تحميل رواية «زهرة التوليب» PDF
بقلم ملك بكر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كان قاعد بيشتغل على اللاب ومركز. قعدت جنبه واخدت نفس عميق وقالت: "انت عارف إن النهارده إيه!" من غير ما يبص لها قال: "لأ مش عارف إن النهارده إيه." قالتله بهدوء: "ممكن تبص لي وأنا بكلمك؟ عايزة أتكلم معاك في موضوع مهم." قفل اللابتوب وبص لها وقال: "اتفضلي... سامعك." ردت بكل هدوء عكس اللي جواها وقالت: "النهاردة عيد جوازنا... يعني عدى سنة على اليوم اللي اتجوزنا فيه. خلال السنة دي أنا كنت بنهار كل يوم أكتر من اليوم اللي قبله... بس قولت لنفسي هدي فرصة لعلاقتنا يمكن نقدر نتفاهم مع بعض... بس اللي حصل غير...
رواية زهرة التوليب الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم ملك بكر
"أنا لسه عارفه من شوية اللي حصل على فكرة. بصي يا ليلى، معتز ده ابني اللي أنا مربياه بإيدي. ده بالذات اللي بأثق فيه جدًا، وعرفت أربيه. لما طلبت منه يساعد أخته، ورنا أخته من وقت ما هو اتجوزك، كنت بطلب منه يقف جنبها علشان هي أخته، مش علشان أفرقكوا. ما كنتش أتوقع إن معتز يرفض لي طلب، لأني عمري ما طلبت منه طلب ورفضه. ولو حد طلب مساعدة منه ما يتأخرش. وحوار إنه يرفض لأمه طلب علشانك، فمعناها إنه بيحبك وبيعزك وقبل كل ده بيحترمك قوي. أكيد معتز حكى لك إن رنا كانت خطيبته وعرفك كمان ليه سابها. طه أنا ما عرفتش أربيه، وهو دايمًا كان بدماغه وعايش لوحده. عمري ما علمتهم على الطمع ولا الغيرة. بس لما عرفت اللي طه ورنا عملوه، أنا قاطعتهم. بس كل حد منهم فضل ييجي وبأطردهم الاثنين. بس أنا برضه أم وهما ولادي. طه قرر يخطب ووقتها جالي وأنا ما رضيتش أروح معاه، ولا حضرت له فرح. ولحد دلوقتي كلامي معاه مش زي زمان. بالرغم من إن اللي حصل بقاله سنين، بس طول ما معتز رافض أخوه أنا كمان رافضاه، ومهما حاولت أصفي بينهم معتز بيرفض. ورنا فهي أمانة عندي، وهأتسأل عليها. أنا زعلت منها بس ما أقدرش أقسى عليها. هي مهما كانت وحيدة، وأنا مربياها وكنت أضمنها برقبتي. بس مشكلتها إنها بتتأثر بأي حد، واختياراتها كلها في النازل، وأصحابها وحشين قوي. وده خلاها مش فارق معاها حاجة. بس أنا عايزة أرجعها ثاني ومش عارفة أعمل إيه. ولو أنتِ بنتك في يوم من الأيام وقعت في مشكلة، هتعملي أي حاجة علشان تساعديها وتحاولي ترجعيها ليكي ثاني. ما كنتش عمري أتوقع إن معتز يرفض لي طلب، أو أتوقع إنك تطلبي الطلاق علشان ساعد أخته."
"ده لو أخته بجد، أكيد مش هأمانع. بس دي حبيبته القديمة. أنتِ ما تعرفيش أنا عشت إيه بسببها. طيب بما إنك فتحتي الحوار، تعرفي إيه هو سبب تأخر الحمل عندي؟ أنا ما عنديش مشاكل لا أنا ولا معتز. بس أنا اتجوزته وهو ما اتعفاش كليًا منها. فضل سنة وشهر تقريبًا، لا بيقرب مني ولا بيكلمني. وكل ده علشانها. واللي ما تعرفيهوش إنها حاولت ترجعه ليها وتفرق بينا وكذا مرة. لحد آخر مرة لما اتفقت مع خطيبي القديم وسرقت ملفات من عند معتز علشان بس تفرق بينا. ومرة كذبت عليا وقالت لي إن حصل حاجة بينها هي ومعتز وطلعت كذابة. كل ده هي عملته ولولا إن إحنا عارفين ألاعيبها مش عارفة كان ممكن إيه يحصل."
خرجت بسنت حطت الشاي ودخلت ثاني.
"ثانية واحدة، الكلام ده حصل بجد؟"
"والله بالحرف. حاولت كذا مرة. كانت بتحاول ترجعه ليها وهي عارفة إنه متجوز."
"أنا أول مرة أعرف الكلام ده."
"عارفة، أنا بأقوله علشان أقول لك ليه كنت رافضة. أنا تعبت علشان أخليه ينساها. كان عندي أسباب كثير عشان أسيبه، بس كنت بأعدي وبأقول عادي. أصل هأعمل إيه. لحد ما خليته نسيها خالص ونسي اللي عملته وقد يتعاشى. واتغير عن الأول كثير وما بقاش يفتكرها. وبعد كل ده لما أعرف إنه هيروح لها ثاني، ممكن أعمل إيه؟"
"أنا برضه استغربت إزاي موضوع زي ده يخليكِ تطلبي الطلاق. بس أديكِ بتقولي غيرتيه. يعني هو من غيرك هيكون أسوأ من الأول. بصي يا بنتي، أنا شايفة إنكوا تبدأوا صفحة جديدة بالرغم من كل اللي حصل وبرضه فضلتوا مع بعض. وتنسي موضوع الطلاق ده. أنتوا بينكوا بنت برضه ولازم تفكروا فيها. وأنا لو كنت أعرف كل ده ما كنتش فكرت أقوله وكنت هأتصرف أنا بطريقتي. لكن أنا ما كنتش أعرف إني هأبوظ علاقتكوا كده."
"هو فين أصلًا؟"
"أنا بأرن عليه وهو قافل فونه. بس غالبًا هتلاقيه سافر يومين وسابك براحتك. عنده أمل إنك تتراجعي عن قرارك. ودلوقتي أنا قلت اللي عندي وأنتِ في إيدك القرار. دلوقتي بقى فين حفيدتي الحلوة؟"
"هأدخل أجيبها."
دخلت جابتها وكانت مريم جت من بره ومع بسنت.
"إيه ده جيتي أمتى؟"
"دلوقتي."
"ما دخلتيش ليه سلمتِ على طنط؟"
"مش عايزة يا ستي أنا مش طايقاها بجد."
"عيب كده."
"عيب إيه، دي السبب في اللي أنتِ فيه أصلًا."
كملت بسنت كلام مريم: "أصل طالما هي كانت ممكن تتصرف من غير معتز، إيه لازمتها بقى من الأول هأغضب عليك وأنت لا ابني ولا أعرفك. إيه الولية دي؟"
"ما كانتش تعرف اللي خرا رنا عملته."
"حتى لو ما كانتش عملت حاجة، ده كفاية إنها راحت خانت معتز مع أخوه. مش عارف ولا فاهمة بجد إزاي أم تعمل كده. يعني تخليه يتواصل عادي مع حبيبته القديمة ولا كأنها عملت حاجة؟ حاجة غريبة الصراحة."
"طب خلاص بقى، هأطلع لها كايلا وهي هتمشي أساسًا."
خرجت لها كايلا وقعدت معاها شوية ومشيت.
بسنت ومريم خرجوا ومريم قالت:
"هتعملي إيه؟"
"هأعمل إيه يعني ما فيش حاجة اتغيرت."
"طب كلمي معتز اسمعي منه."
"تكلم مين يا حبيبتي هو الغلطان. هو المفروض يكلمها مش يسيبها ويخلع."
"على أساس إنها سابت له فرصة قوي."
"بس بس، إيه أنتِ وهي؟"
"أنتِ اللي عاملة فينا كده. ليلى أنا بأقول لك أهو، لو مصممة على الطلاق قوي كده يبقى كلميه عرفيه، علشان يطلقك. لكن لو غيرتِ رأيك فكلميه واسمعي منه."
"هي خلاص قررت، ما تتراجعيش عن قرارك غير لما ييجي يعتذر لك يا ليلى. غير كده صممي على موقفك."
"يعني أنتِ قررتِ خلاص؟"
"أنا هأكلمه."
"اللهم صل على النبي."
"لا طبعًا هو المفروض يكلمك."
"هأكلمه أنا لأني رافضة أكلمه أصلًا. هأفهم إيه دوافعه واللي خلاه يخبي عليا. وبعدها هأقرر. يا نكمل، يا ننفصل."
"وأنا بأرجح الاحتمال الأول."
"لو مظلوم طبعًا."
كان قاعد في أوضته في الأوتيل وفاتح اللاب بيكمل شغل عليه. لقى صور من عمر على الإيميل.
فتحها لقى صور للراجل اللي كان شايفه عند رنا ورسالة من عمر بتقول: "ده صاحب الكباريه اللي بعت عنوانه. لما دورت شوية لقيت عنه بلاوي بس هو مش بيسيب وراه حاجة. اللي عرفته عنه كان كلام ناس بس ما فيش أدلة. وكمان شغال مع كام واحدة مش مظبوطة ونازلين نصب على الناس. وحصلت عملية نقل فلوس كثيرة من واحد خليجي لصاحب الكباريه من يومين تقريبًا. بس مش عارف السبب. ده اللي قدرت أعرفه خلال آخر أسبوع."
فتح فونه ورن على عمر.
"ده اللي وصلت له؟"
"آه، ده كل اللي أعرفه عنه."
"بس أكيد عنده حاجة توديه في داهية."
"اللي قال لي قال لي إنه بيخلص من أي حاجة توديه في داهية."
"مين اللي قال لك؟"
"مصادري الخاصة."
"أيوه مين يعني؟"
"واحدة شغالة هناك بقالها كام سنة."
"وهي تعرف إزاي إن في عملية نقل فلوس؟"
"لا دي اللي بعته يراقب الراجل ده هو اللي جاب لي الخبر ده. لكن كل حاجة عنه اللي قلت لك شغالة هناك."
"طب تعرف توصل للخليجي ده؟"
"هو صعب، بس لو في تواصل بينهم ممكن."
"طيب حاول توصل له لو عرفت."
"ولعانة يابا."
عندها كانت رايحة جاية وعايزة توصله. رنت عليه بس كان مشغول.
"بيكلم مين ده؟"
"هو مقفول ولا مشغول؟"
"مشغول."
"طب رني ثاني."
ضغطت على اتصال. وأول كام ثانية عدوا عليها ساعات. أدى جرس. أما هو لما فونه رن، مسكه وكان لسه هيقفله لقاها هي اللي بترن. استغرب وما كانش فاهم بس فتح بسرعة. ما اتكلمش ولا هي اتكلمت.
"ليلى."
قفلت بسرعة أول ما نطق اسمها.
"في إيه؟"
"مش عارفة، أول ما نطق اسمي قفلت."
لقته بيرن.
"مش هأرد."
"ردي عندنا فضول."
"اتكلمي عن نفسك."
ردت وهو قال: "وحشتيني."
ردت بصوت مبحوح: "مامتك قلقانة عليك، ممكن أفهم قافل فونك ليه؟"
"بأحبك يا ليلى."
ليلى: "لو سمحت رد على أسئلتي."
"أنا عايزك تتكلمي وأسمعك. أنا وحشني صوتك."
كانوا بيشاوروا لها تعلي السبيكر وهو خرجت أصلًا من الأوضة.
"لو سمحت يا معتز طمن مامتك وقول لها أنت فين."
"تعرفي إن دي أحلى معتز سمعتها في حياتي."
"ممكن بس وترد على قد الكلمة."
"ما وحشتكيش يا ليلى؟"
"لا."
"بس أنتِ وحشتيني."
"شكرًا."
"مقبولة، أنتِ عاملة إيه؟"
"دي حاجة ما تخصكش."
"خلاص يبقى أنتِ كمان ما لكيش دعوة أكلم ماما ولا لا."
"تمام، أصلًا دي مش مشكلتي حاليًا."
"سامعك، إيه مشكلتك؟"
"دلوقتي أنتَ خبيت عليا إنك هتروح تساعدها."
"عشان ما أجرحش مشاعرك. صدقيني كنت بأفكر فيكي وبس."
"وجرحتها وخلصنا. بس أنا قلت لك روح عادي وأنت رفضت. قلت لي ما تفتحيش الموضوع. وثاني يوم روحت عادي."
"ماما ضغطها عليّ، ولما رحت لها ما كانتش عايزة تكلمني وعلشان تكلمني قلت لها هأروح. واضطريت أروح."
"كنت تقول لي."
"كنتِ هتتضايقي، ده أولًا. ثانيًا كنت هأعرفك فعلًا بس ما كانش في فرصة أقول لك أصلًا."
"المفروض تقول لي قبل ما تروح."
"صح، بس زي ما قلت لك، ما حبيتش أجرح مشاعرك وقتها."
"كده كده اتجرحت."
"يمكن لو كنت قولتلي مكانش كل ده حصل."
"اللي حصل حصل... إحنا في دلوقتي... لسه مصممه على قرارك؟"
"آه لسه... بس حبيت أسمع منك زي ما الكل بيقولي."
"يعني انتي مكلماني عشان هما قالولك؟"
"بالظبط."
"آه وبعدين؟"
"روحتلها وبعدها سيبتني ومشيت، ولو قولتلك إني لسه مصممه على قراري هتطلقني... للدرجادي مش فارقة معاك عشان تحاول عشاني بس مرة؟"
"ده بجد؟... يعني أنا محاولتش أشرحلك وإنتي مكنتيش عايزة تسمعيني؟ يعني أنا محاولتش أتكلم ورفضتي كلمة مني؟... وكنتي هتسيبي البيت وتمشي... فسيبته أنا عشانك... رنيت عليكي كذا مرة وبعتلك كذا مرة وحضرتك عاملالي بلوك... كل ده ومحاولتش؟"
"قصدي إنك سبتني ومشيت سافرت... في محافظة ومكان تاني؟"
"أعمل إيه يعني يا ليلى؟... أروح فين يعني؟... أروح أقعد عند ماما وأكبر المشكلة أكتر ولا أروح أقعد في الشركة ولا أروح بيتنا القديم اللي محدش فتحه من أيام أحمد عرابي ده؟... مكانش قدامي مكان تاني أصلاً... دي كل الحكاية."
"أحم... مكنتش أعرف."
"وإديكي عرفتي... أنا قولتلك ووضحتلك كل حاجة كنتي عايزة تعرفيها... مش عارف بصراحة ممكن أعمل إيه تاني؟"
"مش عارفة لو ممكن نرجع تاني ونبقى زي الأول في وجودها قريب منك كده... مش ضامنة حياتنا هتفضل مستقرة ولا لأ... مش عارفة ممكن يحصل ولا مش هيحصل."
"لأ يا ليلى هيحصل عادي... أنا بحبك... مش هسمح بعد كده بحاجة تضايقك تاني... بس خليكي معايا."
"بس مقولتليش... إنت فين كده؟"
"في شرم... في نفس الأوتيل اللي كنا نازلين فيه قبل كده."
"هترجع إمتى؟"
"أرجع فين؟"
"قصدي القاهرة يعني."
"لما سيادتك تحني عليا."
"هفكر وأكلمك."
"براحتك... أنا سايبك براحتك... إتدلعي براحتك كله هيطلع عليكي في الآخر."
قفلت الخط وهيا حاسة إنها راضية، وكانوا الاتنين وراها.
"ولما هو مش همك بتسألي ليه عليه؟"
"مش عايزة أسمع صوتكوا... سيبوني بقى عايزة أنام."
دخلت أوضتها وقفلت الباب ووقفت وراه وهيا بتفكر في كل كلامه... بعد شوية خرجت وقالتلهم:
"أنا هروح شرم."
رواية زهرة التوليب الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم ملك بكر
"أنا هروح شرم."
"أنا وحبيب العين."
"هتسافري إزاي بقى؟"
"عادي بأوبر."
"من القاهرة لشرم؟"
"آه، فيها إيه؟"
"هتروحي لوحدك ولا هتاخدي كايلا؟"
"لأ لوحدي."
"هتعرفي؟"
"هو أنا صغيرة؟ آه هعرف... العربية هتوصلني لحد باب الأوتيل."
"طب عرفي معتز."
"لأ طبعًا."
"خلاص قولي لعمو وطنط."
"مش هيعترضوا أكيد... أنا هرن على بابا أقوله."
كلمت باباها وهو ما اعترضش... دخلت تجهز نفسها وخرجت... ونزلت لما الأوبر رن عليها... كانت متوترة وخصوصًا لما قربت توصل... افتكرت اسم الأوتيل بالعافية... دخلت وراحت الريسبشن.
"لو سمحتي في نزيل هنا اسمه معتز أبو الخير؟"
"ثانية واحدة يا فندم هشوف."
شافت وقالت لها: "آه موجود... غرفة رقم 176."
"عايزة أطلع له بس من غير ما يعرف."
"إزاي يعني؟"
"أنا مراته وعاملة له مفاجأة... مش عايزاه يعرف إني هنا."
"بس لازم يكون عنده خبر."
"بقول لكِ مراته وعاملة له مفاجأة... أنا ممكن أوريكي البطاقة."
"آسفة يا فندم مش هينفع... حضرتك ممكن تستنيه هنا وأنا هبلغه."
"طب احجزيلي سويت."
"تمام."
كملت وهي بتديها المفتاح: "غرفتك رقم 233... كده الحساب 15000... هتدفعي فيزا ولا كاش؟"
"فيزا."
