الفصل 12 | من 50 فصل

رواية زهرة التوليب الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ملك بكر

المشاهدات
23
كلمة
1,526
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 24%
حجم الخط: 18

وقبل ما يرن الجرس، فتحت رنا وهو اتصدم لما شافها قدامه. ليلى شبهت عليها وعرفتها. شدت إيديها من إيد معتز بس هو فضل ماسكها. ملك جت من ورا بسرعة وقالت: "مش ماما قالتلك متخرجيش خالص؟ سابتها ودخلت من غير ولا كلمة. "معتز ممكن تدخل؟ "أدخل؟ ليه؟ "هفهمك بس ادخل." "انتوا جايبني ليه أساسًا؟ إيه قلة القيمة دي؟ "طب ادخل نتكلم جوا بلاش هنا." "مش هدخل في حتة. يلا يا ليلى." لسه هيمشي فقالت: "ماما هتعمل عملية." وقف وبصلها وقال:

"قولتي إيه؟ "هيا ما كانتش عايزة حد يعرف بس أنا عرفت. وعشان كده لمتنا انهارده." ساب إيد ليلى وقرب منها وقال: "عملية إيه؟ فين ماما؟ "جوه في أوضتها." دخل بسرعة وفتح باب الأوضة، كانت قاعدة ورنا قاعدة معاها. دخل بسرعة وقعد جنب مامته ومسك إيديها وقال بلهفة: "ماما انتي كويسة؟ إيه الكلام اللي ملك قالته ده؟ "اهدى يا حبيبي." "أهدى إزاي؟ قولّيلي عملية إيه ديه؟ جت ملك ووراها ليلى فصفاء بصتلها وملك قالت باستسلام:

"كان هيمشي والله فاضطريت أقوله." "قولّيلي يا ماما، إيه العملية ديه؟ "عملية عادية يا حبيبي. ما تقلقش مش خطر." "قولّيلي بسرعة إيه تفاصيل العملية دي وكل حاجة." "عملية في العمود الفقري عادي. أخذت ميعاد مع الدكتور وهعملها." "بس عمليات العمود الفقري بتكون صعبة وخطر. إزاي ما تعرفينيش؟ "كنت هقولك انهارده." "بجد والله؟ لا بجد كتر خيرك." "مش عايزة أقلقكوا. أنا كده كده أخذت ميعاد خلاص." قام وقف وقال:

"قولّيلي كنتي عند دكتور مين وهاتي كل الأشعة بتاعتك، هعرضها على دكتور بره مصر وهتعمليها في أقرب وقت." "ما فيش داعي صد... "ماما الحوار خلصان. أنا مش هخاطر بحاجة زي دي أبدًا. ملك هاتي التحاليل والأشعة عشان أمشي." راحت تجيبهم وصفاء قالت: "تمشي فين؟ "ما أعتقدش إنك عايزاني في حاجة." "ما تزعلنيش منك يا معتز." على صوته شوية وقال: "ماما ما تعاملنيش كأنك مش عارفة اللي فيها. أنا ما ليش مكان هنا."

"سيبني أحاول أصلح الدنيا بينك وبين إخواتك." "يعني هو كمان هنا؟ ليه مصممة تضايقيني؟ أنا لما قولتلك براحتك تكلميهم ولا لأ كان ليكي انتي. إنما أنا مستحيل." "طب مش هطلب منك تكلم حد منهم. بس خليك انهارده بس. لو ليا خاطر عندك." "ماما ما تصعبيش الأمر بالله عليكي." "خلاص يا معتز براحتك. شكل أمك ما لهاش خاطر عندك." اتنهد بقلة صبر وقال: "تمام. بس لحد ما أمشي ما تطلبيش مني أي طلب من بتوعك." "طيب ماشي مش هطلب."

الجو كان متوتر. معتز خد ليلى ووقف في البلكونة. "مالك يا ليلى؟ "وبتسألني كمان؟ "لو كنت أعرف ما كنتش جيت وأنتي شوفتي بنفسك. وبعدين أنا ما ليش علاقة بحد من الموجودين دول غير ماما بس. يعني أنا جاي عشانها. غير كده ما كنتش جيت." "أنا عارفة علاقتك بأخوك منقطعة تمامًا. بس ملك وعلي أنا بحبهم. وياريت لو هما بس اللي كانوا موجودين. بس أكيد عشان طنط تعبانة وهتعمل عملية فمحتاجاكوا كلكوا جنبها."

