الفصل 5 | من 16 فصل

رواية زهرة من الصعيد الفصل الخامس 5 - بقلم رحاب مصطفى

المشاهدات
28
كلمة
1,799
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

بعد ما رجع إيهاب يعيش تاني مع أهله في الفيلا، استغربت والدته علياء رجوعه مرة واحدة، رغم إلحاحه الشديد عليها إنه يرجع يعيش معاهم قبل كده.

زهره كانت بتدعي الشجاعة قدام إيهاب، رغم إنها كانت مرتبكة جدًا قدامه، لكنها كانت بتعند معاه في كل حاجة، وده لأنها كانت شايلة منه جدًا بسبب رفضه ليها قبل كده. فكانت في أغلب الأوقات بتتجنبه وبتتجنب الجلوس معاه في مكان واحد، حتى لا تحدث أي مشاحنات بينهم، لأنه بقى في أغلب الوقت زي ما يكون بيتلكك لها عشان يتخانق معاها. زهره: وهي تجلس في غرفتها مع هبه وهم بيهزروا وبيضحكوا مع بعض. زهره: تعرفي أنا بفكر أعمل مقلب في شهاب.

هبه: مابلاش شهاب، ده تافه جدًا. أقولك المقلب هيبقى حلو لو اتعمل في إيهاب. زهره: إيهاب مين ياشيخة؟ حرام عليكي، ده واحد يتهزر معاه ده ممكن يقتلني ياشيخة، وهو عامل زي غول كده، أنا مش عارفة أنتم مستحملينه هنا إزاي. هبه: نصيب بقى، هنعمل إيه؟ أنا اتولدت لقيتو أخويا. وهنا سمعوا صوت خبط على الباب، وكانت الخادمة تستدعيهم لتناول العشاء. الخادمة: العشا جاهز تحت يا آنسات. هبه: خلاص يازينب، نازلين. هم كلهم تحت.

الخادمة: أيوه، كلهم بيتعشوا تحت، بس هروح أنادي على سي شهاب من أوضته. زهره: وردة. لا لا، روحي أنتِ يازينب، إحنا هنديله. وذهبت زهره وهبه عند شهاب في الأوضة وبيخبطوا على الباب. شهاب: أيوه، مين؟ زهره وهبه: وهما بيدخلوا. إحنا يعني، هيكون مين غيرنا بيسأل عليك وبيجيلك أوضتك. ودخلوا عنده. شهاب: خير، مالك أنتي وهي داخلين عليا زي ريه وسكينة كده. أوعوا تكونوا هتسرقوني. هبه: نسرقك إيه؟ اتنيل! هو انت حيلتك حاجة تتسرق؟

شهاب: آه، يبق هتقتلوني. النظرة دي أنا عارفها كويس، بالذات أنتي يابت يامخلبظة انتي يادبدوبة، شكلك كده بيقول إنك هتأكليني. زهره: وهي تشاور على نفسها بكل براءة وجاتها فكرة في هذه اللحظة. أنا غلبانة، والنعمة أنت اللي صعبان عليا. شهاب: وصعبان عليكي ليه بقا ياختي؟ زهره: عشانك أسمراني كده وعيونك ملونة، مع إن مفيش حد في عيلتنا كلها حد ملون غيرك. لكن مسألتش نفسك أنت عيونك ملونة وحلوة كده لمين؟

شهاب: أيوه يا أختي، سألت، وبابا قالي إن جدتي أم أبويه عيونها ملونة وأنا طالع شبهها. زهره: وهي تدعي الحزن. لازم يقولولك كده، مش عايزين يصدموك، لأن جدتي عيونها ماكنتش ملونة، ما أنت كنت بتيجي البلد، كنت شفت صورتها اللي كان معلقها جدي في الصالون. شهاب: وينظر لها بتركيز. يصدموني في إيه؟ مش فاهم. زهره: وهي تتحدث بخبث. مش فاهم ولا بتصطعب؟ على فكرة، إحنا كلنا هنا عارفين الحقيقة، عارفين كل حاجة.

