بعد وصول سيف ومعه زهرة إلى جد سيف، وجد سيف جده قد جهز كل شيء لعقد القران، وبقي توقيع زهرة. أمسك سيف ورق عقد القران وبلهجة آمرة لزهرة: "وقعي هنا." زهرة: "انت اتجننت؟ ليصفعها الوحش صفعة كادت أن توقعها. سيف بغضب: "كلمة واحدة، وقعي هنا." لتمسك تلك المسكينة القلم وتوقع على قرانها بسيف لتصبح زوجته. سيف بسخرية وضحكة انتصار: "مبروك يا عروسة." كل ذلك يحدث تحت أنظار جده حسين. حسين: "إيه اللي فيه يا سيف؟
هي العروسة مغصوبة عليك ولا إيه؟ سيف: "لا أبداً يا جدي، اطمن حضرتك. أسيبك بقى عشان تستريح، ومن بكرة هبعت لحضرتك الحرس عشان تيجي تعيش معانا في القصر." حسين: "مش هينفع يا ابني، أنتم لسه عرسان. كمان أنا عرفت عمك إنك خرجت، وهيجي في أقرب وقت من السفر." سيف: "ياااه يا جدي، دا أنا كنت نسيت إن ليا عم. دا ما فكرش يسأل عني مرة." حسين: "ما تزعلش منه يا ابني." سيف: "طيب تمام، استأذنك يا جدي، هنمشي." حسين:
"اتفضل، ومن بكرة يا سيف ترجع لشركاتك، ورجع هيبة اسم الشرقاوي من تاني." سيف: "إن شاء الله." أخذ سيف زهرة من يدها وعاد بها إلى قصره. زهرة: "لما انت عايز تنتقم من أختي، ليه اتجوزتني؟ سيف: "أوعي تفكري عشان خاطر سواد عيونك. لا، دا عشان ما يبقاش ليكي حجة في إنك تخرجي من القصر. ولما أرجع حقي... وقتها هطلقك." شعرت زهرة بوجع في قلبها عند سماع كلمة الطلاق. زهرة: "ياريت يبقى بسرعة."
سيف ولا يدري سبب واضح لما فعل ذلك، ولكن أراد الاحتفاظ بها. أمر سيف البودي جارد بنشر خبر زواجه من زهرة على المجلات والسوشيال ميديا، فهو يريد أن تعرف ريهام ما وصلت إليه أختها. عند ريهام وهي تتصفح الفيس بزهق، فلم تتعود أن تجلس محبوسة هكذا، لتقف مصدومة عند رؤية خبر زواج سيف الشرقاوي بأختها. ريهام: "الحقني يا وليد." وليد: "فيه إيه؟ ريهام وهي تعطيه الفون ليرى الخبر: "دا كويس جدا، كدا تبقى زهرة سبب في إن الوحش يسامحنا."
ريهام في نفسها وقد شعرت بالغيرة من أختها: "بقي البت المفعوصة دي تتجوز سيف الوحش، وحش السوق، ابن الحساب والنسب. وأنا أقع في وليد الخايب اللي بيخاف من ضله. أنا لازم أرجعك تاني يا سيف، أنا عارفة إنك بتحبني." وليد: "إيه؟ روحتِ فين؟ بكلمك مش بتردي." ريهام: "لا، انشغلت بالحقيرة اللي اسمها أختي. إزاي تقبل الزواج وأنا مش موجودة." وليد: "تلاقيها اتصلت وفونك طبعًا مقفول." ريهام: "آه فعلاً."
وجلست تفكر كيف تستعيد ثقة الوحش من جديد. يأتي وليد اتصال من البيج بوص. وليد: "أهلاً يا باشا." البيج بوص: "عرفت إن الوحش اتجوز، من أخت مراتك. يا ترى دي خطة منك ولا إيه يا وليد؟ وليد: "لا يا باشا، إحنا تركنا المنزل واتفاجئنا بالخبر زي حضرتك حالا." البيج بوص: "يبقى كدا سيف بيلعب بيكم، خلوا بالكم. سيف ذكي جدا." وليد: "حاضر يا باشا، وإحنا مش بنعمل حاجة إلا تحت أمرك." البيج بوص: "سلام." وأغلق الهاتف. ريهام بتساؤل:
"وليد مين الراجل دا؟ وليد: "أنا ما أعرفش يبقى مين، بيكلمني فون بس. وكل تعاملنا مع رجاله، لكن هو مش بيظهر لحد." عند الوحش سيف: "بقولك إيه، أنا بقالي سنين كتير في السجن عايز أكل بيتي كدا يغذيني. والحقيقة أنا صرفت كل الخدم. وامسك يديها وعايز آكل من إيديكي الحلوين دول."
