بعد مرور فترة كبيرة، وكل من زهرة وإيهاب يتجنبان الجلوس مع بعض، وذلك لكي يعطيها فرصة ومساحة للتفكير. في نفس الوقت، كانت زهرة مشغولة جداً بالقضية التي رفضها الأستاذ عبد الرحمن، وكانت مصممة أن تمسكها وتترافع فيها. وأخذت منها مجهوداً كبيراً جداً، حتى قدرت تثبت أن الرجل ده مظلوم واعترف وهو مرغم.
وكانت زهرة في المحكمة والقضية كسبتها. حيث أن المحاسب طلع بريء وصاحب الكافيه تم حبسه، واتحكم عليه بمؤبد، لأنها قدرت تثبت أن شنطة المخدرات والفلوس ملك له هو، مش للموظف اللي عنده. لكن لسوء حظها، أن الرجل الكبير ده له ابن فاسد، وكل حاجة عنده مباحة، حتى القتل. فأحب الابن ينتقم من اللي تسبب في حبس أبوه، وقرر أنه يخطفها ويقتلها.
كان إيهاب في مكتبه، واتصل عليه صديقه خالد وكيل النيابة، الذي قدر يعرف بالصدفة تخطيط ابن تاجر المخدرات. خالد: عامل إيه يا إيهاب؟ خالد: بص اسمعني كويس، أنا بكلمك بخصوص الآنسة فاطمة بنت عمك. إيهاب: بخضة واستغراب. مالها زهرة يا خالد؟ خالد: زهرة في خطر يا إيهاب، أنا بالصدفة سمعت إنها ممكن تتقتل. اسمعني يا إيهاب كويس، القضية اللي كانت زهرة ماسكها... وحكى خالد لإيهاب كل اللي عرفه عن مخطط ابن التاجر.
إيهاب: وهو بينط من على المكتب. ده يبقى آخر يوم في عمره لو حد فيهم حاول يمسها بسوء. بس وحياة أمي هقتلهم كلهم. قفل إيهاب من خالد وطلع يجري على بره، وهو بيرن على زهرة، لكن زهرة مش بترد خالص. وده قلقه جداً، وخاف أحسن تكون حصلها حاجة. قرر إنه يتصل بوالدته. إيهاب: أمي فين زهرة؟ أمه: زهرة خرجت من الصبح راحت المحكمة. إيهاب قلق أكتر أنها مش بترد عليه، فارن على عمار صاحبه. إيهاب: أنت فين يا عمار؟
عمار: أنا هنا في المحكمة، في حاجة ولا إيه؟ إيهاب: طيب شفت زهرة بنت عمي عندك في المحكمة؟ عمار: أيوه، كنت لمحتها من شوية داخلة جلسة. إيهاب: خلي عينك عليها، ومتخليهاش تخرج من باب المحكمة لحد ما أوصلك، أنا قريب منك أهو. عمار: في إيه يا إيهاب؟ لكن إيهاب كان قفل السكة، وهو شبه طاير بالعربية على المحكمة. وفي نفس الوقت، خلصت زهرة جلستها وخرجت علشان تروح. قابلها عمار في وشها. عمار: آنسة فاطمة، إزي حضرتك؟ زهرة: الحمد لله بخير.
بترد عليه وهي ماشية. عمار: وهو بيحاول يوقفها. صحيح، ألف مبروك على القضية، بجد القضية دي عملت ضجة كبيرة قوي وبقيتي محامية مشهورة جداً. زهرة: بضيق من كلامه معاها. والله أنا اشتغلت محامية مش عشان الشهرة، لكن بس عشان أساعد المظلوم وأرجع له حقه وبس. بعد إذن حضرتك، لأني مستعجلة. عمار: وهو بيحاول يعطلها أكتر لغاية ما إيهاب يجي. لحظة واحدة بس، أنا كنت عايز أسألك على حاجة.
