الفصل 43 | من 50 فصل

رواية زهرة التوليب الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم ملك بكر

المشاهدات
23
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

الفصل الثامن "إيه اللي بيحصل هنا؟ صاح بها "فؤاد" بصدمة وهو يشاهد تلك الفتاة المُلقاة على الأرض بملابسها الممزقة، وقد تم ربطها، بينما "إبراهيم" يقف أمامها يراقبها ببرود. التفت إليه "إبراهيم" ببطء، وعقد حاجبيه، وقال: "إيه اللي جابك؟ "فؤاد": "أنا اللي بسألك، إيه اللي بيحصل هنا؟ مين دي؟ "إبراهيم": "دي اللي عايزة توقف صفقة العمر، دي اللي عايزة تضيع تعب سنين." "فؤاد" نظر إلى الفتاة، ثم عاد بنظره إلى "إبراهيم"

وقال: "يعني إيه؟ دي البنت اللي عرفت مكان الصفقة؟ "إبراهيم": "بالظبط كده، وكمان كانت هتبلغ البوليس." "فؤاد": "إنتَ إزاي تتصرف بالشكل ده من غير ما ترجعلي؟ إنتَ نسيت إن أنا شريكك؟ "إبراهيم": "أنا مش محتاج أرجعلك في كل كبيرة وصغيرة، أنا عارف بعمل إيه كويس." "فؤاد": "لا، إنتَ غلطت، غلطت لما فكرت إنك تتصرف لوحدك، إنتَ كده ممكن تودينا في داهية." "إبراهيم": "إنتَ خايف على إيه بالظبط؟

الصفقة كده كده هتتم، والبنت دي محدش هيعرف مكانها." "فؤاد": "إنتَ فاكر إن الموضوع بالسهولة دي؟ إنتَ فاكر إن البوليس هينام على الموضوع؟ "إبراهيم": "البوليس ده لو عرف إن فيه صفقة هتتم، مش هيعرف مكانها فين، وبالنسبة للبنت دي، هتختفي وكإنها مكنتش موجودة." "فؤاد": "إنتَ ناوي تعمل فيها إيه؟ "إبراهيم": "ده مش شغلك، المهم إنها مش هتقدر تتكلم." "فؤاد": "إنتَ اتجننت؟ إنتَ عايز تقتلها؟ "إبراهيم": "لو كان ده الحل الوحيد."

"فؤاد": "لا، مش ده الحل الوحيد، إحنا ممكن نخليها تمضي على أوراق إنها تتنازل عن كل حاجة، أو ممكن نسفرها بره البلد." "إبراهيم": "إنتَ بتتكلم بجد؟ إنتَ فاكر إنها هتوافق على حاجة زي كده؟ "فؤاد": "إحنا ممكن نجبرها." "إبراهيم": "وإيه اللي يضمن لي إنها مش هتتكلم بعد ما نسفرها؟ "فؤاد": "إحنا ممكن نهددها، نهدد أهلها." "إبراهيم": "أنا مش عايز وجع دماغ، أنا عايز أخلص من الموضوع ده بأسرع وقت."

"فؤاد": "اسمعني يا إبراهيم، أنا عارف إنك متضايق، بس إحنا لازم نفكر صح، أي غلطة صغيرة ممكن تودينا في ستين داهية." "إبراهيم": "وأنا بقولك إن قتلها هو الحل الوحيد اللي هيخليني أنام مرتاح، كده هتتخلص من مصدر القلق ده خالص." "فؤاد": "لا، إحنا مش قتلة، إحنا ممكن نلاقي حل تاني." "إبراهيم": "مفيش حل تاني، إنتَ لو مش عايز تشاركني في ده، ممكن تمشي." "فؤاد" صمت للحظة، ثم قال: "إيه اللي خلاك تتغير كده؟

