علموم هو اتجوز. نظرت له بشدة، قالت: -إيه.. اتجوز؟ -أه، ماكنش هيعيش طول حياته لوحده، مسيره كان يتجوز. -ودارين.. بنتنا.. انت فرحان له؟ تنهد، مشي وسابها في غضبها. مستنتش، وعملت مكالمة وهي والغضب يخرج من عينيها: -الو.. عايزك تعرفلي مرات ياسين تبقى مين. -هو اتجوز؟ مفيش خبر عن الكلام ده. سكتت، فهي أيضاً مستغربة أنها لم ترَ خبراً مؤكداً. قالت بشر: -شوفلي إذا كان لي علاقة ببنت ولا لأ، وهديك اللي انت عايزه. -ناوية على إيه؟
-ملكش دعوة، انت ليك الفلوس اللي ها تاخدها وبس. -اللي تشوفيه، هيوصل النهارده. قفلت هاتفها، ضمت ذراعيها، قالت: -لنرى من تكون هذه اللي بتحط في مقارنة مع ابنتي. كانت فريدة في أوضتها، نزلت لم ترَ ياسين. استغربت، قالت: -ياسين مشي؟ -لأ، في المكتب مع أنور بيها. استغربت، قالت: -أنور هنا؟ -أه، وميرال هانم. -تمام، شكراً. استغربت، فهي لم تلحظ وجودهم. راحت عن المكتب وكان مفتوحاً ويتحدثون. -كلموني عشان أديك خبر، بس انت كنت قافل.
قالت ميرال: -انت مش ناوي تروح ولا إيه؟ -مش عارف، بس السفر قصر على الشغل ومش عايز تقصير. قالت ميرال: -هظبطلك مواعيدك والعقود، متقلقش، انت كمان بتعرف تدير شغلك بسرعة، ولسه فاضل أسبوعين، يعني هيبقى وقتك الغالي زي ما هو. قالت آخر جملة بمزاح، لكنه لم يكن الأمر داخله. قال أنور: -انت مش عاوز تحضر أصلاً؟ -انت لازم تكون موجود، أكيد الحفلة مش هتم من غيرك، وانت من المساهمين المهمين. تدخلت فريدة، وقالت: -حفلة إيه؟
نظروا إليها من وجودها. نظرت ميرال إليها وإلى قدمها، قالت: -رجلك بقت أحسن. -آه الحمد لله. ابتسمت لها، قالت: -كويس.. ياسين كان قلقان عليكي أوي. نظرت فريدة إلى ياسين، فهل كان قلق عليها بالفعل؟ قالت: -مقولتليش حفلة إيه.. أنا سمعت على فكرة. قال ياسين: -افتتاح مش أكتر. قال أنور: -بيبسط الأمور.. حفلة لافتتاح مستشفى مهمة، هييجي لجنة تقييم ليها عشان تكون جاهزة للاستقبال. -إيه علاقة ياسين؟
-مهو ياسين مساهم فيها كبير، وكل الأعيان والإعلام هيبقى هناك، فدي حاجة كويسة ليه. -حفلة عاملة إزاي؟ نظروا لها من اهتمامها، قالت: -زي اللي بتيجي على الشاشة. ابتسم أنور وميرال. قالت: -شبها كده. نظرت فريدة إلى ياسين، قالت: -عايزة أجي معاكم. نظروا إليها من ما قالته. نظرت ميرال إلى ياسين، الذي صمت. قالت فريدة: -ينفع ولا لأ؟! قالت ميرال: -لأ عادي، ياسين كان يلزمه مرافقة في الـ... يعني وجودك كويس، بس... -بس إيه؟
-الإعلام.. ممكن يسألو عنك لما يلاقوكي معاه. -مش هكون مرافقته، ممكن نمثل إننا مرتبطين مثلاً. قالت ذلك ببساطة. نظر لها ياسين. نظرت له، اتكسفت، قالت: -في اليوم ده بس، كده كده هينسوا، مش هيكون موضوع مهم. ابتسم أنور، قال: -ولو عادي يعني، يعرفوا إنكم متجوزين مثلاً. دست ميرال بحذائها بكعبه العالي على قدمه، تألم، قال باختناق: -أو ميعرفوش.. الموضوع مش هيثبت في خبر صحفي يعني، تقدر تيجي.
نظر إلى ميرال بضيق، التي ابتسمت له بسماجة. نظرت فريدة إليهما، قالت: -امم، تمام. قالت ميرال: -نمشي إحنا بقى.. هبعتلك الإيميل اللي طلبته. مشى أنور، وقال هامساً لها: -لما تخرجيلى. قالت بلا مبالاة: -هتعمل إيه يعني؟ -ماشي. ذهب. نظرت ميرال إلى ياسين وفريدة، أشارت لها بتوديع وذهبت. نظرت فريدة لهم، نظرت إلى ياسين، إلى كان ماشي، وقفته، قالت: -هاجي. -لسا معرفش هروح ولا لأ. -انت كئيب. نظرت له، تنهدت، وقالت:
-تمام، لو هتروح هاجي معاك، مفيش مشكلة. -ماشي. ابتسمت له، قالت: -يبقى هشوف الحفلة عشان أنا هخليك تروح ولو معترض. نظرت له باستغراب، قال: -عايزة تيجي ليه؟ -خروجة جديدة بنسبة لي وحفلة، عايزة أشوفها عادي يعني. -تمام. كانت ميرال راحة لعربيتها، مسكها أنور ولفها، قال: -انتي مش هتبطلي حركاتك دي. -حركات إيه؟ -لأ والله مش عارفة. -الصراحة لأ. -الوفاة اللي انتي لابساها دي هتجيب لي اعاقة بسببهم.
-امم قصدك الهيلز.. فكرني أجيب كعب أعلى. -متعصبنيش. -انت اللي عصبتني عشان كده ضربتك. -ولما تكسري لي رجلي؟ -يبقى انت السبب. نظر لها، ذهبت. مسكها وحاوطها عند السيارة. نظرت له، نظر إليها هو الآخر، قال: -اعمليها تاني وهتبقى المسؤولة عن اللي هيحصل. كانت تشعر بقربه منها، قالت: -هتعمل إيه؟ قرب منها أكثر وزنقها لتنظر له وإلى قربهم الشديد. قرب منها وكانت صامتة، قال: -هتشوفي بنفسك. سكتت ولم ترد عليه. نظر إلى شفتاها، قالت:
-أنور. كان صوتها أنوثي، حيث أضعفه، لكنه ابتعد عنها وذهب لسيارته، ركبها وذهب. نظرت له ميرال وكيف كانت مستسلمة له، أعدلت ثيابها وركبت ومشيت. مر أسبوعان وبدأت فريدة تتحسن قدماها. كان ياسين أحضر لها طبيبة في المنزل تكشف عليها. -تعرفي تقفي لوحدك؟ قالت ذلك بتساؤل. نزلت رجليها وسندت، وقفت. رجليها فوجعتها. -لو كان الألم أخف من الأول وقادرة تقفي، ياريت تستحملي.
تنهدت، بعدت يدها التي كانت ساندة بها. كانت تتألم رغم أنها لا تضغط عليها بشكل كلي، لكن نظرت لها، وبإمكانها أن تلامس الأرض وتتحمل. ابتسمت، قالت: -أنا واقفة. -دي حاجة كويسة، اعقدي عشان متعبيش. نظرت فريدة، شافت ياسين وكان واقف عند الباب يتابعها. ابتسمت، قالت: -ياسين، بص، أقدر أمشي. لسه بتخطو ناحيته، وجعتها وكانت هتقع. مسكها ياسين سريعاً، قال: -انتي كويسة؟ أومأت له بحزن وشعرت بالخيبة. قالت الطبيبة:
-متزعليش، دي بداية كويسة.. كمان شهرين وتكوني خفيتي. أومأت لها. قربها ياسين من السرير، جلست. نظرت له، قال: -متتسرعيش بعد كده. اتكسفت لما افتكرت وهي بتترمي عليه، قالت وهي تخفض عينيها: -الحماس خدني. نظرت له، أبعد شعرها خلف عينيها، قال: -هتمشي زي الأول إن شاء الله. نظرت له ولنبرته الحانية، قالت: -إن شاء الله. مشى وسابها. افتكرت وهو بيزيح شعرها، ابتسمت.
