كانت شيماء حاسة بمغص جامد وهي نايمة. فتحت عيونها وهي ماسكة بطنها من شدة الوجع. كانت بتتلفت على أحمد في الأوضة وهي بتقول باستنجاد: "ا. أحمد. احـمددد." لكن أحمد مكانش موجود. والوجع عمال بيزيد وهي ابتدت تصرخ. حاولت تقوم وهي ماسكة بطنها وبتتوجع جامد من شدة الألم. وفجأة انصدمت لما بصت على السرير ولاقيته غرقان دم. فضلت تصرخ برعب وهي بتقول: "احمدددد. يااحمددد. ا. الحقنيي." لحد ما حست بدوار وفقدت الوعي.
كان أحمد بعد ما سمع صوتها، بص عليها ببرود وعلى السرير اللي غرقان بدم. راح جاب ملاية لفها بيها، وبعدين شالها ونزل بيها من الشقة. حطها في العربية وطلع بيها على المستشفى. عند زهرة. كانت واقفة في جنينة الفيلا وهي شاردة. وبدون ما تحس دموعها بقت تنزل بوجع وهي بتفتكر أحمد وإزاي سابها بسهولة كده ونسي حبهم. في اللحظة دي حمزة دخل من باب الفيلا وهو بيكلم حد على التليفون. قفل، وبعدين قرب عليها. زهرة في نفسها بوجع:
"للدراجادي صدق فيا اني مش كويسة ونسيني وراح خاني مع أقرب الناس ليا مع أختي." وهي دموعها بتنزل بقهر وهي من جواها بتدعي ربها إنها تنساه ويشيل حبه من قلبها. قاطعها صوت حمزة من وراها وهو بيقولها: "مالك." لفت ليه بعد ما مسحت دموعها وقالت: "مفيش." حمزة وهو باصص في تليفونه: "متزعليش على حد خانك يازهرة." زهرة بصتله باستغراب إنه إزاي عرف. وقبل ما تتكلم كان حمزة حط التليفون على ودنه وهو بيكلم حد وسابها ومشي بعيد.
كانت واقفة في البلكونة حبيبة اللي كانت بتبص عليهم بحقد وغل وهي بتقول: "يعني أفضل مستنياه سنين وفي الآخر تيجي إنتي وتخطفيه مني." اتنهدت بحقد وقالت بإصرار: "بس لأ.. استحالة أسيبكم تكملوا مع بعض. استحالة.. حمزة ليا أنا. واستحالة واحدة غيري تاخد المكانة دي. هعمل المستحيل علشان يبقى ليا أنا وبس." دخلت من البلكونة وبعدين نزلت على تحت. في الجنينة. كان حمزة قعد على كنبة وهو مشغول في مكالمة مهمة تبع الشغل.
قفل، وبعدين بص على زهرة اللي لسه واقفة مكانها شاردة. "زهرة." بصتله فـ شاورلها بمعنى تعالي. قربت وراحت عنده بهدوء. "حمزة.. اقعد." قعدت بدون كلام. بصلها وبعدين رفع إيده على شعرها وابتدي يرجعو ورا ودنها. مرة واحدة أخد باله إنها من غير حجاب، فـ قال: "إنتي مش لابسة الطرحة ليه." اتوترت زهرة وبلعت ريقها وهي خايفة من رد فعله. حمزة قال بنبرة مرعبة: "مش أنا قولت متنزليش غير بيها. كلامي مابيتسمعش لييه." زهرة بخوف:
"ن. نسيت. نسيت والله." حمزة: "طب خدي بالك بعد كده." زهرة من غير ما تبصله قالت بهدوء: "حاضر." وفضلت مكانها. اتنفضت لما قال: "إنتي لسه قاعدة. ماتقومي تحطي حاجة على شعر أمك ده يابت." زهرة: "حاضر. حاضر." وقامت بسرعة. لكن قبل ما تتحرك. في اللحظة دي اتفاجأوا بـ حبيبة اللي قربت عليهم وهي معاها كوباية شاي. واللي بعد ما بصت عليهم لاقيتهم قريبين من بعض جامد.