وفي هذه اللحظة، كانوا واقفين قدام باب المحكمة. وفي عيون بتراقبهم بحرص. زهرة: بضيق. نعم، اتفضل قول عايز إيه؟ عمار: بلخبطة وهو مش عارف يقول إيه. أصل يعني... بيقول في سره. اتاخرت ليه يا إيهاب. زهرة: الظاهر إن حضرتك فاضي، ومفيش حاجة عايزها. بعد إذن حضرتك، وسع كده علشان أنا عايزة أمشي. في اللحظة دي، جه إيهاب وقرب منهم. إيهاب: وهو بيجري عليه وبخضة. زهرة، انتي كويسة؟ عمار: أخيراً جيت يا سيدي، استلم بقا.
زهرة: ممكن أفهم في إيه بالظبط؟ وحضرتك مانعني إني أمشي ليه؟ وهي بتوجه كلامها لعمار. عمار: بحمحمة. احم احم، أنا... مليش دعوة، أهو قدامك. اسأليه هو. زهرة: وهي تنظر لإيهاب نظرة نارية قاتلة. إيهاب: زهرة، استني، متتمشيش لوحدك، في خطر عليكي. وفي هذه اللحظة، تمر فتاة بالقرب منهم، وأقل ما يقال عنها عاهرة. وبتقرب من إيهاب بكل ميصة ودلع. الفتاة: إيهاب حبيبي، ازيك؟
زهرة: بعيون مبرقة من منظر الفتاة وخلعتها، وهي بتتكلم بغيظ وغيره واضحة. وبتشاور له. هنا افتكرت كلام ميار لما قالتلها في الحفلة، إنك مش لونه ولا شبهه. كلم معجبينك وأشكالك، على فكرة، هو ده لونك اللي يليق عليك، شبهك بالظبط. إيهاب: وهو ينظر لها نظرات وجع وندم على إنه قال عنها كده في يوم من الأيام. موجوع من كلامها، لأنه فعلاً هو ميستحقهاش. لكن هو كان عايز يقولها إنه اتغير عشانها، وإنه بيحبها وعايزها هي وبس.
لكن في اللحظة دي، اقتربت منهم الفتاة، ومالت عليه وطبعت قبلة على خده وحضنته. صدمته وصدمت زهرة جداً. للعلم، البنت دي كانت واحدة من فتياته اللي كان بيسهر معاهم. الفتاة: وحشتني أوي يا بيبي. اقترب منها إيهاب حتى يوبخها على ما فعلته. وفي هذه اللحظة، اقترب تاكسي من زهرة. سائق التاكسي: تاكسي يا فندم؟ وزهرة قررت الانسحاب، ودون أن يشعر بها إيهاب، ركبت التاكسي ومشيت وهي مقهورة جداً من اللي شافته.
وبعد أن وبخ إيهاب الفتاة بأبشع الألفاظ وحذرها أنها تقرب منه مرة تانية، التفت إلى زهرة، لكن فوجئ بعدم وجودها. وخاف جداً، وفضل يتلفت زي المجنون وينادي عليها. انتبه عليه صاحبه عمار. عمار: زهرة ركبت تاكسي ومشيت. إيهاب: بخوف. تاكسي إيه؟ وإزاي مشيت من غير ما أحس بيها؟ عمار: اهدى يا إيهاب، الناس بتبص علينا. وهو إيه بالظبط؟ إيهاب: مشيت من أي اتجاه؟
وشاور له عمار على الاتجاه اللي مشي منه التاكسي. وجري إيهاب يركب عربيته ويمشي في الاتجاه اللي شاورله عليه عمار. وجلس عمار معاه في العربية، وهو شايف الخوف والقلق اللي واضح على صديقه. عمار: اهدى يا إيهاب، وسوق بالراحة. هو في إيه بالظبط؟ إيهاب: بعصبية وخوف. أسوق براحة؟ زهرة اتخطفت يا عمار. وأخذ يقص إيهاب لعمار على اللي سمعه من خالد صديقهم. عمار: وهو بيشاور على إحدى السيارات. أهم يا إيهاب، في اللحظة دي عند زهرة.
لو سمحت، ده مش طريقي، انت ماشي غلط. وإذا بيظهر رجل آخر جنب السواق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!