بعد مرور ثلاث أسابيع، بدأت فريدة بالتحسن، وأن استغنى عن المسند أن تسير. كانت تتألم وحذرتها الطبيبة أن تسير برفق كي لا تحتوى قدمها فيكون كسراً. على السفرة كان جالسين يأكلان بصمت. كانت فريدة لا تأكل وتنظر إلى ياسين وتتحدث داخلها: -رايح الشغل.. حتى أتعامل معايا عادي، معقول يكون ميعرفش إن النهارده إيه؟ لاحظ ياسين نظرتها، قال: -فريدة. نظرت له، قال: -كلي. -آه تمام. أكلت وكانت مضايقة. قال ياسين: -دراستك هتبدأ إمتى؟
فكانت في إجازة الميد تيرم. قالت بضيق: -بعد أسبوع. -تمام. أضايقت كل ما يفتكر دراستها، لا شيء آخر يخصها. سابت الأكل وقامت. -فريدة. توقف، نظرت له، قال: -راحة فين؟ -شبعت. قالت ذلك وهي تلتف وتغادر. استغرب من ضيقها، منذ هذا الصبح وهي صامتة، وحين تتحدث تتحدث بإنزعاج. في المساء، كانت فريدة قاعدة في الجنينة مضايقة، قالت: -عامل نفسه مش عارف.. أو ممكن ميكنش عارف فعلاً، هيعرف ليه، مش حاجة مهمة.
تنهدت، سمعت صوت، نظرت وجدت سيارة. نزل أنور وميرال. نظرت له ومن ملابسهم، كانت ميرال ترتدي فستان أسود جميل يليق ببشرتها الفاتحة ومناسب لجسدها الأنثوي وتضع مساحيق تجميل. -البدلة لايقة عليك. قال أنور: -البدلة بس؟ نظرت له، ابتسمت، قالت: -دخلنا في الكائن النرجسي. استغربت فريدة، ولماذا أتوا اليوم. دخلت، كانوا قد جلسوا. نظر لها أنور، قال: -فريدة. نظرت لها ميرال، قالت: -انتي مش جاية؟ -فين؟
-الحفلة.. افتتاح اللي اتكلمنا عليه قبل كده. -هو انهارده؟ قالت ميرال: -ياسين مقللكيش؟ لهذا الحد لا يهتم بها، وهي التي أخبرته أنها تريد أن تأتي معه. نزل ياسين، نظرت له وكان يرتدي قميص أبيض ويفتح زرارن، كان مجسم على جسده الرياضي ويطوي الأكمام ويدخله في بنطاله الأسود، كان وسيم. نظر إليها، وقف أنور، قال: -خلصت. قربت فريدة منه، قالت: -انت مقلتليش ليه أن انهارده الحفلة؟
قالت ذلك بغضب. نظر لها وإليهم، حسوا أنهم أغفلوا لما اتكلموا. -بحسبك عارفة. -انت شايفني لأ، لبست ولا باين على حاجة، يبقى عارفة إزاي... انت مكنتش عايزني أجي معاك.. وأنا معدتش عايزة أجي. نظرت له، فهو لم يقل شيئاً لكل هذا. مشيت وراحت أوضتها وسابتهم. تبعتها ميرال، قال أنور: -انت نسيت فعلاً ولا مش عايزها تيجي عشان محدش يشوفك؟ نظر له ياسين، فصمت.
دخلت فريدة أوضتها، وكانت قد انفجرت من بسبب ضيقها منذ الصباح. كانت زعلانه من، مش كفاية مفتكرش عيد ميلادها، أنه انهارده، ولا حتى قال لها كل سنة وانتي طيبة. كانت كلمته هتفرق معاها.. تحس أنه مهتم بيها، بس خاب أملها في حبها له.. خاب أملها كثيراً. -فريدة. دخلت ميرال، نظرت لها، قربت منها، قالت: -متزعليش من ياسين، ممكن نسي. -بينسي أي حاجة متعلقة بيا بس.
سكتت ميرال، فهي لا تعلم ماذا دهاه. لسليم، فالفتاة قالت إنها تريد منذ البداية. قربت منها، قالت: -طب مش بدل ما نقعد كده نقوم نلبس؟ -مش عايزة أروح خلاص. -متأكدة.. لو قولتلك أنهم هيستنوا عقبال ما تجهزي؟ نظرت لها، أومأت لها، قالت: -يلا، عاندي معاه انتي كمان وتعالي. -مش هيبقى مرغوب فيا. -لأ مبيناليش.. مش عارف ياسين سكت ليه، بصي انتي لو عشتي معاه عمرك كله مش هتقدري تفهمي دماغه.. يلا.
-بس أنا معرفش ألبس إيه ولا أي حاجة، هاخركم. -امم، أنا معاكي أهو، يلا هظبطك زي يوم المول.. طول عمرك باجي في الأوقات المناسبة. نظرت لها فريدة، لأنها أخبرتها أن تسرع، وهي من تشكر في نفسها. كان ياسين جالس بعد أما ميرال قالت لهم يستنوا. قال أنور: -اتأخروا.. تكونش قتلتها. نظر إليه، قال: -أنور. -بهزر.. متزعلهاش طالما هتبقى مضايق كده. -مش وقتك. -تمام. -يلا خلصنا.
جت ميرال وقالت ذلك. نظروا لها، لأنها بمفردها، لكن نظروا ووجدوا فريدة خلفها. كانت لابسة فستان بنفسجي جميل عليها، وكان الذي اختاره لها ياسين، كانت كالأميرة، تصفف شعرها بطريقة جميلة وببعض مساحيق. كان ياسين قد فتن بها. هل هذه الفتاة؟ الحمد لله الذي يعيش معه، أنه تبدو كامرأة سحرته. -إيه رأيك؟ وقالت ميرال ذلك. نظر أنور إلى فريدة وإلى ياسين، قال: -تعالي ياميرال عايزك. -همسكها. نظرت له، قالت: -في إيه؟ -هقولك حاجة. خدها ومشي.
قلت: -طب انت ساحبني كده ليه؟ -يللا. -أنور. خرج الاثنان وتركوهما بمفردهما. كاد نظرت ميرال إلى فريدة، أشارت لها بتوديع وذهبت، نظرت فريدة لهم، نظرت إلى ياسين، الذي كان يمشي، وقفته، قالت: -هاجي. -لسه معرفش هروح ولا لأ. -انت كئيب. نظرت له، تنهدت، وقالت: -تمام، لو هتروح هاجي معاك، مفيش مشكلة. -ماشي. ابتسمت له، قالت: -يبقى هشوف الحفلة عشان أنا هخليك تروح ولو معترض. نظرت له باستغراب، قال: -عايزة تيجي ليه؟
-خروجة جديدة بنسبة لي وحفلة، عايزة أشوفها عادي يعني. -تمام. كانت ميرال راحة لعربيتها، مسكها أنور ولفها، قال: -انتي مش هتبطلي حركاتك دي. -حركات إيه؟ -لأ والله مش عارفة. -الصراحة لأ. -الوفاة اللي انتي لابساها دي هتجيب لي اعاقة بسببهم. -امم قصدك الهيلز.. فكرني أجيب كعب أعلى. -متعصبنيش. -انت اللي عصبتني عشان كده ضربتك. -ولما تكسري لي رجلي؟ -يبقى انت السبب.
نظر لها، ذهبت. مسكها وحاوطها عند السيارة. نظرت له، نظر إليها هو الآخر، قال: -اعمليها تاني وهتبقى المسؤولة عن اللي هيحصل. كانت تشعر بقربه منها، قالت: -هتعمل إيه؟ قرب منها أكثر وزنقها لتنظر له وإلى قربهم الشديد. قرب منها وكانت صامتة، قال: -هتشوفي بنفسك. سكتت ولم ترد عليه. نظر إلى شفتاها، قالت: -أنور.
كان صوتها أنوثي، حيث أضعفه، لكنه ابتعد عنها وذهب لسيارته، ركبها وذهب. نظرت له ميرال وكيف كانت مستسلمة له، أعدلت ثيابها وركبت ومشيت. مر أسبوعان وبدأت فريدة تتحسن قدماها. كان ياسين أحضر لها طبيبة في المنزل تكشف عليها. -تعرفي تقفي لوحدك؟ قالت ذلك بتساؤل. نزلت رجليها وسندت، وقفت. رجليها فوجعتها. -لو كان الألم أخف من الأول وقادرة تقفي، ياريت تستحملي.