حاسبتها وطلعت... دورت كتير على رقم أوضته لحد ما لقيتها أخيرًا... وقفت قدامها وهي متوترة... كانت عايزة تدخل من غير ما تخبط بس مش عارفة هتدخل إزاي... فضلت واقفة كتير لحد ما لقت واحدة تبع خدمة الغرف... وقفتها وقالت لها: "أنا نسيت الكارت بتاعي جوه ومش عارفة أدخل ممكن تفتحي لي الباب؟"
"أكيد طبعًا."
فتحت لها الباب ومشيت... دخلت ولقت الأوضة فاضية بصت على البلكونة لاقته واقف فيها... اترددت تقرب ولا تمشي... قربت بتوتر من البلكونة وخرجت وقفت جنبه... بص لقاها جنبه فاتخض وقال:
"إيه ده في إيه؟"
"مفاجأة مش كده؟"
"أنت جيتي إمتى وإيه اللي جابك وإزاي دخلتي؟"
"جيت دلوقتي... وإيه اللي جابني فدي مش هجاوبك عليها دلوقتي ودخلت إزاي فمن الباب."
"أنت بجد ولا أنت إيه؟"
"في إيه يا عم مالك مخضوض كده ليه؟... لو مش عايزني أنا ممكن أخرج عادي... أنا بس قولت عيب أكون في شرم ومشقرش عليك."
"طب فهميني طيب عشان أنا مش فاهم... أنا كنت لسه بكلمك من كام ساعة بس وكنت في مصر."
"أنا بقى مجنونة وهبت في دماغي أجي شرم."
"مين اللي جابك؟"
"جاية في أوبر."
"وجيتي ليه؟"
"قولت لك مش هجاوبك دلوقتي."
"يعني أنت هنا بجد؟... أنا مش مصدق نفسي."
"لأ صدقها... بس ما تحلمش كتير ماشي... أنا أوضتي الدور اللي فوقيك."
"مش فاهم."
"إن شاء الله عنك ما فهمت."
"لأ بقول لك إيه... مش سكتنا له دخل بحماره."
"صح... أنا هتكل أنا بقى وأنت خليك في جوك الرومانسي ده."
جت تخرج مسك دراعها: "استني هنا... أنا ما صدقت إنك معايا."
"أنا مش جاية عشانك."
"ليلى دي أحلى مفاجأة حصلت لي في حياتي كلها حرفيًا."
"ماشي... سيب دراعي بقى."
سابه وهي دخلت... دخل وراها.
"مش ده التي شيرت بتاعي؟... اللي أنت لابساها ده!"
"آه عندك مانع؟"
"لأ خالص... ده حتى أحلى مرة التي شيرت يتلبس فيها هي دي."
"أحم... أنت لابس ورايح فين كده؟"
"كنت هخرج مع صحابي بس بما إنك جيتي فخلاص مش خارج."
"لأ أخرج عادي أنا كده كده ماشية."
"ليلى أنا آسف... على أي حاجة ضايقتك مني... مش هتتكرر تاني."
بصت بصلة سريعة على الأوضاع وقالت:
"وأنت ليه بقى جايب أكل وأنت خارج مع صحابك؟"
"ده الغدا عادي... وبما إني مش هنزل فتعالي كلي معايا."
"شكرًا مش عايزة."
"مش باخد رأيك... أنا بقول لك."
"وأنا مش عايزة... سيبني أمشي بس."
"أسيبك إيه أنا ما صدقت أساسًا."
"وأنا عايزة أمشي."
"تعالي بس."
"لأ."
"اقعدي يا ليلى يلا... أنت دماغك ناشفة قوي."
"طيب شكرًا أوي."
قالت كلامها ومشيت... جري وراها وشدها ومسكها... قرب أوي وهمس:
"خليكي... أنا ما صدقت."
"لسه قلبي ما صفاش... مش قادرة أنسى."
مسك إيديها وحطها على قلبه: "ده من ساعة ما حبك وهو مخلص ليكي... مفيش حد قدر يخرجك ولا هيقدر... وده من غيرك هيموت."
بصت له وقالت: "مش عارفة صدقني... كل ما أحاول أصفي أفتكر اللي حصل... ولما بفتكرها بتضايق."
"يبقى تسيبي لي فرصة أنسيكي وأوريكي قد إيه أنا بحبك."
"طب ابعد شوية."
قرب أكتر وهي بعدت: "ليه؟"
"كده... ابعد شوية."
قرب ببطء وطبع بوسة على خدودها وهي غمضت عينيها... وبعدها بعد.
"سيبي لي فرصة أصالحك... وتعالي اتغدي يلا معايا... ده أنت طلعتي مهمة أوي عندي... أنا صحابي دول ما بفكسلهمش أبدًا... بس عشانك أنا ممكن أفكس للدنيا كلها."
"روح يا معتز أنا مش منعالك."
"ما أنا قولت لك قبل كده لو خيروني بينك وبين أي حاجة في الدنيا هختارك أنت."
سكتت وهو قال: "يلا."
قعدت على الكرسي وهو قعد جنبها... بدأوا ياكلوا وهو بيحاول يأكلها.
"خلاص يا معتز كل أنت."
"ما أنت ما بتاكليش."
"مش عايزة."
"على فكرة أنا ما أكلتش حاجة من الصبح وطول ما أنت مش بتاكلي مش هاكل."
"طيب خلاص هاكل بس كل يلا."
بدأ يأكل ويأكلها معاه.
"استني بقى هنزلك بالتقيل."
فتح الغطاء وكان فيها تشيز كيك.
"أكتر حاجة بتحبيها أهي."
ليلى: "طب ما أنت بتحبها."
"بس مش الديسيرت المفضلة عندي... جايبها عشان أنت بتحبيها بالرغم إني ما كنتش عمري أتوقع إنك تيجي أساسًا."
"طيب هاتها بقى."
"استني هأكلك أنا."
"لأ عندي إيد."
أخدتها وهو شدها: "أنا اللي هأكلك."
"برضه لأ."
شد الطبق فشالتها من الطبق وقالت له: "خليهولك."
لسه بتحطها في بوقها لبسهالها بطريقة شيك.
"والله؟"
"حد قال لك ما تسمعيش الكلام."
"غلس... عايزة منديل بقى."
قرب منها وبدأ يأكله من على وشها... وهي اتسمرت مكانها.
"طعمه مختلف عن كل مرة تصدقي."
فتحت شنطتها وجابت مناديل ومسحت وشها.
"لسه في حتة."
"فين؟"
كانت جنب شفايفها... قرب بشفايفه وهي قالت له: "معتز لو سمحت."
مسحت بوقها بالمنديل.
قام ولم الأكل ورجع.
"أنا عايزة أمشي بجد... أنا ما اعرفش إيه اللي جابني أصلًا."
"عشان بتحبيني وما تقدرش تزعلي مني."
"على فكرة أنت ممكن ترجع البيت أنا عند بابا."
"يعني أنت جاية عشان تقولي لي كده؟"
"ممكن... بس مش مطولة."
سابها واقفة ونام على السرير وقال: "براحتك."
مشيت وفتحت الباب بس ما فتحش.
"شيلي الفكرة من دماغك... أصل دخول الحمام مش زي خروجه."
"أنا عايزة أمشي."
"امشي هو أنا ماسكك؟"
"الباب."
"ماله؟"
"بطل غلاسة."
حاولت تفتحه تاني بس ما فتحش... قام وراح وراها... لفت لقته قدامها.
"افتحه."
"لأ."
"يا ابني سيبني أمشي."
"أنا مش ابنك أنا جوزك."
"آه للأسف."
"ليه للأسف؟... للدرجة دي يعني؟"
"آه وأكتر... أنا ما بقتش أحبك زي الأول... أنت كسرت جوايا حبك... بحبك آه بس حبك قل... وهيقل أكتر."
"ماشي يا ليلى... وأنا مش هقدر أخليكي تحبيني."
فتح الباب ودخل نام مكانه تاني... اترددت تمشي ولا لأ... هو اتمسك بيها... بس هي اللي مصممة وهو مش هيقدر يتحايل عليها أكتر من كده... فتحت الباب وقفلته تاني... دخلت وهو ما استغربش... لأنه متوقع.
"طيب... أنا جيت وعايزة فعلًا أعرف أنت مظلوم في الموضوع كله ولا لأ."
"أنا قولت لك كل اللي حصل."
"لأ لسه... ما قولتش كل التفاصيل اللي حصلت في اليوم ده."
"وحضرتك سيبتي فرصة ما شاء الله."
"طيب عايزة أسمع كل اللي حصل... كل حاجة."
حكى لها كل اللي حصل بالتفصيل.
"وجبتها عند ماما وبس أنت عارفة الباقي."
بصت له وقالت: "طب أنت ليه روحت تاني؟"
"ماما كانت هتسدد الشيكات ليها وهتضطر تبيع كل حاجة وأنا كان لازم أتصرّف."
"كل ما هفتكر إنك روحت لها واتعاملت معاها... بجد مش عايزة أفتكر."
"دي مساعدة مش أكتر... لكن أنا كلي ملكك أنت... شكليني زي ما تحبي... مستحيل أعارضك."
"يعني أنت ما فكرتش فيها خالص؟"
"خالص... أنت اللي تهمني بس يا ليلى."
"هو أنت فعلًا مش بترفض لطنط طلب؟"
"ماما عمري ما أرفض لها أي طلب... ما عدا مرة كانت عايزاني أسامح طه... وما كانش طلب كمان... كانت بتقولي لو ممكن أصفاله... لكن لما بتطلب مني أي حاجة بأعملها لها."
هي عندها مين أصلًا تطلب منه غيري؟
طب أنت إزاي سددت فلوس اللي كانت عليها؟
أكيد يعني مش هياخد جنيه واحد منها، ده واحد قليل شرف، أنا عارف أنا هتعامل معاه إزاي.
يعني هتدخل نفسك في حوارات عشانها؟
مش عشانها، بس هو عنده وصولات ليها ممكن تقعدها في السجن باقي عمرها، وأكيد مش ليها لوحدها، ده لكذا بنت ممكن تكون مضطرة إنها تتعامل معاه.
طب وأنت مالك أصلًا، ليه بتقدم مساعدات لحد دلوقتي، خصوصًا لواحدة زي دي متستاهلش، أنت ناسي اللي عملته؟
فاكر، مش لازم كل شوية تفكريني، فاكر وعارف كويس، بس لما فكرت مع نفسي شوية لقيت إني السبب في اللي هي فيه، أنا السبب في حبسها وده اللي خلاها تخرج نفسها بغرامة وباعت كل اللي وراها واللي قدامها.
مش أنت السبب، هي اللي عملت كده في نفسها لما سرقت شغلك وكلمت مراد وفبركت شاتات، كل ده كان إيه؟ هي السبب في اللي هي فيه مش أنت.
ووقعت في مشكلة وماما طلبت مني أقف جنبها، وكنت رافض، بس بما إني خلاص روحتلها يبقى أكمل اللي عملته، ولا إيه؟
طيب، براحتك، بس يا ريت تخلي بالك من نفسك عشان الناس دي أكيد مش كويسة.
ليه خايفة عليا؟
طبعًا، مش أبو بنتي.
أبو بنتك بس؟
أنا عايزة أنام.
السرير أهو.
أكيد مش هكون جاية أرخم عليك يعني، نام على سريرك وأنا هطلع أنام في السويت اللي حجزته، ما حجزتوش على الفاضي أنا.
لأ معلش، لو مش عايزة تنامي جنبي أوي كده نامي على السرير وأنا هنام على الكنبة.
لأ ما يرضنيش.
يعني أنام جنبك؟
لأ برضه، كل واحد على سرير.
مش هيحصل.
هيحصل.
عند رنا، كانت قاعدة في أوضتها وفونها رن برقم غريب، ردت وسمعت صوت من الطرف التاني بيقول:
شكل قلبك جمد ومش بتردي عليا خالص.
بلعت ريقها بتوتر وقالت: أنا... أنا مش عايزة أشتغل معاك تاني.
مش بمزاجك يا نونة، أنتِ ناسيه الشيكات اللي ماضية عليها؟
أنا كنت هموت وأنت تقول لي ارجعي تاني؟
ومموتيش وعايشة زي الفل أهو، وخدت من وراكي مصلحة عنب، لازم ترجعي وفي أقرب وقت وإلا أنتِ عارفة هعمل إيه.
بس بجد أنا مش هقدر أرجع تاني.
براحتك خالص، يبقى استني اللي هعمله بقى، قدامك لحد بكرة بالليل، لو ما رجعتيش، أنتِ عارفة.
قفل معاها وهي ما بقيتش عارفة تعمل إيه، فكرت كتير وفي الآخر قررت ترن على معتز.
عند معتز وليلى، كان نايم على الكنبة وهي على السرير، كان بيكلمها وهي مش بترد عليه:
مش قادر أصدق، مراتي وكل واحد نايم في ناحية.
ممكن تسكت بقى عايزة أنام.
أصلًا لسه بدري، مش فاهم أنتِ جاية تنامي ولا إيه؟
ما ردتش فقال:
أنتِ بتمارسي عليا الصمت العقابي كمان، مش مكفيكي كل اللي بتعمليه فيا.
قامت اتعدلت وقالت:
أقسم لك لو اتكلمت تاني هروح أنام في الأوضة التانية وأنت اتكلم مع نفسك.
خلاص والله.
نامت تاني وهو قال بصوت واطي:
نامي نامت عليكي حيطة.
قلت حاجة؟
بقولك تصبحي على خير.
شويه صمت عدوا ولقى فونه بيرن برقم غريب، كتم الصوت ورد بصوت واطي:
ألو مين؟
أحم... معتز.
رواية زهرة التوليب الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم ملك بكر
الفصل الثالث عشر:
يوم جديد، وشمس جديدة، ونور جديد، وصباح جديد، وكله جديد في جديد، حتى حياتي اللي كانت كلها لخبطة بقت متلخبطة أكتر.
صحيح أني كنت نايمة طول الليل، بس جسمي مكسر وكأن قطار داس عليا.
قمت وأنا بتأوه، وفتحت عيني، بصيت حواليا في الأوضة، كأنني أول مرة أشوفها أو أدخلها.
قمت من على السرير، ودخلت الحمام، أخدت دش، وطلعت، فتحت الدولاب، وطلعت منه فستان أزرق هادي، لبسته، وفردت شعري، وحطيت ميك آب خفيف.
طلعت من الأوضة، وكنت لسه نازلة على السلم، لقيت ماما طالعة، بصتلي وابتسمت، وقالت:
يا صباح الخير يا حبيبتي، أنا كنت جايه أصحيّك، بس شكلك صاحية من بدري.
ابتسمت لها، وقلت:
لا يا ماما، أنا لسه صاحية، بس ما حبيتش أنام أكتر من كده.
ابتلاًشت ماما تبتسم، وقالت:
طيب يا حبيبتي، يلا بينا عشان نفطر.
نزلت أنا وماما، ودخلنا على السفرة، لقيت بابا وعمو محمود قاعدين، ولقيت معاهم واحدة ست كبيرة في السن، بس شكلها شيك أوي.
سلمت أنا وماما، وقعدنا، ولقيت بابا بيقول:
دي طنط آمال يا حبيبتي، مامت محمود.
ابتسمت لها، وقلت:
أهلاً وسهلاً يا طنط، نورتينا.
ابتسمتلي طنط آمال، وقالت:
أهلاً بيكي يا حبيبتي، ده نورك.
وبعد كده، بصتلي ماما، وقالت:
ها يا حبيبتي، أخبار الشغل إيه؟
ابتسمت لها، وقلت:
الحمد لله يا ماما، كله تمام.
وبعد كده، لقيت عمو محمود بيقول:
أنا كنت عايز أكلمك في موضوع يا رغد، بس مش عارف أقوله إزاي.
بصيت لعمو محمود، وقلت:
في إيه يا عمو؟ قل اللي أنت عايزه.
ابتسم عمو محمود، وقال:
بصي يا حبيبتي، أنا عارف أنك بتشتغلي في شركة، بس أنا كنت عايزك تيجي تشتغلي معايا في الشركة بتاعتي.
بصيت لعمو محمود، وكنت مصدومة من اللي قاله، وقلت:
أنا؟ أشتغل معاك؟ بس ليه؟
ابتسم عمو محمود، وقال:
أنا عارف أنك شاطرة ومجتهدة، وعايزك تيجي تمسكي الشغل كله في الشركة، وكمان هتبقي المديرة بتاعتها.
بصيت لعمو محمود، وكنت لسه مصدومة، وقلت:
بس أنا مش فاهمة ليه كل ده؟ أنا لسه متخرجة، ومينفعش أكون مديرة شركة.
ابتسم عمو محمود، وقال:
أنا عارف أنك لسه متخرجة، بس أنا عايز أديكي فرصة تثبتي نفسك، وأنا واثق فيكي أنك هتبقي أحسن مديرة.
بصيت لعمو محمود، وكنت لسه مصدومة، وقلت:
بس أنا مش عارفة أقول إيه؟
ابتسم عمو محمود، وقال:
متخافيش يا حبيبتي، أنا هكون معاكي وهساعدك في كل حاجة، وكمان هعلمك كل حاجة.
بعد ما عمو محمود خلص كلامه، بصيت لماما، ولقيت ماما بتبصلي، وابتسامتها كانت على وشها.
وبعد كده، لقيت بابا بيقول:
ايه رأيك يا رغد؟ أنا شايف أنها فرصة كويسة ليكي، ومينفعش ترفضيها.
بصيت لبابا، ولقيت بابا بيبصلي، ابتسامته كانت على وشه.
وبعد كده، لقيت طنط آمال بتقول:
ايه رأيك يا حبيبتي؟ أنا شايف أنها فرصة كويسة ليكي، ومينفعش ترفضيها.
