الفصل 48 | من 50 فصل

رواية زهرة التوليب الفصل الثامن والأربعون 48 - بقلم ملك بكر

المشاهدات
20
كلمة
1,347
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 96%
حجم الخط: 18

دخلت ريهام بالقهوة. كل واحد أخذ قهوته. بعد شوية، عمر رن على ليلى. ردت وقالت: "مشي؟ "آه، لسه خارج أهو." "تمام، شكرًا يا عمر." قفلت معاه وقالت لبسنت: "يلا نمشي، أخيرًا مشي." "والله ما قادرة أقوم، أنتِ كسلتيني." "معلش يلا." قامت أخذت شنطتها وخرجوا. "أنا هروح أجيب حاجات من الشقة زي ما قلتلك الصبح." "أجي معاكي؟ "لأ مفيش داعي، هشوفك بكرة." راحت الشقة وطلعت فوق. فتحت الباب ودخلت، لقت أوضة النوم فيها نور. دخلت ببطء لقت معتز.

اتنهدت وقالت: "معتز." بصلها وقال: "ثواني وهمشي، كنت بلم باقي حاجتي اللي هنا عشان ميبقاش ليا حاجة." "وأنا كنت جاية برضه آخد حاجات محتاجاها." "ومش قاعدة هنا ليه، دي شقتك يعني." "أنا كده مرتاحة، خليك براحتك وأنا هبقى أرجع في وقت تاني." "أنا هلم حاجتي بسرعة وهمشي عمومًا، يعني ١٠ دقايق ولا حاجة." "لأ براحتك خالص، مش عايزة أضايقك." "وعلى إيه؟

لا تضايقيني ولا أضايقك. أديني باخد كل حاجة ليا هنا عشان ما يكونش ليا أي حاجة هنا أو أضطر أرجع هنا تاني، وهسيب المفتاح مش عايزاه، ما بقاش يلزمني." "للدرجة دي ما صدقت تخلص مني؟ "مين اللي ما صدق معلش؟ ده أنا مش كده." "أنت مش شايف نفسك صح؟ "آه فعلًا، أنا اللي كل ما تحصل مشكلة كبيرة أو صغيرة أقولك يلا نتطلق مش كده؟ كام مرة حصلت بينا مشكلة وكام مرة طلبتي مني الطلاق وكام مرة اتمسكت بيكي؟ كام مرة هااااا!

"بس مش أنا اللي سيبتك شهر كامل من غير ما أكلمك ولا أعرف حاجة عنك." "كنت قعدت وكبرت المشكلة أكتر صح؟ ضحك بسخرية وكمل: "أصلًا هي ختمت بالطلاق." "أنت رفضت تكلمني، رفضت تبقى لوحدك حتى بس في نفس المكان، قلتلك خليك بس أنت سبتني ومشيت، ولا عملتلي أي اعتبار. للدرجادي أنا مش فارقالك؟ يا خسارة فعلًا."

"ليلى أنا عايزك تفهمي إني لو كنت قعدت كنت هتخنق. أصلًا كنت متضايق منك عمومًا وأنتِ عارفة ليه. كنت محتاج أكون لوحدي وبعيد عن أي حد أعرفه، وبعدها رجعتلك، بس أنتِ شوفي عملتِ إيه." "حقي، بعدت شهر كامل، كل ده بعيد لوحدك صح؟

"محسساني إنها سنة. كفاية بجد اللي أنتِ عيشتيهولي، كفاية إنك فضلتي كام شهر مستغفلاني، كفاية استفزاز الزفت اللي كل فترة يظهرلي ويستفزني بيكي، كفاية عليا ماما اللي طلباتها مش بتخلص، كفاية عليا شغلي اللي لو سبته أسبوع بضطر منامش الأسبوع اللي بعده عشان ما أضيعش كل تعبي فيه. كفاية كل ده، أوقات الواحد بيبقى عايز يهرب من كل حاجة ويفضي دماغه من كل اللي فيها، يبعد عن كل حاجة، حتى ده بتحاسبيني عليه؟

"فسيبتني ومشيت، اتفلق وحضرتك تريح دماغك. حتى لو كنت بعتت رسالة صغيرة تحسسني إنك باقي عليا كانت عندي بالدنيا يا معتز." "كنت عارف إنك هتجيبي مبرر. أنتِ بجد عمرك ما طلعتي نفسك غلطانة ومفكرة إنك دايمًا على حق، فقلة الكلام أحسن." "أنا ما قلتش إني مش غلطانة بس أنت كمان غلطان، الغلط مش عليا أنا لوحدي."

