الفصل 10 | من 16 فصل

رواية زهرة من الصعيد الفصل العاشر 10 - بقلم رحاب مصطفى

المشاهدات
23
كلمة
1,922
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

اقترب إيهاب من التجمع الموجود في الصالة والناس التي تسقف. وهو يعقد ما بين حاجبيه بتركيز، يتفاجأ بزهرة ترقص بدلع وغنج. لم يشعر بنفسه غير وهو يضربها بالقلم على وجهها، ويمسكها من ذراعها ويخرج بها خارج المكان كله. وهي في حالة صدمة، مش قادرة حتى تتكلم. وهو في طريقه للخروج قابل شهاب أخوه. إيهاب: حسابك معايا في البيت علشان تعرف تسيبهم وتخرج تقعد برا. هات أختك وحصلني على البيت.

شهاب جاء يتكلم، لم يلحق. لقي إيهاب مشي من قدامه. وشهاب أخذ أخته وروح. إيهاب دخل زهرة العربية ومشي بها بأقصى سرعة. وهي تِشهق وتبكي، وصوت بكاها يخترق قلبه وليس أذنه فقط. وهو يضغط على عجلة القيادة بكل قوته وعصبية لحد عروق يده ما تبان. وتوقف فجأة بجانب الطريق وهو يستدير إليها. وبكل غضب: إيهاب: ممكن أفهم بتعيطي ليه؟ زهرة، وهي تلف عليه وتِشهق من العياط: زهرة: مش من حقك إنك تمد إيدك عليّ.

إيهاب: لما أشوفك في الوضع ده، مش بس أمد إيدي عليكي، ده أنا أكسر دماغك كمان. زهرة: ياسلام! هو علشان أنا يتيمة ومليش حد يدافع عني تقوم تعمل كده؟ إيهاب، وقلبه وجعه من كلامها، ابتدأ يلين في كلامه: إيهاب: إيه يا زهرة، مش عاجبك الكلام؟ مبسوطة حضرتك بقلة الأدب اللي انتي عملتيها وبلمت الشباب حواليكي؟ وبعدين إيه، ملكيش حد؟ دي بلاش من الكلام الفارغ ده. زهرة: مليكش دعوة بيا، وكفاية عليك الست ميار بتاعتك دي.

إيهاب: وأنا مالي ومال الست ميار؟ انتي اللي تهميني، مش أي حد تاني. فاهمة يا زهرة؟ زهرة، ببكاء ونحيب يزداد أكتر كلما تذكرت ميار وكلامها عليها ورقصها في حضن إيهاب: زهرة: لا، واضح فعلاً إنها ما تهمكش، بدليل إنها ما خرجتش من حضنك طول الحفلة. إيهاب، وهو ينظر لها بتسلية: إيهاب: أفهم من كده إن دي غيرة؟ زهرة، وهي تنظر له بصدمة: زهرة: غيرة! غيره إيه؟ وهي تتلثم. أنته، أنته فاهم غلط. وبعدين أنته بتحور الكلام ليه؟

وبعدين وهي تتلفت حولها. وبعدين أنته وقفت هنا ليه؟ لو سمحت امشي. لو حد شافنا واقفين هنا هيقول علينا إيه يا أستاذ يا محترم، لو سمحت امشي بقا. تتكلم وهي تريح رأسها على الكرسي، وهي تحس بدوخة أثر الخمرة اللي شربتها. إيهاب، بخضة: إيهاب: زهرة، مالك؟ انتي كويسة؟ وهو يتحسس على خدها. زهرة، وهي تزق يده من على خدها: زهرة: مفيش، بس حاسة إني دايخة شوية ورأسي تقيل. إيهاب: طبعًا ده من الزفت اللي شربتيه.

زهرة: أنا، أنا شربت عصير برتقال بس. وبعدها رقصت بس علشان، علشان... واحت زهرة في النوم. إيهاب، وهو يخبط على خدودها: إيهاب: علشان إيه؟ زهرة، فوقي. وهو يمشي يده على خدودها وشعرها اللي فردته لما جات ترقص. ومحسش بنفسه غير وهو بيقرب من شفايفها وبيقبلها قبلة صغيرة. إيهاب: آآآه، جننتيني معاكي يابنت عمي.

