نزل بإيده علي شفايفها. توترت، قالت: -ياسين. -ششش.. بقالي كتير مضعفتش الا بيكي. لف دراعه حولين وسطها وقربها منه مرة واحدة. أصبحت أجسادهم متلاصقة. وضعت يدها عند صدره بخوف، قالت: -ياسين لو سمحت. قرب منها ولمس وجهها بوجهه. قشعر بدنها وأمسكت بملابسه بقبضتها، قالت: -أنا خايفة. همس لها في أذنها: -متخافيش. كان صدره يعلو ويهبط، أنفاسه كوحش يطالع فريسته قبل التهامها. حاولت تبعد، لكنه قربها أكثر ودفن وجهه في عنقها يقبلها.
اتسعت عيناها بصدمة: -بتعمل إيه.. ابعد.. سيبني. اشتد عليها فتألمت من قدماها لما داست عليها، فصدر صوت تألمها. ارتخت من بين يديه وهو يلامسها بجرأة. كانت ضعيفة من بين يديه تتألم. قالت والدموع تتجمع: -فوق ارجوك.. ابعد بقا. لم يكن يأبه لها، لا يستمع. لا يدري أنها تتوجع كثيراً. وجدت خفف عليها للحظة من دفعته بقوة وكان غير متزن، فوقع على الأريكة. نظرت له فريدة ودموعها تسيل بخوف شديد، قالت:
-إزاي تفكر فيا كده.. إزاي ياسين.. أنا وثقت فيك اعتبرتك أمان ليا. وكنت لازم أخاف منك. خرجت وتركته وهي تشعر بالحزن. لقد أحبته وهو يراها ليس سوى غنيمة لاحتياجاته. لا تصدق أن هذا يصدر من ياسين.. ليس هو. تبرر له داخله أنه لم يكن يعلم ما يفعله. لكن لماذا.. لماذا يفعل ذلك. صحى ياسين في اليوم التالي. فتح عينه وكان في غرفته. اعتدل، شعر بألم في رأسه. -تقلت في الشرب امبارح.
أبعد الغطاء، حس بوجع. نظر وجد كفه مجروح بخدش. استغرب متى جرح ذلك. افتكر امبارح. "شكلك غريب.. وريحتك كمان.. انت بتشرب." "ابعدي." "أوصلك أوضتك." "لا." شاف الساعة كانت متأخرة. خرج من أوضته يبحث عنها فهي ستكون مستيقظة، لكن لم يجدها. أخبرته الخادمة أنهم سيضعون الفطور، فراح أوضتها. دخل، قال: -فريدة. انفضت حين رأته. نظر لها، قال: -خضيت. كلمة ترد عليه، ونظرت له أنه أصبح في طبيعياً. قال: -فطرتي. -لا مش جعانة.
-علاجك لازم تاخديه. قرب منها، لكنها عادت للخلف. نظر لها ياسين باستغراب، قال: -في حاجة. -لا.. اخرج وأنا جايه. كانت لاول مرة يشعر بخوف ما في نبرته ونظرتها تلك. مشي وسابها كما أرادت وهو مستغرب. افتكر امبارح، هل يمكن أن يكون فعل شيئ أخافها منه. على السفرة كان يأكلان بصمت. كان ياسين ملاحظ تغير فريدة وهي تأكل ببطء وساكتة. قال: -عندك جلسة انهارده. -آه فاكرة. خلصت أكل، جت تقوم. أوقفها، قال: -استنى.
توقفت ونظرت. مسك كوباية اللبن ومدها لها، قال: -نسيتيه. مدت يدها وهي بتأخده منه. تعجب. قرب أيده منها بمعنى أو تأخده. خدته. لامس ياسين يدها، فوقع الكوب من يده وانكسر. أنصدم ووقف على الفور. نظر لها. قالت: -أنا آسفة مكنتش أقصد والله. -أهدي.. انتي كويسة. أومأت له إيجاباً. قال: -ابعدي عشان متتعوريش.. هخليهم ينضفوا ده. قال ذلك وهو يذهب. نظر لها، فاخفضت عيناها. تعجب. وقف بص لها وقال وهو يرفع حاجبه باستنكار:
-فريدة.. في إيه مالك انهارده. -ماليش. لو في كنت هقولك. مشيت لكي تتركه. أوقفها، وقال: -حصل حاجة امبارح. توقفت عندما قال ذلك، وكأنه أدرك أفعالها الغريبة وأنها لن تفعل ذلك من فراغ. -حاجة زي إيه. -أنا بسألك. لم ترد عليه، لكن تذكرت تقربه منها حين شدها من خصرها ولامسها. حين قبلها من عنقها ونظراته الشهوانية التي كانت تطاردها ولا تستطيع أن تنساها. -امبارح لما رجعت.. حصل حاجة.
دمعت عينها. خفضت وجهها ونفت برأسها بمعنى لا. نظر لها ياسين وهي تجز على شفتاها وذلك الحزن. قرب منها، قال: -فريدة. مسك وشها ورفعه ليه. وشاف دموعها. ليسير الخوف في قلبه من رؤيتها حزينة هكذا. قال: -إلى حصل أنا عملت إيه.. آذيتك. نفت برأسها. أضاق من سكوتها، قال: -ردي متقلقنيش أكتر من كده.. إلى حصل. -امبارح.. امبارح حاولت تقرب مني. أغمض عينه بضيق شديد من نفسه وما يمكن أن يكون فعله. قال: -بعدين.
سكتت. خاف من سكوتها. هل يمكن أن يكون مسها. حاول يفتكر امبارح. حتى عادت له ذاكرته. رآها وهي تحاول أن تبعده، وكانت تتألم بسبب عجزها. وكانت أقوى منها بكثير. لقد استغل ضعفها كالنذل وهي طفلة لن تقدر عليه. كيف نسي من تكون.. أنها حبيبته. كيف يحزنها هكذا. طفلته الذي يخشي عليها من الأذى. -ممشتيش ليه من الأول. نظر لها وأردف بغضب: -قلتلك لما تلاقينا كده ابعدي عني.. مبتسمعيش الكلام ليه. -أنا كنت قلقانة عليك مكنتش عايزة أسيبك.
-وأنا مش عايز أخسرك. كنتي تسبيني أفضل. -يبقى متشربش تاني ارجوك. صمت. نظرت له. قالت: -كان باين عليك أنك سكران، وإلا ماكنتش عرفت أنك بتشرب... افتكر أني عايشة معاك وأنك مش لوحدك. افتكر ياسين نفسه امبارح وهو في البار. فكان أثقل في الشرب، لذلك كان بادياً عليه الخمر. كان مرتاح أنه لم يؤذها، لم يخدش شيئ بها. وكأن قلبه حتى في سكره آفاق في آخر لحظة. -مكنش انت.. مش كده يا ياسين.
قالت ذلك وكأنها تثق به، ولذلك بقيت معه. تعلم أنه لا يفكر بها هكذا، وإلا لن تحدثه. نفى لها بمعنى لا، فسعدت. -كنت عارفة. نظر لها من سعادتها. قال: -خايفة مني. -لو مش هشوفك كده تاني مش هخاف. بس امبارح.. أنا فعلاً خوفت. -دلوقتي. نفت برأسها بمعنى لا. تقدم منها ياسين. نظرت له، ومن قربه زمان ينظر لأعينها ليرى ما بهم من خوف. لكن وسط تقابل أعينها، نظر كلاهما لبعضهما لينبض قلوبهم نبضات متتالية تشع حباً وإثارة. -قلتلك مش خايفة.
-كان لازم أتأكد. توترت من نبرته الهادئة التي كانت جميلة. -لو هتخرجني مش هزعل. تعجب من الذي قالته. قال: -انهارده. -امبارح اتغدينا ورجعنا وانت مشيت. فين الخروجة في كده. -أمال انتي الخروجة عندك إيه. -ملاهي. -نعم.!!! -اممم كبيرة عليك دي لمركزك ومكانتك.. بص أنا مش عارفة حاجة هنا، فممكن نروح نعمل شوبينج مثلا.. بصراحة أنا عايزة أشتري هدوم كتير من هنا واكسسوارات وجزمة. نظر لها. أشارت عليه. قالت:
-وانت هتيجي معايا بما إن مفيش ميرال. -هعمل إيه هناك. -هستعين بذوقك.. انت مش عايز تعتذر لي. اعتبره اعتذار. -بتستغلي المواقف. -اها. قالت ذلك بتأكيد. ابتسم وأومأ لها وقال: -تمام. نظرت وأنه قد وافق. فلم تتوقف. في الليل في مول كبير وراقي، كانت فريدة تسير برفقة ياسين. وكانت قد اشترت أشياء كثيرة وكان الحراس يحملونها ولا يستطيعون التفوه بكلمة. كان ياسين ينظر لهم ولها. قال: -فريدة. أشارت له على محل. قال: -مدخلناش هنا.
