الفصل 3 | من 56 فصل

رواية زهرة الاشواك الفصل الثالث 3 - بقلم نور

المشاهدات
24
كلمة
3,373
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18

قرب منها وحضنها وقال: -وحشتيني. حضنته بمعنى أن وهو كمان. بعدت عنه بخجل. بصلها وقال: -اختفيتي فين من بعد العزا؟ -متخافيش، أنا في أمان. -يعني إيه؟ هو مكانك سر؟ -مش عارفة ينفع أقولك ولا لا، بس أنا عند واحد صاحب بابا. -انتي قولتي واحد؟ -اه. -بتعملي إيه عنده، وليه مجتيش عندنا، إحنا أهلك. -إيهاب، انت بجد متعرفش حاجة؟ -معرفش إيه؟ -يعني عمي أشرف مقلكش أنا فين ولا مع مين، وإيه اللي حصل؟ بصلها بشدة وقال: -هو بابا يعرف مكانك؟

سكتت لما عرفت إنه ميعرفش حاجة. قالت: -عمي مقلكش اللي حصل؟ -بقولك محدش قالي حاجة يا فريدة، فإيه؟ قررت إنها تخبي موضوع ياسين. قالت: -كنت من يومين عند المحامي عشان الورث. افتكر لما شاف أبوه خارج وقاله رايح عند المحامي. قال: -بابا وعمي... أكيد كانوا حاضرين. أومأت له. بصلها من شكلها. قال: -مالك سكتي ليه؟ إيه اللي حصل هناك؟ -مش مهم. -أنا كل أما أقولك حاجة تقولي مش مهم. -معرفش بعدين. حزنت من نبرة صوته.

حين ارتفعت تنهد وحضنها. بصتله بشدة. قال: -فريدة، أنا كنت هتجنن من القلق عليكي وأنا معرفش حاجة عنك. اتوّترت من عناقه وقربهم الشديد. بينما كان يطوف عليها بزراعيه. بعدت عنه وقالت: -إيهاب، أنا... سكتت فجأة والصدمة احتلت وشها لما شافت عربية بتقف وياسين بينزل منها وكان معاه أنور. مسكت إيد إيهاب وسحبته. وقفوا ورا الحيطة. بصلها وقال: -في إيه؟ -ياسين. قال باستغراب: -ياسين مين؟ بصتله ورجعت بصت على ياسين، لقيته مشي. قالت:

-لازم أمشي. مسك إيهاب إيدها وقال: -رايحة فين؟ -زمانهم بيدوروا عليا. -مش لما تقوليلي هما مين وإنتي فين؟ بصت على المول بقلق وقالت: -إيهاب، سبني. كانت عارفة إن بمجرد ما ياسين ييجي هتبقى في مشكلة. ساب إيهاب إيدها. بصتله. قال: -متقفليش تلفونك، وأنا مش هتصل بيكي غير لما ترني عليا. أومأت له إيجاباً وذهبت سريعاً. وكان إيهاب يطالعها وهي ترحل. مشيت فريدة سريعاً، دخلت وكانت قلقة. وقفت بصدمة لما لقت ياسين في وشها.

تصنّمت قدامها من رؤيته. خافت ليكون شافها مع إيهاب. -ياسين، أنا... -كنتي فين؟ قالها ببرود. نظرت له من لهجته. حاولت تلاقي تبريرات. جه أنور وميرال، إلى بصتلها بضيق. -كنت مع واحدة صحبتي، قابلتها في الحمام، اتمشينا شوية وأنا بكلمها وجيت. كملت بندم: -آسفة لو قلقتك. ولقيته بيبصلها بصات مفهمتهاش. قال أنور: -مش قولتلك تلاقيها هنا في حتة محدش هيخطفها يعني. متكلمش ياسين، وكان في هدوئه. أومأ وهو يقول: -تمام. يلا. مشي.

