الفصل 12 | من 16 فصل

رواية زهرة من الصعيد الفصل الثاني عشر 12 - بقلم رحاب مصطفى

المشاهدات
23
كلمة
2,229
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

زهره بعد ما اتخانقت مع إيهاب قدام باب المحكمة وركبت التاكسي ومشيت بيه بعيد. زهره: لو سمحت ده مش طريقي. في اللحظة دي ظهر راجل تاني جنب السواق، وهو ينظر لها نظرات خبيثة. الراجل: معلش بقى يا حلوة الطريق اتغير. زهره: (بخضه وخوف واضح جداً عليها) انت مين؟ الراجل: معلش بقى يا أستاذة ده حساب بسيط وهيتصفى، ولا انتي فاكرة إن أبويا يتحبس وأسكت. السائق: (بشهوة متقززة) والله خسارة الملبن ده في الموت. الراجل: (وهو بيبصله)

إيه يلا يا حموه عجبتك ولا إيه؟ وهو بيغمز له بعينه. السائق: (وبطريقة مقززة وهو بيعض على شفايفه السفلية) صارووووخ صاروخ أرض جو. الراجل: والله مش خسارة فيك، ليك عليا لدوقك الملبن الطري ده قبل ما يتكل على الله، وأنا كمان أدوق. زهره بتسمعلهم بخوف وتوتر ودموعها نازلة على خدها. زهره: (بصريخ)

نزلني هنا بقولك نزلني، وهي بتحاول تفتح باب العربية، لكن أبواب العربية مسوجرة وفضلت تصرخ بصوتها كله وتبكي بهستيريا كل ما تتخيل إنهم هيغتصبوها ويقتلوها، وهي بتدعي في بتقول في سرها يارب يارب وبتتلفت وتقول فينك يا إيهاب. وفي اللحظة دي بيحاول الراجل يكممها ويخدرها، لكن من كتر ما هي بتتهز مش عارف يسيطر عليها.

وفي اللحظة دي كسر إيهاب بعربيته على التاكسي اللي فيه زهره والعربية بتوقف وبينزل إيهاب وعمار جري على التاكسي اللي السواق اتفاجئ بيهم قدامه. والراجل اللي جنب السواق بيشد زهره وبينزلها وبيسبتها بالمسدس. في اللحظة دي قرب إيهاب منهم وهو ماسك مسدسه في إيده وبيوجه مسدسه على الراجل وبيقوله: إيهاب: لو اتخدشت بس هيكون التمن حياتك. الراجل: الحتة الطرية شكلها تهم الباشا.

وزهره بتحاول تزق إيده اللي ماسكها بيها وهو بيضغط عليها أكتر، وبيقول بصوت عالي: الراجل: معلش يا حموه شكلك مش هتدوق الملبن. وإيده بتتحرك على منحنيات جسدها بجرأة وتقذذ. في اللحظة دي إيهاب فقد عقله وصوب المسدس على الراجل وفضل يضرب على راسه ووقع الراجل على الأرض وهو مازال بيضرب عليه وزهره بتصرخ وهي حاطة إيديها على وشها من المنظر وإيهاب مازال بيضرب لحد ما مسدسه فضي من كل طلقاته. قرب منه عمار وبيمسك إيده.

عمار: أهدى يا إيهاب خلاص الراجل مات. إيهاب بيخبط إيده على شباك العربية بحمله كله لدرجة إن قزاز الشباك اتكسر وإيده اتجرحت جامد. إيهاب: (بعصبية وعيون حمرا زي الدم وصوته عالي جداً) مكنش لازم يموت بسهولة كده. وهو بيضرب الجثة برجله جامد. عمار: خلاص يا إيهاب أهدى، أنا بلغت القوة وزمانهم جاين، خد زهره انت وروحها لأنها منهارة وأنا هخلص كل حاجة.

في اللحظة دي بص إيهاب على زهره لقها قاعدة على الأرض وبتبكي ومنهارة جامد. فضل يبصلها ومش عارف يهديها ولا يعمل إيه وهو غضبان منها لإنه حذرها إنها في خطر ومسمعتش كلامه، وحس إنه لو طالها هيخنقها وده كل ما يتخيل إنها كانت هتضيع منه. وفي نفس الوقت كان عايز ياخدها في حضنه ويهديها ويطمنها إنه دايماً هيبقا معاها وإنه جنبها. لاكن دايماً العند والكبر هو اللي بيكسب.