بصيت لطنط آمال، ولقيت طنط آمال بتبصلي، ابتسامتها كانت على وشها.
وبعد كده، بصيت لعمو محمود، ولقيت عمو محمود بيبصلي، ابتسامته كانت على وشه.
وبعد كده، بصيت لكل اللي قاعدين على السفرة، ولقيتهم كلهم بيبصوا ليا، وابتسامتهم كانت على وشوشهم.
وبعد كده، قلت:
طيب أنا موافقة.
بعد ما قلت كده، لقيتهم كلهم فرحانين، ولقيت عمو محمود بيقول:
أنا كنت متأكد أنك هتوافقي.
ابتسمت لعمو محمود، وقلت:
بس أنا عايزة أعرف، هو ليه كل ده؟
ابتسم عمو محمود، وقال:
هتعرفي كل حاجة في وقتها.
وبعد كده، خلصنا فطار، وكنت أنا وعمو محمود قاعدين في المكتب بتاعه في البيت.
عمو محمود كان بيشرحلي كل حاجة عن الشركة، وأنا كنت قاعدة بسمعه باهتمام.
وبعد كده، لقيت عمو محمود بيقول:
ها يا حبيبتي، فهمتي كل حاجة؟
ابتسمت لعمو محمود، وقلت:
أه يا عمو، فهمت كل حاجة.
ابتسم عمو محمود، وقال:
طيب كويس، دلوقتي بقى عايزك تقوليلي، إيه رأيك في الشركة؟
ابتسمت لعمو محمود، وقلت:
بصراحة يا عمو، أنا مش فاهمة ليه كل ده؟ أنا لسه متخرجة، ومينفعش أكون مديرة شركة.
ابتسم عمو محمود، وقال:
أنا عارف أنك لسه متخرجة، بس أنا عايز أديكي فرصة تثبتي نفسك، وأنا واثق فيكي أنك هتبقي أحسن مديرة.
ابتسمت لعمو محمود، وقلت:
أنا مش عارفة أقول إيه؟ بس أنا متوترة أوي.
ابتسم عمو محمود، وقال:
متخافيش يا حبيبتي، أنا هكون معاكي وهساعدك في كل حاجة، وكمان هعلمك كل حاجة.
وبعد كده، لقيت عمو محمود بيقول:
طيب يا حبيبتي، دلوقتي بقى عايزك تروحي الشركة، وتشوفي كل حاجة بنفسك.
ابتسمت لعمو محمود، وقلت:
طيب يا عمو، أنا هروح الشركة، بس مين اللي هيكون معايا؟
ابتسم عمو محمود، وقال:
أنا هكون معاكي، وكمان هبعتلك السكرتيرة بتاعتي، عشان تساعدك في كل حاجة.
ابتسمت لعمو محمود، وقلت:
طيب يا عمو، شكراً أوي.
وبعد كده، قمت من على الكرسي، وطلعت من المكتب، وكنت لسه نازلة على السلم، لقيت ماما طالعة، بصتلي وابتسمت، وقالت:
ها يا حبيبتي، عمو محمود قالك إيه؟
ابتسمت لها، وقلت:
قال لي كل حاجة يا ماما، وأنا خلاص وافقت إني أشتغل معاه في الشركة.
ابتسمت ماما، وقالت:
ألف مبروك يا حبيبتي، أنا عارفة أنك هتبقي أحسن مديرة.
ابتسمت لماما، وقلت:
شكراً يا ماما، أنا عارفة أنك هتكوني معايا.
ابتسمت ماما، وقالت:
أكيد يا حبيبتي، أنا دايماً معاكي.
وبعد كده، نزلت أنا وماما، ولقيت بابا وعمو محمود وطنط آمال قاعدين في الصالون.
سلمت عليهم، وطلعت من البيت، وكنت لسه راكبة العربية، لقيت عمو محمود بييجي ورايا، وقال:
استني يا حبيبتي، أنا هبقى معاكي.
ابتسمت لعمو محمود، وقلت:
طيب يا عمو، أنا هستناك.
وبعد كده، ركب عمو محمود العربية، وابتدينا نمشي.
عمو محمود كان بيشرحلي كل حاجة عن الشركة، وأنا كنت قاعدة بسمعه باهتمام.
وبعد كده، وصلنا الشركة، وكنت مصدومة من كبر حجمها.
نزلت أنا وعمو محمود من العربية، ودخلنا الشركة، وكنت مصدومة من كتر الموظفين اللي كانوا موجودين.
عمو محمود كان بيعرفني على الموظفين، وأنا كنت بسلم عليهم.
وبعد كده، دخلت المكتب بتاعي، وكنت مصدومة من كبر حجمه، وجمال ديكوره.
قعدت على الكرسي، وكنت لسه مصدومة من كل اللي بيحصل.
وبعد كده، لقيت عمو محمود بييجي ورايا، وقال:
ها يا حبيبتي، إيه رأيك في المكتب؟
ابتسمت لعمو محمود، وقلت:
بصراحة يا عمو، أنا مش مصدقة اللي بيحصل.
ابتسم عمو محمود، وقال:
متخافيش يا حبيبتي، أنا هكون معاكي وهساعدك في كل حاجة.
وبعد كده، لقيت سكرتيرة بتيجي ورايا، وقالت:
أهلاً وسهلاً يا فندم، أنا السكرتيرة بتاعت حضرتك، اسمي سارة.
ابتسمت لسارة، وقلت:
أهلاً بيكي يا سارة، أنا رغد.
ابتسمت سارة، وقالت:
أهلاً بيكي يا فندم، أنا تحت أمرك في أي حاجة.
ابتسمت لسارة، وقلت:
شكراً يا سارة.
وبعد كده، لقيت عمو محمود بيقول:
طيب يا حبيبتي، أنا هسيبك دلوقتي، وهبعتلك كل الأوراق اللي محتاجاها.
ابتسمت لعمو محمود، وقلت:
طيب يا عمو، شكراً أوي.
وبعد كده، طلع عمو محمود من المكتب، وكنت أنا وسارة قاعدين.
سارة كانت بتشرحلي كل حاجة عن الشركة، وأنا كنت قاعدة بسمعها باهتمام.
وبعد كده، لقيت سارة بتقول:
ها يا فندم، فهمتي كل حاجة؟
ابتسمت لسارة، وقلت:
أه يا سارة، فهمت كل حاجة.
ابتسمت سارة، وقالت:
طيب كويس، دلوقتي بقى عايزة حضرتك تمضي على الأوراق دي.
ابتسمت لسارة، وأخدت الأوراق منها، وابتديت أمضي عليها.
وبعد ما خلصت إمضاء على الأوراق، لقيت سارة بتقول:
طيب يا فندم، أنا هسيب حضرتك دلوقتي، ولو احتجتي أي حاجة، أنا موجودة.
ابتسمت لسارة، وقلت:
شكراً يا سارة.
وبعد كده، طلعت سارة من المكتب، وكنت أنا قاعدة لوحدي.
كنت لسه مصدومة من كل اللي بيحصل، ومش مصدقة أني بقيت مديرة شركة.
وبعد كده، لقيت موبايلي بيرن، بصيت على الشاشة، لقيت رقم غريب.
رديت على الموبايل، وقلت:
ألو.
لقيت صوت راجل بيقول:
أهلاً يا رغد، أنا زين.
بصيت للموبايل، وكنت مصدومة من اللي سمعته، وقلت:
زين؟ زين مين؟
ابتسم زين، وقال:
أنا زين، اللي كنتي بتشتغلي معاه في الشركة القديمة.
بصيت للموبايل، وكنت لسه مصدومة، وقلت:
أهلاً يا زين، إزيك؟
ابتسم زين، وقال:
أنا كويس الحمد لله، أنا كنت عايز أقولك على حاجة.
بصيت للموبايل، وقلت:
في إيه يا زين؟
ابتسم زين، وقال:
أنا عارف أنك سبتي الشركة، بس أنا كنت عايز أطلب منك طلب.
بصيت للموبايل، وقلت:
إيه هو الطلب؟
ابتسم زين، وقال:
أنا كنت عايزك ترجعي الشركة تاني، وأنا هخليكي المديرة بتاعتها.
بصيت للموبايل، وكنت مصدومة من اللي قاله، وقلت:
أنا؟ أرجع الشركة تاني؟ بس ليه؟
ابتسم زين، وقال:
أنا عارف أنك شاطرة ومجتهدة، وعايزك تيجي تمسكي الشغل كله في الشركة، وكمان هتبقي المديرة بتاعتها.
بصيت للموبايل، وكنت لسه مصدومة، وقلت:
بس أنا مش فاهمة ليه كل ده؟ أنا لسه متخرجة، ومينفعش أكون مديرة شركة.
ابتسم زين، وقال:
أنا عارف أنك لسه متخرجة، بس أنا عايز أديكي فرصة تثبتي نفسك، وأنا واثق فيكي أنك هتبقي أحسن مديرة.
بصيت للموبايل، وكنت لسه مصدومة، وقلت:
بس أنا مش عارفة أقول إيه؟
ابتسم زين، وقال:
متخافيش يا حبيبتي، أنا هكون معاكي وهساعدك في كل حاجة، وكمان هعلمك كل حاجة.
بعد ما زين خلص كلامه، بصيت للموبايل، وكنت لسه مصدومة.
وبعد كده، لقيتني بقول:
طيب أنا موافقة.
بعد ما قلت كده، لقيت زين فرحان، وقال:
أنا كنت متأكد أنك هتوافقي.
ابتسمت لزين، وقلت:
بس أنا عايزة أعرف، هو ليه كل ده؟
ابتسم زين، وقال:
هتعرفي كل حاجة في وقتها.
وبعد كده، قفلت الموبايل، وكنت لسه مصدومة من كل اللي بيحصل.
كنت مش مصدقة أني بقيت مديرة شركتين في نفس الوقت.
وبعد كده، لقيت سارة بتيجي ورايا، وقالت:
ها يا فندم، في حاجة؟
ابتسمت لسارة، وقلت:
لا يا سارة، مفيش حاجة.
ابتسمت سارة، وقالت:
طيب يا فندم، أنا هسيب حضرتك دلوقتي، ولو احتجتي أي حاجة، أنا موجودة.
ابتسمت لسارة، وقلت:
شكراً يا سارة.
وبعد كده، طلعت سارة من المكتب، وكنت أنا قاعدة لوحدي.
كنت لسه مصدومة من كل اللي بيحصل، ومش مصدقة أني بقيت مديرة شركتين في نفس الوقت.
وبعد كده، لقيت موبايلي بيرن تاني، بصيت على الشاشة، لقيت رقم غريب.
رديت على الموبايل، وقلت:
ألو.
لقيت صوت راجل بيقول:
أهلاً يا رغد، أنا عمر.
بصيت للموبايل، وكنت مصدومة من اللي سمعته، وقلت:
عمر؟ عمر مين؟
ابتسم عمر، وقال:
أنا عمر، اللي كنتي بتشتغلي معاه في الشركة القديمة.
بصيت للموبايل، وكنت لسه مصدومة، وقلت:
أهلاً يا عمر، إزيك؟
ابتسم عمر، وقال:
أنا كويس الحمد لله، أنا كنت عايز أقولك على حاجة.
بصيت للموبايل، وقلت:
في إيه يا عمر؟
ابتسم عمر، وقال:
أنا عارف أنك سبتي الشركة، بس أنا كنت عايز أطلب منك طلب.
بصيت للموبايل، وقلت:
إيه هو الطلب؟
ابتسم عمر، وقال:
أنا كنت عايزك ترجعي الشركة تاني، وأنا هخليكي المديرة بتاعتها.
بصيت للموبايل، وكنت مصدومة من اللي قاله، وقلت:
أنا؟ أرجع الشركة تاني؟ بس ليه؟
ابتسم عمر، وقال:
أنا عارف أنك شاطرة ومجتهدة، وعايزك تيجي تمسكي الشغل كله في الشركة، وكمان هتبقي المديرة بتاعتها.
بصيت للموبايل، وكنت لسه مصدومة، وقلت:
بس أنا مش فاهمة ليه كل ده؟ أنا لسه متخرجة، ومينفعش أكون مديرة شركة.
ابتسم عمر، وقال:
أنا عارف أنك لسه متخرجة، بس أنا عايز أديكي فرصة تثبتي نفسك، وأنا واثق فيكي أنك هتبقي أحسن مديرة.
بصيت للموبايل، وكنت لسه مصدومة، وقلت:
بس أنا مش عارفة أقول إيه؟
ابتسم عمر، وقال:
متخافيش يا حبيبتي، أنا هكون معاكي وهساعدك في كل حاجة، وكمان هعلمك كل حاجة.
بعد ما عمر خلص كلامه، بصيت للموبايل، وكنت لسه مصدومة.
وبعد كده، لقيتني بقول:
طيب أنا موافقة.
بعد ما قلت كده، لقيت عمر فرحان، وقال:
أنا كنت متأكد أنك هتوافقي.
ابتسمت لعمر، وقلت:
بس أنا عايزة أعرف، هو ليه كل ده؟
ابتسم عمر، وقال:
هتعرفي كل حاجة في وقتها.
وبعد كده، قفلت الموبايل، وكنت لسه مصدومة من كل اللي بيحصل.
كنت مش مصدقة أني بقيت مديرة ثلاث شركات في نفس الوقت.
وبعد كده، لقيت سارة بتيجي ورايا، وقالت:
ها يا فندم، في حاجة؟
ابتسمت لسارة، وقلت:
لا يا سارة، مفيش حاجة.
ابتسمت سارة، وقالت:
طيب يا فندم، أنا هسيب حضرتك دلوقتي، ولو احتجتي أي حاجة، أنا موجودة.
ابتسمت لسارة، وقلت:
شكراً يا سارة.
وبعد كده، طلعت سارة من المكتب، وكنت أنا قاعدة لوحدي.
كنت لسه مصدومة من كل اللي بيحصل، ومش مصدقة أني بقيت مديرة ثلاث شركات في نفس الوقت.
وبعد كده، لقيت موبايلي بيرن تاني، بصيت على الشاشة، لقيت رقم غريب.
رديت على الموبايل، وقلت:
ألو.
لقيت صوت راجل بيقول:
أهلاً يا رغد، أنا أحمد.
بصيت للموبايل، وكنت مصدومة من اللي سمعته، وقلت:
أحمد؟ أحمد مين؟
ابتسم أحمد، وقال:
أنا أحمد، اللي كنتي بتشتغلي معاه في الشركة القديمة.
بصيت للموبايل، وكنت لسه مصدومة، وقلت:
أهلاً يا أحمد، إزيك؟
ابتسم أحمد، وقال:
أنا كويس الحمد لله، أنا كنت عايز أقولك على حاجة.
بصيت للموبايل، وقلت:
في إيه يا أحمد؟
ابتسم أحمد، وقال:
أنا عارف أنك سبتي الشركة، بس أنا كنت عايز أطلب منك طلب.
بصيت للموبايل، وقلت:
إيه هو الطلب؟
ابتسم أحمد، وقال:
أنا كنت عايزك ترجعي الشركة تاني، وأنا هخليكي المديرة بتاعتها.
بصيت للموبايل، وكنت مصدومة من اللي قاله، وقلت:
أنا؟ أرجع الشركة تاني؟ بس ليه؟
ابتسم أحمد، وقال:
أنا عارف أنك شاطرة ومجتهدة، وعايزك تيجي تمسكي الشغل كله في الشركة، وكمان هتبقي المديرة بتاعتها.
بصيت للموبايل، وكنت لسه مصدومة، وقلت:
بس أنا مش فاهمة ليه كل ده؟ أنا لسه متخرجة، ومينفعش أكون مديرة شركة.
ابتسم أحمد، وقال:
أنا عارف أنك لسه متخرجة، بس أنا عايز أديكي فرصة تثبتي نفسك، وأنا واثق فيكي أنك هتبقي أحسن مديرة.
بصيت للموبايل، وكنت لسه مصدومة، وقلت:
بس أنا مش عارفة أقول إيه؟
ابتسم أحمد، وقال:
متخافيش يا حبيبتي، أنا هكون معاكي وهساعدك في كل حاجة، وكمان هعلمك كل حاجة.
بعد ما أحمد خلص كلامه، بصيت للموبايل، وكنت لسه مصدومة.
وبعد كده، لقيتني بقول:
طيب أنا موافقة.
بعد ما قلت كده، لقيت أحمد فرحان، وقال:
أنا كنت متأكد أنك هتوافقي.
ابتسمت لأحمد، وقلت:
بس أنا عايزة أعرف، هو ليه كل ده؟
ابتسم أحمد، وقال:
هتعرفي كل حاجة في وقتها.
وبعد كده، قفلت الموبايل، وكنت لسه مصدومة من كل اللي بيحصل.
كنت مش مصدقة أني بقيت مديرة أربع شركات في نفس الوقت.
وبعد كده، لقيت سارة بتيجي ورايا، وقالت:
ها يا فندم، في حاجة؟
ابتسمت لسارة، وقلت:
لا يا سارة، مفيش حاجة.
ابتسمت سارة، وقالت:
طيب يا فندم، أنا هسيب حضرتك دلوقتي، ولو احتجتي أي حاجة، أنا موجودة.
ابتسمت لسارة، وقلت:
شكراً يا سارة.
وبعد كده، طلعت سارة من المكتب، وكنت أنا قاعدة لوحدي.
كنت لسه مصدومة من كل اللي بيحصل، ومش مصدقة أني بقيت مديرة أربع شركات في نفس الوقت.
رواية زهرة التوليب الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم ملك بكر
الفصل الأول
أنا آسف يا ليلي أنا تعبت من الشغل ده، ومش قادر أكمل.
