الفصل 24 | من 33 فصل

رواية زهرة لكن دميمة الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم سلمى محمد

المشاهدات
19
كلمة
2,170
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

((لاتتهم الدنيا بأنها ظلمتك أنت تظلم الدنيا بهذا الاتهام أنت الذي ظلمت نفسك أنت الذي أدخلت الخناجر في جسمك باهمالك و باستهتارك وبطيشك ورعونتك) تحرك بسيارته. ظهرت أمامه من العدم. أوقف سيارته فجأة محاولا تجنب الاصطدام بها، فلم يستطع تفادي الاصطدام بها. سقطت أمام السيارة. تأفف بضيق، فهي ليست المرة الأولى تقوم فتاة بإلقاء نفسها أمام سيارته في سبيل التعرف إليه.

نزل من السيارة. وجد الفتاة قد نهضت من على الأرض تمسك رأسها بكلتا يديها وقد ارتسمت على ملامحها الألم الشديد. كانت ترتدي فستانًا عاري الكتفين مظهرًا لمعان بشرتها النقية. تأملها ببطء من رأسها حتى أخمص قدميها. ثم ظهرت ابتسامة متلاعبة على شفتيه، محدثًا

نفسه: "إنها تبدو كإحدى فتيات البار بزيها العاري الذي كان متواجدًا فيه منذ قليل. مجرد فتاة تبيع نفسها ليلة واحدة". هز رأسه بخفة والابتسامة ما زالت على وجهه متمتمًا: "لما لا... غمز لها ثم قال: "عايزة توصيلة؟

أومأت رأسها بخنوع وسارت خلفه مشوشة الرؤية وهي تصدر أنينًا مكتومًا. وهي تتلوى سارت خلفه ببطء، وركبت بجواره. ودون أن تدري ذهبت في طريق لا عودة فيه. وضعت يدها الرقيقة على مقبض باب السيارة من الداخل كدعامة أمان لضعفها. أغمضت عينيها وهي جالسة بجواره. انطلق بالسيارة. وهو ناظر للطريق أمامه قال بابتسامة متلاعبة: "اسمك إيه؟ سمعت صوتًا يناديها. ظلت صامتة للحظات قبل الرد، فقالت بصوت مبحوح: "زوزو... ثم همست بشرود: "أنا زوزو...

كل أحبابي تاركوني... أبي مات وحبيبي هو الآخر... أنا زوزو... ". شعرت بدوار شديد يجتاحها وألمًا مبرحًا بداخلها. الألم زاد أكثر وأكثر. لم يكن واعيًا لعذابها، فهو كان في عالمه الخاص ومشاهد خاصة تجمعهما. مد يده نحوها. لمس كتفها العاري. وعندما ظلت ساكنة، تجرأت أصابعه أكثر.

زهرة بفطرتها، أدركت وجود خطأ ما. هي لا تحب ما تشعر. انتفضت مكانها. فتحت عينيها المغمضتين مذعورة. الرؤية كانت مشوشة أمامها. تراجعت للخلف خائفة. حاول لمسها مرة أخرى. بصوت أجش من الرغبة: "بتبعدي ليه... تعالي قربي جنبي... هتفت مذعورة، وهي تشعر بالرعب، فطرتها تخبرها بأنها في خطر ولابد أن تفوق لإنقاذ نفسها: "أبعد عني...

". فجأة أصبحت الرؤية ضبابية أمامها. فأخذت تغلق عينيها وتفتحهما، لكنها لم تستطع رؤية وجهه جيدًا فقد كانت مشوشة الذهن. أوقف السيارة ثم قال بلهجة يشوبها الرغبة: "قال أبعد... أنا عارف أشكالك كويس عايزين إيه... فتحت الباب، ثم ركضت والدموع تغشى عينيها. ركض ورائها. انقض عليها مسيطرًا بقوة على جسدها وأخذ يلهث بعنف نتيجة ركضه ورائها.

لم يبالِ بصراخها وبكائها ومحاولاتها للهروب من بين يديه وهو يرفعها لإكمال انتهاك جسدها. شعر بدموعها تلامس وجنته ولكنه لم يبالِ. فهو كان مغيب العقل نتيجة رغبة محرمة. خرجت منها صرخة مدوية شقت سكون الليل. بعد فعلته ألقى جسده على الأرض مستغرقًا في النوم.

