بارت 45 بعد شوية زق الباب جامد برجله فاتفتح. دخل لاقاها نايمة على السرير. قرب منها وحاول يفوقها وكلهم معاه. "حد يجيب مايه... وافتحوا النور." بسنت راحت تجيب مايه ومريم فتحت النور. حاولوا يفوقوها بس مكانتش فايقة خالص. جت بسنت بالمايه وادتهاله. مخدهاش وشال أخته وقال لمريم: "اطلعي افتحيلي باب العربية بسرعة." خرجت فتحت الباب وهو دخلها ومريم قعدت جنبها. خرجت ثناء وقالت: "استنى أجي معاكوا." "خليكي مريم موجودة."
مشي وراح على أقرب مستشفى ودخلوها. "نسيت تليفوني، معاكي تليفونك؟ خرجت فونها من جيبها وهو رن على معتز بس مردش. حاول تاني وتالت بس مفيش رد. "مبيردش صح؟ "هيا ليلى مقالتش حاجة خالص؟ "لأ." عند ثناء كانت قاعدة متوترة. "إن شاء الله هتكون كويسة يا طنط." "أنا مش عارفة إيه اللي حصل لكل ده... رني على مريم شوفي إيه اللي حصل." رنت عليها وردت. "أيوه يا بسنت." "طمنينا في إيه؟ "شوية وهتفوق." "هيا كويسة يعني؟ "يعني." "هتخرج على طول؟
"آه عادي." قفلت معاها ومازن قال: "تعالي ندخل نشوفها." دخلولها كانت باصة لفوق وساكتة تمامًا. دخل مازن ومسك إيديها باسها وقال: "إحنا جنبك ومعاكي خليكي فاكرة." مسكت إيده جامد ونزلت دمعة منها. "متعيطيش يا ليلى ميستاهلكيش... لو هو مستغني فإحنا لأ وألف لأ... كل ما تحسي إنك لوحدك افتكري إن عندك عيلة بتحبك وبتخاف عليكي." "وأنا مش عايزة حاجة تانية من الدنيا غيركوا." "خلاص يبقى تنسيه... استغني عنه زي ما استغنى عنك."
مريم قعدت جنبها وحضنتها. "كده تقلقينا عليكي؟ "أنا عايزة أروح لو سمحتوا." "حاضر... استني بس لما المحلول ده يخلص الأول." روحت بس كانت حالتها وحشة جدا وكلهم حواليها. "سيبوني لوحدي." "زي الصبح وتتعبي تاني؟ "بعد إذنكوا اخرجوا وسيبوني." دخلت بسنت وقالت: "عمو جه." "طب اخرجوا يلا أما نشوف هنقوله اللي حصل ده إزاي... وأنتي يا بسنت خليكي معاها." خرجوا وهو شافهم خارجين فقال: "في إيه مالكوا؟ "ليلى جوه."
"طب وفيها إيه بيتها ومطرحها... ولا تكون تعبانة؟ "ليلى ومعتز... اتطلقوا." "طب حضري الغدا وأنا هدخل أتكلم معاها." "بقولك اتطلقوا تقولي غدا؟ "طب والأكل ماله يا ثناء... يلا علشان كلنا هنتغدى يلا." خبط على الباب ودخل وهيا اتعدلت. "زي ما قولتلك ماشي." خرجت وباباها قعد قصادها. "طب لما أنتي بتحبيه أوي كده اتطلقتوا ليه؟ "أنا مش بحبه." "عليا أنا الكلام ده؟ "بابا أنا... "خلاص يا بنتي... قدر الله وما شاء فعل... المهم دلوقتي...
