الفصل 2 | من 56 فصل

رواية زهرة الاشواك الفصل الثاني 2 - بقلم نور

المشاهدات
26
كلمة
3,556
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 4%
حجم الخط: 18

اسكتي يابت خالص لما الكبار يتكلموا. دمعت عينها وقالت: مش هخرس. اللي بتتكلموا عنه ده يبقى أبويا ودي فلوسه، ملكوش حاجة عنده. قال مدحت بغضب: لا، ده انتي عايزة اللي يربيكي من الأول. ولسا بيرفع إيده عشان يضربها، اتصدمت وبصتله بشدة، بس بتتفاجئ إنه ملمسهاش. بتبص لقت ياسين مسكها والغضب يتطاير من عينه. في اليوم اللي هتمد إيدك عليها، اعتبره آخر يوم في عمرك. أنهى جملته وهو بيدفع إيده بغضب. تضايق مدحت وقال: بقا ولد زيك يهددني؟

وأنفذ كمان. قال ذلك بجمود، ثم أشار عليهم وقال: انت وهو من غير كلام كتير تاخدوا حقكم وتبعدوا عن طريقها. واللي مش عاجبه يبقى تنازل عن الـ 15% بتوعه. نظروا له بشدة، وإلى بهجت الذي أومأ لهم إيجابًا. قال مدحت بضيق: ولو مبعدناش؟ متنساش صلة القرابة. تقدم ياسين منهم وقف قدامه وقال: فين صلة القرابة دي؟ عاملين ربطية وجايين تضربوها وتقولوا قرابة؟ ولا انتوا بتفكروا الصلة دي بالفلوس؟ قال بغضب: أنا مسمحلكش.

قاطعه ياسين بحده وهو يقول: اسمع، لو اتعرضتلها هكون مباتك في الحبس. لما حاولت تقتلها. اتصدموا ونظروا له بشدة. طالعته فريدة بصدمة قالت: قولت إيه؟ لم يرد عليها، بينما تبدلت ملامح مدحت. قال: إيه اللي انت بتقوله ده؟ متتفاجأش، ولو عايز اللي ينشطلك ذاكرتك فأنا موجود. نظر له بخوف. رفع هاتفه، استغرب منه ليقول: دخلوهم. لم يكن أحد فاهم حاجة. قربت فريدة من ياسين قالت: مش فاهمة إيه اللي بيحصل. هتفهمي دلوقتي.

قالها وهو ينظر إلى مدحت الذي نظر إلى أشرف وكان التوتر ظاهرًا عليهما. يدخل حراسه الشخصية وكانوا يمسكون برجله. بصت فريدة وهي بتحاول تفتكر ذلك الوجه. اتصدم مدحت برؤيته. افتكرته ولا لأ يا مدحت؟ ده واحد من الخدم عندي في البيت، بس عض الإيد اللي اتمدتله لما شاف فلوس. ياسين بيه، أنا آسف والله. ضربه ياسين بالقلم بقوة. اتخضت فريدة وبصتله بخوف ليقول بحده: ولا نفس. اتخض مدحت وأشرف وخافوا من ياسين وهالته المرعبة.

نظر لهم وقال: رشيته وخليته يحاول يموتها جوه بيتي. اتصدمت فريدة وبصت لأعمامها بذهول وقالت بصوت مبحوح: انت يا عمي؟ لم يرد عليها. قال مدحت بإنكار: معرفش اللي بتتكلم عنها. أومأ ياسين بهدوء وهو يمسح جبهته، ثم نظر إلى الرجل قال: مين اللي خلاك تعمل كده؟ نظر إلى مدحت وأشرف بخوف، لكن ياسين مخيف أكثر منهم. فقال: مدحت وأشرف بيه. بصوله بصدمة. ليكمل: ادوني خمسة تلاف وقالولي هاخد زيهم لما أخلص. انقض

أشرف عليه وضربه بقوة وقال: اخرس يا كذاب. خاف الرجل ولم يتحدث. وكان لسه هيضربه تاني، وقف ياسين في وجهه. نظر له أشرف من هالته وعيناه المخيفة. قال: متتخضش، لو كنت عايز أحبسكم كنت عملتها. نظروا إليه. اقترب منه واردف: لو كنت سكت مش عشانك، ده عشان ربنا ستر. بس عارف لو كان حصلها حاجة كنت هتكون مكانها. شعر بالخوف منه ومن تهديده. مسك ياسين إيد فريدة. نظرت له، خدها ومشي وكانت بتبص على أعمامها.

