الفصل 14 | من 16 فصل

رواية زهرة من الصعيد الفصل الرابع عشر 14 - بقلم رحاب مصطفى

المشاهدات
29
كلمة
2,009
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

بعد حفلة الخطوبة بكام يوم، روحت زهرة الشركة مع عمها. كان في اليوم ده اجتماع كبير لأن كان فيه شريك لعمها وعملوا دمج للشركتين مع بعض. الاجتماع كان معمول في رسيبشن الشركة وكان مجهز للاجتماع. في اللحظة دي كان واقف شهاب على المنصة وماسك المايك وبيشرح مدى أهمية الشركتين لبعض وأهمية الشغل ما بينهم. كان بيتكلم بطريقة تخلي كل اللي قدامه تهابه وتحترمه ويخافوا منه.

في اللحظة دي كانت زهرة وهبة واقفين آخر القاعة وبيتهامسوا مع بعض. زهرة: بمرح، يابت ياهبة، هو مين اللي بيتكلم ده؟ هبة: مالك في إيه؟ ده شهاب. زهرة: منا عارفة، بس أنا قصدي هو بيتحول ولا إيه؟ تحسي الواد كده مالي نفسه ومركّز. لكن في البيت شهاب تاني خالص.

هبة: على فكرة شهاب هنا في الشركة جاد جداً، والكل هنا بيهابه ويحترمه. لكن في البيت زي ما شفتي فرفوش كده. يعني اللي يشوفه هنا استحالة يصدق إنه هو نفسه اللي في البيت. عكس أبيه إيهاب خالص. زهرة: إيهاب؟ هو انتي هتقوليلي ده؟ عامل زي غولاًكو يخض ياما. في اللحظة دي، الاتنين حسوا بإيد بتمسكهم من قفاهم زي مسكة العساكر كده واتخضوا. زهرة: مسكة المخبرين دي أنا عارفاها كويس. هبة: ارتحتي يا أختي؟

حضرتي العفريت أهو. غولاًكو بذات نفسه جالك يا أختي. إيهاب: بتتهامسوا في إيه؟ مش كفاياكم نم وتقطيع في فروة الناس؟ هتروحوا جهنم. زهرة: وهي بتشيل إيده من على قفاها. ابعد انته بس وسيبنا احنا علشان متعديش مننا. إيهاب: انتي اصبري عليه بس. بقا أنا غولاًكو؟ هوريكي يا زهرة. زهرة: إيه هتاكلني؟ والله كنت بهزر، هو في زيك يا وحش انتهاء. إيهاب: بنظرة حب. ده أنا هاكلك أكل ومش هسيب فيكي حتة.

هبة: وهي بتحمحم. احم احم. نحنا هنا على فكرة. أنا لسه ممشيتش. إيهاب: هو بابا فين؟ هبة: قاعد هناك مع شريكه الجديد. إيهاب: طيب يا زهرة، انتي هتكملي الاجتماع ده؟ زهرة: أنا زهقت جداً واتخنقت كمان. إيهاب: طيب يلا بينا نتغدى بره ونتمشى شوية. أنا فاضي النهارده وموريش حاجة. إيه رأيك؟ هبة: طيب وأنا هتسيبوني لوحديا؟ إيهاب: معاكي بابا وشيبو. اندمجي بقى. يلا سلام.

وخد زهرة وخرجوا راحوا مطعم يتغدوا فيه. وكانت أول مرة زهرة تخرج مع إيهاب خروجة زي دي. وطول الوقت إيهاب ماسك إيد زهرة ومبيسيبهاش خالص. زهرة: على فكرة إيدي عرقت. إيهاب: طيب منا عارف وعجباني قوي. في اللحظة دي كان بيبص في عينيها وبيغمزلها. زهرة: بارتباك. على فكرة عيب كده. الناس تاخد بالها. إيهاب: طيب ما ياخدوا بالهم. واحد ومراته. حد ليه حاجة عندنا؟ زهرة سرحت قوي في الكلمة وفرحت بيها جداً،

وقالت له: متتصورش قد إيه وأنا كنت بتمنى اللحظة دي. لحظة إني أكون مراتك ونصك التاني. إيهاب: انتي مش مراتى وبس يا زهرة، انتي روحي اللي ماشية على الأرض. اللي من غيرك مقدرش أعيش في الدنيا. زهرة سكتت خالص وما اتكلمتش لأنها متوقعتش إن إيهاب يصارحها بحبه بالشكل ده وإنه بيحبها قوي كده أو إنه يتكلم الكلام الحلو ده. إيهاب: مالك ساكتة ليه؟ زهرة: مفيش، بس بحب أسمعلك.

