شالت طاسة الزيت اللي بيغلي من على النار وبتلف وهي متعمدة توقع الزيت على زهرة اللي واقفة وراها بتعمل قهوة. لكن فجأة وبدون أي مقدمات، وبحركة سريعة، كانت إيد جذبت زهرة لورا. بعد ما زهرة صرخت مرة واحدة، وتلقائي، كانت حاطة إيدها على وشها لما طاسة الزيت وقعت من إيد حبيبة. فتحت زهرة عينيها، بصت لاقت نفسها في حضن الشغالة اللي واقفة، بتحمد ربنا إنها قدرت تنقذها، لأنها من الأول كانت شاكة في حبيبة.
زهرة فاقت من الخضة وبصت على حبيبة اللي بتشيل الطاسة من على الأرض وبتقول بارتباك: "أنا... دي وقعت غصب عني." تكلمت زهرة وقالت بغضب، لأنها هي كمان شكت فيها: "غصب عنك إيه؟ كنتي هتحرقيني بالزيت، مش تفتحي يا عاهرة انتي! الله يخرب بيتك! هنا ردت حبيبة عليها هي كمان بغضب وقالت: "لأ، عندك بقى! أنا مسمحلكيش تغلطي فيا. وبعدين أنا كنت بلف وأنا ماسكة الزيت، معرفش إنك ورايا وهتتصدمي بيا أصلًا."
دخلت على الصوت صفية، عمة زهرة، اللي قربت عليها بلهفة وهي بتطمن عليها وبتقول: "حبيبتي، انتي كويسة؟ زهرة وهي بتتنفس بغضب: "أنا كويسة يا عمتي." الشغالة: "الحمد لله يا ست صفية، جات سليمة." صفية حضنت زهرة وهي بتقول: "الحمد لله. الحمد لله يا قلب عمتك." دخلت أمينة اللي وقفت ببرود على باب المطبخ، وكمان ليلي، أخت حمزة، اللي قربت من زهرة وقالت وهي بتطمن عليها: "زهرة. انتي كويسة؟ زهرة هزت راسها وقالت: "آه."
اتحركت أمينة من مكانها وقربت عليها وهي بتمثل إنها بتطمن على زهرة. بصت ليها وقالت وهي بتحط إيدها عليها: "جات سليمة يا حبيبتي." بس زهرة بصتلها بضيق وبعدت عنها بدون ما ترد عليها. صفية بصت لـ حبيبة وقالت بضيق: "مش تخلي بالك؟ حبيبة بصوت عالي: "هو فيه إيه؟ ما قولت غصب عني. مكنتش أعرف إن الهانم ورايا." وهي بتبص على زهرة بغل. صفية بغضب زعقت فيها وقالت: "إتكلمي عدل ياروح أمك. ولا خالتك معرفتش تربيكي." وهي بتبص لـ
أمينة بسخرية وبتكمل: "بس إذا كانت خالتك معرفتش تربيكي. أربيكي أنا." أمينة: "ومالها تربيتي بقى يا صفية؟ ليلي بسرعة قالت وهي بتحاول تهدّي الدنيا: "خلاص يا عمتي. خلاص يا ماما." وبصت على نادية الشغالة: "نضّفي الأرض يا نادية." نادية: "حاضر يا هانم." صفية أخدت زهرة وخرجت من المطبخ. *** وقف أحمد بالعربية ومعاه شيماء بعد ما خرجت من المستشفى. أحمد وهو باصص قدامه: "حمد الله على السلامة. يلا وصلنا. انزلي."
شيماء بصتله، كانت ملاحظة طول الطريق إنه متغير، فقالت بترقب: "أحمد... هـ هو. إحنا هنتجوز إمتى؟ أحمد بصّلها ثواني وبعدين ابتسم بسخرية وقال: "نتجوز؟ وراح ضحك بشدة. شيماء باستغراب: "هو فيه إيه؟ أحمد: "فيه إن العشم واخدك أوي يا ختي." شيماء بلعت ريقها: "قـ قصدك إيه؟ أحمد: "أقصد إنك تنسي موضوع الجواز ده نهائي. تشيليه من دماغك، لأني من الآخر عمري ما هتجوزك يا شيماء." شيماء بصدمة: "إنت بتقول إيه؟ أحمد: "بقول اللي سمعتيه."