تنهد كل من أشرف ومدحت ولا يصدقون أنهم لا يزالون أحياء بعدما اكتشف أمرهم. في العربية كان كلا الاثنين صامتين. كانت فريدة عينها مدمعة من اللي حصل هناك وحاسة بالإنكار والخزلان. عرفت إزاي إنه هو اللي زقني؟ قالت ذلك بتساؤل. رد عليها: شوفت الكاميرات ولقيته خرج من الفيلا وراكي. خليته يقول الحقيقة لحد ما عرفت كل حاجة. سكت لي؟ لي مقولتيليش؟ عشان مش عايزك تدخلي. حياتي اللي كانت هتروح. كنتي هتعملي إيه لما تعرفي؟

هتتصدمي زي دلوقتي. نظرت له وصمتت. قال: اللي زيهم الطمع ماليهم وممكن يعملوا أي حاجة عشان بس ياخدوا اللي عايزينه. وانت عملت إيه؟ انت حتى ما بلغت عنهم، يعني ممكن يحاولوا تاني. محدش هيأذيكي. نظرت له من ثقته. نظر لها في عينيها وقال ببرود: هعيشهم في رعب بمجرد التفكير فيكي. يعرفوا إن رقبتهم تحت إيدي. لم تجد ما تقوله. نظر ياسين أمامه وأكمل قيادته.

في الليل كانت فريدة لسه صاحية. نزلت في الجنينة وهي بتشم هوا. بتبص على البسين. قربت منه بتردد. وقف عنده بس بعيدة وافتكرت كيف وقعت وكادت أن تموت. كان هذا ما يريده أعمامها.. يريدون قتلها. سبتني مع مين يا بابا؟ عرفت دلوقتي لي عايزني أبعد عنهم.. كنت عارف نواياهم. دمعت عينها بحزن شديد وهي تبكي اشتياقًا له. فتحت التلفون وبصت لصورة قالت: كنت عايزة أشوفك النهارده.

سمعت صوت وراها، بترتبك وتخبي التلفون. بتلاقي ياسين الذي نظر لها وإلى الهاتف كيف خبأته. بتعملي إيه هنا؟ واقفة بعيد عشان لو حد زقني ألحق نفسي. قالت ذلك ساخرة. تعجب منها. شاف دمعتها. قرب إيده من وجهها ومسحها. نظرت له فريدة، دق قلبها من ملمسه. بتعيطي؟ ابتعدت وجهها وقالت: لا حاجة دخلت في عيني. أكيد بعيط من اللي أنا فيه. حياتي مبقتش وردية زي الأول. تفاجأ من صراحة هذه الفتاة. قربت وقعدت عند البسين وأنزلّت قدماها.

قالت: بما إنك موجود، مخفش. كانت تقصد اقترابها من الماء. تعجب، فهل يمثل أمانًا لها؟ لو مكنتش معايا النهارده كان زماني. تذكرت كيف كاد عمها أن يصفعها لولاه. قرب ياسين وقف جنبها وقال: متفكريش في اللي حصل النهارده. أنا بفكر في بابا. محدش واحشني قده. نظر لها. سكتت قليلاً، تنهد ثم جلس بجانبها. نظرت له بتفاجؤ. قال: مش انتي لوحدك اللي خسرتي أقرب الناس ليكي. كتير خسروا اللي حواليهم كلهم ومتبقاش غيرهم بس لسا عايشين وبيتنفسوا.

