دخل الكافيه ولاقاهم قاعدين. قرب منهم وسحب كرسي وقعد عليه، وقال بأسف: "آسف إني اتأخرت، الطريق كان زحمة." ردت بهدوء: "عادي احنا لسه جايين." "كويس... يا ريت بس متكونش ليلى عارفة بالمقابلة دي." سكتوا، فبص لبسنت وقال: "بسنت! "متقلقش متعرفش." بص لمريم فقالت: "مكلمتهاش انهارده." "كويس جداً... تشربوا إيه الأول؟ "قهوة سادة." "وأنا مظبوطة." نادى الويتر وطلب اللي عايزه، وقالهم: "مش عارف انتوا عارفين أنا طلبتكم ليه ولا لأ...
بس هدخل في الموضوع علطول." "يا ريت." "الخميس اللي جاي... اللي بعد أسبوع من دلوقتي... عيد ميلاد ليلى." سكتوا شوية وبسنت قالت: "آه ما احنا عارفين." "واستغربتوا ليه مش فاهم." ردت مريم وقالت: "إنك عارف... يعني غريبة شوية وأنت مش بتهتم بحاجة تخص ليلى." ابتسم وقال: "ومين قالك كده؟ "يعني احنا أكيد بنشوف وعارفين." "أنا مش جاي أتكلم في الكلام ده دلوقتي... أنا جايبكوا عشان المرة دي عايز في اليوم ده أنا وليلى نبدأ حياتنا بجد...
كزوج وزوجة... عايز اليوم يبقى مميز... وأنتوا أقرب اتنين لليلى وعارفين عنها كل حاجة." اتنهدت بسنت وقالت: "والمطلوب؟ "ليلى كل سنة إزاي بتقضي عيد ميلادها... بتستقبله إزاي؟ "بقالها سنتين تقريباً مبتحتفلش بيه... أول سنة عشان اللي مراد عمله وكانت في حالة اكتئاب... وتاني سنة عشان كنتوا لسه متجوزين جديد والعلاقة بينكوا كانت معدومة أساساً." "مين مراد؟ "هي قالت إنها حكتلك عنه." "خطيبها قبلي صح؟ "اممم هو...
وقتها ماما وبابا حاولوا يخرجوها من اللي حصل وعملولها احتفال صغير بس هي كانت متدمرة وقتها." كملت بسنت وقالت: "والسنة اللي بعدها كان بعد جوازكوا بأسبوعين ونص تقريباً فحبت أنها متحفلش بيه بالرغم من أنها كل سنة بتحتفل بيه بنفسها." "عايز أسأل سؤال." بصوله باهتمام وهو قال: "إيه اللي حصل خلاها تسيب مراد ده؟ مريم كانت هتتكلم فبسنت سبقتها وقالت: "لو سمعت منها هي هيكون أفضل." هز رأسه وقال بضيق: "تمام...
كل اللي طالبه دلوقتي إن اليوم ده محدش يحتفل بيه ولا يقول لليلى إنه فاكر عيد ميلادها... ممكن تحتفلوا بيه بس يوم الجمعة." "ليه... يعني إزاي هو يوم الخميس واحنا نعمله الجمعة؟ "لأني محتاجها يوم الخميس... أنا وهي بس اللي هنحتفل بيه... وطبعاً مش عايزها تعرف حاجة عن الموضوع ده." "بما إن الموضوع كده فأكيد احنا معاك." "مش عايزكوا تقعوا بلسانكوا... خالص." "متقلقش من الموضوع ده خالص...
هخليها أساساً تصدق إن احنا ناسيين عيد ميلادها... ومريم هتتولى دور طنط وعمو... وطبعاً مازن." بص لمريم فقالت: "متقلقش هفهمهم... وأقولهم ميقعوش بلسانهم." "كويس... ممكن بقى تقولولي حاجة ليلى كانت عايزة تجيبها ومش عارفة؟ "الكوليكشن الصيفي نزل... كانت هتروح تجيبه." كملت مريم وقالت: "وكمان حاجات للسكين روتين كانت عايزة تروح تجيبها." بصلهم بنفاذ صبر وقال: "جماعة أنتوا عبيطة... بجد والله...
هعمل أنا إيه بالكوليكشن والاسكين برودكتس بجد... دي حاجات عادية... بقول حاجة كانت نفسها فيها أكيد فيه يعني." "بس هي بتجيب أي حاجة نقصاها... فمعتقدش فيه." "أكيد في ولو حاجة واحدة يعني." "طب ما تجيبلها 22 هدية أحسن." "قديمة... يعني ممكن أجيب طقم ألماس بدل 22 هدية بجد." "تصدق فعلاً... افتكرت بجد... ده في طقم أنا وليلى هنموت عليه... بس غالي فشخ." قال بسخرية: "في بنت محترمة تقول غالي؟ ضحكت مريم وهي بصتله بلامبالاة.