إيهاب: وهو بيضحك. أنا حاسس إني قاعد مع زهرة تانية خالص غير اللي بتخانق معاها كل يوم. زهرة: وهي كمان بتضحك. وأنا عندي نفس الإحساس. وحاسة إني قاعدة مع إيهاب تاني خالص. إيهاب: ولسه يا زهرة. انتي مشوفتيش حاجة. وغلاوتك عندي لاخليكي أسعد واحدة في الدنيا. ربنا يقدرني بس وأسعدك يا عمري. وباس كفوف إيديها. إيهاب: آه، على فكرة نسيت أقولك. أنا بعد بكره الفجر مسافر مأمورية واحتمال أغيب يومين ومش هتعرفي تكلميني. زهرة: مأمورية فين؟

ومش هعرف أكلمك ليها؟ إيهاب: اهدي، متقلقيش. مأمورية تبع الشغل وهناك مفيش تليفونات ولا أي حاجة. بس متخفيش، أنا هبقى أطمنك. زهرة: هو عادي كده إنك تطلع مأمورية ومتكلمش حد؟ إيهاب: أيوه طبعاً. المهم، سيبك من كل ده وخلينا في المهم. قليلي انتي فعلاً مقتنعة إنك تعيشي مع بابا وماما في الفيلا بتاعتهم؟ لو مش حابة وعايزة مكان لوحدك أنا مستعد.

زهرة: لا، بالعكس. أنا حابة جداً نكون هناك. وبعدين فكرة حلوة. موضوع إنك تعمل جناح خاص بينا، أوضة ورسيبشن وحمام، فكرة حلوة قوي. إيهاب: أنا أهم حاجة عندي راحتك انتي يا زهرة. زهرة: أنا راحتي في وجودك جنبي. انتَ عندي بالدنيا كلها يا إيهاب. إيهاب: وهو بيغمض عينيه وبيتنهد. أنا بحبك قوي يا زهرة. انتي أغلى ما في حياتي. زهرة: وانتَ عمري وحياتي كلها يا إيهاب. أنا بعشقك وبعشق كل تفاصيلك.

إيهاب: حرام عليكي. أنا مش حمل الكلام ده. قومي بينا نمشي بقى علشان أنا مش ضامن نفسي. وروحوا البيت بعد العشا. وهم قاعدين في البيت في جو عائلي بيضحكوا ويهزروا كلهم. إيهاب جاله تليفون من الشغل بتاعه وطلبوا منه ييجي فوراً. استأذن وروح شغله ورجع بعد ساعتين. كمال: خير يا إيهاب؟ كان فيه حاجة في الشغل؟ إيهاب: أبداً يابا. مفيش حاجة. بس كان مطلوب مني أطلع مأمورية بعد بكرة، بس جت قرار إننا نتحرك بعد ساعتين. زهرة: إزاي؟

انت مش قلتلي بعد بكرة؟ إيهاب: في لحظة المعاد ممكن يتغير وده متوقع وطبيعي. متقلقيش يا حبيبتي ومتخافيش كده. الموضوع بسيط. زهرة اتكسفت جداً لأنه قال حبيبتي عادي كده قدام والده ووالدته وإخواته، وبان عليها قوي إنها اتكسفت. قرب منها إيهاب ومسك وشها ما بين إيديه وقالها قدامهم كلهم: انتي مش بس حبيبتي، انتي عمري كله وروحي ودنيتي اللي أنا عايش فيها. هبة: إيه ده؟ هو مين اللي بيتكلم؟ أخويا إيهاب بقا شاعر يا جدعان.

شهاب: إيه ده يا عم؟ راعي شعور السناجل اللي حواليك. يا بابا أنا مليش دعوة. أنا عايز أتجوز. زهرة وشها جاب ألوان من الكسوف وعمها لاحظ إنها اتكسفت جداً وحب يشيل عنها الحرج. كمال: بس ياحيوان منك ليها. وبعدين واحد وبيحب في مراته. انتوا بقى غيرانين ليه؟ ما تروحوا تتجوزوا وتحبوا حد حاشكم وقلكم لأ. وبقرب من عليا مراته وبيحضنها. مش كده يا عمري؟ شهاب: لأ بقا كده مفضلش. أنا هدور على نصي الحلو. وانتي بقى دوري على نصك الوحش.