مسكت أيده وسحبته معه دون أن تعطيه فرصة. دخل. نظرت العاملة إلى ياسين. قالت: -مرحبا آنسة. نظرت فريدة إلى المحل. كان به فساتين سهرة قصيرة عصرية وجميلة. كانت تنظر إليهم بإعجاب. نظر ياسين، وقعت عينه على فستان بنفسجي من الحرير طويل وهادئ، ضيق من الخصر وواسع من الأسفل. نظرت له المرأة. ابتسمت. اقتربت منه، قالت: -ذوقك راقي. نظر لها ياسين، قال: -أشكرك. نظرت فريدة إلى ياسين ووقوف المرأة معه. -هل أعجبك.. ممكن أن يناسب حبيبتك.
صمت ياسين. نظر إلى فريدة، فهي قصيرة بعض الشيء. قال: -أعتقد أنه يختلف معها في الطول. -لا بأس في ذلك. بإمكانها تقصيره.. هل هي مثلي نحيفة. -بعض الشيء. -ماذا عن جسدها.. كيف تفصيله. سمعت فريدة ما تقوله له وشعرت بالوقاحة من سؤالها لياسين بذلك الانفتاح عن جسد امرأة وكأنها تحاول إغراءه. ذهبت إليه، قالت: -أريده. نظر لها ياسين من مجيئها. قالت: -لقد أعجبني.
هل حقا تريده. أنه تخيله عليها وكيف ستكون جميلة به بالفعل. مسكت أيده أمامها، وقالت: -ياسين إيه رأيك فيه، هيبقى حلو مش كده. نظر إلى يدها وتعجب منها. نظر إلى العاملة التي كانت تنظر لها ومن أفعالها. قالت: -حسنا سأضعه لك. ابتسمت لها فريدة بضيق. نظر لها ياسين. سابت أيده. نظر لها من ضيقها، قال: -مسكتي إيدي ليه. -كنت بعرفها أنها مترميش نفسها على راجل. ثم انت كان باين عليك أنك محتاج مساعدة وأنا ساعدتك وبعدتها عنك. -بس.
نظرت له. توترت، قالت: -آه بس. -امال شكلك مضايق ليه. -يعني دي حاجة عادية لما أشوف واحدة ملزقة وحركاتها، فهضايق. صمت ولم يعلق. فهي ساعدته بالفعل. يعلم تلك الحركات، لكنه لا يقع بها. بعدما انتهوا، غادروا. قال: -هتشترى حاجة تانية. نظرت فريدة إلى الحراس من الحقائب الكثيرات. قالت: -لا كفاية كده عشان متتقلش عليك.
نظر لها. فهل تتحدث بجدية. هل كانت تريد شراء أكثر. ذهبوا وهم يغادرون. بعدما انتهت، وقفت فريدة. ولقت رباط حذائها مفكوك. عضت المسند لتنحني، لكن كانت ستقع. أمسكها ياسين. نظرت له. اتعدلت بحرج، قالت: -آسفة.. يلا.
كانت هتمشي من غير ما تريكه. فهم عائدين في الحالتين. لكن ياسين أوقفها حين انحنى على ركبته. نظرت له بشدة وانصدمت لما لقيته بيربطهولها. وتفاجأ الحراس أيضاً من سيدهم. نظرت فريدة. وجدت الناس ينظرون. وقف ياسين بعدما انتهى. وكانت تطالعه بدهشة. قال بنبرته الاعتيادية: -يلا.
أومأت له وذهبت معه. نظرت لحذائها، ابتسمت من ما فعله دون أن يهتم بمكانته كما يدعي. بل هو لا يهتم بأحد. حتى حين حملها لم يهتم بأحد أن يقلل من شأنه. بل ما كان يهمه هي. كان يكذب إذا.. أنه لا يغضب عليها باسمه ومكانته. فهو لا يهمه ذلك. مرت أيام. وكانت فريدة تتابع جلساتها مع الطبيبة. مع مرور أسبوعين آخران. كان في المشفى. سعدت فريدة حين شعرت لتحرر قدمها. وكانوا يفكّون الجبيرة ليعملوا فحوصات أخيرة. كان ياسين مع الطبيبة. قال:
-تقدر تسافر. -آه النتيجة تقول إنها بقيت والساعة قدامي. ورجليها ابتدت تتحسن.. بس مينفعش تمشي عليها لسا. الفترة مخلصتش. أومأ لها بتفهم ومشي. راح يشوفها. نظرت له، قالت: -الدكتورة قالت إيه. -اتحسنتِ. -يعني مش هيركبولي البتاعة دي تاني. نفى لها وهو يرى سعادتها. جت الممرضة. أدتها المسند. قالت: -إيه ده مش أنا خفيت. تخدها من الممرضة وأخبرها أن تذهب. فتركتهم. قال: -دي عشان تعرفي تمشي. -أنا لسا مش هعرف أمشي.
-انتي مخفتيش بالكامل يا فريدة.. بس النتيجة كانت كويسة بسبب العلاج وأنك عملتي اللي اتقالك عليه، بلس تعاندي هنا وتبوظي كل حاجة.. هي فترة وترجعي تمشي وترميها. -هرميها. قالت ذلك بتأكيد. ابتسم عليها. قال: -أيوه. -تمام. نزلت قدماها، وأمسكتها وسنظت عليها وهي ترخي قدمها. نظرت له، قالت: -يلا. ذهبت معه. وهم في السيارة، عمل ياسين مكالمة. قال: -هل الطيارة جاهزة. -أجل سيد ياسين كما طلبت. ننتظرك. قفل التلفون. نظرت له فريدة، قالت:
-انت كلمتهم من الطيارة. -آه.. ابقي حضري شنطتك لما نوصل. -هنرجع مصر. قالت ذلك بدهشة، وكأنها سعدت. أومأ لها إيجاباً. فتحمست، فهي لم تحب تلك البلد الباردة والجافة. بل بلدها أفضل بكثير. أن الشخص بالفعل لا ينتمي سوى لوطنه، ومن يهجره يفتقده مدى الحياة. في الليل، كان قد جهزت نفسها وأرتدت من ملابسها الذي أحضرتها من هناك. نزلت. وكان ياسين يتحدث في الهاتف. قالت: -خلصت. نظر لها وإلى البنطال. قال: -بتلبسي كاجوال.
-آه ده لبسي العادي. بس لما غيرت لما دخلت الجامعة. -وأي اللي اختلف هنا. -لا عادي، بس أنا اشتريته واحنا في المول، فقلت ألبسه. -عندك لبس غيره.. تقدر تلبسه. -لي يعني لبسي فيه حاجة. -لا بس ضيق. -ضيق؟! ده وايد ليج يعني من اسمه لوحده واسع. -أنا شايفه ضيق. -وأنا شيفاه واسع. قالت ذلك بعند. نظر لها. قال: -لو متغيرش. -هتعمل إيه يعني هاا. -نلغي السفرية كلها وبلاها رجعة. -يعني إيه هتحبسني في البلد دي يعني. -أه. نظرت له بضيق شديد.