قالتها ليلي وهي تنظر له بصدمة:
إيه اللي أنت بتقوله ده يا حسام؟ ده أنت بقالك سنين بتحاول توصل للمنصب ده، ولما وصلت له عايز تسيبه؟
أجابها حسام بضيق:
الموضوع أكبر من كده يا ليلي، أنا حياتي في خطر.
ليلي:
حياتك في خطر إزاي؟ أنا مش فاهمة حاجة.
حسام:
أنا اكتشفت إن في صفقة أسلحة بتتم تحت إشراف المنظمة، والمنظمة دي عايزة تخلص مني بعد ما عرفت الحقيقة.
ليلي:
صفقة أسلحة إيه اللي أنت بتقولها دي؟
حسام:
اللي سمعتيه، ودي منظمة كبيرة أوي، وأنا خايف أوي يا ليلي.
ليلي:
طب إحنا لازم نبلغ الشرطة.
حسام:
مش هينفع، المنظمة دي ليها ناسها في كل مكان، ومحدش هيصدقنا.
ليلي:
طب والحل إيه؟ إحنا لازم نتصرف.
حسام:
أنا مش عارف يا ليلي، كل اللي أعرفه إني لازم أبعد عن كل ده، وأبعدك أنتِ كمان عني.
ليلي:
تبعدني عنك إزاي؟ أنت مجنون؟ أنا مستحيل أسيبك لوحدك في حاجة زي دي.
حسام:
لازم يا ليلي، أنا مش عايز أكون السبب في أذيتك.
ليلي:
أنت بتقول إيه؟ أنا معاك في الحلوة والمرة، ومش هسيبك أبدًا.
حسام:
أنا آسف يا ليلي، أنا لازم أعمل كده.
تركها حسام وذهب مسرعًا، حاولت ليلي اللحاق به ولكنها لم تستطع.
بعد مرور شهر:
كانت ليلي تجلس في منزلها وحيدة، والحزن يملأ قلبها، وهي تتذكر آخر كلمات حسام لها.
فجأة رن جرس الباب، ففتحت ليلي لتجد أمامها رجلًا غريبًا.
الرجل:
أنتِ ليلي؟
ليلي:
أيوه، مين حضرتك؟
الرجل:
أنا جاي لك من طرف حسام.
ليلي:
حسام! هو فين؟
الرجل:
حسام في خطر كبير، وهو محتاج مساعدتك.
ليلي:
أنا مش فاهمة حاجة، هو فين؟ وإيه اللي حصل له؟
الرجل:
تعالي معايا وهتفهمي كل حاجة.
ذهبت ليلي مع الرجل، وهي لا تعلم ماذا ينتظرها.
بعد قليل وصلا إلى مكان مهجور.
ليلي:
إحنا فين؟
الرجل:
هتفهمي كل حاجة دلوقتي.
فجأة ظهرت مجموعة من الرجال المسلحين.
ليلي:
مين دول؟
الرجل:
دول رجال المنظمة اللي حسام كان بيشتغل فيها.
ليلي:
إيه؟ طب وحسام فين؟
الرجل:
حسام وقع في أيديهم، وهما عايزين يوصلوا لمعلومات معينة، وأنتِ الوحيدة اللي تقدري تساعديه.
ليلي:
أنا؟ إزاي؟
الرجل:
حسام كان مخبي معلومات مهمة عندك، وهما عارفين كده.
ليلي:
معلومات إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة.
الرجل:
حسام كان بيسجل كل حاجة عن المنظمة دي، والملفات دي معاكِ.
ليلي:
ملفات إيه؟ أنا معنديش أي ملفات.
الرجل:
حسام قال إنك الوحيدة اللي يقدر يثق فيها، وهو أخفاها عندك.
ليلي:
بس أنا بجد معنديش أي حاجة.
فجأة سمعت صوت حسام ينادي عليها:
ليلي!
نظرت ليلي لتجد حسام مقيدًا ومضروبًا.
ليلي:
حسام! إيه اللي عملوا فيك كده؟
حسام:
ليلي، الملفات فين؟ لازم تسلميها ليهم.
ليلي:
ملفات إيه اللي أنت بتقولها دي؟ أنا معنديش أي حاجة.
الرجل:
لو مسلمتيش الملفات، حسام هيموت.
ليلي:
أنا بجد معنديش أي حاجة، أنا مش فاهمة أي حاجة.
حاولت ليلي أن تتذكر أي شيء، ولكن لا يوجد شيء.
الرجل:
قدامك خمس دقايق يا ليلي، لو مسلمتيش الملفات، حسام هيموت.
بدأت ليلي تبكي، وهي لا تعلم ماذا تفعل.
فجأة تذكرت ليلي شيئًا، تذكرت يوم أن أعطاها حسام علبة صغيرة وقال لها:
"دي أمانة معاكِ يا ليلي، متفتحيهاش غير لو حصل لي أي حاجة."
ليلي:
أنا افتكرت! الملفات في العلبة اللي أنت أعطيتها لي.
الرجل:
فين العلبة دي؟
ليلي:
في بيتي.
الرجل:
تمام، إحنا هنجيبها، بس لو ملقناش فيها حاجة حسام هيموت.
ذهبت ليلي مع الرجال إلى منزلها، وهي تدعو الله أن تجد الملفات.
وصلوا إلى المنزل، ودخلت ليلي مسرعة إلى غرفتها، وبدأت تبحث عن العلبة.
بعد بحث طويل، وجدت ليلي العلبة تحت سريرها.
الرجل:
ها، لقيتيها؟
أعطت ليلي العلبة للرجل، وهو فتحها ليجد بداخلها فلاشة.
الرجل:
هي دي الملفات.
نظر الرجل إلى حسام، وقال:
"كده مهمتك خلصت يا حسام."
أطلق الرجل النار على حسام.
صرخت ليلي بأعلى صوتها:
حساااااااااااااااااام!
ركضت ليلي نحو حسام، وهي تبكي وتحاول إيقاظه، ولكن حسام كان قد فارق الحياة.
نظرت ليلي إلى الرجل بغضب، وقالت:
أنت قتلت حسام! أنا مستحيل أسيبك.
حاولت ليلي الهجوم على الرجل، ولكنه دفعها بعيدًا، وهرب هو ورجاله.
جلست ليلي بجانب حسام، وهي تبكي بحرقة، وتتذكر كل لحظاتهم معًا.
بعد مرور فترة:
كانت ليلي تجلس في منزلها، وهي تشعر بالحزن والوحدة.
فجأة رن جرس الباب، ففتحت ليلي لتجد أمامها ضابط شرطة.
الضابط:
أنتِ ليلي؟
ليلي:
أيوه، مين حضرتك؟
الضابط:
أنا ضابط شرطة، وجاي عشان قضية حسام.
ليلي:
قضية حسام؟
الضابط:
أيوه، إحنا لقينا جثة حسام، وعايزين نعرف إيه اللي حصل.
روَت ليلي كل ما حدث للضابط، وهي تبكي.
الضابط:
تمام يا آنسة ليلي، إحنا هنعمل كل اللي نقدر عليه عشان نجيب حق حسام.
خرج الضابط، وتركت ليلي وحيدة مرة أخرى، وهي تشعر بالضياع.
في اليوم التالي:
كانت ليلي تجلس في منزلها، وهي تفكر في حسام، وتتذكر كل كلامه عن المنظمة.
فجأة دخلت عليها صديقتها نور.
نور:
ليلي، إيه اللي حصل؟ أنا سمعت عن موضوع حسام.
ليلي:
حسام مات يا نور، مات قدام عيني.
نور:
أنا آسفة جدًا يا ليلي، ربنا يصبرك.
ليلي:
أنا مش هسكت، لازم أجيب حق حسام.
نور:
هتعملي إيه؟
ليلي:
أنا هكشف حقيقة المنظمة دي، وهنتقم لحسام.
نور:
بس ده خطر أوي يا ليلي.
ليلي:
مش فارق معايا أي حاجة، أنا معنديش حاجة أخسرها بعد حسام.
نور:
طب أنا معاكِ يا ليلي، مش هسيبك لوحدك.
ليلي:
شكرًا يا نور.
بدأت ليلي ونور في البحث عن أي معلومات عن المنظمة، ولكن كان الأمر صعبًا جدًا.
بعد فترة من البحث:
وجدت ليلي ونور بعض المعلومات عن المنظمة، وعرفوا إنها منظمة إجرامية كبيرة، وليها نفوذ كبير في البلد.
نور:
الموضوع ده أكبر مننا يا ليلي، إحنا لازم نبلغ الشرطة.
ليلي:
الشرطة مش هتعمل حاجة، المنظمة دي ليها ناسها في كل مكان.
نور:
طب والحل إيه؟
ليلي:
إحنا لازم نشتغل لوحدنا، ونجيب حق حسام.
نور:
بس إحنا معندناش أي خبرة في الحاجات دي.
ليلي:
هنتعلم، وهنعمل أي حاجة عشان نجيب حق حسام.
بدأت ليلي ونور في وضع خطة للانتقام من المنظمة.
نور:
أنتِ متأكدة من اللي هتعمليه ده يا ليلي؟
ليلي:
أنا متأكدة أوي يا نور، أنا مش هسكت على موت حسام.
نور:
طب إحنا هنبدأ بإيه؟
ليلي:
إحنا لازم نلاقي العلبة اللي حسام كان مخبي فيها الملفات، أكيد فيها معلومات مهمة.
نور:
بس العلبة دي مع رجال المنظمة.
ليلي:
إحنا لازم نوصلها بأي طريقة.
بدأت ليلي ونور في البحث عن العلبة، وكان الأمر صعبًا جدًا.
بعد فترة من البحث والتحري:
وجدت ليلي ونور مكانًا سريًا للمنظمة.
نور:
أنتِ متأكدة إن العلبة هتكون هنا يا ليلي؟
ليلي:
أنا متأكدة أوي يا نور، ده المكان الوحيد اللي ممكن يكونوا مخبيينها فيه.
دخلا ليلي ونور إلى المكان السري، وبدآ في البحث عن العلبة.
بعد بحث طويل، وجدت ليلي العلبة.
نور:
لقيتيها!
فتحت ليلي العلبة، ووجدت بداخلها فلاشة.
ليلي:
هي دي الملفات.
نور:
دلوقتي إحنا معانا الدليل اللي هيدين المنظمة دي كلها.
ليلي:
إحنا لازم نسلمها للشرطة.
نور:
بس إحنا مش هنقدر نسلمها للشرطة مباشرة، المنظمة دي ليها عيون في كل مكان.
ليلي:
طب والحل إيه؟
نور:
إحنا لازم نلاقي طريقة آمنة عشان نسلم الملفات دي للشرطة.
بدأت ليلي ونور في التفكير في طريقة آمنة لتسليم الملفات.
بعد فترة من التفكير:
وجدت ليلي ونور طريقة آمنة لتسليم الملفات للشرطة.
ليلي:
أنتِ متأكدة من الطريقة دي يا نور؟
نور:
أنا متأكدة أوي يا ليلي، دي الطريقة الوحيدة الآمنة.
ذهبت ليلي ونور لتسليم الملفات للشرطة، وهما على أمل أن يتم تحقيق العدالة لحسام.
بعد تسليم الملفات:
تم القبض على رجال المنظمة كلهم، وتم كشف حقيقتهم.
ليلي:
إحنا جبنا حق حسام يا نور.
نور:
أيوه يا ليلي، إحنا قدرنا نعمل المستحيل.
شعرت ليلي بالراحة، ولكن الحزن على فراق حسام ظل في قلبها.
بعد فترة من الزمن، قررت ليلي أن تبدأ حياة جديدة، وأن تحقق أحلامها التي كانت تحلم بها مع حسام.
نور:
أنتِ قوية أوي يا ليلي، وأنا متأكدة إنك هتقدري تحققي كل أحلامك.
ليلي:
شكرًا يا نور، أنتِ كنتِ السند ليا في كل الأوقات الصعبة.
بدأت ليلي حياة جديدة، وهي تحمل ذكرى حسام في قلبها، وتتعهد بأن تظل قوية ومستمرة في تحقيق أحلامها.
رواية زهرة التوليب الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم ملك بكر
وصلت قدام بيت سلمى، طلعت وخبطت على الباب. شوية وسلمى فتحت الباب لقت رنا قدامها.
"وليكي عين تيجي كمان؟"
"أنا لوحدي، مفيش حد جنبي."
"طب وأنا مالي؟ أنتي اللي عملتي كده في نفسك. كنا كلنا جنبك بس أنتي واحدة مبيطمرش فيها. برغم اللي عملتيه معايا وبرضو لما عرفت اللي أنتي فيه جيتلك وقولتلك اهربي من اللي حطيتي نفسك فيه، فاكرة قولتي إيه؟ وبرضو عرفت معتز وطنط والاتنين ساعدوكي. أنا عملت كده عشان العيش والملح اللي بينا بس مش أكتر."
"ياريتك ما كنتي قولتيلهم، كنتي سيبيني. فاكرة لما قولتلك مستعدة أعمل أي حاجة عشان معتز؟ فاكرة؟ قولت لأكرم وقتها عشان يوافق يساعدني. كنت عايزة أرجع معتز ليا، ممكن أخسر كل الناس عشانه."
"أنتي واحدة مريضة، ده ردي على كل اللي عملتيه أو بتحاولي تعمليه."
"عارفة، بس راضية. لو مرضي هو معتز أنا موافقة."
"أفهمك إزاي إنه اتجوز وخلف وبيحب مراته؟ أقولهالك بأي لغة يمكن تفهميها؟"
"عشميني إنه ممكن يرجع، لإنه هيرجع."
"عشمك نفس عشم إبليس بالجنة. امشي يا رنا، يلا روحي دوري على حد غيري تقوليله مشاكلك. لكن أنا لحد ما فضحتيني قدام أكرم وأنتي بالنسبالي مش موجودة."
"بس أ..."
"عارفة مين ساعدني في الموضوع ده؟ معتز. كان معايا وقت ما كنت بقول لماما. أي نعم هيا رد فعلها كان قاسي شويتين وفضلت مقاطعاني شهور، بس لولا معتز مكانتش سامحتني على اللي حصل. مع إنك عارفة إنه كان غصب عني بس مفرقش معاكي. في فرق شاسع بينك أنتي ومعتز عشان كده أنسي إنكوا ترجعوا تاني."
قفلت الباب في وشها. نزلت من عندها ورجعت البيت. قعدت في أوضتها زي كل يوم بين ٤ حيطان. طلعت فونها ورنت على كمال. رد عليها وقال:
"أفندم؟"
"هرجع انهارده، كمان ساعتين هكون في البيت."
"عين العقل، أنا كده أحبك."
قفلت الخط وفضلت قاعدة في مكانها شوية. قامت لمت كل حاجاتها. خرجت من البيت بسرية تامة.
بالليل كان قاعد شغال على اللابتوب بتاعه وجاله اتصال من ملك.
"إيه يا ملك؟"
"معتز، رنا رجعت تاني."
"رجعت؟"
"آه هيا بعتتلي وقالتلي وأنا قولت لماما وهيا مش عارفة تعمل إيه. مش عايزة تكلمك علشان أنت هترفض تتصرف."
اتنهد وقال:
"اسأليها كده الوصولات اللي ماضية عليهم بكام."
"ليه؟ أنت هتدفعهم؟"
"آه عشان زهقت، عايز أقفل موضوعها ده للأبد."
"بس ده مش حل."
"وإيه هو الحل؟ أنتي شايفة إن في حل أصلًا؟"
"أكيد في طرق كتير غير إنك تدفعله مبلغ كبير كده. دي بتقول إن المبلغ يسجنها باقي حياتها، متخيل هيبقى كام؟"
"كتير، عارف. بس إني أوصل للوصولات بعد ما هيا رجعت صعب، وده الحل الوحيد دلوقتي، لإني عمري ما هروحلها تاني."
"أنا مش عندي حلول بس قولت أعرفك، وعالفكرة ماما متعرفش إني كلمتك."
"ماشي يا ملك، سلام عشان عندي شغل."
قفل معاها ورجع راسه على الكنبة. غمض عينيه وفكر في كل اللي بيحصل حواليه. بعد شوية جت ليلى قعدت جنبه.
"معتز."
"نعم."
"شكلك تعبان عملتلك قهوة، وبوش كمان."
"تسلم إيدك."
"إيه اللي تاعبك أوي كده؟"
"الشغل ومشاكله عادي يعني."
"بس أنا عمري ما شوفتك مهموم كده."
"يومين رخمين يعدوا بس وإن شاء الله خير."
"إن شاء الله. أنت خارج؟"
"آه هروح لعمر."
"طيب متتأخرش."
"حاضر."
"بسنت ومريم هيعدوا عليا كمان شوية عشان ننزل نشوف حاجات فرح مريم."
"خلي بالك من نفسك."
"وأنت كمان."
بعد شوية كان قاعد مع عمر.
"طب ما تسيبها. مدام هيا مصممة تبقى في الغلط يبقى فكك منها."
"ياريت، أنا معرفش إيه الذنب اللي عملته في حياتي عشان يحصل فيا كده."
"طب أنا عندي حل، أنت أنسى حوار رنا ده خالص وأنا هتصرف فيه."
"هتعمل إيه يعني؟ لو الحل عندك قولي."
"للأسف مش عندي، بس أنا بقولك أهو، سيب الموضوع عليا وأخرج أنت منه. ورنا والوصولات هيبقوا عندك."
"أعمل بيهم إيه أنا؟"
"قصدي يعني إني هخلصك من الحوار ده كله، وأنت اهتم بتصميم آخر مشروع عشان نسافر في أقرب وقت."
"منا شغال فيه، بس الحوار ده ملغبطلي دماغي. والمفروض أكون مع مصطفى بس مش عارف، الدنيا كلها جاية عليا."