تنهدت، بعدت يدها التي كانت ساندة بها. كانت تتألم رغم أنها لا تضغط عليها بشكل كلي، لكن نظرت لها، وبإمكانها أن تلامس الأرض وتتحمل. ابتسمت، قالت: -أنا واقفة. -دي حاجة كويسة، اعقدي عشان متعبيش. نظرت فريدة، شافت ياسين وكان واقف عند الباب يتابعها. ابتسمت، قالت: -ياسين، بص، أقدر أمشي. لسه بتخطو ناحيته، وجعتها وكانت هتقع. مسكها ياسين سريعاً، قال: -انتي كويسة؟ أومأت له بحزن وشعرت بالخيبة. قالت الطبيبة:
-متزعليش، دي بداية كويسة.. كمان شهرين وتكوني خفيتي. أومأت لها. قربها ياسين من السرير، جلست. نظرت له، قال: -متتسرعيش بعد كده. اتكسفت لما افتكرت وهي بتترمي عليه، قالت وهي تخفض عينيها: -الحماس خدني. نظرت له، أبعد شعرها خلف عينيها، قال: -هتمشي زي الأول إن شاء الله. نظرت له ولنبرته الحانية، قالت: -إن شاء الله. مشى وسابها. افتكرت وهو بيزيح شعرها، ابتسمت.
بعد مرور ثلاث أسابيع، بدأت فريدة بالتحسن، وأن استغنى عن المسند أن تسير. كانت تتألم وحذرتها الطبيبة أن تسير برفق كي لا تحتوى قدمها فيكون كسراً. على السفرة كان جالسين يأكلان بصمت. كانت فريدة لا تأكل وتنظر إلى ياسين وتتحدث داخلها: -رايح الشغل.. حتى أتعامل معايا عادي، معقول يكون ميعرفش إن النهارده إيه؟ لاحظ ياسين نظرتها، قال: -فريدة. نظرت له، قال: -كلي. -آه تمام. أكلت وكانت مضايقة. قال ياسين: -دراستك هتبدأ إمتى؟
فكانت في إجازة الميد تيرم. قالت بضيق: -بعد أسبوع. -تمام. أضايقت كل ما يفتكر دراستها، لا شيء آخر يخصها. سابت الأكل وقامت. -فريدة. توقف، نظرت له، قال: -راحة فين؟ -شبعت. قالت ذلك وهي تلتف وتغادر. استغرب من ضيقها، منذ هذا الصبح وهي صامتة، وحين تتحدث تتحدث بإنزعاج. في المساء، كانت فريدة قاعدة في الجنينة مضايقة، قالت: -عامل نفسه مش عارف.. أو ممكن ميكنش عارف فعلاً، هيعرف ليه، مش حاجة مهمة.
تنهدت، سمعت صوت، نظرت وجدت سيارة. نزل أنور وميرال. نظرت له ومن ملابسهم، كانت ميرال ترتدي فستان أسود جميل يليق ببشرتها الفاتحة ومناسب لجسدها الأنثوي وتضع مساحيق تجميل. -البدلة لايقة عليك. قال أنور: -البدلة بس؟ نظرت له، ابتسمت، قالت: -دخلنا في الكائن النرجسي. استغربت فريدة، ولماذا أتوا اليوم. دخلت، كانوا قد جلسوا. نظر لها أنور، قال: -فريدة. نظرت لها ميرال، قالت: -انتي مش جاية؟ -فين؟
-الحفلة.. افتتاح اللي اتكلمنا عليه قبل كده. -هو انهارده؟ قالت ميرال: -ياسين مقللكيش؟ لهذا الحد لا يهتم بها، وهي التي أخبرته أنها تريد أن تأتي معه. نزل ياسين، نظرت له وكان يرتدي قميص أبيض ويفتح زرارن، كان مجسم على جسده الرياضي ويطوي الأكمام ويدخله في بنطاله الأسود، كان وسيم. نظر إليها، وقف أنور، قال: -خلصت. قربت فريدة منه، قالت: -انت مقلتليش ليه أن انهارده الحفلة؟
قالت ذلك بغضب. نظر لها وإليهم، حسوا أنهم أغفلوا لما اتكلموا. -بحسبك عارفة. -انت شايفني لأ، لبست ولا باين على حاجة، يبقى عارفة إزاي... انت مكنتش عايزني أجي معاك.. وأنا معدتش عايزة أجي. نظرت له، فهو لم يقل شيئاً لكل هذا. مشيت وراحت أوضتها وسابتهم. تبعتها ميرال، قال أنور: -انت نسيت فعلاً ولا مش عايزها تيجي عشان محدش يشوفك؟ نظر له ياسين، فصمت.
دخلت فريدة أوضتها، وكانت قد انفجرت من بسبب ضيقها منذ الصباح. كانت زعلانه من، مش كفاية مفتكرش عيد ميلادها، أنه انهارده، ولا حتى قال لها كل سنة وانتي طيبة. كانت كلمته هتفرق معاها.. تحس أنه مهتم بيها، بس خاب أملها في حبها له.. خاب أملها كثيراً. -فريدة. دخلت ميرال، نظرت لها، قربت منها، قالت: -متزعليش من ياسين، ممكن نسي. -بينسي أي حاجة متعلقة بيا بس.
سكتت ميرال، فهي لا تعلم ماذا دهاه. لسليم، فالفتاة قالت إنها تريد منذ البداية. قربت منها، قالت: -طب مش بدل ما نقعد كده نقوم نلبس؟ -مش عايزة أروح خلاص. -متأكدة.. لو قولتلك أنهم هيستنوا عقبال ما تجهزي؟ نظرت لها، أومأت لها، قالت: -يلا، عاندي معاه انتي كمان وتعالي. -مش هيبقى مرغوب فيا. -لأ مبيناليش.. مش عارف ياسين سكت ليه، بصي انتي لو عشتي معاه عمرك كله مش هتقدري تفهمي دماغه.. يلا.
-بس أنا معرفش ألبس إيه ولا أي حاجة، هاخركم. -امم، أنا معاكي أهو، يلا هظبطك زي يوم المول.. طول عمرك باجي في الأوقات المناسبة. نظرت لها فريدة، لأنها أخبرتها أن تسرع، وهي من تشكر في نفسها. كان ياسين جالس بعد أما ميرال قالت لهم يستنوا. قال أنور: -اتأخروا.. تكونش قتلتها. نظر إليه، قال: -أنور. -بهزر.. متزعلهاش طالما هتبقى مضايق كده. -مش وقتك. -تمام. -يلا خلصنا.
جت ميرال وقالت ذلك. نظروا لها، لأنها بمفردها، لكن نظروا ووجدوا فريدة خلفها. كانت لابسة فستان بنفسجي جميل عليها، وكان الذي اختاره لها ياسين، كانت كالأميرة، تصفف شعرها بطريقة جميلة وببعض مساحيق. كان ياسين قد فتن بها. هل هذه الفتاة؟ الحمد لله الذي يعيش معه، أنه تبدو كامرأة سحرته. -إيه رأيك؟ وقالت ميرال ذلك. نظر أنور إلى فريدة وإلى ياسين، قال: -تعالي ياميرال عايزك. -همسكها. نظرت له، قالت: -في إيه؟ -هقولك حاجة. خدها ومشي.
قلت: -طب انت ساحبني كده ليه؟ -يللا. -أنور. خرج الاثنان وتركوهما بمفردهما. كاد نظرت ميرال إلى فريدة، أشارت لها بتوديع وذهبت، نظرت فريدة لهم، نظرت إلى ياسين، الذي كان يمشي، وقفته، قالت: -هاجي. -لسه معرفش هروح ولا لأ. -انت كئيب. نظرت له، تنهدت، وقالت: -تمام، لو هتروح هاجي معاك، مفيش مشكلة. -ماشي. ابتسمت له، قالت: -يبقى هشوف الحفلة عشان أنا هخليك تروح ولو معترض. نظرت له باستغراب، قال: -عايزة تيجي ليه؟
-خروجة جديدة بنسبة لي وحفلة، عايزة أشوفها عادي يعني. -تمام. كانت ميرال راحة لعربيتها، مسكها أنور ولفها، قال: -انتي مش هتبطلي حركاتك دي. -حركات إيه؟ -لأ والله مش عارفة. -الصراحة لأ. -الوفاة اللي انتي لابساها دي هتجيب لي اعاقة بسببهم. -امم قصدك الهيلز.. فكرني أجيب كعب أعلى. -متعصبنيش. -انت اللي عصبتني عشان كده ضربتك. -ولما تكسري لي رجلي؟ -يبقى انت السبب.
