فتح الرسالة وقرأها... قرأها حوالي ثلاث مرات، وبعدها رنّ على الرقم... بيرن بس مفيش رد... رنّ على ليلى وأول ما فتحت الخط قال: "ممكن تبطلي جنان؟ "نعم؟ جنان إيه؟ "أنتِ فاهماني يا ليلى، وبعدين أنا قولت لك فكري مش تخططي." "أنت ليه بتتكلم بغموض؟ ممكن توضح لي تقصد إيه؟ "ليلى، أنا ورنا مفيش بينا حاجة ريحي نفسك... ومتحاوليش تتذاكي تاني." "طيب فهمني بتتكلم عن إيه؟ استنت منه رد بس قفل الخط... اتبعتت له رسالة ثانية، فتحها
بس كانت صورة ومكتوب تحتها: "عايزة أشوفك، ولو ما جيتش خلال نص ساعة هبعت الصورة دي لليلى، وواضح إنها مش بتثق فيك أصلاً. مستنياك يا حبيبي." قفل الفون بغضب وخرج من المكتب: "إسراء، الغي كل مواعيد النهاردة." "بس في ميعاد مهم النهاردة واتأجل قبل كده مرتين." "اتصرفي أنا مش فاضي." "طيب أعمل إيه؟ "كلمي عمر أو أي حاجة المهم اتصرفي." ليلى رنت على بسنت وقالت: "أنتِ عملتِ إيه؟ "لأ، أنا لسه ما عملتش حاجة! "نعم؟ ...
أومال كلمني وقالي بطلي تخططي ليه؟ "لأ معرفش... أنا لسه ما طلعتش البيت أساسًا." "يعني إيه؟ ... يعني هو يقصد إيه؟ "هو ما قالش طيب في إيه؟ "لأ ما قالش." "ممكن تكون هي اللي بعتت؟ "ممكن؟ "احتمال... بس هنعرف إزاي؟ "تعرفي حد بيشتغل عند معتز في المكتب ويعرف يدخل ويخرج عادي؟ "مفيش غير إسراء ودي مستحيل أصلاً." "شغلها بيبقى لإمتى طيب؟ "بتمشي بعد معتز وبتيجي قبله." "طيب مفيش غيرها." "لأ ما أعتقدش...
عشان تدخلي مكتب معتز لازم تعديها هي الأول أصلاً." "لأ صعب." "أنتِ بتفكري في إيه؟ "لازم نشوف موبايل معتز." "ودي هنعملها إزاي أصلاً؟ فكرت شوية وقالت: "أنتِ اللي هتعمليها... لازم تروحي لمعتز بأي سبب وتفتحي فونه وتعرفي في إيه؟ "وهو هيسيب فونه يعني ويمشي؟ ولا أنا هفتحه وهو موجود؟ ... ولو عرفت آخده ففي باسورد أنا ما أعرفهوش." "لازم تتصرفي... أنتِ هتروحي دلوقتي لمعتز وتقولي له أي حاجة وتحاولي تفتحي الفون...
استغلي تعليمك مرة صح." "الحوار صعب... هروح أقول له إيه أصلاً مفيش سبب." "قولي له مثلاً إنك فكرتي وإنك مش هتتطلقي بس محتاجة يومين تهدي فيهم أعصابك شوية فهتقعدي عند أهلك." "سايبني بقاله شهر وهروح أقول له محتاجة يومين كمان... مش معقول لأ." "عندك حل طيب؟ مريم دخلت وقالت: "وصلتوا لإيه؟ حكوا لها اللي حصل فقالت: "طيب ما يمكن تكون مش رسالة مثلاً." "إحنا بنخمن بس فعلاً ممكن تكون مش رسالة." قالت ليلى بنفاذ صبر: "خلاص خلاص...
كفاية لحد كده، أنا هرجع البيت وهنسى كل اللي حصل... أنتوا كلكم صح، هي بتحاول توقع بيني أنا ومعتز، وأنا زي الهبلة روحت اتخانقت معاه... مش هخطط وفكرت ومش هقدر أسيبه أصلاً." "عين العقل يا بنتي." "بس إحنا يا ليلى ما عرفناش ليه معتز كلمك وقالك كده." "خلاص يا بسنت مش عايزة أعرف... هثق فيه... كل اللي عارفاه دلوقتي إن لازم أثق فيه... ومحدش يفتح الموضوع ده تاني أنا كنت بفكر معاكوا بصوت عالي." "أكيد براحتك...