"عارف يا صاحبي، بس طول ما أنا جنبك متشلش هم حاجة، أنا وأنت واحد."
"تسلم يا حبيبي."
تاني يوم العصر، صحيت من النوم لقته قدامها ماسك إيديها. ابتسمت واستغربت وقالت:
"معتز، أنت دخلت هنا إزاي؟"
"لما بعوز أوصلك بعمل أي حاجة وأنتي عارفة، خصوصًا لو حاجة تخصك."
"بجد؟ الكلام ده ليا؟"
"طبعًا ليكي، مش هعرف أقوله لحد غيرك أصلًا. أنتي متعرفيش أنا بحبك إزاي ولا إيه."
"بس أنت قولتلي إمبارح كلام قاسي، عمرك ما كنت كده معايا."
"كل ده من ورا قلبي، حاولت أكرهك بس مقدرتش. أكرهك إزاي وأنا قلبي بينبض باسمك من زمان."
"طب وليلى مراتك؟"
"محبتهاش قدك، أنتي حبي الأول يا رنا. إزاي أنساكي وأحب غيرك. بس قوليلي إيه اللي رجعك هنا تاني؟ مش أنا جيتلك قبل كده وقولتلك متشتغليش في المكان ده تاني؟"
"رجعت عشانك، عشان أنا مليت من إنك تقف جنبي. كله اتخلى عني فاضطريت أرجع."
"أنا عمري ما مليت أقف جنبك، ياريت كل حياتي تبقى إني أقف جنبك، جنب حبيبتي."
"معتز أنا مش مصدقة، أنت بجد سامحتني؟"
"مزعلتش منك أصلًا، بس قولت كفاية بعد. بقالنا كتير بعيد عن بعض، آن الأوان بقى نرجع تاني."
"يعني خلاص، كل حاجة هترجع زي ما كانت؟"
"وأحسن كمان."
"أنا مش مصدقة نفسي."
"عارف، بس كل الأيام الوحشة خلاص عدت، دلوقتي وقت الأيام الحلوة وبس."
"أنا بحبك جدًا."
"وأنا بحبك أكتر."
قرب منها وباسها. فاقت من نومها مخضوضة. بصت حواليها كانت لوحدها. حطت إيديها على قلبها وفضلت تنهج بقوة. أما هو كان قاعد في مكتبه وبيشتغل على اللابتوب. خبطت إسراء ودخلت.
"الميتينج بتاع انهارده اتلغى."
"اتلغى؟ ولا اتأجل؟"
"اتلغى، مدير الفرع رن وقال إن عنده حالة وفاة ولغاه مؤقتًا."
"طيب عزيه بالنيابة عني."
"تمام."
"إسراء لو خلصتي شغلك روحي أنا هخلص اللي في إيدي وهمشي."
"تمام."
بعد شوية خرج من مكتبه وراح على بيت مامته. ملك فتحت.
"معتز؟"
دخل وقال:
"فين ماما؟"
"خرجت."
"خرجت فين؟"
"مقالتش."
رن عليها ومردتش. شوية وسلمى رنت عليه.
"ألو."
"معتز، طنط كانت عندي ولسه ماشية، جت علشان تطلب مني عنوان رنا."
"وطبعًا أنتي اديتيهولها."
"هيا قالتلي إن رنا رجعت تاني وهيا مش هتعرف تقولك تاني تساعدها، قالتلي إنها هتروحلها وتحاول هيا ترجعها، معرفتش أعمل إيه فاديتيهولها، وقولت أكلمك أعرفك."
"كويس إنك عرفتيني."
قفل معاها وملك قالت:
"في إيه؟"
"راحت لرنا."
خرج بسرعة وركب عربيته وراح استنى تحت بيت رنا. شوية ولقاها نازلة من تاكسي. نزل من عربيته وقرب عليها.
"ماما."
بصت في اتجاهه باستغراب وقالت:
"معتز، أنت بتعمل إيه هنا؟"
"أنتي اللي بتعملي إيه هنا؟"
"رنا رجعت، جاية عشان أشوفها وأحاول أرجعها، لإني لو كنت قولتلك كنت هترفض."
"وهترجعيها إزاي بقى؟"
"هحاول أعرف المبلغ كام وأدفعه وهيا هترجع معايا دلوقتي."
"آه وهتدفعيه إزاي بقى؟"
"هبيع الأرض اللي في البلد."
"بجد والله؟ دول ميسددوش التمن أصلًا."
"ليه هو كبير أوي كده؟"
"أيوة أكيد، واحد زي ده بيحاول يعجزهم علشان يفضلوا شغالين معاه، فالمبلغ كبير جدًا."
"طب أعمل إيه أكيد مش هسيبها كده."
"مش أنا قولتلك قبل كده هتصرف؟"
"وروحت جبتها ورجعت تاني."
"لو هيا رجعت عشان الوصولات فخلال يومين هجيبهم إن شاء الله."
"طب ولو معرفتش؟"
"هعرف إن شاء الله. يلا تعالي روحي معايا."
"طيب كنت أطلع أشوفها وترجع معايا."
"بلاش دلوقتي لإنها لو رجعت هو هيقدم الوصولات اللي معاه ووقتها مش هتعرف تخرج من السجن غير لما المبلغ يتسدد، فيلا تعالي معايا."
ركبت معاه وروحها وبعدها رجع البيت.
رواية زهرة التوليب الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم ملك بكر
رجع البيت ودور على ليلى، ما كانتش موجودة. فتح فونه لقى ميسدات كتير جدًا من ليلى ومصطفى وعمر. فتح الواتس كانت ليلى باعتة فويس:
"رنيت عليك كتير جدًا... مامت مصطفى تعبت واتنقلت للمستشفى وإحنا هناك دلوقتي."
رن عليها وهي ردت.
"أنتوا فين بالظبط؟"
"بعتلك اللوكيشن على فكرة."
"طب حصل إيه ولا في إيه؟"
"مامت مصطفى وضعها خطر ومستنيين الدكتور يطلع يطمنا."
"طيب أنا جاي مسافة السكة."
قفل وراح المستشفى وهناك شاف مصطفى واقف متوتر. قرب عليه وأخذه بالحضن.
"خير إن شاء الله... هتكون كويسة."
"يارب."
بعد شوية خرج الدكتور ومصطفى راح له بسرعة.
"ماما مالها يا دكتور طمني؟"
"مش عارف أقولك إيه بس الوضع خطير... هتحتاج إنها تقعد هنا تحت المراقبة لحد ما حالتها تتحسن."
"يعني إيه؟"
"ادعي إنها تكون بخير."
مشي ومريم قربت منه وحضنته.
"هتكون كويسة إن شاء الله وتحضر فرحنا."
"ادعي لها تقوم بالسلامة."
"خير يا حبيبي إن شاء الله."
عدى يومين... معتز راح لعمر الشركة... دخل المكتب وقعد بملل.
"في أخبار عن مصطفى؟"
"مامته وضعها بيسوء... والفرح اتأجل لوقت ما تكون كويسة."
"الفترة دي صعبة جدًا... من كل حاجة والمشاكل كلها ورا بعض... بس هتعدي."
"شكلها مش هتعدي والله."
حط ورق قدامه ومعتز قال:
"إيه ده؟"
"دي الوصولات بتاعت رنا."
"بتهزر... جبتها إزاي دي؟"
"عيب عليك، قولتلك سيبها عليا."
"لا بجد جبتها إزاي؟"
"بعتت بنت ليا راحت تشتغل معاه وهو طبعًا مضّاها على وصولات هي كمان... وقتها كنت أنا مراقبه... عرفت حطهم فين وطبيت عليه خدت منه كل حاجة."
"لاء جدع بجد."
"حبيبي يا خويا... المهم خلصت من موضوعها أهو."
"يا ريت بجد يسمع من بوقك ربنا."
"ملكش دعوة بيها تاني بقى لا من قريب ولا من بعيد."
"ده اللي هيحصل فعلًا... هخرج من عندك هنا على ماما أديهملها وهي بقى ترجعها أو تسيبها... مع نفسهم... بره عني."
"يبقى تروح دلوقتي وتخلص نفسك... ونركز في الشغل بقى... صحيح إحنا هنسافر إمتى؟"
"ممكن بعد الفرح."
"طيب اتفقنا."
خرج من عنده وراح على بيت مامته... دخل لقاها بتتكلم في الفون. خلصت وقالت له:
"أم مصطفى إيه أخبارها؟"
"مفيش أخبار جديدة."
"أبقى طمني عليها."
"حاضر... كنتي بتكلمي مين؟"
"دي واحدة زميلتي."
"طيب."
خرج الوصولات من جيبه وأداهملها.
"إيه ده؟"
"الوصولات."
فتحتهم وشافت المبالغ اللي في كل وصل... شهقت وقالت:
"يا لهوي... كل ده؟"
"كنتي هتدفعيه إزاي بقى؟"
"ما كنتش أعرف إنه كل ده."
"وأديكي عرفتي... أنا عملت اللي عليا أهو... ما أسمعكيش تقولي لي رنا تاني... لإن دلوقتي ما بقاش في أي حجة."
"كتر خيرك لحد كده... هروح لها وأجيبها معايا."
"كلميها... ما تروحيش مكان زي ده."
"ماشي هكلمها وأقول لها إن الوصولات معايا."
"أنا ماشي أنا بقى."
"أنت لحقت؟"
"عندي شغل."
"أنت ما بقتش تيجي ولا تجيب ليلى ولا كايلا... أنا مش أمك ولا إيه؟"
"علشان هي كانت عندك هنا."
"وفيها إيه؟ تعالوا وهي أصلًا مش بتخرج من الأوضة."
"ربنا يسهل... سلام."
خرج من عندها وهي رنت على رنا... ما ردتش بس رنت كذا مرة وردت.
"ما كنتش هقدر أبقى موجودة حمل عليكوا... لو هتسأليني عن سبب رجوعي."
"أنتي غلطتي كتير ولسه عمالة تغلطي أكتر... أنا بعدي لك عشان أنتي ملكيش حد... الوصولات اللي بتتذلي بيها معايا... يعني مش هيعرف يهددك تاني... ممكن تسيبي كل حاجة دلوقتي وترجعي... ولو مش عايزة تقعدي معايا هنا هجيب لك بيت وشغل محترم... وكده أكون حفظت أمانة والدتك... ولو عملتي أي حاجة تانية أنا مش هقدر أساعدك... دلوقتي الخيار ليكي... أنا كده عملت كل اللي عليا."
قفلت من غير ما تسمع ردها... كلمت سمسار بتتعامل معاه دايمًا ووصته يلاقي بيت كويس.
عدى حوالي أسبوع... في نص الليل معتز وليلى نايمين... فون معتز رن... صحي ورد على الفون من غير ما يشوف الاسم... اتصدم وقام اتعدل... ليلى قالت بنوم:
"في إيه؟"
فون ها رن وكانت مريم... ردت عليها.
"مامت مصطفى ماتت يا ليلى."
رواية زهرة التوليب الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم ملك بكر
الفصل السابع
بصيت لـ "زياد" وابتسمت ابتسامة صفرا.
قلت:
"أنت بتستعبط ولا إيه؟"
ضحك "زياد" وقال:
"أنتِ اللي بتستعبطي، مش أنا. هو أنا هجيبك هنا ليه؟"
قلت:
"يا "زياد" أنت مش شايفني؟ أنت مش عارف أنا مين؟"
قال:
"عارف، أنتِ "آية" بنت خالي. مالك في إيه؟"
قلت:
"بصراحة أنا مش فاهمة أي حاجة. أنت جايبني هنا ليه؟"
قال:
"عشان نخرج ونغير جو. أنتِ من ساعة ما جيتي هنا وأنتِ قاعدة في البيت، ما خرجتيش خالص."
قلت:
"بس أنا لسه تعبانة، ومش قادرة أخرج."
قال:
"ومين قال إنك هتخرجي؟ أنتِ هتقعدي هنا بس، وأنا هخرج."
قلت:
"أنت مجنون رسمي."
قال:
"أيوة، مجنون بيكِ."
بصيت له بصدمة.
قلت:
"أنت بتقول إيه؟"
قال:
"بقول إني بحبك يا "آية"."
قلت:
"أنت اتجننت؟ أنا بنت خالك."
قال:
"وايه يعني؟"
قلت:
"يعني ما ينفعش اللي أنت بتقوله ده."
قال:
"ليه ما ينفعش؟ الحب مش بإيدينا."
قلت:
"يا "زياد" أنت عارف إن أنا بحب "فارس"."
قال:
"أنا عارف، بس أنا متأكد إن "فارس" ما بيحبكيش."
قلت:
"أنت بتقول إيه؟ "فارس" بيحبني أكتر من روحه."
قال:
"لو كان بيحبك، ما كانش سابك ومشِي."
قلت:
"أنت مش فاهم أي حاجة."
قال:
"أنا فاهم كل حاجة. أنا عارف إن "فارس" ما بيحبكيش، وهو بيضحك عليكي."
قلت:
"أنت كداب، "فارس" بيحبني."
قال:
"طيب، أنا هثبتلك إن "فارس" ما بيحبكيش."
قلت:
"هتثبتلي إزاي؟"
قال:
"هتشوفي."
بعدها، سابني ومشي.
قعدت مكاني مش فاهمة أي حاجة.
بعد شوية، رجع "زياد" ومعاه واحد.
قلت:
"مين ده؟"
قال:
"ده "محمود"، صاحبي."
قلت:
"أهلاً وسهلاً."
قعد "محمود" جنب "زياد" وبدأوا يتكلموا.
بعدها، "محمود" بصلي وقال:
"أنتِ "آية"؟"
قلت:
"أيوة."
قال:
"أنتِ اللي "فارس" كان بيحبك؟"
قلت:
"أيوة."
قال:
"أنا آسف إني هقولك كده، بس "فارس" ما بيحبكيش."
قلت:
"أنت بتقول إيه؟"
قال:
"أنا بقول الحقيقة. "فارس" كان بيضحك عليكي، وهو بيحب واحدة تانية."
قلت:
"أنت كداب."
قال:
"أنا مش كداب. أنا معايا دليل."
بعدها، طلع "محمود" تليفونه ووراني صور لـ "فارس" مع بنت تانية.
بصيت للصور بصدمة.
قلت:
"مين دي؟"
قال:
"دي "سلمى"، خطيبة "فارس"."
قلت:
"خطيبته؟"
قال:
"أيوة، هو خطبها من زمان."
بصيت لـ "زياد" ودموعي نزلت.
قلت:
"أنت كنت عارف؟"
قال:
"أيوة، كنت عارف."
قلت:
"وليه ما قولتليش؟"
قال:
"كنت خايف عليكي. كنت عارف إنك هتتوجعي."
قلت:
"أنا بتوجع دلوقتي أكتر."
بعدها، قمت ومشيت من المكان.
"زياد" نده عليا، بس أنا ما رديتش عليه.
روحت البيت وقعدت أعيط.
أنا مش مصدقة اللي حصل.
"فارس" بيحب واحدة تانية؟
"فارس" خطب واحدة تانية؟
أنا كنت فاكراه بيحبني.
أنا كنت فاكراه صادق معايا.
أنا كنت فاكراه بيحبني أكتر من روحه.
أنا كنت فاكراه هو كل حاجة ليا.
بس هو طلع كداب.
هو طلع خاين.
هو طلع بيضحك عليا.
أنا بكرهك يا "فارس".
أنا بكرهك.
أنا بكرهك.
بعدها، قعدت أعيط لحد ما نمت.
صحيت تاني يوم الصبح وأنا حاسة إني تعبانة.
قمت من النوم وروحت الحمام.
بصيت في المراية، لقيت وشي أصفر وعيني حمرا من العياط.
نزلت تحت لقيت خالتي قاعدة.
قالت:
"صباح الخير يا "آية"."
قلت:
"صباح النور يا خالتي."
قالت:
"مالك يا بنتي؟ وشك أصفر ليه؟"
قلت:
"ما فيش حاجة يا خالتي، بس أنا تعبانة شوية."
قالت:
"تعبانة إزاي؟"
قلت:
"مش عارفة، حاسة إني دايخة."
قالت:
"طيب تعالي أقيسلك الضغط."
قاست خالتي ضغطي، ولقيته واطي.
قالت:
"ضغطك واطي يا بنتي. أنتِ أكلتي إيه امبارح؟"
قلت:
"ما أكلتش حاجة."
قالت:
"ليه ما أكلتيش؟"
قلت:
"ما كانش ليا نفس."
قالت:
"ما ينفعش كده يا بنتي. لازم تاكلي عشان صحتك."
قلت:
"حاضر يا خالتي."
بعدها، قعدت خالتي تعملي فطار.
أنا كنت قاعدة سرحانة في اللي حصل امبارح.
أنا مش قادرة أصدق إن "فارس" عمل فيا كده.
أنا مش قادرة أصدق إنه خانني.
أنا مش قادرة أصدق إنه كدب عليا.
أنا مش قادرة أصدق إنه ما كانش بيحبني.
أنا مش قادرة أصدق إنه كان بيضحك عليا.
أنا مش قادرة أتقبل الحقيقة دي.
أنا كنت فاكراه هو الوحيد اللي هيحبني.
أنا كنت فاكراه هو الوحيد اللي هيكون سندي.
أنا كنت فاكراه هو الوحيد اللي هيقف جنبي.
بس هو طلع خاين.
هو طلع كداب.
هو طلع ما يستاهلش حبي.
هو طلع ما يستاهلش ثقتي.
هو طلع ما يستاهلش أي حاجة.
بعدها، فاقتني خالتي من سرحاني.
قالت:
"يلا يا "آية" عشان تفطري."
قلت:
"حاضر يا خالتي."
