قالت فريدة بصدمة: -حبيبك!! مسكت ميرال يد ياسين وهي تشابك أصابعهم: -ياسين، مقلكيش إننا هنتجوز. انصدمت فريدة، بل شعرت وكأن الخبر شق قلبها لنصفين. نظرت إلى ياسين بشدة، فهل هذا صحيح؟ لكن الصمت كان تأييداً لكلامها. شعرت بوخزة في قلبها ودمعت عيناها. نظر لها ياسين. ومن تلك النظرة التي قتلته، لأول مرة الصدمة تملأ عيناها: -مش هتباركيلنا؟ قالت ميرال ذلك، لكن فريدة كانت تنظر إلى ياسين وإلى أياديهم المتشابكة. خفضت
عيناها وهي تقول بصعوبة: -مبروك. كانت تشعر بغصة في حلقها، ذهبت وتشعر بثقل على قلبها. أنها تتركهم بمفردهم، لقد أصبحت هي الغريبة بينهم. كيف... ميرال وياسين معاً؟ كيف هذا؟ لماذا ياسين؟ لماذا؟ طلعت غرفتها. نظرت لها الخادمة وهي ترتب غرفتها: -سيبيني لوحدي. -مش عايزة حاجة. -خدي الأكل ده. -مش هتاكلي. -خديه... أنا مش جعانة. نظرت لها باستغراب. أومأت لها بتهديد وأخذته وذهبت وهي تقفل الباب. جلست فريدة على سريرها،
سال الدمع من عيناها: -مستحيل... ياسين هيتجوز... إزاي؟ تتذكر زواجها من إيهاب، فهي فعلت ما في رأسها وتلك حياته التي لن تعود لها أن تدخل بها. أصبح لغيرها. كان ياسين لا يزال واقفاً. مسكت ميرال يده، نظر لها، أجلسته. قالت: -واقف لي؟ جلس معها. نظرت له، قالت: -أنت ناوي تعمل إيه؟ -مش عارف. جاءت الخادمة وهي تقاطع جلستهم وتقول: -الغداء يا ياسين بيه. أومأ لها، قال: -يالا. قامت معه. أخذت السفره، قالت:
-كنت عايزة نتغدى برة، بس مش مشكلة مرة تانية. جلست ميرال. كان ياسين هيعقد، استوقفه شيء. قال: -فريدة أكلت؟ نظرت له ميرال. ردت الخادمة بالنفي وقالت: -لا، قالتلي آخد الأكل وأسيبها لوحدها، تقريباً هتنام. -تنام؟!! نظر إلى غرفتها. قالت ميرال: -فيه حاجة يا ياسين؟ ممكن تكون تعبانة وعايزة تريح. صمت، فهو يعلم أنها استيقظت للتو ونامت كثيراً. لماذا تنام ثانية؟
كان هيعقد، لكن شيء ما أوقفه وهو مشهدها البارحة وهي ضعيفة، لإهمالها. تنهد، قال: -كلي أنتِ... راجع. نظرت له. ذهب وراح أوضة فريدة. كان هيدخل، بس وقف لما عرف إنه لازم يخبط الأول، فلم تعد فتاته، بل أصبح غريباً عنها. شعر بالاختناق من تلك الفكرة. تنهد وأطرق عليها، قال: -فريدة. لم ترد عليه. مسح المقبض بتردد ليسمع صوتها وهي تقول: -عايز إيه؟ استغرب من صوتها، قال: -ممكن أدخل؟ -لا وامشي.
لم يسمع كلامها وفتح، شافها نايمة ورافعة الغطاء عليها. قال: -مقلتيش لي؟ -مش عايزة. كانت تحدثه وهي لا تنظر له. تنهد وقال بنفاذ صبر: -قومي يا فريدة عشان تاكلي. قالت بصراخ وغضب: -قلت مش عايزة. تضايق منها وقال بضيق: -يعني إيه مش عايزة تاكلي؟ -يعني مش عايزة آكل. قرب منها، مسكها وهو بيلفها بغضب، بس تفاجأ حين رآها تبكي، فتوقف وزال ضيقه أمام دموعها تلك: -أنتِ بتعيطي؟! نشجت ودموعها تسيل وتبعد وجهها وتقول: -ده يهمك في إيه؟
-أكيد يهمني... نظرت له حين قال ذلك، ليردف: -أنتِ عارفة إن دموعك بتضايقني. خرج منديل وهو يمسح وجهها بحنان، لتنظر له بحزن وتقول: -لسا بتضايقك ياسين... ولا كان الأول؟ نظر لها والتقت عيناهما. الذي لا يعلم ذلك الحزن الذي داخلهما. قال: -بتعيطي لي؟ مش عايزة تسيبيه؟ زقته وهي تقول بغضب: -مش عايزك تسيبني. تعجب من قولها، لتردف: -لي هتتخلى عني؟ -اتخلى عنك؟ -آه، هتتجوز وتبعد عني... وأنا!!
كانت تبكي بحزن وهو ينظر لها. فهل متضايقة من جوازه؟ قال: -مش هبعد. -هتبعد، هيبقا ليك حياة أنا مش فيها. -لي بتقولي كده؟ -الحقيقة... يلا امشي بقا، روح اعقد مع حبيبتك الجديدة. عادت إلى سريرها وهي تبكي. قرب ياسين منها، قال: -فريدة. لم ترد عليه. تنهد وقال: -فريدة، ممكن تهدّي؟ وقفة عياط عشاني. نظرت له. صمتت حين قال ذلك: -معرفش جبتي الكلام ده منين... مش هسيبك، صدقيني. أنتِ هتفضلي معايا. -يعني مش هتبعد عني؟ -لا.
