الفصل 32 | من 50 فصل

رواية زهرة التوليب الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم ملك بكر

المشاهدات
21
كلمة
1,566
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

"أنا لسه عارفه من شوية اللي حصل على فكرة. بصي يا ليلى، معتز ده ابني اللي أنا مربياه بإيدي. ده بالذات اللي بأثق فيه جدًا، وعرفت أربيه. لما طلبت منه يساعد أخته، ورنا أخته من وقت ما هو اتجوزك، كنت بطلب منه يقف جنبها علشان هي أخته، مش علشان أفرقكوا. ما كنتش أتوقع إن معتز يرفض لي طلب، لأني عمري ما طلبت منه طلب ورفضه. ولو حد طلب مساعدة منه ما يتأخرش. وحوار إنه يرفض لأمه طلب علشانك، فمعناها إنه بيحبك وبيعزك وقبل كل ده

بيحترمك قوي. أكيد معتز حكى لك إن رنا كانت خطيبته وعرفك كمان ليه سابها. طه أنا ما عرفتش أربيه، وهو دايمًا كان بدماغه وعايش لوحده. عمري ما علمتهم على الطمع ولا الغيرة. بس لما عرفت اللي طه ورنا عملوه، أنا قاطعتهم. بس كل حد منهم فضل ييجي وبأطردهم الاثنين. بس أنا برضه أم وهما ولادي. طه قرر يخطب ووقتها جالي وأنا ما رضيتش أروح معاه، ولا حضرت له فرح. ولحد دلوقتي كلامي معاه مش زي زمان. بالرغم من إن اللي حصل بقاله سنين، بس طول

ما معتز رافض أخوه أنا كمان رافضاه، ومهما حاولت أصفي بينهم معتز بيرفض. ورنا فهي أمانة عندي، وهأتسأل عليها. أنا زعلت منها بس ما أقدرش أقسى عليها. هي مهما كانت وحيدة، وأنا مربياها وكنت أضمنها برقبتي. بس مشكلتها إنها بتتأثر بأي حد، واختياراتها كلها في النازل، وأصحابها وحشين قوي. وده خلاها مش فارق معاها حاجة. بس أنا عايزة أرجعها ثاني ومش عارفة أعمل إيه. ولو أنتِ بنتك في يوم من الأيام وقعت في مشكلة، هتعملي أي حاجة علشان

تساعديها وتحاولي ترجعيها ليكي ثاني. ما كنتش عمري أتوقع إن معتز يرفض لي طلب، أو أتوقع إنك تطلبي الطلاق علشان ساعد أخته."

"ده لو أخته بجد، أكيد مش هأمانع. بس دي حبيبته القديمة. أنتِ ما تعرفيش أنا عشت إيه بسببها. طيب بما إنك فتحتي الحوار، تعرفي إيه هو سبب تأخر الحمل عندي؟

أنا ما عنديش مشاكل لا أنا ولا معتز. بس أنا اتجوزته وهو ما اتعفاش كليًا منها. فضل سنة وشهر تقريبًا، لا بيقرب مني ولا بيكلمني. وكل ده علشانها. واللي ما تعرفيهوش إنها حاولت ترجعه ليها وتفرق بينا وكذا مرة. لحد آخر مرة لما اتفقت مع خطيبي القديم وسرقت ملفات من عند معتز علشان بس تفرق بينا. ومرة كذبت عليا وقالت لي إن حصل حاجة بينها هي ومعتز وطلعت كذابة. كل ده هي عملته ولولا إن إحنا عارفين ألاعيبها مش عارفة كان ممكن إيه يحصل."

خرجت بسنت حطت الشاي ودخلت ثاني. "ثانية واحدة، الكلام ده حصل بجد؟ "والله بالحرف. حاولت كذا مرة. كانت بتحاول ترجعه ليها وهي عارفة إنه متجوز." "أنا أول مرة أعرف الكلام ده."

"عارفة، أنا بأقوله علشان أقول لك ليه كنت رافضة. أنا تعبت علشان أخليه ينساها. كان عندي أسباب كثير عشان أسيبه، بس كنت بأعدي وبأقول عادي. أصل هأعمل إيه. لحد ما خليته نسيها خالص ونسي اللي عملته وقد يتعاشى. واتغير عن الأول كثير وما بقاش يفتكرها. وبعد كل ده لما أعرف إنه هيروح لها ثاني، ممكن أعمل إيه؟

"أنا برضه استغربت إزاي موضوع زي ده يخليكِ تطلبي الطلاق. بس أديكِ بتقولي غيرتيه. يعني هو من غيرك هيكون أسوأ من الأول. بصي يا بنتي، أنا شايفة إنكوا تبدأوا صفحة جديدة بالرغم من كل اللي حصل وبرضه فضلتوا مع بعض. وتنسي موضوع الطلاق ده. أنتوا بينكوا بنت برضه ولازم تفكروا فيها. وأنا لو كنت أعرف كل ده ما كنتش فكرت أقوله وكنت هأتصرف أنا بطريقتي. لكن أنا ما كنتش أعرف إني هأبوظ علاقتكوا كده." "هو فين أصلًا؟