شهاب: بكل انتباه لزهره. عارفين إيه يا زهره؟ قولي، فيه إيه؟ زهره: كلنا عارفين إن عمو كمال لقيك عند باب جامع وأنت صغير في اللفة، وأخدك ربّاك وكتبك على اسمه. شهاب: وهو ينظر لها بصدمة. أنتي بتهزري؟ زهره: أبدًا، وهزر معاك ليه؟ أنت مش واخد بالك إنك الوحيد حلو وعيونك ملونة؟ كان شهاب هيتكلم، لكن قاطعته زهره. زهره: عارف، هتقولي زي جدتك عيونها ملونة.

زهره: وهي تدعي الجدية. مفكرتش اشمعنى أنت بالذات والوحيد في العيلة إن عيونك ملونة وشبه جدتي زي ما بتقول؟ ده إذا كانت جدتي عيونها خضرة أصلًا. شهاب: ونظراته كلها حزن ويبدو على ملامحه إنه صدق زهره. وهبه كمان مصدومة من جدية زهره وطريقة كلامها، خلاها هي كمان صدقت كلامها، مع إن زهره قالت لها هنعمل مقلب. شهاب: بحزن. وأنتي عرفتي الكلام ده منين؟ وأنتي أصغر مني أصلًا.

زهره: وهي تدعي الحزن. من جدي الله يرحمه، ما أنت عارف إن عايشة أنا وجدي لوحدنا، وماكنش بيخبي عليا حاجة، كل كبيرة وصغيرة كان بيقولهالي. طيب، أنت مش ملاحظ كده من معاملتهم ليك؟ شهاب: وهو بيفكر. بالعكس، كلهم بيعاملوني كويس جدًا. زهره: طيب، ما لازم يعاملوك كويس عشان متحسش بالفرق ومتحسش إنك مش ابنهم. شهاب: زهره، أنتي بتتكلمي بجد؟ عارفة لو بتكدبي هزعل منك بجد.

زهره: وهي تواليه ظهرها وتبتسم بخبث. لو مش مصدقني، اسأل أبوك. ويله بقا، قفل على الموضوع ده وتعالوا نتعشى، زمان أخوكم غول خلص على الأكل كله. يله يا هبه. ونزلت زهره وهبه. هبه: وهي تشعر بالحزن. صحيح الكلام ده يا زهره؟ زهره: أنتي هبلة يابت؟ صحيح، إزاي؟ إحنا مش قلنا هنعمل مقلب؟ أنتي صدقتيه؟ هبه: يخربيتك، والله صدقتك.

ونزلوا وهم بيضحكوا وقعدوا على السفرة، وكان قاعد كمال وزوجته علياء وإيهاب، ونظراته كلها على زهره وعلى ابتسامتها اللي بتسحر بجد، وشكل الغمزات اللي في وشها بتزيدها جمال فوق جمالها. كمال: بيتكلم بمرح. أومال فين ثالثكم المرح؟ هبه: قال جاي ورانا يابابا.

وقعدوا يأكلوا، وطول القعدة وهم بيهمسوا لبعض وبيضحكوا، ونظرات إيهاب مسلطة عليها كأنها مسحورة. ونزل شهاب يشاركهم العشاء، وكل ملامحه انكسار وحزن وآلام. وكمال لاحظ الحزن ده على وشه. كمال: مالك ياشهاب؟ فيه حاجة يا حبيبي؟ شهاب: بابا، لو سمحت عايز أتكلم مع حضرتك. كمال: خير يا ابني، اتكلم. شهاب: هو أنا صحيح مش ابنكم، وأنكم لقيتوني على باب جامع وأنتم أخدتوني تربوني؟ إيهاب: وهو بيشرب، وبيشرق في الميه وبيخها وبيكح. نعم؟