إنتَ مكنتش كده يا إبراهيم." "إبراهيم": "الظروف هي اللي بتغير الناس يا فؤاد، دلوقتي يا إما تكون معايا، يا إما تكون ضدي." "فؤاد": "أنا معاك، بس مش في ده، مش في القتل." "إبراهيم": "يبقى إنتَ مش معايا." "فؤاد" نظر إلى "إبراهيم" بتمعن، ثم تنهد وقال: "طيب، إيه رأيك نسيبها محبوسة هنا، لحد ما نخلص الصفقة، وبعدين نشوف هنعمل فيها إيه؟ "إبراهيم": "ومين يضمن لي إنها مش هتحاول تهرب؟

"فؤاد": "إحنا هنحط حراسة عليها، وهنربطها كويس، متخافش." "إبراهيم" فكر قليلاً، ثم قال: "طيب، موافق، بس لو حصل أي حاجة، إنتَ اللي هتتحمل المسؤولية." "فؤاد": "موافق، بس بشرط، محدش يقرب منها، ولا يأذيها بأي شكل من الأشكال." "إبراهيم": "تمام، أنا هتصرف." "فؤاد": "أنا هروح أطمن على الصفقة، وأنتَ خليك هنا لحد ما أرجع." "إبراهيم": "ماشي."

خرج "فؤاد" من المخزن، بينما "إبراهيم" ظل واقفًا يراقب "هاجر" التي كانت تحاول أن تتحرر من قيودها. "إبراهيم" اقترب منها، وجلس على ركبتيه أمامها، وقال: "إنتِ فاكرة إنك ممكن تهربي مني؟ إنتِ غلطانة." "هاجر" رفعت رأسها ونظرت إليه بعينين مليئتين بالدموع والخوف، وقالت: "إنتَ عايز مني إيه؟ "إبراهيم": "إنتِ اللي عايزة مني إيه؟ إنتِ اللي دخلتي حياتي وقلبتيها." "هاجر": "أنا مكنتش أعرف إنك كده، أنا مكنتش أعرف إنك ممكن تعمل كده."

"إبراهيم": "إنتِ مكنتيش تعرفي عني حاجة خالص، إنتِ شفتي مني الجانب اللي أنا عايزك تشوفيه." "هاجر": "إنتَ شيطان، إنتَ مفيش في قلبك رحمة." "إبراهيم": "الرحمة دي مش موجودة في قاموسي، أنا مبخافش من حد." "هاجر": "ربنا موجود، ربنا هيجيب حقي منك." "إبراهيم" ضحك بسخرية وقال: "ربنا مين؟ ربنا ده لو كان موجود، مكنش سابني أعمل كل اللي أنا بعمله ده." "هاجر": "إنتَ هتدفع تمن كل ده، إنتَ هتتعذب في الدنيا والآخرة."

"إبراهيم" أمسك شعرها بقوة، وقال: "إخرسي، كلمة زيادة وهتندمي." "هاجر" صرخت من الألم، وحاولت أن تبعد يده عنها، لكنه كان أقوى منها. "إبراهيم": "إنتِ دلوقتي في إيدي، ومحدش هيقدر ينقذك مني." "هاجر": "سيبني، سيبني أرجوك." "إبراهيم": "أنا مش هسيبك إلا لما أخلص منك خالص." تركها "إبراهيم" ووقف، ثم نظر إليها ببرود، وطلب من رجاله أن يشددوا الحراسة عليها، ثم خرج من المخزن.