"أنا بأرن عليه وهو قافل فونه. بس غالبًا هتلاقيه سافر يومين وسابك براحتك. عنده أمل إنك تتراجعي عن قرارك. ودلوقتي أنا قلت اللي عندي وأنتِ في إيدك القرار. دلوقتي بقى فين حفيدتي الحلوة؟ "هأدخل أجيبها." دخلت جابتها وكانت مريم جت من بره ومع بسنت. "إيه ده جيتي أمتى؟ "دلوقتي." "ما دخلتيش ليه سلمتِ على طنط؟ "مش عايزة يا ستي أنا مش طايقاها بجد." "عيب كده." "عيب إيه، دي السبب في اللي أنتِ فيه أصلًا."

كملت بسنت كلام مريم: "أصل طالما هي كانت ممكن تتصرف من غير معتز، إيه لازمتها بقى من الأول هأغضب عليك وأنت لا ابني ولا أعرفك. إيه الولية دي؟ "ما كانتش تعرف اللي خرا رنا عملته." "حتى لو ما كانتش عملت حاجة، ده كفاية إنها راحت خانت معتز مع أخوه. مش عارف ولا فاهمة بجد إزاي أم تعمل كده. يعني تخليه يتواصل عادي مع حبيبته القديمة ولا كأنها عملت حاجة؟ حاجة غريبة الصراحة." "طب خلاص بقى، هأطلع لها كايلا وهي هتمشي أساسًا."

خرجت لها كايلا وقعدت معاها شوية ومشيت. بسنت ومريم خرجوا ومريم قالت: "هتعملي إيه؟ "هأعمل إيه يعني ما فيش حاجة اتغيرت." "طب كلمي معتز اسمعي منه." "تكلم مين يا حبيبتي هو الغلطان. هو المفروض يكلمها مش يسيبها ويخلع." "على أساس إنها سابت له فرصة قوي." "بس بس، إيه أنتِ وهي؟ "أنتِ اللي عاملة فينا كده. ليلى أنا بأقول لك أهو، لو مصممة على الطلاق قوي كده يبقى كلميه عرفيه، علشان يطلقك. لكن لو غيرتِ رأيك فكلميه واسمعي منه."

"هي خلاص قررت، ما تتراجعيش عن قرارك غير لما ييجي يعتذر لك يا ليلى. غير كده صممي على موقفك." "يعني أنتِ قررتِ خلاص؟ "أنا هأكلمه." "اللهم صل على النبي." "لا طبعًا هو المفروض يكلمك." "هأكلمه أنا لأني رافضة أكلمه أصلًا. هأفهم إيه دوافعه واللي خلاه يخبي عليا. وبعدها هأقرر. يا نكمل، يا ننفصل." "وأنا بأرجح الاحتمال الأول." "لو مظلوم طبعًا." كان قاعد في أوضته في الأوتيل وفاتح اللاب بيكمل شغل عليه. لقى صور من عمر على الإيميل.

فتحها لقى صور للراجل اللي كان شايفه عند رنا ورسالة من عمر بتقول: "ده صاحب الكباريه اللي بعت عنوانه. لما دورت شوية لقيت عنه بلاوي بس هو مش بيسيب وراه حاجة. اللي عرفته عنه كان كلام ناس بس ما فيش أدلة. وكمان شغال مع كام واحدة مش مظبوطة ونازلين نصب على الناس. وحصلت عملية نقل فلوس كثيرة من واحد خليجي لصاحب الكباريه من يومين تقريبًا. بس مش عارف السبب. ده اللي قدرت أعرفه خلال آخر أسبوع." فتح فونه ورن على عمر.

"ده اللي وصلت له؟ "آه، ده كل اللي أعرفه عنه." "بس أكيد عنده حاجة توديه في داهية." "اللي قال لي قال لي إنه بيخلص من أي حاجة توديه في داهية." "مين اللي قال لك؟ "مصادري الخاصة." "أيوه مين يعني؟ "واحدة شغالة هناك بقالها كام سنة." "وهي تعرف إزاي إن في عملية نقل فلوس؟ "لا دي اللي بعته يراقب الراجل ده هو اللي جاب لي الخبر ده. لكن كل حاجة عنه اللي قلت لك شغالة هناك." "طب تعرف توصل للخليجي ده؟

"هو صعب، بس لو في تواصل بينهم ممكن." "طيب حاول توصل له لو عرفت." "ولعانة يابا." عندها كانت رايحة جاية وعايزة توصله. رنت عليه بس كان مشغول. "بيكلم مين ده؟ "هو مقفول ولا مشغول؟ "مشغول." "طب رني ثاني." ضغطت على اتصال. وأول كام ثانية عدوا عليها ساعات. أدى جرس. أما هو لما فونه رن، مسكه وكان لسه هيقفله لقاها هي اللي بترن. استغرب وما كانش فاهم بس فتح بسرعة. ما اتكلمش ولا هي اتكلمت. "ليلى." قفلت بسرعة أول ما نطق اسمها.