بصتله فريدة. نظرت إلى ميرال، كانت تنظر لها بحنق. مشت وسابتهم. استغربت لأنها أول مرة تشوفها مضايقة أو غضبانه بهذا الشكل. قال أنور: -متزعليش منها، بس ياسين زعقلها. -زعقلها ليه؟ -لما اتصلوا بيه وقالوله إنهم مش لاقيينك، قلق واضايق عليها لأنها كانت معاكي. ميرال رقيقة، كلام ياسين زعّلها. لاحظ فريدة كلام أنور على ميرال بتلك اللهجة. نظرت إليه. اتعدل ونظر إليها. ابتسم وقال:

-هروح أشوفها، بتعيطي. لازم تروحي لياسين لأنه مستنيكي. لفت شافت ياسين بيبصلها واقف عند العربية. راحتله. دخل دون أن يتحدث. تبعته ورحلوا. كانت ميرال واقفة مضايقة، وجهها احمر. حين تغضب وجهها يحمر لبياض بشرتها. جه أنور شافها وهي واقفة. قال: -خلاص يا ميرال. بصتله وقالت بضيق: -مشوفتوش زعقلي إزاي، ولا كأني خطفتها. -ياسين ميقصدش، وإنتي عارفة. سكتت بضيق. قرب منها وقف عندها. قال: -إنتي مضايقة عشان شفتيه قلقان عليها؟

-وأنا هضايق ليه؟ -أتمنى يكون كلامك صح. سكت ومردش. زقها في كتفها بكتفه برفق. وقال: -مخلاص، وشك هيحمر أكتر من كده إيه؟ ابتسمت وضربته هي الأخرى. وقالت: -غلس. بادلها الابتسامة وهو ينظر لها. *** في العربية كانت فريدة تجلس في هالة من التوتر. بصت لياسين ومن هدوئه. -كنتي فين؟ استغربت من سؤاله. قالت: -قولتلك كنت مع وا... بصله وقال بحدة: -متكدبيش. خافت من صوته. أصلها واردف:

-إياكي تكدبي، أنا بكره الكدب، ومذ عايزك تشوفي حجم كرهي ليه قد إيه. -قولتلك اللي حصل. -وأنا عارف إن مش دي الحقيقة، إنتي هربتي. -ولما أنت عارف كده متكلمتش وقتها ليه؟ -مكنتش عايز أبينك كدابة قدام حد. -فيك الخير، وعرفت منين بقى إنّي كدابة؟ -لو كنتي مع صحبتك، اللي يخليكي تخرجي من الحمام من طريق محدش بيروح فيه غير العمال، عشان بس تبعدي عن الحراسة، ده كان غرضه. لو كنتي مبتعمليش حاجة غلط مكنش الخوف ظهر في عينك لما شفتيني.

بصتله بشدة وقالت: -خوف؟ إنت بجد فكرني خايفة منك؟ لعلمك أنا بعملش حاجة غلط وعارفة تصرفاتي كويس أوي، وإن كان على حراسك فدول ليك مش ليا، اللي يخليك تحطهم عليا. -حماية. عرفتي ليه؟ -أنا مش محتاجاها. لو عندك أعداء في الحماية دي ليك مش ليا، أنا اتخنقت وأنا حاسة إن حركتي مقيدة بينهُم. عرفتي ليه هربت؟ كنت بتمشي بعيد عنهم. -بتتمشي؟ -اه بتمشي. هل في دي حاجة غلط يا أستاذ ياسين؟ وحاجة كمان إن...

