الفصل 9 | من 16 فصل

رواية زهرة من الصعيد الفصل التاسع 9 - بقلم رحاب مصطفى

المشاهدات
25
كلمة
3,612
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

في صبح يوم جديد، يستيقظ إيهاب وهو يشعر بنشاط وسعادة غير العادة. نزل راح شغله. وبعد قضاء يوم مرهق في العمل، رجع البيت يدور بعيونه في البيت على زهرة ومش شايفها. ملقاش حل غير إنه يسأل هبه أخته عنها. هبه: "زهره فين؟ هبه وهي حاسة باستغراب إنه بيسأل عليها، لا وكمان مش عصبي وبيخانق زي العادة. هبه: "زهره في مكتب بابا من الصبح." خبط إيهاب ودخل المكتب. إيهاب: "انتي قاعدة هنا؟ دوختيني عليكي من الصبح."

رفعت زهرة عينيها عن كم الأوراق اللي قدامها وأجابته. زهرة: "انت كنت بتدور عليا ليه؟ إيهاب وهو بيجلس بجوارها: "كنت في المحكمة ودورت عليكي هناك وملقيتكيش." زهرة: "أنا ما روحتش المحكمة النهاردة." إيهاب: "ليه؟ انتي مش قلتي عندك شغل مهم؟ زهرة: "أيوه، أنا رحت المكتب كان فيه قضية رفضها الأستاذ عبد الرحمن وأنا حبيت أمسك القضية دي." إيهاب: "والأستاذ عبد الرحمن رفضها ليه وانتي عايزاها ليه؟ زهرة: "الأستاذ بيقول إنها خسرانة."

إيهاب: "ولما هي خسرانة هتمسكيها ليه؟ زهرة: "أنا عندي إحساس قوي بيقولي إن الراجل ده مظلوم والكلام في المحضر مش متفق وواضح جداً إن فيه لعب وحاجة مش مظبوطة." إيهاب وهو ينظر للمحضر: "وريني كده." وهو بيقرأ المحضر: "بس يا زهرة، الراجل هنا معترف وده لوحده بينهي القضية." زهرة: "طيب ليه ما تقولش إن اعترافه ده كان غصب عنه أو تحت التهديد؟ إيهاب: "انتي تقصدي إن الشرطة لها دخل في كده؟

زهرة: "لا مش قصدي كده. والشرطة بعيدة عن كده. لكن بص معايا كده، ده راجل بصيت شغال محاسب في كافيه وحالته المادية على قده وساكن في شقة إيجار في حي شعبي. تفتكر واحد بالظروف دي ممكن يكون شغال في المخدرات والتهريب؟ ده أقل حاجة يكون ساكن في بيت ملك ومش شغال تحت رحمة حد. لا وكمان يلاقوه معاه خمسة كيلو هروين ومبلغ حوالي مليون ومئتين ألف، وتبق ظروفه كده؟

يا ابني، أنا رحت عنده البيت وشفت أمه ومراته وولاده. حالتهم المادية صعبة جداً. ومستحيل راجل زي ده يكون بيتاجر في المخدرات." إيهاب: "على فكرة المظاهر بتغش، ومتأخديش بالمظهر اللي قدامك. وبعدين مش جايز هو بيوهم الناس بظروفه دي عشان محدش يشك فيه؟ أو ممكن يكون بيوصلها وليه عمولة وراح هو لبس فيها؟

زهرة: "حتى لو بيوصلها يا إيهاب، ده راجل غلبان قوي. وكمان مستحيل يكون بيداري في ظروفه ويعيش بالمنظر المادي اللي أنا شفته فيه. ده الواحد يا أخي لو اشتغل بميت جنيه بيجري يجيب لعياله اللي نفسهم فيه. والله دول حالتهم تقطع القلب. وبعدين أنا شاكة إن صاحب الكافيه هو صاحب الحاجة دي وبيشتغل في المخدرات ولبسها للراجل الغلبان ده عشان يطلع منها هو." إيهاب: "وإيه اللي خلاكي شاكة كده؟