"في إيه؟ "مش عارفة، أول ما نطق اسمي قفلت." لقته بيرن. "مش هأرد." "ردي عندنا فضول." "اتكلمي عن نفسك." ردت وهو قال: "وحشتيني." ردت بصوت مبحوح: "مامتك قلقانة عليك، ممكن أفهم قافل فونك ليه؟ "بأحبك يا ليلى." ليلى: "لو سمحت رد على أسئلتي." "أنا عايزك تتكلمي وأسمعك. أنا وحشني صوتك." كانوا بيشاوروا لها تعلي السبيكر وهو خرجت أصلًا من الأوضة. "لو سمحت يا معتز طمن مامتك وقول لها أنت فين."

"تعرفي إن دي أحلى معتز سمعتها في حياتي." "ممكن بس وترد على قد الكلمة." "ما وحشتكيش يا ليلى؟ "لا." "بس أنتِ وحشتيني." "شكرًا." "مقبولة، أنتِ عاملة إيه؟ "دي حاجة ما تخصكش." "خلاص يبقى أنتِ كمان ما لكيش دعوة أكلم ماما ولا لا." "تمام، أصلًا دي مش مشكلتي حاليًا." "سامعك، إيه مشكلتك؟ "دلوقتي أنتَ خبيت عليا إنك هتروح تساعدها." "عشان ما أجرحش مشاعرك. صدقيني كنت بأفكر فيكي وبس."

"وجرحتها وخلصنا. بس أنا قلت لك روح عادي وأنت رفضت. قلت لي ما تفتحيش الموضوع. وثاني يوم روحت عادي." "ماما ضغطها عليّ، ولما رحت لها ما كانتش عايزة تكلمني وعلشان تكلمني قلت لها هأروح. واضطريت أروح." "كنت تقول لي." "كنتِ هتتضايقي، ده أولًا. ثانيًا كنت هأعرفك فعلًا بس ما كانش في فرصة أقول لك أصلًا." "المفروض تقول لي قبل ما تروح." "صح، بس زي ما قلت لك، ما حبيتش أجرح مشاعرك وقتها." "كده كده اتجرحت."

"يمكن لو كنت قولتلي مكانش كل ده حصل." "اللي حصل حصل... إحنا في دلوقتي... لسه مصممه على قرارك؟ "آه لسه... بس حبيت أسمع منك زي ما الكل بيقولي." "يعني انتي مكلماني عشان هما قالولك؟ "بالظبط." "آه وبعدين؟ "روحتلها وبعدها سيبتني ومشيت، ولو قولتلك إني لسه مصممه على قراري هتطلقني... للدرجادي مش فارقة معاك عشان تحاول عشاني بس مرة؟ "ده بجد؟ ... يعني أنا محاولتش أشرحلك وإنتي مكنتيش عايزة تسمعيني؟

يعني أنا محاولتش أتكلم ورفضتي كلمة مني؟ ... وكنتي هتسيبي البيت وتمشي... فسيبته أنا عشانك... رنيت عليكي كذا مرة وبعتلك كذا مرة وحضرتك عاملالي بلوك... كل ده ومحاولتش؟ "قصدي إنك سبتني ومشيت سافرت... في محافظة ومكان تاني؟ "أعمل إيه يعني يا ليلى؟ ... أروح فين يعني؟ ... أروح أقعد عند ماما وأكبر المشكلة أكتر ولا أروح أقعد في الشركة ولا أروح بيتنا القديم اللي محدش فتحه من أيام أحمد عرابي ده؟ ...

مكانش قدامي مكان تاني أصلاً... دي كل الحكاية." "أحم... مكنتش أعرف." "وإديكي عرفتي... أنا قولتلك ووضحتلك كل حاجة كنتي عايزة تعرفيها... مش عارف بصراحة ممكن أعمل إيه تاني؟ "مش عارفة لو ممكن نرجع تاني ونبقى زي الأول في وجودها قريب منك كده... مش ضامنة حياتنا هتفضل مستقرة ولا لأ... مش عارفة ممكن يحصل ولا مش هيحصل." "لأ يا ليلى هيحصل عادي... أنا بحبك... مش هسمح بعد كده بحاجة تضايقك تاني... بس خليكي معايا." "بس مقولتليش...

إنت فين كده؟ "في شرم... في نفس الأوتيل اللي كنا نازلين فيه قبل كده." "هترجع إمتى؟ "أرجع فين؟ "قصدي القاهرة يعني." "لما سيادتك تحني عليا." "هفكر وأكلمك." "براحتك... أنا سايبك براحتك... إتدلعي براحتك كله هيطلع عليكي في الآخر." قفلت الخط وهيا حاسة إنها راضية، وكانوا الاتنين وراها. "ولما هو مش همك بتسألي ليه عليه؟ "مش عايزة أسمع صوتكوا... سيبوني بقى عايزة أنام."

دخلت أوضتها وقفلت الباب ووقفت وراه وهيا بتفكر في كل كلامه... بعد شوية خرجت وقالتلهم: "أنا هروح شرم."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...