قطع كلامها وهو بيمسك دراعها وبيقرّبها منه. اتصدمت من اللي عمله. بصتله بشدة. حاولت تبعد عنه وقالت: -إيدك... سكتت لما بصت في عينه المباشرة. كانت منطفأة، حادة لكنها جميلة. سابها ياسين سيراً فشيئاً، لكنه لا يزال يطالعها وكأنه لا يريد الابتعاد عنه. حتى ما انتهى المطاف بغروره وابتعد. وقال: -لما تيجي تكدبي ابقي اكدبي صح، بدام مبتعرفيش يبقى تسكتي عشان كلامك هو اللي هيظهر كدبك. بصتله بشدة وإلى بروده. قالت بغضب:

-أنا مش كدابة، إنت اللي مليان كدب من جوه وشايف الناس كلها زيك. مردش عليها. استغربت من هدوئه، فهي تحدثت بطريقة فظة. ظنت إنه سيغضب. حست إنها غلطت معاه. قالت: -أنا... -محدش فينا مبيكدبش. قال ذلك بهدوء. كانت ملامحه بهتت أكثر، بل خارت قواه وكأنها واجهته بحقيقة. سكتت فريدة. هل قالت شئ خطأ؟ لم يكن عليها أن تقول. رجعوا البيت وكان كل منهم صامتاً. راحت أوضتها. أوقفها وهو يقول: -اللي حصل ميتكررش. كان عاد إلى بروده. مشي وسابها.

رجعت أوضتها وكانت مضايقة. رمت الشنطة وقالت بضيق: -فاكر نفسه مين عشان يكلمني كده. دخلت تاخد شاور. بصت لقت حقائبها. راحت وبصت فيهم. كانت الهدوم اللي اشترتها من هناك مع ميرال. افتكرت زعلها بسببها. ياسين زعقلها، بس هي مكنتش تقصد. رن تلفونها فوقها. بصت واتفاجأت لما لقيته إيهاب. قفلت الباب وراحت. ردت: -إيهاب. -إنتي قولتيلي إنك مش هتصلي غير أما أرن عليك. -إنتي خايفة من إيه؟

-مش خايفة، ده العادي. كنت برن عليك الأول، إيه اختلف؟ -كنتي خايفة تضايقي عمي يعقوب، فكنت بحترم قرارك. دلوقتي فإيه؟ سكتت ثم قالت بحزن: -لو سمحت يا إيهاب. تنهد وقال: -حاضر، مش هتتكرر. كل الحكاية إني ملحقتش أتكلم معاكي. -أيوه بس... سمعت صوت جنبه. استغربت وقالت: -إنت في حد جنبك؟ -أه، قاعد مع واحدة... بخونك. اتصدمت وقالت: -بتقول إيه؟ -أصورهالك؟ -لو كنت بتهزر، فهزارك سخيف. قالت ذلك وأقفت الهاتف في وجهها وجلست وهي غاضبة.

أجل، إيهاب هو حب طفولتها، ولحد الآن تحبه وتخشي أن تخبره أنها أصبحت متزوجة، فيفهمها خطأ. فهو ليس سوى زواج ورسم. سمعت صوت من تلفونها. قفلت في وشه. لقيت رسالة منه. وكانت صورة. بصت لقيته في العربية لوحده وبيوريها ورقة في إيده. استغربت. رن تاني. ردت وقالت: -إيه ده؟ -بوريكم المخالفة اللي خدتها عشان بكلمك في التلفون. عرفتي الصوت كان من اللجنة. سكتت وحاولت تكتم ضحكتها. قالت: -محدش قالك اتصل. -بقيت أنا الغلطان دلوقتي؟

عايزه حاجة؟ -إيه؟ -الأسود مش حلو عليكي. نظرت إلى لبسها، فهي قابلته به. أكمل: -مقدر حزنك على عمي، ربنا يرحمه. كان نفسي أكون معاكي واقف جنبك في الوقت ده، بس بمجرد ما جيت أشوفك لقيتك اختفيتي. سكتت ومردتش. فهي ذهبت مع ياسين. -البسي ألوان بتليق عليكي. مردتش، بس اتكسفت. قال: -نفسي ألاقي منك رد غير الكسوف. -فيه. -إيه هو بقى؟ قفلت التلفون في وشه. وكانت سعيدة من مكالمته.

