جهزت زهرة نفسها وارتدت فستانًا أبيض جميلًا يليق ببشرتها البيضاء وشعرها الأسود. نزلت لتنادي على سيف، ولكنه كان نائمًا. نادت بصوت منخفض: "سيف... سيف! لم يرد. اقتربت أكثر منه لتناديه، لتتفاجأ به يحملها بيده لتكون فوقه. فتح عينيه وابتسم ابتسامته الساحرة التي جعلتها تسرح في عينيه. نظرت إليه وتاهت في عينيه، وقلبها يزداد دقاته. زهرة بصوت مبحوح: "نزلني." سيف: "بس أنا عاجبني كده." زهرة بتسرع: "وأنا كمان." ثم تحرجت من نفسها.
زهرة في نفسها: "إيه اللي أنا بقوله ده؟ يخربيت جمالك يا سيف." سيف وهو يضحك لردها الذي أسعد قلبه، ولكنه سرعان ما تذكر انتقامه، حتى اعتدل وأنزلها. سيف بجدية: "يلا بينا." زهرة: "على فين؟ لم يرد عليها وأخذها من يدها وخرجوا. قاد السيارة. جلست زهرة صامتة، فهي لا تدري كيف تتصرف مع ذلك المتعجرف متقلب المزاج. قاد الوحش سيارته إلى مكان شبه مقطوع ووصل إلى مكان مرتفع، وبه قلعة قديمة من الخارج. أمسكت زهرة يده من شدة الخوف.
سيف: "إنتي خايفة ليه كده؟ زهرة: "أنا مش خايفة، أنا هموت من الخوف." سيف: "خايفة وأنا معاكي؟ لترتبك من سؤاله وتخاف أن تجيب برد غير مناسب. سيف: "ردي يا زهرة، بتخافي وأنا معاكي؟! زهرة: "أرد، بس ارجوك من غير غضب وعصبية." سيف: "قولي، مش هغضب." زهرة: "أنا مش عارفة إذا كنت أنت طيب ولا شرير. مظلوم ولا ظالم. معرفش إيه اللي حصل بينك وبين ريهام، وإيه ذنبي أنا في اللي بينكم."
وبصوت مرتبك: "بحس بالأمان في وجودك، بس بخاف منك أنت لأنك مش مفهوم، وبخاف من غضبك. لكن مش خايفة منك كإنسان. أوقات بحس إنك طيب، بس الغضب بيحولك لدراكولا." ليضحك الوحش بصوت عالٍ على كلمة "دراكولا". ويمسك يدها وصعدوا إلى تلك القلعة وفتح بابها بريموت كنترول... ودخلوا للداخل. لتتفاجأ بمكان يشبه الجنة من شدة جماله، حيث الورود في كل مكان والإضاءة تشبه الإضاءة في لاس فيجاس من روعتها.
كانت منبهرة بكل شيء. لتجد مائدة طعام طويلة مليئة بأشهى المأكولات. زهرة باستغراب لكل شيء: "إحنا فين ومين عمل دا كله؟ سيف: "إنتي في بيت الوحش. مفيش حد دخله غير الخدم والحرس، وكلهم رجال. إنتي أول بنت تدخله. ولو أمك دعيالك تخرجي منه." وضحك ضحكة أخافتها. زهرة: "إنت عايز مني إيه يا سيف؟ ارجوك سيبني أمشي." سيف: "نوووو، يلا ناكل عشان زوجتي المصونة عملت مكرونة وبانيه وأنا مش بحبهم."
وأخذ بيدها لتجلس على المائدة، فهي الأخرى جائعة جدًا، ولكن خوفها منه أنساها هذا الجوع. جلس الوحش هو الآخر بجانبها. لاحظ يديها التي ترتجف. سيف: "تعالي." واقترب أكثر منها وبدأ يطعمها بيديه. كان يشعر من داخله بالسعادة. فإنها حقًا فتاة طيبة، مطيعة. وحاول أن يتناسى وجعه من أختها في تلك اللحظة، كي يسعد بالقرب منها. بدأت هي الأخرى تشعر بالأمان لتطعمه بيديها. وما أن انتهوا من تناول الطعام، قامت لترفع الطعام.
