زهره بعد الخناقة اللي حصلت بينها وبين إيهاب بسبب هزارُه مع شهاب. إيهاب سبب نرفزته وخناقته معاه مش إنها عملت فيه مقلب، لا عشان بتهزر وتضحك مع أخوه، وده خلاه يحس ببعض الغيرة جواه، لكن هو طبعًا بيكابر إحساسه ومش معترف إنها احتلت كل أجزاء قلبه. زهره بقت تتجنبه خالص وبتحاول بقدر الإمكان أي مكان يكون موجود فيه متقعدش معاهم ومتختلطش معاه في أي كلام، وقررت إنها تتجاهله خالص، كأنهم مش موجودين. وفي صباح يوم جديد.
كانت زهره جالسة على سفرة الفطار هي وعمها وزوجة عمها بيتكلموا، وجات هبه تشاركهم الحديث. كمال: زهره أنا عايزك يا حبيبتي متزعليش من إيهاب، هو صحيح عصبي شوية لكن قلبه أبيض وصدقيني مع الوقت هتعرفيه كويس، وإن شاء الله علاقتكم هتبقى أحسن من كده. زهره: بتتكلم بانفعال، بمجرد ما جت سيرته عصبي ولا مش عصبي، ميهمنيش، ويا ريت يا عمو يبقى هو في حاله وأنا في حالي، وملوش دعوة بيه. في هذه اللحظة نزل إيهاب يشاطرهم الفطار، وكان سامعها.
إيهاب: هو مين ده اللي ملوش دعوة بيكي؟ زهره ودت وشها الناحية التانية ومبصتلوش وتجاهلته تمامًا. وإيهاب سحب كرسيه وقعد قصاده وعينه منزلتش عليها، وهو بيتكلم: ها مقولتليش مين اللي ملوش دعوة بيكي؟ زهره: وهي بتوجه كلامها لعمها، يا عمو لو سمحت قل له ما يكلمنيش وما يحتكش بيه أصلًا، وكأني مش موجودة. إيهاب: يعني إيه كأنك مش موجودة؟ 😠 وبدت على ملامحه الغضب. هنا والده تدخل لأن كان باين عليهم هيدخلوا في معركة جديدة وخناقة جديدة.
كمال: ممكن نصطبح ونقول يا صباح ونفطر عشان كل واحد يروح على شغله. زهره: أنا الحمد لله شبعت، هقوم أنا عشان عندي شغل كتير واحتمال أتأخر شوية، يلا بقى أقابلكم على الغدا. كمال: ماشي يا حبيبتي، بس بعد ما تخلصي شغلك تيجي على النادي عشان هنتغدى هناك. زهره وهي تومئ برأسها: حاضر يا عمو. يلا سلام. وهي تشعر بالارتباك بسبب نظرات إيهاب المصلّطة عليها وعيونه مش عايزة تنزل عليها. وهي خارجة خبطت في شهاب. شهاب: إيه يا عم المجري؟
ما تفتح قطر معدي بالراحة يا حاجة. زهره: بمرح. ما تلم لسانك يلا، وبعدين ده منظر واحد رايح شركة. وكان شهاب لسه صاحي وآثار النوم لسه على وشه. والله أنا خايفة على عمي لأنه خسارته هتكون على إيدك. شهاب: أنا؟ ده انتي بكرة هتشوفي الإنجازات اللي أنا هعملها. زهره: وهي بتضحك بسخرية، إنجازات إيه يا أبو إنجازات؟ مش لما تفوق من نومك الأول. ولسه شهاب هيرفع إيده عشان كان هيضربها بهزار طبعًا، لكن زهره جريت من قدامه.
