الفصل 32 | من 56 فصل

رواية زهرة الاشواك الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم نور

المشاهدات
17
كلمة
2,170
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

ياسين سرحت في اىقربها منه وحضنها تفجأت فريده كثيرا لماذا يعانقها الآن كان رأسها عند صدره الصلب وهو يحاوطها بضلعيه يستمد القوه منها ويعطي نفسه قرارا داخله من ذلك العناق.. قرار حاسم لعلاقتهم أما أن تتوقف لهنا ام أن تستمر. بعدها ياسين نظرت له ليقول: –مفيش حاجة.. يلا ندخل عشان الجو شكله هيقلب. أومأت له بالطاعة ومشيت معه. قال: –خدتي أدويتك. نظرت له وصمتت. ضاقت ملامح ياسين. قال: –فريده.. هفضل أفكرك لحد أمتى.

شعرت بالحرج. مشي وكان مضايق. ابتسمت. قالت: –خدتها.. ممكن متكشرش بقا. نظر لها. فهل أخذتها حقا؟ قربت منه. قالت: –ابتسم مفيش حاجة مستاهلة.. خدتها والله. –مصدقك. قال ذلك وهو يبتسم بهدوء ليرضيها. فبرغم أن حملتها قالتها بطفولية كعادتها، لكنها أصرت في قلبه ببهجتها.. تلك العينان الجميلتان لن يبتعد عنها كما يريدون، بل إنه يريد أن يموت فداها.

مرت الأيام تدرجيا بهدوء سلس. عاد ياسين إلى الشركة. كان يتأخر من كثرة أعماله الذي راكمها. كان مشغولاً بتعقيداته. كانت فريده تراه يعمل ليلاً، حتى أنه لم يعد يأتي لينيمها كما كان يفعل، فباتت تستسلم لنومها وهي تدثر نفسها تحت الغطاء. هي لا تخاف، فهو ليس بيده، لا تستطيع أن تأخذه من عمله. لكن اهتمامه قد قل، وكان ذلك يضايقها. تشعر وكأن حبه لم يعد مثيراً كالسابق. كانت تظن أن هذا مؤقت، لكن لم تعلم أن تلك هي حياة ياسين العملية وأنه دائماً مشغول والوقت ثمين لديه.

عادت الدراسة. وفي ذلك اليوم لبست لتصبح جميلة ومرتبة. كان ياسين في غرفته يتكلم عبر سماعته. –ياسين. فتحت الباب عليه بعفوية. وكانت فريده. نظر إليها. قالت بحماس: –حاسة إن رجلي رجعت تاني. مبقتش أعرج وأنا بمشي كويس عشان الجامعة. نظر إلى قدمها والسعادة الذي هي فيها. قال: –كويس. –مقولتليش أي رأيك. ابتسم لها. قال: –جميلة.

عاد إلى مكالمته وهو يكمل كلامه. نظرت له فريده وكأنه لم يهتم بها. لم يعلق على أي شيء بها كالسابق. كانت تريده أن يرى أنها ارتدت ذلك من أجله. نظرت له وكان يبدو أنه مشغول. مشيت وسابته وهي مضايقة. في الجامعة، وصلت فريده. وجدت أنظار من البعض. لم تهتم وأكملت سيرها. قابلت تسنيم. بصت لها. ابتسمت. قالت: –فريده. قربت منها وسلمت عليها. قالت: –عاملة إيه.. الإجازة كانت حلوة. لم تكن بالنسبة لها. فكانت ممتلئة بالكوارث. قالت: –يعني.

–انتي مدخلتيش المدرج لي. –قلت أقف ممكن أشوفك وانتي داخلة. ندخل سوا. يلا عشان اتأخرنا. أومأت لها وذهبت معها. دخلا الجامعة وهما ماشيين. قابلا يارا. نظرت إلى فريده، لكنها أكملت سيرهم بتجاهل. –عاملة نفسك مش شايفة ني. تنهدت فريده. فها قد ابتدأنا. وقفت قدماها ونظرت لها بتفحص. قالت: –مم.. شكلك بقيتي كويسة. آخر مرة شوفتك فيها وانتي في المستشفى بتعافري الموت. –آسفة إني خيبتلك أملك وعشت.

–فهمتيني غلط. أنا مقصدتش حاجة. بوصفلك الوضع. ممكن أكون جبتها بطريقة غلط. المهم إنك بقيتي كويسة. نظرت تسنيم إلى فريده باستغراب. إلى كانت برضو مش فاهمه يارا. هل فعلا تطمئن عليها. قالت: –انتي راحة فين كده. –المحاضرة. –أوكي.. good luck. مشيت وسألتهم. استغربت فريده أكتر وهي بصالها بعد ما أبعدت. قالت: –هي كويسة. قالت تسنيم: –كنت هسألك فيها أي. بس واضح إنك كمان مش فاهمه حاجة.