نظر لها، ذهبت. مسكها وحاوطها عند السيارة. نظرت له، نظر إليها هو الآخر، قال: -اعمليها تاني وهتبقى المسؤولة عن اللي هيحصل. كانت تشعر بقربه منها، قالت: -هتعمل إيه؟ قرب منها أكثر وزنقها لتنظر له وإلى قربهم الشديد. قرب منها وكانت صامتة، قال: -هتشوفي بنفسك. سكتت ولم ترد عليه. نظر إلى شفتاها، قالت: -أنور.
كان صوتها أنوثي، حيث أضعفه، لكنه ابتعد عنها وذهب لسيارته، ركبها وذهب. نظرت له ميرال وكيف كانت مستسلمة له، أعدلت ثيابها وركبت ومشيت. مر أسبوعان وبدأت فريدة تتحسن قدماها. كان ياسين أحضر لها طبيبة في المنزل تكشف عليها. -تعرفي تقفي لوحدك؟ قالت ذلك بتساؤل. نزلت رجليها وسندت، وقفت. رجليها فوجعتها. -لو كان الألم أخف من الأول وقادرة تقفي، ياريت تستحملي.
تنهدت، بعدت يدها التي كانت ساندة بها. كانت تتألم رغم أنها لا تضغط عليها بشكل كلي، لكن نظرت لها، وبإمكانها أن تلامس الأرض وتتحمل. ابتسمت، قالت: -أنا واقفة. -دي حاجة كويسة، اعقدي عشان متعبيش. نظرت فريدة، شافت ياسين وكان واقف عند الباب يتابعها. ابتسمت، قالت: -ياسين، بص، أقدر أمشي. لسه بتخطو ناحيته، وجعتها وكانت هتقع. مسكها ياسين سريعاً، قال: -انتي كويسة؟ أومأت له بحزن وشعرت بالخيبة. قالت الطبيبة:
-متزعليش، دي بداية كويسة.. كمان شهرين وتكوني خفيتي. أومأت لها. قربها ياسين من السرير، جلست. نظرت له، قال: -متتسرعيش بعد كده. اتكسفت لما افتكرت وهي بتترمي عليه، قالت وهي تخفض عينيها: -الحماس خدني. نظرت له، أبعد شعرها خلف عينيها، قال: -هتمشي زي الأول إن شاء الله. نظرت له ولنبرته الحانية، قالت: -إن شاء الله. مشى وسابها. افتكرت وهو بيزيح شعرها، ابتسمت.
بعد مرور ثلاث أسابيع، بدأت فريدة بالتحسن، وأن استغنى عن المسند أن تسير. كانت تتألم وحذرتها الطبيبة أن تسير برفق كي لا تحتوى قدمها فيكون كسراً. على السفرة كان جالسين يأكلان بصمت. كانت فريدة لا تأكل وتنظر إلى ياسين وتتحدث داخلها: -رايح الشغل.. حتى أتعامل معايا عادي، معقول يكون ميعرفش إن النهارده إيه؟ لاحظ ياسين نظرتها، قال: -فريدة. نظرت له، قال: -كلي. -آه تمام. أكلت وكانت مضايقة. قال ياسين: -دراستك هتبدأ إمتى؟
فكانت في إجازة الميد تيرم. قالت بضيق: -بعد أسبوع. -تمام. أضايقت كل ما يفتكر دراستها، لا شيء آخر يخصها. سابت الأكل وقامت. -فريدة. توقف، نظرت له، قال: -راحة فين؟ -شبعت. قالت ذلك وهي تلتف وتغادر. استغرب من ضيقها، منذ هذا الصبح وهي صامتة، وحين تتحدث تتحدث بإنزعاج. في المساء، كانت فريدة قاعدة في الجنينة مضايقة، قالت: -عامل نفسه مش عارف.. أو ممكن ميكنش عارف فعلاً، هيعرف ليه، مش حاجة مهمة.
تنهدت، سمعت صوت، نظرت وجدت سيارة. نزل أنور وميرال. نظرت له ومن ملابسهم، كانت ميرال ترتدي فستان أسود جميل يليق ببشرتها الفاتحة ومناسب لجسدها الأنثوي وتضع مساحيق تجميل. -البدلة لايقة عليك. قال أنور: -البدلة بس؟ نظرت له، ابتسمت، قالت: -دخلنا في الكائن النرجسي. استغربت فريدة، ولماذا أتوا اليوم. دخلت، كانوا قد جلسوا. نظر لها أنور، قال: -فريدة. نظرت لها ميرال، قالت: -انتي مش جاية؟ -فين؟
-الحفلة.. افتتاح اللي اتكلمنا عليه قبل كده. -هو انهارده؟ قالت ميرال: -ياسين مقللكيش؟ لهذا الحد لا يهتم بها، وهي التي أخبرته أنها تريد أن تأتي معه. نزل ياسين، نظرت له وكان يرتدي قميص أبيض ويفتح زرارن، كان مجسم على جسده الرياضي ويطوي الأكمام ويدخله في بنطاله الأسود، كان وسيم. نظر إليها، وقف أنور، قال: -خلصت. قربت فريدة منه، قالت: -انت مقلتليش ليه أن انهارده الحفلة؟
قالت ذلك بغضب. نظر لها وإليهم، حسوا أنهم أغفلوا لما اتكلموا. -بحسبك عارفة. -انت شايفني لأ، لبست ولا باين على حاجة، يبقى عارفة إزاي... انت مكنتش عايزني أجي معاك.. وأنا معدتش عايزة أجي. نظرت له، فهو لم يقل شيئاً لكل هذا. مشيت وراحت أوضتها وسابتهم. تبعتها ميرال، قال أنور: -انت نسيت فعلاً ولا مش عايزها تيجي عشان محدش يشوفك؟ نظر له ياسين، فصمت.
دخلت فريدة أوضتها، وكانت قد انفجرت من بسبب ضيقها منذ الصباح. كانت زعلانه من، مش كفاية مفتكرش عيد ميلادها، أنه انهارده، ولا حتى قال لها كل سنة وانتي طيبة. كانت كلمته هتفرق معاها.. تحس أنه مهتم بيها، بس خاب أملها في حبها له.. خاب أملها كثيراً. -فريدة. دخلت ميرال، نظرت لها، قربت منها، قالت: -متزعليش من ياسين، ممكن نسي. -بينسي أي حاجة متعلقة بيا بس.
سكتت ميرال، فهي لا تعلم ماذا دهاه. لسليم، فالفتاة قالت إنها تريد منذ البداية. قربت منها، قالت: -طب مش بدل ما نقعد كده نقوم نلبس؟ -مش عايزة أروح خلاص. -متأكدة.. لو قولتلك أنهم هيستنوا عقبال ما تجهزي؟ نظرت لها، أومأت لها، قالت: -يلا، عاندي معاه انتي كمان وتعالي. -مش هيبقى مرغوب فيا. -لأ مبيناليش.. مش عارف ياسين سكت ليه، بصي انتي لو عشتي معاه عمرك كله مش هتقدري تفهمي دماغه.. يلا.
-بس أنا معرفش ألبس إيه ولا أي حاجة، هاخركم. -امم، أنا معاكي أهو، يلا هظبطك زي يوم المول.. طول عمرك باجي في الأوقات المناسبة. نظرت لها فريدة، لأنها أخبرتها أن تسرع، وهي من تشكر في نفسها. كان ياسين جالس بعد أما ميرال قالت لهم يستنوا. قال أنور: -اتأخروا.. تكونش قتلتها. نظر إليه، قال: -أنور. -بهزر.. متزعلهاش طالما هتبقى مضايق كده. -مش وقتك. -تمام. -يلا خلصنا.
