الفصل 8 | من 16 فصل

رواية زهرة من الصعيد الفصل الثامن 8 - بقلم رحاب مصطفى

المشاهدات
24
كلمة
1,544
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

في إحدى الليالي دخل إيهاب غرفته آخر الليل، وكل ما يحاول ينام مش عارف، والنوم طار من عينيه. وكل ما يغمض عينيه ويشوف زهرة قدامه، مبقتش تفارقه تفكيره ولا خياله. إيهاب: (وهو يهمس لنفسه) وبعدين يا إيهاب، ليه مش عايزة تخرج من بالك؟ ليه نظرات عيونها وشفايفها بيثيروك قوي كده؟ يمكن علشان ليا كتير مسهرتش سهرة من بتوع زمان. فأخذ تليفونه ورن على صديقه عمار. إيهاب: أيوه يا عمار، انته فين دلوقتي؟ عمار: زهقان ومروح على البيت.

إيهاب: بقولك إيه، قابلني على الكورنيش، أنا مش عارف أنام، تعال نسهر شوية ونروح الشقة. عمار: أيوه بقا يا وضعك، هنرجع للشقاوه تاني، مستنيك على الكورنيش بس متغيبش. ذهب إيهاب عند عمار، وتقابلا عند كورنيش النيل. عمار: إيه مالك يا ابني؟ في إيه؟ إيهاب: مش عارف، مجنناني يا عمار، مطيرة النوم من عيني، بقيت أشوفها في كل الوشوش، مش عارف في إيه، حاجات كتيرة متلخبطة جوايا ومش لاقيلها تفسير. عمار: (بهزار) تكونشي بتحبها؟

إيهاب: تكونشي... آخرص يلا. عمار: (بضحك) والله مالها تفسير غير كده، وكلامك ده تفسيره حاجة واحدة بس. طيب هقولك، لما بتشوفها الكلام بيهرب منك وبتسخن وبتكون سرحان دايمًا فيها ومبتشوفش غيرها حتى وانت مغمض. طيب ساعات كده بتبقى عايز تتخانق معاها وبتخترع أي مشكلة عشان تتخانقها. إيهاب: (بسرحان وتوهان، وهو يهمس لنفسه) بحبها. عمار: إيييه، رحت فينا؟ إيهاب: هااا، لا مفيش، كنت بتقول إيه؟

عمار: كنت بقولك إيه رأيك نروح شقتك ونسهر سهرة حلوة كده للصبح، وليك عليا أجيبلك موزتين يحلو من على حبل المشنقة وينسوك زهرة وأبو زهرها. إيهاب: (برفض) لا لا، سهر إيه، وبعدين إحنا داخلين على الفجر، وأنا حاسس إني تعبت وهروح أنام، يله تصبح على خير. وسابه ومشي، وحتى ما ادلوش فرصة يرد عليه. وعمار واقف متنح.

روح إيهاب البيت وقرر بينه وبين نفسه إنه يدي نفسه فرصة يقرب منها من غير أي خناقات تاني ويحاول يقربلها وتقربله. وهو داخل سمع صوت كركبة وخبط في المطبخ وراح يشوف في إيه. واتفاجأ بـ زهرة واقفة في المطبخ. إيهاب: (وهو واقف وراها) بتعملي إيه هنا؟ زهرة: (بـ خضه وهي ترمي الحاجات اللي في إيديها على الأرض وبصوت مرتبك) إيه، في حد يخض حد كده؟ طيب اتنحنح، اعمل أي صوت، وقفت لي قلبي. (وهي بتحط إيديها على قلبها)

اقترب منها إيهاب وهو بيقولها وبيـبص في عيونها: سلامة قلبك. ها، برضك مقولتيش بتعملي إيه؟ زهرة: (وهي تشعر بارتباك من نظرات عيونه وصوته الهادي اللي أول مرة يكلمها بالهدوء ده) أصل... أصل، كنت جعانة فقلت أعملي كام سندوتشاية. إيهاب: كام سندوتش؟ زهرة: آه، وعصير كمان. إيهاب: كمان سندوتشات وعصير وجعانه الساعة 3 الفجر؟ زهرة، خدي بالك يابنتي، بقيت دبة بجد وبقالك خدود. (بهـمس) خدود حلوة عايزة تتاكل أكل.