بما إنك قررتي فهقفل أنا بقى عشان أكمل مذاكرة." قفلت معاهم ومريم قالت: "روحي قولي لماما إنك ماشية عشان هتديكي شوية حاجات." "مريم محدش يعرف حاجة تمام؟ "هي أول مرة؟ "لأ بس بأكد." "طيب خلاص." خرجت من البيت وراحت الشركة وقالت لإسراء: "قولي لمعتز إني جيت." "مستر معتز لسه خارج من شوية." "ما تعرفيش راح فين؟ "لأ ما قالش." "طيب هييجي تاني؟ "ما عنديش معلومات." فتحت فونها ورنت عليه بس ما ردش...
أما هو فدخل المكان اللي مبعوت له في المسدج، وهي أول ما شافته شاورت له... راح عليها وسحب كرسي وقعد وقال: "شكلك اتجننتي ومش واعية أنتِ بتعملي إيه؟ "معتز قولي الحقيقة... جيت ليه؟ ... معقول خفت؟ ... ولا عايز تشوفني؟ "ولا ده ولا ده... الصورة اللي أنتِ بعتيها دي فيك... أنا ما كنتش قريب منك بالصورة دي." "وليلى هتصدق معقول؟ ... هتصدقك ولا هتصدق اللي شايفاه؟ ... أنا قررت في اليوم ده إني أرجعك ليا... بأي طريقة."
"أنتِ ما بتفهميش ولا محتاجة حد يفهمك؟ ... أنا وأنتِ انسِي إننا نكون مع بعض تاني... إحنا انتهينا من زمان من وقت ما خونتيني... انسِي إنك كنتي تعرفي واحد اسمه معتز." "لأ مش هنسى... مش هقدر أنسى... معتز أنا لسه بحبك ومش قادرة ما أفكرش فيك... أيوة غلطت أنا معترفة بس غصب عني والله... أنا معرفش أصلاً ده حصل إزاي... بس أنا لحد دلوقتي بندم كل يوم على اللي حصل." "الكلام ملوش فايدة خلاص... اللي حصل حصل وانتهى...
دلوقتي أنا متجوز وأنتِ كمان متجوزة... وربنا يوفقك يا ستي مع جوزك بس أبعدي عني أنا وليلى." "أنا اتطلقت... مش قادرة أعيش مش واحد تاني... وأنت كمان اتطلق ونرجع تاني لبعض... افتكر أي يوم حلو من اللي عشناه مع بعض عشان خاطري." "أول حاجة أنتِ ملكيش خاطر عندي... تاني حاجة مش فاكر أي يوم عشته معاكي أصلاً... تالت حاجة ودي أهم حاجة... عمري ما هفكر أسيب ليلى لأي سبب مهما كان... عمري." "خلاص يبقى هي اللي هتسيبك...
الصورة اللي بعتتها لك دي عندي منها كتير، هبعتهم كلهم ووقتها هي مش هتعيش معاك وأنت هترجع لي." "رنا اعقلي... حطي عقلك في راسك أحسن لك." "بقالي كتير ما سمعتش اسمي منك... وحشتني أوي... كل حاجة وحشتني ومفتقداها." "روحي عيشي حياتك وانسيني... زي ما أنا نسيتك ومسحتك من حياتي... أنتِ انتهيتي بالنسبة لي." "جيت ليه يا معتز لما أنت مش خايف أبعت الصور لليلى؟ ... جيت ليه؟ "عشان أحذرك... وأكون عملت اللي عليا...