جت ميرال وقالت ذلك. نظروا لها، لأنها بمفردها، لكن نظروا ووجدوا فريدة خلفها. كانت لابسة فستان بنفسجي جميل عليها، وكان الذي اختاره لها ياسين، كانت كالأميرة، تصفف شعرها بطريقة جميلة وببعض مساحيق. كان ياسين قد فتن بها. هل هذه الفتاة؟ الحمد لله الذي يعيش معه، أنه تبدو كامرأة سحرته. -إيه رأيك؟ وقالت ميرال ذلك. نظر أنور إلى فريدة وإلى ياسين، قال: -تعالي ياميرال عايزك. -همسكها. نظرت له، قالت: -في إيه؟ -هقولك حاجة. خدها ومشي.
قلت: -طب انت ساحبني كده ليه؟ -يللا. -أنور. خرج الاثنان وتركوهما بمفردهما. كاد نظرت ميرال إلى فريدة، أشارت لها بتوديع وذهبت، نظرت فريدة لهم، نظرت إلى ياسين، الذي كان يمشي، وقفته، قالت: -هاجي. -لسه معرفش هروح ولا لأ. -انت كئيب. نظرت له، تنهدت، وقالت: -تمام، لو هتروح هاجي معاك، مفيش مشكلة. -ماشي. ابتسمت له، قالت: -يبقى هشوف الحفلة عشان أنا هخليك تروح ولو معترض. نظرت له باستغراب، قال: -عايزة تيجي ليه؟
-خروجة جديدة بنسبة لي وحفلة، عايزة أشوفها عادي يعني. -تمام. كانت ميرال راحة لعربيتها، مسكها أنور ولفها، قال: -انتي مش هتبطلي حركاتك دي. -حركات إيه؟ -لأ والله مش عارفة. -الصراحة لأ. -الوفاة اللي انتي لابساها دي هتجيب لي اعاقة بسببهم. -امم قصدك الهيلز.. فكرني أجيب كعب أعلى. -متعصبنيش. -انت اللي عصبتني عشان كده ضربتك. -ولما تكسري لي رجلي؟ -يبقى انت السبب.
نظر لها، ذهبت. مسكها وحاوطها عند السيارة. نظرت له، نظر إليها هو الآخر، قال: -اعمليها تاني وهتبقى المسؤولة عن اللي هيحصل. كانت تشعر بقربه منها، قالت: -هتعمل إيه؟ قرب منها أكثر وزنقها لتنظر له وإلى قربهم الشديد. قرب منها وكانت صامتة، قال: -هتشوفي بنفسك. سكتت ولم ترد عليه. نظر إلى شفتاها، قالت: -أنور.
كان صوتها أنوثي، حيث أضعفه، لكنه ابتعد عنها وذهب لسيارته، ركبها وذهب. نظرت له ميرال وكيف كانت مستسلمة له، أعدلت ثيابها وركبت ومشيت. مر أسبوعان وبدأت فريدة تتحسن قدماها. كان ياسين أحضر لها طبيبة في المنزل تكشف عليها. -تعرفي تقفي لوحدك؟ قالت ذلك بتساؤل. نزلت رجليها وسندت، وقفت. رجليها فوجعتها. -لو كان الألم أخف من الأول وقادرة تقفي، ياريت تستحملي.
تنهدت، بعدت يدها التي كانت ساندة بها. كانت تتألم رغم أنها لا تضغط عليها بشكل كلي، لكن نظرت لها، وبإمكانها أن تلامس الأرض وتتحمل. ابتسمت، قالت: -أنا واقفة. -دي حاجة كويسة، اعقدي عشان متعبيش. نظرت فريدة، شافت ياسين وكان واقف عند الباب يتابعها. ابتسمت، قالت: -ياسين، بص، أقدر أمشي. لسه بتخطو ناحيته، وجعتها وكانت هتقع. مسكها ياسين سريعاً، قال: -انتي كويسة؟ أومأت له بحزن وشعرت بالخيبة. قالت الطبيبة:
-متزعليش، دي بداية كويسة.. كمان شهرين وتكوني خفيتي. أومأت لها. قربها ياسين من السرير، جلست. نظرت له، قال: -متتسرعيش بعد كده. اتكسفت لما افتكرت وهي بتترمي عليه، قالت وهي تخفض عينيها: -الحماس خدني. نظرت له، أبعد شعرها خلف عينيها، قال: -هتمشي زي الأول إن شاء الله. نظرت له ولنبرته الحانية، قالت: -إن شاء الله. مشى وسابها. افتكرت وهو بيزيح شعرها، ابتسمت.
بعد مرور ثلاث أسابيع، بدأت فريدة بالتحسن، وأن استغنى عن المسند أن تسير. كانت تتألم وحذرتها الطبيبة أن تسير برفق كي لا تحتوى قدمها فيكون كسراً. على السفرة كان جالسين يأكلان بصمت. كانت فريدة لا تأكل وتنظر إلى ياسين وتتحدث داخلها: -رايح الشغل.. حتى أتعامل معايا عادي، معقول يكون ميعرفش إن النهارده إيه؟ لاحظ ياسين نظرتها، قال: -فريدة. نظرت له، قال: -كلي. -آه تمام. أكلت وكانت مضايقة. قال ياسين: -دراستك هتبدأ إمتى؟
فكانت في إجازة الميد تيرم. قالت بضيق: -بعد أسبوع. -تمام. أضايقت كل ما يفتكر دراستها، لا شيء آخر يخصها. سابت الأكل وقامت. -فريدة. توقف، نظرت له، قال: -راحة فين؟ -شبعت. قالت ذلك وهي تلتف وتغادر. استغرب من ضيقها، منذ هذا الصبح وهي صامتة، وحين تتحدث تتحدث بإنزعاج. في المساء، كانت فريدة قاعدة في الجنينة مضايقة، قالت: -عامل نفسه مش عارف.. أو ممكن ميكنش عارف فعلاً، هيعرف ليه، مش حاجة مهمة.
تنهدت، سمعت صوت، نظرت وجدت سيارة. نزل أنور وميرال. نظرت له ومن ملابسهم، كانت ميرال ترتدي فستان أسود جميل يليق ببشرتها الفاتحة ومناسب لجسدها الأنثوي وتضع مساحيق تجميل. -البدلة لايقة عليك. قال أنور: -البدلة بس؟ نظرت له، ابتسمت، قالت: -دخلنا في الكائن النرجسي. استغربت فريدة، ولماذا أتوا اليوم. دخلت، كانوا قد جلسوا. نظر لها أنور، قال: -فريدة. نظرت لها ميرال، قالت: -انتي مش جاية؟ -فين؟
-الحفلة.. افتتاح اللي اتكلمنا عليه قبل كده. -هو انهارده؟ قالت ميرال: -ياسين مقللكيش؟ لهذا الحد لا يهتم بها، وهي التي أخبرته أنها تريد أن تأتي معه. نزل ياسين، نظرت له وكان يرتدي قميص أبيض ويفتح زرارن، كان مجسم على جسده الرياضي ويطوي الأكمام ويدخله في بنطاله الأسود، كان وسيم. نظر إليها، وقف أنور، قال: -خلصت. قربت فريدة منه، قالت: -انت مقلتليش ليه أن انهارده الحفلة؟
قالت ذلك بغضب. نظر لها وإليهم، حسوا أنهم أغفلوا لما اتكلموا. -بحسبك عارفة. -انت شايفني لأ، لبست ولا باين على حاجة، يبقى عارفة إزاي... انت مكنتش عايزني أجي معاك.. وأنا معدتش عايزة أجي. نظرت له، فهو لم يقل شيئاً لكل هذا. مشيت وراحت أوضتها وسابتهم. تبعتها ميرال، قال أنور: -انت نسيت فعلاً ولا مش عايزها تيجي عشان محدش يشوفك؟ نظر له ياسين، فصمت.
دخلت فريدة أوضتها، وكانت قد انفجرت من بسبب ضيقها منذ الصباح. كانت زعلانه من، مش كفاية مفتكرش عيد ميلادها، أنه انهارده، ولا حتى قال لها كل سنة وانتي طيبة. كانت كلمته هتفرق معاها.. تحس أنه مهتم بيها، بس خاب أملها في حبها له.. خاب أملها كثيراً. -فريدة. دخلت ميرال، نظرت لها، قربت منها، قالت: -متزعليش من ياسين، ممكن نسي. -بينسي أي حاجة متعلقة بيا بس.