"ما تقوليش أخوك بس. أنا ما عنديش إخوات غير ملك." سكتت وهو قال: "وأنا لو عليا مش عايز أشوف حد خالص. عايز أشوفك أنتي وبس يا ليلى." ابتسمت وقالت: "وأنا برضه. بحب أكون معاك على طول." لمحت رنا واقفة بتبص عليهم بطرف عينيها فقربت من شفايفه وباسته. استغرب بس بادلها. طولت أوي لحد ما حست إنها مشيت. "غريبة ده أنتي بتتكسفي يعني." "إيه مش جوزي يعني؟ "دلوقتي جوزك يعني؟ "خلاص بقى." "لا مش خلاص طبعًا هو أنتي بتبوسيني كل يوم؟ طلعت

منديل من شنطتها وادتهوله: "امسح بوقك." "أقولك لا بقى." "معتز ما تهزرش." "قلتلك ما تحطيش قولتيلي مش بعرف أخرج من غيره." كان بيتكلم وهو بيتريق عليها. "أيوه بس شوف شكلك." "على أساس أن أنتي كمان وشك مش متبهدل." "ما أنا هظبطه بس أنت كمان امسحه." "حاضر يا ست." مسح بوقه وهيا كمان وطلعت الليب جلاس وحطت منه. "برضه؟ "عشان شفايفي تبقى مترطبة." "بقولك إيه." "إيه؟ "ابقي بوسيني كل يوم البوسة دي." بصتله بغيظ وضربته على صدره. ضحك

عليها وحضنها شوية وقالتله: "عايزة أشرب." "من عينيا." سابها وراح يجيب مايه. دخل المطبخ ولقى رنا واقفة هناك. ما عبرهاش وفتح التلاجة جاب إزازة مايه. كان هيخرج بس ندهت عليه: "معتز." وقف وما بصلهاش فقالت: "عامل إيه؟ رد من غير ما يبصلها وقال: "أحسن منك." "أنت مش بتبصلي ليه؟ لف ليها وقال: "أكيد مش عشان لسه بحبك وخايف أبصلك أضعف مثلًا." "بس أنا عارفة إنك لسه بتحبني."

"أربع سنين مدة كفيلة جدًا تخليني ما افتكركيش غير لما أشوفك." "بس أنا لسه فاكراك. وبحبك زي زمان." "أظن أنتي عارفة إني راجل متجوز وبحب مراتي." "متجوز آه بس بتحبها لا." "غلطانة. أنا بموت في التراب اللي هيا بتمشي عليه. ومش مستعد أخسرها." "وعشان كده ما قربتش منها ولا مرة. أنت ما بتحبهاش أنت بس اتقبلت الأمر الواقع. زي ما أنا كمان اتقبلته. وحاولت أنساك بجوزي بس مش شايفة غيرك." بصلها بسخرية وجاي يمشي بس وقف لما سمعها بتقول:

"آه." لف لقاها عورت نفسها بالسكينة اللي كانت ماسكاها. حط الإزازة وقرب منها طلع منديل من جيبه ومسك إيديها ولفه وقال: "ابقي خدي بالك من نفسك. مش حوار زي ده يخليكي متخبطة كده. اجمدي." كان بيتكلم بسخرية فقالت: "يعني أنت مش خايف عليا؟ "لو في كلب في الشارع اتعور هساعده وخدي بالك من كلمة كلب دي كويس أوي. أنا برضه إنس... قربت منه وباسته. زقها وقال بعصبية: "أنتي شكلك اتجننتي؟

سابها وخرج وهو متضايق. هدى نفسه وبعد كده راح لليلى لقاها واقفة مع ملك. "أومال فين الماية؟ وإتأخرت ليه؟ "آآآ... كنت هجيبها بس ماما طلبت مني حاجة فحطيتها ونسيتها." "خلاص أنا هروح أجيبها مش مشكلة." مشيت وليلى قالت: "شكلك متضايق." "لا عادي. متهيألك." "يعني ما فيش حاجة حصلت؟ "أبدًا. ما حصلش حاجة." "طيب يلا ندخل عشان رجلي وجعتني من الوقفة." "في كراسي وراكي. وخلينا نقعد الشوية اللي قاعدينهم عشان أنا على آخري."

"بجد أنا متضايقة أكتر منك. وبكتير." "نمشي؟ "ياريت بجد." "طيب ربع ساعة وهنمشي عشان ماما ما تزعلش." اتنهدت بقلة حيلة وهو قال: "ما كنتش عايز أحطك في الموقف ده." "اللي حصل حصل. بس عايزة أسألك سؤال." "سامعك." "لسه بتحبها صح؟ بصلها بجمود وقال: "لا. ما تفتحيش الموضوع ده تاني." "أنا سألتك عشان دي حاجة مش بإيدك. يمكن تكون لما شوفتها رجعت ليك ذكريات قديمة كنت بتحاول تنساها." "قلتلك ما تفتحيش الموضوع. يلا نمشي."

جت ملك بالماية وعطتها لليلى. "هتمشوا؟ ما ردش عليها فليلى قالت: "آه هنمشي." "معتز أنت زعلان مني؟ ما ردش عليها وقال: "يلا يا ليلى." لسه هيمشي فوقفت قدامه وقالت: "معتز." "ابعدي من وشي." "طب أنا عملتلك إيه مش فاهمة؟ "قلتلك ابعدي." "معتز؟ "ملك لو سمحتي. أنا حرفيًا مش طايق نفسي." "طب ما تزعليش مني عشان خاطري." "مش وقته. ابعدي من قدامي مش عايز أضايقك." "والله أنا قولتلها مـ.... "مش وقته. قلتلك مش وقته."