وكل ده وإيهاب كان شايط من الغيظ. إيهاب: وبعدين يا عم الخفيف؟ في إيه على الصبح؟ شهاب: وهو بيبص شمال ويمين وبيشاور على نفسه، أنا؟ ده أنا غلبااااان. إيهاب: بنرفزة وصوت عالي، اترزع يلا عشان تفطر. وشهاب بيأدي التحية العسكرية. تمام يا باشا، عالم وينفذ. وبيبدأ يفطر. كمال: بيوجه كلامه على إيهاب. إيهاب خف شوية من بنت عمك، مش كده؟ إيهاب: بعصبية، ليه يا بابا؟ هو أنا عملتلها حاجة؟
كمال: بطل عصبيتك معاها، أنا مش فاهم انت كل ما تشوفها في وشك تخترع مشكلة عشان تتخانق معاها. إيهاب: حضرتك شايف إني بتاع مشاكل يعني؟ على العموم أنا آسف جدًا، ولو حضرتك متضايق من وجودي أنا ممكن أمشي وأرجع شقتي تاني. هنا عليا اتكلمت: تمشي فين يا حبيبي؟ أنا ما صدقت إنك رجعت تعيش معانا وتبقى قدامي يا إيهاب، أنا ببقى قلقانة وخايفة عليك يا حبيبي وانت بره. عشان خاطري ما تمشيش.
كمال: وهو يحاكي نفسه، مفيش فايدة. إيهاب ملكش دعوة بزهره، سامع ولا لأ؟ ودي آخر مرة هقولهالك، وايكش أشوفك بتتخانق معاها تاني. إيهاب: حاضر يا بابا، زي ما تحب. ومشوا كلهم، كل واحد راح على شغله. وراح إيهاب مكتبه في مركز الشرطة وقابله صديقه عمار. عمار: فينك يا عم؟ لينا كام يوم مش شايفينك. رحنالك الشقة أنا وخالد كذا مرة ومكنتش موجود. كنت بتبات فين يا نمس؟ 😉 وهو بيغمزله. إيهاب: ما تتلم يله في إيه على الصبح؟
وبعدين كنت باتت في بيتنا، يعني كنت هبات فين؟ عمار: بيتكم ده اللي هو فلت أبوك. ونظراته كلها على إيهاب كأنه عايز يقوله أنت رجعت تقعد هناك عشانها هي. إيهاب: وهنا إيهاب فهمه وكان عارف هو إيه اللي هيقوله. أيوه، ومش عايز كلمة أسمعها منك، فاهم يا عمار؟ ولا أفهمك أنا بطريقتي. عمار: وهو بيعطيه التحية العسكرية وبيحط ملامح الخوف على وجهه، تمام يا إيهاب باشا، اللي تأمر بيه يا فندم.
عد الوقت بسرعة وزهره خلصت شغلها بعد الضهر ورجعت البيت عشان تغير هدومها. اتصل بيها عمها كمال. زهره: الوو، أيوه يا عمو. كمال: إيه يا زهره؟ انتي فين؟ زهره: أنا في البيت يا عمو، رحت أغير هدومي، وأهو نازلة على طول. كمال: طيب يا حبيبتي، بدل ما تيجي بتاكسي، إيهاب عندك، ابقي تعالي معاه. زهره وهي تتحدث بخضة: إيهاب؟ لا لا يا عمو، أنا هاجي بتاكسي ونازلة على طول أهو.
لكن عمها مسمعهاش لأنه كان قفل الخط قبل ما ترد عليه، لأنه كان عارف إنها هترفض تيجي مع إيهاب. وكان قبلها مكلم إيهاب وقاله إنه رايح البيت يغير. فرجع كلمه تاني بعد ما قفل مع زهره وقاله هات زهره معاك.
في اللحظة دي زهره كانت بتغير بسرعة بسرعة قبل ما إيهاب يحس بيها، وبتنزل بسرعة على السلم شبه إنها بتجري، لكن لسوء حظها جت عند آخر سلمين ومن كتر ما بتجري اتعكبلت وكانت هتقع، ولحسن الحظ هو كان قريب منها، راح ماسكها من وسطها عشان ما تقعش. وهنا هي غمضت عينيها. وكأن الزمن وقف وكل حاجة وقفت حواليهم. وإيهاب كان باصص على ملامحها بتركيز. وهي كانت ساندة على صدره ومغمضة عينيها، يعني كانت شبه حضناه. وكانت قريبة منه جدًا وهو بيشم
ريحتها المميزة وريحة الفيرميون بتاعه الهادي الجذاب اللي خلاه يفقد السيطرة على نفسه وداخ. وإيهاب مركز قوي على ملامح وشها وشفايفها، آه من شفايفها الوردية المتكرزة ومنتفخة شوية ومغرية جدًا. في اللحظة دي تمنى إنه يقرب منها أكتر ويحضن شفايفها بشفايفه ويتوه معاها في سحر ما بينتهيش. وكان فعلًا بيقرب منها شوية بشوية. لكن زهره ابتدت تحس بأنفاسه قريبة منها وابتدت تستوعب اللي حصل وفتحت عينيها فجأة لقت نفسها في حضنه. وكرد فعل
سريع منها زقته وبعدت عنها مرتبكة جدًا.
