الفصل 11 | من 39 فصل

رواية زهرة وسط اشواك الفصل الحادي عشر 11 - بقلم فريدة احمد

المشاهدات
17
كلمة
1,946
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 28%
حجم الخط: 18

زهرة واقفة في المطبخ بتعمل القهوة لحمزة وهي دموعها بتنزل بصمت. فجأة سمعت صوت أمينة من وراها وهي بتقول بسخرية: "إيه ياعروسة معرفتيش تكيفيه؟ "قال: أتكيف بالقهوة." زهرة غمضت عينيها بغضب، لكن أتمالكت نفسها وبسرعة مسحت دموعها قبل ما أمينة تاخد بالها. وقبل ما تلف لأمينة، حاولت تداري خدها الأحمر اللي معلم عليه مكان القلم بشعرها اللي جابته على جنب. ولفت ليها وهي بترسم على وشها ابتسامة باردة وردت وقالت ليها باستفزاز:

"لأ ياحماتي، انتي فاهمة غلط خالص. القهوة دي لزوم السهرة." كملت وهي بتصب القهوة: "أصل ابنك محتاج يبقى فايق علشان كده طلب مني أعملو قهوة." قربت جنب ودنها وبصوت واطي قالت: "أصل اللي متعرفيهوش ياحماتي، ابنك مش بيقدر يقاومني." بعدت ومسكت الفنجان وقبل ما تطلع، قالت لها بابتسامة شاردة: "مكنتش متخيلة إنه بيحبني أوي كده." رجعت بصت ليها: "عن إذنك يا طنط، هطلع بقا مش عاوزة أتأخر عليه أكتر من كده. أصلو مستنيني على نار."

وضحكت أوي وطلعت. أمينة وهي بتضغط على سنانها بغل وهي شايطة منها قالت: "يابنت الـ....... ثم أكملت بغضب وهي مفروسة: "طبعاً ما انتي زي أمك، وانتي هتجبيه من بره. فضلت تلف على أبوكي لحد ما جوزته وخلته خاتم في صباعها. ودلوقتي دورك تعملي كده مع ابني. بس لأ، لأ. دا بعدك. استحالة أسمح بكده أبداً وأسيبك تاخدي ابني مني يابنت آمال. وحيات مقاصيصي دول مبقاش أمينة لو ماطفشتك من البيت ده. وقريب أوي."

فوق، زهرة دخلت الأوضة بالقهوة، حطتها على الترابيزة اللي جنب الباب. وقفت مكانها قدام المرايا وهي بتبص على خدها بحزن. دموعها بدأت تنزل تاني بحسرة على نفسها. كان حمزة في البلكونة معاه مكالمة تليفون، قفل ودخل لقاها كده. حمزة لما شافها وهي دموعها نازلة، غمض عينه بغضب من نفسه إنه عمل فيها كده. راح قرب عليها وقال وهو حاسس بالندم: "آسف. آسف يازهرة." ومد إيده على خدها وقال: "بيوجعك؟

بصتله بعتاب من غير ما تتكلم ودموعها في عينيها. حمزة مسك إيدها، باسها ورجع بص لعيونها اللي مليانة دموع. مد إيده مسح دموعها وقال: "حقك عليا." شدت زهرة إيدها منه وراحت تمشي من قدامه، لكن هو مسكها وقال: "مش هسيبك تنامي زعلانة." حرك إيده على خدها بحزن وقال: "عارف إني اتغابيت عليكي. بس انتي يازهرة اللي اضطرتيني لكده. بس عموماً أنا آسف." وباسها على خدها مكان ما ضربها. بعد وهو بيبص لعيونها بتوهان وبدون وعي قال:

"انتي حلوة. حلوة أوي يازهرة." زهرة كانت لسه هتبعد عنه، لكن في اللحظة دي حست بحركة ورا الباب. عرفت إنها أمينة. راحت علطول اتكلمت بصوت كله دلع وقالت لحمزة، اللي في نفس اللحظة كان قرب على رقبتها بتوهان وابتدي يبوسها: "تؤ ياحمزة. طيب اشرب القهوة الأول قبل ما تبرد. هو أنا هطير، ما أنا معاك أهو ياحبيبي." حمزة بتوهان: "بحبك. بحبك يازهرة."