هناكل لقمتين وإحنا بنشرب كوبايتين الشاي تقوليلي إيه اللي حصل." "أنا مش عايزة لا أكل ولا أتكلم." "معاهم هما لكن أنا أنتي... مش بتخبي حاجة عليا... أنا أكتر واحد بحبك وبخاف عليكي وعايزلك الخير." "أنا حاسة إني مكسورة أوي يا بابا." "هو أنا مت عشان تقولي كده؟ "بعد الشر." "طب يلا قومي اغسلي وشك وأمك هتلاقيها حطت الأكل يلا نتغدى كلنا وأشوف البت كايلا عشان وحشتني." ابتسمت وهو خرج كانوا بيجهزوا السفرة. "طب أنا همشي أنا بقى."
"تمشي فين اقعدي اتغدي معانا يلا." "شكرًا يا عمو والله بس أنا طولت وماما رنت عليا كذا مرة أنا من الصبح هنا." "معلش طولي حبة كمان واتغدي معانا أنتي مش غريبة." "بس... "مبسش... أنا قولت كلمة خلاص." قعدوا كلهم اتغدوا وشالوا السفرة. "كوبايتين شاي يا مريم بسرعة." دخلت هيا وبسنت. "بابا ده بجد كفيل يخلي كل حاجة وحشة حلوة." "أنا بحب عمو أوي يا ريت لو كان عندي أب زيه." "هو بيعتبرك بنته على فكرة." ابتسمت ومريم قالت:
"مقابلتك ضاعت صح؟ "مش مهم هبقى أقدم في شركات تانية." "أنا بقول ليلى تنزل برضه تسلي نفسها أحسن ما تبقى قاعدة متضايقة." "هيا فعلًا كانت نازلة... بس اللي حصل انهارده ده بقى." "تفتكري ممكن يرجعوا؟ "أنا شايفة إنهم اتطلقوا علشان حاجة تافهة." "بالعكس... أنا شايفة إن مفيش ثقة بينهم وده سبب الطلاق... يمكن لو مش بيخبوا على بعض حاجة وبياخدوا آراء بعض كانوا هيبقوا متفاهمين." "يا رب يرجعوا ويتعلموا من أخطائهم." "يا رب."
خرجوا وبسنت قالت: "بما إنك بقيتي أحسن يا ليلى فهمشي أنا بقى." هزت راسها ومحمود قال: "استني متمشيش لوحدك... هخلي مازن يوصلك." "أنا هاخد أوبر وخلاص." "يا بنتي متجادلنيش." نادى على مازن... خرج من أوضته. "نعم يا بابا." "وصل بسنت." "حاضر ثواني بس." كانوا طول الطريق ساكتين وهو عابس. "شكلك متضايق." "حاضر هفرح وأختي بالحالة دي؟ "أنا ما قصدش على فكرة بس... "ولا تقصدي." "هو في إيه أنتي بتتكلمي معايا كده ليه؟
"وأتكلم معاكي إزاي لا مؤاخذة؟ "وقف العربية دي حالًا." "بطلي عَبَط." "وقف العربية بقولك." "لأ." "أنا عايزة أنزل والله افتح الباب." مردش عليها ففتحته بجد وهو وقف بسرعة واتعصب عليها: "شكلك متخلفة بجد." قرب وشد الباب وقال: "أنا حرفيًا مش فايق... فيا ريت لسانك جوه بوقك لحد ما أوصلك." "وعلى إيه... أنا أصلا مش بطيقك ولولا إني احترمت عمو كنت مشيت لوحدي... عيل سمج." فتحت الباب ونزلت مشيت... نزل وراها وحاول يوقفها وقال:
"استني عندك." موقفتش فسرع خطواته ومسك دراعها وقفها... بصتله وبصت لإيده بحدة... بعد إيده عنها فقال: "أنا هعتبرك متكلمتيش ولا قولتي إني سمج دي... ولو إنك مش بتطيقيني فالقلوب عند بعضها حرفيًا... بس مينفعش تمشي لوحدك دلوقتي." "يا عم غور كده... ده أنا أرجل منك." "بجد والله؟ سابته ومشيت... وقفت تاكسي وركبت وهو لعن في سره. أخد بوق من كوباية الشاي وقال: "أدينا بقينا لوحدنا أهو...