زهرة: "بص معايا، الراجل ده عنده كافيه في وسط البلد ودخله الشهري من خلال الكافيه ميخلينيش أعيش في فيلا كبيرة ويبقى عندي عربيات آخر موديل ليه ولعياله العيشة اللي هو عايشها. تقول إن صاحب مركز راجل أعمال كبير كمان مش قليل. لكن كصاحب كافيه، ميابقاش عايش العيشة دي. وأنا حاسة إن الكافيه ده تمويه للتجارة والشغل الممنوع." إيهاب وهو ينظر لها بتركيز، ومتأكد وعنده يقين قوي إنها هي الصح، لكن خوفه عليها غلبه.

إيهاب: "خدي بالك يا زهرة وبلاش منها القضية دي، لأن لو كلامك صحيح يبقى انتي بتفتحي على نفسك أبواب ملهاش لازمة. الناس اللي زي دي مبترحمش. ولو كده كان قبلها الأستاذ عبد الرحمن ومكنش رفضها من الأول." زهرة: "على فكرة عيب لما تكون ظابط شرطة وتقول كده. ده انت المفروض إنك أول واحد تدور على الحقيقة. مش تقلي ابعدي وبلاش منها، وفي واحد بريء وغلبان ممكن يروح فيها." إيهاب: "يا حبيبتي، أنا خايف عليكي." زهرة وجميع حواسها توقفت

عن العمل وهي بتقول لنفسها: "هو قال حبيبتي ولا أنا متهيألي؟ إيهاب وهو بيطرق بصوابعه قدام وشها: "إيه، رحتي فين؟ زهرة بتوهان: "هااا، لا، أبد، مفيش. بس القضية شغلاني قوي." إيهاب وهو بيلملم الورق من قدامها ويركنه على جنب: "طيب ممكن بقى نقفل كل الورق ده وكفاية شغل كده. دي هبه قالتلي إنك هنا من الصبح." زهرة: "ليه؟ هي الساعة كام دلوقتي؟ وتنظر للساعة اللي في إيد إيهاب: "نهار أسود! دي الساعة خمسة!

معقول أنا قعدت كل ده ومش حاسة؟ إيهاب وهو ينظر لعيونها: "انتي نسيتي نفسك خالص. ده إحنا بقينا بعد العصر. وأكيد ما أكلتيش حاجة من الصبح." زهرة: "ياه، تصدق إني كنت جعانة ونسيت. وأنا أقول أنا ناسيه إيه." إيهاب وهو بيضحك جامد من طريقة كلامها على الأكل: "وبقا في حد ينسى ياكل يا زهرة؟ وبالذات إني... وهي متنحة قدامه ومش بترد. إيهاب وهو تايه في عيونها وشفايفها وشكلها اللي سحره وتوهه ونساه نفسه: "انتي جميلة أوي يا زهرة."

وهي تشعر بالارتباك وخدودها تحمر من الخجل. زهرة: "هو... انتي حبيتي قبل كده؟ وكان بيسألها وخايف جداً من إجابتها، وخاف أحسن يكون ليها حبيب. زهرة وهي بتحاول إنها تفوق من إحساسها بيه: "هااا؟ أنا... إيهاب: "أيوه، انتي. رحتي فين؟ ها؟ كان ليكي حبيب في الجامعة أو في البلد يعني كده؟ زهرة بسرحان وهمس: "حبيتك انت... ومكنتش حاسة بنفسها وهي بتهمس وبتعترف بحبها ليه. إيهاب وهو سمعها كويس رغم إنها كانت بتهمس،

لكن حب يتأكد من اللي سمعه: "إيه؟ بتقولي إيه؟ زهرة وهي بتستجمع قواها: "حبيتكم انتوا. حبيت عيلتي كلها. ماما وبابا الله يرحمهم، رغم إني كنت صغيرة جداً لما سابوني، لكن فاكراهم كويس. وحبيت جدي قوي ربنا يرحمه، وحبيت عمي كمال وطنط عليا وهبه وشهاب. وانت. ومش عايزة حب تاني غيركم." وزهرة حبت تعرف هو كمان كان ليه حبيبة. زهرة: "وانت حبيت؟ أو عندك حبيبة؟ أوا...

