سمعت زهرة مكالمة الوحش لريهام واعترافه بحبها. صعدت بسرعة لحجرتها قبل أن يراها سيف وأغلقت الباب وجلست تبكي. أما سيف فضحك ضحكة عالية: "لسه فاكرة سيف الطيب اللي كان بيصدقك في كل حاجة يا ريهام؟ جيتي لقدرك." طلب سيف من الخدم تحضير الإفطار وصعد ليرى تلك الشقية التي خطفت قلبه دون أن يدري. اقترب من حجرتها ليسمع صوت بكائها. زهرة: "يارب أنا ذنبي إيه؟ ليه سبتيني يا ماما؟
كنت راجعة أفرحك إني خلصت جامعتي وهشتغل وأعملك العملية. ما لحقتش أفرحك يا ماما ولا أتهنى بوجودك." قلبه انفطر عليها، فهي مختلفة تماماً عن ريهام. طرق الباب. زهرة وهي تمسح دموعها، فلا تريد أن تظهر ضعفها أمام أحد. زهرة: "ادخل." دخل سيف وهو يركز على عينيها المتورمتين من البكاء. سيف: "مال عينيكي يا زهرة؟ زهرة بحدة: "وده يهمك في إيه؟ سيف: "إنتي كلك على بعضك تهميني." واقترب منها ولكنها تراجعت وعاملته بحدة أكثر. زهرة وهي
ترفع إصبع يدها في وجهه: "إياك تفكر تلمسني. كلها شهور ونطلق. وإن ما التزمتش حدودك معايا يبقى نطلق دلوقتي أفضل." سيف بعصبية: "مفيش واحدة اتخلقت في الكون تتعامل معايا كده." وأعماه الغضب لينادي بأعلى صوته لأحد الحراس. "مصعب! مصعب الحرس الخاص لسيف ويعتبر الصديق المفضل لدى سيف: "أوامرك يا باشا." سيف وهو ينظر إليها بغضب والحقد يملأ قلبه: "دي تحطها في حجرة 8." مصعب باستغراب، فهو يشعر أن صديقه بدأ يميل إليها: "بس يا باشا...
سيف بغضب أكثر: "مش هعيد كلامي." ليأخذها مصعب إلى حجرة 8، حيث كانت حجرة ضيقة بلا إضاءة ولا أي شيء، وكأنها زنزانة تحت الأرض. زهرة وهي تبكي أكثر، فهي تخاف من الظلام: "خرجوني من هنا، أرجوكم." أدخلها مصعب وأغلق الباب وهو حزين على حالها. سيف في نفسه: "اعذريني يا زهرتي، مضطر أعمل كدا." تجلس تلك الفتاة المسكينة لترى أشياء مرعبة من خيالها بسبب الظلام. فهي تخاف الظلام فتتخيل وحوش تقترب منها وتصرخ.
سيف يعلم أنها لم تتناول الطعام وقلبه ينفطر عليها، ولكن تماسك ولم يبعث لها أي طعام. عند البيج بوس. أتته اتصال من أحد الأشخاص. الشخص: "في حاجة غريبة حصلت يا باشا." البيج بوس: "انطق، في إيه؟ الشخص: "الوحش حبس البنت في حجرة 8، ودي حجرة خاصة بالتعذيب مظلمة والأكسجين فيها بيخلص بسبب إن مفيش فتحة تهوية فيها غير فتحة صغيرة جداً وموجودة في أعلى الحائط والبنت عمرها ما هتحل عشان تفتحها."
البيج بوس باستغراب لنفسه: "ياترى الوحش حس بينا وبيلاعبنا، ولا في حاجة حصلت؟ ثم يكمل: "حلو أوي، هشوف الوحش كشفكم ولا فعلاً البنت دي بقت مش فارقة معاه." ثم يكمل: "عايزك بالليل تفتح الفتحة دي وترمي بنزين وتولع في قماشة، أما نشوف الوحش هينقذها ولا هيتركها." وضحك ضحكة خبيثة: "بدأ اللعب بينا يا وحش." وأغلق الهاتف. عند ريهام. تجلس وهي سعيدة ظناً منها أنها ربحت الخطوة الأولى لاستعادتها الوحش من جديد.