"هاجر" ظلت تبكي وتصرخ، لكن لا أحد يسمعها، ولا أحد يشعر بها. في مكان آخر، كان "فؤاد" يتحدث في الهاتف. "فؤاد": "أيوة يا باشا، الصفقة هتتم بكرة بالليل." "الطرف الآخر": "تمام، كل حاجة جاهزة؟ "فؤاد": "كل حاجة تمام، بس فيه مشكلة صغيرة." "الطرف الآخر": "إيه هي؟ "فؤاد": "فيه بنت عرفت مكان الصفقة، وإبراهيم كان عايز يقتلها." "الطرف الآخر": "إنتَ اتجننت؟ إزاي تسيب إبراهيم يتصرف بالشكل ده؟

"فؤاد": "أنا لحقت الموقف، وخليته يسيبها محبوسة لحد ما نخلص الصفقة." "الطرف الآخر": "طيب، تصرفك ده كان صح، مش عايز أي مشاكل قبل الصفقة." "فؤاد": "متخافش يا باشا، أنا هتصرف في كل حاجة." "الطرف الآخر": "تمام، أنا منتظر مكالمتك بكرة بعد ما تخلصوا الصفقة." "فؤاد": "تمام يا باشا." أغلق "فؤاد" الهاتف، ثم تنهد بتعب، وقال لنفسه: "يا ترى إيه اللي مستخبي لينا تاني؟

في صباح اليوم التالي، كانت "هاجر" لا تزال في المخزن، وهي تشعر باليأس والإحباط. "هاجر": "يا رب، نجيني من اللي أنا فيه، يا رب." سمعت "هاجر" صوت خطوات تقترب منها، فرفعت رأسها، ورأت "إبراهيم" يقف أمامها. "إبراهيم": "صباح الخير يا قطة." "هاجر" لم ترد عليه، فنظر إليها "إبراهيم" وقال: "إيه، مش هتردي؟ "هاجر": "عايز مني إيه تاني؟ "إبراهيم": "أنا جاي أقولك إن الصفقة هتتم الليلة، وبعدها، إنتِ هتبقي حرة." "هاجر" نظرت إليه بشك،

وقالت: "إنتَ بتتكلم بجد؟ "إبراهيم": "أيوة، بس بشرط." "هاجر": "إيه هو؟ "إبراهيم": "إنك متتكلميش عن أي حاجة شوفتيها أو سمعتيها هنا، ولو فتحتي بوقك بكلمة واحدة، أنا هعرف أوصلك، وهندمك على اليوم اللي اتولدتي فيه." "هاجر" صمتت، ثم قالت: "أنا موافقة." "إبراهيم": "تمام، أنا هخلي رجالي يفكوا رباطك، بس متفكريش إنك تهربي، لأنك لو حاولتي، هتندمي." "هاجر": "مش هحاول."

"إبراهيم" أشار إلى رجاله بفك قيود "هاجر"، فقاموا بذلك، ثم خرج "إبراهيم" من المخزن. "هاجر" حاولت أن تقف، لكن جسدها كان متيبسًا من كثرة الجلوس، فسقطت على الأرض. بعد دقائق، دخل "فؤاد" إلى المخزن، ورأى "هاجر" ملقاة على الأرض. "فؤاد": "إيه اللي حصل؟ "هاجر" رفعت رأسها ونظرت إليه، وقالت: "إبراهيم فك قيدي، وقال لي إني هبقى حرة بعد الصفقة." "فؤاد": "هو قال كده؟ "هاجر": "أيوة." "فؤاد": "طيب، إنتِ كويسة؟

"هاجر": "أنا تعبانة أوي، ومجعانة." "فؤاد": "طيب، أنا هجبلك أكل وميه، بس متخافيش، أنا مش هأذيكي." خرج "فؤاد" من المخزن، وعاد بعد دقائق ومعه بعض الطعام والمياه، وقدمها إلى "هاجر". "هاجر" أكلت وشربت، ثم نظرت إلى "فؤاد" وقالت: "إنتَ مش زي إبراهيم." "فؤاد": "أنا مش زيه خالص، أنا بس مضطر إني أكون معاه في الشغل ده." "هاجر": "إنتَ ممكن تساعدني أهرب؟ "فؤاد" صمت للحظة، ثم قال: "أنا مقدرش أعمل كده، إبراهيم هيقتلني لو عرف."