إيهاب بتوهان: "عندي حبيبة وشكلي كده بحبها قوي يا زهرة. ويمكن أكون بعشقها كمان، مش بس بحبها." زهرة وهي تشعر بالضيق: "يابختها بيك." إيهاب: "ويابختي أنا كمان بيها. آه لو تشوفيها يا زهرة. جميلة أوي. عيونها فيها سحر غير طبيعي. لما ببصلها بتوه عن الدنيا كلها." وهو ينظر لعيونها بتوهان: "تحبي أوصفهالك؟ زهرة وهي تهز رأسها من تحت لفوق بدون كلام. إيهاب وهو بيبصلها بعشق واضح جداً

في عيونه: "شعرها أسود طويل زي شعر الخيل، والحواجب ختمت بإيد رسام. والعيون، آه من العيون، سحرها مبينمنيش الليل. والشفايف كقطعة كرز." وبيهمس لنفسه: "نفسي أتدوق طعمها." وفي كل قطعة بيصفها بيبصلها. ونظراتها شعرتها بالخجل والارتباك. إيهاب وهو يستشعر خجلها: "رغم إنها دبدوبة شوية، بس جميلة جداً ومثيرة جداً." زهرة وهي بتحمحم: "احم احم. آآ، شكلك بتحبها قوي." إيهاب: "قوي قوي يا زهرة. بحبها أوي. وشبهك قوي. عارفه اسمها إيه؟

زهرة بدون وعي بترد بسرعة: "اسمها إيه؟ وفي لحظة كان هيقولها: "انتي." لكن دخل هادم اللذات، دخلت هبه عليهم، ولقيتهم بيبصوا لبعض قوي. هبه: "إيه؟ جيت في وقت مش مناسب ولا إيه؟ إيهاب بيبصلها وبيقولها: "في اختراع اسمه باب بنخبط عليه قبل ما ندخله." هبه: "ليه؟ هو أنا داخلة مكتبك في القسم؟ إيهاب وهو خارج وبيخبطها على قفاها: "اتنيلي." وسابها وخرج. هبه وهي بتبص على زهرة: "آه، إيده تقيلة قوي."

لكن ملقتش رد من زهرة كأنها مش موجودة. ووقفت هبه قدامها. هبه: "إيه يا ست السرحان ده كله؟ حب جديد ده ولا إيه؟ زهرة وهي بتقوم من المكتب وبتضربها على قفاها زي إيهاب: "اتنيلي." وبرضو سابتها وخرجت. هبه وهي بتحط إيديها على قفاها: "في إيه؟ مالكم؟ هو أنا الملطشة بتاعتكم ولا إيه؟ انتوا تحبوا وأنا أتضرب؟

مر يومين ومفيش حاجة حصلت بين زهرة وإيهاب غير نظرات بس. نظرات بتتكلم وبتحمل معاني كتيرة واضحة جداً للي حواليهم، واضحة إنها نظرات عشق وحب.

في يوم، جات هبه تستأذن والدها إنها تروح عيد ميلاد ميار صحبتها. للعلم إن ميار مصاحبة هبه عشان إيهاب، وكان فيه علاقة بين ميار وإيهاب، علاقة جريئة. وإيهاب كان مانع هبه من صحبتها ميار بسبب سوء أخلاقها، وكمان تبقى بنت عم عمار صاحب إيهاب. وكانت عاملة عيد ميلادها في نايك لاب والحفلة عندهم فري خالص. هبه: "والنبي يا بابا خليني أروح أنا وزهره ومش هنتأخر." كمال: "ماينفعش تروحوا أماكن زي دي لوحدكم."