جلست وقالت: -أحسن مش هغير برضو. -انتي حرة. نظرت له. ذهب. تعجب. وجدته يدخل غرفته. تبعته. وقفت، وجدت يخلع ملابسه. صاحت به وهي توقفه، قالت: -انت بتعمل إيه. -هغير. -مش شايفني واقفة. -اتفضلي عشان أغير. -لو ممشيتش. لم يرد عليها وكأنها تعاند على شيء. هي من ستندم. لسا كان هيخلع القميص أمامها ليحرجها. ذهبت سريعا إليها وأمسكته، قالت: -استنى. نظر إليها وهي تقف أمامها. وكانت تضع يدها عند صدره تلامسه. اتكسفت وبعدت عنه، قالت:
-متغيرش. -بعدين. لوت شفتاها وقالت بضيق وكأنه انتصر عليها: -هغير أنا. عدل ياسين ملابسه عليه وأعاد قفل إزرار قميصه. ذهبت وكانت مضايقة. -بسرعة عشان اتأخرنا. نظرت له من ما قاله ببرود. قالت بضيق: -حاااضر. ومشت وهي تتذمر عنه داخلها. انتظرها ياسين بالأسفل. نزلت وكانت غيرت. وليست دريس من اللي جابته أيضاً. كان جديد بل يجعلها جميلة أفضل. تضايق. فهل جعلها تبدل لتصبح أجمل للجميع. أنه يريد أن يخبأها داخله كي لا يراها أحد.
-كده كويس. -تمام. مشي. نظرت له، قالت داخلها: -هو مين فينا اللي زعلان. غريبة. تنهدت وذهبت. مد ياسين يده إليها وهو داخل السيارة. نظرت له وكأنه كان يصالحها. وضعت يدها بيده وصعدت معه ليغادروا.
كانت فريدة تنظر عبر النافذة وإلى الطرقات. فتلك الرحلة غيرتها. جعلتها تعلم شيئاً دخلها يكنه ناحية ياسين. شيئ كانت تجهله، أو كانت تسعى أن لا تراه. لكنها اكتشفته هنا. أنها لم تخف الوحدة حين يذهب، بل خافت أنه يتركها. كنت محق يا إيهاب. لقد خشيت أن أبقى من دونه، أو أراه. حين وصل إلى مصر وهبطوا من الطائرة، نزلت. رأت أنور واقف وكأنه في استقبالهم. تقدم ياسين منه، صافحه بعناق. قال: -كنت أعقد هناك وسيبنا إحنا لا يايسين كده.
-حصل حاجة. -الشغل كتير بس. وميرال كل شوية تصوت لي. بتخاف تصوت لك أنت فتطردها. ابتسمت فريدة. نظر لها أنور، قال: -هاي فريدة.. شكلك جميل. نظر له ياسين. خاف. قال: -أقصد الدريس.. لايق عليكِ. -شكراً. -يالا. قال ياسين ذلك. تبعته فريدة وذهبا عائدين للمنزل. نظرت إلى ياسين الذي كان هادئاً عكس الضيق الذي بداخله. وصلوا البيت. طلعت فريدة، قعدت على السرير من رحلتها الطويلة. رن تلفونها. نظرت، كان إيهاب. ردت عليه: -إيه يا إيهاب.
-وصلتي. -آه لسا راجعين.. بتتصل عشان كده. -كنت بطمن عليكِ.. انتي راحة الكلية إمتى. نظرت فريدة إلى قدمها، فهي لا تريد أن تعرج أمام أحد. قالت: -لا. -مش عارفة بس مش هيكون الأسبوع ده. -يعني هتكون موجودة بكرة في البيت. -أيوه. -تمام هاجي أشوفك. -بس ياسين. -زيارة عادية يا فريدة.. ابن عمك مش ده اللي قولتي عليه. أنا مش شوفتك بقالي شهر ونص كفاية إنك سافرتي وأنا معرفش. -لسا زعلانة. تنهد، قال: -لا.. يلا أشوفك بكرة.
قفلت معه وهي تنظر للهاتف بحيرة. كيف ستخبره أنها قد أحبت ياسين. كيف تكون معها وقلبها مع رجل آخر. لم تعلم كيف وصلت هنا وأحبته وهو يراها وصية من والدها فقط. يحب أن تتقيد أكثر من ذلك. أنها ترمي نفسها لتهلكه. كان ياسين جالس على الأريكة مع أنور. الذي قال: -مالك.. راجع مخنوق ليه. -فريدة. -مالها شكلها فرحانة مش زيك. مفيش حاجة تقلق. -القلق مني. لم يفهم أنور. حتى أكمل: -مشاعري ناحيتها بتزيد.
-مكنتش تاخدها معاك. عارف إن وجودها بيقربك منها. -اضطررت معرفتش أقولها لا وأسيبها هنا تواجه خوفها من وحدتها. مكنتش هبقى فرحان لو عملت كده.. بس مشاعري بتخرج عن إرادتي. وكان يقصد حين كان سكيراً واقترب منها. فهو لم يفعل ذلك بغرض الشهوة، بل مشاعره انحازت إليها. وإلا كان قد ذهب لغيرها إن كان لديه احتياج منها. قال أنور: -انت قلقان عليها منك. -أيوه. -متقلقش يا ياسين. نظر لها. ربت على كتفه، وقال:
-بالحب اللي أنا شايفه فيك ده مستحيل تأذيها.. زي ما عملت قبل كده ومأذيتش غيرها. وكأنه يطمئنه كصديق. في اليوم التالي ع الفطور، كان يأكلان وسط هدوء. جت الخادمة. قالت: -آنسة فريدة.. في حد عايزك. نظرت فريدة إليها، وطالعها ياسين باستغراب. قال: -انتي مستنية حد. -ده إيهاب. تبدلت ملامح ياسين لذكر اسمه. كملت: -قالي أنه جاي أكمني مقولتلوس لما سافرت عشان كده. أومأ لها. وقفت، استأذنت وذهبت. شافت إيهاب، الذي ابتسم لما شافها. قال:
-فريدة. نظر إلى ياسين وهو برفقتها. -حمد الله ع السلامة يا ياسين. -شكرًا. تقدمت فريدة منه. نظر لها إيهاب ولحركتها. لينظر إلى المسند. قال: -إيه ده.. إيه اللي حصلك. قرب منها. نظرت فريدة إليه، وكان القلق ظاهراً عليه. نظرت إلى ياسين الذي كان صامتاً ويطالع إيهاب. -فريدة من إيه ده. -وقعت. قال بقلق: -وقعتي إزاي.. كسر. -لا.
ذهب ياسين. نظرت له فريدة، وكأنه لا يريد أن يستمع أو يرى شيئاً آخر. لهذا الحد لا تهمه. لم تعلم أنه ذهب لكي لا يؤلمه قلبه. -إمتى. نظرت له، قالت: -متخافش يا إيهاب ده التواء مش أكتر والحمد لله بقيت كويسة عن الأول. -كنتي أوحش من كده. -لا بس كان مركبين لي جبيرة عشان متوجعكيش. وفكيتها قبل أما أمشي. -وياسين.. مش هو المسؤول عنك والمفروض ياخد باله منك. ولا أنا غلطان. -ياسين ملوش دعوة. أنا اتزحلقت في الحمام يعني غلطي.
-عشان كده اتأخرتوا. -أيوه. -لي مقولتيليش. -مكنتش عايزة أقلقك لأنه مش مهم. -انتي شايفة أن الموضوع مش مهم بنسبالي. -خلاص يا إيهاب متزعلش.. المهم طنط سلوى عاملة إيه. -حاسة إنها زعلانة. أنها سابت بابا وعايشة معايا.. كان نفسي يجيلها ويراضيها. الظاهر إني اتوقعت غلط. -عمو أشرف بيحب طنط سلوى. أكيد هو كمان زعلان. -مش غريبة أنك بتدافعي عنه برغم اللي عمله.
-معرفش ليه كرهني كده.. ممكن عمو مدحت كان باين عليه الجشع وتوقعت ده. أما عمو أشرف كان قريب من بابا وكان علاقتي بيه مفيهاش كره أنه يحاول يقتلني. لما كان اتغير بسرعة. -أو يمكن عمي لعب بدماغه وصورله الفلوس كل حاجة وخلاص زيه.. أنا مبررلوش وعارف أنه عمل ده بإرادته ومحدش ضربه ع أيده. ما علينا خلينا نغير الموضوع. نسيت أقولك إني خدت مكافأة من الشغل. -بجد. -آه زود لي المرتب و٢٪ من العملات اللي بعملها.
