فتحت الباب وبمجرد ما فتحته، وجدت ورودًا كثيرة نازلة عليها. اتخضت وبصت للمكان بانبهار. جاء من ورائها وهمس جنب أذنها: "birthday لأجمل ليلى في حياتي." لفت له بسرعة وقالت: "ده بجد؟ هو أنا دخلت بيت غلط؟ مد لها يده ببوكيه ورد من نوع زهورها المفضل وقال: "أحب أشكر ورد التوليب، وردة وردة وورقة ورقة، أنها خلتك في حياتي." أخذته منه وشمت ريحته وقالت: "ده ليا بجد؟ "وردة وردة." "يعني أنت عامل كل ده عشاني؟
"ما عنديش أغلى منك أعمله كده." "بس إزاي كلهم نسيوا؟ وأنت عارف." "ما حدش نسي، مين ممكن يقدر ينسى يوم زي ده؟ "تقصد إيه؟ "أنا اللي كلمتهم كلهم واحد واحد وطلبت منهم ما يحتفلوش باليوم. قلت لهم عايز اليوم يكون مميز، عايز اليوم ده يكون ذكرى حلوة ليكي، والنهاردة حياتنا هتبدأ بجد، وعشان كده عايز أقول لك حاجة." "قول." "أنا بحبك يا ليلى." بصت له بصدمة وقالت: "أنا أكيد في حلم، أكيد ده مش واقع." "لأ واقع، ولو حلم فهيتحقق."
"لو حلم فمش عايزة أفوق منه." مد لها يده وقال: "تعالي معايا." حطت يديها في يده ومشيت وراه. سحب كرسي وهي قعدت وهو قعد قصادها. فتح اللاب اللي قدامه وحطه قدامها. اتفاجئت بمكالمة فيديو لباباها ومامتها ومريم ومازن وبسنت. كلهم احتفلوا بيها. قفلت معاهم وبصت له وقالت بفرحة: "أنا عمري ما كنت سعيدة زي دلوقتي، ما توقعتش إني ممكن أفرح كده في يوم من الأيام." "يا رب تكوني دائمًا فرحانة كده يا حبيبتي. ممكن بقى أوريكي هديتي؟
"هو لسه في هدية؟ أصلًا وجودك جنبي أكبر هدية." "لأ وجودك جنبي هو اللي أكبر هدية ليا. تعالي أوريكي جبت لك إيه." قامت معاه وهو راح في اتجاه المرايا. وقفها قدام المرايا. زاح شعرها على جنب واحد وجاب العقد من مكانه ولبسهولها. شهقت بصدمة وقالت: "بتهزر، مستحيل." لفها ليه وقال: "مش بهزر ومش مستحيل." "يا ربي حاسة إني بحلم، أنت إزاي؟ وأنا فين؟ وإيه اللي بيحصل؟ "بس اهدي، في إيه؟ كل ده عشان عقد يعني؟
"الطقم أصلًا غالي جدًا وإحنا كنا مجرد بنتفرج عليه. ما كنتش عمري أتخيل ألبسه، وأنت اللي تلبسهولي. والورد والتجهيزات دي، وعيلتي وأنت، كل ده في ساعة واحدة بس." "في حاجة أخيرة." "أنا كده هموت منك بصراحة." "بعد الشر عليكي يا وردتي." ركع قدامه على الأرض وفتح علبة جواها خاتم وقال: "ده الخاتم اللي جاي مع الطقم بس هقدمه ليكي بطريقتي. تسمحيلي أكون جزء من حياتك؟ تسمحيلي أكون أمانك في الدنيا؟ تسمحيلي أكون حبيبك؟
تسمحيلي أشاركك حياتي وأسراري؟ تسمحيلي أكمل معاكي عمري اللي جاي كله؟ دموعها نزلت وقالت: "ما أسمحش إزاي يعني؟ هو أنا أقدر أساسًا؟ ابتسم لها وقام وقف. لبسها الخاتم وباس يديها. حضنته وقالت: "أنا بحبك أوي." عند رنا: جاء قعد جنبها ونفخ في أذنها وهي اتخضت. "في إيه لكل ده؟ سرحانة في إيه؟ اتوترت وقالت: "مش سرحانة عادي يعني، اتخضيت بس." "مش سرحانة إزاي بس؟
أنتي بقى لك كام يوم كده، قاعدة بتفكري في حاجة، لدرجة أنا بكلمك ما بترديش." "عادي، بس حاسة إني تعبانة شوية وهمدانه، فيمكن عشان كده هتلاقيني هادية مش أكتر." "رنا، لا تكوني حامل؟ "حامل! لا مستحيل، قصدي يعني ما أعتقدش، ممكن يكون إرهاق مش أكتر." "طب ولو حمل، إيه رأيك لو نروح لدكتور دلوقتي يطمنا؟ اتوترت جدًا وقالت: "ما لوش لزوم دكتور، ممكن أعمل مثلًا اختبار؟ "الاختبار ساعات بيكون غلط، وأنا عايز أطمن عليكي."