شيماء بجنون: "يعني إيه؟ يعني إيه؟ إنت بتهزر صح؟ قولي إنك بتهزر." أحمد: "لأ مش بهزر. ويلا انزلي. ومش عاوز ألمحك تاني." شيماء بجنون: "يعني إيه؟ إنت هتخلي بيا؟ بعد ما ضحكت عليا جاي في الآخر وتخلع؟ بصتله بقوتها المعتادة وقالت بتهديد كعادتها: "لأ، دا إنت قبل ما تفكر كده أكون فضحتك." أحمد مسكها من شعرها بغضب وقال: "تفضح مين ياروح أمك؟ الحاجات اللي معاكي دي تبليها وتشربي ميتها. إنتي فاكرة إني خايف منك؟
لأ، فوقي يابت. دا لا إنتي ولا عشرة زيك يقدروا يوقعوني." شيماء بوجع: "طـ طب سيب شعري." أحمد ساب شعرها وزقها وهو بيقول: "انزلي." وبتحذير: "ومش عاوز أشوف وشك تاني." هنا شيماء أدركت إن أسلوب التهديد معاه مش هيكون في صالحها أبدًا، بالعكس هيخسرها كتير، فمكاش قدامها غير إنها تحاول تصعب عليه، واتكلمت بنبرة هادية وهي بتحاول تأثر عليه. وقالت بدموع: "أحمد، أنا بحبك وإنت عارف و... أحمد: "بتحبي مين يابت؟ إنتي بتعرفي تحبي؟
طب قوليلي هأمنلك إزاي بعد ما سلمتيلي نفسك يارخيصة؟ غير إنك واحدة خاينة. دا إنتي خونتي أختك يا واطية. بذمتك مش أبقى راجل أهبل لو اتجوزتك." شيماء فضلت تصرخ وهي بتقول: "أنا عملت كده عشانك. عشان بحبك يا غبييي. أنا ما تخيلتش إن زهرة تاخدك مني. أحمد، أنا بحبك بجنون." كملت بترجي: "ارجوك متسبنيش." أحمد: "وأنا مش عايزك. انزلي. انزلي يازبا... لة." شيماء بدموع: "أحمد... أحمد: "يلااا." وفتح باب العربية: "انزلي."
بصتله شيماء بغضب شديد وهي بتتوعد له بداخلها، ونزلت، دخلت البيت وهي منهارة. *** مساءًا في آخر الليل عند زهرة. زهرة واقفة في البلكونة وهي رايحة جاية، كانت مستنية حمزة لحد ما شافته جاي بالعربية وداخل على الفيلا. تنهدت ودخلت من البلكونة وهي بتشجع نفسها إنها تتكلم معاه في إنه يوافق يخليها تنزل الجامعة. فتح حمزة باب الأوضة، بص لقي زهرة واقفة جنب السرير. حمزة: "إيه اللي مصحيكي لحد دلوقتي؟ زهرة: "مستنياك." حمزة قرب
عليها وهو بيقول باستغراب: "مستنياني؟ ومستنياني ليه بقا؟ ثم أكمل بمكر وقال: "أوعى يكون اللي في بالي." غمزلها وكمل: "إيه محضرالي ليلة حلوة ولا إيه؟ طب مش كنتي تقولي، كنت رجعتلك بدري. بس ملحوقة، الليل قدامنا طويل." زهرة: "لأ، إنت فاهم غلط. وبعدين متخليش دماغك تروح لبعيد تاني. أنا عايزاك في موضوع تاني خالص." وقالت بسرعة: "أنا عاوزة أنزل الجامعة." حمزة قعد على الكنبة وقال وهو بيولع سيجارة: "يا شيخة. هو دا الموضوع؟ زهرة:
"آه. عاوزة أنزل من بكرة. بقالي كام يوم ما رحتش." حمزة ببرود: "لأ، ما إنتي مش هتروحي تاني." زهرة: "نعم؟! حمزة: "نعم الله عليكي. إيه، ما بتسمعيش كويس؟ زهرة: "وليه بقا إن شاء الله مش عاوزني أنزل؟ حمزة: "مزاجي. مزاجي كده." زهرة بعصبية: "يعني إيه؟ إنت مش من حقك تتحكم فيا أصلًا؟ حمزة: "لأ، من حقي لأني جوزك. ولا الهانم ناسيه؟ زهرة: "إنت جوزي على الورق بس. فاهم؟
إنت اتجوزتني عشان رغبة أبوك. وأنا اتجوزتك لأني متضطرة. لكن كل واحد فينا يعمل اللي هو عاوزه. محدش فينا ليه علاقة بالتاني. تمام؟ حمزة كان بيبصّلها بهدوء وهي عمالة بتزعق ومتعصبة. حمزة شاور على الطفاية اللي على الكومود وبنفس هدوئه قال: "هاتيلي الطفاية اللي هناك دي." زهرة فضلت واقفة مكانها وهي بتتنفس بغضب. حمزة: "سمعتي. هاتي الطفاية، أخلص." زهرة اتحركت بضيق وخدت الطفاية، ادتهاله.