نظر أمامه واردف: المهم تحافظي على روحك جواكي ومتضيعيش منك عشان متعشيش جسد وبس. من هنا هتبدأ معاناتك. نظرت إلى ملامحه وقالت: بتتكلم عن نفسك؟ نظر لها من فطنتها وكأنها قالت الحقيقة. محدش بيدي نصايح لحد غير ما يكون هو محتاجها. لي متقوليش إني بديهالك عشان تنفعك قدامك؟ انتي لسا صغيرة، اعتبريني بديكي من خبرتي. وايه هي خبرتك؟ البرود النفسي. منصحكيش. ليه؟ لما الواحد يظهر اللي جواه أفضل ما يكتمه ويموت بيه. غريبة، مع إنك كده.

وده ملفّتش نظرك لحاجة؟ إنك ميت! قالت ذلك بتفكير. سكت ومردش عليهم. نظرت أمامها وقالت: عرفت دلوقتي انت غريب ليه. نظر لها باهتمام وقال: ليه؟ انت قولت.. ميتأثر. ابتسم. جائت الخادمة. نظر لها كانت تحمل كوب حليب. بصتله فريدة بشدة. خده منها فذهبت الخادمة. قال ياسين: نسيتي تشربيه. بصله. خدته منه وقالت: لي متقولش إني اتهربت منه؟

تفاجأ من صراحتها. خدتها وكتمت منخيرها وشربتها دفعة واحدة. ابتسم على شكلها بتلقائية. تنهدت وهي تخد نفسها. تعرف أن بابا مكنش بيشربهالي عشان عارف إني مقدرش. دلوقتي قدرتي. بشربه إجباري. نظر لها. شاف بعض اللبن مترسب أعلى شفتاها. ابتسم. نظرت له بدهشة قال: انت بتبتسم. خرج منديل من جيبه وقال: أنا مش إنسان زيك. لا، مش إنسان.. عفريت.

قالتها بتأكيد. ابتسم. مسك وشها. نظرت له بابتسامته الهادئة تلك التي كانت جميلة. وجدته يمسح فمها. توترت من ما فعله. ياسين. انتهى. نظر لها من قربهم. ارتبكت فريدة من عينه المركزة على شفتاها. بعد عنها وهو ينظر أمامه وبيقف. نظرت له قال: ادخلي عشان الجو مش حلو. مشي. وقفته وهي بتقول: تصبح على خير. وقف ياسين حين قالت ذلك. لف وبصلها قال: وانتِ من أهلها. مشي وهو بيبعد عنها. راحت فريدة أوضتها ومر اليوم عليها بهدوء.

قل خوفها من ياسين. وبقت تنزل تاكل معاه وترجع أوضتها. أوقات كانوا يتناقشوا بس في مواضيع رسمية زي جامعتها. عرفتي هتدخلي إيه؟ هندسة. أومأ لها وقال: هحولك الورق لجامعة قريبة. شكراً.. ياسين. وصلها من ندائها دون لقب. قالت: ينفع أحط الشريحة دلوقتي في التلفون؟ لي؟ سكتت شوية وهي بتفكر. ثم قالت: عايزة أكلم صحابي. أنا شلته عشان ميعرفوش مكاني بس هما دلوقتي عارفين كل حاجة، يعني خلاص مفيش خوف. سكت ياسين. نظرت له وقالت: ينفع؟

أومأ لها إيجابًا فسعدت وذهب من على السفرة. نظر لها من لهفتها الغريبة. طلعت فريدة على أوضتها بتشغل تلفونها من الشريحة. بتجيب رقم وترن عليه. بيتأخر لحد ما يجيلها الرد بصوت رجولي. الوو مين؟ ده أنا. مسحت رقمي. فريدة! أيوه. انتي فين؟ مبترديش على تليفونك ليه؟ بعدين لما أشوفك نتكلم. يعني إيه؟ أنا لازم أعرف مكانك. خلينا نتقابل. سكتت شوية وهي بتفكر. ثم قالت: هحاول. إمتى؟ معرفش. أكلمك وقت تاني. متتصلش غير أما أنا أرن عليك.