"آه عشان كده كبرتي المشكلة أكتر وما فكرتيش مرة إنك تتمسكي بيا زي ما بعمل كل مرة. ليلى بالله عليكي اقفلي ع الموضوع، اللي حصل حصل." "يعني أنت شايف كده؟ "أنتِ شايفة غير كده؟ "لأ، سلام." "قلتلك أنا ماشي أصلًا." "مضطرة آجي وقت تاني عشان مينفعش أبقى مع واحد غريب في شقة لوحدنا." بصلها وسكت شوية وبعدين قال: "وعلى إيه أحطك في موقف زي ده، ما يرضنيش طبعًا." خد شنطته اللي لم فيها شوية من حاجته وخرج من الأوضة. وقف وقال:

"صحيح أنا هاجي آخد كايلا بكرة." "هخلي مازن يجبهالك." "أنا هاجي آخدها بنفسي أنتِ بس خليها جاهزة، وهرجعهالك بالليل." "تمام زي ما تحب." خرج من البيت وهي راحت وقفت جنب الشباك. نزل وركب عربيته ومشي وهي مراقباه. قعدت على أقرب كرسي بملل. خرجت هي كمان من غير ما تاخد حاجاتها. بعد يومين كان قاعد في مكتبه وعمر معاه بيتناقشوا في الشغل. "بعد ٣ شهور من دلوقتي هنعمل حفلة لمرور ١٠ سنين على شركتنا." "عدى ١٠ سنين بالسرعة دي؟

مش مصدق بجد." "ولا أنا، حاسس إن إحنا كنا لسه بنقرر كل حاجة امبارح." "بجد، فرحان بالإنجاز ده." "عايزين الحفلة تكون كبيرة جدًا ويحضرها أعداد كبيرة من اللي اتعاملنا معاهم قبل كده أو اللي لسه ما اتعاملناش معاهم." "هتبقى أكبر حفلة إن شاء الله، هنعملها في مصر بس ولا لندن كمان؟ "مصر بس، هو أصلًا علي بقاله فترة هنا هو وملك وهيحضره هنا." "طيب بما إنه كده يبقى لازم يكون كبير بقى، هتعامل مع أكبر مصممين حفلات وهيكون يوم مميز."

"عايز كل اللي في الشركة يحضروا موظفين أو عمال، من غير أعذار." "آه طبعًا ده الكل لازم يحضر، والأسبوع اللي بعده هيبقى إجازة." "حلو، يبقى اتفقنا." "في بروجكتور انهارده لازم تجمع كل اللي في شركتك وتفهمهم البروجكتور وأنا هعمل كده هنا، هيتقسموا على يومين ومجموعات." "كنت ناسي أصلًا، أنت بقيت تشتغل كتير وفاكر كل حاجة أصلًا." "ما عنديش إلا الشغل بقى." "بجد يا ريت أنت وليلى ترجعوا." "مش هي كانت عايزة تتطلق؟ براحتها بقى."

"بس هي أكيد ما كانتش عايزة كده، وأنت عارف كده كويس." "وأنت كنت عايش معانا في البيت علشان تعرف؟ "لأ يعني، هو أكيد بخمن." "ما توقعتش منك تخبي عليا إن ليلى شغالة في الشركة." "أنت عرفت إزاي؟ "عارف من أول يوم، بس إنك ما تقوليش، دي اللي ما توقعتهاش." "حلفتني ما أقولكش، وبعدين كده كده كانت هتنزل شغل فقلتلها هنا أحسن فوافقت وأنا أصلًا عارف إنك كنت هتعرف." بص له وسكت فقال:

"ما تبصش كده، هي حرة يا أخي مش عايزة تعرفك براحتها أنا مالي أنا." "طب روح شوف شغلك يلا، ما تعطلنيش أكتر من كده." "أنت مش زعلان مني صح؟ "ليك يوم يا حبيبي عادي." "ده أنت جاحد." "آه ما أنا عارف، اتفضل يلا شوف شغلك." خرج من عنده وراح شركته. رن على بسنت وخلال ثواني كانت عنده. "حضرتك طلبتني." "آه يا بسنت تعالي اقعدي." راحت قعدت قدامه وهو قال: "بتحبي ليلى؟ "أفندم؟ "بتحبيها ولا لأ؟ "إيه السؤال ده؟ أكيد طبعًا."