هبه: "وماله يا بابا، أصحابي كلهم هيكونوا هناك." كمال: "ماينفعش يا حبيبتي، أنا مش بطمن عليكم لوحدكم." هبه: "خلاص، شهاب يروح معانا وكمان إيهاب أكيد هيروح." كمال: "وانتي إيه عرفك إن إيهاب هيروح؟ هبه: "ماهي ميار بنت عم عمار صاحبه وعمار هيكون هناك وأكيد إيهاب هيروح مع عمار." كمال: "خلاص روحوا وشهاب يبقى معاكم، عشان لو إيهاب ماراحش يكون شهاب معاكم ومتتأخروش." هبه: "حاضر، يا أحلى أب في الدنيا."

وباسته على خده وجريت عشان تجهز للحفلة. هبه عند زهرة: "بِت يا زهرة، يالا جهزي نفسك بسرعة. بابا وافق إننا نروح الحفلة." زهرة: "رضي بسهولة كده؟ مش معقول." هبه: "لا يا اختي، مش بسهولة. وافق لما قلت له شهاب يروح معانا وكمان إيهاب هيكون هناك." زهرة: "إيه؟ إيهاب هيكون هنا؟ هبه: "أيوه، يالا بقى اخلصي بسرعة هنتأخر. وأنا هروح ألبس."

زهرة وقفت قدام الدولاب محتارة تلبس إيه، واللي إن إيهاب هيكون موجود وعايزة تظهر بمظهر حلو ولازم تكون مميزة. لبست فستان أسود طويل بكمام ضيق عند الصدر ونازل على واسع بسيط. رغم إن الفستان محتشم وبسيط، إلا إنه أظهر مفاتنها وأنوثتها وجمال جسمها، خصوصاً إن زهرة مليانة شوية ومليانة أكتر من تحت بالفستان. والميكب اللي أول مرة تحطه طلعت جميلة كأنها مرسومة رسم. ورفعت شعرها لفوق في فرمة مميزة، فكانت مثيرة جداً جداً.

وذَهَبوا ثلاثتهم لحفل عيد ميلاد صاحبة هبه، ميار، اللي كانت عاملة عيد ميلادها في نايك لاب، عبارة عن صالة ديسكو، شرب، خمره، عادي، ورقص، وآخر قلة أدب. روح إيهاب البيت وأول مادخل قابل والده في وشه. كمال: "إيه ده؟ هو انت مروحتش الحفلة ولا إيه؟ إيهاب وهو يعقد مابين حاجبيه: "حفلة إيه؟ كمال: "عيد ميلاد ميار صاحبة هبه." إيهاب: "وأنا هروح ليه؟ كمال: "هبه قالتلي إنها قريبت عمار صاحبك وإنك رايح الحفلة."

إيهاب: "لا مش رايح. أنا حاسس إني تعبان شوية. أومال فين شلة المجانين؟ كمال: "هههههه، والله عندك حق، مجانين مجانين يعني. هبه وزهره وشهاب راحوا الحفلة." إيهاب بانفعال: "راحوا فين؟ أنا مش نبهت على هبه تقطع علاقتها بالبنت دي. وبعدين إزاي توافق يا بابا؟ انت عارف هي عاملة عيد ميلادها فين؟ دي عاملة في نايك لاب. رقص وخمرة وقرف."

كمال: "يا ابني ماهو شهاب معاهم. وبعدين هما مقالوش في شرب وقرف زي ما بتقول. وأنا وافقت لما عرفت إنك رايح معاهم وشهاب معاه." إيهاب: "ومين قال إني هروح؟ بعد إذنك يا بابا، أنا هروح أجيبهم." وخرج إيهاب يجري عشان يجيبهم. للعلم إن إيهاب كان على علاقة بميار وأكتر من مرة منع هبه من صحبتهم لبعض بسبب سوء أخلاقها.