نظرت له. نظرت على الباب، لتجد ميرال واقفة وقد سمعت كلامهم وما قاله ياسين بالتحديد. -أوعدني. استغرب منها، ألم تعد تصدقه؟ قالت: -أوعدني إنك مش هتسبني يا ياسين، يلا. -مش مصدقاني؟ -مصدقاك، بس الظروف هتحكم عليك إنك تتخلى عني. صمت باستغراب ولن يفهم كلامها. بينما هي تقصد الظروف بميرال، التي تعجبت من فريدة. فهي تعلم أنها تسمع حديثهم. هل تريد أن أثبت لها أن ياسين متمسك بها برغم أنهم سيتزوجون؟ تنهد ياسين وقال:
-قومي كلي. مش عايز أشوفك زي امبارح. لم يعطها جواباً، لم يوعدها كما أرادت لأول مرة. يخذلها في طلب لها، لتدرك أنه لم يعد كما كان ناحيتها. شعرت بالحزن، فهي تمنت أن يقول ذلك لتجعل ميرال تسمعه. رحل ياسين وشاف ميرال واقفة. دخلت وقالت: -كنت جاية أشوفك، اتأخرت لي؟ أومأ لها. نظر إلى فريدة التي كانت تشعر بالحزن: -يلا يا فريدة انزلي معانا. عضت بشفتيها بمعنى لا. نظرت لها ميرال، فهل تتدلل عليه؟ هل تلك تصرفاتها في العادة؟
-اسمعي الكلام. نظرت له. قال: -يلا. أومأت له بالطاعة كعادتها، حين أدركت أنها ستأكل معهم ولن تأكل بمفردها. على السفرة، كانوا يأكلون وفريدة تنظر إلى ياسين وميرال، التي كانت تحادثه وتشعر أنها الغريبة من بينهم. بل كان يبدو الشروق على وجه ميرال، وهي وجهها معتم، يحترق قلبها. ولا تزال لا تستوعب ما يجري. -أمال فين أنور؟ قالت فريدة ذلك وهي تقاطعهم. توقف ياسين لوهلة عن الأكل. نظرت له ميرال: -مجاش معاكي لي؟ -أنور مشي. -مشي فين؟
-سافر من شهر. تفاجأت فريدة كثيراً، قالت: -سافر فين؟ ولي؟ صمت ملا الاثنين وحزن ياسين، فصديقه لم ينساه ويشعر بفقده. نظرت فريدة إلى ياسين وحزنه ذلك، قالت: -أنتوا متخاصمين ولا إيه؟ -لا. -أمال إزاي متعرفوش هو فين؟ مبتتكلموش معاه؟ -غير رقمه. -قصدك إن ميعرفش بخبر جوازكم؟ أومأ لها بمعنى لا. أومأت بتفهم وقالت: -هيزعل لما يعرف. نظر لها ياسين حين قالت ذلك. لاحظت نظراتهم. قالت بتفسير:
-عشان مقولتلوش عن الخبر المهن ده وهو صاحبكم أوي يعني. ردت ميرال: -لو كنا بنتواصل معاه أكيد هنقوله. وقف ياسين وذهب ولم يكمل طعامه. نظرت له ميرال. تنهدت بحزن، قالت فريدة: -أنا قلت حاجة غلط؟ إزاي ما بتتواصلوش معاه؟ مبتكلمهوش يعني؟ -قولتلك غير رقمه. -لي؟ -ممكن عايز يستريح من الشغل، ياخد إجازة، يبعد شوية، يغير جو. أردفت بقلة حيلة:
-ياسين بيزعل لما يفتكر إنه مشي، حتى مش عارف يكلمه. أنور سافر مرة واحدة، ويعلم هيرجع تاني ولا لا. -أنتِ قلتي إنه خد إجازة. -ده اللي بقوله لنفسي. هو قال مش راجع... بس الفكرة دي مش قادرة أتقبلها. قالت آخر جملة وهي تخفض وجهها بمعالم الحزن. نظرت لها فريدة، قالت: -بتحبيه؟! تعجب ميرال من قولها ذلك. أردفت: -كصديق يعني. -أكيد... بقينا اتنين. التالت اللي كان بينا مشي. متعرفيش أنور كان إيه بالنسبالنا؟
كان هو اللي بيخرجني من اللي أنا فيه، كنت قادرة أعيش بعيد عن أهلي لأنه مكنش بيحسسني بده. ابتسمت وهي تتذكر مزاحه وسخريته، كان الفكاهي اللي بينهم. كانت فريدة تسمع إليها ولحزنها، لتجدها تكمل: -بس ياسين وجوده مهون عليا خوف. أعقد ف الشركة لوحدي وسط الشغل، بس هو بقى يفضل معايا. وسعل، بيسهر على الشغل ومبيروحش، مبقيت أقضي وقت أكتر معاه. تضايقت من كلامها. فهل ياسين يبيت في الشركة معها؟ يتأخر وتراه اليوم بأكمله؟
-بس ياسين معايا، وده كفاية. -كفاية!! -آه، أنا هنا عشان ياسين. وجودي في مصر مكنش غير عشان أبقى قريبة منه. قامت وهي تمسح فمها: -هروح أشوفه. نظرت لها فريدة وشعرت بالضيق. إذا، كما كانت تعرف أنها تركت أهلها وحياتها في بلدها فقط لأجل أن تكون مع ياسين. لم تخطئ في غيرتها، ولم يخطئ قلبها أنها تحبه حتى وهو زوجها، وكان يحبها وتعلم ذلك. لم تتوقف عن حبه واستمرت. هل أحبت زوج شقيقتها حقاً؟