لي يعني؟ بعدين. حاضر. قفلت الهاتف وهي بتفكر إزاي هتخرج من هنا، إلى أين ستذهب ومع من وكيف ستخبره. افتكرت حاجة مهمة. خرجت من أوضتها وراحت عند ياسين وهي في استعجال من أمرها. بتفتح الباب بتنصدم. ماذا تشاهد. مش لابس غير بنطلون وبيعمل تمارين ضغط وعضلاته متفرعة. بصلها ياسين من دخولها عليه كده. لفت علطول وشها محمر وقالت: أنا آسفة مكنتش أقصد. خد ياسين التيشيرت اللي على الكنبة جنبه وقال: عايزة حاجة؟

لفت وهي بتقول: آه. بصتله وهو لسه مالبسش. اتكسفت بس تجاهلت النظر إليه. نظر لها ارتدى وقال: عايزة إيه؟ أنا عايزة أرجع البيت. لي؟ محتاجة هدوم، عايزة أروح أجيبها. كانت محقة، فهي لا ترتدي سوى الأسود وبهدوم قليلة. قال: مفيش داعي ترجعي لهناك. قالت باستغراب: يعني إيه؟ شوفي محتاجة وإيه هشتريهالك من هنا. سكتت. قالت: تشتريهالي؟! .. أنا عايزة أروح. مفيش لازم اللي عايزاه هيجيلك. سكتت. بتفكر هتخرج إزاي. قالت: بيجامة.

خد ازازة ميه جنبه وقال: هجبهالك. وبناطيل وجيب وبلوزات. تمام. صمتت بضيق. ثم تذكرت شيئًا وقالت: محتاجة نسائية. هتعرف تجيبها؟ كان بيشرب وأول ما قالت كده وقفت المية في زوره وشرق. مسح فمه ونظر لها من اللي قالته. وكانت أيضاً خجلة ومش عارفة قالتها إزاي وإيه هيفكر فيه. حمحم ياسين بحرج. اتعدل وقال: امشي دلوقتي. والهدوم؟ تقدري تروحي تشتريهم. ساعدت بما قاله وأنه وافق. ذهبت وهي تتركه. تنهد وهو يتذكر ما قالته.

كانت فريدة تحت. بصت لياسين وهو بيشرب قهوته وبدلته إلى لابسها من خالته الجذابة. قالت: هروح إمتى؟ لما ميرال تيجي؟ بصتله بشدة وقالت: انت قولت ميرال؟ آه. وأنا مالي ومالها؟ هتروح معاكي تساعدك. بصتله بشدة وقالت: أقدر أروح لوحدي عادي. مينفعش. رفع عينه إليها وقال: ثم إنها بنت زيك. بس. سكتت عشان متعترضش فيحس أن فيه حاجة. وقف ياسين ومشي عشان يروح شغله. بصتله وسكتت وكانت مضايقة. ميرال.. مش مشكلة. ***

في الشركة دخل ياسين بيغقد وهو يشغل الاب توب بتاعه. دخلت ميرال وقالت: طلبتني. آه. اخرج الكارت البنك بتاعه ومد إيده ليها. قربت منه وخدته وقالت باستغراب: إيه ده؟ عايزك تروحي مع فريدة تشتروا لبس. الفيزا معاكي. ابتسمت وقالت: آه فهمت. هما فين دلوقتي؟ في البيت زمانها مستنياكي. تمام، عن إذنك. خرجت وتركته. نظر لها وعاد إلى عمله. *** كانت فريدة قاعدة مستنية. سطعت صوت. بصت لقت ميرال جت والخدم يرشدوها إليها. فريدة، عاملة إيه؟

قالتها بابتسامة. ردت عليها: الحمد لله. اتأخرتي عليا. ياسين قالي إنك عايزة تشتري لبس جديد. آه، الحقيقة عشان... قربت منها وقالت: أحسن واحدة تعرف تختار مفيش غيري مناسب للجولة دي. بصتلها فريدة وكانت عايزة تقولها أن ياسين اللي حكمها عليها مش هي اللي اختارتها. مش يلا؟ أومأت لها وذهب معها وهي تنظر إلى ميرال وكم هي جميلة وصديقة مرحة بالنسبة لياسين. خرجوا. بتلاقي الحراس بيفتحولها العربية. استغربت وقالت: هما هييجوا معانا؟

