وصلت قدام بيت سلمى، طلعت وخبطت على الباب. شوية وسلمى فتحت الباب لقت رنا قدامها. "وليكي عين تيجي كمان؟ "أنا لوحدي، مفيش حد جنبي." "طب وأنا مالي؟ أنتي اللي عملتي كده في نفسك. كنا كلنا جنبك بس أنتي واحدة مبيطمرش فيها. برغم اللي عملتيه معايا وبرضو لما عرفت اللي أنتي فيه جيتلك وقولتلك اهربي من اللي حطيتي نفسك فيه، فاكرة قولتي إيه؟ وبرضو عرفت معتز وطنط والاتنين ساعدوكي. أنا عملت كده عشان العيش والملح اللي بينا بس مش أكتر."
"ياريتك ما كنتي قولتيلهم، كنتي سيبيني. فاكرة لما قولتلك مستعدة أعمل أي حاجة عشان معتز؟ فاكرة؟ قولت لأكرم وقتها عشان يوافق يساعدني. كنت عايزة أرجع معتز ليا، ممكن أخسر كل الناس عشانه." "أنتي واحدة مريضة، ده ردي على كل اللي عملتيه أو بتحاولي تعمليه." "عارفة، بس راضية. لو مرضي هو معتز أنا موافقة." "أفهمك إزاي إنه اتجوز وخلف وبيحب مراته؟ أقولهالك بأي لغة يمكن تفهميها؟ "عشميني إنه ممكن يرجع، لإنه هيرجع."
"عشمك نفس عشم إبليس بالجنة. امشي يا رنا، يلا روحي دوري على حد غيري تقوليله مشاكلك. لكن أنا لحد ما فضحتيني قدام أكرم وأنتي بالنسبالي مش موجودة." "بس أ... "عارفة مين ساعدني في الموضوع ده؟
معتز. كان معايا وقت ما كنت بقول لماما. أي نعم هيا رد فعلها كان قاسي شويتين وفضلت مقاطعاني شهور، بس لولا معتز مكانتش سامحتني على اللي حصل. مع إنك عارفة إنه كان غصب عني بس مفرقش معاكي. في فرق شاسع بينك أنتي ومعتز عشان كده أنسي إنكوا ترجعوا تاني." قفلت الباب في وشها. نزلت من عندها ورجعت البيت. قعدت في أوضتها زي كل يوم بين ٤ حيطان. طلعت فونها ورنت على كمال. رد عليها وقال: "أفندم؟
"هرجع انهارده، كمان ساعتين هكون في البيت." "عين العقل، أنا كده أحبك." قفلت الخط وفضلت قاعدة في مكانها شوية. قامت لمت كل حاجاتها. خرجت من البيت بسرية تامة. بالليل كان قاعد شغال على اللابتوب بتاعه وجاله اتصال من ملك. "إيه يا ملك؟ "معتز، رنا رجعت تاني." "رجعت؟ "آه هيا بعتتلي وقالتلي وأنا قولت لماما وهيا مش عارفة تعمل إيه. مش عايزة تكلمك علشان أنت هترفض تتصرف." اتنهد وقال: "اسأليها كده الوصولات اللي ماضية عليهم بكام."
"ليه؟ أنت هتدفعهم؟ "آه عشان زهقت، عايز أقفل موضوعها ده للأبد." "بس ده مش حل." "وإيه هو الحل؟ أنتي شايفة إن في حل أصلًا؟ "أكيد في طرق كتير غير إنك تدفعله مبلغ كبير كده. دي بتقول إن المبلغ يسجنها باقي حياتها، متخيل هيبقى كام؟ "كتير، عارف. بس إني أوصل للوصولات بعد ما هيا رجعت صعب، وده الحل الوحيد دلوقتي، لإني عمري ما هروحلها تاني." "أنا مش عندي حلول بس قولت أعرفك، وعالفكرة ماما متعرفش إني كلمتك."
"ماشي يا ملك، سلام عشان عندي شغل." قفل معاها ورجع راسه على الكنبة. غمض عينيه وفكر في كل اللي بيحصل حواليه. بعد شوية جت ليلى قعدت جنبه. "معتز." "نعم." "شكلك تعبان عملتلك قهوة، وبوش كمان." "تسلم إيدك." "إيه اللي تاعبك أوي كده؟ "الشغل ومشاكله عادي يعني." "بس أنا عمري ما شوفتك مهموم كده." "يومين رخمين يعدوا بس وإن شاء الله خير." "إن شاء الله. أنت خارج؟ "آه هروح لعمر." "طيب متتأخرش." "حاضر."
"بسنت ومريم هيعدوا عليا كمان شوية عشان ننزل نشوف حاجات فرح مريم." "خلي بالك من نفسك." "وأنت كمان." بعد شوية كان قاعد مع عمر. "طب ما تسيبها. مدام هيا مصممة تبقى في الغلط يبقى فكك منها." "ياريت، أنا معرفش إيه الذنب اللي عملته في حياتي عشان يحصل فيا كده." "طب أنا عندي حل، أنت أنسى حوار رنا ده خالص وأنا هتصرف فيه." "هتعمل إيه يعني؟ لو الحل عندك قولي."