"فين المكان ده؟ "قدام الجامعة علطول... أساساً شفناه صدفة... بس هو أنت هتجيبه بجد؟ "لأ بسألك ع المكان عشان أجيبه لصاحب المحل." "أنا مش بهزر... ده غالي جداً بجد... وبعدين ده طقم." "هيغلى عليها مثلاً؟ "شكلنا ظلمناك ولا إيه؟ "أنتِ بتظلمي أي راجل يا بسنت والله... الله يكون في عونه بقى." "لأ خلاص بقى جربت حظي... مطلقة حرة." بصلها بصدمة وقال: "أنتِ كنتي متجوزة؟ "آه وفيها إيه؟ "وأنا بقول سبب كرهك للصنف أكيد وراها سبب...
فهمت دلوقتي." سكتت ومريم مسكت إيديها فبصتلها وقالت: "أنا كويسة." "أنا ضايقتك في حاجة؟ "لأ خالص... لو مش عايزنا في حاجة تاني همشي." "استني هوصلكوا." "لا مفيش داعي... أنا مش رايحة البيت." "وأنا هروح لمصطفى وأنت أكيد هتروح فمفيش داعي." "تمام اللي يريحكوا." *** وقفت قدام الباب واتنفست بعمق ورنت على الجرس... اتفتح الباب وهي قلبها كان بيدق بسرعة. "ملك! "ادخلي... ماما مستنياكي جوه." دخلت بهدوء... لاقتها قاعدة بشموخ...
قربت منها وقالت: "أنا مصدقتش لما لاقيت ملك باعتالي إنك عايزة تشوفيني." "اقعدي يا رنا." قعدت وهي قالت: "طبعاً أنتي مستغربة بعتلك ليه؟ "أنا كنت طايرة من الفرحة... أنا مصدقتش أساساً." "أنتِ عارفة غلطك كان كبير إزاي... وأكيد هتتعاقبي عليه إن مكنتيش اتعاقبتي... ولو مش في الدنيا ففي عقاب الآخرة." "كفاية عقاب إني خسرتك... ده كان أكبر عقاب ليا." "سيبيني أكمل كلامي... أنتِ لما كنتي صغيرة باباكي ومامتك سابوكي أمانة معايا...
ويشهد ربنا عاملتك إزاي... أنا عاملتك أحسن من ولادي... وكبرتي معاهم... ورديتي الجميل كويس أوي... بس الغلط مش عليكي لوحدك... كل اللي حصل ده ماضي وعدى وأنا قررت إني أسامحك... بس عشان أهلك... وعشان لما يسألوني عنك أكون صنت الأمانة صح... وهحاول أصلح الأمور يمكن تتصلح." خلصت كلامها ورنا راحت قعدت تحت رجليها وقالت بدموع: "أنا عارفة والله غلطي وكان عندي أمل إنك تسامحيني... أنا مليش غيرك في الدنيا... كلنا بنغلط...
بس أنا اتعاقبت كتير أوي والله... وبقالي 4 سنين وحيدة ومليش حد." شدتها وقعدتها جنبها وقالت: "كل واحد وليه فرصة... وأنا هديكي الفرصة دي يمكن تكوني فعلاً ندمانة." "أنا فعلاً ندمانة ومش عايزة حاجة من الدنيا غير رضاكي." وطت على إيديها وباستها وصفاء أخدتها في حضنها. خرجت بسنت وهي حاسة إنها مخنوقة... كل أحداث حياتها من كام سنة فاتوا بس... إيه اللي كانت فيه ووصلت لإيه ماشية في الشوارع وهي تايهة...
مش أول مرة تحس بالشعور ده... شعور الخنقة... والكراهية... بتتمنى حاجة واحدة بس... الانتقام. رجع معتز البيت وكانت ليلى موجودة كالعادة. "مساء الخير." "مساء النور." "جاي بدري انهارده يعني؟ "اممم عندي شغل لسه عايز أكمله... ممكن تعمليلي قهوة؟ "أتغدى الأول وبـ... قاطعها وقال: "لأ مش عايز... هي كوباية قهوة بس." "بس أنا مستنياك علفكرة." "كلي أنتي أنا مش هقدر." "في حاجة مضايقاك؟ "لأ." "طيب هعملك قهوتك." عملتها ودخلتله...
حطتها جنبه وقعدت قدامه... كان شغال على اللابتوب. "تسلم ايدك." ابتسمت وسكتت شوية وبعدها قالت: "أنت اتغديت بره؟ بصلها وقال بنفي: "لأ... ليه السؤال؟ "طب رافض ليه تتغدى؟ "مش جعان." "حاسة في حاجة." "متهيألك." "يا ريت يكون كده فعلاً... أسيبك تشتغل بقى... أكيد شغلك مهم." ساب اللابتوب من إيده وقال: "آدي الشغل اللي عندي سبته... قوليلي بقى عايزة إيه؟ "هعوز إيه يعني مش عايزة." "لأ عايزة... قولي يلا عايزة إيه."
"بما إنك مصمم أوي كده... فكنت عايزة أعرف أنت كلمت بسنت انهارده ليه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!