الفصل 6 | من 12 فصل

رواية زهرة حياتي الفصل السادس 6 - بقلم رواند نبيل

المشاهدات
16
كلمة
1,846
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

قلقٌ أصابها على ابنتها، فهي خرجت من الصباح الباكر ولم ترجع حتى الآن. هي ابنتها الوحيدة بعد وفاة زوجها، وهي تحملت مسؤوليتها منذ الصغر. أين ستكون ذاهبة؟ *** عبد الرحمن قال بصوت يملؤه الحقد والكره: "عرفت مكان عمتي كوثر يا أبي، هي وزوجها الذي لا يُسمى رحيم، وعرفت أيضاً يا أبي أنها خلفت بنت اسمها روان." رد زياد بصوت يملؤه الفرح: "أخيراً سنخلص من العار الذي جلبته بنت أبي، ونقتلها هي وزوجها."

رد عبد الرحمن بهدوء: "عرفت يا أبي أن رحيم مات قبل سبع سنين، وعمتي ماتت أمس." رد زياد بخبث وحقد: "افتح مخك يا واد، سأجلب ابنتها لتخدمنا وأزوجها لك يا واد، تجيب لك ولداً بدل النسوان التي تجلب لك كل سنة بنت، عشان لما يكبروا يجيبوا لنا العار." رد عبد الرحمن بعد تفكير: "بس يا أبي، دي بنت البندر، مش هتقبل." قاطعه زياد وهو يدق على الأرض بتلك

العصا الموجودة بيده وقال: "طرقت بمخك يا واد، ستتزوجك ورجلها فوق رقبتها، ما كان أنا زياد كبير البلد." *** في ذلك البيت الذي ينيره البهجة والفرح بسبب تلك المشاغبة والجريئة، تعالت صرخات أمها وقهقهة زوجها على ابنته المجنونة وزوجته الحنونة والعصبية. رقية بصوت عالٍ على أفعال ابنتها المجنونة وقالت: "ياسمين يا جزمة فينك؟ تابعتها الصوت أعلى من قبل: "أنتي ي كلبة." عندما لم تسمع صوت ابنتها تنهدت بقلق على ابنتها.

رد محمد بقهقهة: "أكيد تلقيها بترقص، هي البنت دي عندها غير كده." ردت رقية بصوت يملؤه القلق: "لا يا محمد، خايفة يكون حصل لها حاجة، هروح أطمئن عليها." دلفت رقية إلى غرفة ياسمين، اتسعت عينيها من الصدمة، فابنتها المجنونة ترقص، لم تعرها أي اهتمام. بينما ياسمين ترقص ببراعة على إحدى الأغاني، فجأة وجدت من يجذبها من خصلة شعرها بشكل بسيط. ردت رقية بصوت عالٍ

على أفعال ابنتها: "بقى أنا بنادى عليكِ من الصبح، وأنتي يا جزمة مش بتردي عليا ليه؟ عشان هبلك يا بنت المجنونة." ردت ياسمين بهدوء وهي تتجه إلى الباب لتهرب من أمها: "ده رقص يا ست الكل، من الرياضة وبيساعدنا لنتخلص من القلق والاكتئاب، ده حتى أنا شفتك بترقصي لبابا." اتسعت عينيها من كلام ابنتها وردت بصوت يملؤه الغضب: "والله أربيكِ يا بنت المجنونة." اتجهت ياسمين بسرعة إلى الصالة

وهي تصرخ على والدها: "يا رميو تعال، يا روميو، جوليت هتموتني يا بابا." ليأتي والدها على صراخ زوجته وأفعال ابنتهم المجنونة، ليمسكها من أذنها وقال: "عملتي إيه تاني، وتخلي كل يوم أمك تصرخ عليكي يا بنت المجنونة." قاطعته رقية وهي تصوب نظرها عليه وقالت: "هي مين بنت المجنونة اللي بتقول عليها يا روميو؟ رد محمد بهدوء وحب وقال: "ده أنا بقولها إنها بنت أجمل ست في الدنيا كلها." تابع

وهو يقبل جبينها ويحتضنها: "ده أنا مستحيل أقول عليكي كده، ده انتي دقة قلبي يا عمر." نظرت ياسمين بهيام وحب على أفعال والديها، على الرغم من مرور الزمن، فوالدها تحدى جدها حتى تزوج من خادمة وترك أهله وشركاته، وسبب هذا الحب. الحب ليس كلمة نقولها، إنما الأفعال التي نعملها من أجل من نحب. فهي تدعو ربها أن تحصل على مثل ذلك الحب وقالت: "إيه جو العشق المجنون ده." قاطعهم صوت طرقات الباب.