هل نسيت من يكون ياسين وأنه تزوج من شقيقتها في السابق وتريده ولا تهتم لأحد؟ كانت ميرال تدور على ياسين. شافته واقف في مكتبه قدام النافذة. دخلت، قالت: -بتفكر في إيه؟ نظر لها من وجودها، قال: -مفيش. -مش ناوي تقولي عن فريدة؟ -مالها؟ -هتعمل فيها إيه... هتوديها فين يعني؟ نظر لها حين قال ذلك. فتلك المشكلة التي تدور برأسه. قال: -فريدة هتبقى معايا. ده اللي أعرفه. نظرت له بشدة، قالت: -تبقى معاك إزاي يا ياسين؟
أنت نسيت إن دي يعتبر طليقتك اللي كنت بتحبها وهتتجوزها؟ عايزني أوافق تعيش معاك بالسهولة دي؟ -عاشت معايا قبل كده في الأول ومكنش فيه حاجة. -الكلام ده لما كانت علاقتكم في الأول مفهاش أي حاجة غير أنها بنت عم يعقوب وأخدها وصاية بس دلوقتي... -الوضع واحد يا ميرال. هي لسا وصاية. -بعد كل اللي عملته. -مدخليش مواضيع تانية ببعضها، ملهاش علاقة بمسؤولياتها مني. -بس ده معدش ينفع. وجودها معاك غلط، غلط يا ياسين. -عايزني أعمل إيه؟
أسيبها عند أشرف؟ يبقى أبو إيهاب اللي هي عندي هنا بسببه وخايفة ترجعله؟ عايزني أرجعها لأهلها عشان ميبقاش عندها اختيار غير أنها تبقى معاه؟ ولا أوديها لمدحت عشان يحاول يقتلها ويطمع في فلوسها؟ -إيهاب ده اختارته واتجوزته بكامل إرادتها، ولا أنت نسيت؟ شعر بالغضب من التذكر، قالت: -هي اللي تتحمل، مش أنت. دي اختيارها وهما أحرار. -فريدة مش هترجع له. نظرت له بشدة حين قال ذلك بتلك الجدية، ليردف: -طلبت الطلاق وده اللي هيحصل.
-أنت بتقول إيه يا ياسين؟ عايز تطلقها غصب عنها؟ ممكن يتفاوضو ويرجعو. -مش هترجع. لما يمد إيده عليها ويحاول ياخد منها حاجة غصب عنها، فهو محترمهاش ولا احترم إن دي مراته وبنت. حتى استقوى عليها وشوفت ده بعيني. فبالتالي مش هترجع لشخص زيه. -معرفش شوفت إيه، بس ممكن الموضوع مش كده. أكيد حصل حاجة بينهم خلتهم كده. أنا مبدافعش لحد، بس أنا وأنت عارفين إيهاب كان بيحبها إزاي. مش من يوم يحاول يأذيها وبعد ما تبقى مراته كمان.
تضايق من ذلك اللقب كثيراً، قال: -هي اللي تقرر. -ولما تقرر هتبقى مع مين؟ مع أهلها ولا هتعقد هنا؟ نفترض إنها أطلقت وعملتلها اللي هي عايزاه، هتكون مع مين؟ صمت. نظرت له، قالت: -معتم برضه. -آه. -أنت عايز كده؟ عايزها تبقى معاك يا ياسين؟ تنهد وهو يقول: -مقدرش أسيبها. افهميني. -هي معدتش صغيرة، قادرة تهتم بنفسها. مبقولش سيبها أو اتخلى عنها، خليها معاك وروح شوفها، بس مش تكون في نفس البيت. افهمني أنت.
-بس هي صغيرة ومينفعش تعيش لوحدها. هنا مش زي هناك، لما البنت اللي عندها 16 قادرة تعيش لوحدها. -أنا عارفة كل حاجة، وأنا مش غريبة. بس أنا هتعيشها معاك بصفتك إيه؟ جوزها؟ ولا قريبها ولا صديق باباها؟ وهتعيش معاك لحد امتى؟ تتجوز وتعيش مع جوزها. كان يشعر بالغضب من ما تقوله. زواج ثانياً؟ هل سيتحمل رؤيتها تتزوج من رجل آخر؟ -هتستنى لما حد يطلب إيدها وتتجوز. -فريدة مش هتتجوز غير بعد أما تخلص تعليمها، وهتكون معايا لحد يومها.
ابتسمت وقالت: -هتجوزها بنفسك ولا إيه؟ صمت وهو ينظر لها بجدية بمعنى أجل. تفاجأت وقالت: -ياسين، أنت بتهزر؟ تنهد وذهب. مسكت يده، قالت: -رايح فين؟ مخلصناش كلامنا. هتعيش معاك في نفس البيت وشك في وش بعض. -عندك حل تاني؟ -هي عندها أهل، مفيش غيرك يعني؟ أنا إلى مش هستحمل وضع زي ده، مش أنت. نظرت له. أردفت: -أنا مش أنانية، بس أنت مش شايف اللي بتقوله وعايزني أتقبله. -ده اللي عندي يا ميرال. نظرت ألا يبالي بها. صمت قليلاً ثم قال:
-فريدة مريضة. نظرت له. أردف: -وأنا بشوف نفسي سبب في مرضها من بعد اللي حصلها. مش قادرة تمارس حياتها بشكل طبيعي. غلطة ممكن ملقاهاش معايا. تفاجأت ونظرت له، ليردف بتأكيد: -عشان كده هي هتفضل معايا حتى لما تتجوز. نظرت له بشدة، ليكمل: -هي مسؤوليتي وأنا هتحملها لحد ما أموت. ياريت تفهمي ده يا ميرال.