من بعد هذا الحزن، فقد شعرت بأن لديها حياة تتمسك بها، وكان إيهاب ذلك الشخص. بصت على الهدوم. قامت مسكت فستان رقيق. بصت فيه شوية. ابتسمت لما افتكرت إيهاب وهو تلبس ألوان. سمعت صوت على الباب. قالت: -مين؟ -أنا. -منى. راحت فتحت الباب وقالت: -نعم. -العشاء. افتكرت ياسين، وإلى مكنش ينفع تقوله، فهو ترك عمله فقط ليرى أين هي وإن كانت بخير. نزلت ملقتوش قاعد على السفرة. استغربت. قالت: -أمال ياسين فين؟ -قال مش جعان. سكتت.

هل ممكن إنه تعمد ألا يأكل معها؟ كان ياسين في مكتبه بيشتغل. الباب خبط ودخلت فريدة. استغرب من وجودها، بس تجاهلها. وقال: -عايزة حاجة؟ -مش هتاكل؟ بصلها من اهتمامها وتلك الرقة. قال: -مش جعان، كلي إنتي. -عندك شغل. -اه، وحالياً إنتي بتعطليني عنها. ضايقت من بروده. قربت وقفت قدامه وقالت: -إنت مبتتكلمش معايا ليه؟ ترك ما في يده ونظر لها. قال: -عايزة... إيه؟ اتحرجت وكأنه يخبّرها أن تقول ما لديها لترحل. سكتت وقالت: -أنا آسفة.

-على إيه بالظبط؟ -عارفة إنّي غلطت لما هربت من الحراسة. نظر لها وهي تتحدث بخجل، وكأنها تعتذر رغماً عنها. -وقولت كلام مينفعش أقوله. كان شكلها جميل كطفلة يعاقبها أبوها وهي تبرر له. رفعت إصبعها في وجهه وهي تقترب منه فجأة وتقول: -بس إنت كمان غلط لما اضايقت عليا وإنت أصلاً اللي عصبتني، وإلا مكنتش اتكلمت كده. اتّفاجأ من تحولها، فهي كانت رقيقة. أنها عنيدة حتى في اعتذارها. قال: -يعني أنا اللي غلطان؟ -اه، يبقا تعتذر زي.

وقف وقرب منها. بصتله. رجعت لورا. وقف عندها مباشرة لتنظر إلى طوله الفارغ وكتفاه. توترت. بينما نظر في عينيها وقال: -ولو معتذرتش... هتسحبي اعتذارك؟ قالها بنبرة مستفزة وثقة أغضبتها، وكأنه يتحداها. جمعت قبضتها في وجهه. نظر إليها وكأنها تريد ضربه. -ا... إنت. -أنا إيه؟ كانت تكبح كلامها حتى قالت: -مغرور ومتكبر. وانفجرت في وجهه وهي تضيف: -... وبباااارد. لفت وهي تسيبه بضيق في هالة من الغضب. وياسين يتابعها.

افتكر وشها إزاي اضايقت وكيف نعتته بالمغرور. ابتسم. خرج من مكتبه لقاها قاعدة بتاكل. قرب وقعد بهدوء. نظرت له بضيق. جت تقوم، مسك إيدها. قال: -اعقدي. نظرت إلى يدها الذي يمسكها. اتوّترت. سابها. قعدت بصمت. سمعت صوت من تلفونها. خافت. بصت لياسين ليكون لاحظ. فتحتُه وشافت الرسالة. كانت من إيهاب: "كلميني قبل أما تنامي". ابتسمت. يصلها ياسين وشافها ماسكة التلفون وتلك الابتسامة الذي يعجب بها. تذكرها في مرحها. لأول مرة يراها.