زهره: ااا... انت. .. انت إزاي تمسكني كده؟ انت اتجننت؟ إيهاب: وهو بيربع إيده وبيكلمها وهو ابتدى يفوق من سحرها وبيرجع لجدّيته. الحق عليه إني سندتك قبل ما تقعي، أنا غلطان؟ كان سبتك تقعي وتتكسر رجلك. زهره: بضيق، ودي بقى حجة عشان تحط إيديك عليه؟ إيهاب: وهو بيدور حواليها وهو بيبص على جسمها بنظرات متفحصة ومعجبة أربكتها. أنا لو عايز ألمسك هلمسك ومش هدور على حجج. زهره: وهي مرتبكة من نظراته، انت إنسان قليل الأدب.
إيهاب: أحسن لك بلاش تطولي لسانك عشان ما تشوفييش قلة الأدب بجد. زهره: وهي في قمة غضبها، انت فاكرني إيه؟ واحدة زي الرخاص اللي تعرفهم؟ ضيق إيهاب ما بين حاجبيه وهو مصدوم من ردها. أكملت زهره: أبداً كده، عايزة أروح. إيهاب: استني، هطلع أغير هدومي ونروح سوا. زهره: مستحيل طبعًا أمشي معاك. إيهاب: وهو بيضيق ما بين حاجبيه، ليه بقى مستحيل؟
زهره: لأني بخاف على سمعتي، ومعلش بقى مقدرش أدخل معاك مكان واحد، أحسن تشبهني وانت ما شاء الله عليك سمعتك سابقة. إيهاب: وهو في حالة صدمة من كلامها. أنا أشبهك؟ ياماما، أنا أجمل البنات يتمنوا بس أشاورلهم بصبعي الصغير، يا حبيبتي شرف ليكي إنك تمشي معايا. زهره: الشرف ده سيبتهولك وللمعجبين حضرتك، سلام. إيهاب: استني هنا، انتي هتخرجي كده؟ زهره: وهي بتبص لنفسها كده، اللي هو إزاي يعني؟
إيهاب: شعرك مفرود. هنا إيهاب أول مرة يشوف شعرها مفرود، لأن كل مرة بيشوفها عاملة كحكة أو ديل حصان، وهو مفرود كان حلو قوي عليها. شعرك مفرود وشكله ملفت للنظر، والروج اللي انتي حطاه ده مغرييي جدًا. وهو بيقول آخر كلمة بسرحان وبي عض على شفايفه السفلية بطريقة خلتها تتكسف. 😳 زهره: بصدمة وخجل، نعم؟ إيهاب: بارتباك من اللي قاله بدون وعي منه. قصدي قصدي، ملوش لازمة، امسحيه. زهره: أنا مش حاطة روج ومبحطش ميكب أصلًا.
إيهاب: وهو بيفاجأ وبيمرر إبهامه على شفايفها. أومال ده إيه؟ وتفاجأ إن ده لو شفايفه الطبيعي لونهم وردي. زهره: 😳 وهي مصدومة من جرأته من لمسة صوابعه على شفايفها وهي مش قادرة تتكلم زي ما تكون فقدت النطق. في هذه اللحظة إيهاب استغل صدمتها وبيقرّب منها ومن شفايفها، لكن زهره فاقت وزقته. زهره: وهي بتزقه وإيديها على صدره، انت فعلًا قليل الأدب وأنا لا يمكن أمشي معاك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!