ودلوقتي أنا بحذرك مني وبقول لك لو ما بعدتيش عني أنا هدمر لك حياتك... ده لو ما كانتش متدمرة... ولو مش مصدقة كلامي فجربي تاني إنك تضايقيني أو حتى تضايقي ليلى... وقتها هت... "خلاص يا معتز... دلوقتي أنا اللي في مركز التهديد مش أنت... أنا اللي المفروض أهددك." "وأنا ما بتهددش... ولو هتبعتي الصور ابعتيها... يلا ابعتيها... إيه اللي هيحصل يعني؟ ... هنتطلق؟ ... طيب ماشي نتطلق وبعد كده إيه اللي هيحصل؟ ...
هتخطاها عادي جداً زي ما اتخطيتك بس عمري ما هرجع أفكر فيكي مجرد تفكير واحد حتى... أظن كلامي مفهوم." "ولو مش مفهوم هتعمل إيه؟ ... هتدمر لي حياتي؟ ضحكت بسخرية وكملت: "هي أصلاً متدمرة... هتتدمر إيه أكتر من كده قولي؟ ... صدقني مش فارقة معايا." مسكت إيده وقالت: "أنت اللي فارق لي." سحب إيده بسرعة وقال: "ابعدي عني بقى أنتِ ما بتفهميش؟ ... أنا بكرهك... بكرهك... افهمي بقى! سابها ومشي وهي قالت بصوت عالي: "وأنا بحبك يا معتز...
ومش هسيبك هعمل أي حاجة عشانك صدقني." خرج من المكان وهي قالت: "مش هسيبك والله... مش هسيبك." رجع البيت كانت ليلى رجعت... أول ما شافته قربت عليه بس هو دخل الأوضة بعصبية... دخلت وراه فقال لها: "شايفك رجعتي يعني." "آه رجعت... أنا مصدقاك." خرج الخاتم من جيبه وحدفه على السرير وقال: "اتفضلي البسيه." رجع في كلامه وقال بسرعة: "لأ ثانية واحدة ثانية واحدة... قبل ما تلبسيه بس... تعرفي أنا كنت فين قبل ما أجي البيت؟
"ده اللي عايزة أعرفه بس عشان قلقت عليك." "كنت مع رنا." غمضت عينيها بألم وهو كمل: "بس تعرفي ليه؟ قالت بهمس: "ليه؟ "في صور هتتبعت لك إن ما كانتش اتبعتت يعني... الصور دي صوري أنا وهي... آه هنبان في الصور دي قريبين من بعض بس مش دي الحقيقة... لو عايزة تصدقيني صدقيني ولو مش عايزة فدي حاجة ترجع لك... الصور دي ملعوب فيها مش هنكر إنها مش حقيقية... لأ حقيقية بس ما قربتش منها كده ومش هيحصل...
أما ليه كنت معاها فده لأنها كانت بتستفزني... يا أطلقك وأرجع لها يا هتبعت لك الصور ووقتها أنتِ اللي هتطلبي الطلاق." قعدت على أقرب كنبة وهي حاسة بدوخة وتعب... مال عليها وقال بقلق: "أنتِ كويسة؟ هزت راسها وقالت بضعف: "كويسة... أنا كويسة." "عارف إن اللي حصل النهاردة كتير وصعب بس ده يخص الماضي بتاعي ولو عايزة الفترة دي تاخدي بريك أنا ما عنديش مشكلة أهم حاجة هي أنتِ." "مفيش داعي... أنا مصدقة كل حرف أنت قولته...
أنا بثق فيك بس غصب عني بغير عليك... في فرق بين الغيرة والثقة ده اللي عايزة أقوله لك... لكن أنا واثقة فيك لدرجة إني ممكن أشرب سم لو قلت لي إنه مش سم... أنا بحبك ومش هقدر أسيبك... أنت بالنسبة لي كل حاجة حلوة في حياتي ومش هتنازل عنك أبداً." "أنا دلوقتي أسعد إنسان في الدنيا إني سمعت منك الكلام ده... أنا كمان بحبك وعمري ما هتنازل عنك." عدى أسبوع الحال في استقرار كما هو...