دي حراسة. بس أنا مش محتاجاها. متعرفيش أن ياسين ليه أعداء. بصت لها واردفت: ولما تبقي معاه تكوني محتاجة حراسة. كانت نبرة أول مرة تسمعها منها. فهمتش كلامها، هل تخبرها أنها في خطر معاه وعليها الابتعاد؟ ابتسمت ميرال وقالت: مجرد شكليات بس لزوم الأمان. يلا. رجعت لنبرتها العادية. اتفاجأت منها أكتر. طلعت معاها ومشيو، وهم متوجهين للمول. وصلوا. بدخلها ميرال محلات أنيقة فيها دريسات رائعة. خدت فستان

أزرق حطته على جسمها وقالت: لايق على بشرتك. ناخده. أنا بلبس كاجوال. هحتاج ده في إيه؟ لزوم السهر. أنا مسهرش. انتي معقدة. خليه معاكي. البنت بتعوز الحاجات دي وانتي داخلة على جامعة يعني ممكن تعجبي بواحد. نظرت لها قالت: أعجب؟ كل واحدة فين بتبقى عايزة تحب وتتحب. ولا انتي منهم؟ ها.. آه. ابقي اختاري صح يا فريدة. نصيحة مني. بصت لها قليلاً من نبرتها المجهولة. كانت بتختار الفساتين قالت: انتي صاحبة ياسين من امتى؟

بس أنا مش صاحبته. قالت بدهشة: بجد؟ أمّال انتي مين؟ تجمعنا صلة القرابة. قالت فريدة بتفاجؤ شديد: قريبته؟ هو ياسين ليه قرايب؟ ابتسمت ميرال وقالت: أمّال ملهوش. شكلك متعرفيش حاجة عن ياسين. نفيت فريدة برأسها. بصت لها ميرال وقالت: تعرفي إيه عنه؟ امم.. مش كتير، أنه مهندس وليه صلة ببابا. بس حالياً معرفش إيه. سكتت ميرال وهي بتبص لفريدة. معلقتش على كلامها ولفت قالت: فهمت غلط، طلعتي. سمعتها فريدة بصتلها وقالت: إيه؟

لا مفيش. بقول هتاخدي إني ديزاينر؟ أومأت. مكنتش فريدة مهتمة. كانت بتبص لبرل والحراس اللي واقفين لها. عقبة من اللي بتفكر فيه قالت داخل نفسها: إزاي هعرف أمشي منهم؟ كنت بحسب ميرال بس. كانت محتارة وهي ماشية ومش مركزة في حاجة غير مع الساعة. كانت ميرال بتعرض عليها اللبس تشوف رأيها وهي في عالم تاني. فريدة، بتفكري في إيه؟ قالتها ميرال. بصتلها فريدة وقالت: لا مفيش.

كملوا مشي. بصت على الحراس وكانت متضايقة أنه مقيد حركتها. وقفت فجأة. قالت ميرال: فيه إيه؟ رجلي وجعتني. خلينا نقعد. أوكاي. راحت وقعدوا في كافيه. سمعت فريدة صوت في تلفونها. بصت فيه: "انتي فين". بصت لميرال ومبقتش عارفة ترد على الرسالة حتى. بتبصي في حاجة؟ لا مفيش حاجة. بصت حواليها كي تلتقط عيناها أحداً. قالت: هروح الحمام. وقفت عشان تمشي. قالت ميرال: أجي معاكي. لا.. خليكي جاية طول عشان نكمّل. استغربت ميرال.

قعدت وقالت: ماشي. اللي عايزاه. راحت بتلاقي اثنين من الحراس يتبعوها. أضايقت. وصلت الحمام قالت: خلاص اقفوا هنا. هو ده الحمام أصلاً. أشارت لهم. نظروا إليها وقفو. فلا يأتي هنا غير النساء. كانت فريدة في الحمام. بتفكر هتخرج إزاي من غير ما يشوفوها. إيه الذل اللي أنا فيه ده.