أخذ يشهق بعنف عندما رجع من ذكرياته المؤلمة، فهو عندما فاق تذكر كل شيء. كل شيء. لم يكتب له النسيان بالرغم من سكره. بحث عنها كالمجنون لكنها اختفت تمامًا كأنها شبح لم يكن له وجود. نهض من على الأرض، ثم مسح دموعه. لمعت عيناه بنظرة عزم، ثم خرج من الغرفة. -بمجرد دخول زهرة إلى شقتها وإغلاق الباب خلفها، ألقت نفسها على أقرب كرسي وأنهارت.

رن جرس الباب. حاولت زهرة تجاهل الرنين فهي لا تشعر بأنها بخير ولا تريد رؤية أحد. لكن الشخص الموجود في الخارج مصمم على مواصلة الرنين. قامت من مكانها بخطى متثاقلة، وفتحت الباب. ومن مكانها دون أن تتحرك، قالت بلهجة خالية تمامًا من الحياة: "نعم يا ضحى؟ ضحى لم تلاحظ برودة ردها. ردت بابتسامة: "كريم هيجي يخطبني بكرة... إيه مش هتقوليلي أدخل؟ "ادخلي يا ضحى." "إيه مفيش مبروك؟ "مبروك على إيه؟ ضحى ابتسامتها تلاشت عندما شعرت

بأنها ليست على ما يرام: "مالك في إيه؟ ردت زهرة: "مليش... أنا كويسة." ضحى بتمعن: "ومادام كويسة ومفيش حاجة... ما أخدتيش بالك من كلامي ليه؟ ده أنتي بتسألني مبروك على إيه... مع إني لسه قايلالك... مالك يا زهرة؟ زهرة بحدة: "بقولك مليش يا ضحى... لو سمحتي خلي الكلام ده بعدين... عشان مش فايقة دلوقتي للكلام." ردت ضحى: "خلاص اللي يريحك... خلينا في الكلمتين اللي كنت عايزة أقولهم ليكي... كريم هيجي يخطبني بكرة."

قالت زهرة بابتسامة خفيفة: "مبروك يا ضحى... أنا مش قولتلك قبل كده ربنا هيعوضك." ردت عليها مبتسمة: "وأهو ربنا عوضني بابن الأصول المحترم... ومش أي حد ده يبقى كريم قريب أكنان." اختفت ابتسامتها عندما ذكرت اسمه. سألت بعدم تصديق: "انتي بتقولي كريم... كريم اللي أنا أعرفه؟ هزت رأسها بالإيجاب: "أيوه هو... شوفتي الحظ... أنا مبسوطة أوي أوي يا زهرة... كلام في سرك... من اليوم اللي أنقذني فيه وهو مش بيفارق خيالي...

وكنت بقول لنفسي هو فين وأنتي فين... " قفزت على قدميها من الفرحة. "أنا مش مصدقة نفسي... وهتفت في سرور: "وأخيرًا اتكتبلي أفرح تاني... شردت زهرة بحزن، محدثة نفسها: "مستحيل أن أخبرها ما حدث له بعد معرفتها بالخطوبة... أخفت حزنها وقالت بابتسامة: "مبروك يا ضحى." ضحى بابتسامة مرحة: "على فكرة أنتي اللي هتعملي الميك اب بتاعي ومفيش حد غيرك فاهمة... ده أنتي عليكي تزويق... كنتي أشطر واحدة فينا بتزوق وتعمل أحلى ميك اب."

زهرة بلهجة رافضة: "ياااه يا ضحى أنتي لسه فاكرة... ده كان زمان... دلوقتي طلعت موضات جديدة... والواحد محتاج يتعلم عشان يعمل حاجة حلوة." ضحى بإصرار: "مليش فيه قديم مش قديم مفيش غيرك هيزوقني." هزت زهرة كتفيها وقالت بلهجة مستسلمة: "حاضر يا ضحى... مادام هتكوني مبسوطة." ضحى بصوت مرح: "طبعًا هكون مبسوطة ومبسوطة أوي.... -في غرفة الصالون. قالت ابتسام بحزن: "أنت بتقول إيه يا كارم... مش معقول."

كارم بلهجة مؤكدة: "للأسف يا ابتسام... نسبة أنه يكسب حضانة البنات كبيرة... بعد الأوراق اللي قدمها... اللي بتثبت عدم أهليتها أنها تربي البنات." كانت رشا واقفة خلف الباب تتصنت عليهم. دمعت عيناها، ثم رفعت كفها لتجفف عبراتها. لمعت عيناها بنظرة غريبة. تركت مكانها وسارت تجاه غرفة بناتها وأغلقت الباب خلفها بهدوء. ابتسام برجاء: "اتصرف يا كارم... دي رشا ممكن يجرالها حاجة لو أخد البنات منها...

