طلبت زهرة من سيف أن تذهب معه إلى شركاته. اشترط عليها أن ترتدي ملابس رسمية، فهو يغار عليها من عيون الموظفين. وما أن وصلا، قابله الجميع باحترام وتهنئة لعودته مرة أخرى. لتجد زهرة من بين الموظفين خالد، جارها. تعاملت مع الجميع على حد سواء، فالكل يهنئها بالزواج، إلى أن دخلت مع سيف مكتبه. سيف: إيه رأيك في الشركة يا زهرتي؟ زهرة: ما شاء الله، رووووعة ومنظمة، وواضح إن ليك هيبة كده وانت داخل. أنا نفسي حسيت برهبة.
ضحك سيف على حديثها. ثم أكملت زهرة بصوت مرتعش: بس في حاجة عايزة أقولها من غير غضب منك. سيف: قولي يا زهرة، في إيه؟ زهرة: أنا شفت خالد جارنا من ضمن الموظفين. اقترب منها، فوضعت يديها على وجهها من الخوف. سيف بحنان بالغ: ما أنا عارف. رفعت يديها بسرعة وحدقت عينيها: عارف إزاي؟ هو انت تعرف خالد؟
سيف: لا، بس عرفته وعرفت ظروفه وشغلته عندي كمان. عارفة يا زهرة، أنا كل يوم ثقتي بتزيد فيكي. لو كان في حاجة بينكم كان زمانك داريتي عني وجوده. واقترب منها وألهم شفتيها القرمزتين. زهرة وقلبها ينبض بسرعة: إحنا في الشغل يا مجنون. سيف: أنا فعلاً مجنون، بس بيكي. يعتدل في مكانه ويبدأ في متابعة عمله بجدية. كانت زهرة تنظر إليه بانبهار، فكم كان وسيمًا وذا شخصية مسيطرة. تعشقها.
مرت بضع ساعات حتى انتهى سيف من جميع الأوراق، ورفع عينه ليجد زهرته نائمة على الكنبة كالأطفال. ابتسم لمنظرها وذهب إلى السكرتيرة لإخبارها بعدم إدخال أي أحد، وقام بغلق الباب من الداخل. وفتح الكنبة ببطء حتى لا تستيقظ زهرة، لتتحول إلى سرير. وقترب منها بهدوء ودفن وجهه في صدرها وأغمض هو الآخر عينيه. كان يجد راحته بالقرب منها. وبعد مضي ساعة، فتحت زهرة عينيها لتجد من يحتضنها. زهرة: إحنا فين؟ سيف بهيام: في الشركة.
لتنتفض زهرة وتقوم: إزاي؟ أنا كنت في الكنبة؟ إيه دا وانت جنبي إزاي؟ ليضحك عليها وعلى تصرفها. ثم يقوم هو الآخر ويعدل السرير إلى كنبة مرة أخرى. زهرة: والله انت مجنون. أول يوم شغل تسيب الشغل وتنام جنبي. ليقترب منها الوحش ويضمها إلى صدره. وجودك عندي بالدنيا كلها يا زهرتي. المهم عندي إنك تكوني مرتاحة. خوفت تصحي. زهرة: ربنا ما يحرمني منك يا قلبي. يأخذها سيف ويخرج بها من الشركة تحت أنظار الموظفين.
زهرة: إحنا مشينا فجأة، من غير ما تستأذن وتقول لحد. ضحك سيف ضحكة عالية. سيف: أستأذن من مين يا زهرة؟ زهرة: مش عارفة، بس... سيف: يلا يا زهرة. النهاردة ليكي، شوفي تحبي تروحي فين. زهرة: مش عارفة يا سيف. أنا متعودتش أخرج، كنت من المدرسة للبيت، وبعدين لما روحت جامعة كنت في بيت الطالبات. بمعنى أصح معرفش حاجة عن الدنيا. سيف: هعرفك كل حاجة يا حبيبتي. انتي مالكيش حد وأنا زيك يا زهرة، خلينا سند لبعض.