قرب منها ومسكها من إيديها وقومها وشدها وراه ومشي على العربية وركبها وركب جنبها وساق بكل سرعته بدون ما يتكلم ولا كلمة. زهره وهي بتبكي بصمت ودموعها زي المطر بتنزل لاحظت إيده المجروحة وبتنزف واللي هو من كتر غضبه مش حاسس بيها ولا حاسس بالدم اللي بينزل منها. مسكت منديل ومدتوله وقلتله بصوت بيترعش من كتر البكا: زهره: إيدك بتنزف. إيهاب: (بعصبية أكتر زي ما يكون كان مستنيها تتكلم علشان ينفجر فيها) هماكي إيدي، إيه خايفة عليه؟

زهره دارت وشها ناحية الشباك بتتجنب عصبيته وهي حاطة إيدها على بقها بتمنع شهقاتها وصوت بكاها. إيهاب: (مازال مكمل زعيق فيها) مش هامك طبعاً انتي لو كان هامك كنتي على الأقل سمعتي الكلام، لكن لا العند هتوديه فين، قلتلك إن فيه خطر عليكي، حصل ولا محصلش وأنا جاي أرمح من مكتبي عليكي علشان ألحقك، وانتي ولا هامك أي حاجة تقدري تقوليلي مشيتي ليه، علشان حاجة تافه متستاهلش.

زهره: مش قادرة تتكلم بتسمع وبس مفيش غير الدموع وصوت شهقاتها المكتومة، لأنها حست إنها غلطانة فعلاً لإن جيه ونبهها إنها في خطر وهي مسمعتش منه حاجة ومشيت. شد إيهاب منديل من على تابلوه العربية واخذ يمسح في الدم اللي على إيده ولما قرب على البيت لف إيده جامد بأكتر من منديل. ووصلوا البيت ونزلت زهره تجري على جوه ومكنتش مستحملة نظراته اللي كلها غضب منها.

دخلت جوه وكانوا كلهم مستنينهم واقفين قلقانين عليهم لأن عمار كلم والد إيهاب وعرفوا كل اللي حصل. وكمال كان قلقان جداً خصوص بعد ما اتصل على إيهاب أكتر من مرة وإيهاب مكنش بيرد لإنهم مكنش واخد باله إن التليفون بيرن. كمال: (وهو بيجري عليهم أول ما دخله) خير يا ولاد انتوا كويسين؟ زهره انتي كويسة يابنتي؟ وأخذ يتفحصها. في اللحظة دي زهره جريت على حضن عمها تستخب جواه زي الطفلة اللي خايفة من عقاب باباها وهي بتبكي وبتشهق جامد.

دخل إيهاب وعيون حمرا زي الدم من الغضب. كمال: (وهو بيهدي زهره وبيطبطب عليها وبيوجه كلامه لإيهاب) حصل إيه يا إيهاب؟ إيهاب: (بزعيق وعصبية) اسأل بنت أخوك المصون، اسأل الهانم اللي مش همها حد ولا همها كلامي ولا خوفي عليها كل اللي يهمها نفسها وبس وإنها تعند بس مجرد العند للعند وبس، الهانم اللي أنا مش عارف هي بتعمل كده ليه بتعندي للعند وبس ليه بتقصدي إيه من كده.

وهو بيقترب منها، وهي بتزداد تشبث بعمها وبتستخب جواه أكتر وبتداري وشها جو حضنه زي الطفلة. وإيهاب مكمل بعصبية: ياستي أنا مش هضرك أنا بقولك في خطر عليكي المفروض يا أستاذة يا عاقلة تسمعيني وتعرفي في إيه مش تسهيني وتمشي، عجبك اللي حصل ده انتي متخيلة الناس دي كانت عايزة تعمل فيكي إيه. وتذكر لمسات إيد الراجل على جسمها. وفضل إيهاب يمسح بإيده على شعره ووشه علشان يهدى. كنتييييي...

وسكت عن الكلام لما شاف ضعفها وإنها أول مرة يتخانقوا ومتردش عليه زي كل مرة يتخانقوا فيها. خاف يضعف وياخدها في حضنه لما شافها ضعيفة كده ومتعلقة في حضن عمها بتبكي. بس أميرة: (وهي بتقرب منه) أهدى يا إيهاب حصل خير المهم إنكم كويسين. وعليا مخدتش بالها من الجرح اللي في إيده لإنه كان لفه بمنديل كتير. وإيهاب بكل خنقة وعصبية مشي من قدامهم وطلع على أوضته. وقربت عليا من زهره وهم بيحاولوا يهدوها هي وعمها.

عليا: خلاص يا زهره حصل خير يا بنتي. كمال: (وهو بيطبطب عليها) كفاية عياط يابنتي واهدي يا بابا. زهره: (بعياط وشهقات) أنا أنا مكنش قصدي أنا أنا. كمال: خلاص يابنتي المهم إنكم بخير وكويسين وإيهاب شوية وهيهدى. عليا: أهدي يا حبيبتي واطلعي له صالحيه وهو هيهدى. كمال: خلاص يا زهره شوية كده واطلعي له. هيكون هدى. شويه كده هديت وبطلت عياط وطلعت عند إيهاب في أوضته. في اللحظة دي كان إيهاب بيعالج جرح إيده وبيلفها بقطنة وشاش.