راحوا المدرج حتى انتهت محاضرتهم وخرجو وكانو مروحين. –فريده. وقفت وبصت للصوت. تفاجأت لما لقيتها يارا. كانت واقفة مع صحابها. راحتلها. قالت أحد أصدقائها: –هي يارا بتكلمها بجد. –هي غريبة أصلا اليوم كله. قربت من تسنيم وفريده. قالت: –انتي راحة فين. –أه. معنديش محاضرة تاني. –أوكي.. هروح معاكي. نظرت لها باستغراب شديد. قالت: –يلا.. هتمشوا ولا إيه. قالت تسنيم بهمس لفريده: –انتي تعرفيها. ممكن تكون هتقتلنا ولا حاجة.

قالت فريده بحدة: –تسنيم. نظرت لهم يارا من تتحدثهم جنباً لجنب. وهذا ما تكرهه، لكن لم تتكلم. قالت تسنيم: –انتي مش بعدتي عن صحابك. قالت يارا: –لا.. عندك اعتراض من وجودي. نظرت لها تسنيم. قالت فريده: –هي بتسألك مش أكتر. –انتو وراكم حاجة دلوقتي غير إنكم مروحين. –لا. ليه. –أوكي.. تعالوا نقعد في كافيه شوية. نظروا لها بشدة وهي تتقدمهم كأنها حاسمة الأمر. قالت تسنيم: –ظهرت على حقيقتها. هتقتلنا لو روحنا معاها.

نظرت لها فريده. تضايقت ومشيت من سكات. قالت تسنيم: –الكافيه ده فين. كانت تقلب في هاتفها. قالت: –مش بعيد.. بس تحفة هيعجبكم أوي. كانوا خارجين من الجامعة. وقفت لما شافت انس. وكان واقف عند عربيته هو وصحابه. نظر إليها. نظرت فريده وتسنيم. وجدوها تكمل سيرها بتجاهل. –يارا. قال ذلك. ندائها لها. وقف وراحلها ليوقفها. قال: –يارا.. لازم نكلم. –مفيش حاجة نتكلم فيها. مشيت لكنها أمسكها. قال: –فيه.. ياريت تيجي معايا.

نظرت يارا إلى يده. بعدت. نظر لها فريده وتسنيم باستغراب. فهل تشاجرا. قالت فريده: –هنستناكي بره. نظر لهم انس. قال ساخراً: –شايفك صاحبتيها. –عايز إيه. –هنتكلم هنا. تعالى نقعد. –لا. –ممكن أفهم مبترديش على تلفونك لي. ابتسمت وقالت بسخرية: –يعني منتاش عارف. –يارا أنا يومها كنت شارب. –بس كنت واعي يا انس ومدرك اللي بتعمله. تنهد وهو لا يملك تبريراً. قال: –متزعليش مني.

–زي كل مرة. كلمة بتسمعهالي عشان أسكت. عارف يا انس إنت أول واحد بكلمه في ضيقي وأول واحد بيخذلني. بس المرة دي إنت نسيت مين هي يارا وفكرني زي أي واحد من اللي تعرفهم. لا يا انس مش أنا. –أنا عمري ما شوفتك زيهم وإنتي عارفة كده كويس. دايماً كنتي مميزة عندي يا يارا وإلا مكنتش كملت معاكي لحد النهارده من ارتباطنا. عارف إنك مضايقة مني. قرب منها ومسك أيدها. قال:

–يارا أنا آسف. مكنتش عارف أنا بعمل أي. معترف بغلطي وإني اتجاوزت حدودي ونسيت نفسي. مردتش عليه. بس شعرت بالحزن. وسالت دمعة منها. وكأنها لم تعد تستطيع أن تمثل الجرح الذي تركها داخلها. نظر لها. هل يارا تبكي بالفعل. نزلت أيده. قالت: –مفيش حاجة هترجع زي ما كانت. لا ثقتي فيك ولا علاقتنا. نظر لها. مشيت وسابته. وكانت حزينة. فليس من السهل أن تقطع علاقة دامت منذ زمن. اعتادت وجوده. تكثر من أي أحد وأحبته.

خرجت. شافت فريده. اللي كانت بتبصلها من الحزن إلى ظهر عليها. وأشفقت عليها. أخفت عيناها. قالت: –يا. قالت تسنيم: –هتروحي. –غيرتوا رأيكوا. –لا. بنسألك عادي. بصراحة مكنتش أعرف إنك بتحبي. قولت صحابك. زقتها فريده. نظرت لها. وقالت بتألم: –أي.. قلت حاجة غلط. قالت يارا: –ليه معنديش قلب. ردت فريده: –تسنيم مش قصدها. أومأت بتجاهل الأمر. راحوا الكافيه. قعدوا. مسكت فريده المنيو. وبتشوف المشروبات المناسبة ليها. –إيهاب.