"صدقني أنا كويسة، وهو كفاية الاختبار." "مش هقبل بأي جدال، قومي البسي حالًا عشان أنام وأنا متطمن، أنتي عارفة أنا بحبك قد إيه ومش هتطمن طول ما أنتي حاسة بتعب." "ط... طيب تمام، شوية وهكون جاهزة." "تمام يا حبيبتي." دخلت الحمام ورنت على سلمى. "سلمى الحقيني." "إيه في إيه؟ "محمد عايز يوديني للدكتور دلوقتي علشان شاكك إني حامل." "يخربيتك شك إزاي؟
"قلت له تعبانة شوية قال لي ممكن تكوني حامل وأصر إننا نروح للدكتور دلوقتي، أعمل إيه مش عارفة؟ "طب اهدي شوية، أنتي هتروحي عادي ووقتها الدكتور مش هيلاقيكي حامل فهيقوله إنك مش حامل، بس كده." "ممكن يعرف إني باخد حبوب منع الحمل؟ أنا وقتها هضيع." "هيعرف منين؟ أكيد مش هيعرف، أنتي روحي عادي معاه وما تحسسيهوش إنك خايفة، وهتعدي عادي." "يعني لما يعرف إني مش حامل، ممكن الدكتور يقوله إني باخد أي موانع؟ صح؟ "لأ الدكتور هيعرف منين؟
ممكن هو يسأله يقوله ليه ما حصلش حمل وقتها الدكتور هيقوله كذا سبب بس، مش أكتر." "يعني مش هيعرف صح؟ "لأ ما تخافيش، مش هيعرف." "تمام، أنا هخرج دلوقتي وهتعامل عادي." "طيب وابقي طمنيني." "سلام." خرجت وجهزت وكانت متوترة. بمجرد ما اسمها اتنده عند الدكتور توترها زاد. "اهدي أنا معاكي، خايفة من إيه؟ "مش خايفة، متوترة بس." "ما فيش داعي للتوتر، يلا! مسكت يده ودخلت معاه. قعدت على الشيزلونج وهي دقات قلبها بتزيد.
ابتسمت الدكتورة وقالت: "ما فيش داعي للخوف والتوتر ده." "بأخاف من الدكاترة." "أنا دكتورة طيبة خالص والله، ما تقلقيش وما تخافيش." بدأت الدكتورة تفحصها. ابتسمت وقلعت السماعة وراحت قعدت على مكتبها. قامت ظبطت هدومها ومحمد راح قعد على الكرسي اللي جنب مكتب الدكتورة وقال بقلق: "طمنيني يا دكتورة." ردت بابتسامة: "أنتوا متجوزين بقى لكوا قد إيه؟ "شهر وخمسة أيام." "يعني مش شايفة إن في تأخير؟
"أنا ما قلتش كده بس هي تعبانة شوية فعشان كده." "وبالرغم من كده فمبروك، المدام حامل في الأسبوع الثاني."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!