قال رحيم بغضب وغـ ـل: لو بنت هيام عايشة، أنا اللي هاخد روحها بإيدي. رد عليه حمزة بغضب: بتقول إيه؟ اتجننت؟ رحيم: حمزة! زهرة مش اختي. زهرة بنت محمد، وهو أكيد عامل الحوار ده عشان يشاركني في فلوس أبويا. بس أنا بقا مش أهبل ولا بريالة عشان أصدق العبط ده. لكن بالنسبة لموضوع إن أختي عايشة، ياريت، لأني همـ وتها بإيدي وكونت أخدت بطـ اري من هيام. تنهد بغل وكمل: الوحيدة فيهم اللي نجت من تحت إيدي ومعرفتش أعملها حاجة. حمزة:
مش يمكن هيام ملهاش يد في اللي حصل أساسًا؟ وبعدين أنت خدت بطارك وخلاص، خلصت. ما أنت قتـ لت أخواتها الاتنين. وأحمد ربنا إن الموضوع خلص ومحدش ثبت عليك حاجة. أنت كده خدت بطـ رك يا رحيم. بلاش د.م بقا. وبعدين أنا حاسس إن هيام دي ملهاش علاقة. ابتسم رحيم بسخرية وقال: ملهاش. دي هي اللي خططت لكل حاجة، بنت الكلب. بس قسما بربي لأخليها تتمنى المو، ت ومش هتطوله. كمل بتوعد: يومها جاي أكيد. ولو بنتها عايشة صحيح، هقـ تلها قدامها.
حمزة بهدوء: بنتها تبقى زهرة، ودي حقيقة أنا متأكد منها. إيه؟ هتقتلـ ها برضه؟ كمل بعصبية وقال: وبعدين افرض مش زهرة وطلعت واحدة تانية، أيا كان هي مين. هتقـ تل اختك. أنت مجنون. رحيم ببرود: وإذا كنت أنا مش مقتنع إني ليا اخت منها، أنا أضمن منين إنها خلفت من أبويا أساسًا؟ مش يمكن غلطت مع حد وقتها ولبستها لأبويا؟ حمزة:
بقولك إيه، البنت اللي خلفتها هيام اختك لأنها من أبوك. وجدي اتأكد من ده من يوم ماخدها، وأهي طلعت في الآخر زهرة. ها هتأذيها بعد ماعرفت؟ رحيم سكت. حمزة كمل بتهديد: أقسم بديني يا رحيم، ما تقرب من زهرة لأكون قاتـ لك. أنت سااامع. وقفل في وشه. *** عدى أسبوع وحمزة وأبوه قالبين البلد على زهرة، لكن بدون فايدة، معرفوش يوصلولها. عند آمال. آمال واقفة قلقانة وجدة زهرة قاعدة بتعيط. كان محمد داخل وهو بيكلم حد على التليفون وبيقول:
أنا عاوزك متسيبش مكان غير لما تدور فيه. أنت فاهم. الرجال: تمام ياباشا. محمد قفل وهو بيمسح على وشه بحيرة، وبعدين فتح الباب ودخل. آمال أول ما شافته قربت عليه بسرعة وقالت بلهفة: هاا عملت إيه؟ لاقيتها؟ عرفت مكانه؟ محمد: لسه. آمال بدموع: اتصرف ورجعلي بنتي يامحمد. أرجوكي. وهي بتبكي بشدة. جدتها بدموع وقلق: يعني إيه؟ هتكون راحت فين بس. ياترى أنت فين يازهرة. ياترى أنت فين ياحبيبتي. كملت وهي بتبص لآمال وبتأنيب:
ارتحتي. يارب تكوني ارتحتي دلوقتي. أهي مشيت ومحدش عارف هي راحت فين وبسببك. فضلت لحد ماضيعتيها. آمال: لا لا أنا مش هستحمل بنتي تضيع مني. بصت لمحمد بترجي: أرجوك يامحمد اعمل أي حاجة. المهم ترجعلي بنتي. محمد بسخرية: دلوقتي بقت بنتك. كمل بزعيق: ومين اللي ضيعها؟ مش أنتي. دلوقتي عاوزها وبتعيطي. آمال وهي بتبكي وحاسة بالندم: أنا مش عارفة أنا عملت كده إزاي. بس من حزني على شيماء، مكنتش عارفة أنا بقول إيه.