وحمزة وهو بياخد نفس من السيجارة وبينفخه بهدوء، بصّلها شوية وقال: "أنا ممكن أوافق بس بشرط." زهرة بصتله باستغراب وقالت: "شرط إيه ده؟ حمزة بمكر: "جوازنا يبقى طبيعي." زهرة: "يعني إيه؟ مش فاهمه." حمزة: "يعني نتمم جوازنا. أشرحلك تاني. ولا كده فهمت؟ زهرة بندفاع قالت بدون تفكير: "إنسي دي، نجوم السما أقربلك. إنت مش هتلمس مني شعرة واحدة."
حمزة اتضايق في نفسه، لأن أول واحدة ترفضه. طول عمره البنات بيرموا نفسهم تحت رجليه وبيتمنوا بس نظرة منه. ولكن اتكلم ورد عليها ببرود وقال: "بس دا اللي عندي. يا توافقي، ويبقى بمزاجك كمان. يا إما تنسي الجامعة." زهرة بتحدي: "مش موافقة والجامعة هاروحها. لأني مباخدش رأيك، أنا بس كنت بعرفك." حمزة: "طب جربي تنزلي علشان أكسرلك رجلك." زهرة بقوة قالت: "هـنزل وهـروح ياحمزة، سواء إنت وافقت أو فضلت رافض. ووريني بقا هتعمل إيه."
هنا حمزة قام قرب عليها ببطء، ومرة واحدة قال بعد ما وقف قبالها: "هعمل كده ياروح أمك." في أقل من ثانية كانت واقعة على الأرض من قوة القلم اللي نزل على وشها. وبنبرة مرعبة قالها: "أنا مراتي قبل ما تفكر بس تكسر كلمتي أكون دفنها بالحيا. فاهمة ياروح أمك؟ زهرة قامت من على الأرض وهي حاطة إيدها على خدها بصدمة وقالت بغضب شديد: "إنت بتضربني ياحيوان. يازبا... قطع كلامها كف تاني على وشها. حمزة بتحذير:
"أقسم بالله لسانك ده لو طول عليا تاني مرة لأكون قاطعهولك." مسكها من شعرها بغضب وقال بنبرة خطرة: "دي آخر مرة تغلطي وتطولي لسانك. ومتفكريش تعاندي معايا، لأني مبحبش العند وإنتي في الآخر اللي هتتعبي." وشد شعرها أكتر: "سامعة؟ سامعة يابت؟ زهرة بألم: "سامعة. سامعة." سابها وراح قعد على الكنبة، ولع سيجارة تاني وفضل يدخن بغضب. بصّلها وقال: "أنا هعرف أدبك إزاي." زهرة قعدت على السرير، حطت إيدها على وشها وفضلت تبكي بقهرة.
أما هو، بعد ما خلص السيجارة اللي في إيده قالها: "انزلي اعمليلي قهوة." زهرة مرديتش عليه وكانت لسه بتعيط. حمزة بغضب: "سمعتي ياروح أمك. روحي يلا." زهرة بصتله بخوف وقامت بسرعة، مسحت دموعها وراحت تعمله. في المطبخ كانت واقفة بتعمل القهوة ودموعها بتنزل، وتوقف. تفاجأت بصوت أمينة من وراها وهي بتقول بسخرية: "إيه ياعروسة؟ معرفتيش تكيفيه؟ قال إيه؟ تكيف بالقهوة." وهي بتبصلها بشماتة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!