زهرة: إيه يعني مجوعش يعني ولا إيه؟ وبعدين أنا عجبني شكلي كده. وبعدين انته داخل تتسحب في نصاص الليالي، كنت فين لحد دلوقتي؟ على الأقل أنا بسهر في المطبخ أحسن ما أكون سهرانه في حتة تانية ويا عالم مع مين. (بتقولها بـ غيرة واضحة جدًا) إيهاب: (وهو يشعر بسعادة لأنه حس بـ غيرة في كلامها) ومقلش حاجة ولا اتكلم غير إنه بيبص لعيونها، وهي كمان بتبصله بنظرات لم يفهما سوا العشاق 🥰 زهرة: (بارتباك) آآآ، تحب أعملك سندوتشات معايا؟

إيهاب: (وهو مازال باصص لعيونها) لا، أنا هاخد سندوتش من الكام سندوتش بتوعك. زهرة: (وهي تجلس على كرسي الطربيزة اللي في المطبخ) طيب اقعد ناكل سوا. (وبتاكل في السندوتش وبتحاول تداري ارتباكه من نظراته ليها) مش هتاكل ولا هتقعد تبصلي كده كتير؟ (بتتكلم والأكل في بوقها) إيهاب: بتضايقي لما أبص لك؟ زهرة: مبحبش حد يبصلي وأنا باكل. إيهاب: (وهو بيحاول يتكلم في أي حاجة لأنه حس إنه هيضعف قدامها) (وهو بيكح)

مكنتش فاكر إنك شاطرة في ركوب الخيل كده وكمان شاطرة في الرماية، بجد فاجئتني. زهرة: جدو الله يرحمه علمني كل حاجة. إيهاب: جدو كان بيحبك أوي، وشكلك انتي كمان كنتي بتحبيه. زهرة: (وقفت وأدتو ضهرها وبتحاول تداري حزنه لكن اتكلمت بحزن واضح على ملامحها) جدو ده كان كل حاجة في حياتي. (وبـ دموع لما تشعر بها أمته نزلت على خدها) عمري ما حسيت إني يتيمة إلا بعد ما جدو الله يرحمه مات. إيهاب:

(وهو بيقرب منها وبيلامس خدها بإيده ويمسح دموعها) أنا معاكي يا زهرة وإحنا كلنا حواليكي. ومتقوليش إنك يتيمة طول ما أنا موجود. لم يشعر إيهاب باللي بيقوله، لأن وقتها كان القلب هو اللي بيتكلم. وهو بيقرب منها أكتر، وود لو كان ياخدها في حضنه. إيهاب: اعتبريني أنا أبوكي وأخوكي وجدك كمان ووو... !!!!!!!!!! تيت تيت تيت، خطر خطر خطر. ودي كانت صفارة الإنذار بقلب زهرة. زهرة:

(بارتباك واضح جدًا من قربه ليها، يكاد هتفقد عقلها من طريقة كلامه) وهي بتبعد عنه: على فكرة أنا جعانة ولسه مكلتش. (وبتقعد مكانها على الكرسي، وبتاكل أو بتتصنع إنها بتاكل لأن لحظتها فقدت الشهية وعليت نسبة الأدرينالين عندها) إيهاب: (وهو بيقعد قصاده) ممكن أسألك سؤال؟ زهرة: (وهي بتاكل وبتشاور براسها بمعني أيوه) إيهاب: ليه بحس إنك قريبة أوي من شهاب وبتضحكي وتهزري معاه عكس ما بتبقي معايا؟ زهرة: (بتلقائية) علشان شهاب ده حبيبي.

إيهاب: (بصدمة وهو يشعر بـ انكسار وبيعقد ما بين حواجبه) بتحبيه؟ بتحبي شهاب؟ زهرة: أيوه بحبه وبحبه جدًا كمان، وبجد أنا لو كان عندي أخ شقيق مكنتش هحبه زي ما بحب شهاب. إيهاب: (وهو يشعر بـ بعض الراحة) بتحبيه زي أخوكي؟ زهرة: (بحسن نية) أيوه، اومال انته فاكر إيه؟ إيهاب: (في اللحظة دي حب يعرف مشاعرها إيه من ناحيته) طيب وأنا بتحبيني زي أخوكي برضك؟ (وهو يضيق عينيه مترقبًا إجابتها) زهرة:

(وهي في نفسها بتتمنى تقوله انت عندي غير الدنيا كلها، انت روحي وحبيبي، وإني بحبك أكتر من روحي، لكنها قالتله) انت ابن عمي. ومش أخويا. إيهاب: ابن عمك وبس؟ زهرة: (في اللحظة دي كانت هتضعف بجد وهتقوله إنها بتحبه لكن أذان الفجر فاقها) ابن عمي ووااا... واذن الفجر. زهرة: الفجر أذن والوقت جري بسرعة، هسيبك بقا عشان ألحق أصلي وكمان عندي شغل بدري. (وقامت تجري من قدامه) وإيهاب بيمسكها من إيديها. إيهاب: (وهو بيدورها ناحيته)

زهرة، ممكن تديني فرصة؟ زهرة: فرصة لإيه؟ إيهاب: فرصة أخليني مبقاش ابن عمك وبس، ولا أبقى زي أخوكي. (وترك إيدها وسابها ومشي، وهي واقفة في مكانها تحاول إنها تستوعب كلامه) زهرة: (لنفسها) هو إيه معنى كلامه ده؟ هو يقصد إنوااا... لا لا مش ممكن. (وجريت على أوضتها وهي بتردد ما بين نفسها) معقول؟ وفي صباح يوم جديد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...