ده أنا مصدقت حالتها استقرت ورجعت طبيعية." رد كارم بتفكير: "هشوف كده وححاول أتكلم معاه في مصلحة البنات." ابتسام برجاء: "حاول معاه." كارم بهدوء: "هكلمه النهاردة وأحاول أوصل معاه على اتفاق يرضي جميع الأطراف." -انتهزت سعدة خروج زاهر من المنزل، لتذهب إلى غرفته. طرقت على الباب حتى فتحت لها بيسان. رأت سعدة ممسكة صينية عليها طبق طعام غريب الشكل. سعدة بابتسامة: "دي أكلة عملتها مخصوص ليكي." سألت بيسان بفضول: "هو إيه ده؟

ردت بابتسامة مصطنعة: "دي اسمها عصيدة... أكلة مشهورة هنا." بيسان باستفسار: "عصيدة؟ أول مرة أسمع الاسم ده... ودي بقا مكوناتها إيه؟ قالت سعدة: "لبن ودقيق ومية وحاجات تانية... بس هتعجبك أوي." حاولت بيسان الرفض فهي لا تهوى اللبن: "معلش يا سعدة." سعدة لم تيأس حتى أقنعت بيسان بتناول عدة ملاعق منها. "كفاية كده يا سعدة وتسلمي أنك فكرتي تدوقيني منها." "العفو يا هانم." ثم انصرفت، لتذهب مباشرة إلى غرفة صفية. أول

ما دخلت سعدة سألتها بسرعة: "أكلت من العصيدة يا سعدة؟ سعدة بابتسامة منتصرة: "أيوه يا ستي." تنهدت براحة، وهي تأخذ وضعًا أكثر راحة على مقعدها: "أمتى بقا هيطلقها؟ "الشيخ فرحات قال في أقرب وقت... وأنا أهو بنفذ كل اللي بيقول عليه وحطيت ليها العمل في العصيدة وأكلته." "ياريت عشان أنام وأعرف أرتاح." -ذهبت زهرة إلى غرفتها وألقت نفسها فوق الفراش. أغمضت عينيها بتعب، وانفجرت في بكاء صامت. إلى متى ستدفع ثمن خطيئة لا ذنب لها فيها؟

تأوهت بألم. إلى متى؟ مر شريط ذكرياتها أمام عينيها بتناغم. رأت نفسها طفلة مع والد يدللها بالحب. رأت نفسها عروسًا تزف لأكثر الشباب وسامة وشجاعة، وأنجبت منه عشرات الأولاد. وفجأة تحولت ذكرياتها البريئة إلى كابوس. إلى هذا اليوم الذي سيظل عالقًا بداخل عقلها. وجدت نفسها تصرخ وتصرخ. ترجل السائق من سيارته، أخذ يسب محدثاً نفسه: "أمتى الواحد ربنا يعفيه من الاشكال الضالة دي...

فهذا الطريق قابل فيه هذه النوعية كثيرا. لكن مكان عمله كطبيب يجبره إلى خوض هذا الطريق." توقف سبابه عندما رأى أمامه طفلة شبه عارية، ممزقة الثياب، والدماء مغطية قدميها وجسدها مغطى بالكدمات. شهق بعنف، توقف لسانه عن الكلام من صدمة ما رأى، وجد نفسه يقول: "أنتي بخير يابنتي." نظرت زهرة له بصمت. كلامه أعطاها الإشارة لكي تفقد نفسها وتدخل في حالة من الصراخ الهستيري، لتسقط فاقدة الوعي أسفل قدميه.

هتف بصدمة: "أسترها من عندك يارب وعدي الليلة دي على خير." قام بحملها، عندما لم تستجب لمحاولة إفاقتها، واتجه بها إلى المستشفى. دلف إلى المستشفى وذهب بها إلى غرفة الطوارئ. سألته ندى بفضول: "مين دي؟ قال أديب: "بنت أغمى عليها قصاد عربيتي... وأشك أنها اتعرضت لمحاولة اغتصاب. بعد الكشف كله هيبان." ندى شهقت: "بس دي باين عليها لسه عيلة."