قال آخر جملة معلناً إنهاء حديثه وذهب، وهو يتركها تطالعه وكأن يضعها أمام الأمر الواقع. هي فريدة، الذي لن يتركها حتى بعد زواجه، ستكون معه. راحت وراه، قالت: -ياسين. توقف حين نادت عليه. سمعت فريدة الصوت. نظرت لهم. قالت ميرال: -قصدك إيه؟ إن لما نتجوز هتبقى معانا؟ صمت، فهو أخبرها بكل ما لديه. كانت فريدة تريد أن تعرف اللي بيحصل. أرادت أن تسمع ما يقوله. قالت ميرال: -لو قلتلك إني كنت على علاقة بواحد ولسة معاه، هتسبني مكملة؟
نظرت له بشدة: -أنتِ بتقولي إيه؟ -ضايقت لي؟ -متوهيش يا ميرال. إيه اللي أنتِ بتقوليه ده؟ حقيقة ولا لأ؟ لم ترد عليه، قالت: -لما تديني رد هقولك. مسكها وقال بغضب: -ردي عليّ. نظرت له من غضبه ذلك. قال: -صدقت؟ ياسين، أنا بقول مثلاً. سبني. سألها ونظر لها وإلى غضبه، قالت: -معقول تصدق إني بحبك وأكون مع واحد؟ كنت بحطلك مثل عشان تحس باللي أنا حاسة بيه. -غلطانة يا ميرال. أنتِ جبتي مثال مش زي الوضع اللي فريدة فيه. جبتيه مثال قذر.
-لي؟ فهمتها كده؟ قربت منه وقالت: -علاقة مع واحد... كان قصدي حب، رسايل إعجاب. لي شوفتيها من منظور تاني؟ عشان دارين مش كده؟ نظرت له بشدة، قال: -دارين؟ صمتت بتوتر من نظراته. قال: -مالها دارين؟ -مش خانت... انصدمت فريدة. هل أقول؟ هل أختها ذلك؟ نظرت إلى ياسين. فهل خانته بالفعل؟ -وأنتِ عرفتي منين؟ -سمعتك وأنت بتقول لفريدة يوم الفرح. صمت وتذكر ذلك اليوم. قال: -وأنتِ صدقتي؟ ممكن بقول كده عشان أرجعها.
-أنا بصدق أي حاجة أنت بتقولها. ومش أنت اللي تسئ لعرض واحدة كانت على ذمتك عشان ترضي غيرها. سخر من نفسه. فريدة، الذي كان يحاول شرح لها، لم تصدقه. وميرال صدقت ما قاله برغم أنها أختها. -أنا عرفاك ياسين، وأنت مبتكدبش. وعرفت يومها كل حاجة. كنت مخليها وعشت بتتوجع بسببها. شعر بأنها ستعود بكلامها به للوراء. قال: -نتكلم بعدين. جه يمشي، مسكت يده. تضايق منها. وقفت قدامه، قالت:
-مش هتنسي اللي عملته. والدليل إنك مش قادر تتخطى خيانتها. بس ده مش ذنبك ولا ذنبي يا ياسين. قالت آخر جملة بحزن. نظر لها. لتردف: -أنا بحبك. ولو شوفت حبي ليك قد إيه هتعرف حجم غلطك معايا وسوء ظنك بيا. أنا آسفة عشان ضايقتك باللي قولته. بس أنا مش دارين. ولو شفتني زيها، حياتنا هتبقى كلها معاناة.
ذهبت حين ألقت عليها كلامه وغادرت، تتركه عالقاً بين الماضي والحاضر. فميرال جزء من ماضيه. حين ينظر لها يتذكر دارين. تنهد بضيق من نفسه ومشي. بس وقف لما شاف فريدة تنظر له والدهشة تملأ عيناها من الحقيقة التي عرفتها، بل كانت تعرفها وتتجاهلها. -اللي قلته صح... دارين خانت.
كلم يرد عليها وذهب. نظرت له. دخل ياسين غرفته. مسك رأسه وجلس. جت فريدة وشافته. كان متصبب عرقاً، عروقه بارزة. تلك الحالة تشعر أنها رأتها من قبل في ياسين. ولم تعلم سببها. كان ماضيه من يفعل به ذلك. دارين... كانت هي السبب. -ياسين. قالت ذلك وهي تدخل، لكنه قال دون النظر إليها: -امشي يا فريدة دلوقتي. لم ترد عليه. اقتربت منه وجلست بجانبه. نظر لها، قالت: -عارف إني مش هسيبك وهقعد.
