الفصل 20 | من 20 فصل

رواية زهرة الحب الفصل العشرون 20 - بقلم نور شريف

المشاهدات
18
كلمة
1,391
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

البقاء لله المدام ماتت صرخ الجد من الصدمة: بسمة بنتي قلي إنك بتكذبي إنها عايشة بسمة بنتي فين؟ نزلت دموع زهرة لما شافت الكفن بتاعها داخل. والبيت في حالة توتر قالت بحزن: كان نفسي أفرحهم وأقولهم إني حامل. -بصلها إبراهيم وقال باستغراب: في حاجة مخليا وشك أصفر كده ليه؟ قالت زهرة بتوتر: أنا حامل يا إبراهيم. نط من مكانه بفرحة وحضنها قدامهم وشالها ولف بيها، بص لجده بغضب، و كامل اللي عيونه بتطلع شرار، وأمها باستغراب.

قال إبراهيم: مينفعش اللي بيحصل ده يا زهرة. كان إبراهيم مغيب وفرحان أوي بزهرة، أخدها وطلعوا أوضتهم وهو بيستنشق عبير عطرها قال برغبة شديدة: مبارك يا مراتي. أتكسفت وقالت بصوت مبحوح: بسمة ماتت يا إبراهيم، أنت في وعيك؟ قال بهدوء: هشش متجيبيش سيرتها، ربنا يرحمها، الحي أبقى من الميت، إحنا مش هننزل من هنا لمدة سنة، معتش في مشاكل ولا حورات، أنتي وأنا والصغنن. ابتسمت

زهرة وعيونها بتتدمع: لازم ننزل تحت أبقى جنب ماما في المحنة دي وبعدها نفرح براحتنا. حضنها بقوة عشان يطمنها، سكت وأخدها لعالم الحب والغرام. في الدار. كان قاعد الجد على الأرض بيعيط بشحتفة وبينُدب عليها، وكامل ساكت. كامل: اهدي يا أبويا، ادعيلها بالرحمة. الجد: كله بسبب زهرة، لو إبراهيم كان اتجوز بسمة مكنش حصل كل ده. يا كامل، هما مش قالوا هيمشوا من البيت؟ بيعملوا إيه هنا لسه؟

خليها تغور بنت فاطمة، بنت جوزك يا فاطمة، دمرت البيت. عيطت فاطمة وقالت بجمود: اسمع يا عمي، زهرة بتي خط أحمر، عاد اللي هيقول في حقها حاجة ميلومش غير نفسه، أنت وولدك معندكش إيمان بالله، أصل هي ماتت وده نصيبها زي أي إنسان بيموت. قولوا زهرة اللي موتتها، إبراهيم من نصيب بنتي ويبختها ويا هناها بيه، أنا هاخد بنتي وإبراهيم وهنمشي من هنا، واقعد أنت وولدك مع بعض. أنا مش هحضر الدفن، طلقني يا كامل، طلقني.

بصلها كامل لأنه بيحبها: اتجوزتك ليه عشان أطلقك؟ أنتِ مراتي وهتبقي لحد ما أموت مراتي. فاطمة: اقعد مع أبوك، أنا مبقتش عايزك، ويا أنا يا أبوك يا كامل. بص لأبوها وقال بيأس: هختارك يا فاطمة. صرخ الجد بزعر: اطلعوا بره يللا، مش عايز حد هنا، اللي هيعتب باب الدار هقطع رجله. طلعت فاطمة جهزت هدومها وكامل ساكت وعيونه في الأرض. كامل: الحاج هيقعد لوحده يا فاطمة؟ لا، عمرها ما حصلت.

فاطمة: بقولك إيه يا كامل، أنا مبقتش قادرة أستحمل كلمة على بنتي من أبوك، معرفش بيكرهها ليه كده. يوم ما تعبت كان عايز يدخلها مصحة، دي لو ماتت عمر ما كان بينزل عليها دمعة واحدة. وعارف إن زهرة اتعمل ليها سحر وكان ساكت، هيروح من ربنا فين؟ حسبي الله ونعم الوكيل فيهم، عمري ما هسامحهم. أخدت هدومها وهدوم كامل وطلعت، خبطت على زهرة. فتح إبراهيم بنوم: إيه يا ماما، رايحين فين؟ فاطمة: يلا يا إبراهيم عشان نخرج من الدار.

إبراهيم: هنروح فين دلوقتي؟ فاطمة: هنروح شقتك، صحي زهرة، إحنا لازم نخرج قبل بكرة. هز رأسه ودخل لزهرة وغمزلها بحب: زهرة. زهرة: نعم، في حاجة، ماما كانت عايزة إيه؟ إبراهيم: هنمشي من الدار، هنروح شقتنا لحد ما نلاقي بيت واسع أو كبير نقعد فيه. زهرة: حاضر يا إبراهيم، نص ساعة وهكون جاهزة. عدى نص ساعة ونزلوا، كان جدهم قاعد على الأرض وباصص ليهم بهدوء. الجد: هتسبوني؟ مين هيشيل بسمة يدفنها؟ ومين هيقعد يخدمني يا إبراهيم؟

حتى أنت يا كامل هتمشي؟ ردت زهرة بغضب: أنا لا يمكن أعيش في ظلم زي ده تاني، أنا عايزة أعيش مرتاحة بقا يا جدي، إحنا كنا قاعدين معاك وانت رفضتنا وكنت مفضل بسمة، اللي يرحمها بس. سكت الجد وخرجوا كلهم من الدار لحد الباب. نادى الجد على زهرة وقال بحزن: زهرة. بصت زهرة ليه وبصت على الدار: نعم يا جدي. قرب الجد منها وحضنها لأول مرة في حياته، لمس على شعرها وقال بأسف: حقك عليا يا زهرة، حقك على عيني.