"هاجر": "بس إنتَ قولت إنك مش زيه." "فؤاد": "أنا مش زيه، بس أنا مش عايز أموت." "هاجر": "يعني هتسيبني هنا؟ "فؤاد": "أنا مقدرش أعمل حاجة، بس أوعدك إني مش هسيب إبراهيم يعمل فيكي أي حاجة وحشة." "هاجر" نظرت إليه بيأس، وقالت: "يعني مفيش أمل؟ "فؤاد": "الأمل موجود دايماً، بس إحنا لازم نكون أذكياء." "هاجر": "إزاي؟ "فؤاد": "إنتِ لازم تثقي فيا، وأنا هحاول أساعدك." "هاجر": "أنا بثق فيك."

"فؤاد": "طيب، إنتِ لازم تعملي اللي هقولك عليه بالظبط." "هاجر": "أنا هعمل أي حاجة." "فؤاد": "تمام، أول حاجة، إنتِ لازم متتكلميش مع إبراهيم خالص، ولا حتى تردي عليه." "هاجر": "ليه؟ "فؤاد": "عشان هو بيحاول يستفزك، وبيشوف رد فعلك إيه، وإحنا مش عايزين ندي له فرصة إنه يعرف إيه اللي بنخطط له." "هاجر": "تمام." "فؤاد": "تاني حاجة، إنتِ لازم تكوني مستعدة لأي حاجة، الصفقة دي خطيرة أوي، وممكن يحصل أي حاجة في أي وقت."

"هاجر": "أنا مستعدة." "فؤاد": "طيب، أنا هروح أشوف إيه اللي بيحصل بره، وهبقى أجيلك تاني." خرج "فؤاد" من المخزن، وترك "هاجر" تفكر في كلامه، وتشعر ببعض الأمل. في وقت متأخر من الليل، كانت الصفقة على وشك أن تتم. "إبراهيم" و"فؤاد" كانا واقفين في مكان الصفقة، وهما يراقبان الشحنة وهي تنزل من الشاحنات. "إبراهيم": "كل حاجة تمام؟ "فؤاد": "كله تمام يا معلم." "إبراهيم": "البضاعة دي هتجيب لينا ملايين." "فؤاد": "إن شاء الله."

في هذه اللحظة، سمعوا صوت سيارات الشرطة تقترب. "إبراهيم": "إيه ده؟ "فؤاد": "الشرطة، إزاي عرفوا؟ "إبراهيم": "أنا مش عارف، بس لازم نهرب." "فؤاد": "والبضاعة؟ "إبراهيم": "البضاعة مش مهمة دلوقتي، المهم إن إحنا نهرب." بدأ "إبراهيم" و"فؤاد" في الهرب، بينما الشرطة كانت تحاصر المكان. في المخزن، سمعت "هاجر" أصوات إطلاق النار، وأصوات سيارات الشرطة، ففزعت. "هاجر": "إيه اللي بيحصل؟ في هذه اللحظة، دخل "فؤاد" إلى المخزن وهو يلهث.

"فؤاد": "يلا يا هاجر، لازم نهرب." "هاجر": "إيه اللي حصل؟ "فؤاد": "الشرطة عرفت مكان الصفقة، وإبراهيم هرب." "هاجر": "طيب، وإحنا؟ "فؤاد": "إحنا لازم نهرب من هنا قبل ما الشرطة تشوفنا." "هاجر": "طيب، يلا." خرجت "هاجر" و"فؤاد" من المخزن، وبدأوا في الهرب، لكن الشرطة كانت في كل مكان. "فؤاد": "مفيش مفر، لازم نستسلم." "هاجر": "لا، أنا مش هستسلم." "فؤاد": "إنتِ عايزة تعملي إيه؟ "هاجر": "أنا هحاول أهرب من هنا، وإنتَ كمان حاول."