-بس أنتِ سبتيني قبلها في وقت مكنش ينفع تسبيني فيه. نظرت له حين قال ذلك. قام ليترك الغرفة لهما بأكملها. قالت: -لو كنت فهمتني مكنش ده حصل. توقف، نظر لها، قال: -حاولت أفهمك. مدتنيش فرصة. -مكنتش مصدقة كل حاجة. كانت بتقولي إنك... -إني كداب؟ ياريتني كنت كده. فكرك إني هكدب وأقلل من رجولتي لي؟ هقولك إني اتخانت من فراغ؟ ف راجل يقبل يقول على نفسه كده؟ شعرت بالحزن أنها لن تصدقه. قالت: -ولما هي خانتك، كنت لسا مخليها معاك لي؟
كنت بتروح لها بتزورها وأنا معاك؟ شايف إن ده عادي؟ معقول لسا بتحبها عشان كده مخليها على ذمتك رغم خيانتها ليك؟ -أنتِ مشفتيش كانت عاملة إزاي؟ خسرت نفسها وابنها، خسرت حياتها... وانتحرت يوم الفرح بسببي. نظرت له بشدة، قالت: -انتحرت؟
-كانت في مصحة بعد الحادثة. الدكاترة قالوا إنها في صدمة، بعالم هتفوق منها ولا لا. كنت حاسس إني السبب في اللي هي فيه، وخسارة ابننا كان بسببى، وده لأنني مكنتش شايف قدامي ومش مركز في السواقة. مكنتش مركز في حاجة غير اللي قالته لي. نظرت له والألم يظهر على وجهه.
-مشهد الدم وهو محاوطني وهم قدامي عيني. جوزيف اللي كان بيصرخ صراخ مش عادي وأنا مش قادر أتحرك. لحد أما صوته وقف. كل الأصوات كانت في دماغي مش راضية تسبني من يومها. بعد أما فوقت اكتشفت إن ده مكنش كابوس، كان حقيقة. ابني مات ودارين حالها نفسية اتحجزت بسببها. كنت بروحلها كنوع من الإنسانية لأن اللي كان بيني وبينها مكنش حب عادي، ممكن يكون اتخطى الكلمة دي. أنا بس كنت عايز أسألها لي عملت كده، امتى وفين، وإزاي، ومع مين؟
أنا محرمتهاش من حاجة عشان آخد ده منها. -كنت تطلقها ولا إنها تفضل لسا على ذمتك؟ -فكرك كنت فرحان. نظرت له باستغراب، ليكمل: -دارين لما اعترفتلي مكنتش قادر أستوعب يومها. لأن مفيش واحدة تعترف بخيانتها. وده كان مخليني معاها عشان لما ترجع أعرف منها كل حاجة. خانتني فعلاً ولا بتقول كده وخلاص زي عادتها عشان تشوفني متفتح ولا رجل شرقي؟
-مفيش راجل أياً كان مين هو يقبل هزار زي ده. ومفيش ست تقبل على نفسها الخيانة إلا لو كان فيه سبب. -كنت عايز أعرف السبب، بس هي مشيت قبلها.
إذا، هذا السبب كان باقي فقط لأن يشك بخيانتها ولن يتأكد منها بعد. كان هناك ما يخبره أنها لم تخونه. وكان ذلك قلبه وعقله الذي يترحم الحسابات ويخبره أنه تعرض للخيانه من زوجته وطعن في شرفه. كان يريد التأكد بعده، كي يزول الإحساس بالمسؤولية ويعيش بعيداً عنها للأبد، لكنه لم يأخذ شيئاً منها وتركته دون جواب. -كنت معاها عشان تعرف جواب لأسالتك. قالت فريدة ذلك باستدراك. نظر لها، أردفت:
-كل اللي أنت قلته هي كانت السبب فيه، مش أنت. هي اللي عملت في نفسها كده. لي تاخد غلطها؟ لي مقالتش إنك اتخانت بدل ما تبقى أنت الغلطان؟ -هتخسر عيلتها هي كمان. وفكرت في نفسي. مكنتش عايز أضحي باسمي وشغلي. لأن محدش هيقدر يغطي خبر زي ده، إن مراتي خانتني. مش هقول نظرات شفقة، سخرية من حد. قفلت الموضوع، أفضل لينا إحنا الاتنين. قالت ساخرة ممزوجة بالحزن: -طب كويس إنك فكرت في نفسك المرة دي. بس بدل ما تفكر فيها طول الوقت.
-والدك كان مؤيدني في كلامي. نظرت له بشدة، قالت: -بابا. أومأ لها إيجاباً، ليردف: -مكنتش عارف أعمل إيه. جيت مصر وقعدت معاه، وكان معايا في قراري. لو فتحته هفتح عليا مواجع طويلة ملهاش نهاية. خليت اللي حصل ماضي ملهوش دعوة بحاضري. نظر إليها، وأردف: -عشان كده مقولتلكيش. مكنتش عايز الماضي بتاعي يأثر على حياتي معاكي. نظرت له بشدة، قالت بغضب: -حياتنا قصدك؟
دي كانت حياتنا اللي المفروض أعرف عنك كل حاجة. لو كنت قولتلي على كل حاجة من الأول... لي مقولتليش؟ لي؟ قاطعها وهو يقول: -أقولك عشان تسبيني؟ نظرت له، ليردف: -ردي. عملتي إيه لما عرفتي؟ سبتيني؟ قال آخر جملة باختناق. شعرت بالحزن: -كنت عايز أقولك كل حاجة بس خوفت. فجأة لقيت نفس السيناريو اللي اتخيلته ما تعرفي بيتحقق. أول حاجة سبتيني وكذبتي أي كلمة قولتهالك. أنتِ مصدقتيش حتى إني اتخانت، كأني باخد منك شفقة.