بعدت عن طريقه وهو مشي. ليلى بصتلها وقالت: "أكيد في حاجة حصلت ضايقته." "هو متضايق عشان خبيت عليه إن رنا وطه موجودين وتعب ماما." "لا في حاجة تانية. غالبًا اتكلم معاها." "لا لو شافها مش هيعبرها أساسًا." "أنا متأكدة. حصلت حاجة." اتنهدت وقالت: "ما تضغطيش عليه. اللي مر بيه مش سهل." "حاضر." "يلا سلام." نزلت وركبت جنبه بهدوء، وهو اتحرك من غير ولا كلمة. أما فوق، فقالها: "مكنتش أعرف إنه هييجي...

كنت بحسبك عايزة تشوفي مراتي وبنتي... بس كنت خايف إن منه تعرف أي حاجة من الماضي." "أنا مجبتكوش هنا عشان أفتح في القديم... وجبتك فعلًا عشان أشوف مراتك وبنتك." "كان فاضل تكّة ومنه تعرف كل حاجة... وقتها مش هتتردد لحظة إنها تسيبني، ووقتها كنتِ هتكوني السبب في إنك تدمري حياتي." "أنا اللي هدمر حياتك؟ وأنتَ مدمرتش حياة أخوك! "عادي مهو راح اتجوز." "أنتَ مش ندمان من اللي عملته؟ سكت وقال: "عن إذنك أنا لازم امشي."

قال كلامه وخرج. معتز وليلى وصلوا البيت، وهو قعد وفتح فونه، وهي دخلت الأوضة. شوية والباب خبط وهي خرجت تفتح. "استني أنا هفتح." "هفتح أنا." بصلها بحِدة وهي دخلت الأوضة تاني، وهو فتح. كانت بسنت. بصلها وهي حمحمت وقالت: "جيت في وقت مش مناسب؟ "لأ أنا كنت نازل أصلًا... ادخلي." دخلت وهو نزل. فتح باب الأوضة وقالت: "بخ... بتعملي إيه؟ "زي ما أنتي شايفة." "رجعتوا بدري... لما قولتيلي تعالي قولت ممكن تكون حاجة حصلت." "كانت هناك."

"هي مين؟ بصتلها وقالت: "لأ فوقي كده بالله عليكي." "طب وضحي." "الحب يا ستي هتكون مين." "رنا؟ "هي بعينها." "طب إيه اللي حصل؟ حكتلها كل اللي حصل، وفي نهاية الكلام قالت: "بس أنا حاسة إني في حاجة حصلت عشان زي ما أنتي شايفة هو عامل إزاي." "يمكن يكون متضايق فعلًا من وجودها." "ياريت يكون فعلًا كده... ياريت." "طب أنتي شاكة في إيه؟ "معرفش." "أصل برضه صنف الرجالة ده ميتعاشرش... فمش هقدر أقولك متشكيش." "اليوم اتقفل...

كان ماشي حلو." "فكك أنتي... أنا بقى شاكة في حاجة ولو طلعت صح هتفرحي أوي." "شاكة في إيه أنتي كمان؟ "بما إن علاقتك بمعتز اتحسنت، والحياة بقى لونها بينك، وبقيتوا زي أي اتنين متجوزين." مدت ايديها في الشنطة وطلعت حاجة وقالت: "فده اللي شاكة فيه." بصتلها بذهول وقالت: "مستحيل." "مستحيل ليه؟ "مش متوقعاها، وبعدين شاكة إزاي يعني؟ "أول امبارح في الجامعة لما كنتي دايخة، وأول ما أكلتي رجعتي... فايه؟ "دور برد عادي...

متشخصنيش الحوار." "هتخسري حاجة لو جربتي؟ سكتت شوية وقالت: "مش عارفة... مستغربة أساسًا." "طب جربي يلا." أخدته منها وقالت: "ولو negative؟ "جربي ونشوف." عند رنا... روحت البيت... فتحت الباب براحة ودخلت... لقته قاعد مستنيها. "أنتَ... جيت أمتى؟ "أنتي اللي كنتي فين؟ "كنت عند سلمى." زعق وقالها: "كدابة... كدابة مكنتيش هناك... كنتي فين؟ "طب أنتَ بتزعق ليه؟ "مش هعيد سؤالي مرتين... كنتي فين؟ "قولتلك كنت عند سلمى."

"ده أنتي مصممة بقى! "أقولك إيه طيب؟ قال بهدوء: "متجبرنيش اطلع الوحش اللي جوايا، وجاوبي على سؤالي... وبصدق... كنتي فين؟ سكتت شوية وقالت: "مش هينفع أقولك؟ "السبب؟ "مش دلوقتي ممكن؟ "للدرجة دي مستهفاني... للدرجة دي؟ "مش كده أكيد... بس." "بس إيه... بس إيه قولي؟ "حاجة مش هينفع أقولهالك دلوقتي... بس كده كده هتعرفها." "يعني مش هتقولي كنتي فين... براحتك... سيبتلك فرصة وأنتي مستغليتهاش... براحتك." سابها ونزل، وهي اتنهدت.

عند ليلى... خرجت ومعاها الاختبار، وبصت لبسنت وعطتهولها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...