وذهب إيهاب للمنزل. وصل وحاول إنو يصحّيها علشان تنزل، لكن هي مصحتش، كأنها فاقدة للوعي. اضطر إنو يشيلها ويدخل بيها ويطلعها أوضتها. وشالها على ذراعاته القوية وهو يتلامس جسدها الناعم الغض، ويشعر بضربات قلبه بتزيد ورعشة في جسمه وازدياد درجة حرارة جسمه. وهو يتحرك بها بسرعة للداخل. قابله والده وأخوه، والظاهر كده إنهم كانوا مستنينهم يرجعوا. كمال: مالها زهرة يا إيهاب؟ حصل إيه يا ابني؟

إيهاب: مفيش يابا، بس هي دخت شوية ونامت في العربية. أنا هطلعها أوضتها وجاي. عايز حضرتك في موضوع مهم. وطلع إيهاب لأوضة زهرة ونزلها بالراحة على السرير. وقام بخلع حجابها وقام بتغطية جسدها. واقترب من وشها وهو يهمس بصوت واطي: إيهاب: وبعدين معاكي يابنت عمي، شكلك هتخليني أفقد السيطرة على نفسي. وا اقترب من جانب شفايفها يقبلها قبلة صغيرة. إيهاب: آآآه، حارقة خرجت من قلبي، آآآه من شفايفك دي جننتني، وكان نفسي قوي أدوق طعمها.

وأخذ يعمق في قبلاته ويحضن شفايفها بشفايفه. وزهرة ما بين النوم واليقظة وهي تردد اسمه ما بين شفايفهم بنعومة مهلكة لأعصابه. زهرة: إيهاب. إيهاب، بعشق حقيقي: إيهاب: ياقلب وروح وعمر إيهاب. زهرة: أنا زعلانة منك. وكانت زهرة تتكلم بنعاس. إيهاب: حقك عليّ، أنا آسف. وهو ما زال يقبلها قبلة صغيرة. زهرة: أنت بتقول عليا وحشة وصعيدية رجعية ومش من مستوى تفكيرك. إيهاب، وهو يلمس بأطراف صوابعه على وشها ويهمس وهو قريب من شفايفها:

إيهاب: انتي أجمل بنت شفتها في حياتي، ومفيش بنت في الدنيا دي كلها تيجي في جمالك وأنوثتك. واقترب منها يطبع قبلات رقيقة على شفايفها. إيهاب: أنا بحبك قوي يا زهرة وبعشقك وبعشق كل حاجة فيكي. زهرة: وأنا كمان بحبك قوي. وكل ده وزهرة متخيلة إنها في حلم جميل، ولا تدري إنها بالحقيقة وليس في حلم. تغلب إيهاب على مشاعره بصعوبة حتى يستطيع مغادرة غرفتها. ونزل عند والده في المكتب ولقى والده قاعد مستنيه. كمال: خير يا إيهاب، في إيه؟

قلقتني يا ابني. وإيه اللي حصل في الحفلة ده؟ شهاب حكالي على كل حاجة. إيهاب: سيبك يابا من اللي حصل في الحفلة، أنا كنت عايز حضرتك في موضوع تاني. كمال: خير. إيهاب، بتلعثم: إيهاب: أنا، أنا، أنا عايز... قصدي أنا قررت أنفذ وصية جدي وأتجوز زهرة. كمال: والقرار ده أخذته كده من نفسك؟ ويُاترى إيه اللي غير رأيك؟ مش دي زهرة اللي لو كانت آخر بنت في الدنيا مش هتتجوزها؟ مش ده كلامك؟

إيهاب: يابا، أنا فعلًا قلت كده، بس أنا وقتها ما كنتش أعرفها ولا عمري شفتها. كمال: ياسلام! ما أنا ياما اتحايلت عليك إنك تشوفها وتتكلم معاها وتقرب لها، وانت كنت رافض. إيهاب: كنت غبي، كنت غلطان. كمال: لا ياشيخ، ودلوقتي فقت لنفسك وبقيت بتفكر. إيهاب: أنا بعتذر عن أي كلمة قلتها قبل كده، وجيلك دلوقتي وأقولك إني غلطان وندمان إني مسمعتش كلامك. يابا، بغض النظر عن أي وصية، أنا بحب زهرة وعايز أتجوزها. كمال،

وهو ينظر له بنظرات تشفي: كمال: بتحبها؟ اممم، قلت لي بقا إنك بتحبها. طيب يا ابني، الرأي الأول والأخير لصاحبة الشأن. سيبني أفتح زهرة وأعرف إيه رأيها الأول. إيهاب: زهرة موافقة. كمال: وانت إيه اللي عرفك إنها موافقة؟ هي قالت لك؟ إيهاب: لا، ما قالتليش، بس، أنا عارف إنها هتوافق. كمال: ماشي، لما أكلمها وأعرف رأيها إيه.