حزنت وهي لا تملك ما تقوله. -اتكلمي يا فريدة. عايزاني أقولك لي؟ عشان يحصل اللي حصل وده يبقى رد فعلك اللي أنا عارفه. -عارفة إني غلطت من رد فعلي، بس أنت كمان غلط. عارف حسيت بإيه وأنا بتخيلك رايح لها وأنا قاعدة هنا مستنياك وفاهمة إنك في شغل؟ لما أتخيل إنك كنت معاها، كنت بحرق. حسيت إني اتخدعت فيك أوي وكل اللي عيشتهولي كذب. حتى حبك شكيت فيه، وإنه كذب. كنت عايزة اهتمام، تتمسك بيا، تكتب من كده. بس أنت اللي اتخليت.
-اتخليت عنك؟!! كام مرة عايزت أقابلك أتكلم معاكي فيها، وأنتِ رفضتي. -أنت مدتنيش اهتمام حتى عشان أوافق أقابلك. أنا كل اللي كنت شايفاه واحد كذب عليا في أكبر حاجة ممكن أتخيلها. أعرف إنك متجوز ومراتك عايشة. مراتك اللي كنت عايش على ذكرياتها ومش عارف تخرج منها. -ياريتك أدتيني فرصة أفهمك. فرصة واحدة بس يا فريدة نتكلم زي أي اتنين متفاهمين. بس أنتِ مدتهاليش. أنا كنت بحبك بجد. حبي اللي شكيتي فيه ما ضعفش. دمعت عينها وقالت:
-كنت... لم يعد كذلك. لم يرد عليها. قال: -حبك كان ضعيف أوي يا فريدة، كأنك محبتنيش أصلاً. كأنك لقيتي غلطة مسطرة فيها عشان تتخلصي مني. كأنك فعلاً شايفه علاقتنا غلط وعايزة تبعدي.
وكان يقصد كلامها حين كان يحاول إرجاعها. "علاقتنا كانت غلط من الأول، معدتش عايزك، خلينا ننهيها لحد هنا." لعنة نفسها مراراً. هي فقط لم تكن تعلم ما تقوله. كانت تريد أن تنتقم على لا شيء. تنتقم وقلبه هو من يتفتت ولا تدري ذلك. رأت ألمها أكبر من ألم قلبه، وهي من كانت تعتصر بين يديها. قالت بحزن: -ياسين. -لو كان فيه حد اتخلى، فهو أنتِ. -كفاية شكك فيا. نظرت له حين قال ذلك، لتردف:
-لما شوفت صورتي مع إيهاب في المول وجيت، وكان شكلك غريب زي ما اتحولت مع ميرال. كنت بتنصحني خوفاً إن أبقى زي دارين وأخونك، مش كده؟ قالت ذلك بانكسار: -معقول شوفتني زيها؟ عندك تبرير لده كمان؟ قرب منها. نظرت له. وقف أمامها، قال: -عمري ما شكيت فيكي يا فريدة أو شوفتك يوم زيها. والدليل إني محبتش غيرك، لأنك الوحيدة اللي وثقت فيها وشوفتك بريئة. عكس فكرتي اللي كانت هتثبت عنهم، وإلا مكنتش هتجوز. حياتي كلها عايش في شك.
نظرت له. فهل هي من كسرت شكه؟ هي من حررته وخلته قادر يتزوج غيرها الآن؟ -لما كنت بنصحك دي، كانت نصيحة من خوفي عليكِ، مش إني خايفة تعملي زيها. كنت بنصحك عشان كنت بعتبرك مني وخايفة عليكِ من الدنيا وقلبتها. شعرت بالحزن من ذلك الحب الذي تجاهلته واستغلته ضده. شعرت بالحزن من غبائها الشديد. -تاني مرة بتسئي الظن فيا. ومع ذلك لسا معاكي. قال ذلك بقلة حيلة من قلبه الذي لا يستطيع تركها. مشي. لكنها أسرعت بإمساك يده
وقالت بصوت يرتعش بالبكاء: -ياسين، أنا آسفة. توقف، وظهر الحزن على وجهه. ولم يلتفت إليها: -سامحيني. نظر لها من دموعها المتجمعة، يريد أن يربت عليها، يمسح دموعها، لكن متقيد بأحكام. تذكر ميرال التي تخبره بحبها، وأن تقيد لامرأة أخرى تثق به. -أنا آسفة أوي. تنهد وهو يقول: -متتأسفيش. نظرت له. فهل سامحها؟ ليردف: -اللي حصل انتهى. بلاش نتكلم فيه. شعرت بأن قلبها يتكسر. معقول؟ هل أصبحت ضمن ماضيه الذي لن يفتحه مجدداً؟
هل أغلق صفحتها كدارين ووالدته؟ سالت دموع من عيناها. سابت يده ومشيت فوراً من أمامه. وقفت على السلم وهي تستند وتمسح دموعها، لكنها تسيل بغزارة. وهي السبب فيها. لماذا تبكي الآن على خسارته؟ أليس هذا ثمرة أفعالها؟ راحت سريعاً على أوضتها وأنهالت بالبكاء. -لي يا ياسين؟ عارفة إني غلطت، بس متعاقبنيش كده. هتتجوز وتعرفني إنك أكبر خسارة ليا. مش هقدر أستحملها. حياتي كلها هعيش في ندم. لي عملت كده؟
بكت بحزن وندم أنه لم يعد لها. تتذكر كلماته، عتابه الذي كان يكتمه. كل الحقيقة التي عرفتها الآن. لو كانت استمعت له لما حدث كل هذا. لماذا هي غبية لهذا الحد؟ لماذا نسي أنها لا تزال صغيرته ولا يأخذ بأفعالها، بل يفهمها خطأها برفق؟ الست الفتاة المراهقة المدللة كما تدعي، لما لا تنصحني كالعادة وأنك لست حزين مني؟ كأني كسرت بك شيئاً لن يعود كما كان.