خبطت زهره على الباب. وإيهاب اتكلم بصوت عالي وزعيق: أنا مش عااايز حد. ارتبكت زهره واتخضت من صوته العالي لكن ما مشيتش وخبطت تاني. رد إيهاب وهو بيفتح الباب: قلت مش عااااايز حـــ. وسكت لما شافها قدامه وكانت بتفرك في إيديها ووشها كله أحمر من كتر العياط وشفيفها بتترعش ودموعها بتنزل. بطلها ودور وشه وأدها ضهره وقلها: إيهاب: عايزة إيه؟

وبيحاول ما يتأثرش بشكلها اللي كان واضح جداً من صوته إنه تأثر بيها علشان كده دور وأدها ضهره علشان ميبصلهاش. زهره: (برعشة في صوتها أثار البكا) أنا أنا أنا أسفة مكنش قصدي إن يحصل كده. وكلامها كان غير مرتب من كتر رعشة صوته. بصلها إيهاب وهو غير متوقع اعتذارها، لأن زهره من المستحيل إنها تعتذر لحد حتى لو كانت غلطانة. زهره: (وهي تنظر للأرض وبتحاول تداري دموعها) أنااااا أنا أسفة أنا مش عايزك تزعل مني أنا.

لكن زهره لم تكمل كلامها لأن إيهاب فاجئها وهو بيحضن شفايفها بشفايفه وبيقبلها بعنف، كأنو كان عايز يطمن نفسه إنها معاه وملكه، كأنو عايز يقولها انتي ليا أنا وبتعتي أنا وملكي أنا واللي يستجري إنه يلمسك يكون مصيره الموت.

وفضل يقبلها أكتر وأكتر، مرة بعنف لحد ما هدى وتحولت القبلة لشغف وعشق، وهي من زهولها مبقتش عارفة تعمل إيه لا عارفة تصده ولا قادرة تبادله لكن فضلت سابته في مكانها مستسلمة لقبلاته اللي مرة عنيفة ومرة رقيقة، ولمسات إيديه مرة على خدها ومرة على شعرها علشان يعرف يثبتها أكتر ويعمق قبلاته أكتر. بعد عنها لما حس إنها محتاجة تتنفس ولا أكسجين خلص وهو قريب منها، وبيهمس بالقرب من شفايفها:

إيهاب: أنا اللي آسف، آسف عشان عليت صوتي عليكي، آسف إني السبب في الدموع دي، آسف. وبقولها وهو بيوزع قبلاته على شفايفها برقة زي رفرفت الفراشات مابين كل كلمة والتانية، وهو بيقرب منها أكتر: إيهاب: أنا بحبك، بحبك أوي يا زهره. ويعمق في قبلاته أكثر فأكثر. زهره وهي حاسة إنها في عالم تاني خالص وهي تشعر بلمسات شفايفه على شفايفها ورجليها كأنها لم تلامس الأرض وحاسة بدغدغة في معدتها.

وهو يقول مابين قبلاته بحبك وكأنه لم يرتوي من شهد شفتيها. وبهمس تجيبه هي: زهره: وأنا كمان. توقف عن تقبيلها وأخذ ينظر لها بعشق واضح، وبيهمس: إيهاب: انتي كمان إيه؟ زهره: (برعشة من آثار مشاعرها) وأنا كمان بحبك، بحبك قوي. احتضنها إيهاب جامد كأنو عايز يخفيها داخل أحضانه ولم يفق إلا على صوت خبط الباب، وإذا بالخادمة تخبره إن كمال بيه عايزكم تحت.

أخذ إيهاب يعدل من شعرها المشعث من أثر لمسات إيده عليها وهو ينظر في عيونها ويحاول أن يخرج الكلمات بصعوبة من أثر مشاعره وبصوت به بحة مشاعر: إيهاب: يلا نشوف بابا عايز إيه. زهره وهي في عالم تاني خالص وأصلاً محستش بالخدامة لما جات ومشيت. أخذ إيهاب يخبط على خدودها بالراحة. زهره: (ها وهي بتوهان) ها. إيهاب: يلا نشوف بابا عايز إيه. ومسكها من إيديها وخرج من الأوضة. وقفت زهره: لحظة اسبقني انت وأنا هحصلك.

إيهاب: متغيبيش عشان عايزك في موضوع مهم جداً. ونزل إيهاب لوالده.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...