الفصل 3 | من 50 فصل

رواية زهرة التوليب الفصل الثالث 3 - بقلم ملك بكر

المشاهدات
23
كلمة
920
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

معتز بغموض: أوعدك هجاوبك على سؤالك ده، بس مش دلوقتي. مطت شفايفها وقالت: ماشي، براحتك. سكتوا شوية وبعد كده قال: مش عايزة تسألي حاجة تانية؟ قالت ببرود: لاء، ياريت نمشي. معتز: مش عاجبك المكان؟! ليلى: لاء مش كده، بس هنفضل ليه؟ معتز: أنا كمان عايز أعرف عنك. ليلى بسخافة: اسمي ليلى في آخر سنة كلية حاسبات ومعلومات ٢٢ سنة متجوزة صالونات من سنة. رفع حواجبه وقال: بجد والله؟! ردت بابتسامة سمجة وقالت: أنا مش غامضة زيك.

معتز: إنتي الغموض نفسه. قالت ببرود: لو إنت شايف كده فدي حاجة ترجعلك. معتز: عايز أسألك سؤال مهم. ليلى: كلي آذان صاغية. معتز: ليه وافقتي تتجوزيني؟ سرحت شوية وافتكرت. فلاش باك: كانت راجعة من الكلية كالعادة، الأيام شكل بعض، الحياة مملة، نفس اليوم بيتكرر بروتين ممل، رجعت بيتها وكان قدامها هدف واحد بس، تركز في دراستها بعد ما فشلت في عواطفها. دخلت مامتها وقالت: عايزة أتكلم معاكي شوية. ردت عليها وقالت: اتفضلي.

اترددت شوية وقالت: في عريس متقدملك، وعايزاكي تقعدي معاه. قالت بدون اهتمام: مبفكرش في الموضوع ده دلوقتي. قالت بقلب أم موجوع على بنتها: لحد إمتى يا ليلى؟ يا بنتي عايزة أفرح بيكي، مكفاية واجعة قلبي عليكي. اتنهدت وقالت: مش عايزة أجرب تاني يا ماما، على الأقل دلوقتي. قالت بطريقة تحاول تقنعها بيها: طب فكري حتى، أبوكي مش راضي يجبرك وبيقول براحتك، وأنا برضه مش هجبرك، بس فكري المرة دي، ده ابن ناس ومحترم وأضمنهولك.

فكرت شوية وقالت: طيب يا ماما أوعدك إني هفكر. تاني يوم كانت خارجة من الجامعة مع بسنت، وقفت عند محل الورود وجابت أكتر نوع ورد بتحبه، لفت لبسنت وقالتلها: إيه رأيك أخلي الوردة دي هيا اللي تحددلي مصيري؟ بصتلها من فوق لتحت وقالت: هتتحدي مصيرك بوردة؟! قالت: آه. ردت بسنت وقالتلها: ليه معندكيش عقل تفكري بيه؟! ليلى: مش محتاجة عقلي، محتاجة إشارة، محتاجة أدي لنفسي هدنة. بسنت: ومستنية إيه جربي. بدأت تقطف

أوراق الوردة وهيا بتردد: أوافق، موافقش، أوافق، موافقش، أوافق، موافقش، وأوافق، خلصت الأوراق. ليلى: مش معقولة. بسنت: وافقي بقى، خلي وردة تتحكم في حياتك. ليلى: أنا فعلًا هدي فرصة للعريس ده، وأتمنى وردتي المفضلة متخذلنيش. فاقت من شرودها على صوته وهو بيقولها: روحتي فين؟ وقالت: زهرة التوليب.

عند رنا، وقفت قدام باب شقة هيا عارفاها كويس، أخدت نفس عميق ورنت الجرس، ثواني بتعدي وقلبها بيدق جامد، الباب اتفتح وظهرت واحدة أنيقة مش باين عليها سنها، هانم في نفسها، بمجرد ما شافت الطارق قفلت الباب بس رنا منعتها وقالتلها: عشان خاطري. ردت بجمود وقالت: ملكيش خاطر هنا، ياريت تمشي. قالت لها برجاء: سامحيني بالله عليكي، أنا اتكسرت من بعدك، أنا عايزاكي في حياتي. بنفس الجمود ومن

غير ما تتأثر بدموعها قالت: قلتلك أنسينا، متحاوليش تسألي حتى عننا، خلاص أنا قفلت صفحتك من زمان. وطت على رجليها وكانت هتبوسها فبعدت عنها. رنا برجاء ودموعها نزلت: سيبيني أصلح اللي بوظته، أنا عارفة حجم الغلط اللي ارتكبته، بس ٤ سنين كتير أوي، ولسه لحد دلوقتي مقدرتيش تصفي ليا.