كان ياسين واقفاً في مكانه، لا يزال يشعر بطيفها. تنهد وذهب إلى الحمام وهو يغسل وجهه بمياه باردة. تذكر كلامها وهي تمسك بيده، الذي سحبها من بين كفيها وكأنها خطأ يتهرب منها. بل هي بالفعل خطأ، ومكانها خطأ، وكل ما يفعله خطأ. لا يجب أن يعود بالتفكير به. نظر في المرآة وهو يرى طيف ميرال وإيهاب. تلك الحقائق التي تحاوطه. أصبح غرباء بالفعل. ابتعدا...
ابتعدا كثيراً وقيدتهم حدود لا مفر منها. أنها متزوجة وهو أصبح في عقدة امرأة أخرى، ولن يخون ثقتها به. سامحيني يا فريدة... لم نعد مثل السابق. القلب عاشق، لكنني لم أعد لك، ولم تعدي أنتِ لي. *** كان إيهاب جالساً مع عائلته. قال أشرف: -سبتها عنده. -هرجع تاني، بس تكون هديت. لأول مرة أشوفها خايفة من حد كده. -طبيعي. نظر لها باستغراب، لتردف:
-مقصدش حاجة. بس يعقوب الله يرحمه كان مدلعها ومكنش عنده غيرها. وياسين كان مديها الثقة في نفسها ومبيغلطهاش. قال أشرف: -البركة في إيهاب، خلي البنت حتى خايفة تيجي هنا بسببه. حزن إيهاب من الحقيقة التي قالها والده. مشي وتركهم. قال: -أنا مكنتش في وعي. مكنش قصدي أقسي عليها وتكون القساوة دي مني مع فريدة. أنتِ عارفة حتى يوم ما عرفت إنها بتحبه، سبتها رغم إني حسيت بخيانة، بس محبتش أعملها حاجة.
-وأنت مش شايف إنها استغلتك كمان في جوازك؟ صمت ولم يرد عليها. قال: -أنا كمان يا ماما، كنت عايز أحقق انتقام منها ومنه. حسيت إني لما هتجوزها هبقى اثبتله إنها رجعتلي بعد ده كله وبقت ليا، وأكون رجعت كرامتي. قالت بتفاجؤ: -يعني أنت مبتحبهاش عشان كده اتجوزته؟ -لا يا ماما. أنا بحب فريدة ومش قادر أنساها. واحد دلوقتي عايز أرجعها. -كفاية يا إيهاب. نظر لها. ربتت عليه، وقالت: -كفاية عشانك. متتجرحش أكتر، وعشانها متجبرهاش.
لم يرد عليها. فهل يتركها بعدما أصبحت له؟ يأتي يدها لتعود إليه؟ -أنت صحيح مقربتلهاش؟ نظر إلى والدته، لتردف: -محصلش حاجة بينكم يعني؟ -لا يا ماما. أنا هكدب في حاجة زي دي لي؟ ابتسمت بخفاء، وقالت: -طب كويس. نظرت باستغراب شديد من سعادتها أنه لم يتمم جوازه منها. قالت: -أقصد كويس عشان اللي حصل ده وخناقة من أولها. أومأ لها بتفهم، قالت: -أنت كلمتها؟ -مش عايزة تكلمني. كلامي كان مع ياسين. -مبتكلمش على فريدة؟ بتكلم على تسنيم؟
تعجب كثيراً، قال: -تسنيم؟ -أيوه. أنت مش بتكلمها؟ -لا، بقالي كتير مكلمتهاش. استوقفه شيء، قال: -هي عرفت إني اتجوزت منين؟ مفتكرش إني قولتلها. -وأنت كمان عايز تقوله؟ لم يفهم ما تقصده والدته. -جت وسألت عن فريدة، وقولتلها. شفت في عينها الزعل، خلتني أندم إني اتكلمت. صمت إيهاب ولم يعلق على كلام والدته. نظرت له سلوى، قالت: -متعرفش عنها حاجة بما إنها صاحبتك أوي و... -لا معرفش.
قال ذلك وهو يقطع الحديث، كأنه لا يريد أن يسمع شيئاً عنها. قال: -عايز أريح. سكتت بقلة حيلة من ابنها، فهو يتهرب كعادته. تنهدت وقالت: -متنامش، الأكل هيتحرق. قامت وسابته، وقالت داخلها: -بتحب اللي يجرحك بس... هو ده الحب. محدش بياخد اللي يريحه.
كان إيهاب جالساً. نظر إلى والدته بعد أما مشيت. افتكر كلامها عن تسنيم، الذي بالفعل لا يعلم عنها شيئاً. فتح تلفونه، بس وقف لحظة. نظر على الرسائل، لم يجد أي رسالة من تسنيم. وهذا بغير عادتها. فهو قفل منذ أيام، توقع أن يجد منها أي رسالة واهتمام وهي تسأله أين هو حين يقفل خمس دقائق. لطالما كانت تلك الفتاة تعطيه اهتماماً والثقة بنفسه الذي جعلته فريدة أن يفقدها. بل كانت تعجب به لأقل شيء يفعله، حتى عمله دائماً ما تراه عظيماً.