كزت على سنانها بـ غل وراحت قربت عليهم بعد ما حاولت تتصنع الهدوء ورسمت على وشها ابتسامة خفيفة. "عملت لك الشاي بإيدي." وهي بتديه لحمزة بـ ابتسامة. بصلها حمزة باستغراب وبعدين قال: "بس أنا ما طلبتش شاي." حبيبة بإحراج: "ما أنا عارفة إنك بتحب الشاي فـ قولت أعملك." بصت زهرة ليها وقالت: "كده ياحمزة مش تاخد من إيدها الشاي. يعني هي تاعبة نفسها وعملتلك تقوم تحرجها كده." وراحت هي أخدت الشاي من إيد حبيبة وقالت:
"شكراً ياسكر. بس إنتي تعبتي نفسك على الفاضي ياحبيبتي." وبكل برود راحت دلقت الشاي على الأرض. بصت حبيبة ليها بعصبية وقالت لـ حمزة: "ينفع اللي عملتيه ده ياحمزة. عاجبك كده." وهي شايطة من حركة زهرة. وقبل ما حمزة يتكلم زهرة قالت بنفس برودها: "والله إنتي اللي غلطانة ماحدش طلب منك تعملي حاجة.. هو لما يعوز حاجة هيطلب من مراته. يعني مش محتاجك.. دا غير بقا إنو بطل يشرب الشاي أصلًا." بصت لـ حمزة وقالت: "مش صح ياحمزة." حمزة:
"صح ياقلب حمزة." بصت حبيبة لـ حمزة بتعجب لأنها عارفة إنه بيشرب شاي كل نص ساعة أصلًا. حمزة قال: "مراتي بقا وهي أدرى بيا." حبيبة بصتلهم الاتنين بغيظ ودخلت جوا وهي بتنفخ. في المستشفى. كان أحمد واقف بـ ملل مستني الدكتور اللي بيكشف على شيماء يخرج. أخيرًا خرج الدكتور وأحمد قرب عليه بلهفة وهو بيسألو: "ها يادكتور." الدكتور: "الحمد لله قدرنا نوقف النزيف." وبص في الأرض ثم أكمل بأسف: "لكن مقدرناش ننقذ الجنين."
في اللحظة دي أحمد اتنهد بـ راحة من جواه وهو بيحمد ربنا. فاق على صوت الدكتور اللي قال: "ربنا يعوض عليكم. عن إذنك." عند حمزة وزهرة. حمزة بص لـ زهرة: "إيه اللي عملتيه ده." زهرة بتوتر: "عـ عملت إيه." حمزة: "متستهبليش اللي عملتيه مع البت دي." زهرة: "ماهي اللي بت بتتمايع وحركاتها مستفزة." ثم أكملت باندفاع وقالت: "بعدين هي مالها بيك أصلًا." حمزة رفع حاجبه وقال: "ودي غيرة بقي ولا أسميها إيه." زهرة: "غيرة!!
لا دا إنت دماغك راحت لـ بعيد خالص.. وأنا هغير عليك ليه إن شاءلله.. بحبك مثلًا." حمزة ببرود: "ممكن. جايز. ولا نسيتي اللي كان بينا زمان." زهرة: "لااا. أوعا تفهم كده. أنا عملت كده بس عشان أنا مراتك وشكلي العام قدامهم. مش أكتر. أما بقا بالنسبة لـ زمان فـ ده كان لعب عيال ومش فكراه أصلًا." وقامت سابته ودخلت جوا بغضب وهي بتلعن نفسها على تصرفها ده. حمزة كان بيبص عليها وهي ماشية متعصبة راح ابتسم عليها وهو بيقول:
"لعب عيال. الله يرحم." وبعدين قام ركب عربيته ومشي. دخلت زهرة جوا ولسه هتطلع. كلمت أمينة اللي كانت قاعدة على الكنبة وببرود قالت: "ممكن يامرات ابني تعمليلي قهوة." زهرة بصت ليها باستغراب وبعد ما كانت هترفض رجعت قالت بـ ابتسامة مصطنعة: "طبعًا ياحماتي." ودخلت المطبخ. في اللحظة دي غمزت أمينة لـ حبيبة اللي كانت واقفة على باب المطبخ وبسرعة لفت وعملت نفسها إنها مشغولة واقفة بتحمر حاجة في زيت على النار.
شالت الطاسة وهوب وقعت الزيت في وش زهرة اللي اصتدمت بيها وهي داخة المطبخ. صرخت زهرة. ويتبع......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!