراجها. بعدما تجرأت هي. نظر إليها قليلاً. قرب منها. رجعت لورا. وكأنها تنازلت عن جرأتها. مهما فعلت ستكون فريدة الطفولية التي تخجل كثيرا داخلها. هذه حقيقتها. -مش شايفة إنك لما تقعدي كده معايا غلط؟ توترت. تصنعت القوة. قالت: -غلط ليه؟ قرب منها أكتر. قال: -مش عشان أنا. عشانك إنتي. نظرت له من اقترابه. لف ذراعها حولين رقبته. قالت: -بس أنا مش شايفة في حاجة غلط.

نظر لها ياسين. وبدأ يشعر بالضعف كثيرا. قال: -فريدة. -أمم. نظر إلى شفتاها الذي لم يعد يستطيع أن يقاوم أكثر. سرعان ما أخذ شفتيها بقبلة. نظرت له فريدة. اتوترت. لكن استسلمت لقبلته. بعد ياسين وبصله. وكان صدره يعلو ويهبط. وهو يطالعها. وأنفاسه ساخنة. رفعت فريدة أعينها إليه. وكانت وجنتها حمراء. لمس وشها. قال: -الوضع مبقاش لصالحك. خايف أذيكي زي المرة اللي فاتت. افتكرت ذلك اليوم. قالت: -بس أنا بقيت كويسة. -بيتهيألك.

وكأنه يحذرها منه. فهو قلق أيضاً. قربت منه وقبلته بخفة من شفتاه. نظر لها بشدة من ما فعلته. كانت مكسوفة. وكأنها تعطيه موافقتها.

وفي لحظة شالها ياسين. نظرت له. نظر إليها. أخذها وصعد إلى غرفته التي كانت أقرب له. دخل قفل الباب. اتوترت فريدة. حطها على السرير. وهو فوقها. ليميل عليها. قبل رقبتها الناعمة. وكان عطرها النافذ يتغلغل بين أنفاسه. قشعر بدنها حين شعرت بلمسته. حضنتها وهي بتخبي وشها. وقف ياسين بعد. ونظر إليها. فترودرت وجنتها من نظرته. بعد شعرها عن وشها. وشعر بسخونتها. وكأنها ستنفجر من الخجل. -مش دلوقتي. نظرت له فريدة من ما قاله. نظر إليها.

وأردف: -لما نتجوز. -إحنا مش متجوزين؟ -نتجوز قدام الناس كلها. زي أي اتنين. وأعملك فرح. تفاجأت وقالت ببهجة: -فرح؟ أومأ إليها. وقال: -إنتي مش قليلة عن أي بنت. الظروف هي اللي جمعتنا ببعض. بس دلوقتي نقدر نتجوز من تاني بطريقتنا إحنا. -ليه كل ده؟ -عايز الناس كلها تعرف إنك مراتي. مش في السر. وقتها هبقى قادر أقربلك وأنا مش حاسس إني مقصر. سكتت قليلاً. وكانت فرحانة من كلامه. وأنه بيفكر فيها وف سعادتهم. قالت: -امتى؟

-مش دلوقتي. لما تكبري. قالت باستغراب: -كنت بحسب بتقول كده لإيهاب. بس. -أنا كنت بقول كده عشان سواء مع إيهاب أو معايا. مش عايز أأذيكي وأنا شايفك لسه صغيرة. -متقولش صغيرة. ابتسم عليها. قرب منها. قال: -متعمليش حاجة إنتي مش قدها تاني. أومأت بالطاعة. قالت: -وإنت.. متعملش تقيل. وإنت عارف إنك مش هتقاومني. -باين عليا. كان مبتسمان الاثنان على كل منهم. نظر إليها. قال: -بحبك. نظرت له. خدها في حضنه بتملك. وقالت: -متبعديش.

ابتسمت. رفعت زراعيها وبادلته العناق. قالت: -وأنا كمان. -بعد مرور ثلاث سنوات. عند الأوتيل. على الباب. كان سيارات مصطفة. كانت تقف بالخارج. نظرت في الساعة. -عندك معاد؟ نظرت إلى الصوت الذي بجانبها. وكان أنور. ابتسمت ميرال. قالت: -كويس إنك ظهرت. أمال ياسين فين؟ -سيبته وجيت. نظر إلى فستانها الأسود المناسق. قال: -مش كنتي تحبيه أحمر؟ كان هيبقى أجمد. نظر إلى نفسها. قالت: -حبيت أطقم معاك. بالمناسبة البدلة حلوة عليك.