قالت ياسمين بسرعة: "أكيد دي زهرة وخالتو فاطمة يا بابا، ماما عزماهم على العشاء عندنا." فتحت الباب لتنصدم بحالة فاطمة، وهي تبكي هستيرية، وترمي نفسها في أحضان ياسمين، فهي تعتبرها مثل ابنتها. زهرة بعد وفاة زوجها، أتت لتسكن بجوار شقة رقية وتعرفت عليها وأصبحوا أكثر من الأخوات. دلفت ياسمين وفاطمة إلى الصالة وجلست على الأريكة، ويملأ قلب رقية الخوف والقلق على صديقة عمرها. احتضنتها رقية وقالت

وهي تصوب نظرها على ياسمين: "ياسمين هاتي كأسة ميه لخالتك فاطمة بسرعة." قالت رقية بقلق: "فاطمة إيه اللي حصل؟ زهرة فين يا فاطمة ردي عليا." ردت فاطمة ببكاء وخوف على ابنتها: "زهرة ما رجعتش من الجامعة، وكل ما أتصل بيها بيقولي إنه مقفول يا رقية، أنا عايزة بنتي." قاطعهم صوت انكسار كأس الماء وتناثر الزجاج في أنحاء الصالة، وهي تمسك رأسها من الصداع الذي تملكها بسبب خوفها على أختها، لتسقط مغمى عليها. ***

في ذلك القصر الفاخر الذي يملؤه المتاحف والصور التي صممها أشهر الفنانين، والحديقة الواسعة، لكنه يسوده الهدوء والحزن والصمت. يجلس على الأريكة يشرب من المشروب الذي يملأ الإنسان بالشرور والحقد، ليفكر في الانتقام من أدهم ووضع المخططات التي تدمر أدهم. يشرد عقله وقلبه لتلك الطفلة التي ملأت حياته بالبهجة والسرور، ليجد نفسه يبتسم على أفعالها ويمسك الهاتف ويتصل بها بحجة العمل، وفجأة يأتي صوتها وهي تقول: "تفضل يا ليث بيه."

حاول أن يجعل صوته واضحاً وهو يقول: "جهزتي أوراق الصفقة الجديدة، الشركة الفرنسية طلبت منه نسخة لأوراق الصفقة." ردت روان بصوت حزين: "أنا يا ليث بيه مقدرتش أحضر الأوراق." تملك ليث الغضب أنها لم تقم بأداء أعمالها بسبب تهاونه معها، قال بغضب مجنون: "إيه قلة المجهود اللي انتي بتعمليه يا روان؟

شكلك عاوزة تترفدي من الشركة، أنا تهاونت معكِ كثيراً، بس انتي عاوزة تجيبي المشاكل لنفسك، بكرة تكون أوراق الصفقة عندي، وعاوزك تقدمي استقالتك." ردت روان ببكاء يعلو من الهاتف، ويمزق أوتار قلبه بسبب كلامه الجارح معها وقالت: "أنا مقدرتش أعمل أوراق الصفقة عشان أمي توفتالي اليوم يا ليث بيه، إن شاء الله بكرة أقدم استقالتي يا ليث بيه."

قال ليث بهدوء: "إنا لله وإنا إليه راجعون، خلاص بكرة متجيش على الشركة وأوراق الصفقة عبير هتعملهم يا روان." ردت روان وقالت: "أنا بشكرك يا ليث بيه." قاطعها صوت طرقات الباب الذي سوف يقع سبب الطرقات عالية، قالت: "لحظة يا ليث بيه وهشوف مين على الباب." امتلئ قلب ليث بقلق وخوف على معشوقته الصغيرة بسبب صرخاتها، وهي تطلب مساعدة من الحراس: "حازم بسرعة جهز العربيات والحراس والسلاح بسرعة، يا حازم بسرعة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...