هااا قولي بقى حصل إيه عشان لو بإيدي حاجة أعرف أحلها." "أنا مكنتش أعرف إن الأمور ممكن توصل لكده... هيا جت فجأة." "سامعك." "من ساعة الفرح وإحنا مش بنتكلم مع بعض... يمكن من قبلها... عملت موقف ضايقته وهو قالي كلام ضايقني بس يوم الفرح كنا بنتعامل عادي... بس أنا اتضايقت منه بسبب مواقف عملها وهو برضه... لما رجعنا حاولت أتكلم معاه بس هو كان متضايق ومتكلمش معايا بسبب حوار مراد...
حاولت والله أكلمه كذا مرة بس هو كان رافض وسابني ومشي... كأني مش موجودة في حياته... خرجني من حياته الشهر اللي فات وحتى سماعة تليفون ما رفعها... رجع وحاول يتكلم معايا بس أنا كنت رافضة... وحاول يصالحني بس مقبلتش... قالي لو أنتي رفضاني أوي كده... ومش عايزة تكملي معايا فأنا مش هجبرك تكوني معايا غصب عنك ولو عايزة ننفصل عادي... قولتله ماشي نتطلق فطلقني... ومشي." كانت بتعيط وهيا بتحكي. "يعني أنتي أهو اللي عايزة تتطلقي...
متضايقة ليه بقى؟ "أنا مش هنكر إني فعلًا ضايقته وعملت حاجات تضايقه... بس مكنتش أتوقع إنه يستغني عني كده بكل سهولة." "أظن مش دي أول مرة تطلبي منه يطلقك... يمكن أي مشكلة بتحصل أول حاجة بتيجي على بالك الطلاق... ومكانش بيستغني... بس دلوقتي أنتي قولتي أنتي غلطانة برضه... وبرغم كده مقبلتيش محاولته إنه يصالحك وكمان ما فرقش معاكي لما قالك ننفصل... بعيدًا عن إيه اللي حصل وصلكوا لكده...
بس أكيد مش هيتمسك بيكي طول ما أنتي بايعاه ومحسساه إنه مش فارق معاكي." "هو اللي عمل كده الأول... حسسني بأني ماليش لازمة... اللي هو أنتي مين أصلا." "فأنتي كمان عملتي اللي ضايقك منه... وحسستيه إنه برضه مش فارق معاكي... كنتي متخيلة هيرفض ويتحايل عليكي تخليكي معاه... يا بنتي كل إنسان وليه آخر... وهو اتمسك بيكي أكتر من مرة... وأنتي عارفة ده كويس... اتقبلوا الأمر الواقع... وخلي بالك من بنتك." "يعني بجد دي نهاية المطاف؟
"عايزة تروحي تقوليله نرجع روحي... بس مش هتعملي كده... لأنك اتجرحتي منه... وهو برضه خلاص مش هيتحايل عليكي... دلوقتي اللي بينكوا بنتكوا وبس... "مش أنتَ يا بابا تقدر تكلمه وتقنعه يرجع لي؟ "وأنتِ عايزاني أعرض عليه يرجع لك... وأنتِ مفكراني ما أقدرش أعمل كده... بس أنتِ غالية، ما ينفعش أعرض عليه يرجع لك... هو لو عايزك هيجي لك." "بس مش هيرجع." "يبقى تشوفي حياتك وماتوقفيهاش عليه... الندم والعياط مش هيرجعوا حاجة...
ولسه الحياة قدامك." عدى أسبوع ما حصلش فيهم جديد... هو كان بينزل شغله وبيسلي يومه بالشغل ومش بيشوف حد خارج نطاق الشغل... وهي قاعدة عند مامتها مهتمة ببنتها ومتضايقة طبعًا ومش بتبطل تفكير فيه وخصوصًا بعد ما بعت ورقة طلاقها. كان قاعد في مكتبه والباب خبط... دخلت إسراء وقالت: "مستر عمر بره عايز حضرتك." "تمام دخليه يا إسراء وحضري الملف بتاع آخر صفقة." خرجت وهو دخل... سلموا على بعض. "إيه الأخبار؟ "كل خير." "سمعني...