هزت راسها برفض وهي بتقول: بس لا، زهرة بنتي وبحبها. أيوة كنت بقسي عليها بس والله بحبها. دي أنا اللي مربياها. سنين وهي بتكبر واحدة واحدة قدامي. دموعها كانت بتنزل أكتر وهي بتقول: صعب. أنا أساسا مش هستحمل الاتنين يروحوا مني. كفاية شيماء. وقعدت وفضلت تعيط بحسرة وهي بتندم على معاملتها مع زهرة. *** عند زهرة. كانت نايمة في السرير. شيري فتحت الباب ودخلت تصحيها. قعدت جمبها على السرير وهي بتحرك إيدها على
شعرها بهدوء وابتدت تصحيها: زهرة. زهرة اصحي ياروحي. فتحت زهرة عينها بنوم. شيري ببتسامة: صباح الخير. زهرة وهي بتتعدل: صباح النور. شيري قامت وهي بتفتح البلكونة وبتشد الستارة وهي بتقول: كل ده نوم ياكسولة. زهرة اتنهدت وقالت بشرود: لو أطول أنام طول الوقت هنام. مش عاوزة أصحى. مش عاوزة أفكر. أنا بهرب من التفكير بالنوم. شيري فتحت درج وطلعت منه دوا وقالت: وبتاخدي ده عشان تنامي. مش كده؟ زهرة سكتت.
شيري: منوم يازهرة. ما أنتِ عارفة أضراره. حرام عليكي نفسك. زهرة: عاوزاني أعمل إيه؟ لما بقعد مع نفسي وأفتكر كل اللي حصلي واللي لسه بيحصلي ببقى همـ وت. مش مستحملة ومش قادرة أستحمل. شيري: أنا عارفة إن اللي حصلك صعب. بس أنتِ قوية وهتعديه بإذن الله. هتتخطي كل ده يازهرة. بس أنتِ ماتستسلميش للحزن. وحاولي تنسي وقومي وعيشي حياتك. زهرة بدموع: حياتي... هي فين حياتي. مبقاش عندي حياة أعيشها.
شيري: حاولي تتخطي اللي حصلك يازهرة وأنتي هتقدري تعيشي. فين زهرة القوية اللي طول عمري أعرفها بقوتها وعنادها.
زهرة: أنا اتكسرت ياشيري. اتخدعت واتظلمت واتأذيت من كل اللي حواليا. من أقرب الناس ليا. اتخانت. واتذليت. اغتـ صبت وبعدها اتهمت في شرفي كمان بالباطل. اتخانت من حمزة زمان واتخانت من أحمد واتخانت تاني من حمزة. اتجوزت مرة بالتهديد من إنسان مريض شـ مام اتهجم عليا في بيتنا وهددني يا أمضي له على ورقة جواز يرضي بيها خياله المريض يا أما يغتصبني وبردو في الآخر اغتصبني وبمساعدة أختي. أو اللي المفروض كانت أختي. اتجوزت تاني مرة بالإجبار. عشان رغبة عمي اللي مدانيش فرصة حتى أقول رأيي ولا حرية الاختيار إني أوافق أو أرفض. اتجوزت واتعاملت أسوأ معاملة منه ومن أمه. وختمت إني في الآخر أكتشف إن أبويا وأمي مطلعوش أبويا وأمي.
شيري كانت بتسمعها بحزن عليها.