"فؤاد": "مش هقدر أسيبك لوحدك." "هاجر": "إنتَ لازم تهرب، أنا هحاول أشغلهم." "فؤاد": "لا، إنتِ هتتأذي." "هاجر": "متقلقش عليا، أنا هعرف أتصرف." "فؤاد": "طيب، خلي بالك من نفسك." هرب "فؤاد" في اتجاه، بينما "هاجر" هربت في اتجاه آخر. "هاجر" كانت تجري بأقصى سرعة، وهي تحاول أن تختبئ من الشرطة، لكنها لم تستطع. أحد رجال الشرطة رآها، فصاح: "هيي، إنتِ يا بنت، أقفِ مكانك."

"هاجر" لم تتوقف، وظلت تجري، لكن رجل الشرطة أطلق عليها النار، فأصابتها رصاصة في كتفها. "هاجر" سقطت على الأرض، وهي تصرخ من الألم. ركض رجال الشرطة إليها، وقبضوا عليها. في هذه الأثناء، كان "فؤاد" قد تمكن من الهرب، لكنه كان يشعر بالندم على ما حدث لـ "هاجر". "فؤاد": "يا ترى إيه اللي حصل لهاجر؟ في المستشفى، كانت "هاجر" تتلقى العلاج، وهي تشعر بالألم واليأس. "هاجر": "يا رب، أنا تعبت أوي، نجيني من اللي أنا فيه."

دخل الطبيب إلى الغرفة، ونظر إلى "هاجر" وقال: "إنتِ عاملة إيه دلوقتي؟ "هاجر": "أنا كويسة، بس عايزة أخرج من هنا." "الطبيب": "إنتِ لسه محتاجة للراحة، والرصاصة اللي في كتفك لازم تتعالج كويس." "هاجر": "طيب، وبعدين؟ "الطبيب": "بعدين، إنتِ هتتحولي للنيابة، وهتتحققي في كل حاجة حصلت." "هاجر" صمتت، ثم قالت: "أنا ماليش دعوة بأي حاجة، أنا كنت مخطوفة." "الطبيب": "ده اللي هتقوليه للنيابة."

خرج الطبيب من الغرفة، وترك "هاجر" تفكر في مصيرها المجهول. في السجن، كان "إبراهيم" يجلس في زنزانته، وهو يشعر بالغضب والإحباط. "إبراهيم": "إزاي ده حصل؟ مين اللي بلغ عني؟ دخل أحد رجال الشرطة إلى الزنزانة، ونظر إلى "إبراهيم" وقال: "فيه حد عايز يقابلك." "إبراهيم": "مين؟ "رجل الشرطة": "هتعرف لما تشوفه." خرج "إبراهيم" من الزنزانة، وسار مع رجل الشرطة إلى غرفة المقابلة.

عندما دخل "إبراهيم" إلى الغرفة، رأى "فؤاد" يجلس على الكرسي. "إبراهيم": "فؤاد؟ إيه اللي جابك هنا؟ "فؤاد": "أنا اللي سلمتك للشرطة يا إبراهيم." "إبراهيم" صدم، ونظر إلى "فؤاد" بعدم تصديق، وقال: "إنتَ بتعمل إيه؟ "فؤاد": "أنا عملت الصح، إنتَ كنت عايز تقتل بنت بريئة، وكنت عايز تعمل صفقة غير قانونية." "إبراهيم": "إنتَ خاين، إنتَ خنتني." "فؤاد": "أنا مكنتش عايز أكون شريك في أي جريمة، أنا عايز أعيش حياتي نضيف."

"إبراهيم": "إنتَ هتندم على اللي عملته ده." "فؤاد": "أنا مش ندمان على أي حاجة، أنا عملت اللي يمليه عليا ضميري." خرج "فؤاد" من الغرفة، وترك "إبراهيم" يشعر بالغضب والخيانة. "إبراهيم": "أنا مش هسيبك يا فؤاد، أنا هنتقم منك." في مكان آخر، كانت "هاجر" قد خرجت من المستشفى، وهي تشعر بالتحسن. "هاجر": "أنا لازم أروح البيت، وأطمن أهلي عليا." ذهبت "هاجر" إلى منزلها، وعندما رأت والدتها، احتضنتها بقوة، وبدأت تبكي.