كلهم فضلوا يضحكوا. وبعد ساعة كان إيهاب جهز شنطته ونزل علشان يروح. وسلم عليهم كلهم. ووالدوه ووالدته دعوله إن ربنا يحفظه ويرجع لهم بالسلامة. ومسك زهرة من إيدها وخرجها معاه للجنينة. وكان باين عليها قوي التوتر والقلق والخوف. قعد شوية في الجنينة وقالها: مالك بقى متوترة كده وقلقانة؟ زهرة: خايفة قوي عليك. خايفة يحصلك حاجة لا قدر الله. راحت حضنته جامد وقالت له: انت لو حصلك حاجة أنا مستحملش وممكن أموت فيها.

إيهاب: بعد الشر عنك يا عمري. متخفيش ياروحي. طول ما انتي بتدعيلي أنا هبقى كويس. واعرفي إني هرجع عشانك. عشانك انتي بس. أصل أنا نفسي قوي أخلف منك ونجيب بنوتة حلوة وشبهك كده. وبيتكلم وهو بيبص لعينيها. زهرة نزلت بعيونها لتحت وانكسفت من الكلمة. وهو رفع وشها لفوق وقالها: مش عايزك تتكسفي مني خالص. وأنا عارف الكسوف ده هضيعه إزاي بس. بعد الفرح. زهرة: ووشها جاب ألوان. خلاص بقى. يلا علشان متتأخرش.

إيهاب: طيب مش هتسلمي عليه قبل ما أروح؟ راحت زهرة مدت إيدها تسلم عليه. راح هو شدها لحظة وقالها: السلام مبيكونش كده وبيكون كده. راح حاضن شفايفها ما بين شفايفه وبيقبلها بشغف وحب. وهي اتكسفت في الأول لكن استجابت معاه بعد كده. وخدوا على الوضع ده يمكن ربع ساعة. كل ما يحاول يفصل البوسة يقرب أكتر. لحد ما حس إن نفسهم خلاص قرب منها وحط جبينه على جبينها وهو بينهج من كتر المشاعر. وصوته فيه بحة أثر مشاعرهم.

إيهاب: أنا خلاص ما عدتش قادر بجد. علشان خاطري يا زهرة كفاية كده. وبلاها موضوع الشهرين دول. أنا عايز أرجع من المأمورية دي أتجوز على طول. بجد مبقتش مستحمل. زهرة: خلاص يا إيهاب، هانت. اللي خلاك تستنى كل ده مش قادر تستنى كمان شهرين؟ وأقل كمان. إيهاب: بشبه عصبية. لأ مش قادر. وبصي بقى، قدامك تلات أيام على ما أرجع تكوني قررتي هتعملي إيه. كده يا أنا مش مسؤول عن اللي هيحصل.

ومشي إيهاب على المأمورية. وعد يوم ورا يوم. وزهرة قلقها وخوفها كل يوم بيزيد. خصوصاً لما عدى أكتر من خمس أيام وخلال الفترة دي مكلمهمش غير مرة واحدة بس. وفضل قلقها كل يوم يزيد. كمال: اهدي يا زهرة يابنتي. مش كده. دي مش أول ولا آخر مرة إيهاب يطلع مأمورية ويطول كده. زهرة: إزاي يا عمو؟ حضرتك بتتكلم بهدوء كده؟ انت مش قلقان؟ ده قال تلات أيام ودلوقتي داخلين على أسبوع.

كمال: بصي يا بنتي، لو إيهاب حصل له حاجة لا قدر الله، كان الشغل بتاعه كلمنا وعرفنا. لكن طول ما مفيش حد اتصل يبقى إيهاب كويس وبخير. اتطمني. زهرة: أنا بجد مش قادرة أطمن. وخايفة قوي. الغياب ده مش مطمن. وعد كمان يومين. وكانت زهرة على آخرها خالص. مش عارفة تاكل ولا تشرب، ولا حتى قادرة تفكر. والخوف كان مسيطر عليها جامد لدرجة إنها بقت بتتفزع من أي حاجة. أو لو عمها جاله تليفون. والبيت كله بقى متوتر وقلقان على قلقها.

لحد ما في يوم كانت قاعدة في أوضتها. مش عارفة تنام. وفجأة سمعت صوت دوشة جامد برا. وووووو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...