زهرة بصتلها وبدموع: هو أنا ليه بيحصل معايا كده. ليه مش مكتوبلي أبقى عادية زي أي حد عادي. ليه كل اللي بيحصلي مش عادي. أنا نفسي أبقى عادية، حقي. زي أي بنت حتى لو اختيارها مش أحسن حاجة بس الأيام بتعدي عادي. إنما أنا أبقى مكتوبلي أتوجع وبس. أنا مش عارفة أعمل حاجة. عايزة أصرخ ومش عارفة. ومش عايزة حد يواسيني بكلام حلو عشان مش هصدقه، لأن أنا موجوعة، موجوعة بجد ومجروحة. ومفيش كلام هيداوي الجرح اللي جوايا ولا هيخفف الوجع اللي حاسة بيه.
شيري بحزن عليها: أنا حاسة بيكي والله. مش عارفة أقولك إيه. مش عارفة. وحضنتها بحزن ودموع. *** تاني يوم. هارون قاعد على مكتبه وحمزة قصاده. راجل من رجالتهم دخل وهو بيبص في الأرض: دورنا في كل مكان ياهارون بيه. ملهاش أثر. قام حمزة بغضب: يعني إيه؟ أنت والحمير اللي معاك مش عارفين تلاقوها؟ الراجل: والله يا حمزة بيه ماسبنا مكان في البلد غير لما دورنا فيه وبره البلد مسافرتش. هارون: يعني إيه؟ هتكون راحت فين؟ اختفت يعني؟
بص لحمزة اللي قعد على الكرسي وهو محتار وبيفكر بشرود: هي ممكن تكون راحت فين؟ هارون لسه هيتكلم فجأة حمزة قام بعد ما افتكر شيري. حمزة وهو بياخد مفاتيحه قال وهو خارج: أنا رايح إسكندرية ياحاج. وخرج علطول من غير مايرد على هارون. *** عند شيري في شركتها. شيري قاعدة على مكتبها وبتكلم زهرة على الفون وهي بتحاول تقنعها تيجي لها الشركة ويخرجوا. شيري كانت بتحاول تفكها. وبعد محاولات كتير من شيري. زهرة: هشوف لو قدرت هاجي.
شيري: مفيش حاجة اسمها لو قدرتي. هتيجي يازهرة. أنا مستنياكي. يلا متتأخريش. شيري وهي بتأكد عليها: زهرة. أوعي متجيش. زهرة بهدوء: حاضر ياشيري. جاية. قفلت شيري معاها. ومفيش دقايق وبصت لقت حمزة داخل. شيري بتوتر: حمزة. حمزة: زهرة فين؟ شيري: وأنا هعرف منين زهرة فين؟ كملت وهي بتحاول تمثل الاستغراب: هو فيه إيه؟ ومالها زهرة؟ قاطعها حمزة: زهرة مختفية من أسبوع. أنا متأكد إنك تعرفي مكانها. زهرة فين ياشيري؟ شيري: معرفش.
حمزة: تمام. بس لو عرفت إنك تعرفي مكانها ومخبية عليا. متلوميش غير نفسك. أقسم بالله ياشيري هتشوفي تعامل مني مش هيعجبك. شيري: إيه ياحمزة. بتهددني ولا إيه؟ ماتشوف أنت عملت معاها إيه عشان تسيبك وتمشي. حمزة: ما أنتِ عارفة أهو. زهرة فين ياشيري. آخر مرة هسألك. شيري بثبات رغم توترها: وأنا قولتلك معرفش. حمزة: تمام. وخرج. وبمجرد ما خرج شيري مسكت تليفونها بسرعة عشان تكلم زهرة وتنبهها متخرجش في التوقيت ده.
لكن زهرة كانت خرجت بالفعل ودخلت الشركة كمان. وهي طالعة على السلم لاقت شيري بتتصل عليها. زهرة كنسلت لأنها افتكرتها بتستعجلها. زهرة بعد ماكنسلت على شيري وهي طالعة بترفع وشها اتفاجأت ب حمزة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!