حين كان جالسين في المقهى وتقرأ أحد مذكراته، كان يكتب بها ملاحظات. نظرت له، قالت: "واو، ده خطك... حلو. علمني." "مبتعرفيش تكتبى؟ "بطل رخامة، أكيد بعرف بس خطي مش كده." "هبقى أعلمك حاضر. تدفعي كام؟ "أنت مادي؟ "بقيت مادي والكتب اللي بتاخدها؟ "ده عشان مبلاقيهاش وبتكون معاك نسخة لسا بتطبع... بعدين قولتلك أديك حقها و... "تسنيم." "خلاص أنا آسفة. مقولتليش." كملت بتردد: "ا.. أنت مرتبطش لي؟ "بتسألي لي؟ "عادي مجرد فضول."
"مبحبش الارتباط." قفلته. قال ذلك وهو ينظر لها، وكأنه يؤكد لها ألا تفكر فيه، فهو لا يريد أن بخيرها كصديقة. بالفعل كانت تخشي من معرفته لحبها، فيبتعد عنها. لذلك كانت صامتة ولم تدرِ أن أفعالها كاشفة ويدرك عن يقين داخله أن تلك الفتاة تكن المشاعر له، لكن يتجاهل ذلك الصوت مراراً. يتجاهله عمداً ويظهر المبالاة، وهي من أعطته اهتماماً عكس أي فتاة أخرى.
حتى والدته حين تحدثت عنها بتلميح عن حبها، أصمتها. وليس لأنه لا يبالي ولا يريد سماع شيء عنها، بل لا يريد أن يشعر بتأنيب ضمير منها. لا يريد أن يشعر أنه كسر قلب أحبه، مثلما كسر قلبه. لا يريد أن يتأكد أنها كانت تحبه. ***
في اليوم التالي، كانت فريدة في غرفتها. فكان ياسين ذهب لعمله. أنها رأت تغيراً كبيراً به، لم يعد معها كالسابق. ولن يعد. كل ما تتذكر البارحة تشعر بالحزن، والندم، والتأنيب. سمعت صوتاً من تلفونها. مسكته بتنهيدة. وجدت مكالمات أخرى، فهي قافلة المكالمات منذ مدة ولا ترد على أحد. فتحته وشافت اسم يارا وتسنيم، اللتين كانتا متصلتين عليها كثيراً منذ مدة. عدى خمسة أيام لم يرنوا عليها مرة أخرى. ما كل هذه الاتصالات؟ شافت التاريخ،
قالت: -الدراسة كمان هتبدأ. رنت على تسنيم، بس ملقتش رد. رنت عليها تاني، لكن بلا رد. فاتصلت بيارا، حتى ردت عليها. قالت: -افتكرتي؟ لم تفهم لهجتها. قالت: -لسا شايفة المكالمات. كان فيه حاجة ولا إيه؟ -كنت بطمن عليكي بس. عرفت إنك كويسة، فمتصلتش تاني. تنهدت، فهي ليست بخير تماماً. قالت: -أنتِ فين يا يارا؟ -لي؟ -عايزة أجلك، مخنوقة. -الجواز مطلعش حلو. تفاجأت من معرفتها. لكن قالت: -قصدك إيه؟
-مقصدش يا فريدة. تعالي، أنا كمان عندي كلام ليكي. -تمام. قفلت معاها عشان تلبس. كانت يارا جالسة في مقهى في حديقة عامة وتحتسي مشروبها. نظرت، شافت سيارة بعيداً تقف وفريدة تنزل منها. نظرت لها. قربت منها، قالت يارا: -أخيراً ظهرتي يا فريدة. لم تفهم لهجتها. قالت: -لما عرفت أخرج، جيت. الحوارات الأخيرة مكنتش بحتك بحد يا يارا. -مالك؟ قولت هشوفك مبسوطة بجوازك. نظرت لها فريدة، لتردف: -عارفة آخر مرة اتقابلنا من يوم الفرح؟
قصدي فرح ياسين مش إيهاب. -أنتِ عرفتي منين؟ -كلمته، قال لنا. وتسنيم كانت معايا يومها، كانت قلقانة عليكي، بس قلقها مكنش في محله. لم تفهم فريدة، وقالت: -مش فاهمة. وضحي. -لو كان يهمك، كنت وضحت. بس أنتِ مبتهتميش غير بنفسك. -يارا، قولي اللي عايزة تقوليه. أنا مبحبش كده. بتتكلمي معايا كده لي؟ -يعني متعرفيش؟ -معرفش إيه؟ تعدلت وهي تقول: -فريدة، أنتِ اتجوزتي إيهاب لي؟ عشان تضايقي ياسين، مش كده؟
أنتِ كسرتي قلب تسنيم صاحبتك، اللي معملتلكيش حاجة. -تسنيم؟ قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟
-أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟
-أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟
-أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟
-أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟
-أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟
-أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟
-أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟
-أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟
-أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟
-أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟
-أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟
-أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟
-أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟
-أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟
-أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟
-أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟
-أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟
-أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟
-أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟
-أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟
-أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟
-أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟
-أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟
-أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟
-أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟
-أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه. -قالت ذلك بصدمة: -بتحبه؟ -أيوه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!