-برافو. أنا عارفة إنك مجتهد في شغلك زي حياتك الشخصية. -حياتنا. -هااا. -أقصد قدام يعني هتبقى حياتنا. -آه قدام. صمتت وهي تتخيل حياتها. هل ستكون مع إيهاب وتترك ياسين. ألن يكون هناك ياسين بحياتها أصلاً. -أنا همشي بقا. -رايح فين. -الشغل.. أنا قلت إني جاي أشوفك مش هقعد عشان ياسين ميضايقش. سعدت أنه يهتم بها. فهو رجل مثله. قال: -وكويس إنّي شوفتك. أراهن إنك مكنتيش هتقوليلي. -إيهاب. -خلاص عادي.. خلي بالك بعد كده.
أومأت له. ذهب وأشار لها. فلوحت له هي الأخرى وغادر. طالعته قليلاً. فهي لا تعلم أن كانت تحب ياسين، لماذا هي لا تزال مع إيهاب. هل هكذا تظلمه. في المساء راحت فريدة المطبخ. كانت تريد أن تشرب. دخلت. وقفت لما شافت ياسين وكان يعد قهوة. نظر إليها من وجودها. توترت حين رآها. قال: -عايزة حاجة. -لا أنا كنت هشرب. فتحت المبرد وأخذت قارورة. صبت في كوب لتشرب. نظرت إلى ياسين، قالت: -بتعمل قهوة. صمت حين قال ذلك. همم بمعنى أجل. قالت:
-اعملي معاك. -القهوة غلط عليكي. -لي بقا. -انتي بنت. -بس أنا مبشربهاش كتير عشان تقولي كده. -النسكافيه اللي بتعمله إيهاب. ابتسمت بمكر وقالت: -نسكافيه.!!! انت عرفت منين أني بشربه. لم يرد عليها. قرب منه ونظرت له، قالت: -أنا بشربه بس لما بذاكر. زيك بتعمل قهوة وانت بتشتغل، يعني إحنا واحد. بلاش نعدل ع بعض وقول إنك مش عايز تعملي قهوة معايا. نظر لها ومن نظرتها. نظر أمامها وذهب. -كان معلقة سكر. نظرت له حين قال ذلك. ابتسمت،
قالت: -٢. جلست على كرسي وهي تنظر له وهو يعدها. بعدما انتهى أعطاها كوبها. قالت: -شكراً. -العفو. -ياسين. نظر لها حين نادته. قالت: -لو كنت حيران ومش متأكد من حاجة تعمل إيه. -حاجة زي إيه. -حاجة في حياتك انت مش عارف تاخد قرار فيها ومتلخبط. -اثبتيها انتي جواكي.. متاخديش قرار إلا لما تتأكدي منه وهينتج عنه إيه قدام.
صمتت وهي تردد كلامها داخلها. بتفكر ثانياً لتعيد لتتأكد أنها تحبه بالفعل. لمن حتى أن أحبته ماذا سينتج عنه. أن عرف.. هل سيجرحها. سيخبرها أنها طفلة على أن ينظر لها رحل مثله. تنهد وسندت وجهها بشرود. نظر لها ياسين وهو يريد أن يعلم لماذا قالت ذلك. ما الشيء الذي حيرانه من أجله. هل متعلق بإيهاب. قال: -انتي متلخبطة من حاجة. -حاجات كتير. قالت ذلك بتافف. ابتسم بخفة. نظرت له. رن هاتفه. مشي وراح يرد:
-سيد ياسين لقد بحثت وعلمت الشخص صاحب الزيارة. بردت ملامح ياسين. قال بصوت مخيف: -من يكون. تحدث فوراً. أخاف الرجل، وقال: -إنها امرأة. تعجب، قال: -امرأة.. وكأنه كان ينتظر زيارة من جنس آخر. -أجل. داليا. تفاجأ من ذلك الاسم. أكمل: -داليا صفوت.. إنها إعلامية شهيرة. -٥٠ ألف دولار ستتحول لك. آنسعد الرجل، وقال: -أشكرك. قفل. نظرت له فريدة، قالت: -في إيه. -خليكي هنا. -رايحة فين.
لم يرد عليها وذهب. حطت الورق وراحت معاه. خرج ياسين. ركب العربية وأخبر السائق أن يذهب. لكن الباب انفتح ودخلت فريدة. نظر إليها من وجودها، قال: -فريدة انزلي. -مقولتش رايح فين. -مشوار وجاي. قالت بعناد: -تمام هروح معاك.. مش هسيبك تروح كده. نظر أمامه وصمت ليذهب. في المنزل كانت داليا جالسة. اقتربت الخادمة وهي بتحطلها فنجان شاي. شكرتها وأخدته. -ممكن اسمك عشان أعرفها بوجودك. سمعت الصوت ده. استغربت. راحت وتفاجأت، قالت: -ياسين.
نظر إليها. نظرت لها فريدة، فهل هذا بيت عائلته. قربت منه بلهفة، قالت: -ياسين انت هنا.. ادخل إيه اللي موقفك كده.. ادخلي يا فريدة. قاطعها ياسين، وقال: -ملوش داعي. نظرت له من ما قاله، وكأنه أطفأ بريق الأمل الذي كان في عينيها من وجوده. -جاي أسألك عن حاجة وماشي. -تسأليني. فلقد ظنت أنه أتى لرؤيتها. نظرت لفريدة: -روحتي كندا بتعملي إيه. نظرت له من سؤاله ذلك. سكتت شوية وهي تدرك أنه عرف. قالت: -عادي كان ورايا شغل. -شغل.!!!
لما روحتلها كان شغل بردوا. لم تعلق. نظرت فريدة ومن حديثه مع والدته. جه محمود، قال: -داليا. وقف لما شاف ياسين معها. جت يارا وقالت: -بابي بص البيدج دي. كانت توريه حاجة في التلفون، لكنه لم ينظر إليها. نظرت له باستغراب. نظرت وتفاجأت حين رأت فريدة وياسين هنا. قالت داليا: -الموضوع مش كده. -اامال إزاي يا إعلامية يا مشهورة.. بتمشي شغلك كده بردو. لما تيجي تفكري خبر صحفي. نظرت له بشدة ليردف:
-دفعتلهم كام عشان يخبو ومحدش يجيب سيرتك. شعرت بالحزن، لكن لم ترد عليه. تدخل محمود، وقال بحده: -ياسين.. متنساش إنك بتكلم عن والدتك. نظر له ياسين من وجوده وتدخله، قال ببرود شديد: -دي مشكلة بين الأم وابنها. خليك بعيد. نظرت له يارا باستغراب وكيف يحدثه هكذا. قال محمود: -وأنا مش غريب.. أنا في مقام والدك. -بس انت مش هو. نظرت له فريدة ليردف بجمود: -ولا عمرك هتاخد مكان يا محمود بهجت. نظرت فريدة ويارا لهم بصدمة. قالت:
-بابي.. ده بيقول إيه وازاي يكلمك كده. لم يرد محمود، بس كانت مضايقة. قربت داليا من ياسين، قالت: -تعالي نتكلم لوحدنا. -أنا مجتش أتكلم. أنا جاي أقولك حاجة واحدة. وقف أمامها وقال بهدوء: -ابعدي عن حياتي. نظرت له بحزن من ما قاله. قالت: -عارفة إنك مضايق، بس أنا كنت بحاول أساعدك. -كنتي ساعدتيني زمان.
قال ذلك بهدوء. فسكتت والحزن يملأ عيناها. لف ياسين، نظر إلى فريدة إلى كانت بصاله. مشي وتجاهل نظرتها. نظرت فريدة إليهم. قربت من والدته، قالت: -متزعليش هو أكيد ميقصدش. نظرت لها يارا بضيق. قالت: -مفضلش غيرك اللي يدخل في شؤننا العائلي. أضايقت فريدة، لكن قالت داليا: -يارا. صمتت بضيق. نظرت إلى فريدة وأردفت: -روحي معاه يا فريدة. متسبيهوش.
لم تفهم فريدة توصيتها تلك، لكن أومأت لها وذهبت. نظرت لها يارا، ثم نظرت إلى والدتها التي وجدت دموعها تتجمع في عينيها بحزن. ولاول مرة تظهر حزنها أمامهم. دائما ما تضحك، حتى حين كانت تراها حزينة لم يكن أمامهم، بل كان في غرفتها. هذا هو سبب حزنها.. ياسين. ذلك ما كانت تهرب به واشتياقها له في غرفتها بعيدا عن الأنظار. خرجت فريدة لحقت ياسين إلى كان ماشي. ركبت معاه. نظرت له. أمر السائق أن يذهب. قالت: -ياسين.