بدأت أفطر، بس أنا ما كنتش حاسة بطعم الأكل.
أنا كنت حاسة إني مخنوقة.
أنا كنت حاسة إني بموت.
أنا كنت حاسة إني مش قادرة أعيش.
بعد ما فطرت، قمت وروحت أوضتي.
قعدت على السرير وأنا ماسكة تليفوني.
فتحت صور "فارس" وقعدت أبص عليها.
دموعي نزلت تاني.
أنا ليه حبيتك يا "فارس"؟
ليه وثقت فيك؟
ليه سلمتك قلبي؟
ليه سلمتك حياتي؟
ليه كنت فاكراك الوحيد اللي هيقدرني؟
ليه كنت فاكراك الوحيد اللي هيحبني بجد؟
ليه كنت فاكراك الوحيد اللي هيكون ليا؟
بس أنت طلعت كداب.
أنت طلعت خاين.
أنت طلعت ما تستاهلش حبي.
أنت طلعت ما تستاهلش ثقتي.
أنت طلعت ما تستاهلش أي حاجة.
بعدها، مسحت صور "فارس" من تليفوني.
أنا مش عايزة أشوف وشه تاني.
أنا مش عايزة أسمع اسمه تاني.
أنا مش عايزة أي حاجة تفكرني بيه.
أنا عايزة أنساه.
أنا عايزة أبدأ حياة جديدة من غيره.
أنا عايزة أعيش حياتي من غيره.
أنا عايزة أكون قوية من غيره.
أنا عايزة أكون سعيدة من غيره.
أنا عايزة أكون أنا من غيره.
بعدها، قمت من السرير وروحت أغير هدومي.
أنا قررت إني هخرج النهارده.
أنا قررت إني هبدأ حياة جديدة.
أنا قررت إني هنسى "فارس".
أنا قررت إني هكون قوية.
أنا قررت إني هكون سعيدة.
أنا قررت إني هكون أنا.
لبست هدومي ونزلت تحت.
لقيت خالتي قاعدة في الصالة.
قالت:
"أنتِ رايحة فين يا "آية"؟"
قلت:
"أنا رايحة أخرج مع صحابي."
قالت:
"بس أنتِ لسه تعبانة."
قلت:
"أنا كويسة يا خالتي. أنا عايزة أغير جو."
قالت:
"طيب يا بنتي، بس خلي بالك من نفسك."
قلت:
"حاضر يا خالتي."
بعدها، خرجت من البيت.
أنا كنت حاسة إني قوية.
أنا كنت حاسة إني سعيدة.
أنا كنت حاسة إني أنا.
أنا مش هسمح لـ "فارس" إنه يدمر حياتي.
أنا مش هسمح لـ "فارس" إنه يخليني ضعيفة.
أنا مش هسمح لـ "فارس" إنه يخليني حزينة.
أنا هعيش حياتي.
أنا هكون سعيدة.
أنا هكون قوية.
أنا هكون أنا.
بعدها، روحت المول.
قابلت صحابي وقعدنا نلف في المحلات.
أنا كنت بضحك وباتكلم معاهم.
أنا كنت حاسة إني مبسوطة.
أنا كنت حاسة إني نسيت "فارس".
أنا كنت حاسة إني بدأت حياة جديدة.
أنا كنت حاسة إني قوية.
أنا كنت حاسة إني سعيدة.
أنا كنت حاسة إني أنا.
بعدها، روحت البيت.
أنا كنت حاسة إني تعبانة، بس أنا كنت مبسوطة.
دخلت أوضتي وروحت أنام.
أنا نمت وأنا حاسة براحة.
أنا نمت وأنا حاسة بسعادة.
أنا نمت وأنا حاسة إني قوية.
أنا نمت وأنا حاسة إني أنا.
صحيت تاني يوم الصبح وأنا حاسة إني نشيطة.
قمت من النوم وروحت الحمام.
بصيت في المراية، لقيت وشي منور وعيني بتضحك.
نزلت تحت لقيت خالتي قاعدة.
قالت:
"صباح الخير يا "آية"."
قلت:
"صباح النور يا خالتي."
قالت:
"أنتِ عاملة إيه النهارده؟"
قلت:
"أنا كويسة يا خالتي. أنا حاسة إني نشيطة."
قالت:
"الحمد لله يا بنتي. أنا كنت قلقانة عليكي امبارح."
قلت:
"ما تقلقيش عليا يا خالتي. أنا كويسة."
بعدها، قعدت خالتي تعملي فطار.
أنا كنت قاعدة بافطر وأنا مبسوطة.
أنا كنت حاسة إني قوية.
أنا كنت حاسة إني سعيدة.
أنا كنت حاسة إني أنا.
بعد ما فطرت، قمت وروحت أوضتي.
فتحت اللاب توب وقعدت أشتغل.
أنا كنت حاسة إني منتجة.
أنا كنت حاسة إني مبدعة.
أنا كنت حاسة إني قوية.
أنا كنت حاسة إني سعيدة.
أنا كنت حاسة إني أنا.
بعدها، روحت أغير هدومي.
أنا قررت إني هخرج النهارده تاني.
أنا قررت إني هعيش حياتي.
أنا قررت إني هكون سعيدة.
أنا قررت إني هكون قوية.
أنا قررت إني هكون أنا.
لبست هدومي ونزلت تحت.
لقيت خالتي قاعدة في الصالة.
قالت:
"أنتِ رايحة فين يا "آية"؟"
قلت:
"أنا رايحة أخرج مع صحابي."
قالت:
"طيب يا بنتي، بس خلي بالك من نفسك."
قلت:
"حاضر يا خالتي."
بعدها، خرجت من البيت.
أنا كنت حاسة إني قوية.
أنا كنت حاسة إني سعيدة.
أنا كنت حاسة إني أنا.
أنا مش هسمح لـ "فارس" إنه يدمر حياتي.
أنا مش هسمح لـ "فارس" إنه يخليني ضعيفة.
أنا مش هسمح لـ "فارس" إنه يخليني حزينة.
أنا هعيش حياتي.
أنا هكون سعيدة.
أنا هكون قوية.
أنا هكون أنا.
بعدها، روحت المول.
قابلت صحابي وقعدنا نلف في المحلات.
أنا كنت بضحك وباتكلم معاهم.
أنا كنت حاسة إني مبسوطة.
أنا كنت حاسة إني نسيت "فارس".
أنا كنت حاسة إني بدأت حياة جديدة.
أنا كنت حاسة إني قوية.
أنا كنت حاسة إني سعيدة.
أنا كنت حاسة إني أنا.
بعدها، روحت البيت.
أنا كنت حاسة إني تعبانة، بس أنا كنت مبسوطة.
دخلت أوضتي وروحت أنام.
أنا نمت وأنا حاسة براحة.
أنا نمت وأنا حاسة بسعادة.
أنا نمت وأنا حاسة إني قوية.
أنا نمت وأنا حاسة إني أنا.
رواية زهرة التوليب الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم ملك بكر
كانت في البيت بتجهز حاجاتها اللي هتاخدها معاها بيت أهلها عشان تفضل مع أختها في أهم يوم في حياتها. ملك رنت عليها.
"أيوه يا ملك."
"أنتِ فين؟"
"في البيت."
"معتز كلمك قالك إنه رجع؟"
"آه، آه كلمني... أنا قافلة معاه من شوية."
"مستغربة إنك معترضتيش إنه يكون مع مصطفى من دلوقتي."
"مع مصطفى... صاحبه بقى وكده."
"أيوه يعني أنتِ هتجهزي لوحدك؟"
"وفيها إيه يا ملك عادي يعني؟ أنا أصلاً هكون مع مريم من بدري."
"هتلبسي دريس لونه إيه؟"
"بيج."
"حاسة هيبقى واو."
"هو فعلًا واو... وجاي على مقاسي مظبوط."
"كنت عايزة أكون معاكوا والله بس علي موجود مش هعرف أجي."
"متهزريش!"
"في الفرح هكون معاكوا من بدري."
"وبكرة خليكِ معانا وهو يروح مع الشباب."
"علي ملوش في اللمة وكده... رفض يروح وقال بكرة نروح على المعاد... بس كنت عايزة أقولك حاجة ومتضايقيش."
"في إيه؟"
"لما مامتك جت عند ماما وشافت رنا... عزمتها وأصرت إنها تيجي وهي هتيجي."
"نعم؟ يعني إيه تيجي دي؟"
"مامتك متعرفش رنا فعزمتها."
"وليه مريم متقولهاش أصلاً؟"
"اللي حصل بقى، هي كانت تعرف منين؟"
"حصل إيه وزفت إيه... هو ليه كلكوا ضدي؟"
"متتضايقيش بالله، يوم ويعدي."
"خلاص ماشي... سلام."
قفلت معاها ونزلت من البيت. تاني يوم كلهم راحوا الكوافير. كانوا مهيصين ومشغلين أغاني. كانت بتحاول تكون فرحانة معاهم بس عقلها مشغول بيه. مكلمهاش ولا بعتلها أي حاجة خالص. وهي بتفكر سمعت صوت رسالة على فونها فتحتها بسرعة وقرأتها: "حطي ميكب خفيف... لو لقيتك حاطة تقيل هبوسك قدام الكل... أنا حذرتك... واثق إنك هتكوني أحلى واحدة." بالرغم من إنها متأخرة وكلامه لسه مأثر فيها بس ابتسامتها كانت عريضة. لمحتها مريم فقالت:
"دلوقتي الابتسامة ظهرت!"
"يا عيني يا عيني."
"ملكوش دعوة بقى."
بصت للميكب ارتست وقالت: "هو أنا دوري إمتى؟"
"لو عايزة دلوقتي مفيش مشكلة على ما العروسة تخلص."
"تمام."
"تعالي اقعدي هنا."
"بسنت شوفي كايلا."
"عنيا."
راحت قعدت على الكرسي.
"الفستان بيج صح؟"
"آه... بصي أنا عايزاه خفيف... بس متخففيش أوي فاهمة؟"
"عايزة ملامحك تفضل يعني."
"آه بس مش أوي برضه... اللي هو ميدل."
"تمام."
بعد شوية خلصت وادتها المراية.
"هو تحفة أوي... بس مش خفيف."
"أنتِ قولتي ميدل."
"مكنتش أعرف إنه هيكون كده."
"لو عايزاني أخففه هحاول بس أنا شايفة كده واو."
"مهو عاجبني."
بصتلها مريم وقالت: "طب معترضة على إيه ده أنتِ حريقة ميكب... وبعدين رايق وجامد جدًا."
"طب خففي الليب ستيك."
"تحبي أغير اللون... بس الأحمر أحلى لون على البيج."
"الأحمر هيبين جمال الفستان يا ليلى."
"ممكن تركزي معايا أنا؟"
"سوري."
"إيه أغيره؟"
"طب أنتِ شايفة لو حطيت لون تاني هيكون وحش؟"
"لأ مش هيبقى وحش بس الأحمر أحلى واحد."
"طيب خلاص هسيبه وأمري لله."
"أنتِ قلقانة من الأحمر ليه؟"
"علشان تقيل."
"متهيألك... هو كده حلو وكمان أنتِ لامة شعرك... فشكلك واو كده."
"أوكي تمام."
قامت وبسنت راحت مكانها. نزلت تودي كايلا لمامتها ورجعت تاني. لبست الفستان ووقفت قدام المراية عاجبها نفسها.
"أختي القمر."
"يخرب عقلك أنتِ حلوة كده إزاي؟"
"ده أنتِ اللي تحفة، لفي كده لفي."
"ألف إيه ده صك."
"صح... بس والله تحفة."
"وأنتِ تحفتين."
"حبيبي."
"كده أضمن إن خطوبتك قربت."
"لأ لسه معملتش موڤ أون."
"اتعلمي من مازن."
"هاتي سيرة حاجة عدلة والنبي."
جت مريم من وراهم.
"ترااااا."
"لأ."
"متقولش."
"عليا الطلاق قمر."
"قمر وهبوسه دلوقتي حالًا."
"بجد حلو؟"
"هو واو."
"ده أروق ستايل أشوفه في حياتي."
راحت توريه لباقي أصحابها اللي معاها... وكلهم كانوا مبهورين بيها وبرقتها... أخيرًا نزلت عشان السيشن.
"بسنت استني."
"في إيه؟"
"لحد دلوقتي مشوفتش معتز تحت... أنتِ شوفتيه؟"
"هشوفه فين يعني... أكيد لأ."
"طب انزلي شوفيه واطلعي تاني."
"طب ما ننزل أصلًا السيشن خلاص بدأ وتلاقيهم بيتصوروا."
"شوفيه بس معلش."
بسنت نزلت... مازن شافها وراحلها.
"إيه الشياكة دي؟"
"ميرسي."
"إيه رأيك في بدلتي؟"
"أنت قاصد تعمل ماتشينج معايا ولا إيه؟"
"أنا؟ محصلش هي صدفة على فكرة."
"بس رايقة والله... شوفلك بقى عروسة حلوة... هتلاقي بنات كتير حلوة اختارلك واحدة."
"في بنات مزز كتير أوي هنا محتار بينهم."
معتز راح عليهم.
"فين ليلى يا بسنت؟"
بسنت: "ليلى... ليلى فوق."
"في حد معاها فوق؟"
"لأ مفيش."
طلع وخبط على الباب... فتحت وقلبها كان بيدق جامد أول ما شافته... كان لابس بنطلون أسود وقميص أسود فاتح أول زرارين وفوقيه جاكيت بيج... أول ما شافها سكت شوية وبعدين قال:
"إيه اللي أنتِ مش لابساه ده... إيه القرف ده؟"
قالت بصدمة: "نعم؟"
"هو إيه اللي نعم، إيه الفستان ده؟"
"ماله؟"
"هو ده فستان أصلًا... ده عريان أوي."
"مش أوي على فكرة."
"لأ مفتوح من كل حتة... لازم تجيبيه عريان كده؟"
"فين العريان ده... هو عشان مفتوح لفوق الركبة شوية وكب يبقى عريان؟"
"ليه وأنتِ عايزة أكتر من كده؟"
"في حاجات أكتر من كده على فكرة."
"الناس اللي بتلبس كده لا عندهم دين ولا أخلاق... أنتِ بقى منهم؟"
"مش شرط على فكرة... وبعدين أنا شايفاه عادي."
"يعني الفستان عريان والميكب تقيل... ليه؟"
"مش تقيل... بقولك إيه أنت طلعت ليه أساسًا؟"
"أنتِ مش شايفة بجد نفسك؟"
"طب أنا مطلبتش رأيك بقى هه."
"شيلي اللي على بوقك ده يلا."
"لأ طبعًا أنت عايز شكلي يبوظ... مش هشيله وهو مش تقيل على فكرة."
"عاضة واحد من رقبته وتقوليلي مش تقيل... أنتِ عامية ولا إيه؟"
قلع الجاكت بتاعه وادهولها: "البسيه."
"أنت بتهزر ولا إيه... خد الجاكت بتاعك... متبوظليش اللوك بتاعي."
"قسمًا بالله أخدك ومفيش أفراح... أنتِ مش هتخرجي كده."
"مش هتقدر تاخدني... مش سايبة هي."
"بجد والله... مش هقدر أخدك وأمشي يعني؟"
"مش هتقدر."
الباب خبط وهو فتح.
"في إيه يا بسنت؟"
"استعجلوا شوية علشان الصور تحت."
"بسنت ادخلي."
"في إيه؟"
"بيقولي مش هتنزلي كده... بيستعبط."
"احترمي نفسك يا ليلى."
"بس إزاي يعني أومال تخرج إزاي؟"
"عايزني ألبس الجاكت بتاعه."
"معتز مينفعش ده فرح أختها."
"متحاولوش... مفيش خروج بالمنظر ده."
"ليه هي وحشة؟"
"بالعكس زي القمر... بس مش هتخرج عريانة كده."
"بس مش عريان أوفر يعني."
"معلش أنا شايف إنه عريان أوفر."
"طب الصور تحت... هتتصور بالجاكت؟"
"بسيطة... 10 دقايق هيكون عندها فستان غير ده."
"مستحيل طبعًا..."
"أنت أكيد اتجننت!"
"آه أنا مجنون بقى."
"على نفسك بقى ماشي."
"يا ليلى، أهو أحسن من جاكيت البدلة."
"سيبيها براحتها مش هتنزل خالص."
"هه، احلم براحتك... هنزل برضه."
"مش هتنزلي بالقرف ده... خليكي هنا لحد ما أجي."
"هنزل على فكرة."
"بسنت، هتنزلي ولا هتفضلي معاها لحد ما أجي؟"
"هخليني معاها."
خرج وأخذ المفتاح من جوه، قفل عليهم. جرت على الباب حاولت تفتحه ومعرفتش. بعد شوية وصل ومعاه الدريس، فتح الباب ودخل.
"اتفضلي... أحسن من اللي أنتِ لابساه."
"أنا عاجبني بتاعي... أنت مالك بيا هاا... مالكش دعوة بيا."
أخذته بسنت منه وفتحت السوستة وقالت:
"واو... ده تحفة... وكمان نفس اللون... ليلى ده أحلى من اللي أنتِ لابساه."
شافته وعجبها بس قالت:
"أنا عاجبني بتاعي."
"براحتك خالص... مش هتنزلي."
"والله... هتمنعني إزاي بقى؟"
"إيه يا جماعة استهدوا بالله... ليلى ده أحلى بكتير بجد."
"مش عاجبني."
"اقصري الشر والبسيه أحسن... بلاش تعاندي."
"لأ."
"طب انزلي أنتِ يا بسنت عشان شكلها مش هتنزل."
"احلم."
"ليلى أنتِ مكبرة الحوار كده ليه... ده حتى ده شكله مميز وتحفة بجد."