سكتت ميرال، فهي لا تعلم ماذا دهاه. لسليم، فالفتاة قالت إنها تريد منذ البداية. قربت منها، قالت: -طب مش بدل ما نقعد كده نقوم نلبس؟ -مش عايزة أروح خلاص. -متأكدة.. لو قولتلك أنهم هيستنوا عقبال ما تجهزي؟ نظرت لها، أومأت لها، قالت: -يلا، عاندي معاه انتي كمان وتعالي. -مش هيبقى مرغوب فيا. -لأ مبيناليش.. مش عارف ياسين سكت ليه، بصي انتي لو عشتي معاه عمرك كله مش هتقدري تفهمي دماغه.. يلا.
-بس أنا معرفش ألبس إيه ولا أي حاجة، هاخركم. -امم، أنا معاكي أهو، يلا هظبطك زي يوم المول.. طول عمرك باجي في الأوقات المناسبة. نظرت لها فريدة، لأنها أخبرتها أن تسرع، وهي من تشكر في نفسها. كان ياسين جالس بعد أما ميرال قالت لهم يستنوا. قال أنور: -اتأخروا.. تكونش قتلتها. نظر إليه، قال: -أنور. -بهزر.. متزعلهاش طالما هتبقى مضايق كده. -مش وقتك. -تمام. -يلا خلصنا.
جت ميرال وقالت ذلك. نظروا لها، لأنها بمفردها، لكن نظروا ووجدوا فريدة خلفها. كانت لابسة فستان بنفسجي جميل عليها، وكان الذي اختاره لها ياسين، كانت كالأميرة، تصفف شعرها بطريقة جميلة وببعض مساحيق. كان ياسين قد فتن بها. هل هذه الفتاة؟ الحمد لله الذي يعيش معه، أنه تبدو كامرأة سحرته. -إيه رأيك؟ وقالت ميرال ذلك. نظر أنور إلى فريدة وإلى ياسين، قال: -تعالي ياميرال عايزك. -همسكها. نظرت له، قالت: -في إيه؟ -هقولك حاجة. خدها ومشي.
قلت: -طب انت ساحبني كده ليه؟ -يللا. -أنور. خرج الاثنان وتركوهما بمفردهما. كاد نظرت ميرال إلى فريدة، أشارت لها بتوديع وذهبت، نظرت فريدة لهم، نظرت إلى ياسين، الذي كان يمشي، وقفته، قالت: -هاجي. -لسه معرفش هروح ولا لأ. -انت كئيب. نظرت له، تنهدت، وقالت: -تمام، لو هتروح هاجي معاك، مفيش مشكلة. -ماشي. ابتسمت له، قالت: -يبقى هشوف الحفلة عشان أنا هخليك تروح ولو معترض. نظرت له باستغراب، قال: -عايزة تيجي ليه؟
-خروجة جديدة بنسبة لي وحفلة، عايزة أشوفها عادي يعني. -تمام. كانت ميرال راحة لعربيتها، مسكها أنور ولفها، قال: -انتي مش هتبطلي حركاتك دي. -حركات إيه؟ -لأ والله مش عارفة. -الصراحة لأ. -الوفاة اللي انتي لابساها دي هتجيب لي اعاقة بسببهم. -امم قصدك الهيلز.. فكرني أجيب كعب أعلى. -متعصبنيش. -انت اللي عصبتني عشان كده ضربتك. -ولما تكسري لي رجلي؟ -يبقى انت السبب.
نظر لها، ذهبت. مسكها وحاوطها عند السيارة. نظرت له، نظر إليها هو الآخر، قال: -اعمليها تاني وهتبقى المسؤولة عن اللي هيحصل. كانت تشعر بقربه منها، قالت: -هتعمل إيه؟ قرب منها أكثر وزنقها لتنظر له وإلى قربهم الشديد. قرب منها وكانت صامتة، قال: -هتشوفي بنفسك. سكتت ولم ترد عليه. نظر إلى شفتاها، قالت: -أنور.
كان صوتها أنوثي، حيث أضعفه، لكنه ابتعد عنها وذهب لسيارته، ركبها وذهب. نظرت له ميرال وكيف كانت مستسلمة له، أعدلت ثيابها وركبت ومشيت. مر أسبوعان وبدأت فريدة تتحسن قدماها. كان ياسين أحضر لها طبيبة في المنزل تكشف عليها. -تعرفي تقفي لوحدك؟ قالت ذلك بتساؤل. نزلت رجليها وسندت، وقفت. رجليها فوجعتها. -لو كان الألم أخف من الأول وقادرة تقفي، ياريت تستحملي.
تنهدت، بعدت يدها التي كانت ساندة بها. كانت تتألم رغم أنها لا تضغط عليها بشكل كلي، لكن نظرت لها، وبإمكانها أن تلامس الأرض وتتحمل. ابتسمت، قالت: -أنا واقفة. -دي حاجة كويسة، اعقدي عشان متعبيش. نظرت فريدة، شافت ياسين وكان واقف عند الباب يتابعها. ابتسمت، قالت: -ياسين، بص، أقدر أمشي. لسه بتخطو ناحيته، وجعتها وكانت هتقع. مسكها ياسين سريعاً، قال: -انتي كويسة؟ أومأت له بحزن وشعرت بالخيبة. قالت الطبيبة:
-متزعليش، دي بداية كويسة.. كمان شهرين وتكوني خفيتي. أومأت لها. قربها ياسين من السرير، جلست. نظرت له، قال: -متتسرعيش بعد كده. اتكسفت لما افتكرت وهي بتترمي عليه، قالت وهي تخفض عينيها: -الحماس خدني. نظرت له، أبعد شعرها خلف عينيها، قال: -هتمشي زي الأول إن شاء الله. نظرت له ولنبرته الحانية، قالت: -إن شاء الله. مشى وسابها. افتكرت وهو بيزيح شعرها، ابتسمت.
بعد مرور ثلاث أسابيع، بدأت فريدة بالتحسن، وأن استغنى عن المسند أن تسير. كانت تتألم وحذرتها الطبيبة أن تسير برفق كي لا تحتوى قدمها فيكون كسراً. على السفرة كان جالسين يأكلان بصمت. كانت فريدة لا تأكل وتنظر إلى ياسين وتتحدث داخلها: -رايح الشغل.. حتى أتعامل معايا عادي، معقول يكون ميعرفش إن النهارده إيه؟ لاحظ ياسين نظرتها، قال: -فريدة. نظرت له، قال: -كلي. -آه تمام. أكلت وكانت مضايقة. قال ياسين: -دراستك هتبدأ إمتى؟
فكانت في إجازة الميد تيرم. قالت بضيق: -بعد أسبوع. -تمام. أضايقت كل ما يفتكر دراستها، لا شيء آخر يخصها. سابت الأكل وقامت. -فريدة. توقف، نظرت له، قال: -راحة فين؟ -شبعت. قالت ذلك وهي تلتف وتغادر. استغرب من ضيقها، منذ هذا الصبح وهي صامتة، وحين تتحدث تتحدث بإنزعاج. في المساء، كانت فريدة قاعدة في الجنينة مضايقة، قالت: -عامل نفسه مش عارف.. أو ممكن ميكنش عارف فعلاً، هيعرف ليه، مش حاجة مهمة.
تنهدت، سمعت صوت، نظرت وجدت سيارة. نزل أنور وميرال. نظرت له ومن ملابسهم، كانت ميرال ترتدي فستان أسود جميل يليق ببشرتها الفاتحة ومناسب لجسدها الأنثوي وتضع مساحيق تجميل. -البدلة لايقة عليك. قال أنور: -البدلة بس؟ نظرت له، ابتسمت، قالت: -دخلنا في الكائن النرجسي. استغربت فريدة، ولماذا أتوا اليوم. دخلت، كانوا قد جلسوا. نظر لها أنور، قال: -فريدة. نظرت لها ميرال، قالت: -انتي مش جاية؟ -فين؟
-الحفلة.. افتتاح اللي اتكلمنا عليه قبل كده. -هو انهارده؟ قالت ميرال: -ياسين مقللكيش؟ لهذا الحد لا يهتم بها، وهي التي أخبرته أنها تريد أن تأتي معه. نزل ياسين، نظرت له وكان يرتدي قميص أبيض ويفتح زرارن، كان مجسم على جسده الرياضي ويطوي الأكمام ويدخله في بنطاله الأسود، كان وسيم. نظر إليها، وقف أنور، قال: -خلصت. قربت فريدة منه، قالت: -انت مقلتليش ليه أن انهارده الحفلة؟
قالت ذلك بغضب. نظر لها وإليهم، حسوا أنهم أغفلوا لما اتكلموا. -بحسبك عارفة. -انت شايفني لأ، لبست ولا باين على حاجة، يبقى عارفة إزاي... انت مكنتش عايزني أجي معاك.. وأنا معدتش عايزة أجي. نظرت له، فهو لم يقل شيئاً لكل هذا. مشيت وراحت أوضتها وسابتهم. تبعتها ميرال، قال أنور: -انت نسيت فعلاً ولا مش عايزها تيجي عشان محدش يشوفك؟ نظر له ياسين، فصمت.