-مش دلوقتي يا فريدة. وكأنه عارف اللي هتقوله، بس هو مكنش في أحسن حاله وخاف يضايق عليها. لما رجعوا وياسين راح ع أوضته. وقفته وقالت: -ياسين. كان بيقفل باب التوبة. لكن يدها منعته. قالت: -أنا بكلمك ع فكرة. تنهد وترك الباب لها. فتحت ودخلت. وكان ياسين واقف. قالت: -مكنش ينفع تكلم والدتك كده. مشفتش زعلت قد إيه. -انتي متعرفيش حاجة يا فريدة. -أنا فعلاً معرفش حاجة عنك ولا الخلافات اللي بينكم. ايا كانت تفضل أمك. قال بغضب:
-أمي اللي مهتمتش بيا وأنا صغير تهتم بيا دلوقتي. نظرت له من نبرته. ليكمل: -لا كانت تعرف أنا فين ولا عايش إزاي.. كانت بتحقق نجاح من مواجعي... خلتني ألجأ للغريب بدالها. هو مدرسي وأبوكي. -بابا.. انت قولتلي إنك كنت بتشتغل عنه بإرادتك.
-ومكدبتش عليكي.. عم يعقوب هو اللي ساعدني وعاملني معاملة طيبة. لما توفى حسيت إن أبويا مات للمرة التانية، لأنّي كنت بعتبره في مقامه. بس فكرك كنت فرحان وأنا بشتغل ومسؤوليتي الدراسة وبس.. لا يا فريدة. أنا كنت بعاند نفسي وبعاندها. كانت تنظر له فقط من ما أبداه. قالت: -إيه اللي يخليك مضطر إنك تشتغل وبتعاند في مين. مامتك. وهو يعطيه ظهره، وقال بضيق: -انتي مش عارفة أي حاجة.. اخرجى. قربت منه. وقفت بجانبه، قالت:
-نسيت إني قلتلك بلاش تخلي نفسك لوحدك وتراكم جواك. صدقني ده مش لصالحك. انت اللي مخليني معرفش وأنا مش معترضة ولا عايزة أعرف... بس. وضعت يدها بتردد على كتفه، قالت: -لو محتاج تحكي أنا موجودة. هسمعك. نظر ياسين إليها قليلاً. لتومئ. ليتحدث. قرب منها وحضنها. اتصدمت فريدة. نظرت له من جسده الضخم الذي أصبحت داخله. قال ياسين بتنهك: -أنا تعبان.
نبض قلبها. رفعت ذراعيها وبادلته العناق. وكانت مضايقة من اللي بتعمله، لكن داخلها تعتذر.. تعتذر لإيهاب أنها تخونه بقلبها. -مالك. قالت ذلك وهي تسأله باهتمام. شعرت به ينزل بيده على ذراعها. مسك أيدها ورفعها عند قلبه، قال: -نار.. هنا نار مبتطفيش. كان صوته نبرة ضعيفة لم تسمعها من ياسين من قبل. توترت من يدها الموضوعة عن صدره. بعد عنها، قال: -كان نفسي تحسسيني لو لمرة إنها مهتمية بيا. -بس هي فعلاً مهتمية بيك.
-كان الأولى تهتم بيا زمان مش لما بقيت مسؤول من نفسي. أنا كبرت واتعوّضت إني محتاجالهاش، وهي السبب. -لي بتقول كده. انت محتاجها، وإلا ماكنتش زعلانة منها زي دلوقتي. -زعلان.!!! الزعل فيه عتاب، بس أنا فاض بيا. أنا حاسس بالخزي مش أكتر. حتى الشعور ده اتعودت عليه. -مفكرتش تتكلم معاها. -آخر مرة كلمتها بعتاب كانت عنا، وهي اختارته. وهنا عتابي خلص. -اختارت مين. قال ببرود: -محمود بهجت. تعجبت، قالت: -مش محمود يبقى بابا.
قاطعها وهو يقول: -جابر الخولي.. ده يبقى والدي يا فريدة. سكتت لوهلة. وافتكرت اسمه: -ياسين جابر الخولي.. اسمك بس. اسم يارا.. يارا محمود. إزاي ال... نظرت له بذهول. قالت: -أنتم مش إخوات. -من الأم بس. أردف ساخراً: -مش عارفة اسم جوزها. ارتبكت حين قال ذلك. قالت: -ها.. جوزي. -تكوني عارفة اسمي على الأقل. مش شرط الرباط اللي بينا، لأنه ملوش لازمة. حزنت حين قال ذلك، لكنه محق. قالت:
-أنا عارفة اسمك، بس لما عرفت إن يارا أختك، معلوماتي اتلخبطت. يعني محمود بهجت يبقى جوز مامتك. لم يعلق. نظرت له قليلاً. قالت: -ده سبب إنك مبتحبوش.. بس والدتك ذنبها إيه. انت بجد ياسين مقاطع عيلتك عشان جواز مامتك. -سبب تافه مش كده. -آه طبعاً دي حياتها مش حياتك أنت. ثم إنها معملتش حاجة حرام. قال بغضب: -لما تروح تتجوز وجوزها ميت مبقالوش شهرين، يبقى إيه مش حرام. سكتت حين قال ذلك. أكمل:
-لما ابنها يحتاجها ويكون معترض ع جوازها، وهي تختار راجل بدل من ابنها، يبقى ده اسمه إيه. مكنتش فريدة لقية كلام تقوله من بعده، وهي ترى حزنه الشديد. وكان صورة ياسين المراهق ومعاناته تتجسد في صوته. -محمود بهجت صاحب أكبر قناة في الشرق الأوسط.. عرض الجواز منها. وكانت إعلامية صغيرة. كان عرض مغري أنها متتنزلش عنه، بس تتنازل عن ابنها عادي. -أنا مش موافق. -ياسين.. انت محتاج أب ليك. قال بغضب:
-فكراني عيل عشان تقول لي الكلام ده.. انتي اللي عايزاه مش أنا. عمر اعتبر واحد في مقام بابا. -أنا عارفة إنك بتحب والدك، بس صدقني هو مش هيقصر معاك في حاجة. -أنا مش هبقى مسؤول من واحد غريب عني. -ده هيبقى زي باباك. -قولتلك متقوليش زيه.. محدش هيبقى زيه. أنا مش محتاج حد. انتي اللي عايزاه. قالت بغضب وقد طفح الكيل: -أيوه.. أنا محتاجة راجل أتسند عليه.. الست مبتترحمش في المجتمع ده، ولو ملهاش حد يدافع عنها.
-أنا راجلك وسندك. مش ده اللي كنتي بتقوليهولي. محدش يقدر يعملك حاجة طول ما أنا عايش. مسك أيدها وقال: -ثقي فيا.. إحنا مش محتاجين لحد. وأنا مش هسيبك. لو خايفة من الوحدة هفضل جنبك. حتى لما أكبر وأتجوز هتعيشي معايا. بس متتجوزيش. تنهدت. لمست وجهه، وقالت: -ياسين فيه حاجات انت مش هتعرف تعملها. الجواز مش عيب ولا حرام. وأنا مش هسيبك. أنا هاخدك تعيش معايا. أبعد يدها من على وجهه، وقالت بغضب:
-أنا مش هعيش مع الراجل ده اللي بيحاول ياخد أمي مني. -انت لي مش حابه. هو بنفسه عايزك تبقى معاه وهيعتبرك ابنه. -لأنه محترمش أبويا اللي مات من شهرين وعايز يجوزك. أشار عليها وأردف: -وانتي كمان محترمتيش ده. وأنا بحاول أحط لك مبرر، بس الفكرة دي بتكرهني فيكي يا ماما. نظرت له بشدة. قالت: -أنا لحد دلوقتي لابسة الأسود.