"إنتي عضيتي الإيد اللي اتمدتلك، وبعملتك دي إنتي خسرتي كل حاجة حلوة، وفي الآخر روحتي اتجوزتي، يبقى خليكي في بيتك ومشوفش وشك مرة تانية، دلوقتي معندكيش غير جوزك فحافظي عليه عشان ده آخر كارت، وأظن إنتي فاهمة أقصد إيه." قامت وقفت وقالت: طب سامحيني، ومش هتشوفي وشي تاني بس سامحيني. مردتش عليها وفتحت الباب على آخره، بصتلها وقالتلها: أنا مليش حد غيرك، إنتي كنتي أمي كل السنين اللي فاتت. تجاهلها وقالت: اتأخرتي، مع السلامة.

خرجت وهيا عارفة إن المرة دي زي كل مرة وإنها مش هتسامحها برضه. عند معتز وليلى. مفهمش اللي قالته فقالها بعدم فهم: مش فاهم.

قالت: في فترة معينة كنت رافضة فكرة الجواز عمومًا والكل بيقنعني أشوف حياتي عشان الدنيا مبتقفش على حد، ماما قالتلي أفكر في العريس اللي متقدملي، وقتها قلتلها هفكر، والسبب اللي خلاني أوافق هو زهرة التوليب، ده أكتر نوع ورد أنا بحبه، فكرت في الماضي وقررت إن الوردة دي هيا اللي هتقرر مصيري، يا إما هوافق عليك يا إما هرفضك، وقتها الوردة اختارت إني أوافق عليك ووافقت. معتز: ولو كانت رفضت؟

قالت بثقة: كنت أنا كمان رفضت وعمري ما فكرت في موضوع الجواز ده للأبد. مط شفايفه وسألها: وإيه اللي مخليكي مقفولة كده؟ قالت بهدوء: سبق وقولتلك إن كان في حد في حياتي، تقدر تقول هو السبب. معتز: عمل إيه يعني؟! ليلى ببرود جاوبت نفس إجابته: أوعدك هجاوبك على سؤالك ده، بس مش دلوقتي. معتز: إنتي بترديهالي يعني؟! ليلى باستفزاز: متحسبهاش كده، قول لينا قعدة تانية. معتز: طب هسألك سؤال. ليلى: سامعاك. قال بغموض: لسه بتحبي الشخص ده؟

ردت برد غير مباشر وقالت: الستات بتنسى بسرعة، أنا كواحدة ست بترعبني سرعة تخطي الستات. معتز: وبترعبني والله. ليلى بإصرار: دلوقتي ممكن نمشي؟ معتز باعتراض: أنا قلت مش هنمشي غير وإحنا حالين كل خلافاتنا. ليلى: مفيش بينا خلافات، ولو قصدك بإننا نعرف كل حاجة عن بعض فده عمره ما هيحصل في يوم وليلة لاء، بالعشرة هنكتشف كل يوم حاجات جديدة. وافقها كلامها وقال: عندك حق، بس أتمنى نكون ماشيين من هنا كزوجين عاديين، ياريت تديني فرصة.

فكرت شوية وقالت: هو سبب تغييرك ده إيه؟ معتز: تقدري تقولي فوقت. هزت راسها ومشت وهو مشي وراها، ركبوا العربية واتحركوا. سألته: إنت رايح فين دلوقتي؟ معتز: عندي شغل كنت مأجله لبكرة، بس مفيش داعي. ليلى ببرود تجاهلت كلامه وقالت: طيب متوصلنيش البيت، وديني عند ماما. سكت شوية ووقف العربية وقال بصوت عالي: هو إنتي عايزة إيه؟! ليلى: ممكن توطي صوتك.

معتز بإصرار: جاوبي على سؤالي، قولي إنتي عايزة إيه وأوعدك مهما كان طلبك إيه هنفذهولك يا ليلى. ليلى: مهما كان؟! معتز: مهما كان. ليلى: تقولي سبب بعدك عن حبيبتك. معتز باعتراض: أنا قلت طلب مش سؤال. قالت بهدوء: بس هو ده طلبي، إنك تجاوبني على السؤال ده، ومتنساش إنك وعدتني يا حبيبي. سكت كتير وهيا احترمت سكوته وقال بعد فترة: خانتني مع أخويا. ونكمل بكرة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...