واقترب منها ليجد عيونها الواسعة التي تشبه عيون المها من شدة جمالها. ترتبك زهرة من اقترابه الشديد ويتحول خديها للون الأحمر من شدة الخجل. يلاحظ ذلك سيف فيتلذذ من ذلك فيقترب أكثر ليعلو صدرها صعودًا وهبوطًا. فيقترب الوحش من شفتيها، فأغمضت عينيها. ليتركها الوحش ويضحك ضحكة عالية. سيف: "اخلصي وخلصي الأكل وطلعيه لي أوضتي." ويتركها ويصعد للأعلى. تجلس زهرة على الأرض وتبكي بشدة. كيف له أن يلعب بها وبمشاعرها هكذا. زهرة:
"أنا بكرهك وبكره اليوم اللي شفتك فيه." ثم تقوم وتذهب للمطبخ لعمل الغداء كما طلب منها. ليرن هاتفها برقم غريب. ترد زهرة: "الو." ريهام: "أيوة يا ست زهرة." زهرة: "ريهام، انتي فين يا ريهام؟ ريهام: "وهيفرق معاكي إيه؟ رايحة تتجوزي من ورايا. وكمان مين خطيبي السابق؟ تتفاجأ زهرة: "سيف كان خطيبك؟ ريهام: "لو عندك ذرة كرامة ابعدي عنه. سيف بيحبني أنا. وأنا غلطت إني سيبته." زهرة: "انتِ بتقولي إيه؟
كل اللي يهمك سيف. ما فكرتيش في ماما اللي سبتيها من غير علاج؟ ريهام بارتباك: "ما أنا كان عندي شغل مهم، وعارفة إنك راجعة." لتبكي زهرة بحرقة: "ماما ماتت يا ريهام." ريهام: "انتِ بتقولي إيه؟ دي لعبة منك انتِ وسيف، صح؟ زهرة بحسرة: "تفتكري موت ماما بقي لعبة." لتسمع زهرة صوت سيف من خلفها: "بتكلمي مين؟
لترتبك ويقع الهاتف من يدها. تغلق ريهام المكالمة عند سماع صوت سيف وتخرج الخط وتكسره حتى لا يصل إليها، فهي تريد أن تعيده ولكن بطريقتها. يمسك سيف بالهاتف ويسترجع آخر مكالمة ليجدها رقم غير مسجل. سيف: "الرقم دا بتاع مين؟ زهرة بخوف من غضبه: "النمرة طلعت غلط." ليمسكها من ذراعها بقوة ويلوي ذراعها لتصرخ زهرة من الألم. الوحش: "أكتر حاجة بكرهها في حياتي هي الكذب. قولي رقم دا مين." زهرة: "ما أعرفش، النمرة غلط."
ليتركها ويأخذ فونها معه. سيف: "قدامك نص ساعة والأكل يكون جاهز." وتركها وصعد للأعلى. فتحت الثلاجة وأحضرت بانيه وعملت مكرونة وبانيه وسلطة، فهي لم تتعود على دخول المطبخ ولا تدري ماذا تفعل وتخاف أن يضربها إن لم تفعل. بعد نص ساعة نزل سيف ووجدها تضع الطعام على المائدة. سيف: "شكل الأكل مش بطال. بس هو دا آخرك!!! جوزك بيقولك جعان وعايز ياكل. تعملي مكرونة، شكلك خيبة أوووي."
انقبض قلب زهرة عند سماع كلمة جوزي، ولكنها لا تريد جداله. سيف: "اطلعي غيري هدومك. أنا عايز آكل وأشبع، بس الأكل دا مش هيشبعني." زهرة وبدأت تشعر بالتعب والإرهاق: "طب ممكن أنا.... ولم تكمل. سيف بحدة: "دقائق تكوني جاهزة أمامي، مفهوم؟ زهرة بخوف: "مفهوم." لتصعد للأعلى وهي تنعى حظها وتبكي. "فينك يا ماما؟ أنا اتبهدلت أوووي من غيرك." وتستبدل ثيابها بملابس أخرى. فقد وجدت العديد من الملابس الباهظة الثمن وكلها تناسبها.
ارتدت دريس أبيض واسع ونزلت بالأسفل، لتجد سيف نائم على كنبة الصالون. اقتربت ببطء منه وبصوت شبه هامس. زهرة: "سيف.. سيف." ولكنه لم يرد. اقتربت أكثر منه فهي خائفة منه فهو متقلب المزاج ولا تدري رد فعله لإيقاظه. زهرة وهي تضع يدها ببطء على كتفه وتناديه، لتجده فجأة يرفعها بيده لتصبح فوقه، ويفتح عينيه ويبتسم ابتسامته الساحرة لتجعلها تسرح في عينيه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!