-عشان الناس وكلامهم. مش ده اللي يهمك.. بس مع أقرب فرصة ليكي إنك تعيشي في رفاهية، مسطتي فيها ونسيتي بابا لدرجة إني حاسك فرحانة بموته. صفعته على وجهه، وقالت بغضب: -اسكت. انت بتخرف تقول إيه. أنا عارف حزنك على والدك، بس انت بتغلط في أمك. أنصدم ياسين من الكف الذي تعرض له. نظرت له والدته بشدة. فهل ضربته حقاً. كيف تضربه. قربت منه، قالت: -ياسين. -يا أنا يا هو. نظرت له حين قال ذلك. نظر إليها وقال: -اختاري. -اختار إيه.
-يا أنا يا الراجل اللي انتي عايزة تتجوزيه. أنصدمت وهو يضعها في مقارنة صعبة. قالت: -انت بتقارني بينك وبينه. ياسين انت ابني. لي مش قادر تفهم. -وأنا مش هقف في سعادتك. نظرت له بدهشة. قالت: -يعني انت موافق. -اتجوزيه، بس أنا هبعد عن حياتك بشكل كلي. صاعقها بتلك الجملة. قالت: -بتقول إيه.. ياسين دي مش مقارنة. انت مش فاهم حاجة. خلينا نتكلم بعدين. -وكلامي بعدين مش هيغير من رأيي، وإنّي مستني ردك.. أنا ولا هو.
نظر إليها وهو مستني ردها. وعلى أمل شديد بها، يخبرا أن تختاره. ألا تتخلى عنه. لكنها صمتت ومردتش عليه. -أنا آسفة يا ياسين. أصابت بقلبه الخذى الكبير. وشعر بأن شرخاً عميقاً قد أحدثه والدته في قلبه الذي كان نقياً. كان أول من جرحه هي والدته. كان مؤمناً أنها اختارت رجلاً دوناً عنه. قال: -وأنا. قربت منه، وقالت: -انت ابني وبحبك بـ. بعد عنها. نظرت له من ابتعاده. قال: -اختارتيه عني. نظر إليها وأردف:
-يبقى تنسي إن لكِ ابن. وعيشي بس بعيد عني. كان قلبه قد تفتت. ابتعد عنها، وهي لم تحاول حتى بإيقافه. وكأنه لا يفرق معها. وهنا قد انحرف سيره عن حياته من شاب مراهق إلى رجل مسؤول من ذاته. جعل من وحدته مخزن قابع بداخله ومارس حياته باعتيادي. نظرت له فريدة من حزنه الذي ظاهر عليه. قالت: -مكنش ينفع تحط مامتك في مقارنة زي دي. -ومكنش ينفع تختاره هو.. ولا أنا بس اللي غلطان. نظرت له. أردف:
-عارف إني كنت غلط. مقلتش إني كنت صح. كنت عيل مش عارف هو بيقول إيه. حتى لحظتها ندمت إني خليتها تختار بينا. وكان خوف من جوايا. عارف إني هتكسر أوي لما تختاره. بس قولت إزاي تتخلى عن ابنها. ابتسم ياسين وهو يشعر بغصة في حلقه. قال: -بس هي اتخلت.. اتخلت عني ومسكت فيه. زعلت فريدة من صوته. قالت: -انت ندمان. -ندمت، بس من سؤال عيل أثبت نواياها. وإن حبها ليه كان أكبر مني. تنهد تنهيدة عميقة وهو يشعر بحرقة داخله. قال:
-على قد ما زعلت منها، على قد ما كان نفسي تتمسك بيا. حتى بعد أما اختارته.. كنت عايزها ترجعلي وتسيبه. كنت هستقبلها مش هقفل الباب في وشها. بس هي لما كانت بتيجي، كنت حاسس إنه تقضية واجب. جايه تقول لي أرجع. بل شافت جوازهم. شافت نجاحها وبرنامجها بيتشهر. صورها فرحتها معاه وبقى عندها عيلة. كنت بشوفني وأنا وحيد وأحس إني بموت. كنت بروح لقبر والدي. نظرت له بشدة. لينظر إليها ويقول: -في أكتر من كده.
دمعت عيني فريدة. فهي تعلم ذلك الشعور المؤلم. ذهب ياسين. فتح الدرج. خرج براواز. قال: -أنا مكنش ليا غيره. ولما مات بقيت لوحدي. حطه على الكمود. نظرت فريدة، وجدت صورة رجل يعانق ولد في الإعدادية. يحمل شهادة والإبتسامة تملأ وجههم. راحت فريدة وشافت الصورة. كان ياسين ذلك الولد. نظرت لرجل إلى كان في ملامح منه. نظرت له. علمت أنه والده. -ده أبويا جابر الخولي. مش محمود بهجت. ولا هيكون. أعادت الصورة لمكانها. قالت بحزن:
-ال اللي خلاك تشتغل.. ممكن والدتك اتجوزت عشان كانت شايفة إنك مسؤولية وحياتك اللي من أولوياتها. ممكن معذرتش إنك تشتغل. -أنا اشتغلت مش عشان كنت محتاج. أنا كنت بشتغل أيام إجازتي، زي ما عم يعقوب قالي. وده لأنّي كان عندي هدف وبسعى له. بابا كان ساب لي فلوس. ومكنتش محتاج لحد. بس أنا كنت ١٦ سنة قاصر. يعني مليش إني أتحكم في الفلوس دي.
-عشان كده اشتغلت.. عشان تساهم في حياتك وتبني نفسك وتحقق حلمك اللي أنت فيه دلوقتي. ومامتك بردو كان عندها حلم. وانت قولته. -متشبهنيش بيها يا فريدة. -لي. -لأن المواقف مختلفة. أنا مبنتش حلمي على أذية حد. أني اتبنى عليا أحلام بأذيتي. هي كانت عايزة راجل. رغم إنها مش محتاجاه. وأنا خسرت الأم اللي كانت باقيالي. جلس وهو يجمع يداه ويقول:
-حولتني من عيل بيقعد يستنى برنامج أمه لشخص بيبعد عن أي حاجة تربطه بيها. كان نفسي تكون زي أي أم مخلصة ولدها. هم أولوياتها. مش جوازه تقضي وحدتها. اختارت نجاح، شهرة، اسم، مكانة، عيلة. ونسيت وجودي. وعايزاني دلوقتي افتكره. عارفة إنّي مكنش ليا غيرها. وسابتني عشان إيه. عشانه وعشان تحقق حلمها. ولما حققته افتكرتني. قربت فريدة منه وهي تنظر له. مسكت يده الذي كان يجمعها. نظر إليها، قالت: -لي محاولتش تسمعها.
-ممكن في الأول كنت أقدر. كنت ببرر لها. بس هي اتأخرت على كلامها ده. أنا مش وحش يا فريدة ولا وقفت حياتها ولا أذيتها. حتى أنا مبكرهاش. ولحد دلوقتي بحترمها. ده اللي أبويا علمهولي. بس أنا بردو مش هنسى حياتي اللي ضاعت وهي بعيدة عني ومعاه. أنا ممكن أسامح، بس مبنساش. أردف بصوت مخنوق: -أنا مأذيتش حد. حتى لما اتأذيت مرديتش الأذية.
كانت تنظر إلى ملامحه وعينيها دامعة بداله. حزينة من صوته. رفعت يدها ولمست وجهه. ليشعر بلمستها الناعمة. نظر إليها، قالت: -جواك هموم كبيرة قوي. متلقش بالهدوء اللي أنت بتظهره. وعينك مليانة أسرار مكتومة. بقيت مش عايزة أعرفها. لأنك قادر تستحمل. بس أنا.. مبتهيأليش. لأني أضعف منك فعلاً. بس معدتش وحيد. أنا معاك. مش ده كلامك.
فهو كان يخببرها ذلك لما كانت بتقول له إنها وحيدة، وهي دلوقتي اللي بتقوله. كان يشعر بكلامها وهي بتلمس وشه بدفء. سحبها إليه وحضنها. تفاجأت فريدة، لكن حضنته ولم تتردد. لم تعلم هل هذا عناق إنساني تواسيه أم أنها حقاً تريد أن تعانق أحزانه. -متبعديش. قال ياسين ذلك هامساً إليها بصوته الرجولي. -مش هبعد.