دخلت فريدة أوضتها، وكانت قد انفجرت من بسبب ضيقها منذ الصباح. كانت زعلانه من، مش كفاية مفتكرش عيد ميلادها، أنه انهارده، ولا حتى قال لها كل سنة وانتي طيبة. كانت كلمته هتفرق معاها.. تحس أنه مهتم بيها، بس خاب أملها في حبها له.. خاب أملها كثيراً. -فريدة. دخلت ميرال، نظرت لها، قربت منها، قالت: -متزعليش من ياسين، ممكن نسي. -بينسي أي حاجة متعلقة بيا بس.
سكتت ميرال، فهي لا تعلم ماذا دهاه. لسليم، فالفتاة قالت إنها تريد منذ البداية. قربت منها، قالت: -طب مش بدل ما نقعد كده نقوم نلبس؟ -مش عايزة أروح خلاص. -متأكدة.. لو قولتلك أنهم هيستنوا عقبال ما تجهزي؟ نظرت لها، أومأت لها، قالت: -يلا، عاندي معاه انتي كمان وتعالي. -مش هيبقى مرغوب فيا. -لأ مبيناليش.. مش عارف ياسين سكت ليه، بصي انتي لو عشتي معاه عمرك كله مش هتقدري تفهمي دماغه.. يلا.
-بس أنا معرفش ألبس إيه ولا أي حاجة، هاخركم. -امم، أنا معاكي أهو، يلا هظبطك زي يوم المول.. طول عمرك باجي في الأوقات المناسبة. نظرت لها فريدة، لأنها أخبرتها أن تسرع، وهي من تشكر في نفسها. كان ياسين جالس بعد أما ميرال قالت لهم يستنوا. قال أنور: -اتأخروا.. تكونش قتلتها. نظر إليه، قال: -أنور. -بهزر.. متزعلهاش طالما هتبقى مضايق كده. -مش وقتك. -تمام. -يلا خلصنا.
جت ميرال وقالت ذلك. نظروا لها، لأنها بمفردها، لكن نظروا ووجدوا فريدة خلفها. كانت لابسة فستان بنفسجي جميل عليها، وكان الذي اختاره لها ياسين، كانت كالأميرة، تصفف شعرها بطريقة جميلة وببعض مساحيق. كان ياسين قد فتن بها. هل هذه الفتاة؟ الحمد لله الذي يعيش معه، أنه تبدو كامرأة سحرته. -إيه رأيك؟ وقالت ميرال ذلك. نظر أنور إلى فريدة وإلى ياسين، قال: -تعالي ياميرال عايزك. -همسكها. نظرت له، قالت: -في إيه؟ -هقولك حاجة. خدها ومشي.
قلت: -طب انت ساحبني كده ليه؟ -يللا. -أنور. خرج الاثنان وتركوهما بمفردهما. كاد نظرت ميرال إلى فريدة، أشارت لها بتوديع وذهبت، نظرت فريدة لهم، نظرت إلى ياسين، الذي كان يمشي، وقفته، قالت: -هاجي. -لسه معرفش هروح ولا لأ. -انت كئيب. نظرت له، تنهدت، وقالت: -تمام، لو هتروح هاجي معاك، مفيش مشكلة. -ماشي. ابتسمت له، قالت: -يبقى هشوف الحفلة عشان أنا هخليك تروح ولو معترض. نظرت له باستغراب، قال: -عايزة تيجي ليه؟
-خروجة جديدة بنسبة لي وحفلة، عايزة أشوفها عادي يعني. -تمام. كانت ميرال راحة لعربيتها، مسكها أنور ولفها، قال: -انتي مش هتبطلي حركاتك دي. -حركات إيه؟ -لأ والله مش عارفة. -الصراحة لأ. -الوفاة اللي انتي لابساها دي هتجيب لي اعاقة بسببهم. -امم قصدك الهيلز.. فكرني أجيب كعب أعلى. -متعصبنيش. -انت اللي عصبتني عشان كده ضربتك. -ولما تكسري لي رجلي؟ -يبقى انت السبب.
نظر لها، ذهبت. مسكها وحاوطها عند السيارة. نظرت له، نظر إليها هو الآخر، قال: -اعمليها تاني وهتبقى المسؤولة عن اللي هيحصل. كانت تشعر بقربه منها، قالت: -هتعمل إيه؟ قرب منها أكثر وزنقها لتنظر له وإلى قربهم الشديد. قرب منها وكانت صامتة، قال: -هتشوفي بنفسك. سكتت ولم ترد عليه. نظر إلى شفتاها، قالت: -أنور.
كان صوتها أنوثي، حيث أضعفه، لكنه ابتعد عنها وذهب لسيارته، ركبها وذهب. نظرت له ميرال وكيف كانت مستسلمة له، أعدلت ثيابها وركبت ومشيت. مر أسبوعان وبدأت فريدة تتحسن قدماها. كان ياسين أحضر لها طبيبة في المنزل تكشف عليها. -تعرفي تقفي لوحدك؟ قالت ذلك بتساؤل. نزلت رجليها وسندت، وقفت. رجليها فوجعتها. -لو كان الألم أخف من الأول وقادرة تقفي، ياريت تستحملي.
تنهدت، بعدت يدها التي كانت ساندة بها. كانت تتألم رغم أنها لا تضغط عليها بشكل كلي، لكن نظرت لها، وبإمكانها أن تلامس الأرض وتتحمل. ابتسمت، قالت: -أنا واقفة. -دي حاجة كويسة، اعقدي عشان متعبيش. نظرت فريدة، شافت ياسين وكان واقف عند الباب يتابعها. ابتسمت، قالت: -ياسين، بص، أقدر أمشي. لسه بتخطو ناحيته، وجعتها وكانت هتقع. مسكها ياسين سريعاً، قال: -انتي كويسة؟ أومأت له بحزن وشعرت بالخيبة. قالت الطبيبة:
-متزعليش، دي بداية كويسة.. كمان شهرين وتكوني خفيتي. أومأت لها. قربها ياسين من السرير، جلست. نظرت له، قال: -متتسرعيش بعد كده. اتكسفت لما افتكرت وهي بتترمي عليه، قالت وهي تخفض عينيها: -الحماس خدني. نظرت له، أبعد شعرها خلف عينيها، قال: -هتمشي زي الأول إن شاء الله. نظرت له ولنبرته الحانية، قالت: -إن شاء الله. مشى وسابها. افتكرت وهو بيزيح شعرها، ابتسمت.
بعد مرور ثلاث أسابيع، بدأت فريدة بالتحسن، وأن استغنى عن المسند أن تسير. كانت تتألم وحذرتها الطبيبة أن تسير برفق كي لا تحتوى قدمها فيكون كسراً. على السفرة كان جالسين يأكلان بصمت. كانت فريدة لا تأكل وتنظر إلى ياسين وتتحدث داخلها: -رايح الشغل.. حتى أتعامل معايا عادي، معقول يكون ميعرفش إن النهارده إيه؟ لاحظ ياسين نظرتها، قال: -فريدة. نظرت له، قال: -كلي. -آه تمام. أكلت وكانت مضايقة. قال ياسين: -دراستك هتبدأ إمتى؟
فكانت في إجازة الميد تيرم. قالت بضيق: -بعد أسبوع. -تمام. أضايقت كل ما يفتكر دراستها، لا شيء آخر يخصها. سابت الأكل وقامت. -فريدة. توقف، نظرت له، قال: -راحة فين؟ -شبعت. قالت ذلك وهي تلتف وتغادر. استغرب من ضيقها، منذ هذا الصبح وهي صامتة، وحين تتحدث تتحدث بإنزعاج. في المساء، كانت فريدة قاعدة في الجنينة مضايقة، قالت: -عامل نفسه مش عارف.. أو ممكن ميكنش عارف فعلاً، هيعرف ليه، مش حاجة مهمة.