"والدة هاجر": "إنتِ كنتي فين يا بنتي؟ أنا قلقت عليكي أوي." "هاجر": "أنا كنت مخطوفة يا ماما، بس الحمد لله إني رجعت." "والدة هاجر": "مين اللي خطفك؟ "هاجر": "هحكيلك كل حاجة يا ماما، بس بعدين." دخل والد "هاجر" إلى الغرفة، ورأى ابنته، فاحتضنها بقوة، وبدأ يبكي. "والد هاجر": "الحمد لله إنك رجعتي يا بنتي، أنا كنت بموت من القلق عليكي." "هاجر": "أنا كويسة يا بابا، متقلقش."

"هاجر" جلست مع والديها، وحكت لهم كل ما حدث لها، وهما كانا يستمعان إليها بصدمة وحزن. "والد هاجر": "إزاي ده حصل؟ إزاي في ناس بالشر ده؟ "هاجر": "متقلقوش عليا، أنا كويسة دلوقتي، وهحاول أنسى كل حاجة حصلت." "والدة هاجر": "ربنا ينتقم منهم." في صباح اليوم التالي، كانت "هاجر" جالسة في غرفتها، وهي تفكر في كل ما حدث لها. "هاجر": "أنا لازم أكون قوية، ولازم أواجه الحياة بكل شجاعة."

في هذه اللحظة، رن جرس الباب، فذهبت "هاجر" لتفتحه، ورأت "فؤاد" يقف أمامها. "هاجر": "فؤاد؟ إيه اللي جابك هنا؟ "فؤاد": "أنا جيت عشان أطمن عليكي، وعشان أعتذرلك على كل اللي حصل." "هاجر": "أنا مش عارفة أقولك إيه." "فؤاد": "أنا عارف إنك مريتي بظروف صعبة، بس أنا عايزك تعرفي إني عملت كل اللي أقدر عليه عشان أساعدك." "هاجر": "أنا عارفة ده." "فؤاد": "أنا عايز أبدأ صفحة جديدة في حياتي، وعايز أكون إنسان كويس."

"هاجر": "أنا بتمنى لك كل خير." "فؤاد": "إنتِ ممكن تسامحيني؟ "هاجر" صمتت للحظة، ثم ابتسمت وقالت: "أنا سامحتك يا فؤاد." "فؤاد": "شكراً ليكي يا هاجر." "هاجر": "إنتَ هتعمل إيه دلوقتي؟ "فؤاد": "أنا هروح أسلم نفسي للشرطة، وهقولهم كل حاجة." "هاجر": "إنتَ متأكد من قرارك ده؟ "فؤاد": "أيوة، أنا عايز أتحمل مسؤولية أخطائي، وعايز أبدأ حياة جديدة." "هاجر": "ربنا يوفقك." ذهب "فؤاد" إلى الشرطة، وسلم نفسه، وحكى لهم كل ما حدث.

بعد فترة، تم الحكم على "إبراهيم" بالسجن المؤبد، بينما "فؤاد" حصل على حكم مخفف بسبب تعاونه مع الشرطة، وحصل على فرصة ثانية لبداية حياة جديدة. "هاجر" استطاعت أن تتخطى محنتها، وعادت إلى حياتها الطبيعية، وأصبحت أقوى وأكثر نضجًا. كانت "هاجر" تجلس في حديقة منزلها، وهي تستمتع بالجو اللطيف، وتتذكر كل ما حدث لها، ثم ابتسمت وقالت لنفسها: "الحياة دي فيها دروس كتير، وإحنا لازم نتعلم منها." النهاية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...