واتى يوم جديد يحمل مشاعر جديدة. وزهرة لم تخرج من غرفتها تجنبًا لإيهاب ومن اللي حصل ليلة أمس. وهي طول اليوم بتفكر إزاي طلعت على أوضتها ونامت، وكل اللي كانت فاكره إنها نامت في العربية ومتعرفش طلعت أوضتها إزاي. وكل وقت والآخر بتلمس على شفايفها متذكرة لقطات من حلمها مع إيهاب، اللي أصلًا ما كانش حلم وكان حقيقة. سمعت خبط على الأوضة، وإذا بالخادمة تقول لها إن كمال بيه عايز حضرتك في المكتب.

نزلت زهرة لعمها، وبتخبط على باب المكتب. زهرة: صباح الخير يا عمو. كمال: صباح إيه يا بنتي، إحنا بقينا العصر. كل ده نوم؟ مش عوايدك النوم الكتير. زهرة: أبدًا يا عمي، بس علشان سهرت امبارح كتير. كمال: إيه مالك متوترة كده ليه؟ زهرة، بتتكلم بارتباك: زهرة: مفيش حاجة. كمال: طيب، أنا كنت عايزك في موضوع مهم. زهرة: اتفضل يا عمو، أنا سمعاك. كمال، باختصار كده: كمال: إيهاب عايزك. زهرة، بارتباك أكتر: زهرة: عاعاعايزني؟ إزاي يعني؟

أنا، أنا مش فاهمة. كمال: اهدي يا بنتي، مالك في إيه؟ يا ستي، عايز يتجوزك. الظاهر كده إنو بيحبك قوي وعايزك ليه. هو كلمني امبارح بعد ما رجعتوا من الحفلة. مش عارف ليه انتوا اتأخرتوا امبارح مع إن شهاب وهبه رجعوا بدري وقالوا إنكم اتحركتوا قبلهم ورجع شايلك وانتي نايمة. بيتكلم وهو بيراقب نظراتها وارتباكها، زي ما يكون كان عارف بحلمها.

هنا زهرة تأكدت إنها ما كانتش بتحلم، وإن اللي حصل مع إيهاب ليس بحلم بل حقيقة، قبلاته ليها واعترافه بحبه ليها. كمال: إيه يا زهرة؟ سرحتي في إيه؟ زهرة: مفيش يا عمي. كمال: طيب يا بنتي، إيه رأيك؟ وقالها بتسلية، زي ما يكون بيقرأ أفكارها وعارف إنها واقعة فيه وبتحبه. كمال: لو مش موافقة أنا يستحيل أغصبك، فاهمة. زهرة: لا، لا يا عمو. قصدي يعني... وسكتت ومش عارفة تقول إيه.

كمال: خلاص يا زهرة، بصي يا بنتي، خدي وقتك في التفكير، مترديش دلوقتي، على أقل من مهلك، فاهمة. زهرة: ماشي يا عمو، بعد إذن حضرتك. وذهبت زهرة غرفتها وهي تشعر بفرحة وسعادة وخوف في نفس الوقت. خايفة من أخلاق إيهاب لأنها عارفة إنه كان ليه علاقات كتير، وخايفة من إنه يفضل كده بعد ما يتجوزها. وقررت إنها تاخد وقتها بالتفكير. ولو إن الحب ظاهر عليها بوضوح الشمس.

وظلت طول هذه الفترة تتجنب القعدة مع إيهاب أو الكلام معاه أو إنها تشوفه. وانشغلت بالقضية اللي ماسكها ومبقتش تقعد مع حد تقريبًا بسبب القضية ومبتشوفش إيهاب خالص.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...