وصلت هبه وزهره المكان واستقبلتهم ميار، وكانت ترتدي فستان فوق الركبة بكتير ومبين أكتر ما بيخفي، وأقل ما يقال عنه قميص نوم قصير وديق لاصق في جسمها كأنه جلد تاني عليه، وكان لونه أحمر ناري. ميار: "بيبيه حبيبتي وحشتيني." وقربت من هبه وأخدتها بالحضن: "وحشتيني ليه كتير مشفتكيش." وسلمت على شهاب: "إيه ده؟ هو إيهاب مجاش معاكم؟ هبه: "لا مجاش، وهو ميعرفش أصلاً إننا جايين."

ميار: "أنا كلمته وعزمته وأكدت عليه إنه يجي. وهو أكيد هيجي، لأنه مستحيل يفوت عيد ميلادي وما يجيش." ونظرت لزهرة، وهي عارفها، لكن كانت متجاهلاها وعاملة نفسها مأخدتش بالها منها. ميار: "إيه ده؟ مين دي يا هبه؟ هبه وهي بتقدم لها زهرة: "دي زهرة بنت عمي، وأختي." ميار بتكبر: "هي دي زهرة بنت عمك الصعيدية؟ إيهاب كلمني عنها. وبعدين ماهي جميلة أهي، أومال إيهاب رفضها ليه."

عقدت زهرة مابين حواجبها وحبت تستفسر أكتر لأنها شكت إن في حاجة بينها وبينه. زهرة: "رفضني؟ رفضني إزاي يعني؟ في هذه اللحظة، بيدخل إيهاب وبيقرب منهم، وزهرة بتلمحه وهو بيقرب منهم. ميار: "بصراحة، قال إنك مش لونه ومش شبه خالص. صعيدية رجعية ومش من مستواه الفكري. رغم إن جوازكم كان بوصيه من جدكم، بس هو قالي لو تكوني آخر واحدة في الكون، مستحيل إنه يتجوزك."

كان إيهاب لحظتها قرب منهم، وباين على ملامحه إنه سمع كلام ميار وجيه عشان يتكلم، لكن صدمته زهرة بكلامها. زهرة: "معاكي حق، أنا مش لونه ولا شبهه. لكن انتي لونه وشبهه، وواحدة زيك بس هي اللي تليق بيه. بصراحة، ما جمع إلا لما وفق." وكانت بتتكلم وعيونها في عيونه. في هذه اللحظة، لمحت هبه إيهاب وهو واقف وراهم. هبه وهي مرتبكة: "إيهاب؟ انت هنا؟ في اللحظة دي، لفت ميار عليه وهي بتتكلم بمياعة وبتترمي في حضنه.

ميار: "هوبا حبيبي، كنت خايفة موت إنك متجيش. وحشتني أوي ياحبيبي." وهي بتبوسه على خده. ونظرات إيهاب كلها على زهرة. ميار بدلع: "بجد ده أحلى عيد ميلاد بعمري كله. تعال." إيهاب كان بيحاول يبعدها عنه عشان يعرف يكلم زهرة، لكن ميار مادتيش فرصة إنه يتكلم وشدته من إيده. ميار: "يالا عشان نطفي الشمع."

وراحت عند الترابيزة الكبيرة تحتوي على تورته كبيرة بخمس أدوار وحلويات كتير، واشتغلت موسيقى بصوت عالي على أنغام أعياد الميلاد، وكانت ميار واقفة في النص وماسكة إيد إيهاب هي وبتغني وبتطفي الشمع. وزهرة وهبه كانوا واقفين بعيد. هبه بتكلم زهرة: "متزعليش يا زهرة، هي ميار أصلاً كلامها مستفز. وعلى فكرة هي حاطة عينها على إيهاب من زمان." زهرة بحزن: "أيوه فعلاً، عشان كده قالت اللي قالته.

وبسخرية: "لكن يا هبه، تفتكري عرفت منين إن جدي حاطط وصية؟ مش غريب إنها تعرف حاجة زي دي." تكلمت ونظراتها كلها على ميار وإيهاب وعلى مياعة ميار وهي واقفة جنب إيهاب. زهرة: "عارفة، بجد هي فعلاً شبهه وبجد لايقين على بعض." قالتها بحزن. هبه: "ياهبه، بس إيهاب دلوقتي... وقاطعتها زهرة: "بقولك يا هبه، ممكن ماتشغليش نفسك بحاجة وتروحي لصاحبتك تقطعي معاها التورته."