تم الكشف عليها ونقلها إلى غرفة خاصة. وعندما استيقظت، للحظات، سألتها الممرضة عن اسمها، لتفقد الوعي مرة أخرى. ومن خلال الاسم توصلت الشرطة إلى العنوان، وتم إبلاغ أهلها بتواجدها في مستشفى الهلال. ذهبت هدى إلى المستشفى وقلبها يتأكله الخوف على ابنتها الوحيدة. فهي اختفت فجأة ولم تعلم أين ذهبت. هدى بلهجة مرعوبة: "بنتي مالها يادكتور؟ تردد أديب بإخبارها. كررت هدى كلامها: "بقولك بنتي مالها؟

أديب بلهجة مواسية: "كل شيء مقدر ومكتوب، واللي حصل لبنتك مقدر ليها تعيشه." هدى بصراخ: "بنتي ماتت! أديب هز رأسه نافياً: "لا مش ماتت." هتفت بانفعال: "أومال مالها؟ رد عليها قائلاً: "بنتك اتعرضت لحالة اغتصاب... ودلوقتي في غيبوبة." لطمت هدى على وجهها وهي تصرخ: "آآآه يابنتي آآآه." لم تتحمل هدى الصدمة، فسقطت فاقدة الوعي. تقيد الحادثة ضد مجهول، وتخرج زهرة من المستشفى مغتصبة مع أم مشلولة.

ذهبت إلى شقتها، لكن نظرات الناس لم ترحمها، عندما علموا ما حدث لها. فهي في نظرهم خاطئة. عندما علمت بحملها، حاولت إجهاض نفسها، لكن حملها كان متقدماً، فهي اكتشفته متأخراً. باعت الشقة، وتركت المنطقة، وسافرت إلى مصر هي ووالدتها. غيرت من شكلها، منتحلة هوية زهرة الدميمة. في يوم، أتاها اتصال من ضحى. فهي الوحيدة التي كانت تتصل بها، هي الوحيدة التي تعلم بمكانها. زهرة ببكاء: "أنا تعبت أوي ياضحى... وخلاص مش قادرة أستحمل."

ضحى بقلق: "حصل أيه؟ زهرة من بين دموعها: "صاحب البيت استغلالي وغلى عليا الإيجار... وأنا الفلوس اللي بتطلعي من الشغل مش مقضية المصاريف." فكرت ضحى للحظات في مشكلتها. هتفت قائلة: "أنا عندي حل." قالت بسرعة: "قوليلي عليه." ضحى بهدوء: "في شقة عندنا في الدور الأرضي أيجارها مش كبير... وأنا هكلم بابا أنه يقلل الإيجار شوية كمان لما أقوله إنك بنت وأمها مريضة ومقطوعين من شجرة." زهرة بلجلجة: "بس خايفة حد يعرفنا."

ردت ضحى بلهجة واثقة: "ومين هيعرفك بشكلك ده؟ ده أنا معرفتكيش من الصورة اللي بعتيه ليا." زهرة بتردد: "خايفة حد يعرف ماما." ضحى: "ومين هيشوفها من الأساس وهي مش بتعرف تتحرك؟ ومفيش حد من أهلي شاف حتى والدتك." زهرة: "سيبني أفكر شوية." ضحى: "في الوقت اللي هتفكري فيه أكون كلمت بابا عن الشقة. سلاااام." عادت من ذكرياتها على صوت مواء ماشا وصغارها. زهرة بلهجة متألمة وهي تحتضنها: "آآآه ياماشا...

كله سابني ومبقاش ليا غيرك أنتي وولادك." همست بشرود: "فاكرة ياماشا أول ماشوفتك... قطة صغيرة تعبانة وكنتي حامل... فكرتيني بنفسي... لما كنت لوحدي وفي نفس وضعك وفي أيام كنت بحس إني خلاص هموت. لما بصيتي ليا وجسمك كان بيرتعش من البرد صعبتي عليا ولما شيلتك وعرفت إنك حامل مقدرتش أسيبك." لمعت عينيها بالدموع وهي تتذكر. "ولما تعبتي وعرفت إنك حامل في اتنين... شوفت نفسي فيكي... حاولت أعوض حرماني عن طريقك." زاد مواء ماشا.