نظرت فريده إلى تسنيم من قول ذلك الاسم. نظرت لترى إيهاب وهو يدلف لداخل. نظر إلى تسنيم. وقعت عينه على فريده. الذي نظرت له هي الأخرى. –انتي تعرفيه. –على الطريق قابلته. وكانت الساعة متأخرة. ف وصلني للبيت. أومأت لها فريده. نظرت لها يارا. وقالت بتساؤل: –تعرفيه. –ابن عمي. أومأت بتفهم. إذا كانت والدتها محقة. أنه من أحد أقاربها. وقفت فريده ومشيت. نظرت له. اقتربت من إيهاب. قالت: –عامل إيه. نظر إليها. وقف بجانبه. قال:

–عامل مش شايفني. –قولت محرجكش مع صحابك. –إنت عارف تسنيم مش كده. مقولتليش إنك شفتها. –كانت صدفة. إنتي عاملة إيه مع ياسين. سكتت فريده. ونظرت له من سؤاله. قالت: –الحمد لله. أومأ بتفهم. شعرت بالحزن حياله. قالت: –إنت بتعمل إيه هنا. –وقت البريك باجي آخد قهوتي. –إنت شغلك قريب من هنا. –ف أي جديد. –بخصوص إيه. –شغلك. قلت إن صاحب القناة فرحان منك وهيخليك تدير فرع تاني بره. ابتسم. قال: –لسه فاكرة. بحسبك نسيت.

نظرت له. فهل يسخر منها. قالت: –وافقت. –لا. –إنت بتهزر صح. إنت كنت فرحان وعايز تسافر بره. –اممم. الوضع اتغير. مبقاش عندي شغف إني أخرج بره. –لسببها. شعرت بتأنيب الضمير. ليكمل: –وماما رافضة موضوع سفري دي لوحدها. لزملاءها قاعدة. ابتسمت: –طنط سلوى معندهاش غيرك. أكيد هتكون عايزة تفضل معاها. –إنتي رأيك إيه. –ف إيه. –غلط لما رفضت. كان يستشيرها كالسابق. وكأن علاقتهم لا تزال كما هي. قالت:

–أي واحد عايز يخرج يشتغل بره. بس أنا مع الاستقرار في بلدك هما أفضل عن الغربة. برضه ده يرجع لوجهة نظرك. أومأ إيجابا. نظر إيهاب رأي تسنيم. التي كانت جالسة تنظر له. أبعدت عيناها. حين رآها بحرج من ذلك اليوم الذي لم تستطع رؤية وجهه وتكلمت معه بعشوائية. ابتسم. نظرت له فريده وعلى ما ينظر. –شكلك اتأخرتي عليه. عرفت أنه يقصد يارا وتسنيم. جه النادل. قال: –أستاذ إيهاب.. قهوتك. –شكراً. أخذها منه. نظر إلى فريده. قال:

–لازم أمشي. خلي بالك من نفسك. أومأت له بابتسامة هادئة. قالت: –وإنت كمان. بادلها الابتسامة ثم ذهب. رجعت فريده وجلست معهم. قالت تسنيم: –طولتي. –كان بقالي كتير مشفتوش. بنسلم على بعض عادي. نظرت لها يارا بشك. ونظرت إلى إيهاب. *** في الليل كان ياسين يعمل في مكتبه. دخلت فريده. نظر لها. قالت: –كنت عايز قهوة مش كده. نظر إلى يدها. قال: –طلبتها منهم. –عملوها بس أنا خدتها وقلت أجبهالك. قربت منه وحطتهاله. ابتسم لها. قال: –شكراً.

–أي اللي مصحيكى. –بذاكر. أومأت بتفهم. كان نفسها يسألها عن يومها كما كان يفعل. لكنه حتى حين عاد من العمل أكلا سوياً بصمت. –يومك كان عامل إيه. نظرت له حين قال ذلك. فهل افتكر أخيراً. قالت: –كان كويس. عارف اللي حصل النهارده.. يارا. نظر لها من ذكر اسمها. فهل تشاجرا ثانياً. –مالها.

–جت اتكلمت معايا النهارده.. قالت ننسى إللي فات. ورحنا كافيه بعد الجامعة وقعدت معانا أنا وتسنيم. كنت مستغرباها. حتى كنت خايفة لتكون هتعمل حاجة. بس اليوم عدى تمام. كانت غريبة. حتى صاحبها ممشيتش معاهم. عندك فكرة عن ده. –هعرف منين. –كنت بحسبك سبب تصرفاتها دي. بس افتكرت إنك ملكش كلام معاها.

لم يعلق. فكان مستغرب هو الآخر. هل ابتعدت عن أصدقائها. وكأنها فكرت في كلامه الذي لن يتوقع أن تأخذه داخلها. لم يهتم وعاد لعمله. نظرت فريده كونه مشغول. مشيت وسابته وشعرت بالخيبة. لماذا لم يعد يظهر لها حبه كما كان في السابق. بعد مرور يومين من وجود يارا برفقة فريده. كانت تجلس مع تسنيم وفريده قبل انتهاء اليوم. في أحد الأمسيات كانت راجعة من برا. دخلت واخيراً. الخادمة أن تعملها كوب عصير. بس وقفت فجأة لما شافت انس في بيتها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...