وذهبت زهرة بعيد عن هبه وجلست في ركن بعيد عن الأعين. وبيتقدم منها شاب يتراقص على أنغام الموسيقى وهو بيقرب منها وماسك كأس ويسكي. الشاب: "قاعدة بعيد ليه؟ وهو بيمد إيده لها بكأس الخمر: "ومابتشربيش ليه؟ اتفضلي." زهرة: "لا شكراً، أنا مبشربش." الشاب: "انتي خايفة تسكري؟ ده خفيف مبيسكرش." زهرة: "لا شكراً، أنا مبحبش الحاجات دي." الشاب: "طيب أجيب لك عصير برتقال ومتقوليش لأ." زهرة: "مابشربش عصير البرتقال."

الشاب: "لأ طالما برتقال، أوك هشرب." وذهب الشاب لإحضار البرتقال، وزهرة مشلتش عينيها عن إيهاب وميار وهما بيرقصوا وبيتحركوا في كل مكان. الشاب وهو عند البار: "بقولك هات عصير برتقال وحط عليه شوية ويسكي بس ماتكترش." وأعطاه النادل العصير وذهب الشاب عند زهرة وأعطاها العصير بخبث. وهي شربته ومن كتر تركيزها مع إيهاب وشعورها بالضيق، شربت العصير ومحستش بطعمه أو إنه مخلوط حاجة تانية. وشربت لحد ما خلصت الكوباية كلها. الشاب: "إيه؟

عجبك العصير؟ زهرة وهي تشعر بتثاقل في رأسها وعدم اتزان: "أيوه، طعمه حلو." وكانت بتتكلم بتقطيع. الشاب: "أجيب لك تاني؟ زهرة: "أوك." وهي بتهز راسها. وذهب الشاب لإحضار كوب آخر من عصير البرتقال الممزوج بالخمر. وبعد ما شربتها الكوب الآخر، فقدت اتزانها وأصبحت تترنح مثل السكارة، رغم قلة ما شربته من الويسكي. الشاب: "تيجي نرقص؟ زهرة: "تؤ تؤ، الرقص ده مش حلو ومش بحب أرقص كده." الشاب: "أومال بتحبي ترقصي إزاي؟

زهرة: "صعيدي. لحظة واحدة، أنا هوريك الرقص الصعيدي." وذهبت زهرة في منتصف صالة الرقص وابتدأت تتمايل على أنغام الموسيقى الشرقية، بعد ما طلبت تغيير الموسيقى لموسيقى شرقي. ومع جمال جسمها الممتلئ من الأسفل، رقصها كان مثير جداً لدرجة إن الكل اتلم حواليها يتفرج على جمال رقصها وجسمها المغري المثير اللي خلى جميل الرجال يشتهوها. وهي بترقص وبتتمايل ولا تعي لما تفعل بسبب سكرها.

في هذه اللحظة، كان إيهاب خارج الصالة يتحدث في التليفون، وبعد ما خلص مكالمته، تقدم للداخل ووجد شهاب أخيه يدخل معها. إيهاب: "كنت فين يازفت وسايب البنات لوحدهم؟ شهاب: "إيه يا عم؟ كنت في الحمام ولا هو ممنوع ندخل الحمام ولا إيه؟ إيهاب: "طيب اتفضل يافالح عشان نروح." ولما دخلو الصالة، لقوا الجميع ملتف حوالين بعضهم في زحمة كبيرة. شهاب: "هو إيه اللمة دي؟ في إيه هناك متلمين حواليه وبيصفقوا؟ إيهاب: "تعال نشوف."

واقترب إيهاب وهو يعقد مابين حاجبيه بتركيز، وإذا يتفاجأ ببنت عمه وهي بترقص بهذا الغنج، ولم يشعر بنفسه إلا وهو ضاربها بالقلم على وشها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...