إيه الكلام الفارغ اللي أنت بتقوله ده؟ زهره وهبه مع بعض، شكلهم كان عامل كده، لأنهم ماكنوش متخيلين إن شهاب هيتكلم بالسرعة دي. كمال: استنى أنت يا إيهاب. وبيلتفت على شهاب. مين يا ابني اللي قالك الكلام ده؟ في هذه اللحظة، تقوم زهره وتقول: الحمد لله، أنا شبعت، هستأذنكم بقا عشان بحب أنام بدري. تصبحوا على خير. وكانت لسه هتمشي، قالها إيهاب وهو ينظر لها نظرات شك: تنامي من الساعة سبعة؟

مش غريبة دي. وهو يوجه نظره لشهاب. مين يا شهاب قالك الكلام الفارغ ده؟ شهاب: دي زهره. زهره: وهي تبرق من الصدمة. كده برضه ياشيبو؟ تعترف عليه من أول قلم؟ ده أنا كنت بهزر. إيهاب: نعم يا أختي، بتهزري؟ وهو الهزار في الهبل ده؟ افرض صدقك؟ وهو ينظر له. ده مش افرض، ده صدقك فعلًا. وهنا إيهاب بدأ

يعلي صوته ويتكلم بعصبية: يا هانم يا محترمة يا متربية، الهزار مايبقاش كده، لما أجي أهزر، ما أهزرش في الأنساب، تقولي له لقيناك عند باب جامع، وأهو المتخلف ده صدقك. وهو ينظر لشهاب. وأنت إيه؟ عبيط أوي للدرجة دي؟ أي كلمة تصدقها؟ مليون مرة قلت لك متديش الثقة لحد، أهي استهزأت بيك وبتعملك فرجة ومسخرة عشان الهانم تضحك وتنبسط.

زهره: وابتدت دموعها تنزل من كلام إيهاب عليها. على فكرة، أنا ماكنش قصدي يحصل كل ده. وبعدين، أنا عايزة أقولك إني محترمة غصب عنك وعن أي حد ومتربية أحسن منك. وتستدير لعمها. عمو، لو سمحت، ياريت لو تبلغ ابنك إن جدي مربيني كويس، ومش كل شوية يقول إن مش محترمة ولا متربية، هل أنا صدر مني حاجة تدل إن كده؟

وترجع بنظرها لإيهاب. على الأقل مش جايبة شقة وعايشة فيها لوحدي للمسخرة وقلة الأدب وكل يوم مع واحدة شكل، ده أنت سمعتك سبقك، ده أنا بتكسف أقول إنك ابن عمي. إيهاب: وهو يستشيط من الغضب والغيظ منها. أولًا، أنا مقلتش إنك مش محترمة ولا مش متربية. ثانيًا، أنا راجل وحر وأعمل اللي أنا عايزه و... يقاطعه

والده كمال وهو بيزعق: أنت تخرص خالص ومش عايز أسمع صوتك، وكفاية لحد كده، واتفضلوا من قدامي. أصدقوا أنتوا الاثنين عايزين تربية من الأول وجديد. وينظر لشهاب. وأنت، أنا عايز أعرف امتى هتكبر؟ أنت عيل صغير عشان تصدق الكلام الأهبل ده؟ اتفضل غور من قدامي. وذهب جميعهم من قدامه، وزهره تتجنب النظر لإيهاب وتنظر لشهاب وتعتذر منه. زهره: على فكرة، أنا كنت بهزر، وجدتي فعلًا عيونها خضرة وشبهك.

وجرت من قدامه وهو يستشيط غضبًا منها. وإيهاب بينه وبين نفسه بيضحك على طفوليتها. وبعد مرور عدة أيام، وفي خلال هذه الفترة لم تخلو من مشاجرات زهره وإيهاب، وتلكيك إيهاب لها في كل تصرف منها، حتى إن زهره بقت تتجنبه وما تقعدش في مكان هو قاعد فيه. وفي صباح يوم جديد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...