وليد: "يااه من فترة ما شفتكيش فرحانة كدا، فرحيني معاكي." ريهام: "مفيش حاجة، هو أنا بدخل ولا بخرج عشان يبقى في تغيير؟ وليد: "طب ما تيجي نعمل إحنا جو حلو، ده إنتي وحشاني أوي." ريهام: "جو حلو إيه؟ ابعد عني، أنا مش طايقة حتى نفسي." وليد: "إتغيرتي أوي يا ريهام." ريهام: "فكك مني وسيبني في حالي." عند الوحش. قلبه يتقطع على محبوبته. دخل حجرته وأغلق جيداً الباب وقام بتشغيل الكاميرات، فهو يريد أن يعرف ماذا يحدث من ورائه.
فكان سيف مخصص كاميرات مراقبة بحجرة 8. فتحها حيث كانت شديدة الظلام، ولكنه من ذكائه كان مركب كاميرا خاصة بالرؤية الليلية، حيث ظهرت زهرة وهي تجلس على الأرض وتدفن رأسها بين قدميها. سيف: "آسف يا زهرتي." وكل فترة يفتح الكاميرا ويشغل الفيديو كي يطمئن عليها. مضى الوقت وكأنه دهر على سيف. أتى الليل وغلب سيف النعاس للحظات والفيديو مفتوح. ليفتح ذلك الشخص الفتحة وقام بصب زجاجة بنزين بحجرة زهرة ورمى بها كبريت. يبدأ البنزين يشتعل.
زهرة بصراخ: "الحقوني! وتحاول أن تبتعد عن النار التي بدأت تزيد وتصرخ وتنادي بأعلى صوتها: "الحقيني يا سيف! زادت النار أكثر فأكثر وبدأ الدخان مع النار يزيد. زهرة وهي تسعل بشدة من كثرة الدخان وبدأ تختنق من كثرة الدخان، لتصرخ أكثر: "سييييييف! ثم تفقد الوعي. انقبض قلب سيف ليستيقظ فجأة على كابوس: "زهررررررة! ثم يتجه إلى الشاشة ليرى النار تملأ الحجرة والدخان، وزهرة واقعة في الأرض فاقدة الوعي. سيف بذهول: "زهرررررة مستحيل!
أخذ معه بطانية وذهب بسرعة إلى تلك الحجرة وأمر الحارس بفتحها بسرعة. كادت النار تصل إلى قدمي زهرة، فأحدثت لها بعض الحروق. يدخل سيف وهو يحاوط نفسه بالبطانية ومصعب معه طفاية حريق، يحاول إخماد الحريق. أخذ سيف زهرة بصعوبة حيث احترقت يده وهو يحاول إنقاذها. حملها سيف رغم الاحتراق بيده وخرج بها إلى حجرتها. ووضعها بسريره، ولأول مرة يبكي الوحش من أجل أحد.
سيف ببكاء: "أنا غبي، خليتك ضحية عشان أشوف مين الخائن. أنا أستاهل الموت ولا إنك تتأذي يا زهرتي." ويحضر علبة الإسعافات ليداوى حروق يديها ويحضر البرفان كي تستفيق. زهرة بعدما استفاقت: "بكرهك يا سيف، بكرهك. كنت عايز تموتني، ليه أنقذتني؟ كنت سبتني أموت وأرتاح منك ومن شرك." وظلت تصرخ. ليسكتها سيف بقبلات حارة كان يهدأ قلبه الذي كاد أن يتوقف من الخوف من فقدانها.
ظل يقبلها ويحتضنها حتى هدأت زهرة وتجاوبت معه، لم تستطع أن تمنع نفسها. لتمتد يديه تتحسس وجهها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!