بس فجأة فاق ورفع وشه وهو مستغرب تغيرها المفاجئ. كان بيبصلها بتعجب إزاي اتبدلت كده وطريقة الدلع اللي بتتكلم بيها. لكن محبش يقطع اللحظة وقال يستغل الفرصة ومال عليها تاني يبوسها. فجأة أمينة خبطت على الباب جامد. زهرة بهمس: "حمزة. الباب بيخبط." حمزة: "سيبك منه." ولسه مكمل، لكن الخبط زاد. حمزة غمض عينه بغضب وبعد بصعوبة وفتح الباب لقاها أمه. حمزة: "إحم. خير يا ست الكل أمينة." "عاوزاك."

وهي بتبص على زهرة اللي بتعدل هدومها بحرج، واللي أساساً كانت قاصدة تعمل كده قدام أمينة. حمزة: "طيب ادخلي يا ماما انتي هتقفي على الباب." أمينة: "لأ ياحبيبي أنا بس كنت هسألك." ولسه بتكمل، زهرة قاطعتها وهي بتقول: "معقول يا طنط هتقفي على الباب كده. طب ادخلي طيب." أمينة بابتسامة مصطنعة: "تسلمي يا قلب طنط. كلك ذوق. بس أنا هسأل حمزة على حاجة صغيرة مش مستاهلة أدخل." وبصت لحمزة:

"أنا كنت عاوزة أعرف انت رايح القاهرة الصبح ولا لأ." حمزة باستغراب: "أيوه. رايح. بس ليه؟ أمينة: "علشان عاوزاك تاخد حبيبة بنت خالتك في سكتك توصلها الجامعة." حمزة: "ماهي بتروح مع السواق." أمينة: "ومفيهاش حاجة لما تاخدها في طريقك وانت رايح، وهي تروح معاك أحسن ما تروح مع السواق."

زهرة كانت واقفة مستنية رد حمزة اللي هتشوفه هيوافق ولا لأ، لكن حبت تتصنع اللامبالاة واتحركت ناحية التسريحة وهي متجاهلة أمينة خالص، اللي عارفة إنها عينها عليها وهي واقفة مكانها على الباب. برغم إنها بتكلم في حمزة، لكن عينها على زهرة ومتابعة كل حركتها. زهرة بدأت تظبط الميكب بتاعها. وأمينة شالت عينها من عليها وبصت لحمزة: "ها قولت إيه ياحمزة؟ حمزة بضيق:

"أنا عندي شغل الصبح ومش فاضي لـ مشاويرك دي خالص. خلي السواق يوصلها زي ما بيوصلها." أمينة بزعل: "كده برضه ياحمزة مش عاوز تاخد بنت خالتك معاك؟ دي خالتك الله يرحمها موصياني عليها. بس تمام يابني لو المشوار هيضايقك أوي كده. خلاص." حمزة مسح على وشه: "خلاص يا ماما. هاخدها بكرة معايا. أي أوامر تانية؟ أمينة ابتسمت: "لأ ياحبيبي. ربنا يكرمك يارب يابن بطني. يلا تصبح على خير." حمزة باس إيدها: "وانتي من أهله."

أمينة مشيت وحمزة قفل الباب ولف لزهرة وقرب عليها وهو بيقول: "ها كنا بنقول إيه؟ بقاومسك خصلة من شعرها ولسه هيميل يبوسها. راحت زهرة زقته بقوة وقالت بغضب: "أوعى تفكر إنك تلمسني. سامع؟ حمزة بصدمة وزهول: "بسم الله الرحمن الرحيم. بتتحولي ولا إيه يابت. يابنت المجانين." وهو بيخبط كف على كف وقال: "أمال إيه الدلع اللي كان من شوية ده؟ وهو بيحاول يترجم اللي عملته، ابتسم بسخرية لما فهم إنها كانت بتعمل كده علشان أمه متشكش في حاجة.

حمزة: "لأ تنفعي ممثلة. طب والله برافو. دا أنا صدقتك." قرب منها وهو بيقول: "و لازمته إيه التمثيل؟ كمل وهو بيمرر عينه على جسمها: "طب ماتيجي نخليه حقيقة وهبسطك." زهرة: "دا بعدك. عمري ما هخليك تلمس مني شعرة. مش هسمحلك تقربلي ياحمزة أبداً، بالذات مامديت إيدك عليا." ومشيت من قدامه راحت أخدت اللحاف والمخدة وراحت نامت على الكنبة. حمزة هو كمان نام في السرير. بعد دقايق بص عليها، لاقها دموعها نازلة. تنهد وقال:

"انتي اللي بتجبيه لنفسك يازهرة. لو مكنتيش قليتي أدبك، عمري ما كنت همد إيدي عليك." زهرة بصتله بدموع ومتكلمتش وغطت وشها ونامت. صباح. حمزة واقف بيلبس. زهرة قاعدة مكانها على الكنبة بصتله وقالت بتساؤل: "هو انت فعلاً هتاخد بنت خالتك معاك؟ حمزة: "أه." زهرة اتجمعت الدموع في عينيها، مسحتها بسرعة وشالت الغطاء من عليها وقامت تدخل الحمام. حمزة مسك إيدها وقفها وقال: "أنا لسه عند كلامي." شدت إيدها منه وقالت بجمود:

"وأنا لو مش هرجع الجامعة تاني في حياتي، مش هيحصل اللي في دماغك ياحمزة." وسابته ودخلت الحمام. حمزة نزل وكان واقف بالعربية في الجنينة مستني حبيبة. اللي بمجرد ما نزلت قربت على العربية، فتحتها وركبت وهي بتقول: "أتأخرت عليك." حمزة من غير ما يبصلها: "لأ." وشغل العربية وطلع بيها. أما زهرة كانت واقفة بتبص عليهم بدموع من الشباك. مسحت دموعها وقفلت الشباك وهي بتقول: "ربنا يسامحك ياعمي." وبقت تتحرك في الأوضة بملل وضيق.

حمزة وصل حبيبة قدام باب الجامعة وقال: "انزلي. ولما تخلصي السواق هييجي ياخدك." حبيبة: "وانت؟ حمزة: "أنا مش فاضي، احتمال مرجعش الصعيد النهاردة وأبات في الشقة هنا." حبيبه قربت منه ومسكت إيده وقالت: "طب ممكن أجي معاك الشقة النهاردة؟ حمزة بص على إيدها ورجع بصلها وقال: "تيجي تعملي إيه؟ حبيبة: "إحم. يعني لو محتاج حاجة في الشقة أنا ممكن أعملهالك. أنضفك. أطبخلك." حمزة سحب إيده بهدوء وقال: "لأ مش محتاج حاجة."

حبيبه رفعت إيدها وابتدت تحركها على رقبته بإغراء وقالت: "طب مش محتاجني أنا أبقى معاك؟ وهي بتقرب منه أكتر وبتبوسه وهي بتقول: "حمزة. انت عارف إني بحبك أوي. وبس مرة واحدة." حمزة بعدها بغضب وضربها كف شديد على وشها، من شدته شفايفها جابت دم. مسكها من شعرها وبتحذير: "أقسم بالله لو فكرتي تعملي الحركات دي تاني مرة لأكون دافنك. سامعة؟ وزقها: "يلا انزلي." حبيبة وهي حاطة إيدها على خدها قالت بدموع:

"انت سبتني وروحت اتجوزت بنت عمك وانت عارف إني بحبـ... قاطعها بغضب: "سمعتي أنا قولتلك إيه. انزلي. يلااااا." حبيبة نزلت بسرعة وهو دور العربية وطلع بيها بغضب. حبيبة كانت بتبص عليه بدموع، مسحت دموعها وهي بتقول في نفسها بغل: "ورحمة أمي ماهخليكو تتهنو ببعض." ودخلت الجامعة وهي بتتوعدله هو وزهرة. بعد وقت، حمزة وصل معرض السيارات بتاعه، دخل المكتب بعد ما طلب قهوته. شوية ودخلت السكرتيرة بالقهوة، حطتها قدامه وقالت:

"تؤمر بحاجة تانية يا حمزة بيه؟ حمزة: "حضرتي العقد والورق بتاع العربية اللي هيستلمها مختار الحلواني." السكرتيرة: "أيوا حضرتك. هو كمان زمانه على وصول." حمزة: "هاتيلي الورق أبص عليه." السكرتيرة: "حاضر." بعد يومين. كانت زهرة قاعدة في السرير بتقلب في تليفونها بملل لحد ما فجأة وصلت ليها مسدچ من رقم مجهول. واللي أول ما شافتها اتصدمت. كانت صور ليها وفديوهات مش كويسة ومكتوب تحتها:

"بكرة تقابليني في شقة في العنوان ده *******. وصدقيني لو مجيتيش الحجات دي هتوصل لجوزك." زهرة حطت إيدها على بوقها وفضلت تبكي برعب. يتبع......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...