بس تشرب إيه الأول؟ "قهوة سادة." نادى على إسراء فدخلت. "إسراء هاتي اثنين قهوة سادة." "الاثنين سادة؟! "أيوة يا إسراء يلا." "متأكد الاثنين سادة؟ "جرى إيه يا إسراء ما قلت لك الاثنين سادة؟ "تمام." خرجت ومعتز قال: "هاه قول عملت إيه؟ "اتقبض عليه النهار ده الصبح والحكم قرب وأبشرك وأقول لك مش هيخرج منها ما تقلقش... متلفقة بطريقة عسل." "أخيرًا خبر حلو... خليه يتعفن في السجن بقى الـ****." عند ليلى كانت مع بسنت.
"هتنزلِي معايا طيب ولا رجعتِ في قرارك؟ "لأ ما رجعتش... هنزل عادي... أنا قاعدة مش بعمل حاجة أصلًا." "وأنا برضه ما نزلتش طول الأسبوع... هقدم ثاني في كذا شركة ونروح." "معلش إني عطلتك بس أنا... "أنتِ هبلة ولا إيه معلش على إيه؟ خلص شغله بدري وراح لمامته. "عامل إيه؟ "كويس." "جاي تاخد ورق وتمشي برضه؟ "لأ جاي لك... وكلمت ملك جاية هي كمان." "ملك بتيجي لكن أنت جاي يعني... غريبة." "ما أجيش يعني؟
"ما أقصَدش بس هنا بقى غريب بالنسبة لك." "ولا غريبة ولا حاجة عادي." الباب رن قام يفتح بس كانت رنا... ساب الباب مفتوح ودخل... وشوية وملك جت وكانوا كلهم قاعدين بما فيهم رنا. "الأسبوع اللي جاي عيد ميلاد كايلا... كنت عامل حفلة ليها والكل هيحضر." "الكل؟ "آه كلمي طنط ثناء وعرفيها... وأنتِ يا ملك ابقي عرفي مريم." "أنت شايف إن ده قرار صح؟ "وأنتِ شايفة حاجة ثانية؟ ... بنتي وعيد ميلادها...
لازم أحتفل بإنها كبرت سنة والكل يكون موجود وفرحان كمان." "ما أعتقدش الكل هيحضر." "الكل يا ماما هييجي... يلا أنا ماشي." "خليك شوية." "مش عايز... سلام." مشي ورنا حست إن في حاجة مش طبيعية. ثاني يوم كانوا بسنت وليلى في عربية أوبر رايحين شركة من اللي قدموا فيها. "أهم حاجة نكون مع بعض في نفس الشركة بس." "مش مجبرين نشتغل في أماكن مختلفة... بس المهم أشغل نفسي عشان التفكير قاتلني." "لسه متضايقة؟ "ومش قادرة أنسى...
عيد ميلاد كايلا يوم الثلاثاء وهو عاملها عيد ميلاد وأمبارح طنط صفاء كلمت ماما وقالت لها... عشان كلنا نروح... بس أنا مش هروح." "بس ما ينفعش." "مش هقدر أروح." "عشان كايلا بس... ده أول عيد ميلاد ليها... يعني لازم تكوني موجودة... حتى لو هتيجي على نفسك." "بس هي لسه صغيرة مش واعية... كلهم هيكونوا معاها." "لأ يا ليلى... في صور هتتاخد وهتكون ذكريات ليها... تبقى شايفة باباها ومامتها معاها."
"هييجي يوم وتكبر وتعرف إننا متطلقين... عادي يعني... وقتها هتفهم." "وهتتطلعي أنتِ اللي مش مهتمة بيها." "لأ هفهمها وأقول لها ليه ما رحتش." "ما تخليش زعلك يأثر عليكِ... اركنيه على جنب." "صدقيني هحاول."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!