كانت الجملة قد اخترقت مسامع ياسين. لف ذراعه حول وسطها بتملك، وهو يدفن وجهه داخلها. جلست بجانبه وهو حاضرها. كانت تربت عليها وكأنها تربت على قلبه وتمحى أحزانه. وتتساءل كيف ستكون نهايتهم ومتى. متى ستبتعد عنه ولن تراه. كيف ياسين؟ هل يمكن أن تخبرني. كان ياسين يشعر بدفئها. صغر حجمها وهي داخل أحضانه. رائحتها. الجملة كزهرة معطرة. كانت حانية. ليجتاحه شعور بضعف. قرب وجهه من عنقها. رائحة شعرها الناعم. اتوترت فريدة، قالت:
-ياسين. بعد شعرها عن رقبتها. دق قلبها جامد. قرب منها. خافت. قال: -اخرجى. نظرت له. بعد عنها. نظر في أعينها، قال: -وجودك هنا مش لصالحك. لم تفهم كلامها، لكنه نظر إلى شفتاها الوردية. تنهد بضيق من نفسه. وقف وبعد عنها. نظرت له فريدة. وكان يعدل ثيابه. قالت: -انت كويس. -أنا تمام. متقلقيش. بقيت أفضل.
وكانت هي السبب. أومأت له بتفهم. مشيت وسابته. بعد أما تأكدت أنه أحسن من ما قبل قليل. بعد أما مشيت، بقى ياسين بمفرده. يدرك أنه بات يضعف كثيراً في فترته تلك. لأنها أيقظت غرائزه الذي كان يكبحها. لا يمكن أن يفكر بها أي كان. أنها فريدة. الذي حتى وإن لم يكن هناك مانع، يعلم أنها ستؤذي. كان إيهاب في عمله. رن تلفونه. ساب شغله. بص، وجد رقم أشرف. تفاجأ. رد عليه، قال: -بابا. -كويس إنك لسا فاكر إني أبوك.
تنهد كي لا يدخل معه في شجار. -سلوى عاملة إيه. -الحمد لله. افتكرت. -قول لأمك ترجع البيت. إحنا مش صغيرين ع الكلام ده. -كنت بحسبك عرفت غلطك. -من ناحية مين بالظبط. -سلوى. -سلوى. -سلوى عاملة إيه. -الحمد لله. افتكرت. -قول لأمك ترجع البيت. إحنا مش صغيرين ع الكلام ده. -كنت بحسبك عرفت غلطك. -من ناحية مين بالظبط. -سلوى. -سلوى عاملة إيه. -الحمد لله. افتكرت. -قول لأمك ترجع البيت. إحنا مش صغيرين ع الكلام ده. -كنت بحسبك عرفت غلطك.
-من ناحية مين بالظبط. -سلوى. -سلوى عاملة إيه. -الحمد لله. افتكرت. -قول لأمك ترجع البيت. إحنا مش صغيرين ع الكلام ده. -كنت بحسبك عرفت غلطك. -من ناحية مين بالظبط. -سلوى. -سلوى عاملة إيه. -الحمد لله. افتكرت. -قول لأمك ترجع البيت. إحنا مش صغيرين ع الكلام ده. -كنت بحسبك عرفت غلطك. -من ناحية مين بالظبط. -سلوى. -سلوى عاملة إيه. -الحمد لله. افتكرت. -قول لأمك ترجع البيت. إحنا مش صغيرين ع الكلام ده. -كنت بحسبك عرفت غلطك.
-من ناحية مين بالظبط. -سلوى. -سلوى عاملة إيه. -الحمد لله. افتكرت. -قول لأمك ترجع البيت. إحنا مش صغيرين ع الكلام ده. -كنت بحسبك عرفت غلطك. -من ناحية مين بالظبط. -سلوى. -سلوى عاملة إيه. -الحمد لله. افتكرت. -قول لأمك ترجع البيت. إحنا مش صغيرين ع الكلام ده. -كنت بحسبك عرفت غلطك. -من ناحية مين بالظبط. -سلوى. -سلوى عاملة إيه. -الحمد لله. افتكرت. -قول لأمك ترجع البيت. إحنا مش صغيرين ع الكلام ده. -كنت بحسبك عرفت غلطك.
-من ناحية مين بالظبط. -سلوى. -سلوى عاملة إيه. -الحمد لله. افتكرت. -قول لأمك ترجع البيت. إحنا مش صغيرين ع الكلام ده. -كنت بحسبك عرفت غلطك. -من ناحية مين بالظبط. -سلوى. -سلوى عاملة إيه. -الحمد لله. افتكرت. -قول لأمك ترجع البيت. إحنا مش صغيرين ع الكلام ده. -كنت بحسبك عرفت غلطك. -من ناحية مين بالظبط. -سلوى. -سلوى عاملة إيه. -الحمد لله. افتكرت. -قول لأمك ترجع البيت. إحنا مش صغيرين ع الكلام ده. -كنت بحسبك عرفت غلطك.
-من ناحية مين بالظبط. -سلوى. -سلوى عاملة إيه. -الحمد لله. افتكرت. -قول لأمك ترجع البيت. إحنا مش صغيرين ع الكلام ده. -كنت بحسبك عرفت غلطك. -من ناحية مين بالظبط. -سلوى. -سلوى عاملة إيه. -الحمد لله. افتكرت. -قول لأمك ترجع البيت. إحنا مش صغيرين ع الكلام ده. -كنت بحسبك عرفت غلطك. -من ناحية مين بالظبط. -سلوى. -سلوى عاملة إيه. -الحمد لله. افتكرت. -قول لأمك ترجع البيت. إحنا مش صغيرين ع الكلام ده. -كنت بحسبك عرفت غلطك.
-من ناحية مين بالظبط. -سلوى. -سلوى عاملة إيه. -الحمد لله. افتكرت. -قول لأمك ترجع البيت. إحنا مش صغيرين ع الكلام ده. -كنت بحسبك عرفت غلطك. -من ناحية مين بالظبط. -سلوى. -سلوى عاملة إيه. -الحمد لله. افتكرت. -قول لأمك ترجع البيت. إحنا مش صغيرين ع الكلام ده. -كنت بحسبك عرفت غلطك. -من ناحية مين بالظبط. -سلوى. -سلوى عاملة إيه. -الحمد لله. افتكرت. -قول لأمك ترجع البيت. إحنا مش صغيرين ع الكلام ده. -كنت بحسبك عرفت غلطك.
-من ناحية مين بالظبط. -سلوى. -سلوى عاملة إيه. -الحمد لله. افتكرت. -قول لأمك ترجع البيت. إحنا مش صغيرين ع الكلام ده. -كنت بحسبك عرفت غلطك. -من ناحية مين بالظبط. -سلوى. -سلوى عاملة إيه. -الحمد لله. افتكرت. -قول لأمك ترجع البيت. إحنا مش صغيرين ع الكلام ده. -كنت بحسبك عرفت غلطك. -من ناحية مين بالظبط. -سلوى. -سلوى عاملة إيه. -الحمد لله. افتكرت. -قول لأمك ترجع البيت. إحنا مش صغيرين ع الكلام ده. -كنت بحسبك عرفت غلطك.
-من ناحية مين بالظبط. -سلوى. -سلوى عاملة إيه. -الحمد لله. افتكرت. -قول لأمك ترجع البيت. إحنا مش صغيرين ع الكلام ده. -كنت بحسبك عرفت غلطك. -من ناحية مين بالظبط. -سلوى. -سلوى عاملة إيه. -الحمد لله. افتكرت. -قول لأمك ترجع البيت. إحنا مش صغيرين ع الكلام ده. -كنت بحسبك عرفت غلطك. -من ناحية مين بالظبط. -سلوى. -سلوى عاملة إيه. -الحمد لله. افتكرت. -قول لأمك ترجع البيت. إحنا مش صغيرين ع الكلام ده. -كنت بحسبك عرفت غلطك.
-من ناحية مين بالظبط. -سلوى. -سلوى عاملة إيه. -الحمد لله. افتكرت. -قول لأمك ترجع البيت. إحنا مش صغيرين ع الكلام ده. -كنت بحسبك عرفت غلطك. -من ناحية مين بالظبط. -سلوى. -سلوى عاملة إيه. -الحمد لله. افتكرت. -قول لأمك ترجع البيت. إحنا مش صغيرين ع الكلام ده. -كنت بحسبك عرفت غلطك. -من ناحية مين بالظبط. -سلوى. -سلوى عاملة إيه. -الحمد لله. افتكرت. -قول لأمك ترجع البيت. إحنا مش صغيرين ع الكلام ده. -كنت بحسبك عرفت غلطك.