-مشوفتكيش بتبسمي غير يوم الحفلة. فاقت على صوته. بصتله وكان بيبص تلفونها بتفسير. توترت. قفلته وقالت: -ده بوست ضحكني مش أكتر. خافت ليكتشف أنها تكذب، فتعمدت ألا تنظر إليه. أرادت أن تخبره أنه إيهاب من يجعلها تبتسم، لكن كذبت. تشعر وكأنها تفعل خطأ بالفعل، وإلا كانت أخبرته بالحقيقة. ياسين يصلها من ندائها. قالت: -إنت مهندس؟ كنت في كلية إيه؟ -كنت بدرس برا. -برا؟ .. وعرفت بابا منين؟ -مبقولكيش إني كنت عايش برا، مجرد دراسة.

-امم.. بس مقولتليش بابا تعرفه منين؟ -كانت أستاذي في المدرسة قبل أما يتقاعد. -وأي هي الجمايل اللي عملهالك؟ -وقف جنبي لما كنت محتاج شغل. -قصدك إنك اشتغلت معاه؟ -تلت سنين. -بس بابا كان جانب إنه مدرس بيشتغل في التجارة، وإنت مهندس؟ -اشتغلت في التجارة معاه وأنا عندي ١٦ سنة. بصتله بدهشة وقالت: -كنت طالب؟ أومأ لها إيجاباً. لقاها بتسند دقتها على إيدها وبتبصله باهتمام. -إزاي ودراستك؟ وكأنها تريد أن تعرف حياته.

سكت، فهو لا يتحدث مع أحد كثيراً عن ذلك. -عرفت تواظب على مذكرتك؟ -كنت بشتغل عشان الدراسة وابني نفسي من غير ما أحتاج لحد. -تبني نفسك وأنت عيل؟ طب وأهلك سمحولك بده؟ وما أن ذكر أهله حتى بردت ملامحه. -إنت غريب حتى من وأنت صغير. أكيد مامتك كانت بتتعب معاك أوي. -ومعنديش أهل. قال ذلك وهو يقاطعها. بصتله وقالت: -إيه؟ نظر إليها وقال: -أنا لوحدي من وأنا صغير، عشان كده اشتغلت. تفاجأت كثيراً وقالت: -إزاي؟ ميرال قالتلي أمها قريبتك.

وبصلها بشدة من ما قالته. وقالت: -قريبتي؟! استغربت من نظرته. قالت: -أيوه، قالتلي إنها قريبتك وأنك ليك أهل زيك عادي. سكت ياسين. حست أفنان إنها هتعمل مشكلة تانية. قالت: -إحنا كنا بنتكلم عادي، هي مش قصدها تقوللي حاجة عنك. بصلها ياسين من خوفها، فهل يبدو لها مخيفاً؟ قال: -خايفة عليها مني؟ بصتله. أردف بسخرية: -فكراني هاكلها. -لا، بس أنا عارفة إنك مش عايزني أعرف حاجة عنك، فممكن أكون خلقت مشكلة بينكو غير النهارده.

-مبحبش حد يتكلم عن حياتي، بس أنا حالياً حكيتلك عني يا فريدة. أنا بس منعت اللي مش عايزك تعرفيه. -وأهلك من ضمنهم؟ اضايق. وقف وترك السفره بأكملها. استغربت منه. *** دخل إيهاب المنزل. قابل سلوى والدته. قال: -بابا فين؟ -أبوك في مكتبه، فإيه؟ مالك؟ مردش عليها وراح المكتب. خبط ودخل. نظر له أشرف. قال: -رجعتوا؟ مردش إيهاب. استغرب أشرف. بصله وقاله: -عايز تقول حاجة؟ -إنت تعرف فريدة فين؟ -لا، وهعرف منين؟ -إنت بتخبّي عليا ليه؟

أنا عارف إنك تعرف مكانها. -وعرفت منين بقى؟ -لأنها كلمتني. بصله بشدة. قال: -كلمتك؟ -اه، قالتلي إنك وعمي روحتلها واتقابلتوا. سكت. أشرف وقف قرب منه وقال: -هايل. وقالتلك هي مع مينا؟ استغرب من نبرته. أردف: -لما هي كلمتك مقالتلكش على مكانها ليه، وجاي تسألني أنا؟ حط إيده على كتفه وربت عليه. وقال: -أهي عندك، اسألها، ولو قالتلك يبقا لينا كلام معاك. *** في الشركة كان ياسين يعمل. جه أنور وقال: -الميتنج جاهز.