قال إبراهيم بغيرة: هتفضل حاضن كده كتير؟ دي المدام يعني. ضحكوا كلهم. قال الجد بحنان: الدار دي أمانك، متمشيش يا إبراهيم، وعايز البيت كله عيال حلوين زي أمهم. ابتسم كامل وزهرة كانت بتبص ليه. قربت منه وقالت بضعف: زهرة: بابا وحشتني. حضنها كامل وانفجر في العياط وزهرة عيطت وقالت بصوت مبحوح: قد إيه الحضن ده كان وحشني. كامل: الحضن ده مفتوح في كل وقت، أنا آسف يا بنتي. صرخت زهرة بفرحة: أنت قولتلي يا بنتي، يعني أنا خلاص بنتك؟

لولولييي، بنتك حامل يا بابا. حضنوها كلهم. وعاشوا في ثبات ونبات وخلفوا صبيان وبنات. في المستشفى. رجعت نجمة بسرعة وهي بتجري على الأوضة وهي بتتوعد نفسها إنها عمرها ما تسيبه. فتحت باب الأوضة، لقيته قاعد بيبصلها بجمود وعايز يسألها كنتي فين. أترمت في حضنه بقوة: أوعى تسبني يا عاصم، أنا بحبك. قال بألم: الجرح. نجمة: مالك يا عاصم؟ أنت كويس؟ كان ساكت وبيخفي ابتسامته. عاصم: أنا عايز أروح. سندته ودخل

الدكتور فحصه وقال بهدوء: عاصم بيه بقى كويس جداً، هنكتبله على خروج، محتاج رعاية، هنكتب ليه على علاج. عاصم: تمام يا دكتور. أخدت الإذن وأخدته لحد تحت وهو ساند على كتفها. عاصم: محدش من أهلي عرف حاجة صح؟ نجمة: لا، امبارح والدتك كانت هنا، وبنت اسمها ميار، وإخواتك، ومامتك استأذنت عشان باباك قالت إنه لوحده هتروح تطمنه لما حالتك عدت حالة الخطر. ابتسم بحده: وانتِ ممشيتيش ليه؟

مش حقك ترجع أهلك، واللي اغتصبك مات، وأهلك اتسجنوا، وحق أختك رجع من تحقيقاتك. نجمة: انت عايز أمشي يا عاصم؟ شال إيده من على كتفها وقال بجمود: أمشي يا نجمة. نجمة: عاصم أنا بحــ عاصم: هشش، مش عايز أسمعها، ياريت لو هتردي الجميل ده، هتوصليني لتاكسي لحد البيت وبعدها ارجعي بيتك براحتك. نزلت دموعها وهي بتحاول تتفادي كلامه القاسي. نجمة: عاصم أنا معملتش حاجة. عاصم: هو أنا قولتلك أنتِ عملتي؟ مش محتاج منك تبرير.

وقفت نجمة التاكسي وسندته، قعدت جنبه. أتأثر بجسمه كله عليها، توترت، حاولت تجمع نفسها. زقته. عاصم بتنهيدة: هتروحي فين بعد ما أطلقك وأفسخ العقد في المحكمة؟ دمعت عيونها وقالت بضعف: أرض ربنا واسعة، هروح في أي مكان، أقدر أقول إن دي لحظة وداعنا. عدل نفسه ووصف للسواق المكان. سكتت لحد ما دخلوا القصر بتاعهم. دخل وهو ساند عليها. أول ما دخل رحبوا بيه. قال بهدوء: أقدم لكم نجمة مراتي.

وقعت الصدمة على نجمة ونظرته اللي تحولت من حدة للطف وحنان ولمعة عيونه في نظرته. لمعت عينيها وأتوترت لما شبك أيده في أيدها. اتكلم بهدوء: ياريت محدش يكلم مراتي بطريقة مش كويسة، واتعاملوا معاها حلو، لأن هي يتيمة الأهل وأنا هبقى كل حاجة ليها. كمل كلامه وشالها: من النهاردة نجمة بقت حرم عاصم بيه، وأي واحدة هتقولها نص كلمة متلومش غير نفسها. أتبسط أبوه من كلامه وعيونهم بقت على ميار وأمه. رحبت بيها جداً.

أتكسفت نجمة وميار كانت متغاظة. قرب منها وباسها من خدها وقال بحنان: بكره تعرف الحكومة يا مازن إن فرحي بكرة على نجمة وهيكون هنا في البيت.

بص لنجمة وغمزلها: نجمة تبقى بنتي الصغيرة، جتلي وهي طفلة بتمسح دموعها في كم فستانها، جت اتحمت فيا من أهلها اللي هما الأمن والأمان ليها. للأسف كانوا وحوش، شفت في حياتها كتير. أحب أقولك إني حبيتك عشان شفت معدنك وجمالك الداخلي وعيوبك اللي مش ظاهرة، مهما حصل من غلط فأنا عارف إنه مش ذنبك يا مراتي. أوعدك إني هكون الحامي والوصي بتاعك لحد ما أموت، ومن دلوقتي وحالاً العيون دي هتتضحك بس مش هتعيط، وكل عياطها هيكون فرحة. نجمتي.

صفروا كلهم ودموعها نزلت من الفرحة. حضنها بقوة وقال بحنان: بحبك. ردت بكسوف: وأنا كمان.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...