-أيوه. قولتيلي قبل كده. ابتسمت عليه بقله حيلة. نظرت إلى الساعة. قالت: -هروح أشوفها وأجي. -مين؟ -هتكون مين؟ فريدة. كانت واقفة في غرفة أمام مرآة تنظر إلى نفسها بفستانها الأبيض الذي كان مناسب جمالها وجميل عليها للغاية. كانت امرأة بجانبها وتضع لها مساحيق التجميل. رفعت يدها وهي تزيح خصلة من على عينيها. نظرت إلى يدها. قالت: -حلو أوي الإنسيال ده. نظرت إلى يدها. ارتسمت ابتسامة على شفتاها. وقالت:

-شكراً. هو اللي جابهولي. زي الفستان. -ذوقه تحفة أوي. حضرتك شبه العارضات. -لا، مش لدرجة. انفتح الباب. دخلت فتاة. وكانت تسنيم. قالت: -اتأخرت عليكي. لفت ونظرت إليها. وكانت تلك فريدة العروس الذي يحضر لها الجميع لذلك اليوم. -المفروض تكوني هنا من امبارح أصلًا. ياسين حجز لنا في الأوتيل عشان نجهز ومنتأخرش. بس إنتي مهنش عليكي تباتي معايا ليلة. -إنتي عارفة بابا موافقش. وبعدين لسه بدري. إنتي خلصتي ولا لسه؟

قربت. لم تكن تصدق أن ذلك اليوم قد أتى. الذي سيكونان زوجان أمام الجميع. وقد أعلن عن ارتباطهم رسميًا. والجميع يعلم بعلاقتهم. لقد كبرت وازداد حبها له. -أما يارا فين؟ -أنا هنا. نظروا إلى الصوت. ووجدوا يارا عند الباب. وكانت لابسة فستان وردي جميل. قربت منها. قالت: -واو، تصميم الفستان حلو عليكي أوي. ابتسمت. قالت تسنيم: -طالما ابتسمت كده أعرفي إن ياسين هو اللي مختاره. وإلا مش هتكوني بالثقة دي. قالت يارا:

-أكيد هو مش هيجيب أي حاجة. وريني كده المصمم. قالت فريدة: -بعدين. المهم هي فين؟ فهمت ما تقصده. قالت: -من غير ما تسألي. نادت. وقالت: -ماما. دخلت داليا. نظرت لها. قالت: -إيه؟ -كنتي فين؟ -بتكلم على التلفون. بصت على فريدة. ابتسمت. قربت منها. ونظر إلى شكلها. فكانت تبدو كالملائكة. قالت: -ما شاء الله. -عاملة إيه؟ -بخير. يمكن ده أحلى يوم ليا. إني هحضر فرح ابني. لاحظت فريدة الامتنان في عينها. لتردف:

-شكراً إنك عزمتيني عشان أشوف اليوم ده. -بتشكريني على إيه؟ وجودك النهارده مهم ليا ولياسين. قال اسمه بتأكيد عليها. ابتسمت لها. فكانت فريدة تحاول في تلك السنوات الذي تعيش فيها معه أن تقرب بين الأم وابنها. وهي بالفعل من عزمت داليا. لأنها تعلم أنه لن يتقدم لفعل ذلك. أنها لم تيأس وتريد تحقيق وعدها أن تراهم معًا. صفقت يارا. قالت: -خلاص يا دراما. يلا خلصي الميكب بتاعك عشان نلحق نروح السيشن. -فصيلة.

طرق الباب. نظرت فريدة بترقب. ظهرت ميرال بفستانها الأسود المناسق. ابتسمت. قالت: -أنا بحسب لسه محدش جه. معرفش إنكم هنا. نظرت إلى فريدة. قالت: -محتاجة حاجة؟ فضلك قد إيه؟ قالت: -الميكب. عشر دقايق. جت ميرال تمشي. أوقفها فريدة. قالت: -ميرال.. ياسين فين؟ -معرفش. المفروض يكون خلص ومستنيكي. قالت داليا: -بس أنا مشفتوش برا. العربيات فاضية. استغربت فريدة. قالت: -بس هو قالي إنه خلص من بدري. سكتوا. مسكت فستانها ومشيت. نظروا لها.

قالت يارا: -فريدة رايحة فين؟ -هشوفه وأجي. -مينفعش كده. هتبوظي السيربريز. لازم يتفاجأ. -مش هتأاااااخر. نظروا لها وهي تذهب بتعجل. ابتسموا عليها. فلسعادتها لا تستطيع الانتظار. كانت مستعجلة وتمسك فستانها. رجليها وجعتها من الكعب. وقفت. قلعته ومشيت وهي متلهفة. كانت تسرع والسعادة تغمرها. حين يراها وتراه. وصلت الغرفة الذي يحجزها له. كان الباب مفتوح قليلاً. ابتسمت. لسا هتفتحه عشان تدخل. -إنت بتقول إيه؟

سمعت صوته الغاضب. استغرب. رأته واقف ويتحدث في الهاتف ويقول بانفعال شديد: -يعني إيه مراتي انتحرت؟ يعني إيه؟ أنا حاططها في مقلب زبالة. اتسعت عيناها وتصنمت مكانها لصدمتها. البارت 20 تفااااااااااااااااااعل🧡

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...