"للأسف مش عندي، بس أنا بقولك أهو، سيب الموضوع عليا وأخرج أنت منه. ورنا والوصولات هيبقوا عندك." "أعمل بيهم إيه أنا؟ "قصدي يعني إني هخلصك من الحوار ده كله، وأنت اهتم بتصميم آخر مشروع عشان نسافر في أقرب وقت." "منا شغال فيه، بس الحوار ده ملغبطلي دماغي. والمفروض أكون مع مصطفى بس مش عارف، الدنيا كلها جاية عليا." "عارف يا صاحبي، بس طول ما أنا جنبك متشلش هم حاجة، أنا وأنت واحد." "تسلم يا حبيبي."
تاني يوم العصر، صحيت من النوم لقته قدامها ماسك إيديها. ابتسمت واستغربت وقالت: "معتز، أنت دخلت هنا إزاي؟ "لما بعوز أوصلك بعمل أي حاجة وأنتي عارفة، خصوصًا لو حاجة تخصك." "بجد؟ الكلام ده ليا؟ "طبعًا ليكي، مش هعرف أقوله لحد غيرك أصلًا. أنتي متعرفيش أنا بحبك إزاي ولا إيه." "بس أنت قولتلي إمبارح كلام قاسي، عمرك ما كنت كده معايا." "كل ده من ورا قلبي، حاولت أكرهك بس مقدرتش. أكرهك إزاي وأنا قلبي بينبض باسمك من زمان."
"طب وليلى مراتك؟ "محبتهاش قدك، أنتي حبي الأول يا رنا. إزاي أنساكي وأحب غيرك. بس قوليلي إيه اللي رجعك هنا تاني؟ مش أنا جيتلك قبل كده وقولتلك متشتغليش في المكان ده تاني؟ "رجعت عشانك، عشان أنا مليت من إنك تقف جنبي. كله اتخلى عني فاضطريت أرجع." "أنا عمري ما مليت أقف جنبك، ياريت كل حياتي تبقى إني أقف جنبك، جنب حبيبتي." "معتز أنا مش مصدقة، أنت بجد سامحتني؟
"مزعلتش منك أصلًا، بس قولت كفاية بعد. بقالنا كتير بعيد عن بعض، آن الأوان بقى نرجع تاني." "يعني خلاص، كل حاجة هترجع زي ما كانت؟ "وأحسن كمان." "أنا مش مصدقة نفسي." "عارف، بس كل الأيام الوحشة خلاص عدت، دلوقتي وقت الأيام الحلوة وبس." "أنا بحبك جدًا." "وأنا بحبك أكتر."
قرب منها وباسها. فاقت من نومها مخضوضة. بصت حواليها كانت لوحدها. حطت إيديها على قلبها وفضلت تنهج بقوة. أما هو كان قاعد في مكتبه وبيشتغل على اللابتوب. خبطت إسراء ودخلت. "الميتينج بتاع انهارده اتلغى." "اتلغى؟ ولا اتأجل؟ "اتلغى، مدير الفرع رن وقال إن عنده حالة وفاة ولغاه مؤقتًا." "طيب عزيه بالنيابة عني." "تمام." "إسراء لو خلصتي شغلك روحي أنا هخلص اللي في إيدي وهمشي." "تمام."
بعد شوية خرج من مكتبه وراح على بيت مامته. ملك فتحت. "معتز؟ دخل وقال: "فين ماما؟ "خرجت." "خرجت فين؟ "مقالتش." رن عليها ومردتش. شوية وسلمى رنت عليه. "ألو." "معتز، طنط كانت عندي ولسه ماشية، جت علشان تطلب مني عنوان رنا." "وطبعًا أنتي اديتيهولها." "هيا قالتلي إن رنا رجعت تاني وهيا مش هتعرف تقولك تاني تساعدها، قالتلي إنها هتروحلها وتحاول هيا ترجعها، معرفتش أعمل إيه فاديتيهولها، وقولت أكلمك أعرفك." "كويس إنك عرفتيني."
قفل معاها وملك قالت: "في إيه؟ "راحت لرنا." خرج بسرعة وركب عربيته وراح استنى تحت بيت رنا. شوية ولقاها نازلة من تاكسي. نزل من عربيته وقرب عليها. "ماما." بصت في اتجاهه باستغراب وقالت: "معتز، أنت بتعمل إيه هنا؟ "أنتي اللي بتعملي إيه هنا؟ "رنا رجعت، جاية عشان أشوفها وأحاول أرجعها، لإني لو كنت قولتلك كنت هترفض." "وهترجعيها إزاي بقى؟ "هحاول أعرف المبلغ كام وأدفعه وهيا هترجع معايا دلوقتي." "آه وهتدفعيه إزاي بقى؟
"هبيع الأرض اللي في البلد." "بجد والله؟ دول ميسددوش التمن أصلًا." "ليه هو كبير أوي كده؟ "أيوة أكيد، واحد زي ده بيحاول يعجزهم علشان يفضلوا شغالين معاه، فالمبلغ كبير جدًا." "طب أعمل إيه أكيد مش هسيبها كده." "مش أنا قولتلك قبل كده هتصرف؟ "وروحت جبتها ورجعت تاني." "لو هيا رجعت عشان الوصولات فخلال يومين هجيبهم إن شاء الله." "طب ولو معرفتش؟ "هعرف إن شاء الله. يلا تعالي روحي معايا." "طيب كنت أطلع أشوفها وترجع معايا."
"بلاش دلوقتي لإنها لو رجعت هو هيقدم الوصولات اللي معاه ووقتها مش هتعرف تخرج من السجن غير لما المبلغ يتسدد، فيلا تعالي معايا." ركبت معاه وروحها وبعدها رجع البيت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!