الفصل 7 | من 12 فصل

رواية زهرة حياتي الفصل السابع 7 - بقلم رواند نبيل

المشاهدات
18
كلمة
1,742
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

فتحت روان الباب وهي تمسك الهاتف بيدها. لترى رجلاً عجوزاً يرتدي ملابس مختلفة، ويمسك بيده عصاه، وشاباً يبلغ من العمر خمسة وثلاثين. ينظر إليها بخبث، فهي انتبهت إلى ما ترتديه بجامة بيتية خفيفة. ردت روان بغضب وقالت: "أنتم مين وعايزين إيه؟ تابعت بعصبية وهي تراهم يدخلون إلى بيتها بدون استئذان: "إنتوا بتعرفوش تحترموا أنفسكم." صفعة أوقعتها على الأرض، لينزل الدم من شفتيها الورديتين.

لينزل زياد إلى مستواها ويقبض على خصلات شعرها الأسود بين أصابعه حتى كاد أن يقلعه من جذوره قائلاً: "إنتِ إزاي تتجرأي تعملي كده يا بت رحاب؟ أنا كنت مستني إيه من بنت ولية جابت العار لأهلها، وهربت من أهلها وتزوجت حتة سواق لا راح ولا إجى ويا ريتها عايشة كنت موتتها بإيدي." ردت روان بثقة وهي تحاول أن لا يرى خوفها:

"عايزها تبقى مع ناس كانوا هيزوجوها واحد قد أبوها عشان إيه أه، قول أه عشان إيه، أقولك أنا عشان الفلوس، تحرموها من حب عمرها عشان تعيش مع راجل عجوز وتاجر مخدرات." زياد بحقد وكره يملأ عيونه: "الفلوس بتعمل رجالة يا بنت البندر." وهو ينظر في البيت البسيط الذي يدل على الفقر الشديد. وتابع قائلاً: "كانت هتعيش في القصر وهتلبس الحرير وتكون سيدة من سيدات المجتمع حتى لو ماتت. هتكون كل الناس بجنازتها وهتتكتب في الجرنان."

ردت روان بهدوء وقالت: "هههههههههه اللي متعرفوش يا زياد باشا إنه ماما كانت بتدعي دايماً تموت." وهي تنظر إليه بحقد يملأ كل ذرة من ذرات قلبها في البيت ده اللي بيحمل كل الذكريات الحلوة اللي عاشتها مع حب عمرها. "السواق اللي بتقول عليه عمره ما مد إيده على ست ولا راجل. كان يقول الست هي الكنز الموجود بالمجتمع ولازم نحميها ونحافظ عليها، وراجل ما بيحكوا عنه راجل إذا بيوم مد إيده على ست." تابعت بالسخرية: "يا راجل."

غضب تعلى وجهه، وصفعات تلقتها على وجهها وقد أصبح يضرب بها، حتى أصبحت غير قادرة على صد ضربة. أبعد عبد الرحمن زياد عنها وقال: "زيدك عاد يا أبوي، والبت هتموت على يدك." رد زياد بغضب وهو يمسك شعرها قائلاً: "اتصل بالماذون عشان تكتب على البت دي." ليقاطعهم ليث وهو يصوب سلاحه على زياد وعبد الرحمن. تمزق قلبه على محبوبته، بعد أن رأى الكدمات الموجودة في وجهها التي تحولت إلى لون أزرق. رد ليث بغضب مجنون وهو يضرب عبد الرحمن:

"تتجوز خطيبتي يا كلب." وهو يصوب نظره كالسهام التي تقتل: "إنت مديت إيدك على خطيبتي." رد زياد بخوف قائلاً: "زيدك عاد يا ابن البندر، وفين قسيمة الزواج؟ إذا خطيبتك أنا مش همشي من هنيه غير لما تتزوجها." اقترب ليث من روان، وهو يرفعها من كتفها، وهو يقبل جبينها بحب لم تراه من قبل وقال: "حازم اتصل بالماذون هتزوج روان." ردت ياسمين بخوف ينهش قلبها، والدموع تنزل من عينيها بغزارة:

"أرجوك يا ماما أنا عايزة زهرة، أنا مقدرش أعيش بدونها هي نصفي التاني يا ماما." تابعت بخوف: "إذا حصلها حاجة وأنا هموت نفسي." احتضنتها والدتها وهي تربت على كتفها: "لأ يا حبيبتي أكيد زهرة بخير ويمكن تليفونها فصل الشاحن يا سوسو." قاطعهم دخول فاطمة ومحمد. وقفت ياسمين بسرعة وقالت: "فين زهرة يا بابا؟ ده أنا هموتها كلبة البحر لما أشوفها، أكيد تليفونها فصل شاحنه." وذهبت مسرعة إلى بيت فاطمة، وهي تدق على الباب

ليحتضنها والدها وقال بحزن: "ما لقيناش زهرة يا بنتي." تعالت شهقاتها ورعش قلبها حزناً على أختها، التي لم تفارقها يوماً منذ الطفولة. تنظر كلا من فاطمة ورقية إلى ياسمين، وهم يفكرون أين ذهبت زهرة يا ترى. دلف خالد إليهم، وهو يحمل بين يديه باقة من الورود وعلبة من الشوكولاتة الفاخرة هو ووالدته. رد خالد بسعادة تغمر قلبه قائلاً: "إزيك يا مدام فاطمة." ردت فاطمة بحزن: "الحمد لله يا بني، إنت أخبارك إيه؟

رد خالد ببعض القلق بسبب ملامح فاطمة التي تدل على حزنها: "هي فين زهرة يا مدام فاطمة." ردت فاطمة والدموع تترقرق بعينيها قائلة: "زهرة مختفية يا دكتور خالد، إحنا مش عارفين هي فين." قلق وتوتر تعلى ملامح وجهه، رد قائلاً بعصبية: "إزاي متعرفيش مكانها." ردت والدة خالد قائلة باستهزاء: "تلاقيها هربانة من البيت مع عشيقها، وما هو ده حال بنات الأيام دي." تابعت بصوت منخفض: "يا ما قولتلك تعال أتجوزك بنت خالك أحسن من بنات اليوم ده."

ردت ياسمين بغضب وصوت عالي: "إنتي تحترمي نفسك، زهرة مستحيل تعمل كده، أكيد في حاجة حصلت معاها وإحنا بلغنا البوليس، إن شاء الله هترجع." ردت فاطمة بغضب قائلة: "أنا مش بشرفني إني أديكم بنتي يا دكتور خالد." قاطعها خالد قائلاً: "أنا آسف على كل حاجة ماما قالتها يا مدام فاطمة، أنا حبيت زهرة من أخلاقها وأدبها يا مدام فاطمة، أنا لو إني أنزل أدور عليها بنفسي هعمل كده، أنا بحبها أوي." ردت زهرة بخوف وهي تتصنع القوة:

"إنت متقدرش تعمل حاجة. عايزة أقولك يا أدهم بيه إنك بتملك قصور وسيارات وشركات، بس عمرك ما كنت راجل، لو أختك اللي كانت بدالي عمرك ما مت. الذي حطم قلبه وجعله يصبح متلويحش الذي ينقض على فريسته." اتسعت عيناها بخوف يصيب جميع جسدها، فقد أصبحت عينيه كالشرارة ويده التي يقبض عليها من شدة غضبه وعصبيته. الصفعة التي نزلت على وجهها، ويقبض على خصلات شعرها، ودفعها إلى السرير وهو يمسك حزام بيديه، وهو يقول بصوت يشبه الوحش الغاضب ما

يراه يقول إنه أصبح مجنون: "أنا بقا هوريكي إزاي بتكون الرجولة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...