سيف: "نوووو، في خدم هنا هيقوموا بدا." زهرة: "طب أعمل إيه؟ سيف: "أنا اللي هعمل، ولا إنتي ناسيه إن النهارده ليلتك يا عروسة." خافت زهرة. زهرة: "بس إنت.. إنت قلت إن زواجنا بس على ما ريهام تظهر." سيف: "دا ما يمنعش إني أستمتع بيكي شوية." شعرت بالحزن والأسى على حالها، فلو قال إنها يرغبها كزوجة له وليست فتاة للتسلية. زهرة وهي تحاول أن تستجمع قواها، أمسكت سكين من على المائدة.
وبصوت عالٍ: "أنا مش للتسلية، وأي كان اللي كان بينك وبين ريهام، فأنا مش هكون المقابل. وإن فكرت تقرب مني، هموت نفسي، إنت فاهم؟ سيف: "أومال عينيكي اللي فضحاكي دي، وإنتي هت*مو*تي وعايزاني وعينيكي بتطلبني كل ما أقرب منك. فأنا أهو بسهل ليكي المهمة، وهاخدك سريري." أوجعتها كلماته، لتقوم بصفعه صفعة قوية. ليتحول سيف إلى وحش حقيقي. ويمسك يدها. سيف: "هتندمي على تصرفك ده، وهخليكي تتمني لمسة مني ومش هتنوليها."
زهرة: "إنت آخر راجل في الدنيا ممكن أفكر فيه." ليبدأ التحدي بين الزهرة الرقيقة وسيف الوحش. اتصل سيف بالحارس لإحضار له امرأة تكون شديدة الجمال ليلبي رغبته ويكسر زهرة أمام نفسها. يأخذ زهرة بقوة ويشدها لإحدى الحجرات، وبكل قوته ينزع عنها ثيابها ويربطها بالسرير. وتصل تلك المرأة الخليعة وهي تتراقص بمياعة. الوحش: "عايزك، أصل أنا متزوج من شبه امرأة." تغمض زهرة عينيها وهي تبكي لما تراه أمام عينيها.
ليأخذ سيف تلك المرأة الأخرى إلى حجرة أخرى، حيث تطلق تلك المرأة أصواتًا مثيرة تنم على أنه يمارس الحب معها. بعد مرور ساعة، يعطي سيف تلك المرأة المقابل ويأمرها بأن تغادر. يذهب سيف وهو شبه عارٍ إلى زهرة، وينظر إليها. سيف: "إنتي ما كنتيش هتملي عيني، كويس إني جبت البديل." وضحك ضحكة عالية. ثم قام بفكها، لتشعر تلك المسكينة بالذل. يرمي في وجهها الملابس. سيف: "غوري، البسي الملابس دي."
أخذت ملابسها وارتدتها وقلبها يبكي قبل عيونها. دخلت السرير وتقوقعت فيه كالطفل، وراحت في النوم. ذهب سيف إلى الحجرة الأخرى وهو يفكر في تلك الزهرة التي اعترضت طريقه، فلا يدري ماذا يفعل. فلم يرغب امرأة كما يرغبها. حتى تلك المرأة الخليعة لم يستطع أن يقترب منها، وجعلها هدية لحارسه. تبًا لكي يا زهرتي، فأنتِ حقًا من أهواها. سأجعلكِ لي مهما كلفني الأمر. وراح هو الآخر في نوم عميق. وبعد مدة، سمع صوت صراخ يأتي من حجرة زهرة.
قام بسرعة، أنه فعلاً صوت زهرة. زهرة: "الحقني يا سيف... الحقني يا سيف."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!