"علشان هو عايز كل حاجة على مزاجه."
"بمناسبة إن كل حاجة على مزاجي... فيا ريت لو لون الليب ستيك يتغير بقى."
"لأ كده أوفر بصراحة."
"سيبيه يتكلم براحته."
"والله أنا عادي بالنسبالي... مش هتنزلي لو ما عملتِش اللي قلتلك عليه."
قربت منها بسنت وقالت بصوت واطي:
"شكله مصمم على فكرة... اخلصي عشان نلحق تحت كفاية اللي عدى."
"اسمعي كلام صاحبتك... اتفضلي."
"هغير الدريس أوكي... بس الميكب لأ."
"هتغيريه."
"مش هيحصل."
"يبقى أغيرهولك أنا."
قرب منها بجدية، بعدت بسرعة وقالت:
"أنا عاجبني اللون."
"وعاجبني... بس هيتشال."
"يعني أنتَ قلت حلو أهو... أشيله ليه بقى؟"
"عشان مش عايز حد يشوفك بيه."
أخذت الدريس من بسنت ودخلت غيرته. خرجت وهو انبهر بجمالها وبسنت قالت:
"برنسيس."
بصتله لقتّه بصصلها، قالت:
"يا ريت تكون ارتاحت."
"جمالك زاد أكتر... أنتِ اللي حليتِ الدريس وأنا جايبه عشان ما تبانيش حلوة."
"أنا حلوة أصلاً... أكيد أي حاجة هلبسها هتكون حلوة فيا."
"عندك حق... يلا عشان الصور اللي مستنية بقالها ساعة دي."
نزلوا أخيرًا واتصوروا مع مريم ومصطفى. بعد ما خلصوا، معتز أصر إن ليلى تركب معاه وبسنت هي اللي ركبت مع مريم.
رواية زهرة التوليب الفصل الأربعون 40 - بقلم ملك بكر
الفصل الخامس
خرجت من الحمام وارتدت ملابسها. كانت تتأمل نفسها في المرآة، لم تشعر بأنها هي. كانت كأنها فتاة أخرى، لا تعرفها. كانت تشعر بالخوف، وكأن شيئًا سيئًا سيحدث. جلست على السرير، فدخلت أمها.
- صباح الخير يا بنتي، إيه صاحية بدري ليه؟
- صباح النور يا ماما، صاحية بدري عشان عندي محكمة.
- محكمة إيه يا بنتي؟
- محكمة طلاقي من أحمد.
اندهشت الأم ولم تنطق.
- إيه يا ماما مالك؟
- يا بنتي هو إيه اللي حصل عشان توصل الأمور للطلاق؟
- يا ماما، أحمد ده مش هيتغير، وأنا مش هقدر أعيش معاه بالطريقة دي.
- طب يا بنتي اديله فرصة تانية.
- أنا اديته سنين، مش فرصة يا ماما. أحمد مش بيحبني.
- يا بنتي، هو ما بيحبكيش خالص؟
- لأ يا ماما، هو بيحب نفسه وبس، أنا بالنسبة له أي حاجة، عاملة شغالة، طباخة، مربية لولاده، أي حاجة إلا إني أكون مراته وحبيبته.
- طب يا بنتي، يمكن لما يتعدل، يمكن لما يعرف قيمتك، يمكن لما يخلفك.
- إيه اللي بتقوليه ده يا ماما؟
- يا بنتي، أحمد ده الوحيد اللي استحملك بكل عيوبك.
- عيوبي؟ أنا معنديش عيوب يا ماما.
- لا يا بنتي عندك، وعيوبك كتير كمان.
- زي إيه يا ماما؟ قولي لي.
- طب يا بنتي مش وقته، دلوقتي قومي البسي عشان متتأخريش على المحكمة.
- ماشي يا ماما، أنا نازلة.
نزلت الأم والبنت، وذهبتا إلى المحكمة.
وصلت المحكمة، فوجدت أحمد ينتظرها.
- إيه يا مدام آية؟
لم ترد عليه.
- إيه يا مدام آية؟ مش بتردي عليا ليه؟ المفروض إنك بتحترمي اللي قدامك.
- أنت مش محترم عشان أحترمك.
- شكلك كده عايزة تتربي من أول وجديد.
- أحمد، أنا مش فاضية ليك، أنا جاية هنا عشان أخلص منك.
- تخلصي مني؟ أنا لو عايز أخلص منك كنت خلصت منك من زمان.
- أحمد، أنت بتقول إيه؟
- بقول اللي سمعتيه.
- أنت بتهددني؟
- اعتبريها زي ما تعتبريها.
- أستاذ أحمد، لو سمحت، احترم المكان اللي أنت فيه.
- احترم المكان؟ أنا محترم.
- لأ أنت مش محترم.
- اللي بينا ده مش هيخلص، أنا مش هطلقك.
- أحمد، أنت بتقول إيه؟
- بقول اللي سمعتيه.
- طب أنا هرفع عليك قضية خلع.
- ارفعي اللي ترفعيه، أنا مش هطلقك.
دخلت آية إلى قاعة المحكمة، ووجدت القاضي يجلس على منصة القضاء.
- المدعوة آية أحمد علي، والمدعو أحمد محمود السيد.
- نعم يا فندم.
- المدعي والمدعى عليه موجودان؟
- نعم يا فندم.
- السيدة آية، ما هو سبب رفعك لهذه القضية؟
- يا فندم، أنا عايزة أطلق من زوجي.
- لماذا؟
- لأنه بيعاملني معاملة سيئة، وبيضربني، وبيسبني، ومش بيصرف عليا.
- هذا صحيح يا سيد أحمد؟
- لا يا فندم، هذا ليس صحيحًا. أنا عمري ما مديت إيدي عليها، وعمري ما شتمتها، وكنت بصرف عليها كل اللي هي عايزاه.
- السيدة آية، هل لديك دليل على كلامك؟
- نعم يا فندم، أنا عندي صور وفيديوهات بتثبت كلامي.
- طب أظهريها.
أظهرت آية الصور والفيديوهات للقاضي.
- بعدما رأيت هذه الصور والفيديوهات، ما رأيك يا سيد أحمد؟
- يا فندم، هذه الصور والفيديوهات مفبركة، وهي اللي عملتها عشان تطلق مني.
- السيدة آية، هل هذا صحيح؟
- لا يا فندم، هذا ليس صحيحًا. هذه الصور والفيديوهات حقيقية.
- حسناً، بعد دراسة القضية، قررت المحكمة الطلاق بين الزوجين.
فرحت آية كثيرًا، وخرجت من المحكمة.
- مبروك يا بنتي، الحمد لله إنك خلصتي منه.
- الله يبارك فيكي يا ماما.
- طب يلا بينا نروح البيت.
- يلا بينا.
في سيارة الأجرة.
- ماما، أنا عايزة أغير حياتي خالص.
- تغيري حياتك؟ إزاي؟
- أنا عايزة أسافر، عايزة أشتغل، عايزة أكون مستقلة.
- يا بنتي، أنتِ عايزة تسافري فين؟
- أي مكان يا ماما، المهم أكون بعيدة عن هنا.
- طب يا بنتي، فكري كويس، السفر ده مش سهل.
- أنا فكرت كويس يا ماما، وأنا مصممة على قراري.
- طب يا بنتي، ربنا يوفقك.
- آمين يا ماما.
وصلتا إلى المنزل، فصعدت آية إلى غرفتها، ونامت.
في اليوم التالي، استيقظت آية، وتناولت الفطور مع أمها.
- ماما، أنا هروح أدور على شغل.
- ماشي يا بنتي، ربنا يوفقك.
- آمين يا ماما.
نزلت آية، وذهبت إلى شركة كبيرة، وقدمت أوراقها، وانتظرت الرد.
بعد أسبوع، تلقت آية اتصالًا من الشركة.
- آنسة آية؟
- نعم.
- حضرتك اتقبلتي في الشغل.
- بجد؟
- أيوه، تقدري تبدأي من بكرة.
- تمام، شكرًا جدًا.
فرحت آية كثيرًا، وذهبت إلى أمها، وأخبرتها بالخبر.
- مبروك يا بنتي، أنا فرحانة ليكي أوي.
- الله يبارك فيكي يا ماما.
- طب يلا بينا نجهز ليكي عشان الشغل.
- يلا بينا.
في اليوم التالي، ذهبت آية إلى الشغل.
- صباح الخير يا آنسة آية.
- صباح النور يا فندم.
- أنا الأستاذ عمر، مدير الشركة.
- أهلاً وسهلاً يا فندم.
- تقدري تقعدي في المكتب ده.
- تمام، شكرًا جدًا.
جلست آية في مكتبها، وبدأت في عملها.
مرت الأيام، وآية كانت سعيدة في عملها، وتعرفت على زملاء جدد، وأصبحت مستقلة.
وفي يوم من الأيام، كانت آية تعمل في مكتبها، فدخل عليها الأستاذ عمر.
- آنسة آية، ممكن دقيقة من وقتك؟
- نعم يا فندم.
- أنا عايز أتكلم معاكي في موضوع شخصي.
- خير يا فندم.
- أنا معجب بيكي، وعايز أتقدملك.
صُدمت آية من كلام الأستاذ عمر.
- أنا آسفة يا فندم، أنا مش بفكر في الارتباط دلوقتي.
- ليه يا آنسة آية؟
- أنا لسه خارجة من تجربة فاشلة، ومش عايزة أكررها.
- أنا فاهم، بس أنا غير أي حد تاني.
- أنا آسفة يا فندم، أنا مش هقدر أوافق على طلبك.
- طب ممكن تفكري في الموضوع؟
- أنا فكرت كويس، وقراري هو الرفض.
- تمام، أنا آسف إني ضايقتك.
- لا عادي يا فندم.
خرج الأستاذ عمر من المكتب، وعادت آية إلى عملها.
مرت الأيام، والأستاذ عمر لم يتحدث مع آية في هذا الموضوع مرة أخرى.
وفي يوم من الأيام، كانت آية عائدة إلى منزلها، فوجدت أحمد ينتظرها أمام المنزل.
- أحمد، أنت بتعمل إيه هنا؟
- أنا جاي عشان أرجعك ليا.
- ترجعني ليك؟ أنت مجنون.
- أنا مش مجنون، أنا بحبك.
- أنت بتكدب، أنت عمرك ما حبتني.
- أنا بحبك، وعايزك ترجعيلي.
- أنا مش هرجعلك أبدًا.
- هترجعيلي، غصب عنك.
- أنت بتهددني؟
- اعتبريها زي ما تعتبريها.
- أنا هصوت.
- صوتي زي ما أنتِ عايزة، محدش هيسمعك.
أمسك أحمد بيد آية، وحاول أن يسحبها معه.
- سيبني يا أحمد، سيبني.
- مش هسيبك.
بدأت آية تصرخ، فسمعها الجيران، وخرجوا من منازلهم.
- في إيه يا أحمد؟
- أنت بتعمل إيه هنا؟
- سيب البنت يا أحمد.
خاف أحمد من الجيران، وترك يد آية، وهرب.
- أنتِ كويسة يا بنتي؟
- أيوه يا طنط، أنا كويسة.
- الحمد لله.
- شكرًا ليكم يا جماعة.
- العفو يا بنتي.
دخلت آية إلى منزلها، وكانت ترتجف من الخوف.
- إيه اللي حصل يا بنتي؟
- أحمد كان عايز يرجعني ليه غصب عني.
- يا بنت الكلب.
- أنا خايفة أوي يا ماما.
- متخافيش يا بنتي، أنا معاكي.
- أنا لازم أتصرف يا ماما.
- تتصرفي إزاي؟
- أنا هروح أعمل محضر في أحمد.
- ماشي يا بنتي، ربنا معاكي.
ذهبت آية إلى قسم الشرطة، وقدمت محضرًا ضد أحمد.
- إيه اللي حصل يا آنسة؟
- أنا كنت راجعة البيت، وأحمد جوزي السابق كان مستنيني، وحاول يرجعني ليه غصب عني.
- ومعاكي شهود؟
- أيوه يا فندم، الجيران شافوه.
- تمام، هناخد أقوال الجيران، وهنستدعي أحمد للتحقيق.
- تمام يا فندم، شكرًا جدًا.
عادت آية إلى منزلها، وكانت تشعر بالراحة قليلًا.
مرت الأيام، وتم استدعاء أحمد للتحقيق، واعترف بما فعله.
وتم الحكم عليه بالحبس لمدة 6 أشهر.
فرحت آية بهذا الحكم، وشعرت بأنها تخلصت من أحمد نهائيًا.
وفي يوم من الأيام، كانت آية تعمل في مكتبها، فدخل عليها الأستاذ عمر.
- آنسة آية، ممكن دقيقة من وقتك؟
- نعم يا فندم.
- أنا عايز أتكلم معاكي في موضوع مهم.
- خير يا فندم.
- أنا آسف إني ضايقتك في المرة اللي فاتت، بس أنا لسه معجب بيكي، وعايز أتقدملك تاني.
- أنا آسفة يا فندم، أنا مش هقدر أوافق على طلبك.
- ليه يا آنسة آية؟
- أنا لسه مش مستعدة للارتباط.
- طب ممكن تديني فرصة؟
- فرصة لإيه؟
- فرصة إنك تعرفيني أكتر، ويمكن تغيري رأيك.
- أنا آسفة يا فندم، أنا مش هقدر أوافق على طلبك.
- تمام، أنا آسف إني ضايقتك.
- لا عادي يا فندم.
خرج الأستاذ عمر من المكتب، وعادت آية إلى عملها.
مرت الأيام، وآية كانت تعيش حياتها بشكل طبيعي، وتعمل بجد، وتستمتع بوقتها مع أصدقائها وعائلتها.
وفي يوم من الأيام، كانت آية عائدة إلى منزلها، فوجدت الأستاذ عمر ينتظرها أمام المنزل.
- الأستاذ عمر، أنت بتعمل إيه هنا؟
- أنا جاي عشان أكلمك في موضوع مهم.
- خير يا فندم.
- أنا بحبك يا آية، وعايز أتجوزك.
- أنا آسفة يا فندم، أنا مش هقدر أوافق على طلبك.
- ليه يا آية؟ أنا بحبك بجد.
- أنا مش عايزة أتجوز دلوقتي.
- طب ممكن تديني فرصة؟
- فرصة لإيه؟
- فرصة إنك تعرفيني أكتر، وتعرفي إني بحبك بجد.
- أنا آسفة يا فندم، أنا مش هقدر أوافق على طلبك.
- تمام، أنا آسف إني ضايقتك.
- لا عادي يا فندم.
خرج الأستاذ عمر من أمام المنزل، وعادت آية إلى منزلها.
مرت الأيام، والأستاذ عمر لم ييأس، وكان يحاول التقرب من آية بشتى الطرق.
وفي يوم من الأيام، كانت آية تعمل في مكتبها، فدخل عليها الأستاذ عمر، وبيده باقة ورد.
- صباح الخير يا آنسة آية.
- صباح النور يا فندم.
- أنا جبتلك الورد ده.
- شكرًا جدًا يا فندم.
- أنا لسه بحبك يا آية، وعايز أتجوزك.
- أنا آسفة يا فندم، أنا مش هقدر أوافق على طلبك.
- ليه يا آية؟ أنا بحبك بجد.
- أنا مش جاهزة للزواج دلوقتي.
- طب ممكن تديني فرصة؟
- فرصة لإيه؟
- فرصة إنك تعرفيني أكتر، ويمكن تغيري رأيك.
- أنا آسفة يا فندم، أنا مش هقدر أوافق على طلبك.
- تمام، أنا آسف إني ضايقتك.
خرج الأستاذ عمر من المكتب، وعادت آية إلى عملها.
مرت الأيام، والأستاذ عمر لم ييأس، وظل يحاول التقرب من آية.
وفي يوم من الأيام، كانت آية تعمل في مكتبها، فدخل عليها الأستاذ عمر، وبيده خاتم ألماس.
- صباح الخير يا آنسة آية.
- صباح النور يا فندم.
- أنا جبتلك الخاتم ده.
- إيه ده يا فندم؟
- ده خاتم خطوبة، أنا عايز أتجوزك.
- أنا آسفة يا فندم، أنا مش هقدر أوافق على طلبك.
- ليه يا آية؟ أنا بحبك بجد.
- أنا مش جاهزة للزواج دلوقتي.
- طب ممكن تديني فرصة؟
- فرصة لإيه؟
- فرصة إنك تعرفيني أكتر، ويمكن تغيري رأيك.
- أنا آسفة يا فندم، أنا مش هقدر أوافق على طلبك.
- تمام، أنا آسف إني ضايقتك.
خرج الأستاذ عمر من المكتب، وعادت آية إلى عملها.
مرت الأيام، والأستاذ عمر لم ييأس، وظل يحاول التقرب من آية.
وفي يوم من الأيام، كانت آية تعمل في مكتبها، فدخل عليها الأستاذ عمر، وبيده خطاب استقالة.
- صباح الخير يا آنسة آية.
- صباح النور يا فندم.
- أنا جبتلك الخطاب ده.
- إيه ده يا فندم؟
- ده خطاب استقالتي من الشركة.
- ليه يا فندم؟
- أنا مش هقدر أشتغل في شركة، وأنتِ مش مراتي.
صُدمت آية من كلام الأستاذ عمر.
- أنا آسفة يا فندم، أنا مش هقدر أوافق على طلبك.
- ليه يا آية؟ أنا بحبك بجد.
- أنا مش جاهزة للزواج دلوقتي.
- طب ممكن تديني فرصة؟
- فرصة لإيه؟
- فرصة إنك تعرفيني أكتر، ويمكن تغيري رأيك.
- أنا آسفة يا فندم، أنا مش هقدر أوافق على طلبك.