وقاد سيارته إلى أفخم المطاعم لتناول الغداء. كانت زهرة تنظر بإعجاب للمكان، فدائماً تسمع عنه ولاول مرة تراه. عند ريهام. يستيقظ وليد من النوم. وليد: أنا إيه اللي نيميني هنا؟ ودخل أخذ شاور واستبدل ملابسه وخرج. ودخل يبحث عن ريهام ولكنه لم يجدها. اتصل عليها عدة مرات ولكن الفون مغلق. جلس متضايقًا. وليد: يا ترى روحتي فين يا ريهام؟ دخلت ريهام وهي تحمل العديد من الحقائب. وليد: كنتي فين يا ريهام؟ ريهام: إيه؟ في إيه؟
كنت بشتري ملابس ليا. وليد: طب ليه ما عرفتنيش؟ ريهام: أوووف، ما انت كنت رايح في النوم. وتركته ودخلت حجرتها. دخل ورائها. ريهام، هو أنا مش بكلمك؟ إزاي تدخلي وتسيبيني كده؟ وأمسك من يدها بقوة. ريهام: سيب، إيدي وجعتني. ترك وليد يدها. وليد: بعد كده مفيش خروج من غير إذني، انتي فاهمة؟ رن هاتفه وكان المتصل البيج بوص. وليد: الو، أيوا يا باشا. البيج بوص: عجبتك سهرة امبارح؟
جلست ريهام بالقرب من وليد، فإنها تطمح أن تعرف من هو البيج بوص. وليد: كله تمام زي ما حضرتك طلبت يا فندم. البيج بوص: والمدام؟ وليد: المدام مالها؟ البيج بوص: عجبتها سهرة امبارح. لتجذب ريهام الفون من يد وليد فجأة. ريهام: أيوة يا باشا، السهرة كانت كويسة. عايزين نتعرف عليك. إحنا من آخر عملية، مفيش حاجة بنعملها وكنا عايزين شغل أنا ووليد. البيج بوص: شقيه وعجبتيني. ابتسمت ريهام لهذه الكلمة. ريهام: إحنا تحت أمر حضرتك يا باشا.
البيج بوص: عن قريب كمان شوية هيتحط في رصيدك البنكي مليون جنيه يا مدام ريهام. ريهام بفرحة: أشكرك يا باشا. أغلق البيج بوص الهاتف. وليد: انتي إيه اللي عملتيه دا؟ انتي عارفة إن الغلطة مع الراجل دا بق... ريهام: انت اللي خايب، أنا بمكالمة صغيرة اتحط في رصيدك مليون جنيه. شوف انت بتنتظر كل شهر على ما يبعت ليك المرتب. وليد: انتي بتلعبي بالنار يا ريهام والناس دول إحنا مش أدهم. ريهام: أنا عارفة أنا بعمل إيه.
مرت ثلاثة شهور على أبطالنا. حيث استعاد سيف اسمه في عالم السوق والتجارة. أما ريهام، فقد اقتربت أكثر من علاء بالمحادثات التليفونية الليلية والهدايا الباهظة الثمن، حيث أغرقها علاء بالهدايا والمال. في شركة سيف. حيث وظف زهرة معه بالشركة. سيف: زهرة، هاتلي ملف شركة الأسيوطي. زهرة: تمام يا فندم. تدخل زهرة وهي في قمة أناقتها. كان مع سيف عمه علاء وبعض العملاء. نظر علاء نظرة كلها رغبة بتلك الحورية.
وبينما تضع الملفات زهرة أمام سيف. استأذن علاء للخروج بضع دقائق لعمل مكالمة. وخرج ينتظر خروجها هي الأخرى. ذهب إلى مكتبها. تفاجئت زهرة بوجوده بمكتبها. زهرة: أفندم يا أونكل، أقدر أساعدك بحاجة؟ علاء: آه يا زهرة، ممكن تجيبلي مياه. زهرة: حاضر. وأحضرت كوبًا من الماء له بسرعة ظنًا منها أنه مريض. ليذهب بسرعة علاء ويغلق الباب. زهرة باندهاش: في إيه؟ بتقفل الباب ليه؟ ليقترب إليها ويحتضنها، ولكن زهرة تبعده عنها.
وتصرخ: انت بتعمل إيه؟ وضع يده على فمها. علاء: لو خايفة على سيف وشغله، يبقي تسمعي كلامي. انتي عارفة إنه داخل صفقة بكل قوته، لو خسر فيها هتبقي نهايته في عالم التجارة. وأخذ شفتيها بأسنانه ووضع قبلة عليهما، ثم وضع الكارت الخاص به بأرقامه على مكتبها. هنتظر تكلميني. وتركها وخرج. جلست زهرة تبكي. كيف له أن يتصرف هكذا معها؟ هل تخبر سيف أم لا؟ ظلت تفكر. ليدخل سيف عليها. وما أن رأته حتى جريت عليه وارتمت بحضنه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!