تنهدت، سمعت صوت، نظرت وجدت سيارة. نزل أنور وميرال. نظرت له ومن ملابسهم، كانت ميرال ترتدي فستان أسود جميل يليق ببشرتها الفاتحة ومناسب لجسدها الأنثوي وتضع مساحيق تجميل. -البدلة لايقة عليك. قال أنور: -البدلة بس؟ نظرت له، ابتسمت، قالت: -دخلنا في الكائن النرجسي. استغربت فريدة، ولماذا أتوا اليوم. دخلت، كانوا قد جلسوا. نظر لها أنور، قال: -فريدة. نظرت لها ميرال، قالت: -انتي مش جاية؟ -فين؟
-الحفلة.. افتتاح اللي اتكلمنا عليه قبل كده. -هو انهارده؟ قالت ميرال: -ياسين مقللكيش؟ لهذا الحد لا يهتم بها، وهي التي أخبرته أنها تريد أن تأتي معه. نزل ياسين، نظرت له وكان يرتدي قميص أبيض ويفتح زرارن، كان مجسم على جسده الرياضي ويطوي الأكمام ويدخله في بنطاله الأسود، كان وسيم. نظر إليها، وقف أنور، قال: -خلصت. قربت فريدة منه، قالت: -انت مقلتليش ليه أن انهارده الحفلة؟
قالت ذلك بغضب. نظر لها وإليهم، حسوا أنهم أغفلوا لما اتكلموا. -بحسبك عارفة. -انت شايفني لأ، لبست ولا باين على حاجة، يبقى عارفة إزاي... انت مكنتش عايزني أجي معاك.. وأنا معدتش عايزة أجي. نظرت له، فهو لم يقل شيئاً لكل هذا. مشيت وراحت أوضتها وسابتهم. تبعتها ميرال، قال أنور: -انت نسيت فعلاً ولا مش عايزها تيجي عشان محدش يشوفك؟ نظر له ياسين، فصمت.
دخلت فريدة أوضتها، وكانت قد انفجرت من بسبب ضيقها منذ الصباح. كانت زعلانه من، مش كفاية مفتكرش عيد ميلادها، أنه انهارده، ولا حتى قال لها كل سنة وانتي طيبة. كانت كلمته هتفرق معاها.. تحس أنه مهتم بيها، بس خاب أملها في حبها له.. خاب أملها كثيراً. -فريدة. دخلت ميرال، نظرت لها، قربت منها، قالت: -متزعليش من ياسين، ممكن نسي. -بينسي أي حاجة متعلقة بيا بس.
سكتت ميرال، فهي لا تعلم ماذا دهاه. لسليم، فالفتاة قالت إنها تريد منذ البداية. قربت منها، قالت: -طب مش بدل ما نقعد كده نقوم نلبس؟ -مش عايزة أروح خلاص. -متأكدة.. لو قولتلك أنهم هيستنوا عقبال ما تجهزي؟ نظرت لها، أومأت لها، قالت: -يلا، عاندي معاه انتي كمان وتعالي. -مش هيبقى مرغوب فيا. -لأ مبيناليش.. مش عارف ياسين سكت ليه، بصي انتي لو عشتي معاه عمرك كله مش هتقدري تفهمي دماغه.. يلا.
-بس أنا معرفش ألبس إيه ولا أي حاجة، هاخركم. -امم، أنا معاكي أهو، يلا هظبطك زي يوم المول.. طول عمرك باجي في الأوقات المناسبة. نظرت لها فريدة، لأنها أخبرتها أن تسرع، وهي من تشكر في نفسها. كان ياسين جالس بعد أما ميرال قالت لهم يستنوا. قال أنور: -اتأخروا.. تكونش قتلتها. نظر إليه، قال: -أنور. -بهزر.. متزعلهاش طالما هتبقى مضايق كده. -مش وقتك. -تمام. -يلا خلصنا.
جت ميرال وقالت ذلك. نظروا لها، لأنها بمفردها، لكن نظروا ووجدوا فريدة خلفها. كانت لابسة فستان بنفسجي جميل عليها، وكان الذي اختاره لها ياسين، كانت كالأميرة، تصفف شعرها بطريقة جميلة وببعض مساحيق. كان ياسين قد فتن بها. هل هذه الفتاة؟ الحمد لله الذي يعيش معه، أنه تبدو كامرأة سحرته. -إيه رأيك؟ وقالت ميرال ذلك. نظر أنور إلى فريدة وإلى ياسين، قال: -تعالي ياميرال عايزك. -همسكها. نظرت له، قالت: -في إيه؟ -هقولك حاجة. خدها ومشي.
قلت: -طب انت ساحبني كده ليه؟ -يللا. -أنور. خرج الاثنان وتركوهما بمفردهما. كاد نظرت ميرال إلى فريدة، أشارت لها بتوديع وذهبت، نظرت فريدة لهم، نظرت إلى ياسين، الذي كان يمشي، وقفته، قالت: -هاجي. -لسه معرفش هروح ولا لأ. -انت كئيب. نظرت له، تنهدت، وقالت: -تمام، لو هتروح هاجي معاك، مفيش مشكلة. -ماشي. ابتسمت له، قالت: -يبقى هشوف الحفلة عشان أنا هخليك تروح ولو معترض. نظرت له باستغراب، قال: -عايزة تيجي ليه؟
-خروجة جديدة بنسبة لي وحفلة، عايزة أشوفها عادي يعني. -تمام. كانت ميرال راحة لعربيتها، مسكها أنور ولفها، قال: -انتي مش هتبطلي حركاتك دي. -حركات إيه؟ -لأ والله مش عارفة. -الصراحة لأ. -الوفاة اللي انتي لابساها دي هتجيب لي اعاقة بسببهم. -امم قصدك الهيلز.. فكرني أجيب كعب أعلى. -متعصبنيش. -انت اللي عصبتني عشان كده ضربتك. -ولما تكسري لي رجلي؟ -يبقى انت السبب.
نظر لها، ذهبت. مسكها وحاوطها عند السيارة. نظرت له، نظر إليها هو الآخر، قال: -اعمليها تاني وهتبقى المسؤولة عن اللي هيحصل. كانت تشعر بقربه منها، قالت: -هتعمل إيه؟ قرب منها أكثر وزنقها لتنظر له وإلى قربهم الشديد. قرب منها وكانت صامتة، قال: -هتشوفي بنفسك. سكتت ولم ترد عليه. نظر إلى شفتاها، قالت: -أنور.
كان صوتها أنوثي، حيث أضعفه، لكنه ابتعد عنها وذهب لسيارته، ركبها وذهب. نظرت له ميرال وكيف كانت مستسلمة له، أعدلت ثيابها وركبت ومشيت. مر أسبوعان وبدأت فريدة تتحسن قدماها. كان ياسين أحضر لها طبيبة في المنزل تكشف عليها. -تعرفي تقفي لوحدك؟ قالت ذلك بتساؤل. نزلت رجليها وسندت، وقفت. رجليها فوجعتها. -لو كان الألم أخف من الأول وقادرة تقفي، ياريت تستحملي.
تنهدت، بعدت يدها التي كانت ساندة بها. كانت تتألم رغم أنها لا تضغط عليها بشكل كلي، لكن نظرت لها، وبإمكانها أن تلامس الأرض وتتحمل. ابتسمت، قالت: -أنا واقفة. -دي حاجة كويسة، اعقدي عشان متعبيش. نظرت فريدة، شافت ياسين وكان واقف عند الباب يتابعها. ابتسمت، قالت: -ياسين، بص، أقدر أمشي. لسه بتخطو ناحيته، وجعتها وكانت هتقع. مسكها ياسين سريعاً، قال: -انتي كويسة؟ أومأت له بحزن وشعرت بالخيبة. قالت الطبيبة: -مت
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!