-من ناحية مين بالظبط. -سلوى. -سلوى عاملة إيه. -الحمد لله. افتكرت. -قول لأمك ترجع البيت. إحنا مش صغيرين ع الكلام ده. -كنت بحسبك عرفت غلطك. -من ناحية مين بالظبط. -سلوى. -سلوى عاملة إيه. -الحمد لله. افتكرت. -قول لأمك ترجع البيت. إحنا مش صغيرين ع الكلام ده. -كنت بحسبك عرفت غلطك. -من ناحية مين بالظبط. -سلوى. -سلوى عاملة إيه. -الحمد لله. افتكرت. -قول لأمك ترجع البيت. إحنا مش صغيرين ع الكلام ده. -كنت بحسبك عرفت غلطك.
-من ناحية مين بالظبط. -سلوى. -سلوى عاملة إيه. -الحمد لله. افتكرت. -قول لأمك ترجع البيت. إحنا مش صغيرين ع الكلام ده. -كنت بحسبك عرفت غلطك. -من ناحية مين بالظبط. -سلوى. -سلوى عاملة إيه. -الحمد لله. افتكرت. -قول لأمك ترجع البيت. إحنا مش صغيرين ع الكلام ده. -كنت بحسبك عرفت غلطك. -من ناحية مين بالظبط. -سلوى. -سلوى عاملة إيه. -الحمد لله. افتكرت. -قول لأمك ترجع البيت. إحنا مش صغيرين ع الكلام ده. -كنت بحسبك عرفت غلطك.
-من ناحية مين بالظبط. -سلوى. -سلوى عاملة إيه. -الحمد لله. افتكرت. -قول لأمك ترجع البيت. إحنا مش صغيرين ع الكلام ده. -كنت بحسبك عرفت غلطك. -من ناحية مين بالظبط. -سلوى. -سلوى عاملة إيه. -الحمد لله. افتكرت. -قول لأمك ترجع البيت. إحنا مش صغيرين ع الكلام ده. -كنت بحسبك عرفت غلطك. -من ناحية مين بالظبط. -سلوى. -سلوى عاملة إيه. -الحمد لله. افتكرت. -قول لأمك ترجع البيت. إحنا مش صغيرين ع الكلام ده. -كنت بحسبك عرفت غلطك.
-من ناحية مين بالظبط. -سلوى. -سلوى عاملة إيه. -الحمد لله. افتكرت. -قول لأمك ترجع البيت. إحنا مش صغيرين ع الكلام ده. -كنت بحسبك عرفت غلطك. -من ناحية مين بالظبط. -سلوى. -سلوى عاملة إيه. -الحمد لله. افتكرت. -قول لأمك ترجع البيت. إحنا مش صغيرين ع الكلام ده. -كنت بحسبك عرفت غلطك. -من ناحية مين بالظبط. -سلوى. -سلوى عاملة إيه. -الحمد لله. افتكرت. -قول لأمك ترجع البيت. إحنا مش صغيرين ع الكلام ده. -كنت بحسبك عرفت غلطك.
-من ناحية مين بالظبط. -سلوى. -سلوى عاملة إيه. -الحمد لله. افتكرت. -قول لأمك ترجع البيت. إحنا مش صغيرين ع الكلام ده. -كنت بحسبك عرفت غلطك. -من ناحية مين بالظبط. -سلوى. -سلوى عاملة إيه. -الحمد لله. افتكرت. -قول لأمك ترجع البيت. إحنا مش صغيرين ع الكلام ده. -كنت بحسبك عرفت غلطك. -من ناحية مين بالظبط. -سلوى. -سلوى عاملة إيه. -الحمد لله. افتكرت. -قول لأمك ترجع البيت. إحنا مش صغيرين ع الكلام ده. -كنت بحسبك عرفت غلطك.
-من ناحية مين بالظبط. -سلوى. -سلوى عاملة إيه. -الحمد لله. افتكرت. -قول لأمك ترجع البيت. إحنا مش صغيرين ع الكلام ده. -كنت بحسبك عرفت غلطك. -من ناحية مين بالظبط. -سلوى. -سلوى عاملة إيه. -الحمد لله. افتكرت. -قول لأمك ترجع البيت. إحنا مش صغيرين ع الكلام ده. -كنت بحسبك عرفت غلطك. -من ناحية مين بالظبط. -سلوى. -سلوى عاملة إيه. -الحمد لله. افتكرت. -قول لأمك ترجع البيت. إحنا مش صغيرين ع الكلام ده. -كنت بحسبك عرفت غلطك.
-من ناحية مين بالظبط. -سلوى. -سلوى عاملة إيه. -الحمد لله. افتكرت. -قول لأمك ترجع البيت. إحنا مش صغيرين ع الكلام ده. -كنت بحسبك عرفت غلطك. -من ناحية مين بالظبط. -سلوى. -سلوى عاملة إيه. -الحمد لله. افتكرت. -قول لأمك ترجع البيت. إحنا مش صغيرين ع الكلام ده. -كنت بحسبك عرفت غلطك. -من ناحية مين بالظبط. -سلوى. -سلوى عاملة إيه. -الحمد لله. افتكرت. -قول لأمك ترجع البيت. إحنا مش صغيرين ع الكلام ده. -كنت بحسبك عرفت غلطك.
-من ناحية مين بالظبط. -سلوى. -سلوى عاملة إيه. -الحمد لله. افتكرت. -قول لأمك ترجع البيت. إحنا مش صغيرين ع الكلام ده. -كنت بحسبك عرفت غلطك. -من ناحية مين بالظبط. -سلوى. -سلوى عاملة إيه. -الحمد لله. افتكرت. -قول لأمك ترجع البيت. إحنا مش صغيرين ع الكلام ده. -كنت بحسبك عرفت غلطك. -من ناحية مين بالظبط. -سلوى. -سلوى عاملة إيه. -الحمد لله. افتكرت. -قول لأمك ترجع البيت. إحنا مش صغيرين ع الكلام ده. -كنت بحسبك عرفت غلطك.
-من ناحية مين بالظبط. -سلوى. -سلوى عاملة إيه. -الحمد لله. افتكرت. -قول لأمك ترجع البيت. إحنا مش صغيرين ع الكلام ده. -كنت بحسبك عرفت غلطك. -من ناحية مين بالظبط. -سلوى. -سلوى عاملة إيه. -الحمد لله. افتكرت. -قول لأمك ترجع البيت. إحنا مش صغيرين ع الكلام ده. -كنت بحسبك عرفت غلطك. -من ناحية مين بالظبط. -سلوى. -سلوى عاملة إيه. -الحمد لله. افتكرت. -قول لأمك ترجع البيت. إحنا مش صغيرين ع الكلام ده. -كنت بحسبك عرفت غلطك.
-من ناحية مين بالظبط. -سلوى. -سلوى عاملة إيه. -الحمد لله. افتكرت. -قول لأمك ترجع البيت. إحنا مش صغيرين ع الكلام ده. -كنت بحسبك عرفت غلطك. -من ناحية مين بالظبط. -سلوى. -سلوى عاملة إيه. -الحمد لله. افتكرت. -قول لأمك ترجع البيت. إحنا مش صغيرين ع الكلام ده. -كنت بحسبك عرفت غلطك. -من ناحية مين بالظبط. -سلوى. -سلوى عاملة إيه. -الحمد لله. افتكرت. -قول لأمك ترجع البيت. إحنا مش صغيرين ع الكلام ده. -كنت بحسبك عرفت غلطك.
-من ناحية مين بالظبط. -سلوى. -سلوى عاملة إيه. -الحمد لله. افتكرت. -قول لأمك ترجع البيت. إحنا مش صغيرين ع الكلام ده. -كنت بحسبك عرفت غلطك. -من ناحية مين بالظبط. -سلوى. -سلوى عاملة إيه. -الحمد لله. افتكرت. -قول لأمك ترجع البيت. إحنا مش صغيرين ع الكلام ده. -كنت بحسبك عرفت غلطك. -من ناحية مين بالظبط. -سلوى. -سلوى عاملة إيه. -الحمد لله. افتكرت. -قول لأمك ترجع البيت. إحنا مش صغير
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!