قربت وقفت عند الباب. بصت ناحية الحراس وهم واقفين يعطون ظهرهم للباب. أضايقت. بس بتقع عينه على ممر على إيدها الشمال. بصت ناحيتهم. ثم خرجت ومشيت بسرعة قبل أما يشوفوها. بيلف الاثنين لما حسوا بحاجة. *** في الشركة كان ياسين مخلص ميتنج. وكان قاعد مع تمور. اللي قال: هي ميرال محضرتش لي؟ بعتها لشغل تاني. شغل إيه؟ نظر له وقال: مع فريدة بيشتروا حاجات. مش خايف على فريدة منها؟ قال ذلك بمزاح. مردش عليه، بس اتضايق لما ذكر اسمها.

دخلت إيه؟ هندسة. امم. هتبقى زميلة يعني. نظر له من ما قاله. سكتت. مش ناوي تعزمنا تاني على البيت؟ اشمعنى؟ ملحقتش اتعرف عليها كويس. قال ياسين بحده وقد طفح الكيل: أنور، احترم نفسك. اللي بتتكلم عنها دي تبقى مراتي. اتسعت عينه بصدمة وقال: انت قولت إيه؟ سكت ياسين وهو يدرك ما أباحه. سابه بضيق: مراتك إزاي؟ نظر له بشدة وقال: انت اتجوزت تاني؟ مردش عليه. لف بضيق قال: آه. إمتى وازاي متعرفنيش؟ مش جواز زي ما انت فاهم. أمّال إيه؟

كان هيتكلم بس رن تليفونه. وكان الحراس رد عليهم. ياسين بيه. فيه حاجة؟ مدام فريدة. مالها؟ مش لاقينها. اتصدم ياسين وقال: بتقول إيه؟ بصله أنور من نبرته. يعني إيه؟ وانتو كنتوا فين؟ قفل التليفون بغضب. مشي تبعه أنور وقال: فيه إيه؟ فريدة.. مش لاقينها. إزاي؟ مش ميرال معاها؟ افتكر ياسين ميرال اللي تاهت عن باله. اتصل بيها بس لقتها مبتردش. رن عليها تاني وهو مضايق. كانت ميرال تسير في المول وبدور على فريدة. وكانت مرتبكة. وقفت وهي

تأخذ أنفاسها قالت بضيق: هتكون راحت فين؟ سمعت صوت تليفونها. بصت وجدته ياسين. ردت عليها قالت: ياسين. سمع صوتها وقلق من نبرتها قال: انتي فين؟ في المول. فريدة فين؟ أنا مش سايبها معاكي. عرفت أن الحراس عرفوه قبلها. فهي الآن عرفت وانتفضت لتبحث عنها. قالت: معرفش يا ياسين. يعني إيه متعرفيش؟ خافت من صوته قالت: كانت معايا والله. إنها راحة الحمام لقيتها اتأخرت. روحت أشوفها ملقتهاش. ملقتهاش!!!

قالها بغضب. حزنت من نبرته. قفل التليفون بغضب. قرب منه أنور وقال: أهدى يا ياسين. وهي ميرال مالها؟ فريدة مش صغيرة يعني أكيد هنا أو هنا وهنلاقيها. سكت. تنهد وذهب. في مكان آخر. خرجت فريدة من المول من الباب الخلفي إلى وصلها الطريق منه. بتبص وراها عشان ميكنش حد شافها. بتتمشي شوية بتلاقي شخص واقف وكأنه مستني حد. قربت منه من هالته اللي عرفها كويس. قالت: إيهاب. بيلف لما سمع صوتها. وكان إيهاب ذلك الشخص اللي كانت بتكلمه. فريدة.

قال ذلك وهو بيقرب منها ويحضنها. وبتبادله العناق ليقول لها: وحشتيني. زهرة الأشواك. تفاعل❤️ •

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...