ضحكت زهرة بألم: "أنا نسيت خالص العشا بتاعك... هقوم أحضرلك الأكل." *** طرقت ابتسام على باب غرفة ابنتها، لتخبرها بوقت العشاء. عندما لم تأذن له بالدخول، شعرت بالقلق، فقامت بفتح الباب ودلفت إلى الداخل. لم تجد ابنتها في الغرفة. لفت نظرها منظر خزينة الملابس مفتوحة وخالية. ابتسام بهلع: "روحتي فين يارشا؟

" ثم جريت مسرعة باتجاه غرفة البنات، فلم تجدهم وأيضاً خزينة ملابسهم فارغة. أمسكت هاتفها واتصلت برقم ابنتها. سمعت جرس هاتفها يأتي من غرفتها. ذهبت إلى غرفتها مسرعة، فرأت الهاتف ملقى على السرير. صاحت بانفعال: "معتزز! دلف معتز إلى الغرفة مذعوراً: "في أيه تاني؟ ابتسام: "أختك والبنات مش موجودين... ودولايب هدومهم فاضية... وتليفونها هنا." معتز: "تلاقيها راحت شقتها."

ابتسام بلهجة يشوبها القلق: "طب روح شوفها هناك ولا لأ." وعندما رأته مازال واقفا في مكانه، قالت: "روح يابني الله يخليك... أنا قلبي مش مطمن." رد معتز: "حاضر... هلبس وهنزل أروح أشوفها." ابتسام بقلق: "أول ما توصل هناك طمني." رد قائلاً: "هتصل طول." عندما وصل معتز إلى شقة أخته، رن على جرس الباب وتفاجأ بأحمد أمامه وهو يتثائب. معتز بارتباك: "هي رشا والبنات جوا؟ أختفى نعاسه فجأة ثم قال: "مين اللي جوا؟ مفيش حد جوا."

معتز همس قائلاً: "أومال هتكون راحت فين بالبنات دلوقتي." تحدث أحمد بغضب: "مين دي اللي اختفت؟ فين بناتي يامعتز؟ معتز بتوتر: "معرفش فين... مرة واحدة اختفت من الشقة ومعاها البنات وسابت تليفونها في الشقة." سمع أحمد رنين هاتفه، الرنين مازال لم يتوقف. رد أحمد بضيق: "وعالله تطلع تمثيلية." رأى رقماً غريباً. أحمد: "ألو." سمع صوت ضحك، ثم قالت: "واحشتك صح؟ أحمد بغضب: "فين البنات يارشا؟

هتفت بانفعال: "بناتك مش هتشوفهم خالص يا أحمد... بتحلم لو أخدتهم مني." ثم أغلقت الهاتف. سأل معتز: "رشا اللي كانت بتكلمك؟ مقلتش ليك هي فين؟ أمسك أحمد في ملابس معتز، قال بغضب: "دي تمثيلية طبخنها سوا عشان تختفي بالبنات... دي بتقول عمرك ماهتشوف البنات." نزع يديه بعنف من ملابسه، وهتف في وجهه: "مفيش تمثيلية... إحنا منعرفش هي فين." ثم قال: "عدي الليلة دي على خير." هتف فيه أحمد: "تقصد أيه بكلامك؟

تجاهل معتز الرد عليه، ثم خرج مسرعاً من الشقة. *** أتعلم يا حبيبي إني لأحسد نفسي عليك بأن أصبحت من نصيبي عندما تبتسم أشعر بأن الكون بأسره هو ملكي أنت عالماً لم أرى له مثيل وفي داخل غرفة عروستنا، سألت زهرة ضحى بلطف وهي تقوم بوضع المكياج على وجهها: "بتحبيه؟ بدون أن تنظر لها، قامت ضحى من مكانها وتحركت مبتعدة عنها، لتقترب من الشباك، ونظرت إلى السماء تتأمل لمعان النجوم فيها. بعد أن أخذت نفس عميق،

غمغمت: "هتصدقيني لو قولتلك آه بحبه... وخايفة أوي من الحب ده." تركت زهرة ملمع الشفاه الممسكة به بيدها على الطاولة، واقتربت منها. أخذت تنظر إلى وجهها الذي شحب مرة واحدة. سألتها زهرة: "أيه اللي خلاكي تقولي كده؟ ضحى بتردد: "حساه كتير عليا... حاسة إني مستاهلش واحد زيه... هو ابن مين وأنا بنت مين؟ خايفة مكنش مناسبة ليه... خايفة حبه ليا يروح ويجي عليه وقت ويعايرني." هزتها زهرة بعنف، ثم قالت بغضب: "انتي مش ضعيفة فاهمة؟

خليكي واثقة في نفسك... لو هتفكري من دلوقتي إنه أحسن منك... يبقا بلاش الجوازة دي... بطلي ضعف... أنتي اللي أحسن منه... مش هو... حطي ده في دماغك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...