- تمام، أنا آسف إني ضايقتك.
خرج الأستاذ عمر من المكتب، وعادت آية إلى عملها.
مرت الأيام، والأستاذ عمر لم ييأس، وظل يحاول التقرب من آية.
وفي يوم من الأيام، كانت آية تعمل في مكتبها، فدخل عليها الأستاذ عمر، وبيده تذكرة سفر.
- صباح الخير يا آنسة آية.
- صباح النور يا فندم.
- أنا جبتلك التذكرة دي.
- إيه ده يا فندم؟
- دي تذكرة سفر لباريس، عايزك تسافري معايا.
- أنا آسفة يا فندم، أنا مش هقدر أوافق على طلبك.
- ليه يا آية؟ أنا بحبك بجد.
- أنا مش جاهزة للزواج دلوقتي.
- طب ممكن تديني فرصة؟
- فرصة لإيه؟
- فرصة إنك تعرفيني أكتر، ويمكن تغيري رأيك.
- أنا آسفة يا فندم، أنا مش هقدر أوافق على طلبك.
- تمام، أنا آسف إني ضايقتك.
خرج الأستاذ عمر من المكتب، وعادت آية إلى عملها.
مرت الأيام، والأستاذ عمر لم ييأس، وظل يحاول التقرب من آية.
وفي يوم من الأيام، كانت آية تعمل في مكتبها، فدخل عليها الأستاذ عمر، وبيده عقد زواج.
- صباح الخير يا آنسة آية.
- صباح النور يا فندم.
- أنا جبتلك العقد ده.
- إيه ده يا فندم؟
- ده عقد زواج، أنا عايز أتجوزك.
- أنا آسفة يا فندم، أنا مش هقدر أوافق على طلبك.
- ليه يا آية؟ أنا بحبك بجد.
- أنا مش جاهزة للزواج دلوقتي.
- طب ممكن تديني فرصة؟
- فرصة لإيه؟
- فرصة إنك تعرفيني أكتر، ويمكن تغيري رأيك.
- أنا آسفة يا فندم، أنا مش هقدر أوافق على طلبك.
- تمام، أنا آسف إني ضايقتك.
خرج الأستاذ عمر من المكتب، وعادت آية إلى عملها.
مرت الأيام، والأستاذ عمر لم ييأس، وظل يحاول التقرب من آية.
وفي يوم من الأيام، كانت آية تعمل في مكتبها، فدخل عليها الأستاذ عمر، وبيده مفتاح شقة.
- صباح الخير يا آنسة آية.
- صباح النور يا فندم.
- أنا جبتلك المفتاح ده.
- إيه ده يا فندم؟
- ده مفتاح شقة، أنا عايزك تعيشي معايا.
- أنا آسفة يا فندم، أنا مش هقدر أوافق على طلبك.
- ليه يا آية؟ أنا بحبك بجد.
- أنا مش جاهزة للزواج دلوقتي.
- طب ممكن تديني فرصة؟
- فرصة لإيه؟
- فرصة إنك تعرفيني أكتر، ويمكن تغيري رأيك.
- أنا آسفة يا فندم، أنا مش هقدر أوافق على طلبك.
- تمام، أنا آسف إني ضايقتك.
خرج الأستاذ عمر من المكتب، وعادت آية إلى عملها.
مرت الأيام، والأستاذ عمر لم ييأس، وظل يحاول التقرب من آية.
وفي يوم من الأيام، كانت آية تعمل في مكتبها، فدخل عليها الأستاذ عمر، وبيده ورقة بيضاء.
- صباح الخير يا آنسة آية.
- صباح النور يا فندم.
- أنا جبتلك الورقة دي.
- إيه ده يا فندم؟
- دي ورقة بيضاء، عايزك تكتبي فيها اللي أنتِ عايزاه، وأنا هعملهولك.
- أنا آسفة يا فندم، أنا مش هقدر أوافق على طلبك.
- ليه يا آية؟ أنا بحبك بجد.
- أنا مش جاهزة للزواج دلوقتي.
- طب ممكن تديني فرصة؟
- فرصة لإيه؟
- فرصة إنك تعرفيني أكتر، ويمكن تغيري رأيك.
- أنا آسفة يا فندم، أنا مش هقدر أوافق على طلبك.
- تمام، أنا آسف إني ضايقتك.
خرج الأستاذ عمر من المكتب، وعادت آية إلى عملها.
مرت الأيام، والأستاذ عمر لم ييأس، وظل يحاول التقرب من آية.
وفي يوم من الأيام، كانت آية تعمل في مكتبها، فدخل عليها الأستاذ عمر.
- آنسة آية، ممكن دقيقة من وقتك؟
- نعم يا فندم.
- أنا عايز أتكلم معاكي في موضوع مهم.
- خير يا فندم.
- أنا بحبك يا آية، وعايز أتجوزك.
- أنا آسفة يا فندم، أنا مش هقدر أوافق على طلبك.
- ليه يا آية؟ أنا بحبك بجد.
- أنا مش جاهزة للزواج دلوقتي.
- طب ممكن تديني فرصة؟
- فرصة لإيه؟
- فرصة إنك تعرفيني أكتر، ويمكن تغيري رأيك.
- أنا آسفة يا فندم، أنا مش هقدر أوافق على طلبك.
- تمام، أنا آسف إني ضايقتك.
خرج الأستاذ عمر من المكتب، وعادت آية إلى عملها.
مرت الأيام، والأستاذ عمر لم ييأس، وظل يحاول التقرب من آية.
وفي يوم من الأيام، كانت آية تعمل في مكتبها، فدخل عليها الأستاذ عمر، وبيده دفتر صغير.
- صباح الخير يا آنسة آية.
- صباح النور يا فندم.
- أنا جبتلك الدفتر ده.
- إيه ده يا فندم؟
- ده دفتر صغير، عايزك تكتبي فيه كل اللي بتحلمي بيه، وأنا هحاول أحققهولك.
- أنا آسفة يا فندم، أنا مش هقدر أوافق على طلبك.
- ليه يا آية؟ أنا بحبك بجد.
- أنا مش جاهزة للزواج دلوقتي.
- طب ممكن تديني فرصة؟
- فرصة لإيه؟
- فرصة إنك تعرفيني أكتر، ويمكن تغيري رأيك.
- أنا آسفة يا فندم، أنا مش هقدر أوافق على طلبك.
- تمام، أنا آسف إني ضايقتك.
خرج الأستاذ عمر من المكتب، وعادت آية إلى عملها.
مرت الأيام، والأستاذ عمر لم ييأس، وظل يحاول التقرب من آية.
وفي يوم من الأيام، كانت آية تعمل في مكتبها، فدخل عليها الأستاذ عمر، وبيده صندوق صغير.
- صباح الخير يا آنسة آية.
- صباح النور يا فندم.
- أنا جبتلك الصندوق ده.
- إيه ده يا فندم؟
- ده صندوق صغير، فيه كل الذكريات الحلوة اللي عشناها سوا، عايزك تفتكريني بيها.
- أنا آسفة يا فندم، أنا مش هقدر أوافق على طلبك.
- ليه يا آية؟ أنا بحبك بجد.
- أنا مش جاهزة للزواج دلوقتي.
- طب ممكن تديني فرصة؟
- فرصة لإيه؟
- فرصة إنك تعرفيني أكتر، ويمكن تغيري رأيك.
- أنا آسفة يا فندم، أنا مش هقدر أوافق على طلبك.
- تمام، أنا آسف إني ضايقتك.
خرج الأستاذ عمر من المكتب، وعادت آية إلى عملها.
مرت الأيام، والأستاذ عمر لم ييأس، وظل يحاول التقرب من آية.
وفي يوم من الأيام، كانت آية تعمل في مكتبها، فدخل عليها الأستاذ عمر، وبيده رسالة.
- صباح الخير يا آنسة آية.
- صباح النور يا فندم.
- أنا جبتلك الرسالة دي.
- إيه ده يا فندم؟
- دي رسالة، فيها كل اللي في قلبي ليكي، عايزك تقريها.
- أنا آسفة يا فندم، أنا مش هقدر أوافق على طلبك.
- ليه يا آية؟ أنا بحبك بجد.
- أنا مش جاهزة للزواج دلوقتي.
- طب ممكن تديني فرصة؟
- فرصة لإيه؟
- فرصة إنك تعرفيني أكتر، ويمكن تغيري رأيك.
- أنا آسفة يا فندم، أنا مش هقدر أوافق على طلبك.
- تمام، أنا آسف إني ضايقتك.
خرج الأستاذ عمر من المكتب، وعادت آية إلى عملها.
رواية زهرة التوليب الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم ملك بكر
الفصل الرابع والعشرون
أول ما فتحت عينيها، وجدت نفسها في حضن يوسف. كانت تتنفس بصعوبة، جسدها يرتعش، ودموعها تنهمر. أفاقت على صوته وهو يصرخ في وجهها:
"إنتِ كويسة؟ فيكي إيه؟ ردي عليا."
كانت تعانقه بكل قوتها، تختبئ في حضنه وكأنها تبحث عن ملجأ من شيء ما. لم تتمالك نفسها وظلت تبكي، تشهق بصوت عالٍ.
أمسك بوجهها بين يديه وهو يقول:
"يا حبيبتي، ردي عليا. فيكي إيه؟ ده كابوس. إنتِ نايمة في حضني. مفيش أي حاجة. بس قولي لي إيه اللي حصل؟"
أشارت بيدها المرتعشة نحو الباب. نظر يوسف إلى الباب، ثم عاد ينظر إليها وهو يقول:
"ماله الباب؟"
قالت بصوت خافت متقطع:
"فتح... فتح... كان في حد واقف."
نظر يوسف إلى الباب مرة أخرى ثم قام من السرير، وذهب ليفتحه. لم يجد أحدًا. عاد ليجلس بجانبها وهو يقول:
"مفيش حد يا حبيبتي. إنتِ كنتِ بتحلمي."
احتضنها بقوة وهو يمسد على شعرها. حاولت أن تهدأ، لكنها لم تستطع. كانت صورتها وهي تُدفع أمامها لا تفارقها.
قال يوسف:
"إيه الحلم اللي خلاكي كده؟ وإيه اللي مخوفك؟"
قالت بصوت مخنوق:
"شفتني... شفتني وأنت بتدفعني."
هنا فهم يوسف كل شيء. فهم لماذا كانت خائفة، ولماذا كانت تبكي. ضمها إلى صدره وهو يقول:
"يا حبيبتي، ده حلم. أنا ممكن أعمل كده؟ أنا اللي روحي فيكي. يوم ما أبعد عنك، يبقى روحي اتسحبت مني. أنا عمري ما أقدر أعمل فيكِ كده. أنا اللي ببعد عنك أي حاجة ممكن تأذيكي. أنا اللي بحاول أحافظ عليكي. إزاي أقدر أعمل كده؟"
تنهدت شهيرة بقوة، ثم قالت:
"بس أنا شفتك. شفتني بعيني وأنت بتدفعني."
قال يوسف:
"إزاي؟ أنا كنت نايم جنبك. أنا متأكد إن ده كان كابوس. أنا عمري ما أقدر أعمل كده. إنتِ أغلى حاجة عندي في الدنيا دي كلها. أنتِ روحي وحياتي. متخافيش، أنا جنبك ومش هسيبك أبدًا. مهما حصل، أنا جنبك."
ظلت شهيرة تبكي في حضنه، كان يوسف يمسد على شعرها حتى نامت. ظل يوسف ينظر إليها، ثم احتضنها بقوة ونام هو الآخر.
في الصباح، استيقظ يوسف قبلها. ظل ينظر إليها، يتأمل وجهها، ثم قبلها برفق. استيقظت شهيرة على قبلته. فتحت عينيها ببطء، ثم نظرت إليه وهي تبتسم.
قال يوسف:
"صباح الخير يا قلبي."
قالت شهيرة:
"صباح النور يا حبيبي."
نظرت شهيرة حولها، ثم قالت:
"هو أنا نمت إمتى؟"
قال يوسف:
"بعد ما كنتِ بتعيطي كتير. نمتِ في حضني."
تذكرت شهيرة ما حدث، فغيرت وضعها على السرير.
قال يوسف:
"لسه خايفة؟"
قالت شهيرة:
"شويه."
قال يوسف:
"يا حبيبتي، أنا عمري ما أقدر أعمل كده. أنا اللي بحميكي. متخافيش من أي حاجة. أنا جنبك."
احتضنت شهيرة يوسف، ثم قالت:
"أنا عارفة إن ده كان مجرد حلم. بس كان حلم وحش أوي."
قال يوسف:
"أنا آسف إني مكنتش جنبك. أنا آسف إني سبتك لوحدك. أنا آسف إني خليتك تحلمي حلم زي ده."
قالت شهيرة:
"أنت مالكش ذنب. ده مجرد حلم."
قال يوسف:
"أنا لازم أكون جنبك طول الوقت. أنا لازم أحميكي من أي حاجة."
ابتسمت شهيرة، ثم قالت:
"أنت جنبي طول الوقت."
قبّلها يوسف، ثم قال:
"أنا بحبك أوي."
قالت شهيرة:
"أنا كمان بحبك أوي."
في المساء، كانت شهيرة تجلس مع يوسف في الصالون. كانت تشعر بالملل، فقالت:
"أنا زهقانة."
قال يوسف:
"تعالي نخرج."
قالت شهيرة:
"فين؟"
قال يوسف:
"أي مكان."
قالت شهيرة:
"طب نروح عند ماما."
قال يوسف:
"تمام."
قام يوسف وشهيرة، وذهبا إلى منزل والدة شهيرة. عندما وصلا، وجدا والدة شهيرة تجلس مع أخيها.
قالت والدة شهيرة:
"يا أهلاً وسهلاً."
احتضنت شهيرة والدتها، ثم قالت:
"إزيك يا ماما؟"
قالت والدتها:
"أنا بخير يا حبيبتي. أنتِ عاملة إيه؟"
قالت شهيرة:
"أنا كويسة."
سلم يوسف على والدة شهيرة، ثم جلس بجانبها.
قال يوسف:
"إزيك يا خالة؟"
قالت والدة شهيرة:
"أنا بخير يا حبيبي. أنت عامل إيه؟"
قال يوسف:
"أنا كويس الحمد لله."
جلس الجميع يتحدثون. كانت شهيرة تشعر بالسعادة وهي تجلس مع عائلتها.
بعد فترة، قال أخو شهيرة:
"أنا جعان."
قالت والدة شهيرة:
"أنا هعمل لكم عشاء."
قامت والدة شهيرة، وذهبت إلى المطبخ.
قال أخو شهيرة:
"إزيك يا يوسف؟"
قال يوسف:
"أنا كويس الحمد لله. أنت عامل إيه؟"
قال أخو شهيرة:
"أنا كويس."
تحدث يوسف مع أخو شهيرة عن العمل. كانت شهيرة تستمع إليهما وهي تبتسم.
بعد فترة، أعدت والدة شهيرة العشاء. جلس الجميع لتناول العشاء. كانت شهيرة تشعر بالسعادة وهي تتناول العشاء مع عائلتها.
بعد العشاء، جلس الجميع يتحدثون. كانت شهيرة تشعر بالنعاس، فقالت:
"أنا نعسانة."
قال يوسف:
"يلا بينا نروح."
قالت والدة شهيرة:
"خليكم باتوا الليلة."
قال يوسف:
"معلش يا خالة، احنا لازم نمشي."
قالت والدة شهيرة:
"طب خليكم شويه."
قال يوسف:
"معلش يا خالة، احنا لازم نمشي."
قام يوسف وشهيرة، وودعا والدة شهيرة وأخيها.
قال يوسف:
"يلا بينا نروح."
قالت شهيرة:
"تمام."
عاد يوسف وشهيرة إلى منزلهما. عندما وصلا، ذهبا إلى غرفة النوم.
قال يوسف:
"يلا بينا ننام."
قالت شهيرة:
"تمام."
نام يوسف وشهيرة في حضن بعضهما. كانت شهيرة تشعر بالأمان وهي تنام في حضن يوسف.
في الصباح، استيقظ يوسف قبلها. ظل ينظر إليها، يتأمل وجهها، ثم قبلها برفق. استيقظت شهيرة على قبلته. فتحت عينيها ببطء، ثم نظرت إليه وهي تبتسم.
قال يوسف:
"صباح الخير يا قلبي."
قالت شهيرة:
"صباح النور يا حبيبي."
قال يوسف:
"يلا بينا نصلي الفجر."
قامت شهيرة، وتوضأت، ثم صلت الفجر مع يوسف.
بعد الصلاة، جلس يوسف وشهيرة في الصالون. كانت شهيرة تشعر بالسعادة وهي تجلس مع يوسف.
قال يوسف:
"أنا بحبك أوي."
قالت شهيرة:
"أنا كمان بحبك أوي."
قبّلها يوسف، ثم قال:
"أنا عمري ما أقدر أعيش من غيرك."
قالت شهيرة:
"أنا كمان عمري ما أقدر أعيش من غيرك."
احتضنت شهيرة يوسف، ثم قالت:
"أنا خايفة أوي."
قال يوسف:
"من إيه؟"
قالت شهيرة:
"من أي حاجة ممكن تبعدنا عن بعض."
قال يوسف:
"مفيش أي حاجة ممكن تبعدنا عن بعض. أنا جنبك ومش هسيبك أبدًا. مهما حصل، أنا جنبك."
احتضنت شهيرة يوسف بقوة، ثم قالت:
"أنا بحبك أوي."
قال يوسف:
"أنا كمان بحبك أوي."
ظل يوسف وشهيرة يحتضنان بعضهما. كانت شهيرة تشعر بالأمان وهي في حضن يوسف.