ليلى بتذاكر لامتحاناتها بمساعدة معتز والعلاقة بينهم بقت كويسة وأحسن من الأول... مامة معتز بتتحسن وبتاخد جلسات علاج طبيعي عشان تقدر تحرك رجليها، ووضعها بقى أحسن من الأول. ومصطفى ومريم كذلك. لكن رنا فبقت كالصنم من كتر ما بقت تاكل في نفسها. وحدتها بتزيد كل يوم والنتايج عكسية معاها بس بتحاول برضه تخرب الدنيا. خرجت من بيتها الكئيب، ووقفت قدام بيت سلمى ورنت الجرس. فتحت الباب ولما شافتها كانت هتقفل بس رنا منعتها وقالت:
"عشان خاطري، أنا آسفة والله آسفة." "امشي من هنا ملكيش كلام معايا بعد كده. مش هفضح اللي عايزة تعمليه وانتي مش هتفضحي اللي عملته زمان وكده خالصين. ابعدي عن حياتي صحوبيتنا انتهت." "أنا آسفة والله عارفة إني غلطت ومكانش لازم أهددك بس انتي عارفة كنت مش في وعيي تقريبًا. أنا مليش غيرك انتي أقرب حد ليا ومش هقدر أفرط فيكي."
"متحاوليش. المرة دي غير. ابعدي عن طريقي بقى. انتي عاملة زي الوباء المنتشر اللي عايز يأذي الكل. ابعدي عني." "طب اسمعيني بالله. أنا آسفة والله آسفة آسفة آسفة. سامحيني عشان خاطري مكانش قصدي طلعت مني كده من كتر ما كنت متعصبة. أوعدك إني هنسى الموضوع أساسًا انتي عارفة إن عمري ما كنت هعمل كده." "انتي واحدة أنانية مش بتفكر غير في نفسها وبس. وأنا مش عايزة أعرفك تاني. بحاول أخليكي بني آدمة لكن الحمار هيفضل حمار."
"عندك حق في كل اللي هتقوليه واللي قولته. بس سامحيني عشان خاطري. أنا آسفة أوي والله بس متفضليش كده مش بتكلميني. انتي عارفة إنك أقرب حد ليا ومن غيرك هضيع." "روحي خططي مع نفسك. اعملي كل حاجة وحشة وغلط يلا. روحي دمري حياتك." "ده فعلًا اللي هيحصل لو موقفتيش معايا." فكرت شوية وقالت: "هسامحك بس بشرط." "موافقة." "اسمعي الأول." "طيب قولي." "تنسي ليلى ومعتز." "لأ بقى ده مش هينفع."
"ده اللي عندي. أنا وماما هنسافر الشهرين دول عند تيتا في البلد. هتيجي معانا تغيري جو وأهو تنسي معتز شوية قولتي إيه؟ "أنا مش هقدر أمشي من هنا والله." "خلاص يبقى كل واحد في طريقه." "طب قولي حاجة تانية ده صعب." "سلام يا رنا سلام." "موافق خلاص." "هتنسي معتز وليلى." "وماله ننساهم شهرين." "تنسيهم على طول." "أنساهم على طول." "لو فكرتي تاني تضايقي معتز هبعد عنك وللأبد." "خلاص ماشي موافقة."
"اتفقنا. روحي جهزي حاجتك عشان هنسافر بكرة بالليل." "بالسرعة دي؟ "احنا مقررين بقالنا أسبوع أصلًا." "طيب ماشي. يلا سلام." مشيت من عندها وعملت مكالمة: "فاكر اللي أنا بعتلك صورتها قبل كده وقلتلك ممكن أحتاج منك حاجة بخصوصها؟ "آه أكيد فاكرها. لو عايزانا ننفذ دلوقتي فجاهزين." "لأ مش دلوقتي أجلتها. زي ما أنت هتعرف عنها كل حاجة. عايزة أعرف كل حاجة عن ماضيها. بس في حاجة طالباها كمان." "تحت أمرك طبعًا."
"عايزاك تراقبها هي وجوزها ٢٤ ساعة. كل حاجة بتحصل معاهم تبعتها لي. المراقبة دي هتبقى شهرين. خلال الشهرين دول عينك متغبش من عليهم. كل حاجة بتحصل تتصور وتتبعت ومتشلش هم الفلوس." "يبقى اتفقنا. كأنك عايشة معاهم." "حلو أوي. اتفقنا."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!