-احضر إنت بدالي، عارف الصفقة، مش كده؟ -أكيد. -خلاص تممها عشان مش فاضي. وكان لديه عمل. فهو بترك بعض الأشياء على أنور. جه يمشي. وقف بص لياسين وقال: -ياسين.. -إمم. -ابقى شوف ميرال، شايلة منك من امبارح. نظر له وصمت. أومأ له إيجاباً ليريح صديقه. فخرج وتركه. افتكر ميرال، فهو لم يقابلها منذ أن أتى. مسك التلفون وطلبهابعد قليل. جاءت وكانت لا تنظر له. قالت: -حضرتك طلبتني؟ ولأنه لم يعهد طريقتها الرسمية، علم أنها حزينة.

وقف وقال: -أه، بس مش في شغلك. قرب وقف قدامها. وكانت مستغربة. قالت: -أمال إيه؟ سكت شوية. وقال: -بخصوص امبارح. نظرت له. تنهد ويمسح على شعره ويقول: -مكنتش قاصد أضايق عليكي، أنا كنت قلقان على فريدة. -بس أنا مكنش ليا ذنب، هي هربت من الحراسة، أنا مالي. صمت وهو لا يملك تبريراً. حضنته دون سابق إنذار. نظر لها ياسين بشدة. قالت: -متعملش كده تاني. تفاجأ كثيراً وكان محرجاً من قربها. ربت عليها ثم حط إيده على كتفها وبعدها عنه.

نظر لها قال: -متزعليش. أومأ له بابتسامة. وقالت: -مش زعلانة. كان أنور يقف خلف الباب ورأى ما حدث. كان في يده أوراق، قبض عليها بيده ثم ذهب. قال ياسين: -إنتي اتكلمتي مع فريدة عني؟ بصتله باستغراب. قالت: -عنك إيه؟ -قولتلها إنك قريبتي؟! افتكرت ميرال. قالت: -أه، سألتني أعرفك من إمتى بما إننا صحاب، فقولتلها عننا. هو إحنا مش قرايب ولا إيه؟ رفعت عينيها إليه، لكنه صمت ولم يرد. ابتعد عنها. قالت: -فإيه يا ياسين؟ أنا غلطت؟

-مكنش له داعي تقوليها، بقيت تسألني عن أهلي. -أنا آسفة. -حصل خير، روحي على شغلك. أومأت له وخرجت وتركته. سمع طرقات على الباب. وكان أحد عملائه. -الورق اللي طلبته مني. خده ياسين وشافه. -عملت اللي حضرتك طلبته وقدمت المستند. *** رجع ياسين الفيلة بليل. دخل. قالت الخادمة: -نحضر لعشا لحضرتك؟ -أه، فريدة فين؟ -في أوضتها. أومأ له وذهب. وكان معه الأوراق الخاصة بجامعتها. راح لها أوضتها. وقف عند الباب وطرق قبل أن يدخل.

لكن كان هدوء غريب. استغرب ولسا هيخبط تاني. سمع صوت صرخة مدوية من الداخل ليهتز قلبه من الخوف. فتح الباب على الفور. قال بخوف: -فريدة. اتصدم من اللي شافه. ولم تكمل صدمته حتى وجد من يمسكه من الخلف. آسفة على التأخير بس كنت تعبانة ❤️ تفاعل عشان نكمل ❤️ ***

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...