"يعني عايزة تشوفيها سعيدة؟ "أكيد يعني." "حلو، يبقى أنتِ الشخص اللي أنا بدور عليه." "مش فاهمة معلش." "أنا كمان بحب معتز وعايز أشوفه مبسوط." "طيب وأنا مالي برضه؟ "عايز حد بصراحة يساعدني في إني أخليهم يرجعوا لبعض." "صاحبك لو عايز يرجعلها يرجعلها هو، هو مش صغير عشان تساعده."

"بصي، أنا عارف معتز كويس إحنا عشرة يعني. هو طلق ليلى كعقاب ليها لإنها كل شوية تطلب منه يطلقوا وهو عارف إنه لو طلقها وبعد كده رجعوا هي عمرها ما هتطلب منه الطلاق تاني، فهو عمل كده عشان ليلى ما تطلبش يتطلقوا تاني." "بيعاقبها؟ طب يعاقب نفسه الأول." "ما ليش دعوة بقى بمشاكلهم، دلوقتي أنا عايزهم يرجعوا، لإنهم فعلًا بيحبوا بعض." "هو ما بيحبهاش، لو بيحبها كان عمره ما سابها." "وده اللي حصل خلاص، فيها إيه لو رجعناهم؟

"اخترت الشخص الغلط، ليلى تعبت كتير أوي معاه، وما أعتقدش إنها مستعدة ترجع لكل ده تاني." "أنتِ كده مش بتساعديها، أنتِ كده بتدمريها أكتر. لو بجد بتحبيها هترجعيها لجوزها." "بحبها أكيد بس مش مقتنعة بكلامك." "أنتِ عارفة كويس الطلاق بيأثر قد إيه على الشخص، أظن جربتي وعارفة. عايزة ليلى هي كمان تبقى زيك؟ "أنت بتقول إيه؟ "بقول إنك عارفة قد إيه الفراق وحش، أنتِ جربتي وما أعتقدش إنك عايزة صاحبتك زيك."

"قصدك مطلقة يعني، ده اللي تقصده؟ "مش بالظبط، أنا بس قلت كده لأني مستغرب موقفك، كنت مفكرك هتوافقي عادي." "ما وافقتش لإنه ما يستاهلش، ما حدش منكوا يستاهل أصلًا، كلكوا كصنف ما تتعاشروش." قالت كلامها وكانت هتخرج فقالها: "بسنت لو سمحتي، أنا بتكلم معاكي عادي." وقفت ولفت له وقالت: "وأنت عرضت عليا عرض وأنا رفضته." "فكري تاني مع نفسك لو سمحتي، أنا عارف إنك هتفكري تاني." خرجت من المكتب. عدى كام دقيقة ودخلت تاني.

"عايز ترجعهم إزاي؟ ابتسم بانتصار وقالها: "تعالي طيب." "لأ شكرًا،" "قول عايزني أعمل إيه وأنا واقفة هنا؟ "أكيد مش هقولك وأنتِ واقفة كده... تعالي لو سمحتِ." راحت قعدت وقالت: "سامعاك." "بصي... إمبارح وإحنا في الجيم، معتز اتخبط جامد يعني في راسه وخد فيها غرز... مش حاجة خطر يعني... لو قلنا لليلى إنه عمل حادثة، هي أكيد هتروحله ووقتها ممكن يرجعوا، يعني فهماني؟ "هو في شغله مش كده؟ "آه في شغله." "تمام...

خلال نص ساعة هتكون هناك." "شكرًا بجد." قامت وقفت ومشيت خطوتين، وقفت وبصتله وقالت: "كان ممكن تقولها أنت على فكرة وكان هيبقى نفس رد الفعل أكيد." "عارف... بس أنا عايزك أنتِ تعرفيها." "مش فاهمة ليه بس ماشي... عن إذنك." خرجت ونزلت مكتبها، بصتلها ليلى وقالت لها: "كان عايزك ليه؟ "مش حاجة مهمة." "شغل يعني؟ "مش بالظبط." "أومال إيه؟ ... أصلًا اتأخرتي فوق." "مش عارفة أقولك إيه بصراحة... هو قالي مقولكيش بس." "بس إيه؟ ... في إيه؟

"معتز." "ماله معتز؟ "هو كويس بس يعني." قلقها زاد وقالت: "بس إيه في إيه؟ سكتت فقالت: "في إيه يا بسنت قلقتيني؟ "معتز عمل حادثة وكان في المستشفى إمبارح."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...